Dialah yang menciptakan kamu dari jiwa yang satu (Adam) dan daripadanya Dia menciptakan pasangannya, agar dia merasa senang kepadanya. Maka setelah dicampurinya, (istrinya) mengandung kandungan yang ringan, dan teruslah dia merasa ringan (beberapa waktu). Kemudian ketika dia merasa berat, keduanya (suami-istri) bermohon kepada Allah, Tuhan mereka (seraya berkata), "Jika Engkau memberi kami anak yang saleh, tentulah kami akan selalu bersyukur
حاجتَه منها، ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾. وفى الكلامِ محذوفٌ تُرِك ذكرُه استغناءً بما ظَهَر عما حُذِفَ، وذلك قولُه: ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ﴾. وإنَّما الكلامُ: فلمَّا تَغَشَّاها فقضَى حاجتَه منها حَمَلَتْ. وقولُه: ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾. يعنى بخِفَّةِ الحمْلِ الماءَ الذي حَمَلَتْه حواءُ في رَحِمها مِن آدمَ، أَنَّه كان حَمْلًا خفيفًا، وكذلك هو حملُ المرأةِ ماءَ الرجلِ؛ خفيفٌ عليها. وأمَّا قولُه: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾. فإنه يعنِى: اسْتَمَرَّت بالماءِ؛ قامتْ به وقعَدتْ، وأَتَمَّت الحملَ.
كما حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن أبي عُميرٍ، عن أيوبَ، قال: سألتُ الحسنَ عن قولِه: ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ﴾.
الحملَ.
كما حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن أبي عُميرٍ، عن أيوبَ، قال: سألتُ الحسنَ عن قولِه: ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ﴾. قال: لو كنتَ امْرَأً عربيًّا لَعَرَفتَ ما هي، إنما هي: فاسْتَمَرَّتْ به.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ﴾: اسْتَبَان حَمْلُها.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾. قال: اسْتَمَرَّ حملُها.
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ قولَه: ﴿حَمَلَتْ
حَمْلًا خَفِيفًا﴾. [وهى] النُّطْفَةُ، و قولُه: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾.
لُها.
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ قولَه: ﴿حَمَلَتْ
حَمْلًا خَفِيفًا﴾. [وهى] النُّطْفَةُ، و قولُه: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾. يقولُ: اسْتَمَرَّتْ به.
وقال آخرون: معنى ذلك: فشَكَّتْ فيه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾: فشَكَّتْ أَحَمَلَتْ أم لا.
ويعنى بقولِه: ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾: فلمَّا صار ما في بطنِها مِن الحَمْلِ الذي كان خفيفًا - ثَقيلًا، ودَنَتْ ولادتُها. يقالُ منه: أَثْقَلَتْ فلانةُ. إذا صارَتْ ذَاتَ ثِقْلٍ بحملِها. كما يقالُ: أَتَمْرَ فلانٌ. إذا صار ذا تَمْرٍ.
كما حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾: كبِر الولدُ في بطنِها.
قال أبو جعفرٍ: ﴿دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾.
ثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾: كبِر الولدُ في بطنِها.
قال أبو جعفرٍ: ﴿دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾. يقولُ: نادَى آدمُ وحواءُ ربَّهما وقالا: يا ربَّنا، ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾.
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معنى الصلاحِ الذي أقْسَم آدمُ وحواءُ، عليهما
السلامُ، أنه إن آتاهما في حملِ حواءَ لتَكُونَنَّ مِن الشَّاكرين؛
فقال بعضُهم: ذلك هو أن يكون الحَمْلُ غلامًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَورٍ، عن معمرٍ، قال: قال الحسنُ في قولِه: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾. قال: غلامًا.
وقال آخرون: بل هو أن يكونَ المولودُ بشرًا سويًّا مِثلَهما، ولا يكونَ بهيمةً.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن زيدِ بن جبيرٍ الجُشَمِيِّ. عن أبى البَخْتَرِيِّ، في قولِه: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾.
قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن زيدِ بن جبيرٍ الجُشَمِيِّ. عن أبى البَخْتَرِيِّ، في قولِه: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾. قال: أَشْفَقا أن يكونَ شيئًا دونَ الإنسانِ.
قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن سفيانَ، عن زيدِ بن جُبيرٍ، عن أبي البَخْتَرِيِّ، قال: أشْفَقا أن لا يكونَ إنسانًا.
