KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 32

QS 7:32

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 32

7:32
قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ
Katakanlah (Muhammad), "Siapakah yang mengharamkan perhiasan dari Allah yang telah disediakan untuk hamba-hamba-Nya dan rezeki yang baik-baik? Katakanlah, "Semua itu untuk orang-orang yang beriman dalam kehidupan dunia, dan khusus (untuk mereka saja) pada hari kiamat.330) Demikianlah Kami menjelaskan ayat-ayat itu untuk orang-orang yang mengetahui
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 31Ayat 33 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قُلْ
قَالَ
قول
مَنْ
مَن
kata tanya
حَرَّمَ
حَرَّمَ
حرم
زِينَةَ
زِينَة
زين
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
ٱلَّتِىٓ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
أَخْرَجَ
أَخْرَجَ
خرج
لِعِبَادِهِۦ
عَبْد
عبد
وَٱلطَّيِّبَٰتِ
طَيِّبَٰت
طيب
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلرِّزْقِ
رِزْق
رزق
قُلْ
قَالَ
قول
هِىَ
pronomina
لِلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
ءَامَنُوا۟
ءَامَنَ
امن
فِى
فِى
preposisi
ٱلْحَيَوٰةِ
حَيَوٰة
حيي
ٱلدُّنْيَا
دُّنْيَا
دنو
خَالِصَةً
خَالِصَة
خلص
يَوْمَ
يَوْم
يوم
ٱلْقِيَٰمَةِ
قِيَٰمَة
قوم
كَذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
نُفَصِّلُ
فَصَّلَ
فصل
ٱلْءَايَٰتِ
ءَايَة
ايي
لِقَوْمٍ
قَوْم
قوم
يَعْلَمُونَ
عَلِمَ
علم

Tafsir dalam korpus (34 potongan)

QS 7:32 (jilid 10 hlm. 156) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 156 · #62523
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾. يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قل يا محمد لهؤلاء الجَهَلةِ مِن العرب الذين يَتَعَرَّوْن عندَ طوافهم بالبيت، ويُحَرِّمون على أنفسهم ما أحْلَلْتُ لهم من طيباتِ الرزقِ: مَن حرَّم أيُّها القومُ عليكم زينةَ اللَّهِ التي خلقها لعباده أن تتزيَّنوا بها وتَتَجَمَّلوا بلباسها، والحلال مِن رزقِ اللَّهِ الذي رزق خلْقَه لمطاعمهم ومَشارِبهم. واخْتَلَف أهل التأويل في المعنيِّ بالطيباتِ من الرزق، بعد إجماعهم على أن الزينة ما قلنا؛ فقال بعضُهم: الطيبات من الرزق في هذا الموضع اللحُم؛ وذلك أنهم كانوا لا يَأْكُلونه في حال إحرامهم. ذكرُ مَن قال ذلك منهم حدَّثني محمدُ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ في قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾: وهو الوَدَكُ.
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 156) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 156 · #62524
ضل، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ في قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾: وهو الوَدَكُ. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾: الذي حرَّموا على أنفسهم. قال: كانوا إذا حجُّوا أو اعْتَمَروا حرَّموا الشاةَ عليهم وما يَخْرُجُ منها. وحدَّثنى به يونُسُ مرةً أخرى، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية. قال: كان قومٌ يُحَرِّمون ما يَخْرُجُ من الشاة؛ لبنها وسمنها ولحمها، فقال الله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾.
