KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 64

QS 7:64

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 64

7:64
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ
Maka mereka mendustakan (Nuh). Lalu Kami selamatkan dia dan orang-orang yang bersamanya di dalam kapal. Kami tenggelamkan orang-orang yang mendustakan ayat-ayat Kami. Sesungguhnya mereka adalah kaum yang buta (mata hatinya)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 63Ayat 65 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَكَذَّبُوهُ
كَذَّبَ
كذب
فَأَنجَيْنَٰهُ
أَنجَىٰ
نجو
وَٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
مَعَهُۥ
مَع
keterangan tempat
فِى
فِى
preposisi
ٱلْفُلْكِ
فُلْك
فلك
وَأَغْرَقْنَا
أُغْرِقُ
غرق
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
كَذَّبُوا۟
كَذَّبَ
كذب
بِـَٔايَٰتِنَآ
ءَايَة
ايي
إِنَّهُمْ
إِنّ
partikel nashab
كَانُوا۟
كَانَ
كون
قَوْمًا
قَوْم
قوم
عَمِينَ
عَمُون
عمي

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 7:64 (jilid 10 hlm. 263) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 263 · #62725
القولُ في تأويلِ قوله جلَّ ثناؤُه: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (٦٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فكَذَّب نوحًا قومُه، إذ أخبرَهم أنه للهِ رسولٌ إليهم، يأْمُرُهم بخَلْعِ الأنْدادِ، والإقرارِ بوحدانيةِ اللهِ، والعملِ بطاعتِه، وخالَفوا أمرَ ربِّهم، ولَجُّوا في طُغيانِهم يَعْمَهُون، فأنْجاه اللهُ في الفلكِ والذين معه مِن المؤمنينَ به، وكانوا بنوحٍ ﵇ أنفُسًا عشرةً، فيما حدَّثني به ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلمةُ، عن ابن إسحاقَ: نوحٌ وبنوه الثلاثةُ؛ سامٌ وحامٌ ويافتُ، وأزواجُهم، وستةُ أناسيَّ ممن كان آمَن به. وكان حَمَلَ معه في الفُلكِ مِن كلِّ زوجين اثنين، كما قال ﵎: ﴿وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [هود: ٤٠]. والفُلك هو السفينة. ﴿وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾.
QS 7:64 (jilid 10 hlm. 263) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 263 · #62726
مِن كلِّ زوجين اثنين، كما قال ﵎: ﴿وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [هود: ٤٠]. والفُلك هو السفينة. ﴿وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾. يقولُ: وأغرقَ اللَّهُ الذين كَذَّبوا بحُجَجِه، ولم يَتَّبعوا رسولَه، ولم يَقْبَلوا نصيحتَه إياهم في اللَّهِ بالطوفانِ، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾. يقولُ: عَمِينَ عن الحقِّ. كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿عَمِينَ﴾ قال: عن الحقِّ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿قَوْمًا عَمِينَ﴾. قال: العَمَى، العامِي عن الحقِّ.
QS 7:63-64 (jilid 3 hlm. 432) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 432 · #86000
﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٦٣) فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (٦٤)﴾ يقول تعالى إخبارًا عن نوح [﵇] أنه قال لقومه: (أَوَعَجِبْتُمْ [أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ]) أي لا تعجبوا من هذا، فإن هذا ليس بعجَب أن يوحي الله إلى رجل منكم، رحمة بكم ولطفا وإحسانا إليكم، لإنذركم ولتتقوا نقمة الله ولا تشركوا به، (وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)
QS 7:63-64 (jilid 3 hlm. 432) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 432 · #86001
ن هذا، فإن هذا ليس بعجَب أن يوحي الله إلى رجل منكم، رحمة بكم ولطفا وإحسانا إليكم، لإنذركم ولتتقوا نقمة الله ولا تشركوا به، (وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) قال الله تعالى: (فَكَذَّبُوهُ) أي: فتمادوا على تكذيبه ومخالفته، وما آمن معه منهم إلا قليل، كما نص عليه تعالى في موضع آخر، (فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ) وهي السفينة، كما قال: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾ [العنكبوت: ١٥] (وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) كما قال: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا﴾ [نوح: ٢٥] وقوله: (إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ) أي: عن الحق، لا يبصرونه ولا يهتدون له. فبين تعالى في هذه القصة أنه انتقم لأوليائه من أعدائه، وأنجى رسوله والمؤمنين، وأهلك أعداءهم
QS 7:63-64 (jilid 3 hlm. 432) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 432 · #86002
ُوا قَوْمًا عَمِينَ) أي: عن الحق، لا يبصرونه ولا يهتدون له. فبين تعالى في هذه القصة أنه انتقم لأوليائه من أعدائه، وأنجى رسوله والمؤمنين، وأهلك أعداءهم من الكافرين، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا [وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ] وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر: ٥١، ٥٢] وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة، أن العاقبة للمتقين والظفر والغلب لهم، كما أهلك قوم نوح [عليه االسلام] بالغرق ونجى نوحا وأصحابه المؤمنين. قال مالك، عن زيد بن أسلم: كان قوم نوح قد ضاق بهم السهل والجبل. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ما عذب الله قوم نوح [﵇] إلا والأرض ملأى بهم، وليس بقعة من الأرض إلا ولها مالك وحائز. وقال ابن وَهْب: بلغني عن ابن عباس: أنه نجا مع نوح [﵇] في السفينة ثمانون رجلا أحدهم "جُرْهم"، وكان لسانه عربيا. رواهن ابن أبي حاتم.
