Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 202

QS 7:202

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 202

7:202
وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ
Dan teman-teman mereka (orang kafir dan fasik) membantu setan-setan dalam menyesatkan dan mereka tidak henti-hentinya (menyesatkan)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 201Ayat 203 →

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 7:202 (jilid 10 hlm. 650) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 650 · #63450
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (٢٠٢)﴾. يقول تعالى ذكره: وإخوان الشياطين تمدُّهم الشياطين في الغَيِّ، يعنى بقوله: ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾: يزيدونَهم، ثم لا [يَنقُصون عما نقص] عنه الذين اتقوا إذا مسَّهمْ طائفٌ من الشيطان. وإنما هذا خبرٌ من الله عن فريقَى الإيمان والكفرِ؛ بأن فريق الإيمان، وأهل تقوى الله إذا استزلَّهم الشيطان تذكَّروا عظمة الله وعقابه، فكفتهم رهبته عن معاصيه، وردَّتْهم إلى التوبة والإنابة إلى الله مما كان منهم من زلَّةٍ، وأن فريق الكافرين يَزيدُهم الشيطانُ غيًّا إلى غيِّهم إذا ركِبوا معصيةً من معاصي الله، ولا يحجزهم تقوَى اللَّهِ، ولا خوفُ المعادِ إليه عن التمادى فيها والزيادة منها، فهو أبَدًا في زيادة من ركوبِ الإثم، والشيطان يزيده أبدًا، لا يُقصرُ الإنسى عن [شيء من] ركوبِ الفواحش، ولا الشيطان من مدِّهِ منه.
QS 7:202 (jilid 10 hlm. 651) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 651 · #63451
ى فيها والزيادة منها، فهو أبَدًا في زيادة من ركوبِ الإثم، والشيطان يزيده أبدًا، لا يُقصرُ الإنسى عن [شيء من] ركوبِ الفواحش، ولا الشيطان من مدِّهِ منه. كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالحٍ، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيَّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ قال: لا الإنسُ يُقصِرون عما يعملون من السيئاتِ، ولا الشياطينُ تُمسِكُ عنهم. حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾. يقولُ: هم الجنُّ يُوحون إلى أوليائِهم من الإنسِ ﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾.
QS 7:202 (jilid 10 hlm. 651) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 651 · #63452
س قوله: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾. يقولُ: هم الجنُّ يُوحون إلى أوليائِهم من الإنسِ ﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾. يقولُ: لا يسأمون. حدَّثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضَّلِ، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ﴾: إخوانُ الشياطين من المشركينَ، يمدُّهم الشيطان في الغيِّ، ﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ: قال عبدُ الله بن كثيرٍ: وإخوانهم من الجنِّ، يمدّونَ إخوانهم من الإِنسِ، ﴿ثُمَّ لَا يُقصِرُونَ﴾. ويقولُ: ثم لا يُقصِرُ الإنسانُ. قال: والمدُّ الزيادةُ، يعنى: أهلَ الشركِ، يقولُ: لا يُقصرُ أهل الشركِ، كما يُقصِرُ الذين اتقَوا؛ لأنهم [لا يَرْعَرُون]، لا يحجزهم الإيمان. قال ابن جريجٍ: قال مجاهدٌ: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾.
QS 7:202 (jilid 10 hlm. 652) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 652 · #63453
لشركِ، يقولُ: لا يُقصرُ أهل الشركِ، كما يُقصِرُ الذين اتقَوا؛ لأنهم [لا يَرْعَرُون]، لا يحجزهم الإيمان. قال ابن جريجٍ: قال مجاهدٌ: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾. من الشياطين ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾، اسْتِجْهالًا يمدوُّن أهل الشرك، قال ابن جريج: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ [الأعراف: ١٧٩]. قال: فهؤلاءِ الإنسُ. يقولُ الله: ﴿وَإخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُم فِي الْغَيِّ﴾. حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: ثنى محمد بن ثورٍ، عن مَعمرٍ، عن قتادة: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾. قال: إخوانُ الشياطين يمدُّهم الشيطانُ في الغى ثم لا يُقْصِرون. حدثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، [عن مجاهدٍ]: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾. من الشياطين ﴿يَمُدُّونَهم في الْغَيِّ﴾ استجهالًا. وكان بعضُهم يتأوّلُ قولَه: ﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾.