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 157) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 157 · #62525
ا يَخْرُجُ من الشاة؛ لبنها وسمنها ولحمها، فقال الله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾. قال: والزينةُ مِن الثيابِ. حدَّثني المثنى، قال: ثنا حِبَّانُ بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، قال: لما بعث الله محمدًا فقال: هذا نبييِّ، هذا خيارى، اسْتَنُّوا به، خُذُوا في سنته وسبيله، لم تُغلق دونَه الأبواب، ولم تَقُمْ دونَه الحَجَبَةُ، ولم يُغْدَ عليه بالجفانِ، ولم يُرْجَعْ عليه بها، وكان يَجْلِسُ بالأرض، ويَأْكُلُ طعامه بالأرضِ، ويَلْعَقُ يدَه، ويَلْبَسُ الغَليظ، ويَرْكَبُ الحمار، ويُرْدِفُ بعده، وكان يقولُ: "مَن رغب عن سُنَّتى فليس منى".
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 157) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 157 · #62526
لِسُ بالأرض، ويَأْكُلُ طعامه بالأرضِ، ويَلْعَقُ يدَه، ويَلْبَسُ الغَليظ، ويَرْكَبُ الحمار، ويُرْدِفُ بعده، وكان يقولُ: "مَن رغب عن سُنَّتى فليس منى". قال الحسن: فما أكثر الراغبين عن سنته، التاركين لها، ثم إن عُلُوجًا فُساقًا، أكلة الربا والغلول، قد سفَّههم ربى ومقتهم، زعموا ألا بأسَ عليهم فيما أكلوا وشربوا وزخْرَفوا هذه البيوت، يَتَأَوَّلون هذه الآية: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾. وإنما جعَل ذلك لأولياء الشيطان. قد جعلها ملاعب لبطنه وفرجه.
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 158) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 158 · #62527
َنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾. وإنما جعَل ذلك لأولياء الشيطان. قد جعلها ملاعب لبطنه وفرجه. مِن كلامٍ لم يَحْفَظْه سفيانُ. وقال آخرون: بل عُنى بذلك ما كانت الجاهلية تُحرِّمُ مِن البَحائرِ والسَّوائبِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾: وهو ما حرَّم أهلُ الجاهلية عليهم من أموالهم؛ البحيرةُ والسائبةُ والوَصيلةُ والحامُ. حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ بن صالحٍ، عن على، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾.
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 158) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 158 · #62528
ال: ثنى معاويةُ بن صالحٍ، عن على، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾. قال: إن أهل الجاهلية كانوا يُحرِّمون أشياء أحَلَّها الله من الثياب وغيرها، وهو قولُ اللهِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ [يونس: ٥٩]. وهو هذا، فأنزل الله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾.
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 159) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 159 · #62529
القولُ في تأويل قوله: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. يقول تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قل يا محمدُ لهؤلاء الذين أمَرْتُك أن تقول لهم: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾. إذ عَيُّوا بالجواب فلم يَدْرُوا ما يُجيبُونك: زينةُ اللهِ التي أخْرج لعباده وطيباتُ رزقه للذين صدقوا اللَّهَ ورسولَه، واتَّبعوا ما أُنْزِل إليك من ربِّك في الدنيا، وقد شرَكَهم في ذلك فيها من كفر بالله ورسوله، وخالف أمرَ ربِّه، وهى للذين آمنُوا بالله ورسوله خالصةً يوم القيامة، لا يَشْرَكُهم في ذلك يومَئِذٍ أحدٌ كفر بالله ورسوله، وخالف أمر ربِّه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثنى معاوية، عن عليّ بن أبى طلحة، عن ابن عباسٍ: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 159) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 159 · #62530
اللَّهِ، قال: ثنى معاوية، عن عليّ بن أبى طلحة، عن ابن عباسٍ: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. يقولُ: [هي للذين شاركوا] الكفار في الطيباتِ، فأكَلوا مِن طيباتِ طعامها، ولبسوا من خيار ثيابها، ونكحوا من صالح نسائها، وخلصوا بها يومَ القيامة. وحدَّثنى به المثنى مرةً أُخرى بهذا الإسنادِ بعينه، عن ابن عباسٍ، فقال: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. يعنى: يُشارِكُ المسلمون المشركين في الطيباتِ في الحياة الدنيا، ثم يُخْلِصُ الله الطيبات في الآخرة للذين آمنُوا، وليس للمشركين فيها شيءٌ. حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: قال الله لمحمدٍ ﷺ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 160) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 160 · #62531
هِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. يقولُ: قل هي في الآخرة خالصةً لمن آمن بى في الدنيا، لا يَشْرَكُهم فيها أحدٌ، وذلك أن الزينة في الدنيا لكلِّ بنى آدم، فجعلها الله خالصة لأوليائه في الآخرة. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سلمة بن نُبيطٍ، عن الضحاك: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 160) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 160 · #62532
دَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سلمة بن نُبيطٍ، عن الضحاك: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. قال: اليهودُ والنصارى يَشْرَكونكم فيها في الدنيا، وهى للذين آمنوا خالصةً يومَ القيامةِ (١). حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: خالصةً للمؤمنين في الآخرة، لا يُشارِكُهم فيها الكفارُ، فأما في الدنيا فقد شاركوهم. حدَّثنا بشرُ بن معاذٍ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: مَن عمل بالإيمان في الدنيا خلصت له كرامةُ اللهِ يومَ القيامةِ، ومَن ترك الإيمان في الدنيا، قَدِم على ربِّه لا عذر له.
