Mereka menanyakan kepadamu (Muhammad) tentang Kiamat, "Kapan terjadi?" Katakanlah, "Sesungguhnya pengetahuan tentang Kiamat itu ada pada Tuhanku; tidak ada (seorang pun) yang dapat menjelaskan waktu terjadinya selain Dia. (Kiamat) itu sangat berat (huru haranya bagi makhluk) yang di langit dan di bumi, tidak akan datang kepadamu kecuali secara tiba-tiba." Mereka bertanya kepadamu seakan-akan engkau mengetahuinya. Katakanlah (Muhammad), "Sesungguhnya pengetahuan tentang (hari Kiamat) ada pada Allah, tetapi kebanyakan manusia tidak mengetahui
القول في تأويل قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾.
اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في الذين عُنُوا بقوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ﴾.
فقال بعضُهم: عُنى بذلك قومُ رسول الله ﷺ من قريشٍ، وكانوا سَأَلُوا عن ذلك رسول الله ﷺ.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمر، عن قَتادةَ قال: قالت قريشٌ لمحمدٍ ﷺ: إنَّ بيننا وبينك قرابةً، فأَسِرَّ إلينا متى الساعةُ؟
دَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمر، عن قَتادةَ قال: قالت قريشٌ لمحمدٍ ﷺ: إنَّ بيننا وبينك قرابةً، فأَسِرَّ إلينا متى الساعةُ؟ فقال اللهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾.
وقال آخرون: بل عُنى به قومٌ من اليهود.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يونس بن بكيرٍ، قال: ثنا محمدُ بن إسحاقَ، قال: ثني محمد بن أبي محمدٍ مولَى زيد بن ثابتٍ، قال: ثني سعيدُ بن جبيرٍ أو عكرمةُ،
عن ابن عباسٍ، قال: قال جَبَلُ بن أبي قُشيرٍ وسمولُ بنُ زيدٍ لرسول الله ﷺ: يا محمدُ، أخبِرنا متى الساعةُ إن كنتَ نبيًّا كما تقولُ، فإِنَّا نَعْلَمُ متى هي.
ن عباسٍ، قال: قال جَبَلُ بن أبي قُشيرٍ وسمولُ بنُ زيدٍ لرسول الله ﷺ: يا محمدُ، أخبِرنا متى الساعةُ إن كنتَ نبيًّا كما تقولُ، فإِنَّا نَعْلَمُ متى هي. فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن طارقِ بن شهابٍ، قال: كان النبيُّ ﷺ لا يزالُ يَذْكُرُ مِن شأن الساعة حتى نَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾.
قال أبو جعفرٍ: والصوابُ من القول في ذلك أن يُقالَ: إِنَّ قوما سَألوا رسول الله ﷺ عن الساعةِ، فَأَنزل الله هذه الآيةَ، وجائزٌ أن يكونَ كانوا من قريشٍ، وجائزٌ أن يكونَ كانوا من اليهودِ، ولا خبرَ بذلك عندنَا يُجَوِّزُ قَطَّعَ القول على أيِّ ذلك كان.
فتأويلُ الآيةِ إذن: يَسْأَلُك القومُ الذين يَسْأَلُونك عن الساعةِ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾؟ يقولُ: متى قيامها؟
ومعنى أيَّانَ: متى.
نَ مُرْسَاهَا﴾: متى قيامُها.
وقال آخرون: معنى ذلك: مُنْتهاها. وذلك قريبُ المعنى مِن معنى مَن قال: معناه: قيامُها. لأنَّ انْتِهاءَها بُلُوغُها وقتَها. وقد بَيَّنا أن أصلَ ذلك الحبسُ والوقوفُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن
عباسٍ قولَه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾. يعنى: مُنْتهاها.
وأما قولُه: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾. فإنه أمرٌ مِن اللَّهِ نبيَّه محمدًا ﷺ بأن يجيبَ سائِليه عن الساعةِ، بأنه لا يَعْلَمُ وقتَ قيامِها إلا اللَّهُ الذي يَعْلَمُ الغيبَ، وأنه لا يُظْهِرُها لوقتِها، ولا يعلمُها غيرُه جلَّ ذكرُه.
كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾.
ا حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾. يقولُ: علمُها عندَ اللَّهِ، هو يُجَلِّيها لوقتِها، لا يعلمُ ذلك إلا اللَّهُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَا يُجَلِّيهَا﴾: يأتى بها.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال مجاهدٌ: ﴿لَا يُجَلِّيهَا﴾. قال: لا يَأْتى بها ﴿إِلَّا هُوَ﴾.
[حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾. يقولُ: لا يُرسِلُها لوقتِها إلا هو].
حمدُ بنُ ثَورٍ، وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، جميعًا عن معمرٍ، عن بعضِ أهلِ التأويلِ ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال: ثَقُل علمُها على أهلِ السماواتِ وأهلِ الأرضِ، أنهم لا يَعْلَمون.
وقال آخرون: معنى ذلك: أنها كَبُرَتْ عندَ مجيئِها على أهلِ السماواتِ والأرضِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، وحدَّثنا الحسنُ بنُ
يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، جميعًا عن معمرٍ، قال: قال الحسنُ في قولِه: ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يعنى: إذا جاءتْ ثَقُلَتْ على أهلِ السماءِ وأَهلِ الأرضِ. يقولُ: كَبُرَتْ عليهم.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ: ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.
اءِ وأَهلِ الأرضِ. يقولُ: كَبُرَتْ عليهم.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ: ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال: إذا جاءت انشقَّت السماءُ، وانْتَثَرَت النجومُ، وكُوِّرَت الشمسُ، وسُيِّرت الجبالُ، وكان ما قال اللَّهُ، فذلك ثِقَلُها.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: قال بعضُ النَّاسِ في ﴿ثَقُلَتْ﴾: عَظُمَتْ.
وقال آخرون: معنى قولِه: ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. على السماواتِ والأرضِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. أي على السماواتِ والأرضِ.
قال أبو جعفرٍ: وأوْلَى عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: ثَقُلَتِ الساعةُ في السماواتِ والأرضِ على أهلِها، أن يَعْرِفوا وقتَها وقيامَها؛ لأنَّ اللَّهَ أَخفى ذلك عن خَلْقِه، فلم يُطْلِعْ عليه منهم أحدًا.
لك: ثَقُلَتِ الساعةُ في السماواتِ والأرضِ على أهلِها، أن يَعْرِفوا وقتَها وقيامَها؛ لأنَّ اللَّهَ أَخفى ذلك عن خَلْقِه، فلم يُطْلِعْ عليه منهم أحدًا. وذلك أن اللَّهَ أَخْبَر بذلك بعدَ قولِه:
﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾. وأخبر بعدَه أنها لا تَأْتى إلا بغتةً، فالذى هو أوْلَى؛ أن يكون ما بيَن ذلك أيضًا خبرًا عن خَفاءِ علمِها عن الخلقِ، إذ كان ما قبلَه وما بعدَه كذلك.
وأما قولُه: ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾. فإنه يقولُ: لا تجئ الساعةُ إلا فجأةً، لا تَشْعُرون بمجيئها.
كما حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾. [يقولُ: يَبْغتُهُم قيامُها، تَأْتيهم على غفلةٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾]، قَضَى اللَّهُ أَنها لا تَأْتيكم إلا بغتةً.
هم على غفلةٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾]، قَضَى اللَّهُ أَنها لا تَأْتيكم إلا بغتةً. قال: وذُكِر لنا أن نبيَّ اللَّهِ ﷺ كان يقولُ: "إِنَّ السَّاعَةَ تَهِيجُ بالناسِ، و الرَّجُلُ يُصْلِحُ حَوْضَه، والرجلُ يَسْقى ماشيتَه، والرجلُ يُقِيمُ سِلْعَتَه في السوقِ، [والرجلُ] يَخْفِضُ مِيزانَه ويَرْفَعُه".
نَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾].