QS 7:202 (jilid 10 hlm. 652) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 652 · #63454
ابن أبي نجيحٍ، [عن مجاهدٍ]: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾. من الشياطين ﴿يَمُدُّونَهم في الْغَيِّ﴾ استجهالًا. وكان بعضُهم يتأوّلُ قولَه: ﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾. بمعنى: ولا الشياطينُ يُقْصِرون في مدِّهم إخوانهم من الغيِّ. ذِكرُ من قال ذلك حدَّثنا بشرُ بن معاذ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ عنهم، ولا يرحمونهم. قال أبو جعفر: وقد بينا أولى التأويلين عندنا بالصواب، وإنما اخترنا ما اخترنا من القولِ في ذلك على ما بيَّناه؛ لأن الله وصَف في الآية قبلها أهلَ الإيمان به، وارتداعَهم عن معصيته وما يكرهُه إلى محبته عند تذكُّرِهم عظمته، ثم أتبع ذلك الخبرَ عن إخوان الشياطين، وركوبهم معاصيه، وكان الأولى وصفهم بتماديهم فيها؛ إذ كان عقيب الخبر عن تقصير المؤمنين عنها.
QS 7:202 (jilid 10 hlm. 653) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 653 · #63455
عند تذكُّرِهم عظمته، ثم أتبع ذلك الخبرَ عن إخوان الشياطين، وركوبهم معاصيه، وكان الأولى وصفهم بتماديهم فيها؛ إذ كان عقيب الخبر عن تقصير المؤمنين عنها. وأمَّا قولُه: ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾، فإن القرَأةَ اختلفت في قراءته؛ فقرأه بعضُ المدنيين (يُمدُّونَهُم) بضمِّ الياء من أَمْدَدْتُ، وقرأته عامة قرأة الكوفيين والبصريِّين ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ بفتح الياء من مدَدت. قال أبو جعفر: والصوابُ من القراءة في ذلك عندنا ﴿يَمُدُّونَهم﴾ بفتحِ الياءِ؛ لأن الذي يمدّ الشياطين إخوانَهم من المشركين، إنما هو زيادةٌ من جنسِ الممدودِ، وإذا كان الذي مدَّ من جنس الممدود كان كلام العربِ مَدَدْتُ لا أمدَدْت. وأما قوله: ﴿يُقصِرُونَ﴾. فإن القرَأَةَ على لغة من قال: أَقَصْرتُ أُقْصِرُ. وللعربِ فيه لغتان: قصرتُ عن الشيء، وأقْصَرتُ عنه.
QS 7:201-202 (jilid 3 hlm. 534) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 534 · #86368
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ (٢٠٢)﴾ يخبر تعالى عن المتقين من عباده الذين أطاعوه فيما أمر، وتركوا ما عنه زجر، أنهم (إِذَا مَسَّهُمْ) أي: أصابهم "طيف" وقرأ آخرون: "طائف"، وقد جاء فيه حديث، وهما قراءتان مشهورتان، فقيل: بمعنى واحد. وقيل: بينهما فرق، ومنهم من فسر ذلك بالغضب، ومنهم من فسره بمس الشيطان بالصرع ونحوه، ومنهم من فسره بالهم بالذنب، ومنهم من فسره بإصابة الذنب. وقوله: (تَذَكَّرُوا) أي: عقاب الله وجزيل ثوابه، ووعده ووعيده، فتابوا وأنابوا، واستعاذوا بالله ورجعوا إليه من قريب. (فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) أي: قد استقاموا وصحوا مما كانوا فيه. وقد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه هاهنا حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ﵁، قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ وبها طيف فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يشفيني.
