Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qiyamah › Ayat 38

QS 75:38

Surah Al-Qiyamah (القيامة) ayat 38

75:38
ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ
kemudian (mani itu) menjadi sesuatu yang melekat, lalu Allah menciptakannya dan menyempurnakannya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 37Ayat 39 →

Tafsir dalam korpus (32 potongan)

QS 75:26-40 (jilid 8 hlm. 281) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 281 · #95005
﴿كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠) فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (٣١) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥) أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى (٣٩) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾ يخبر تعالى عن حالة الاحتضار وما عنده من الأهوال -ثبتنا الله هنالك بالقول الثابت-فقال تعالى: (كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ) إن جعلنا (كَلا) رداعة فمعناها: لست يا ابن آدم تكذب هناك بما أخبرت به، بل صار ذلك عندك عيانا.
QS 75:26-40 (jilid 8 hlm. 281) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 281 · #95006
ول الثابت-فقال تعالى: (كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ) إن جعلنا (كَلا) رداعة فمعناها: لست يا ابن آدم تكذب هناك بما أخبرت به، بل صار ذلك عندك عيانا. وإن جعلناها بمعنى (حقا) فظاهر، أي: حقا إذا بلغت التراقي، أي: انتزعت روحك من جسدك وبلغت تراقيك، والتراقي: جمع ترقوة، وهي العظام التي بين ثغرة النحر والعاتق، كقوله: ﴿فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الواقعة: ٨٣ - ٨٧]. وهكذا قال هاهنا: (كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ) ويذكر هاهنا حديث بُسْر بن جِحاش الذي تقدم في سورة "يس". والتراقي: جمع ترقوة، وهي قريبة من الحلقوم. (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ) قال: عكرمة، عن ابن عباس: أي من راق يرقى؟ وكذا قال أبو قلابة: (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ) أي: من طبيب شاف.
QS 75:26-40 (jilid 8 hlm. 281) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 281 · #95007
ترقوة، وهي قريبة من الحلقوم. (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ) قال: عكرمة، عن ابن عباس: أي من راق يرقى؟ وكذا قال أبو قلابة: (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ) أي: من طبيب شاف. وكذا قال قتادة، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا نصر بن علي، حدثنا روح بن المسيب أبو رجاء الكلبي، حدثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس: (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ) قال: قيل: من يرقى بروحه: ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ فعلى هذا يكون من كلام الملائكة. وبهذا الإسناد، عن ابن عباس في قوله: (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) قال: التفت عليه الدنيا والآخرة. وكذا قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) يقول: آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام الآخرة، فتلتقي الشدة بالشدة إلا من رحم الله. وقال عكرمة: (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) الأمر العظيم بالأمر العظيم. وقال مجاهد: بلاء ببلاء. وقال الحسن البصري في قوله: (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) هما ساقاك إذا التفتا.
QS 75:26-40 (jilid 8 hlm. 282) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 282 · #95008
ُ بِالسَّاقِ) الأمر العظيم بالأمر العظيم. وقال مجاهد: بلاء ببلاء. وقال الحسن البصري في قوله: (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) هما ساقاك إذا التفتا. وفي رواية عنه: ماتت رجلاه فلم تحملاه، وقد كان عليها جوالا. وكذا قال السدي، عن أبي مالك. وفي رواية عن الحسن: هو لفهما في الكفن. وقال الضحاك: (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) اجتمع عليه أمران: الناس يجهزون جسده، والملائكة يجهزون روحه. وقوله: (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ) أي: المرجع والمآب، وذلك أن الروح ترفع إلى السماوات، فيقول الله ﷿: ردوا عبدي إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى. كما ورد في حديث البراء الطويل.
QS 75:26-40 (jilid 8 hlm. 282) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 282 · #95009
أن الروح ترفع إلى السماوات، فيقول الله ﷿: ردوا عبدي إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى. كما ورد في حديث البراء الطويل. وقد قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ* ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام: ٦١، ٦٢]. وقوله: (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى) هذا إخبار عن الكافر الذي كان في الدار الدنيا مكذبا للحق بقلبه، متوليا عن العمل بقالبه، فلا خير فيه باطنا ولا ظاهرا، ولهذا قال: (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) أي: جَذلا. أشرا بَطرا كسلانا، لا همة له ولا عمل، كما قال: ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ [المطففين: ٣٤].