QS 7:63-64 (jilid 3 hlm. 433) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 433 · #86003
ا ولها مالك وحائز. وقال ابن وَهْب: بلغني عن ابن عباس: أنه نجا مع نوح [﵇] في السفينة ثمانون رجلا أحدهم "جُرْهم"، وكان لسانه عربيا. رواهن ابن أبي حاتم. وقد روي هذا الأثر الأخير من وجه آخر متصلا عن ابن عباس، ﵄.
QS 7:12-76 (jilid 2 hlm. 346) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 346 · #97561
قوله تعالى: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)﴾ ذكر في هذه الآية الكريمة: أن إبليس -لعنه الله- خلق من نار، وعلى القول بأن إبليس هو الجان الذي هو أبو الجن فقد زاد في مواضع أخر أوصافاً للنار التي خلقه منها. من ذلك أنها نار السموم، كما في قوله: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾ ومن ذلك أنها خصوص المارج، كما في قوله: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍٍ (١٥)﴾ والمارج أخص من مطلق النار؛ لأنه اللهب الذي لا دخان فيه. وسميت نار السموم: لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها. وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂ مرفوعاً "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم" ورواه عنها أيضاً الإمام أحمد. •
QS 7:64 (jilid 2 hlm. 381) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 381 · #97643
قوله تعالى: ﴿وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا﴾. لم يبين هنا كيفية إغراقهم، ولكنه بينها في مواضع أخر كقوله: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (١١)﴾ الآية، وقوله: ﴿فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١٤)﴾. •
QS 7:64 (jilid 8 hlm. 197) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 197 · #120923
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : آيَة ٦٤] فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ (٦٤) وَقَعَ التَّكْذِيبُ مِنْ جَمِيعِ قَوْمِهِ: مِنْ قَادَتِهِمْ، وَدَهْمَائِهِمْ، عَدَا بَعْضَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَمَنْ آمَنَ بِهِ عَقِبَ سَمَاعِ قَوْلِ نُوحٍ، فَعَطَفَ عَلَى كَلَامِهِ بِالْفَاءِ أَيْ صَدَرَ مِنْهُمْ قَوْلٌ يَقْتَضِي تَكْذِيبَ دَعْوَى أَنَّهُ رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ يُبَلِّغُ وَيَنْصَحُ وَيَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُونَ، فَصَارَ تَكْذِيبًا أَعَمَّ مِنَ التَّكْذِيبِ الْأَوَّلِ، فَهُوَ بالنّسبة للملأ يؤول إِلَى مَعْنَى الِاسْتِمْرَارِ عَلَى التَّكْذِيبِ، وَبِالنِّسْبَةِ لِلْعَامَّةِ تَكْذِيبٌ أُنُفٍ، بَعْدَ سَمَاعِ قَوْلِ قَادَتِهِمْ وَانْتِهَاءِ الْمُجَادَلَةِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ نُوحٍ، فَلَيْسَ الْفِعْلُ مُسْتَعْمَلًا فِي الِاسْتِمْرَارِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
QS 7:64 (jilid 8 hlm. 197) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 197 · #120924
اءِ الْمُجَادَلَةِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ نُوحٍ، فَلَيْسَ الْفِعْلُ مُسْتَعْمَلًا فِي الِاسْتِمْرَارِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ [النِّسَاء: ١٣٦] إِذْ لَا دَاعِيَ إِلَيْهِ هُنَا، وَضَمِيرُ الْجَمْعِ عَائِدٌ إِلَى الْقَوْمِ، وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَأَنْجَيْناهُ لِلتَّعْقِيبِ، وَهُوَ تَعْقِيبٌ عُرْفِيٌّ: لِأَنَّ التَّكْذِيبَ حَصَلَ بَعْدَهُ الْوَحْيُ إِلَى نُوحٍ بِأَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِهِ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ، وَلَا يُرْجَى زِيَادَةُ مُؤْمِنٍ آخَرَ، وَأَمَرَهُ بِأَنْ يَدْخُلَ الْفُلْكَ وَيَحْمِلَ مَعَهُ مَنْ آمَنَ إِلَى آخَرِ مَا قَصَّهُ اللَّهُ فِي سُورَةِ هُودٍ.