QS 7:201-202 (jilid 3 hlm. 534) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 534 · #86369
بو بكر بن مردويه هاهنا حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ﵁، قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ وبها طيف فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يشفيني. فقال: "إن شئت دعوت الله فشفاك، وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك". فقالت: بل أصبر، ولا حساب علي. ورواه غير واحد من أهل السنن، وعندهم: قالت يا رسول الله، إني أصرع وأتكشف، فادع الله أن يشفيني. فقال إن شئت دعوت الله أن يشفيك، وإن شئت صبرت ولك الجنة؟ " فقالت: بل أصبر، ولي الجنة، ولكن ادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها، فكانت لا تتكشف. وأخرجه الحاكم في مستدركه، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة "عمرو بن جامع" من تاريخه: أن شابًا كان يتعبد في المسجد، فهويته امرأة، فدعته إلى نفسها، وما زالت به حتى كاد يدخل معها المنزل، فذكر هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) فخر مغشيًا عليه، ثم أفاق فأعادها، فمات.
QS 7:201-202 (jilid 3 hlm. 534) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 534 · #86370
ة: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) فخر مغشيًا عليه، ثم أفاق فأعادها، فمات. فجاء عمر فَعزَّى فيه أباه وكان قد دفن ليلا فذهب فصلى على قبره بمن معه، ثم ناداه عمر فقال: يا فتى ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] وأجابه الفتى من داخل القبر: يا عمر، قد أعطانيهما ربي، ﷿، في الجنة مرتين وقوله: (وَإِخْوَانِهِمْ) أ: ي وإخوان الشياطين من الإنس، كقوله: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ [الإسراء: ٢٧] وهم أتباعهم والمستمعون لهم القابلون لأوامرهم (يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ) أي: تساعدهم الشياطين على [فعل] المعاصي، وتسهلها عليهم وتحسنها لهم. وقال ابن كثير: المد: الزيادة. يعني: يزيدونهم في الغي، يعني: الجهل والسفه. (ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ) قيل: معناه إن الشياطين تمد، والإنس لا تقصر في أعمالهم بذلك.
QS 7:201-202 (jilid 3 hlm. 535) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 535 · #86371
ن كثير: المد: الزيادة. يعني: يزيدونهم في الغي، يعني: الجهل والسفه. (ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ) قيل: معناه إن الشياطين تمد، والإنس لا تقصر في أعمالهم بذلك. كما قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: (وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ) قال: لا الإنس يقصرون عما يعملون من السيئات، ولا الشياطين تمسك عنهم. قيل: معناه كما رواه العوفي، عن ابن عباس في قوله: (يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ) قال: هم الجن، يوحون إلى أوليائهم من الإنس (ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ) يقول: لا يسأمون. وكذا قال السُّدِّي وغيره: يعني إن الشياطين يمدون أولياءهم من الإنس ولا تسأم من إمدادهم في الشر؛ لأن ذلك طبيعة لهم وسَجِيَّة، لا تفتر فيه ولا تبطل عنه، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ [مريم: ٨٣] قال ابن عباس وغيره: تزعجهم إلى المعاصي إزعاجا.
QS 7:202 (jilid 2 hlm. 402) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 402 · #97701
قوله تعالى: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾. ذكر في هذه الآية الكريمة أن إخوان الإنس من الشياطين يمدون الإنس في الغي، ثم لا يقصرون، وبين ذلك أيضاً في مواضع أخرى كقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً (٨٣)﴾ وقوله: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْأِنْسِ﴾ وبين في موضع آخر أن بعض الإنس إخوان للشياطين، وهو قوله: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ الآية. ﷽ سُورة الأنفال ﷽ •
QS 7:202 (jilid 9 hlm. 233) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 233 · #122118
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : آيَة ٢٠٢] وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (٢٠٢) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا [الْأَعْرَاف: ٢٠١] عَطْفُ الضِّدِّ عَلَى ضِدِّهِ، فَإِنَّ الضِّدْيَةَ مُنَاسَبَةٌ يَحْسُنُ بِهَا عَطْفُ حَالِ الضِّدِّ عَلَى ضِدِّهِ، فَلَمَّا ذَكَرَ شَأْنَ الْمُتَّقِينَ فِي دَفْعِهِمْ طَائِفَ الشَّيَاطِينِ، ذَكَرَ شَأْنَ أَضْدَادِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالضَّلَالِ، كَمَا وَقَعَتْ جُمْلَةُ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ [الْبَقَرَة: ٦] مِنْ جُمْلَةِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢، ٣] .
QS 7:202 (jilid 9 hlm. 233) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 233 · #122119
َرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ [الْبَقَرَة: ٦] مِنْ جُمْلَةِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢، ٣] . وَجَعَلَهَا الزَّجَّاجُ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ [الْأَعْرَاف: ١٩٢] أَيْ وَيَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ، يُرِيدُ أَنَّ شُرَكَاءَهُمْ لَا يَنْفَعُونَهُمْ بَلْ يَضُرُّونَهُمْ بِزِيَادَةِ الْغَيِّ. وَالْإِخْوَانُ جَمْعُ أَخٍ عَلَى وَزْنِ فِعْلَانِ مِثْلُ جَمْعِ خَرَبٍ ووهو ذكر بِزِيَادَة الغي. والإخوان جمع أَخ على وزن فعلان مثل جمع خرب- وَهُوَ ذَكَرُ الْحُبَارَى- عَلَى خِرْبَانٍ. وَحَقِيقَةُ الْأَخِ الْمُشَارِكِ فِي بُنُوَّةِ الْأُمِّ وَالْأَبِ أَوْ فِي بُنُوَّةِ أَحَدِهِمَا وَيُطْلِقُ الْأَخُ مَجَازًا عَلَى الصَّدِيقِ الْوَدُودِ وَمِنْهُ مَا آخى النبيء ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ،
QS 7:202 (jilid 9 hlm. 234) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 234 · #122120
َوْ فِي بُنُوَّةِ أَحَدِهِمَا وَيُطْلِقُ الْأَخُ مَجَازًا عَلَى الصَّدِيقِ الْوَدُودِ وَمِنْهُ مَا آخى النبيء ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَقَوْلُ أبي بكر للنبيء ﷺ لَمَّا خَطَبَ النَّبِيءُ مِنْهُ عَائِشَةَ «إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ- فَقَالَ لَهُ النبيء ﷺ أَنْتَ أَخِي وَهِيَ حَلَالٌ لِي» وَيُطْلَقُ الْأَخُ عَلَى الْقَرِينِ كَقَوْلِهِمْ أَخُو الْحَرْبِ، وَعَلَى التَّابِعِ الْمُلَازِمِ كَقَوْلِ عَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ: أَخُوكُمْ وَمَوْلَى خَيْرِكُمْ وَحَلِيفُكُمْ ...
QS 7:202 (jilid 9 hlm. 234) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 234 · #122121
نِ كَقَوْلِهِمْ أَخُو الْحَرْبِ، وَعَلَى التَّابِعِ الْمُلَازِمِ كَقَوْلِ عَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ: أَخُوكُمْ وَمَوْلَى خَيْرِكُمْ وَحَلِيفُكُمْ ... وَمَنْ قَدْ ثَوَى فِيكُمْ وَعَاشَرَكُمْ دَهْرَا أَرَادَ أَنَّهُ عَبْدُهُمْ، وَعَلَى النَّسَبِ وَالْقُرْبِ كَقَوْلِهِمْ: أَخُو الْعَرَبِ وَأَخُو بَنِي فُلَانٍ. فَضَمِيرُ وَإِخْوانُهُمْ عَائِدٌ إِلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ فِي الْكَلَامِ، إِذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَعُودَ إِلَى الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ قَرِيبًا: لِأَنَّ الَّذِي ذُكِرَ قَبْلَهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ، وَهُوَ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ مُتَعَلِّقًا بِضَمِيرٍ يَعُودُ إِلَى الْمُتَّقِينَ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَتَطَلَّبَ السَّامِعُ لِضَمِيرِ وَإِخْوانُهُمْ مَعَادًا غَيْرَ مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْكَلَامِ بِقُرْبِهِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى مَعْلُومٍ مِنَ السِّيَاقِ وَهُمُ الْجَمَاعَةُ الْمُتَحَدَّثُ عَنْهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ