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾: أَىْ حفيٌّ بهم. قال: قالتْ قريشٌ: يا محمدُ، أسِرَّ إلينا علمَ الساعةِ، لِمَا
بينَنا وبينَك مِن القَرابة؛ لقَرَابتِنا منك.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ الأحمرُ وهانئُ بنُ سعيدٍ، عن حجاجٍ، عن خُصيفٍ، عن مجاهدٍ وعكرمةَ: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾. قال: حَفِيٌّ بهم حينَ يَسْأَلونك.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ قال: قريبٌ منهم، وتَحفَّى عليهم. قال: وقال أبو مالكٍ: ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ﴾ بهم. قال: قريبٌ منهم، وتَحفَّى عليهم.
ْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ قال: قريبٌ منهم، وتَحفَّى عليهم. قال: وقال أبو مالكٍ: ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ﴾ بهم. قال: قريبٌ منهم، وتَحفَّى عليهم. قال: وقال أبو مالكٍ: ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ﴾ بهم، فتُحَدِّثُهم.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾: كأَنَّك صديقٌ لهم.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: كأنك قد اسْتحْفَيْتَ المسألةَ عنها فعَلِمْتَها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾: اسْتَحْفَيْتَ عنها السؤالَ حتى عَلِمْتَها.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو سعدٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾. قال: استحفيتَ عنها السؤالَ حتى علمتَ وقتَها.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا المحاربيُّ، عن جُوَيبرٍ، عن الضَّحَّاكِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾.
تحفيتَ عنها السؤالَ حتى علمتَ وقتَها.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا المحاربيُّ، عن جُوَيبرٍ، عن الضَّحَّاكِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾. قال: كأنك عالمٌ بها.
قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾. قال: [أي لستَ] تَعْلَمُها.
حُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ، قال: ثنى عُبيدُ بنُ سليمانَ، عن الضحاكِ قولَه: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾. يقولُ: يَسْأَلُونك عن الساعةِ، كأَنَّ عندَك عِلْمًا مِنها، ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن بعضِهم: ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾: كأَنَّك عالمٌ بها.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾. قال: كأَنَّك بها عالمٌ. وقال: أخْفَى عِلْمَها على خَلْقِه. وقرَأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤]، حتى ختَمَ السورةَ.
َفِيٌّ عَنْهَا﴾. إلى: "حَفِيٌّ بها"، وقالوا: تقولُ العربُ: تَحَفَّيْتُ له في المسألةِ، وتَخَفَّيْتُ عنه. قالوا: ولذلك قيل: أتَيْنَا فلانًا نَسألُ به. بمعنى: نَسأَلُ عنه.
قال أبو جعفرٍ: وأَوْلَى القولينِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه: كأنك حَفِيٌّ بالمسألةِ عنها فتَعْلَمُها.
فإن قال قائلٌ: وكيف قِيل: ﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾، ولم يُقَلْ: "حَفى بها"، إن كان ذلك تأويلَ الكلامِ؟
قِيل: إن ذلكَ قيل كذلك؛ لأن الحفاوةَ إنَّما تكونُ في المسألةِ؛ وهي البَشاشَةُ للمسئولِ عندَ المسألةِ، والإكثارُ مِن السؤالِ عنه. والسؤالُ يُوصَلُ بـ "عن" مرَّةً وبـ "الباء" مرةً، فيقالُ: سألتُ عنه، وسألتُ به.
ةِ؛ وهي البَشاشَةُ للمسئولِ عندَ المسألةِ، والإكثارُ مِن السؤالِ عنه. والسؤالُ يُوصَلُ بـ "عن" مرَّةً وبـ "الباء" مرةً، فيقالُ: سألتُ عنه، وسألتُ به. فلمَّا وضِع قولُه: ﴿حَفِيٌّ﴾
مَوْضِعَ السؤالِ، وُصِل بأغْلَبِ الحرفينِ اللَّذَينِ يُوصَلُ بهما السؤالُ، وهو "عن"، كما قال الشاعرُ:
سؤالَ حَفِيٍّ عن أخيه كأَنَّه … بِذِكْرَتِهِ وَسْنانُ أَو مُتَواسِنُ
وأما قولُه: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾، فإن معناه: قُلْ، يا محمدُ، لسائليك عن وقتِ الساعةِ وحينِ مَجيئِها: لا عِلْمَ لى بذلكَ، ولا يَعْلَمُ به إِلَّا اللَّهُ الذي يَعْلَمُ غيبَ السماواتِ والأرضِ. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يَعْلَمون أن ذلك لا يَعْلَمُه إلا اللَّهُ، بل يَحْسَبون أن علمَ ذلك يُوجَدُ عندَ بعضِ خَلْقِه.
تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ) كما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ﴾ [الأحزاب: ٦٣] قيل: نزلت في قريش. وقيل: في نفر من اليهود. والأول أشبه؛ لأن الآية مكية، وكانوا يسألون عن وقت الساعة، استبعادًا لوقوعها، وتكذيبًا بوجودها؛ كما قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأنبياء: ٣٨]، وقال تعالى: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ [الشورى: ١٨]
وقوله: (أَيَّانَ مُرْسَاهَا) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: "منتهاها" أي: متى محطها؟
يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ [الشورى: ١٨]
وقوله: (أَيَّانَ مُرْسَاهَا) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: "منتهاها" أي: متى محطها؟ وأيان آخر مدة الدنيا الذي هو أول وقت الساعة؟
(قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ) أمر تعالى نبيه ﷺ إذا سئل عن وقت الساعة، أن يرُدَّ علمها إلى الله تعالى؛ فإنه هو الذي يجليها لوقتها، أي: يعلم جلية أمرها، ومتى يكون على التحديد، [أي] لا يعلم ذلك [أحد] إلا هو تعالى؛ ولهذا قال: (ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ)
قال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة في قوله: (ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) قال: ثقل علمها على أهل السماوات والأرض أنهم لا يعلمون.
َالأرْضِ)
قال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة في قوله: (ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) قال: ثقل علمها على أهل السماوات والأرض أنهم لا يعلمون. قال معمر: قال الحسن: إذا جاءت، ثقلت على أهل السماوات والأرض، يقول: كَبُرَت عليهم.
وقال الضحاك، عن ابن عباس في قوله: (ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) قال: ليس شيء من الخلق إلا يصيبه من ضرر يوم القيامة.
وقال ابن جُرَيْج: (ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) قال: إذا جاءت انشقت السماء وانتثرت النجوم، وكورت الشمس، وسيرت الجبال، وكان ما قاله الله، ﷿ فذلك ثقلها.
واختار ابن جرير، ﵀: أن المراد: ثَقُلَ علم وقتها على أهل السماوات والأرض، كما قال قتادة.
وهو كما قالاه، كقوله تعالى: (لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً) ولا ينفي ذلك ثقل مجيئها على أهل السماوات والأرض، والله أعلم.
وقال السدي [في قوله تعالى] (ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) يقول: خفيت في السماوات والأرض، فلا يعلم قيامها حين تقوم ملك مقرب، ولا نبي مرسل.
علم.
وقال السدي [في قوله تعالى] (ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) يقول: خفيت في السماوات والأرض، فلا يعلم قيامها حين تقوم ملك مقرب، ولا نبي مرسل.
(لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً) [قال] يبغتهم قيامها، تأتيهم على غفلة.
وقال قتادة في قوله تعالى: (لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً) قضى الله أنها (لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً) قال: وذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال "إن الساعة تهيج بالناس، والرجل يصلح حوضه، والرجل يسقي ماشيته، والرجل يقيم سلعته في السوق ويخفض ميزانه ويرفعه"
وقال البخاري: حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه ولا يطويانه. ولتقومَنّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقْحَته فلا يَطْعَمُه.
ي إيمانها خيرا، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه ولا يطويانه. ولتقومَنّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقْحَته فلا يَطْعَمُه. ولتقومَنّ الساعة وهو يَلِيط حوضه فلا يسقي فيه. ولتقومَنّ الساعة والرجل قد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها"
وقال مسلم في صحيحه: حدثني زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ قال: "تقوم الساعة والرجل يحلب اللِّقْحَة، فما يصل الإناء إلى فيه حتى تقوم الساعة. والرجلان يتبايعان الثوب فما يتبايعانه حتى تقوم. والرجل يلوط حوضه فما يصدر حتى تقوم"
وقوله [تعالى] (يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا) اختلف المفسرون في معناه، فقيل: معناه: كما قال العوفي عن ابن عباس: (يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا) يقول: كأن بينك وبينهم مودة،
كأنك صديق لهم.