QS 75:26-40 (jilid 8 hlm. 282) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 282 · #95010
هِ يَتَمَطَّى) أي: جَذلا. أشرا بَطرا كسلانا، لا همة له ولا عمل، كما قال: ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ [المطففين: ٣٤]. وقال ﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا * إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أي: يرجع ﴿بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا﴾ [الانشقاق: ١٣ - ١٥]. وقال الضحاك: عن ابن عباس: (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) [أي]. يختال. وقال قتادة، وزيد بن أسلم: يتبختر. قال الله تعالى: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) وهذا تهديد ووعيد أكيد منه تعالى للكافر به المتبختر في مشيته، أي: يحق لك أن تمشي هكذا وقد كفرت بخالقك وبارئك، كما يقال في مثل هذا على سبيل التهكم والتهديد كقوله: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩]. وكقوله: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴾ [المرسلات: ٤٦]، وكقوله ﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ [الزمر: ١٥]، وكقوله ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠].
QS 75:26-40 (jilid 8 hlm. 283) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 283 · #95011
َلِيلا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴾ [المرسلات: ٤٦]، وكقوله ﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ [الزمر: ١٥]، وكقوله ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]. إلى غير ذلك. وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا عبد الرحمن -يعني ابن مهدي-عن إسرائيل، عن موسى بن أبي عائشة قال: سألت سعيد بن جبير قلت: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى)؟ قال: قاله النبي ﷺ لأبي جهل، ثم نزل به القرآن. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: حدثنا إبراهيم بن يعقوب. حدثنا أبو النعمان، حدثنا أبو عَوَانة - (ح) وحدثنا أبو داود: حدثنا محمد بن سليمان. حدثنا أبو عوانة-عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى)؟
QS 75:26-40 (jilid 8 hlm. 283) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 283 · #95012
نا محمد بن سليمان. حدثنا أبو عوانة-عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى)؟ قال: قاله رسول الله ﷺ ثم أنزله الله ﷿. قال ابن أبي حاتم: وحدثنا أبي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا شعيب بن إسحاق، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) وعيد على أثر وعيد، كما تسمعون، وزعموا أن عدو الله أبا جهل أخذ نَبيّ الله بمجامع ثيابه، ثم قال: "أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى". فقال عدو الله أبو جهل: أتوعدني يا محمد؟ والله لا تستطيع أنت ولا ربك شيئا، وإني لأعز من مشى بين جبليها. وقوله: (أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى) قال السدي: يعني: لا يبعث. وقال مجاهد، والشافعي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يعني لا يؤمر ولا ينهى. والظاهر أن الآية تعم الحالين، أي: ليس يترك في هذه الدنيا مهملا لا يؤمر ولا ينهى، ولا يترك في قبره سدى لا يبعث، بل هو مأمور منهي في الدنيا، محشور إلى الله في الدار الآخرة.
QS 75:26-40 (jilid 8 hlm. 283) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 283 · #95013
الحالين، أي: ليس يترك في هذه الدنيا مهملا لا يؤمر ولا ينهى، ولا يترك في قبره سدى لا يبعث، بل هو مأمور منهي في الدنيا، محشور إلى الله في الدار الآخرة. والمقصود هنا إثبات المعاد، والرد على من أنكره من أهل الزيغ والجهل والعناد، ولهذا قال مستدلا على الإعادة بالبداءة فقال. (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى)؟ أي: أما كان الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين، يمنى يراق من الأصلاب في الأرحام. (ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى) أي: فصار علقة، ثم مضغة، ثم شُكّل ونفخ فيه الروح، فصار خلقا آخر سَويًا سليم الأعضاء، ذكرا أو أنثى بإذن الله وتقديره؛ ولهذا قال: (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأنْثَى) ثم قال: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) أي: أما هذا الذي أنشأ هذا الخلق السوي من هذه النطفة الضعيفة بقادر على أن يعيده كما بدأه؟