قال: ثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، عن إسماعيلَ، عن أبي صالحٍ، قال: لَمَّا حَمَلَت امرأَةُ آدمَ فَأَثْقَلَتْ، [كَانَا يُشْفِقان] أن يكونَ بَهيمةً، فَدَعَوَا رَبَّهما: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا
صَالِحًا﴾ الآية.
قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، [عن أبي رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابن عباسٍ، قال: أشْفَقا أن يكونَ بهيمةً.
حدَّثني القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ]، قال: قال سعيدُ بنُ جبيرٍ: لَمَّا هَبَط آدمُ وحواءُ، أُلْقِيت الشهوةُ في نفسِه فأصابَها، فليسَ إِلَّا أن أصابَها حَمَلَتْ، فليس إلا أن حَمَلَتْ تحرَّكَ في بطنِها ولدُها، [قالتْ: ما هذا]؟
َط آدمُ وحواءُ، أُلْقِيت الشهوةُ في نفسِه فأصابَها، فليسَ إِلَّا أن أصابَها حَمَلَتْ، فليس إلا أن حَمَلَتْ تحرَّكَ في بطنِها ولدُها، [قالتْ: ما هذا]؟ فجاءَها إبليسُ، فقال: أتَرَيْنَ في الأرضِ إلا ناقةً أو بقرةً أو ضائنةً أو ماعزةً؟ هو بعضُ ذلك. قالت: واللَّهِ ما منِّى شيءٌ إلا وهو يَضِيقُ عن ذلكَ. قال: فأطِيعِينِى وسَمِّيه عبدَ الحارثِ تَلِدِى شِبْهَكُما مِثْلَكما. قال: فذَكَرَتْ ذلك لآدمَ ﵇. فقال: هو صاحِبُنا الذي قد [أَخْرَجَنا من الجنةِ]. فماتَ، ثم حَمَلَتْ بآخرَ، فجاءها فقال: أطِيعِينى وسَمِّيه عبدَ الحارثِ - وكان اسمُه في الملائكةِ الحارثَ - وإلَّا وَلَدتِ ناقةً أو بقرةً أو ضائنةً أو ماعزةً، أو قَتَلتُه، فإنى أنا قتلتُ الأوَّلَ. قال: فذَكَرَتْ ذلك
لآدمَ، فكأنه لم يَكْرَهُه، فسَمَّتْه عبدَ الحارثِ، فذلك قولُه: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾. يقولُ: شِبْهنَا مِثْلَنَا. ﴿فَلَمَّاآتَيْتَنَا صَالِحًا﴾.
آدمَ، فكأنه لم يَكْرَهُه، فسَمَّتْه عبدَ الحارثِ، فذلك قولُه: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾. يقولُ: شِبْهنَا مِثْلَنَا. ﴿فَلَمَّاآتَيْتَنَا صَالِحًا﴾. قال: شِبْهَهما مِثْلَهما.
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾، كَبِر الولدُ في بطنِها، جاءَها إبليسُ، فخَوَّفَها وقال لها: ما يُدرِيك ما في بطنِك؟ لعلَّه كلبٌ أو خِنزيرٌ أو حمارٌ، وما يُدْرِيكِ مِن أين يَخْرُجُ؛ مِنْ دُبُرِك فيَقْتُلَك، أو من قُبُلِك، أو يَنْشَقُّ بطنُك فيَقْتُلَك؟ فذلك حِيَن ﴿دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾. يقولُ: مِثْلَنَا - ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾.
قال أبو جعفرٍ: والصوابُ مِن القولِ في ذلك أن يقالَ: إِن اللَّهَ أَخْبرَ عن آدمَ وحواءَ، أنهما دَعَوَا اللَّهَ ربَّهما بحَمْلِ حواءَ، وأَقْسَما لئن أعْطاهما ما في بطنِ حواءَ صالحًا، ليَكُونَانِ للَّهِ مِن الشاكرين.
