QS 74:56
Surah Al-Muddassir (المدثر) ayat 56
74:56
وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ
Dan mereka tidak akan mengambil pelajaran darinya (Alquran) kecuali (jika) Allah menghendakinya. Dialah Tuhan yang patut (kita) bertakwa kepada-Nya dan yang berhak memberi ampun
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (20 potongan)
QS 74:48-56 (jilid 8 hlm. 273) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 273 ·
#94978
﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨) فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (٥٢) كَلا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ (٥٣) كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦)﴾
قال الله تعالى: (فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ) أي: من كان متصفا بهذه الصفات فإنه لا تنفعه يوم القيامة شفاعة شافع فيه؛ لأن الشفاعة إنما تنجع إذا كان المحل قابلا فأما من وافى الله كافرا يوم القيامة فإنه له النار لا محالة، خالدا فيها.
ثم قال تعالى: (فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ) أي: فما لهؤلاء الكفرة الذين قبلك عما تدعوهم إليه وتذكرهم به معرضين،
QS 74:48-56 (jilid 8 hlm. 273) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 273 ·
#94979
لا محالة، خالدا فيها.
ثم قال تعالى: (فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ) أي: فما لهؤلاء الكفرة الذين قبلك عما تدعوهم إليه وتذكرهم به معرضين،
(كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ* فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ) أي: كأنهم في نفارهم عن الحق، وإعراضهم عنه حُمُر من حمر الوحش إذا فرت ممن يريد صيدها من أسد، قاله أبو هريرة، وابن عباس -في رواية-عنه وزيد بن أسلم، وابنه عبد الرحمن. أو: رام، وهو رواية عن
ابن عباس، وهو قول الجمهور.
وقال حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران عن ابن عباس: الأسد، بالعربية، ويقال له بالحبشية: قسورة، وبالفارسية: شير وبالنبطية: أويا.
(بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً) أي: بل يريد كل واحد من هؤلاء المشركين أن ينزل عليه كتابًا كما أنزل على النبي.
QS 74:48-56 (jilid 8 hlm. 274) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 274 ·
#94980
(بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً) أي: بل يريد كل واحد من هؤلاء المشركين أن ينزل عليه كتابًا كما أنزل على النبي. قاله مجاهد وغيره، كقوله: ﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤]، وفي رواية عن قتادة: يريدون أن يؤتوا براءة بغير عمل.
فقوله: (كَلا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ) أي: إنما أفسدهم عدم إيمانهم بها، وتكذيبهم بوقوعها.
ثم قال تعالى: (كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ) أي: حقا إن القرآن تذكرة،
(فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّه) كقوله ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ﴾ [الإنسان: ٣٠].
وقوله: (هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) أي: هو أهل أن يُخاف منه، وهو أهل أن يَغفر ذنب من تاب إليه وأناب.
QS 74:48-56 (jilid 8 hlm. 274) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 274 ·
#94981
أَنْ يَشَاءَ﴾ [الإنسان: ٣٠].
وقوله: (هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) أي: هو أهل أن يُخاف منه، وهو أهل أن يَغفر ذنب من تاب إليه وأناب. قاله قتادة.
وقال الإمام أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني سهيل -أخو حزم -حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: (هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) وقال: "قال ربكم: أنا أهل أن أتقى، فلا يجعل معي إله، فمن اتقى أن يجعل معي إلها كان أهلا أن أغفر له".
ورواه الترمذي، وابن ماجه من حديث زيد بن الحباب، والنسائي من حديث المعافي بن عمران كلاهما عن سُهَيل بن عبد الله القطعي، به وقال الترمذي: حسن غريب، وسهيل ليس بالقوي. ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه، عن هُدْبَة بن خالد، عن سُهَيل، به. وهكذا رواه أبو يعلى، والبَزار، والبَغَوي، وغيرهم، من حديث سُهَيل القُطَعي، به.
آخر تفسير سوره "المدثر" ولله الحمد والمنة
[وحسبنا الله ونعم الوكيل]
تفسير سورة القيامة
وهي مكية.
﷽
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 332 ·
#148272
[سُورَة المدثر (٧٤) : الْآيَات ٥٤ إِلَى ٥٦]
كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) وَما يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦)
(كَلَّا) رَدْعٌ ثَانٍ مُؤَكِّدٌ لِلرَّدْعِ الَّذِي قَبْلَهُ، أَيْ لَا يُؤْتَوْنَ صُحُفًا مَنْشُورَةً وَلَا يُوزَعُونَ إِلَّا بِالْقُرْآنِ.