QS 7:202 (jilid 9 hlm. 234) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 234 · #122122
رْبِهِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى مَعْلُومٍ مِنَ السِّيَاقِ وَهُمُ الْجَمَاعَةُ الْمُتَحَدَّثُ عَنْهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَعْنِي الْمُشْرِكِينَ الْمَعْنِيِّينَ بِقَوْلِهِ فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئاً- إِلَى قَوْلِهِ- وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً [الْأَعْرَاف: ١٩٠- ١٩٢] فَيَرُدُّ السَّامِعُ الضَّمِيرَ إِلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ بِقَرِينَةِ تَقَدُّمِ نَظِيرِهِ فِي أَصْلِ الْكَلَامِ، وَلِهَذَا قَالَ الزَّجَّاجُ: هَذِهِ الْآيَةُ مُتَّصِلَةٌ فِي الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ: وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ [الْأَعْرَاف: ١٩٢] ، أَيْ وَإِخْوَانُ الْمُشْرِكِينَ، أَيْ أَقَارِبُهُمْ وَمَنْ هُوَ مِنْ قَبِيلَتِهِمْ وَجَمَاعَةِ دِينِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ [آل عمرَان: ١٥٦] أَيْ يَمُدُّ الْمُشْرِكُونَ بَعْضَهُمْ بَعْضًا فِي
QS 7:202 (jilid 9 hlm. 234) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 234 · #122123
ِينِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ [آل عمرَان: ١٥٦] أَيْ يَمُدُّ الْمُشْرِكُونَ بَعْضَهُمْ بَعْضًا فِي الْغَيِّ وَيَتَعَاوَنُونَ عَلَيْهِ فَلَا مُخَلِّصَ لَهُمْ مِنَ الْغَيِّ. وَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرَانِ إِلَى الشَّيْطَانِ الْمَذْكُورِ آنِفًا بِاعْتِبَارِ إِرَادَةِ الْجِنْسِ أَوِ الْأَتْبَاعِ، كَمَا تَقَدَّمَ، فَالْمَعْنَى وَإِخْوَانُ الشَّيَاطِينِ أَيْ أَتْبَاعُهُمْ كَقَوْلِهِ: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ [الْإِسْرَاء: ٢٧] أَمَّا الضَّمِيرَانِ الْمَرْفُوعَانِ فِي قَوْلِهِ: يَمُدُّونَهُمْ وَقَوْلِهِ: لَا يُقْصِرُونَ فَهُمَا عَائِدَانِ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ إِخْوانُهُمْ أَيِ الشَّيَاطِينِ، وَإِلَى هَذَا مَالَ الْجُمْهُورُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، وَالْمَعْنَى: وَإِخْوَانُ الشَّيَاطِينِ يَمُدُّهُمُ الشَّيَاطِينُ فِي الْغَيِّ، فَجُمْلَةُ يَمُدُّونَهُمْ خَبَرٌ عَنْ إِخْوانُهُمْ وَقَدْ جَرَى الْخَبَرُ
QS 7:202 (jilid 9 hlm. 235) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 235 · #122124
لْمَعْنَى: وَإِخْوَانُ الشَّيَاطِينِ يَمُدُّهُمُ الشَّيَاطِينُ فِي الْغَيِّ، فَجُمْلَةُ يَمُدُّونَهُمْ خَبَرٌ عَنْ إِخْوانُهُمْ وَقَدْ جَرَى الْخَبَرُ عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ وَلَمْ يَبْرُزْ فِيهِ ضَمِيرُ مَنْ هُوَ لَهُ حَيْثُ كَانَ اللّبْس مَا مونا وَهَذَا كَقَوْلِ يَزِيدَ بْنِ مُنْقِذٍ: وَهُمْ إِذَا الْخَيْلُ جَالُوا فِي كَوَاثِبِهَا ... فَوَارِسُ الْخَيْلِ لَا مِيلٌ وَلَا قَزَمُ فَجُمْلَةُ «جَالُوا» خَبَرٌ عَنِ الْخَيْلِ وَضَمِيرُ «جَالُوا» عَائِدٌ عَلَى مَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرُ «وهم» لَا على الْخَيْلِ.