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 160) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 160 · #62533
خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: مَن عمل بالإيمان في الدنيا خلصت له كرامةُ اللهِ يومَ القيامةِ، ومَن ترك الإيمان في الدنيا، قَدِم على ربِّه لا عذر له. حدَّثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضل، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: يَشْتَركُ فيها معهم المشركون، ﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ للذين آمَنوا. حُدِّثْتُ عن الحسين بن الفرج، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عُبيدُ بنُ سليمان، قال: سمِعْتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾.
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 161) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 161 · #62534
ُبيدُ بنُ سليمان، قال: سمِعْتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾. يقولُ: المشركون يُشاركون المؤمنين في الدنيا، في اللباس والطعام والشراب، ويومَ القيامةِ يَخْلُصُ اللباسُ والطعامُ والشرابُ للمؤمنين، وليس للمشركين في شيءٍ مِن ذلك نصيبٌ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: الدنيا يُصِيبُ منها المؤمنُ والكافرُ، ويَخْلُصُ خيرُ الآخرة للمؤمن، وليس للكافر فىها نصيبٌ. حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 161) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 161 · #62535
صيبٌ. حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. قال: هذه يوم القيامة للذين آمنوا، لا يَشْرَكُهم فيها أهلُ الكفر، ويَشْرَكونهم فيها في الدنيا، وإذا كان يومُ القيامة فليس لهم فيها قليلٌ ولا كثيرٌ. وقال سعيدُ بنُ جبيرٍ في ذلك بما حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا إسماعيل بن أبانٍ وحَبُّويه الرازيُّ أبو يزيد، عن يعقوب القُمِّيِّ، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. قال: ينتفعون بها في الدنيا، ولا يَتْبَعُهم إثمُها. واختلفت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿خَالِصَةً﴾؛ فقرأ ذلك بعضُ قرأة المدينة (خالصةٌ).
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 162) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 162 · #62536
مَ الْقِيَامَةِ﴾. قال: ينتفعون بها في الدنيا، ولا يَتْبَعُهم إثمُها. واختلفت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿خَالِصَةً﴾؛ فقرأ ذلك بعضُ قرأة المدينة (خالصةٌ). برفعها، بمعنى: قل هي خالصة للذين آمنوا. وقرأه سائرُ قرأة الأمصار ﴿خَالِصَةً﴾ بنصبها على الحال من "لهم"، وقد تُرِكَ ذكرها من الكلام اكتفاءً منها بدلالة الظاهر عليها، على ما قد وصفتُ في تأويل الكلام أن معنى الكلام: قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركةً، وهى لهم في الآخرة خالصةً. ومن قال ذلك بالنصب جعل خبر ﴿هِيَ﴾ في قوله: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾. قال أبو جعفر: وأولى القراءتين عندى بالصحة قراءةُ مَن قرأ نصبًا؛ لإيثارِ العرب النصب في الفعل إذا تأخَّر بعد الاسم والصفة، وإن كان الرفعُ جائزًا، غير أن ذلك أكثر في كلامهم.