أَخْبرَ عن آدمَ وحواءَ، أنهما دَعَوَا اللَّهَ ربَّهما بحَمْلِ حواءَ، وأَقْسَما لئن أعْطاهما ما في بطنِ حواءَ صالحًا، ليَكُونَانِ للَّهِ مِن الشاكرين. والصَّلاحُ قد يَشْمَلُ معانىَ كثيرةً؛ منها الصلاحُ في اسْتِواءِ الخَلْقِ، ومنها الصلاحُ في الدِّينِ، والصلاحُ في العقلِ والتدبيرِ. وإذ كان ذلك كذلك، ولا خبرَ عن الرسولِ يُوجِبُ الحُجَّةَ بأنَّ ذلك على بعضِ معانِى الصلاحِ دونَ بعضٍ، ولا فيه مِن العقلِ دليلٌ - وَجَب أن يُعَمَّ كما عَمَّه اللَّهُ، فيقالَ: إنهما قالا: لئن آتَيْتَنا صالحًا. بجميعِ معاني الصلاحِ.
وأما معنى قولِه: ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾. فإنه: لَنَكونَنَّ مُمَّن يَشْكُرُك على ما وَهَبْتَ له مِن الولدِ صالحًا.
َقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا [وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً]﴾ الآية [النساء: ١].
وقال في هذه الآية الكريمة: (وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) أي: ليألفها ويسكن بها، كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١] فلا ألفة بين زَوْجين أعظم مما بين الزوجين؛ ولهذا ذكر تعالى أن الساحر ربما توصل بكيده إلى التفرقة بين المرء وزوجه.
(فَلَمَّا تَغَشَّاهَا) أي: وطئها (حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا) وذلك أول الحمل، لا تجد المرأة له ألما، إنما هي النُّطفة، ثم العَلَقة، ثم المُضغة.
وقوله: (فَمَرَّتْ بِهِ) قال مجاهد: استمرت بحمله. وروي عن الحسن، وإبراهيم النَّخَعَي، والسُّدِّي، نحوه.
وقال ميمون بن مهران: عن أبيه استخفته.
وقال أيوب: سألت الحسن عن قوله: (فَمَرَّتْ بِهِ) قال: لو كنت رجلا عربيًا لعرفت ما هي.
َّخَعَي، والسُّدِّي، نحوه.
وقال ميمون بن مهران: عن أبيه استخفته.
وقال أيوب: سألت الحسن عن قوله: (فَمَرَّتْ بِهِ) قال: لو كنت رجلا عربيًا لعرفت ما هي. إنما هي: فاستمرت به.
وقال قتادة: (فَمَرَّتْ بِهِ) واستبان حملها.
وقال ابن جرير: [معناه] استمرت بالماء، قامت به وقعدت.
وقال العَوْفي، عن ابن عباس: استمرت به، فشكت: أحملت أم لا.
(فَلَمَّا أَثْقَلَتْ) أي: صارت ذات ثقل بحملها.
وقال السدي: كبر الولد في بطنها.
(دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا) أي: بشرا سويا، كما قال الضحاك، عن ابن عباس: أشفقا أن يكون بهيمة.
وكذلك قال أبو البَخْتري وأبو مالك: أشفقا ألا يكون إنسانًا.
وقال الحسن البصري: لئن آتيتنا غلامًا.
(لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) ذكر المفسرون هاهنا آثارا وأحاديث سأوردها وأبين ما فيها، ثم نتبع ذلك بيان الصحيح في ذلك، إن شاء الله وبه الثقة.
فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) ذكر المفسرون هاهنا آثارا وأحاديث سأوردها وأبين ما فيها، ثم نتبع ذلك بيان الصحيح في ذلك، إن شاء الله وبه الثقة.
قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا عبد الصمد، حدثنا عمر بن إبراهيم، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: "ولما ولدت حواء طاف بها إبليس -وكان لا يعيش لها ولد -فقال: سميه عبد الحارث؛ فإنه يعيش، فسمته عبد الحارث، فعاش وكان ذلك من وحي
الشيطان وأمره".
وهكذا رواه ابن جرير، عن محمد بن بشار، بُنْدَار، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، به.
ورواه الترمذي في تفسيره هذه الآية عن محمد بن المثنى، عن عبد الصمد، به وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم، عن قتادة، ورواه بعضهم عن عبد الصمد، ولم يرفعه.