وَجُمْلَةُ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ تَعْلِيلٌ لِلرَّدْعِ عَنْ سُؤَالِهِمْ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِمْ صُحُفٌ مُنَشَّرَةٌ، بِأَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ تَذْكِرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [العنكبوت: ٥٠، ٥١] .
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 332 ·
#148273
َلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [العنكبوت: ٥٠، ٥١] . فَضَمِيرُ إِنَّهُ لِلْقُرْآنِ، وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنَ الْمَقَامِ، وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ فِي الْقُرْآنِ. وَتَنْكِيرُ تَذْكِرَةٌ لِلتَّعْظِيمِ.
وَقَوْلُهُ: فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّهُ تَذْكِرَةٌ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا فِي سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ [١٩] .
وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِالتَّرْغِيبِ فِي التَّذَكُّرِ، أَيِ التَّذَكُّرُ طَوْعُ مَشِيئَتِكُمْ فَإِنْ شِئْتُمْ فَتَذَكَّرُوا.
وَالضَّمِيرُ الظَّاهِرُ فِي ذَكَرَهُ يَجُوزُ أَنْ يَعُودَ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ إِنَّهُ وَهُوَ الْقُرْآنُ فَيَكُونُ عَلَى الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ وَأَصْلُهُ: ذَكَرَ بِهِ.
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 332 ·
#148274
َرَهُ يَجُوزُ أَنْ يَعُودَ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ إِنَّهُ وَهُوَ الْقُرْآنُ فَيَكُونُ عَلَى الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ وَأَصْلُهُ: ذَكَرَ بِهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لِاسْمِهِ ذِكْرٌ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ لِأَنَّهُ مُسْتَحْضَرٌ مِنَ الْمَقَامِ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ: إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا [المزمل: ١٩] .
وَضَمِيرُ شاءَ رَاجِعٌ إِلَى (مَنْ) ، أَيْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَذَكَّرَ ذَكَرَ بِالْقُرْآنِ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ آنِفًا لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ [المدثر: ٣٧] وَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ [١٩]
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا.
وَهُوَ إِنْذَارٌ لِلنَّاسِ بِأَنَّ التَّذَكُّرَ بِالْقُرْآنِ يحصل إِذا شاؤوا التَّذَكُّرَ بِهِ.
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 332 ·
#148275
ِّلِ [١٩]
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا.
وَهُوَ إِنْذَارٌ لِلنَّاسِ بِأَنَّ التَّذَكُّرَ بِالْقُرْآنِ يحصل إِذا شاؤوا التَّذَكُّرَ بِهِ. وَالْمَشِيئَةُ تَسْتَدْعِي التَّأَمُّلَ فِيمَا يُخَلِّصُهُمْ مِنَ الْمُؤَاخَذَةِ عَلَى التَّقْصِيرِ وَهُمْ لَا عُذْرَ لَهُمْ فِي إِهْمَالِ ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ.
وَجُمْلَة وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ مُعْتَرِضَةٌ فِي آخِرِ الْكَلَامِ لِإِفَادَةٍ تَعَلُّمِهُمْ بِهَذِهِ الْحَقِيقَةِ، وَالْوَاوُ اعْتِرَاضِيَّةٌ.
وَالْمَعْنَى: أَنَّ تَذَكُّرَ مَنْ شَاءُوا أَنْ يَتَذَكَّرُوا لَا يَقَعُ إِلَّا مَشْرُوطًا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أَنْ
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 332 ·
#148276
يقَةِ، وَالْوَاوُ اعْتِرَاضِيَّةٌ.
وَالْمَعْنَى: أَنَّ تَذَكُّرَ مَنْ شَاءُوا أَنْ يَتَذَكَّرُوا لَا يَقَعُ إِلَّا مَشْرُوطًا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أَنْ
يَتَذَكَّرُوا، وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا فِي الْقُرْآنِ تَكَرُّرًا يُنَبِّهُ عَلَى أَنَّهُ حَقِيقَةٌ وَاقِعَةٌ كَقَوْلِه: وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [التكوير: ٢٩] وَقَالَ هُنَا كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ فَعَلِمْنَا أَنَّ لِلنَّاسِ مَشِيئَةً هِيَ مَنَاطُ التَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْجَزَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهِيَ الْمُعَبَّرُ عَنْهَا عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ بِالْكَسْبِ كَمَا حَقَّقَهُ الْأَشْعَرِيُّ، وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ بِالْقُدْرَةِ الْحَادِثَةِ، وَهُمَا عِبَارَتَانِ مُتَقَارِبَتَانِ، وَأَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى الْمَشِيئَةَ الْعُظْمَى الَّتِي لَا يُمَانِعُهَا مَانِعٌ وَلَا يَقْسِرُهَا قَاسِرٌ، فَإِذَا لَمْ يَتَوَجَّهْ تَعَلُّقُهَا إِلَى إِرَادَةِ أَحَدِ
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 333 ·
#148277
َالَى الْمَشِيئَةَ الْعُظْمَى الَّتِي لَا يُمَانِعُهَا مَانِعٌ وَلَا يَقْسِرُهَا قَاسِرٌ، فَإِذَا لَمْ يَتَوَجَّهْ تَعَلُّقُهَا إِلَى إِرَادَةِ أَحَدِ عِبَادِهِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مُرَادٌ.