QS 7:32 (jilid 10 hlm. 162) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 162 · #62537
القولُ في تأويل قوله: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾. يقولُ تعالى ذكره: كما بيَّنْتُ لكم الواجب عليكم في اللباس والزينة، والحلالَ من المطاعم والمشارب والحرام منها، وميَّزتُ بين ذلك لكم أيُّها الناسُ، كذلك أُبَيِّنُ جميع أدلتى وحُجَجى، وأعلام حلالى وحرامى وأحكامى، لقومٍ يَعْلَمون ما يُبَيَّنُ لهم، ويَفْقَهون ما يُميَّزُ لهم.
QS 7:32 (jilid 3 hlm. 408) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 408 · #85913
﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾ يقول تعالى ردًا على من حَرَّم شيئًا من المآكل أو المشارب، والملابس، من تلقاء نفسه، من غير شرع من الله: (قُلْ) يا محمد، لهؤلاء المشركين الذين يحرمون ما يحرمون بآرائهم الفاسدة وابتداعهم: (مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ [وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ]) الآية، أي: هي مخلوقة لمن آمن بالله وعبده في الحياة الدنيا، وإن شركهم فيها الكفار حسًا في الدنيا، فهي لهم خاصة يوم القيامة، لا يَشْرَكهم فيها أحد من الكفار، فإن الجنة محرّمة على الكافرين.
QS 7:32 (jilid 3 hlm. 408) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 408 · #85914
عبده في الحياة الدنيا، وإن شركهم فيها الكفار حسًا في الدنيا، فهي لهم خاصة يوم القيامة، لا يَشْرَكهم فيها أحد من الكفار، فإن الجنة محرّمة على الكافرين. قال أبو القاسم الطبراني: حدثنا أبو حُصَين محمد بن الحسين القاضي، حدثنا يحيى الحِمَّاني، حدثنا يعقوب القُمِّي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عراة، يصفرون ويُصفِّقون. فأنزل الله: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ) فأمروا بالثياب.
QS 7:12-76 (jilid 2 hlm. 346) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 346 · #97561
قوله تعالى: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)﴾ ذكر في هذه الآية الكريمة: أن إبليس -لعنه الله- خلق من نار، وعلى القول بأن إبليس هو الجان الذي هو أبو الجن فقد زاد في مواضع أخر أوصافاً للنار التي خلقه منها. من ذلك أنها نار السموم، كما في قوله: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾ ومن ذلك أنها خصوص المارج، كما في قوله: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍٍ (١٥)﴾ والمارج أخص من مطلق النار؛ لأنه اللهب الذي لا دخان فيه. وسميت نار السموم: لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها. وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂ مرفوعاً "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم" ورواه عنها أيضاً الإمام أحمد. •
QS 7:32 (jilid 2 hlm. 352) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 352 · #97573
قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾. أمر الله تعالى في هذه الآية الكريمة نبيه ﷺ أن يسأل سؤال إنكار من حرم زينة الله التي أخرج لعباده، كاللباس في الطواف، وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ كالأنعام، والحرث التي حرمها الكفار، وكاللحم والودك الذي حرمه بعض العرب في الجاهلية في الحج. وصرح في مواضع أخر: أن من قال ذلك على الله فهو مفتر عليه جل وعلا، كقوله: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (١١٦)﴾ وقوله: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٤٠)﴾
QS 7:32 (jilid 2 hlm. 352) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 352 · #97574
َتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٤٠)﴾ وقوله: ﴿أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩)﴾ وطلبهم في موضع آخر طلب إعجاز أن يأتوا بالشهداء الذين يشهدون لهم أن الله حرم هذا، ونهى نبيه ﷺ إن شهد لهم شهود زور أن يشهد معهم، وهو قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾ إلى غير ذلك من الآيات. •
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 95) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 95 · #120531
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : آيَة ٣٢] قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢) اسْتِئْنَافٌ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ الْخِطَابَاتِ الْمَحْكِيَّةِ وَالْمُوَجَّهَةِ، وَهُوَ مَوْضِعُ إِبْطَالِ مَزَاعِمِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِيمَا حَرَّمُوهُ مِنَ اللِّبَاسِ وَالطَّعَامِ وَهِيَ زِيَادَةُ تَأْكِيدٍ لِإِبَاحَةِ التَّسَتُّرِ فِي الْمَسَاجِدِ، فَابْتُدِئَ الْكَلَامُ السَّابِقُ بِأَنَّ اللِّبَاسَ نعْمَة من لله.