QS 75:26-40 (jilid 8 hlm. 283) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 283 · #95014
: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) أي: أما هذا الذي أنشأ هذا الخلق السوي من هذه النطفة الضعيفة بقادر على أن يعيده كما بدأه؟ وتناولُ القدرة للإعادة إما بطريق الأولى بالنسبة إلى البداءة، وإما مساوية على القولين في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧]. والأول أشهر كما تقدم في سورة "الروم" بيانه وتقريره، والله أعلم. قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا شبابة، عن شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن آخر: أنه كان فوق سطح يقرأ ويرفع صوته بالقرآن، فإذا قرأ: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى)؟ قال: سبحانك اللهم فبلى. فسئل عن ذلك فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك. وقال أبو داود، ﵀: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة قال: كان رجل يصلي فوق بيته، فكان إذا قرأ: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى)؟
QS 75:26-40 (jilid 8 hlm. 284) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 284 · #95015
محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة قال: كان رجل يصلي فوق بيته، فكان إذا قرأ: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى)؟ قال سبحانك، فبلى، فسألوه عن ذلك فقال: سمعته من رسول الله ﷺ. تفرد به أبو داود ولم يسم هذا الصحابي، ولا يضر ذلك. وقال أبو داود أيضا: حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، حدثنا سفيان، حدثني إسماعيل بن أمية: سمعت أعرابيا يقول: سمعت أبا هُرَيرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ منكم بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾؟ فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فانتهى إلى: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى)؟ فليقل: بلى. ومن قرأ: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ﴾ فبلغ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾؟ فليقل: آمنا بالله". ورواه أحمد، عن سفيان بن عيينة. ورواه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة. وقد رواه شعبة، عن إسماعيل بن أمية قال: قلت له: من حدثك؟
QS 75:26-40 (jilid 8 hlm. 284) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 284 · #95016
آمنا بالله". ورواه أحمد، عن سفيان بن عيينة. ورواه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة. وقد رواه شعبة، عن إسماعيل بن أمية قال: قلت له: من حدثك؟ قال رجل صدق، عن أبي هريرة وقال ابن جرير: حدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) ذُكِر لنا أن رسول الله ﷺ كان إذا قرأها قال: "سبحانك وبلى". قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس أنه مر بهذه الآية: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى)؟
QS 75:26-40 (jilid 8 hlm. 284) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 284 · #95017
ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس أنه مر بهذه الآية: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى)؟، قال: سبحانك؛ فبلى. آخر تفسير سورة "القيامة" ولله الحمد والمنة تفسير سورة الإنسان وهي مكية. قد تقدم في صحيح مسلم، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة "الم تَنزيلُ السجدة"، و " هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ " وقال عبد الله بن وهب: أخبرنا ابن زيد: أن رسول الله ﷺ قرأ هذه السورة: " هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ "وقد أنزلت عليه وعنده رجل أسود، فلما بلغ صفة الجنان، زفر زفرة فخرجت نفسه. فقال رسول الله ﷺ: "أخرج نفس صاحبكم -أو قال: أخيكم-الشوقُ إلى الجنة". مرسل غريب. ﷽
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 366) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 366 · #148402