وَهَذِهِ الْمَشِيئَةُ هِيَ الْمُعَبَّرُ عَنْهَا بِالتَّوْفِيقِ إِذَا تَعَلَّقَتْ بِإِقْدَارِ الْعَبْدِ عَلَى الدَّاعِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ وَامْتِثَالِ الْوَصَايَا الرَّبَّانِيَّةِ، وَبِالْخِذْلَانِ إِذَا تَعَلَّقَتْ بِتَرْكِهِ فِي ضَلَالِهِ الَّذِي أَوْبَقَتْهُ فِيهِ آرَاؤُهُ الضَّالَّةُ وَشَهَوَاتُهُ الْخَبِيثَةُ الْمُوبِقَةُ لَهُ فِي الْإِعْرَاضِ عَنْ شَرَائِعِ اللَّهِ وَدَعْوَةِ رُسُلِهِ، وَإِذَا تَعَلَّقَتْ بِانْتِشَالِ الْعَبْدِ مِنْ أَوْحَالِ الضَّلَالِ وَبِإِنَارَةِ سَبِيلِ الْخَيْرِ لِبَصِيرَتِهِ سُمِّيتْ لُطْفًا مِثْلَ تَعَلُّقِهَا بِإِيمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَصَلَاحِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ فِي عِنَادٍ، وَهَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى:
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 333 ·
#148278
ُمِّيتْ لُطْفًا مِثْلَ تَعَلُّقِهَا بِإِيمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَصَلَاحِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ فِي عِنَادٍ، وَهَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى:
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ [الْأَنْعَام: ١٢٥] .
هَذَا حَاصِلُ مَا يَتَمَخَّضُ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ أَدِلَّةِ الشَّرِيعَةِ الْمُقْتَضِيَةِ أَنَّ الْأَمْرَ لِلَّهِ، وَالْأَدِلَّةِ الَّتِي اقْتَضَتِ الْمُؤَاخَذَةَ عَلَى الضَّلَالِ، وَتَأْوِيلُهَا الْأَكْبَرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لَا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً مَا أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ [النِّسَاء: ٧٨، ٧٩]
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 333 ·
#148279
لْقَوْمِ لَا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً مَا أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ [النِّسَاء: ٧٨، ٧٩] وَلِلَّهِ فِي خَلْقِهِ سِرٌّ جَعَلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كُنْهِهِ حِجَابًا، وَرَمَزَ إِلَيْهِ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ ثَوَابًا وَعِقَابًا.
وَقَرَأَ نَافِعٌ وَيَعْقُوبُ وَمَا تَذْكُرُونَ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ عَلَى الِالْتِفَاتِ، وَقَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِتَحْتِيَّةٍ عَلَى الْغَيْبَةِ، فَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الِاسْتِمْرَارُ عَلَى عَدَمِ الذِّكْرَى بِهَذِهِ التَّذْكِرَةِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ التَّوْفِيقَ لَهُمْ وَيَلْطُفَ بِهِمْ فَيَخْلُقَ انْقِلَابًا فِي سَجِيَّةِ مَنْ يَشَاءُ تَوْفِيقَهُ وَاللُّطْفَ بِهِ.
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 333 ·
#148280
َةِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ التَّوْفِيقَ لَهُمْ وَيَلْطُفَ بِهِمْ فَيَخْلُقَ انْقِلَابًا فِي سَجِيَّةِ مَنْ يَشَاءُ تَوْفِيقَهُ وَاللُّطْفَ بِهِ. وَقَدْ شَاءَ اللَّهُ ذَلِكَ فِيمَنْ آمَنُوا قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ وَمَنْ آمَنُوا بَعْدَ نُزُولِهَا.