ختلف المفسرون في معناه، فقيل: معناه: كما قال العوفي عن ابن عباس: (يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا) يقول: كأن بينك وبينهم مودة،
كأنك صديق لهم. قال ابن عباس: لما سأل الناس محمدًا ﷺ عن الساعة، سألوه سؤال قوم كأنهم يرون أن محمدا حفي بهم، فأوحى الله إليه: إنما علمها عنده، استأثر بعلمها، فلم يطلع الله عليها ملكًا مقربًا ولا رسولا.
وقال قتادة: قالت قريش لمحمد ﷺ: إن بيننا وبينك قرابة، فأسرّ إلينا متى الساعة. فقال الله، ﷿: (يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا)
وكذا روي عن مجاهد، وعكرمة، وأبي مالك، والسُّدِّي، وهذا قول.
نك قرابة، فأسرّ إلينا متى الساعة. فقال الله، ﷿: (يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا)
وكذا روي عن مجاهد، وعكرمة، وأبي مالك، والسُّدِّي، وهذا قول. والصحيح عن مجاهد -من رواية ابن أبي نَجِيح وغيره -: (يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا) قال: استَحْفَيت عنها السؤال، حتى علمت وقتها.
وكذا قال الضحاك، عن ابن عباس: (يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا) يقول: كأنك عالم بها، لست تعلمها، (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ)
وقال معمر، عن بعضهم: (كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا) كأنك عالم بها.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: (كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا) كأنك عالم بها، وقد أخفى الله علمها على خلقه، وقرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية [لقمان: ٣٤].
ولهذا القول أرجح في المعنى من الأول، والله أعلم؛ ولهذا قال: (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)
: ٣٤].
ولهذا القول أرجح في المعنى من الأول، والله أعلم؛ ولهذا قال: (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)
ولهذا لما جاء جبريل، ﵇، في صورة أعرابي، يعلم الناس أمر دينهم، فجلس من رسول الله ﷺ مجلس السائل المسترشد، وسأله عن الإسلام، ثم عن الإيمان، ثم عن الإحسان، ثم قال: فمتى الساعة؟ قال له رسول الله ﷺ: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل" أي: لست أعلم بها منك ولا أحد أعلم بها من أحد، ثم قرأ النبي ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية
وفي رواية: فسأله عن أشراط الساعة، ثم قال: "في خمس لا يعلمهن إلا الله".
م بها من أحد، ثم قرأ النبي ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية
وفي رواية: فسأله عن أشراط الساعة، ثم قال: "في خمس لا يعلمهن إلا الله". وقرأ هذه الآية، وفي هذا كله يقول له بعد كل جواب: "صدقت"؛ ولهذا عجب الصحابة من هذا السائل يسأله ويصدقه، ثم لما انصرف قال رسول الله ﷺ: "هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم"
وفي رواية قال: "وما أتاني في صورة إلا عرفته فيها، إلا صورته هذه".
وقد ذكرت هذا الحديث بطرقه وألفاظه من الصحاح والحسان والمسانيد، في أول شرح صحيح البخاري، ولله الحمد والمنة
ولما سأله ذلك الأعرابي وناداه بصوت جهوري فقال: يا محمد، قال له رسول الله ﷺ: هاء -
على نحو من صوته -قال: يا محمد، متى الساعة؟ قال له رسول الله ﷺ: "ويحك إن الساعة آتية، فما أعددت لها؟ " قال: ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام، ولكني أحب الله ورسوله. فقال له رسول الله ﷺ: "المرء مع من أحب".
ل الله ﷺ: "ويحك إن الساعة آتية، فما أعددت لها؟ " قال: ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام، ولكني أحب الله ورسوله. فقال له رسول الله ﷺ: "المرء مع من أحب". فما فرح المسلمون بشيء فرحهم بهذا الحديث
وهذا له طرق متعددة في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة، عن رسول الله ﷺ؛ أنه قال: "المرء مع من أحب" وهي متواترة عند كثير من الحفاظ المتقنين.