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 95) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 95 · #120532
َالطَّعَامِ وَهِيَ زِيَادَةُ تَأْكِيدٍ لِإِبَاحَةِ التَّسَتُّرِ فِي الْمَسَاجِدِ، فَابْتُدِئَ الْكَلَامُ السَّابِقُ بِأَنَّ اللِّبَاسَ نعْمَة من لله. وَثني بِالْأَمر بِإِيجَاب التَّسَتُّرِ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد، وَثلث بانكاران يُوجَدَ تَحْرِيمُ اللِّبَاسِ وَافْتِتَاحُ الْجُمْلَةِ بِـ قُلْ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَلَامٌ مَسُوقٌ لِلرَّدِّ وَالْإِنْكَارِ وَالْمُحَاوَرَةِ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ قُصِدَ بِهِ التَّهَكُّمُ إِذْ جَعَلَهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ عِلْمٍ يُطْلَبُ مِنْهُمُ الْبَيَانُ
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 96) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 96 · #120533
َارِ وَالْمُحَاوَرَةِ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ قُصِدَ بِهِ التَّهَكُّمُ إِذْ جَعَلَهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ عِلْمٍ يُطْلَبُ مِنْهُمُ الْبَيَانُ وَالْإِفَادَةُ نَظِيرَ قَوْلِهِ: قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا [الْأَنْعَام: ١٤٨]- وَقَوْلِهِ- نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [الْأَنْعَام: ١٤٣] وَقَرِينَةُ التَّهَكُّمِ: إِضَافَةُ الزِّينَةِ إِلَى اسْمِ اللَّهِ، وَتَعْرِيفُهَا بِأَنَّهَا أَخْرَجَهَا اللَّهُ لِعِبَادِهِ، وَوَصْفُ الرِّزْقِ بِالطَّيِّبَاتِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي عَدَمَ التَّحْرِيمِ، فَالِاسْتِفْهَامُ يَؤُولُ أَيْضًا إِلَى إِنْكَارِ تَحْرِيمِهَا.
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 96) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 96 · #120534
عِبَادِهِ، وَوَصْفُ الرِّزْقِ بِالطَّيِّبَاتِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي عَدَمَ التَّحْرِيمِ، فَالِاسْتِفْهَامُ يَؤُولُ أَيْضًا إِلَى إِنْكَارِ تَحْرِيمِهَا. وَلِوُضُوحِ انْتِفَاءِ تَحْرِيمِهَا، وَأَنَّهُ لَا يَقُولُهُ عَاقِلٌ، وَأَنَّ السُّؤَالَ سُؤَالُ عَالِمٍ لَا سُؤَالُ طَالِبِ عِلْمٍ، أُمِرَ السَّائِلُ بِأَنْ يُجِيبَ بِنَفْسِهِ سُؤَالَ نَفْسِهِ، فَعُقِّبَ مَا هُوَ فِي صُورَةِ السُّؤَالِ بِقَوْلِهِ: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا عَلَى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ: قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٢] ،- وَقَوْلُهُ- عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [النَّبَإِ: ١، ٢] فَآلَ السُّؤَالُ وَجَوَابُهُ إِلَى خَبَرَيْنِ.