QS 7:64 (jilid 8 hlm. 197) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 197 · #120925
يُرْجَى زِيَادَةُ مُؤْمِنٍ آخَرَ، وَأَمَرَهُ بِأَنْ يَدْخُلَ الْفُلْكَ وَيَحْمِلَ مَعَهُ مَنْ آمَنَ إِلَى آخَرِ مَا قَصَّهُ اللَّهُ فِي سُورَةِ هُودٍ. وَقُدِّمَ الْإِخْبَارُ بِالْإِنْجَاءِ عَلَى الْإِخْبَارِ بِالْإِغْرَاقِ، مَعَ أَنَّ مُقْتَضَى مَقَامِ الْعِبْرَةِ تَقْدِيمُ الْإِخْبَارِ بِإِغْرَاقِ الْمُنْكِرِينَ، فَقُدِّمَ الْإِنْجَاءُ لِلِاهْتِمَامِ بِإِنْجَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَعْجِيلًا لِمَسَرَّةِ السَّامِعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ عَادَةَ اللَّهِ إِذَا أَهْلَكَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَجِّيَ الرّسول وَالْمُؤمنِينَ، فَلذَلِك التَّقْدِيمُ يُفِيدُ التَّعْرِيضَ بِالنِّذَارَةِ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْإِغْرَاقَ وَقَعَ قَبْلَ الْإِنْجَاءِ، إِذْ لَا يَظْهَرُ تَحَقُّقُ إِنْجَاءِ نُوحٍ وَمَنْ مَعَهُ إِلَّا بَعْدَ حُصُولِ الْعَذَابِ لِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، فَالْمُعَقَّبُ بِهِ التَّكْذِيبُ ابْتِدَاءً هُوَ
QS 7:64 (jilid 8 hlm. 197) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 197 · #120926
تَحَقُّقُ إِنْجَاءِ نُوحٍ وَمَنْ مَعَهُ إِلَّا بَعْدَ حُصُولِ الْعَذَابِ لِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، فَالْمُعَقَّبُ بِهِ التَّكْذِيبُ ابْتِدَاءً هُوَ الْإِغْرَاقُ، وَالْإِنْجَاءُ وَاقِعٌ بَعْدَهُ، وَلِيَتَأَتَّى هَذَا التَّقْدِيمُ عُطِفَ فِعْلُ الْإِنْجَاءِ بِالْوَاوِ الْمُفِيدَةِ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ، دُونَ الْفَاءِ. وَقَوْلُهُ: فِي الْفُلْكِ مُتَعَلِّقٌ بِمَعْنَى قَوْلِهِ: مَعَهُ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ: اسْتَقَرُّوا مَعَهُ فِي الْفُلْكِ، وَبِهَذَا التَّعْلِيقِ عُلِمَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ فِي الْفُلْكِ مَعْشَرًا، وَأَنَّهُمْ كَانُوا مُصَدِّقِينَ لَهُ، فَكَانَ هَذَا التَّعْلِيقٌ إِيجَازًا بَدِيعًا. وَالْفُلْكُ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٦٤] . وَالَّذِينَ مَعَهُ هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ، وَسَنَذْكُرُ تَعْيِينَهُمْ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى قِصَّتِهِ فِي سُورَةِ هُودٍ.