ورواه الحاكم في مستدركه، من حديث عبد الصمد مرفوعًا ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ورواه الإمام أبو محمد بن أبي حاتم في تفسيره، عن أبي زُرْعَة الرازي، عن هلال بن فياض، عن عمر بن إبراهيم، به مرفوعًا.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ورواه الإمام أبو محمد بن أبي حاتم في تفسيره، عن أبي زُرْعَة الرازي، عن هلال بن فياض، عن عمر بن إبراهيم، به مرفوعًا.
وكذا رواه الحافظ أبو بكر بن مَرْدويه في تفسيره من حديث شاذ بن فياض، عن عمر بن إبراهيم، به مرفوعا
قلت: "وشاذ" [هذا] هو: هلال، وشاذ لقبه. والغرض أن هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن عمر بن إبراهيم هذا هو البصري، وقد وثقه ابن معين، ولكن قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به. ولكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر، عن أبيه، عن الحسن، عن سمرة مرفوعا فالله أعلم.
الثاني: أنه قد روي من قول سمرة نفسه، ليس مرفوعًا، كما قال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، عن أبيه.
ن الحسن، عن سمرة مرفوعا فالله أعلم.
الثاني: أنه قد روي من قول سمرة نفسه، ليس مرفوعًا، كما قال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، عن أبيه. وحدثنا ابن علية عن سليمان التيمي، عن أبي العلاء بن الشخير، عن سمرة بن جندب، قال: سمى آدم ابنه "عبد الحارث".
الثالث: أن الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا، فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعًا، لما عدل عنه.
قال ابن جرير: حدثنا ابن وَكِيع، حدثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن: (جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا) قال: كان هذا في بعض أهل الملل، ولم يكن بآدم
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال: قال الحسن: عنى بها ذرية آدم، ومن أشرك منهم بعده -يعني: [قوله] (جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا)
وحدثنا بشر حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقول: هم اليهود والنصارى، رزقهم الله أولادًا، فهوّدوا ونَصَّروا
شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا)
وحدثنا بشر حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقول: هم اليهود والنصارى، رزقهم الله أولادًا، فهوّدوا ونَصَّروا
وهذه أسانيد صحيحة عن الحسن، ﵀، أنه فسر الآية بذلك، وهو من أحسن التفاسير وأولى ما حملت عليه الآية، ولو كان هذا الحديث عنده محفوظًا عن رسول الله ﷺ، لما عدل عنه هو ولا غيره، ولا سيما مع تقواه لله وَوَرَعه، فهذا يدلك على أنه موقوف على الصحابي، ويحتمل أنه تلقاه من بعض أهل الكتاب، من آمن منهم، مثل: كعب أو وهب بن مُنَبّه وغيرهما، كما سيأتي بيانه إن شاء الله [تعالى] إلا أننا برئنا من عهدة المرفوع، والله أعلم.
اه من بعض أهل الكتاب، من آمن منهم، مثل: كعب أو وهب بن مُنَبّه وغيرهما، كما سيأتي بيانه إن شاء الله [تعالى] إلا أننا برئنا من عهدة المرفوع، والله أعلم.
فأما الآثار فقال محمد بن إسحاق بن يسار، عن داود بن الحُصَين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت حواء تلد لآدم، ﵇، أولادا فيعبدهم لله ويُسَمّيه: "عبد الله" و"عبيد الله"، ونحو ذلك، فيصيبهم الموت فأتاهما إبليس وآدم فقال: إنكما لو تسميانه بغير الذي تُسميانه به لعاش قال: فولدت له رجلا فسماه "عبد الحارث"، ففيه أنزل الله، يقول الله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) إلى قوله: (جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا) إلى آخر الآية.
وقال العَوْفي، عن ابن عباس قوله في آدم: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) إلى قوله: (فَمَرَّتْ بِهِ) شَكَّت أحَبَلتْ أم لا؟ (فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) فأتاهما الشيطان، فقال: هل تدريان ما يولد لكما؟
مَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) فأتاهما الشيطان، فقال: هل تدريان ما يولد لكما؟ أم هل تدريان ما يكون؟ أبهيمة يكون أم لا؟ وزيَّن لهما الباطل؛ إنه غوي مبين، وقد كانت قبل ذلك ولدت ولدين فماتا، فقال لهما الشيطان: إنكما إن لم تسمياه بي، لم يخرج سويا، ومات كما مات الأولان فسميا ولدهما "عبد الحارث"، فذلك قول الله [تعالى] (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا) الآية.