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 96) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 96 · #120535
ُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٢] ،- وَقَوْلُهُ- عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [النَّبَإِ: ١، ٢] فَآلَ السُّؤَالُ وَجَوَابُهُ إِلَى خَبَرَيْنِ. وَضَمِيرُ: هِيَ عَائِدٌ إِلَى الزِّينَةِ وَالطَّيِّبَاتِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ وَصْفِ تَحْرِيمِ مَنْ حَرَّمَهَا، أَيِ: الزِّينَةُ وَالطَّيِّبَاتُ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ حَلَالٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا فَمَنْ حَرَّمَهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَدْ حَرَمُوا أَنْفُسَهُمْ. وَاللَّامُ فِي: لِلَّذِينَ آمَنُوا لَامُ الِاخْتِصَاصِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ، فَالْمَعْنَى: مَا هِيَ بِحَرَامٍ وَلَكِنَّهَا مُبَاحَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا، وَإِنَّمَا حَرَمَ الْمُشْرِكُونَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَصْنَافٍ مِنْهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كُلِّهَا مِثْلَ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِي وَمَا فِي بُطُونِهَا، وَحَرَمَ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَشْيَاءَ فِي أَوْقَاتٍ مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِمَّا حَرَّمُوهُ عَلَى
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 96) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 96 · #120536
امِي وَمَا فِي بُطُونِهَا، وَحَرَمَ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَشْيَاءَ فِي أَوْقَاتٍ مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِمَّا حَرَّمُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنَ اللِّبَاسِ فِي الطَّوَافِ وَفِي مِنًى، وَمِنْ أَكْلِ اللُّحُومِ وَالْوَدَكِ وَالسَّمْنِ وَاللَّبَنِ، فَكَانَ الْفَوْزُ لِلْمُؤْمِنِينَ إِذِ اتَّبَعُوا أَمْرَ اللَّهِ بِتَحْلِيلِ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي جَمِيعِ أَوْقَاتِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. وَقَوْلُهُ: خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ قَرَأَهُ نَافِعٌ، وَحْدَهُ: بِرَفْعِ خَالِصَةً عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ ثَانٍ عَنْ قَوْلِهِ: هِيَ أَيْ: هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهِيَ لَهُمْ خَالِصَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَرَأَهُ بَاقِي الْعَشَرَةِ: بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْمُبْتَدَأِ أَيْ هِيَ لَهُمُ الْآنَ حَالَ كَوْنِهَا خَالِصَةً فِي الْآخِرَةِ وَمَعْنَى الْقِرَاءَتَيْنِ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنَّ الزِّينَةَ وَالطَّيِّبَاتِ تَكُونُ خَالِصَةً لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 97 · #120537