ففيه أنه، ﵇، كان إذا سئل عن هذا الذي لا يحتاجون إلى علمه، أرشدهم إلى ما هو الأهم في حقهم، وهو الاستعداد لوقوع ذلك، والتهيؤ له قبل نزوله، وإن لم يعرفوا تعيين وقته.
ولهذا قال مسلم في صحيحه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ﵂، قالت: كانت الأعراب إذا قدموا على رسول الله ﷺ، سألوه عن الساعة: متى الساعة؟
بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ﵂، قالت: كانت الأعراب إذا قدموا على رسول الله ﷺ، سألوه عن الساعة: متى الساعة؟ فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال: "إن يعش هذا لم يدركه الهرم حتى قامت عليكم ساعتكم" يعني بذلك موتهم الذي يفضي بهم إلى الحصول في برزخ الدار الآخرة.
ثم قال مسلم: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس؛ أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن الساعة، وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد، فقال رسول الله ﷺ: "إن يعش هذا الغلام فعسى ألا يدركه الهَرَم حتى تقوم الساعة". انفرد به مسلم
وحدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا معبد بن هلال العنزي عن أنس بن مالك، ﵁؛ أن رجلا سأل النبي ﷺ قال: متى الساعة؟
مسلم
وحدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا معبد بن هلال العنزي عن أنس بن مالك، ﵁؛ أن رجلا سأل النبي ﷺ قال: متى الساعة؟ فسكت رسول الله ﷺ هُنَيهة، ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة، فقال: "إن عُمِّرَ هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة" -قال أنس: ذلك الغلام من أترابي
وقال: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس قال: مر غلام للمغيرة بن شعبة -وكان من أقراني -فقال للنبي ﷺ: "إن يؤخر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة"
ورواه البخاري في كتاب "الأدب" من صحيحه، عن عمرو بن عاصم، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس؛ أن رجلا من أهل البادية قال: يا رسول الله، متى الساعة؟
عة"
ورواه البخاري في كتاب "الأدب" من صحيحه، عن عمرو بن عاصم، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس؛ أن رجلا من أهل البادية قال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فذكر الحديث، وفي آخره: "فمر غلام للمغيرة بن شعبة"، وذكره
وهذا الإطلاق في هذه الروايات محمول على التقييد ب"ساعتكم" في حديث عائشة، ﵂.
وقال ابن جُرَيْج: أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ قبل أن يموت بشهر، قال: "تسألوني عن الساعة، وإنما علمها عند الله. وأقسم بالله ما على ظهر الأرض اليوم من نفس منفوسة، تأتي عليها مائة سنة" رواه مسلم
وفي الصحيحين، عن ابن عمر مثله، قال ابن عمر: وإنما أراد رسول الله ﷺ انخرام ذلك القرن.
وقال الإمام أحمد: حدثنا هشيم، أنبأنا العوام، عن جبلة بن سحيم، عن مؤثر بن عَفَازة عن ابن مسعود، ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى"، قال: "فتذاكروا أمر الساعة"، قال: "فردوا أمرهم إلى إبراهيم، ﵇، فقال: لا علم لي بها. فردوا أمرهم إلى موسى، فقال: لا علم لي بها.
ي إبراهيم وموسى وعيسى"، قال: "فتذاكروا أمر الساعة"، قال: "فردوا أمرهم إلى إبراهيم، ﵇، فقال: لا علم لي بها. فردوا أمرهم إلى موسى، فقال: لا علم لي بها. فردوا أمرهم إلى عيسى، فقال عيسى: أما وجبتها فلا يعلم بها أحد إلا الله، ﷿، وفيما عهد إليَّ ربي، ﷿، أن الدجال خارج"، قال: "ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص"، قال: "فيهلكه الله، ﷿، إذا رآني، حتى إن الحجر والشجر يقول: يا مسلم، إن تحتي كافرًا تعالى فاقتله". قال: "فيهلكهم الله، ﷿، ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم"، قال: "فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، فيطئون بلادهم، لا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه"، قال: "ثم يرجع الناس إليَّ فيشكونهم، فأدعو الله، ﷿، عليهم فيهلكهم ويميتهم، حتى تَجْوَى الأرض من نتن ريحهم -أي: تُنْتِن -" قال: "فينزل الله المطر، فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر".