QS 7:64 (jilid 8 hlm. 198) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 198 · #120927
ةِ الْبَقَرَةِ [١٦٤] . وَالَّذِينَ مَعَهُ هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ، وَسَنَذْكُرُ تَعْيِينَهُمْ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى قِصَّتِهِ فِي سُورَةِ هُودٍ. وَالْإِتْيَانُ بِالْمَوْصُولِ فِي قَوْلِهِ: وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا دُونَ أَنْ يُقَالَ: وَأَغْرَقْنَا سَائِرَهُمْ، أَوْ بَقِيَّتَهُمْ، لِمَا تُؤْذِنُ بِهِ الصِّلَةُ مِنْ وَجْهِ تَعْلِيلِ الْخَبَرِ فِي قَوْلِهِ: وَأَغْرَقْنَا أَيْ أَغْرَقْنَاهُمْ لِأَجْلِ تَكْذِيبِهِمْ. وَجُمْلَةُ: إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ تَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعِلَّةِ لِجُمْلَةِ أَغْرَقْنَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَرْفُ (إِنَّ) لِأَنَّ حَرْفَ (إِنَّ) هُنَا لَا يُقْصَدُ بِهِ رَدُّ الشَّكِّ وَالتَّرَدُّدِ، إِذْ لَا شَكَّ فِيهِ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنَ الْحَرْفِ الدَّلَالَةُ عَلَى الِاهْتِمَامِ بِالْخَبَرِ، وَمِنْ شَأْنِ (إِنَّ) إِذَا جَاءَتْ لِلِاهْتِمَامِ أَنْ تَقُومَ مَقَامَ فَاءِ التَّفْرِيعِ، وَتُفِيدَ التَّعْلِيلَ وَرَبْطَ الْجُمْلَةِ
QS 7:64 (jilid 8 hlm. 198) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 198 · #120928
ِ بِالْخَبَرِ، وَمِنْ شَأْنِ (إِنَّ) إِذَا جَاءَتْ لِلِاهْتِمَامِ أَنْ تَقُومَ مَقَامَ فَاءِ التَّفْرِيعِ، وَتُفِيدَ التَّعْلِيلَ وَرَبْطَ الْجُمْلَةِ بِالَّتِي قَبْلَهَا. فَفَصْلُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ كَلَا فَصْلٍ. وعَمِينَ جَمْعُ عَمٍ جَمْعُ سَلَامَةٍ بِوَاوٍ وَنُونٍ. وَهُوَ صِفَةٌ عَلَى وَزْنِ فَعِلٍ مِثْلُ أَشِرٍ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَمَى، وَأَصْلُهُ فُقْدَانُ الْبَصَرِ، وَيُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى فُقْدَانِ الرَّأْيِ النَّافِعِ، وَيُقَالُ: عَمَى الْقَلْبِ، وَقَدْ غُلِّبَ فِي الْكَلَامِ تَخْصِيصُ الْمَوْصُوفِ بِالْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ بِالصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ لِدَلَالَتِهَا عَلَى ثُبُوتِ الصِّفَةِ، وَتُمَكِّنُهَا بِأَنْ تَكُونَ سَجِيَّةً وَإِنَّمَا يَصْدُقُ ذَلِكَ فِي فَقْدِ الرَّأْيِ، لِأَنَّ الْمَرْءَ يُخْلَقُ عَلَيْهِ غَالِبًا، بِخِلَافِ فَقْدِ الْبَصَرِ، وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى هُنَا عَمِينَ وَلَمْ يَقُلْ عُمْيًا كَمَا
QS 7:64 (jilid 8 hlm. 198) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 198 · #120929
رَّأْيِ، لِأَنَّ الْمَرْءَ يُخْلَقُ عَلَيْهِ غَالِبًا، بِخِلَافِ فَقْدِ الْبَصَرِ، وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى هُنَا عَمِينَ وَلَمْ يَقُلْ عُمْيًا كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا [الْإِسْرَاء: ٩٧] وَمِثْلُهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ: وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمٍ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا كَانُوا عَمِينَ لِأَنَّ قَادَتَهُمْ دَاعُونَ إِلَى الضَّلَالَةِ مُؤَيِّدُونَهَا، وَدَهْمَاؤُهُمْ مُتَقَبِّلُونَ تِلْكَ الدَّعْوَةِ سَمَّاعُونَ لَهَا.