صَةً فِي الْآخِرَةِ وَمَعْنَى الْقِرَاءَتَيْنِ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنَّ الزِّينَةَ وَالطَّيِّبَاتِ تَكُونُ خَالِصَةً لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الضَّمِيرَ الْمُسْتَتِرَ فِي خالِصَةً عَائِدٌ إِلَى الزِّينَةِ وَالطَّيِّبَاتِ الْحَاصِلَةِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بِعَيْنِهَا، أَيْ هِيَ خَالِصَةٌ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ تِلْكَ الزِّينَةَ وَالطَّيِّبَاتِ قَدِ انْقَرَضَتْ فِي الدُّنْيَا، فَمَعْنَى خَلَاصِهَا صَفَاؤُهَا، وَكَوْنُهُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ: هُوَ أَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَظْهَرُ صَفَائِهَا أَيْ خُلُوصِهَا مِنَ التَّبِعَاتِ الْمُنْجَرَّةِ مِنْهَا، وَهِيَ تَبِعَاتُ تَحْرِيمِهَا، وَتَبِعَاتُ تَنَاوُلِ بَعْضِهَا مَعَ الْكُفْرِ بِالْمُنْعِمِ بِهَا، فَالْمُؤْمِنُونَ لَمَّا تُنَاوَلُوهَا فِي الدُّنْيَا تَنَاوَلُوهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ،
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 97 · #120538
بِعَاتُ تَنَاوُلِ بَعْضِهَا مَعَ الْكُفْرِ بِالْمُنْعِمِ بِهَا، فَالْمُؤْمِنُونَ لَمَّا تُنَاوَلُوهَا فِي الدُّنْيَا تَنَاوَلُوهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ، بِخِلَافِ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّهُمْ يَسْأَلُونَ عَنْهَا فَيُعَاقِبُونَ عَلَى مَا تَنَاوَلُوهُ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا، لِأَنَّهُمْ كَفَرُوا نِعْمَةَ الْمُنْعِمِ بِهَا، فَأَشْرَكُوا بِهِ غَيْرَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [الْوَاقِعَة: ٨٢] وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى يُشِيرُ تَفْسِيرُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْأَمْرُ فِيهِ عَلَى قِرَاءَةِ رَفْعِ: خالِصَةً أَنَّهُ إِخْبَارٌ عَنْ هَذِهِ الزِّينَةِ وَالطَّيِّبَاتِ بِأَنَّهَا لَا تُعَقِّبُ الْمُتَمَتِّعِينَ بِهَا تَبِعَاتٍ وَلَا أَضْرَارًا، وَعَلَى قِرَاءَةِ النَّصْبِ فَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ الْمُقَدَّرَةِ.
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 97 · #120539
بِأَنَّهَا لَا تُعَقِّبُ الْمُتَمَتِّعِينَ بِهَا تَبِعَاتٍ وَلَا أَضْرَارًا، وَعَلَى قِرَاءَةِ النَّصْبِ فَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ الْمُقَدَّرَةِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي خالِصَةً عَائِدًا إِلَى الزِّينَةِ وَالطَّيِّبَاتِ، بِاعْتِبَارِ أَنْوَاعِهَا لَا بِاعْتِبَارِ أَعْيَانِهَا، فَيَكُونُ الْمَعْنَى: وَلَهُمْ أَمْثَالُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَالِصَةً. وَمَعْنَى الْخَلَاصُ التَّمَحُّضُ وَهُوَ هُنَا التَّمَحُّضُ عَنْ مُشَارَكَةِ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْكَافِرِينَ لَا زِينَةَ لَهُمْ وَلَا طَيِّبَاتٍ مِنَ الرِّزْقِ يَوْمَ الْقِيَامَة، أَي أنّها فِي الدُّنْيَا كَانَتْ لَهُمْ مَعَ مُشَارَكَةِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُمْ فِيهَا، وَهَذَا الْمَعْنَى مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَصْحَابِهِ.
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 97 · #120540
أنّها فِي الدُّنْيَا كَانَتْ لَهُمْ مَعَ مُشَارَكَةِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُمْ فِيهَا، وَهَذَا الْمَعْنَى مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَصْحَابِهِ. وَمَعْنَى: كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ كَهَذا التّفصيل المتبدئ مِنْ قَوْلِهِ: يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً [الْأَعْرَاف: ٢٦] الْآيَاتِ أَوْ مِنْ قَوْلِهِ: اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ [الْأَعْرَاف: ٣] . وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذَا التَّرْكِيبِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ.