QS 7:202 (jilid 9 hlm. 235) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 235 · #122125
ا مِيلٌ وَلَا قَزَمُ فَجُمْلَةُ «جَالُوا» خَبَرٌ عَنِ الْخَيْلِ وَضَمِيرُ «جَالُوا» عَائِدٌ عَلَى مَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرُ «وهم» لَا على الْخَيْلِ. وَقَوْلُهُ فَوَارِسُ خَبَرُ ضَمِيرِ الْجَمْعِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ الْإِخْوَانِ الْأَوْلِيَاءَ وَيَكُونَ الضَّمِيرَانِ لِلْمُشْرِكِينَ أَيْضًا، أَيْ وَإِخْوَانُ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلِيَاؤُهُمْ، فَيَكُونُ «الْإِخْوَانُ» صَادِقًا بِالشَّيَاطِينِ كَمَا فَسَّرَ قَتَادَةُ، لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ، كَانَ الشَّيَاطِينُ إِخْوَانًا لِلْمُشْرِكِينَ لِأَنَّ نِسْبَةَ الْإِخْوَةِ تَقْتَضِي جَانِبَيْنِ، وَصَادِقًا بِعُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَالْخَبَرُ جَارٍ عَلَى مَنْ هُوَ لَهُ، وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَعَانِي مُجْتَمِعَةً فِي هَذِهِ الْآيَاتِ بِسَبَبِ هَذَا النَّظْمِ الْبَدِيعِ.
QS 7:202 (jilid 9 hlm. 235) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 235 · #122126
ِينَ، فَالْخَبَرُ جَارٍ عَلَى مَنْ هُوَ لَهُ، وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَعَانِي مُجْتَمِعَةً فِي هَذِهِ الْآيَاتِ بِسَبَبِ هَذَا النَّظْمِ الْبَدِيعِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ، وَأَبُو جَعْفَرٍ: يَمُدُّونَهُمْ- بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ- مِنَ الْإِمْدَادِ وَهُوَ تَقْوِيَةُ الشَّيْءِ بِالْمَدَدِ وَالنَّجْدَةِ كَقَوْلِهِ: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ [الشُّعَرَاء: ١٣٣] ، وَقَرَأَهُ الْبَقِيَّةُ: يَمُدُّونَهُمْ- بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْمِيمِ- مِنْ مَدَّ الْحَبْلَ يَمُدُّهُ إِذَا طَوَّلَهُ، فَيُقَالُ: مَدَّ لَهُ إِذَا أَرْخَى لَهُ كَقَوْلِهِمْ: (مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ) وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ فِي كِتَابِ «الْحُجَّةِ» «عَامَّةُ مَا جَاءَ فِي التَّنْزِيلِ مِمَّا يُسْتَحَبُّ أَمْدَدْتُ عَلَى أفعلت كَقَوْلِه: أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٥٥] وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ [الطّور: ٢٢] وأَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ [النَّمْل: ٣٦] ، وَمَا كَانَ
QS 7:202 (jilid 9 hlm. 235) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 235 · #122127
ُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٥٥] وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ [الطّور: ٢٢] وأَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ [النَّمْل: ٣٦] ، وَمَا كَانَ بِخِلَافِهِ يَجِيءُ عَلَى مَدَدْتُ قَالَ تَعَالَى: وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الْبَقَرَة: ١٥] فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ فَتْحُ الْيَاءِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنَ الْقُرَّاءِ- وَالْوَجْهُ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ يُمِدُّونَهُمْ- أَيْ بِضَمِّ الْيَاءِ- أَنَّهُ مِثْلُ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمرَان: ٢١] (أَيْ هُوَ اسْتِعَارَةٌ تَهَكُّمِيَّةٌ وَالْقَرِينَةُ قَوْلُهُ فِي الْغَيِّ كَمَا أَنَّ الْقَرِينَةَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى قَوْلُهُ بِعَذَابٍ) وَقَدْ
QS 7:202 (jilid 9 hlm. 235) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 235 · #122128
أَيْ هُوَ اسْتِعَارَةٌ تَهَكُّمِيَّةٌ وَالْقَرِينَةُ قَوْلُهُ فِي الْغَيِّ كَمَا أَنَّ الْقَرِينَةَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى قَوْلُهُ بِعَذَابٍ) وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وُقُوعَ أَحَدِ الْفِعْلَيْنِ أَكْثَرَ فِي أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ لَا يَقْتَضِي قَصْرَ إِطْلَاقِهِ عَلَى مَا غَلَبَ إِطْلَاقُهُ فِيهِ عِنْدَ الْبُلَغَاءِ وَقِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ يَمُدُّونَهُمْ- بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ- تَقْتَضِي أَنْ يُعَدَّى فِعْلُ يَمُدُّونَهُمْ إِلَى الْمَفْعُولِ بِاللَّامِ، يُقَالُ مَدَّ لَهُ إِلَّا أَنَّهُ كَثُرَتْ تَعْدِيَتُهُ بِنَفْسِهِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٥] . وَالْغَيُّ الضَّلَالُ وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا.