[سُورَة الْقِيَامَة (٧٥) : الْآيَات ٣٧ إِلَى ٤٠] أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (٣٧) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣٩) أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (٤٠) اسْتِئْنَافٌ هُوَ عِلَّةٌ وَبَيَانٌ لِلْإِنْكَارِ الْمَسُوقِ لِلِاسْتِدْلَالِ بِقَوْلِهِ: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ [الْقِيَامَة: ٣٦] الَّذِي جعل تكريرا وتأييدا لِمَضْمُونِ قَوْلِهِ: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ الْآيَةَ، أَيْ أَنَّ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ مَادَّةٍ ضَعِيفَةٍ وَتَدَرُّجَهُ فِي أَطْوَارِ كِيَانِهِ دَلِيلٌ عَلَى إِثْبَاتِ الْقُدْرَةِ عَلَى إِنْشَائِهِ إِنْشَاءً ثَانِيًا بَعْدَ تَفَرُّقِ أَجْزَائِهِ وَاضْمِحْلَالِهَا، فَيَتَّصِلُ مَعْنَى الْكَلَامِ هَكَذَا: أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ وَيَعُدُّ ذَلِكَ مُتَعَذِّرًا.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 366) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 366 · #148403
َائِهِ وَاضْمِحْلَالِهَا، فَيَتَّصِلُ مَعْنَى الْكَلَامِ هَكَذَا: أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ وَيَعُدُّ ذَلِكَ مُتَعَذِّرًا. أَلَمْ نَبْدَأْ خَلْقَهُ إِذْ كَوَّنَاهُ نُطْفَةً ثُمَّ تَطَوَّرَ خَلْقُهُ أَطْوَارًا فَمَاذَا يُعْجِزُنَا أَنْ نُعِيدَ خَلْقَهُ ثَانِيًا كَذَلِكَ، قَالَ تَعَالَى: كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ [الْأَنْبِيَاء: ١٠٤] . وَهَذِهِ الْجُمَلُ تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى. وَهَذَا الْبَيَانُ خَاصٌّ بِأَحَدِ مَعْنَيَيِ التَّرْكِ فِي الْآيَةِ وَهُوَ تَرْكُهُ دُونَ إِحْيَاءٍ وَأَكْتَفِي بِبَيَانِ هَذَا عَنْ بَيَانِ الْمَعْنَى الْآخَرِ الَّذِي قَيَّدَهُ قَوْله: سُدىً، [الْقِيَامَة: ٣٦] أَيْ تَرْكُهُ بِدُونِ جَزَاءٍ عَلَى أَعْمَالِهِ لِأَنَّ فَائِدَةَ الْإِحْيَاءِ أَنْ يُجَازَى عَلَى عَمَلِهِ.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 367) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 367 · #148404
يَّدَهُ قَوْله: سُدىً، [الْقِيَامَة: ٣٦] أَيْ تَرْكُهُ بِدُونِ جَزَاءٍ عَلَى أَعْمَالِهِ لِأَنَّ فَائِدَةَ الْإِحْيَاءِ أَنْ يُجَازَى عَلَى عَمَلِهِ. وَالْمَعْنَى: أَيَحْسَبُ أَنْ يُتْرَكَ فَانِيًا وَلَا تُجَدَّدَ حَيَاتُهُ. وَوَقَعَ وَصْفُ سُدىً فِي خِلَالِ ذَلِكَ مَوْقِعَ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى لُزُومِ بَعْثِ النَّاسِ مِنْ جَانِبِ الْحِكْمَةِ، وَانْتَقَلَ بَعْدَهُ إِلَى بَيَانِ إِمْكَانِ الْبَعْثِ مِنْ جَانِبِ الْمَادَّةِ، فَكَانَ وُقُوعُهُ إِدْمَاجًا. فَالْإِنْسَانُ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ وَطُوِّرَ أَطْوَارًا حَتَّى صَارَ جَسَدًا حَيًّا تَامَّ الْخِلْقَةِ وَالْإِحْسَاسِ فَكَانَ بَعْضُهُ مِنْ صِنْفِ الذُّكُورِ وَبَعْضُهُ مِنْ صِنْفِ الْإِنَاثِ، فَالَّذِي قَدَرَ عَلَى هَذَا الْخَلْقِ الْبَدِيعِ لَا يُعْجِزُهُ إِعَادَةُ خَلْقِ كُلِّ وَاحِدٍ كَمَا خَلَقَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِحِكْمَةٍ دَقِيقَةٍ وَطَرِيقَةٍ أُخْرَى لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 367) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 367 · #148405
يعِ لَا يُعْجِزُهُ إِعَادَةُ خَلْقِ كُلِّ وَاحِدٍ كَمَا خَلَقَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِحِكْمَةٍ دَقِيقَةٍ وَطَرِيقَةٍ أُخْرَى لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ. وَالنُّطْفَةُ: الْقَلِيلُ مِنَ الْمَاءِ سُمِّيَ بِهَا مَاءُ التَّنَاسُلِ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ فَاطِرٍ. وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِير معنى يُمْنى فَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ مَعْنَاهُ: تُرَاقُ. وَلَمْ يُذْكَرْ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ أَنَّ فِعْلَ: مَنَى أَوْ أَمْنَى يُطْلَقُ بِمَعْنَى أَرَاقَ سِوَى أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ اللُّغَةِ قَالَ فِي تَسْمِيَةِ (مِنَى) الَّتِي بِمَكَّةَ إِنَّهَا سُمِّيَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا تُرَاقُ بِهَا دِمَاءُ الْهَدْيِ، وَلَمْ يُبَيِّنُوا هَلْ هُوَ فِعْلٌ مُجَرَّدٌ أَوْ بِهَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 367) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 367 · #148406