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 98 · #120541
ْ مِنْ قَوْلِهِ: اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ [الْأَعْرَاف: ٣] . وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذَا التَّرْكِيبِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ. وَالْمُرَادُ بِالْآيَاتِ الدَّلَائِلُ الدَّالَّةُ عَلَى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَانْفِرَادِهِ بِالْإِلَهِيَّةِ، وَالدَّالَّةُ عَلَى صِدْقِ رَسُوله محمّد ﷺ، إِذْ بَيَّنَ فَسَادَ دِينِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَعَلَّمَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ عِلْمًا كَامِلًا لَا يَخْتَلِطُ مَعَهُ الصَّالِحُ وَالْفَاسِدُ مِنَ الْأَعْمَالِ، إِذْ قَالَ: خُذُوا زِينَتَكُمْ، وَقَالَ: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا [الْأَعْرَاف: ٣١] ، ثُمَّ قَالَ: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 98 · #120542
الِ، إِذْ قَالَ: خُذُوا زِينَتَكُمْ، وَقَالَ: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا [الْأَعْرَاف: ٣١] ، ثُمَّ قَالَ: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الْأَعْرَاف: ٣١] ، وَإِذْ عَاقَبَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى شِرْكِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ بِعِقَابٍ فِي الدُّنْيَا، فَخَذَلَهُمْ حَتَّى وَضَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ شَرْعًا حَرَمَهُمْ مِنْ طَيِّبَاتٍ كَثِيرَةٍ وَشَوَّهَ بِهِمْ بَيْنَ الْمَلَأِ فِي الْحَجِّ بِالْعَرَاءِ فَكَانُوا مَثَلَ سَوْءٍ ثُمَّ عَاقَبَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ، وَإِذْ وَفَّقَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا اسْتَعَدُّوا لِقَبُولِ دَعْوَةِ رَسُولِهِ فَاتَّبَعُوهُ، فَمَتَّعَهُمْ بِجَمِيعِ الطَّيِّبَاتِ فِي الدُّنْيَا غَيْرَ مَحْرُومِينَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا أَشْيَاءَ فِيهَا ضُرٌّ عَلِمَهُ اللَّهُ فَحَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ، وَسَلَّمَهُمْ مِنَ الْعِقَابِ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ.
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 98 · #120543
حْرُومِينَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا أَشْيَاءَ فِيهَا ضُرٌّ عَلِمَهُ اللَّهُ فَحَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ، وَسَلَّمَهُمْ مِنَ الْعِقَابِ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ لَامُ الْعِلَّةِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ نُفَصِّلُ، أَيْ تَفْصِيلُ الْآيَاتِ لَا يَفْهَمُهُ إِلَّا قَوْمٌ يَعْلَمُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمَّا فَصَّلَ الْآيَاتِ يَعْلَمُ أَنَّ تَفْصِيلَهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ ظَرْفًا مُسْتَقِرًّا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْآيَاتِ، أَيْ حَالِ كَوْنِهَا دَلَائِلَ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، فَإِنَّ غَيْرَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَا تَكُونُ آيَاتٍ لَهُمْ إِذْ لَا
QS 7:32 (jilid 8 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 98 · #120544
حَالِ مِنَ الْآيَاتِ، أَيْ حَالِ كَوْنِهَا دَلَائِلَ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، فَإِنَّ غَيْرَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَا تَكُونُ آيَاتٍ لَهُمْ إِذْ لَا يَفْقَهُونَهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٩٩] ، أَيْ كَذَلِكَ التَّفْصِيلُ الَّذِي فَصَّلْتُهُ لَكُمْ هُنَا نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَيَتَجَدَّدُ تَفْصِيلُنَا إِيَّاهَا حِرْصًا عَلَى نَفْعِ قَوْمٍ يَعْلَمُونَ. وَالْمُرَادُ بِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ الثَّنَاءُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ فَهِمُوا الْآيَاتِ وَشَكَرُوا عَلَيْهَا، وَالتَّعْرِيضُ بِجَهْلِ وَضَلَالِ عُقُولِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ اسْتَمَرُّوا عَلَى عِنَادِهِمْ وَضَلَالِهِمْ، رَغْمَ مَا فُصِّلَ لَهُمْ من الْآيَات. [٣٣]