QS 7:202 (jilid 9 hlm. 236) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 236 · #122129
ِضِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٥] . وَالْغَيُّ الضَّلَالُ وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا. وَ (فِي) مِنْ قَوْلِهِ: يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ عَلَى قِرَاءَةِ نَافِعٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ اسْتِعَارَةٌ تَبَعِيَّةٌ بِتَشْبِيهِ الْغَيِّ بِمَكَانِ الْمُحَارِبَةِ، وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ فَالْمَعْنَى: وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَ لَهُمْ فِي الْغَيِّ مِنْ مَدٍّ لِلْبَعِيرِ فِي الطُّولِ. أَيْ يُطِيلُونَ لَهُمُ الْحَبَلَ فِي الْغَيِّ، تَشْبِيهًا لِحَالِ أَهْلِ الْغِوَايَةِ وَازْدِيَادِهِمْ فِيهَا بِحَالِ النَّعَمِ الْمُطَالِ لَهَا الطُّولُ فِي الْمَرْعَى وَهُوَ الْغَيُّ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ صَالِحٌ لِاعْتِبَارِ تَفْرِيقِ التَّشْبِيهِ فِي أَجْزَاءِ الْهَيْئَةِ الْمُرَكَّبَةِ، وَهُوَ أَعْلَى أَحْوَالِ التَّمْثِيلِ وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا التَّمْثِيلِ قَوْلُ طَرَفَةَ: لَعَمْرُكَ إِنَّ الْمَوْتَ مَا أَخَطَأَ الْفَتَى ...
QS 7:202 (jilid 9 hlm. 236) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 236 · #122130
ّبَةِ، وَهُوَ أَعْلَى أَحْوَالِ التَّمْثِيلِ وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا التَّمْثِيلِ قَوْلُ طَرَفَةَ: لَعَمْرُكَ إِنَّ الْمَوْتَ مَا أَخَطَأَ الْفَتَى ... لَكَالطِّوَلِ الْمُرْخَى وَثُنْيَاهُ بِالْيَدِ وَعَلَيْهِ جَرَى قَوْلُهُمْ: مَدَّ اللَّهُ لِفُلَانٍ فِي عُمُرِهِ، أَوْ فِي أَجَلِهِ، أَوْ فِي حَيَاتِهِ وَالْإِقْصَارُ الْإِمْسَاكُ عَنِ الْفِعْلِ مَعَ قُدْرَةِ الْمُمْسِكِ عَلَى أَنْ يَزِيدَ. وثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ أَيْ وَأَعْظَمُ مِنَ الْإِمْدَادِ لَهُمْ فِي الْغَيِّ أَنَّهُمْ لَا يَأْلُونَهُمْ جُهْدًا فِي الِازْدِيَادِ مِنَ الْإِغْوَاءِ، فَلِذَلِكَ تَجِدُ إِخْوَانَهُمْ أَكْبَرَ الْغَاوِينَ. [٢٠٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 55:46

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 7:199