ويا، ومات كما مات الأولان فسميا ولدهما "عبد الحارث"، فذلك قول الله [تعالى] (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا) الآية.
وقال عبد الله بن المبارك، عن شريك، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا) قال: قال الله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا) آدم (حَمَلَتْ [حَمْلا خَفِيفًا]) فأتاهما إبليس -لعنه الله -فقال: إنى صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة لَتطيعُنِّي أو لأجعلنَّ قرني له أيل فيخرج من بطنك فيشقه، ولأفعلنَّ ولأفعلنَّ -يخوفهما -فسمِّياه "عبد الحارث" فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتا، ثم حملت الثانية، فأتاهما أيضا فقال: أنا صاحبكما الذي فعلت ما فعلت، لتفعلُنَّ أو لأفعلَنَّ -يخوفهما -فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتا، ثم حملت الثالثة فأتاهما أيضا، فذكر لهما، فأدركهما حبُّ الولد، فسمياه "عبد الحارث"، فذلك قوله:
لُنَّ أو لأفعلَنَّ -يخوفهما -فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتا، ثم حملت الثالثة فأتاهما أيضا، فذكر لهما، فأدركهما حبُّ الولد، فسمياه "عبد الحارث"، فذلك قوله: (جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا) رواه ابن أبي حاتم.
وقد تلقى هذا الأثر عن ابن عباس جماعة من أصحابه، كمجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة. ومن الطبقة الثانية: قتادة، والسدي، وغير واحد من السلف وجماعة من الخلف، ومن المفسرين من المتأخرين جماعات لا يحصون كثرة، وكأنه -والله أعلم -أصله مأخوذ من أهل الكتاب، فإن ابن عباس رواه عن أُبي بن كعب، كما رواه ابن أبي حاتم:
حدثنا أبي، حدثنا أبو الجماهر حدثنا سعيد -يعني ابن بشير -عن عقبة، عن قتادة، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب قال: لما حملت حواء أتاها الشيطان، فقال لها: أتطيعيني ويَسْلَم لك ولدك؟ سميه "عبد الحارث"، فلم تفعلْ، فولدت فمات، ثم حملت فقال لها مثل ذلك، فلم تفعل.
قال: لما حملت حواء أتاها الشيطان، فقال لها: أتطيعيني ويَسْلَم لك ولدك؟ سميه "عبد الحارث"، فلم تفعلْ، فولدت فمات، ثم حملت فقال لها مثل ذلك، فلم تفعل. ثم حملت الثالث فجاءها فقال: إن تطيعيني يسلم، وإلا فإنه يكون بَهِيمة، فهيَّبهما فأطاعا.
وهذه الآثار يظهر عليها -والله أعلم -أنها من آثار أهل الكتاب، وقد صح الحديث عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إذا حَدَّثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم"، ثم أخبارهم على ثلاثة أقسام: فمنها: ما علمنا صحته بما دل عليه الدليل من كتاب الله أو سنة رسوله. ومنها ما علمنا كذبه، بما دُلَّ على خلافه من الكتاب والسنة أيضًا. ومنها: ما هو مسكوت عنه، فهو المأذون في روايته، بقوله، ﵇: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حَرج" وهو الذي لا يصدَّق ولا يكذب، لقوله: "فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم". وهذا الأثر: [هل] هو من القسم الثاني أو الثالث؟ فيه نظر.
حدثوا عن بني إسرائيل ولا حَرج" وهو الذي لا يصدَّق ولا يكذب، لقوله: "فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم". وهذا الأثر: [هل] هو من القسم الثاني أو الثالث؟ فيه نظر. فأما من حدث به من صحَابي أو تابعي، فإنه يراه من القسم الثالث، وأما نحن فعلى مذهب الحسن البصري، ﵀، في هذا [والله أعلم] وأنه ليس المراد من هذا السياق آدم وحواء، وإنما المراد من ذلك المشركون من ذريته؛ ولهذا قال الله: (فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) ثم قال:
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ الآية.
ذكر في هذه الآية الكريمة أنه خلق حواء من آدم ليسكن
إليها، أي: ليألفها ويطمئن بها، وبين في موضع آخر أنه جعل أزواج ذريته كذلك، وهو قوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
•