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ.
جُمْلَةٌ وَاقِعَةٌ مَوْقِعِ التَّعْلِيلِ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ تَقْوِيَةً لِلتَّعْرِيضِ بِالتَّرْغِيبِ فِي التَّذَكُّرِ وَالتَّذَكُّرُ يُفْضِي إِلَى التَّقْوَى.
فَالْمَعْنَى: فَعَلَيْكُمْ بِالتَّذَكُّرِ وَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى لِأَنَّ اللَّهَ هُوَ أهل للتقوى.
وَتَعْرِيفُ جُزْأَيِ الْجُمْلَةِ فِي قَوْلِهِ: هُوَ أَهْلُ التَّقْوى يُفِيدُ قَصْرَ مُسْتَحِقِّ اتِّقَاءِ الْعِبَادِ إِيَّاهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُتَّقَى.
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 334) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 334 ·
#148281
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى يُفِيدُ قَصْرَ مُسْتَحِقِّ اتِّقَاءِ الْعِبَادِ إِيَّاهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُتَّقَى. وَيُتَجَنَّبَ غَضَبُهُ كَمَا قَالَ: وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ [الْأَحْزَاب: ٣٧] .
فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ الْقَصْرُ قَصْرًا إِضَافِيًّا لِلرَّدِّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ غَضَبَ الْأَصْنَامِ وَيَطْلُبُونَ رِضَاهَا أَوْ يَكُونَ قَصْرًا ادِّعَائِيًّا لِتَخْصِيصِهِ تَعَالَى بِالتَّقْوَى الْكَامِلَةِ الْحَقَّ وَإِلَّا فَإِنَّ بَعْضَ التَّقْوَى مَأْمُورٌ بِهَا كَتَقْوَى حُقُوقِ ذَوِي الْأَرْحَامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [النِّسَاء: ١] وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ مَا وَرَدَ الْأَمْرُ بِهِ مِنَ التَّقْوَى فِي الشَّرِيعَةِ رَاجِعٌ إِلَى تَقْوَى اللَّهِ، وَهَذَا مِنْ مُتَمِّمَاتِ الْقَصْرِ الِادِّعَائِيِّ.
وَأَهْلُ الشَّيْءِ: مُسْتَحِقُّهُ.
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 334) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 334 ·
#148282
ِنَ التَّقْوَى فِي الشَّرِيعَةِ رَاجِعٌ إِلَى تَقْوَى اللَّهِ، وَهَذَا مِنْ مُتَمِّمَاتِ الْقَصْرِ الِادِّعَائِيِّ.
وَأَهْلُ الشَّيْءِ: مُسْتَحِقُّهُ.
وَأَصْلُهُ: أَنَّهُ مُلَازِمُ الشَّيْءِ وَخَاصَّتُهُ وَقَرَابَتُهُ وَزَوْجُهُ وَمِنْهُ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ [هود: ٨١] .
وَمَعْنَى أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ: أَنَّ الْمَغْفِرَةَ مِنْ خَصَائِصِهِ وَأَنَّهُ حَقِيقٌ بِأَنْ يَغْفِرَ لِفَرْطِ رَحْمَتِهِ وَسَعَةِ كَرَمِهِ وَإِحْسَانِهِ وَمِنْهُ بَيْتُ «الْكَشَّافِ» فِي سُورَة الْمُؤمنِينَ:
أَلَا يَا ارْحَمُونِي يَا إِلَهَ مُحَمَّدٍ ...
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 334) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 334 ·
#148283
رْطِ رَحْمَتِهِ وَسَعَةِ كَرَمِهِ وَإِحْسَانِهِ وَمِنْهُ بَيْتُ «الْكَشَّافِ» فِي سُورَة الْمُؤمنِينَ:
أَلَا يَا ارْحَمُونِي يَا إِلَهَ مُحَمَّدٍ ... فَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا فَأَنْتَ لَهُ أَهْلُ
وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِالتَّحْرِيضِ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يُقْلِعُوا عَنْ كُفْرِهِمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُمْ مَا أَسْلَفُوهُ قَالَ تَعَالَى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ [الْأَنْفَال: ٣٨] ، وَبِالتَّحْرِيضِ لِلْعُصَاةِ أَنْ يُقْلِعُوا عَنِ الذُّنُوبِ قَالَ تَعَالَى قُلْ يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر: ٥٣] .
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 334) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 334 ·
#148284
ُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر: ٥٣] .
رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتْقَى فَمَنِ اتَّقَانِي فَلَمْ يَجْعَلْ مَعِي
إِلَهًا فَأَنَا أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ»
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَسُهَيْلٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَدِ انْفَرَدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ثَابِتٍ.
وَأُعِيدَتْ كَلِمَةُ أَهْلُ فِي الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ دُونَ أَنْ يُقَالَ: وَالْمَغْفِرَةِ، لِلْإِشَارَةِ إِلَى اخْتِلَافِ الْمَعْنَى بَيْنَ أَهْلِ الْأَوَّلِ وَأَهْلِ الثَّانِي عَلَى طَرِيقَةِ إِعَادَةِ فِعْلِ وَأَطِيعُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [النِّسَاء: ٥٩] .
﷽
٧٥- سُورَةُ الْقِيَامَةِ
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 335) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 335 ·
#148285
َأَطِيعُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [النِّسَاء: ٥٩] .
﷽
٧٥- سُورَةُ الْقِيَامَةِ
عُنْوِنَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي الْمَصَاحِفِ وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ وَكُتُبِ السُّنَّةِ بِ «سُورَةِ الْقِيَامَةِ» لِوُقُوعِ الْقَسَمِ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي أَوَّلِهَا وَلَمْ يُقْسَمْ بِهِ فِيمَا نَزَلَ قَبْلَهَا مِنَ السُّورِ.
وَقَالَ الْآلُوسِيُّ: يُقَالُ لَهَا «سُورَةُ لَا أُقْسِمُ» ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا صَاحِبُ «الْإِتْقَانِ» فِي عِدَادِ السُّورِ ذَاتِ أَكْثَرِ مِنِ اسْمٍ.
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ.
وَعُدَّتِ الْحَادِيَةَ وَالثَلَاثِينَ فِي عِدَادِ نُزُولِ سُوَرِ الْقُرْآنِ.
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 336) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 336 ·
#148286
دِ السُّورِ ذَاتِ أَكْثَرِ مِنِ اسْمٍ.
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ.
وَعُدَّتِ الْحَادِيَةَ وَالثَلَاثِينَ فِي عِدَادِ نُزُولِ سُوَرِ الْقُرْآنِ. نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْقَارِعَةِ وَقَبْلَ سُورَةِ الْهُمَزَةِ.
وَعَدَدُ آيِهَا عِنْدَ أَهْلِ الْعَدَدِ مِنْ مُعْظَمِ الْأَمْصَارِ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ آيَةً، وَعَدَّهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ أَرْبَعِينَ.
أَغْرَاضُهَا
اشْتَمَلَتْ عَلَى إِثْبَاتِ الْبَعْثِ.
وَالتَّذْكِيرِ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَذِكْرِ أَشْرَاطِهِ.
وَإِثْبَاتِ الْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَالِ الَّتِي عَمِلَهَا النَّاسُ فِي الدُّنْيَا.
وَاخْتِلَافِ أَحْوَالِ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَأَهْلِ الشَّقَاءِ وَتَكْرِيمِ أَهْلِ السَّعَادَةِ.
وَالتَّذْكِيرِ بِالْمَوْتِ وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَرَاحِلِ الْآخِرَةِ.
وَالزَّجْرُ عَنْ إِيثَارِ مَنَافِعِ الْحَيَاةِ الْعَاجِلَةِ عَلَى مَا أُعِدَّ لِأَهْلِ الْخَيْرِ مِنْ نَعِيمِ الْآخِرَةِ.
QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 337) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 337 ·
#148287
َوَّلُ مَرَاحِلِ الْآخِرَةِ.
وَالزَّجْرُ عَنْ إِيثَارِ مَنَافِعِ الْحَيَاةِ الْعَاجِلَةِ عَلَى مَا أُعِدَّ لِأَهْلِ الْخَيْرِ مِنْ نَعِيمِ الْآخِرَةِ.
وَفِي «تَفْسِيرِ ابْنِ عَطِيَّةَ» عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلَمْ يُسْنِدْهُ: أَنَّهُ قَالَ «مَنْ سَأَلَ عَنِ الْقِيَامَةِ أَوْ أَرَادَ أَنَّ يَعْرِفَ حَقِيقَةَ وُقُوعِهَا فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ السُّورَةَ» .
وَأُدْمِجَ فِيهَا آيَاتُ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
إِلَى وَقُرْآنَهُ
[الْقِيَامَة: ١٦، ١٧] لِأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَثْنَاءِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ كَمَا سَيَأْتِي.
[١- ٤]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
KitabAI · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.