QS 7:64 (jilid 8 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 199 · #120930
كَانُوا عَمِينَ لِأَنَّ قَادَتَهُمْ دَاعُونَ إِلَى الضَّلَالَةِ مُؤَيِّدُونَهَا، وَدَهْمَاؤُهُمْ مُتَقَبِّلُونَ تِلْكَ الدَّعْوَةِ سَمَّاعُونَ لَهَا. وَقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ عَلَى مَعْنًى عَظِيمٍ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى تَطَوُّرَ الْخَلْقِ الْإِنْسَانِيِّ: فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، وَخَلَقَ لَهُ الْحِسَّ الظَّاهِرَ وَالْحِسَّ الْبَاطِنَ، فَانْتَفَعَ بِاسْتِعْمَالِ بَعْضِ قُوَاهُ الْحِسِّيَّةِ فِي إِدْرَاكِ أَوَائِلِ الْعُلُومِ، وَلَكِنَّهُ اسْتَعْمَلَ بَعْضَ ذَلِكَ فِيمَا جَلَبَ إِلَيْهِ الضُّرَّ وَالضَّلَالَ، وَذَلِكَ بِاسْتِعْمَالِ الْقَوَاعِدِ الْحِسِّيَّةِ فِيمَا غَابَ عَنْ حِسِّهِ وَإِعَانَتِهَا بِالْقُوَى الْوَهْمِيَّةِ وَالْمُخَيَّلَةِ، فَفَكَّرَ فِي خَالِقِهِ وَصِفَاتِهِ فَتَوَّهُمْ لَهُ أَنْدَادًا وَأَعْوَانًا وَعَشِيرَةً وَأَبْنَاءً وَشُرَكَاءً فِي مُلْكِهِ، وَتَفَاقَمَ ذَلِكَ فِي الْإِنْسَانِ مَعَ مُرُورِ الْأَزْمَانِ حَتَّى
QS 7:64 (jilid 8 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 199 · #120931
مْ لَهُ أَنْدَادًا وَأَعْوَانًا وَعَشِيرَةً وَأَبْنَاءً وَشُرَكَاءً فِي مُلْكِهِ، وَتَفَاقَمَ ذَلِكَ فِي الْإِنْسَانِ مَعَ مُرُورِ الْأَزْمَانِ حَتَّى عَادَ عَلَيْهِ بِنِسْيَانِ خَالِقِهِ، إِذْ لَمْ يَدْخُلِ الْعِلْمُ بِهِ تَحْتَ حَوَاسِّهِ الظَّاهِرَةِ، وَأَقْبَلَ عَلَى عِبَادَةِ الْآلِهَةِ الْمَوْهُومَةِ حَيْثُ اتَّخَذَ لَهَا صُوَرًا مَحْسُوسَةً، فَأَرَادَ اللَّهُ إِصْلَاحَ الْبَشَرِ وَتَهْذِيبَ إِدْرَاكِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ نُوحًا فَآمَنَ بِهِ قَلِيلٌ مِنْ قَوْمِهِ وَكَفَرَ بِهِ جُمْهُورُهُمْ، فَأَرَادَ اللَّهُ انْتِخَابَ الصَّالِحِينَ مِنَ الْبَشَرِ الَّذِينَ قَبِلَتْ عُقُولُهُمُ الْهُدَى، وَهُمْ نُوحٌ وَمَنْ آمن بِهِ، واستيصال الَّذِينَ تَمَكَّنَتِ الضَّلَالَةُ من عُقُولهمْ لينشىء مِنْ الصَّالِحِينَ ذُرِّيَّةً صَالِحَةً وَيَكْفِيَ الْإِنْسَانِيَّةَ فَسَادَ الضَّالِّينَ، كَمَا قَالَ نُوحٌ: إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً [نوح:
QS 7:64 (jilid 8 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 199 · #120932
ِيَ الْإِنْسَانِيَّةَ فَسَادَ الضَّالِّينَ، كَمَا قَالَ نُوحٌ: إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً [نوح: ٢٧] ، فَكَانَتْ بِعْثَةُ نُوحٍ وَمَا طَرَأَ عَلَيْهَا تَجْدِيدًا لِصَلَاحِ الْبَشَرِ وانتخابا للأصلح. [٦٥، ٦٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 40:52