نهم، فأدعو الله، ﷿، عليهم فيهلكهم ويميتهم، حتى تَجْوَى الأرض من نتن ريحهم -أي: تُنْتِن -" قال: "فينزل الله المطر، فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر".
قال أحمد: قال يزيد بن هارون: ثم تنسف الجبال، وتمد الأرض مد الأديم -ثم رجع إلى حديث هشيم قال: ففيما عهد إلي ربي، ﷿، أن ذلك إذا كان كذلك، فإن الساعة كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفاجئهم بولادها ليلا أو نهارا
ورواه ابن ماجه، عن بُنْدَار عن يزيد بن هارون، عن العوام بن حَوْشَب بسنده، نحوه
فهؤلاء أكابر أولي العزم من المرسلين، ليس عندهم علم بوقت الساعة على التعيين، وإنما ردوا
الأمر إلى عيسى ﵇، فتكلم على أشراطها؛ لأنه ينزل في آخر هذه الأمة منفذًا لأحكام رسول الله ﷺ، ويقتل المسيح الدجال، ويجعل الله هلاك يأجوج ومأجوج ببركة دعائه، فأخبر بما أعلمه الله تعالى به.
ا؛ لأنه ينزل في آخر هذه الأمة منفذًا لأحكام رسول الله ﷺ، ويقتل المسيح الدجال، ويجعل الله هلاك يأجوج ومأجوج ببركة دعائه، فأخبر بما أعلمه الله تعالى به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن أبي بُكَيْر حدثنا عُبيد الله بن إياد بن لَقِيط قال: سمعت أبي يذكر عن حذيفة قال: سئل رسول الله ﷺ عن الساعة فقال: "علمها عند ربي لا يُجَلِّيها لوقتها إلا هو، ولكن سأخبركم بمشاريطها، وما يكون بين يديها: إن بين يديها فتنة وهرجًا"، قالوا: يا رسول الله، الفتنة قد عرفناها، فالهرج ما هو؟ قال بلسان الحبشة: "القتل".
كن سأخبركم بمشاريطها، وما يكون بين يديها: إن بين يديها فتنة وهرجًا"، قالوا: يا رسول الله، الفتنة قد عرفناها، فالهرج ما هو؟ قال بلسان الحبشة: "القتل". قال وَيُلقَى بين الناس التَّنَاكرُ، فلا يكاد أحد يعرف أحدًا" لم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة من هذا الوجه.
وقال وَكِيع: حدثنا ابن أبي خالد، عن طارق بن شهاب، قال: كان رسول الله ﷺ لا يزال يذكر من شأن الساعة حتى نزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ الآية [النازعات: ٤٢].
ورواه النسائي من حديث عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن أبي خالد، به وهذا إسناد جيد قوي.
فهذا النبي الأمي سيد الرسل وخاتمهم [محمد] صلوات الله عليه وسلامه نبي الرحمة، ونبي التوبة، ونبي الملحمة، والعاقب والمُقَفَّي، والحاشر الذي تحشر الناس على قدميه، مع قوله فيما ثبت عنه في الصحيح من حديث أنس وسهل بن سعد، ﵄: "بعثت أنا والساعة كهاتين" وقرن بين إصبعيه السبابة والتي تليها.
الذي تحشر الناس على قدميه، مع قوله فيما ثبت عنه في الصحيح من حديث أنس وسهل بن سعد، ﵄: "بعثت أنا والساعة كهاتين" وقرن بين إصبعيه السبابة والتي تليها. ومع هذا كله، قد أمره الله تعالى أن يَرُد علم وقت الساعة إليه إذا سئل عنها، فقال: (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ الآية.
هذه الآية الكريمة تدل على أن وقت قيام الساعة لا يعلمها إلا الله جل وعلا، وقد جاءت آيات أخر تدل على ذلك أيضاً، كقوله تعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ
مُنْتَهَاهَا (٤٤)﴾ وقوله: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ وقد ثبت في الصحيح عنه ﷺ أنها الخمس المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية.
•