َ إِنَّهَا سُمِّيَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا تُرَاقُ بِهَا دِمَاءُ الْهَدْيِ، وَلَمْ يُبَيِّنُوا هَلْ هُوَ فِعْلٌ مُجَرَّدٌ أَوْ بِهَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ. وَأَحْسَبُ هَذَا مِنَ الْتَلْفِيقَاتِ الْمَعْرُوفَةِ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ مِنْ طَلَبِهِمْ إِيجَادَ أَصْلٍ لِاشْتِقَاقِ الْأَعْلَامِ وَهُوَ تَكَلُّفٌ صُرَاحٌ، فَاسْمُ (مِنَى) عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ، وَقَالَ ثَعْلَبُ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: مَنَى اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَوْتَ، أَيْ قَدَّرَهُ لِأَنَّهَا تُنْحَرُ فِيهَا الْهَدَايَا وَمِثْلُهُ عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 367) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 367 · #148407
هِمْ: مَنَى اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَوْتَ، أَيْ قَدَّرَهُ لِأَنَّهَا تُنْحَرُ فِيهَا الْهَدَايَا وَمِثْلُهُ عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ تَمَنَّى بِمَعْنَى تُخْلَقُ مِنْ قَوْلِهِمْ مَنَى اللَّهُ الْخَلْقَ، أَيْ خَلَقَهُمْ. وَالْأَظْهَرُ قَوْلُ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهُ مُضَارِعُ أَمْنَى الرَّجُلُ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ: أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ [٥٨] . وَالْعَلَقَةُ: الْقِطْعَةُ الصَّغِيرَةُ مِنَ الدَّمِ الْمُتَعَقِّدِ. وَعُطِفُ فِعْلُ كانَ عَلَقَةً بِحَرْفِ ثُمَّ لِلدَّلَالَةِ عَلَى التَّرَاخِي الْرُتْبِي فَإِنَّ كَوْنَهُ عَلَقَةً أَعْجَبُ مِنْ كَوْنِهِ نُطْفَةً لِأَنَّهُ صَارَ عَلَقَةً بَعْدَ أَنْ كَانَ مَاءً فَاخْتَلَطَ بِمَا تُفْرِزُهُ رَحِمُ الْأُنْثَى مِنَ الْبُوَيْضَاتِ فَكَانَ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا عَلَقَةً كَمَا تَقَدَّمَ فِي فَائِدَةِ التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ فِي سُورَةِ النَّجْمِ [٤٦] مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 367) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 367 · #148408
ضَاتِ فَكَانَ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا عَلَقَةً كَمَا تَقَدَّمَ فِي فَائِدَةِ التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ فِي سُورَةِ النَّجْمِ [٤٦] مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى. وَلَمَّا كَانَ تَكْوِينُهُ عَلَقَةً هُوَ مَبْدَأَ خَلْقِ الْجِسْمِ عُطِفَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَخَلَقَ بِالْفَاءِ، لِأَنَّ الْعَلَقَةَ يَعْقُبُهَا أَنْ تَصِيرَ مُضْغَةً إِلَى أَنْ يَتِمَّ خَلْقُ الْجَسَدِ وَتُنْفَخَ فِيهِ الرّوح. وَضمير فَخَلَقَ عَائِدٌ إِلَى رَبِّكَ [الْقِيَامَة: ٣٠] . وَكَذَلِكَ عُطِفَ فَسَوَّى بِالْفَاءِ. وَالتَّسْوِيَةُ: جَعْلُ الشَّيْءِ سَوَاءً، أَيْ مُعَدَّلًا مُقَوَّمًا قَالَ تَعَالَى: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ [الْبَقَرَة: ٢٩] وَقَالَ: الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى [الْأَعْلَى: ٢] ، أَيْ فَجَعَلَهُ جَسَدًا مِنْ عَظْمٍ وَلَحْمٍ. وَمَفْعُولُ (خَلَقَ) وَمَفْعُولُ (سَوَّى) مَحْذُوفَانِ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِمَا، أَيْ فَخَلَقَهُ فَسَوَّاهُ.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 368) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 368 · #148409
جَسَدًا مِنْ عَظْمٍ وَلَحْمٍ. وَمَفْعُولُ (خَلَقَ) وَمَفْعُولُ (سَوَّى) مَحْذُوفَانِ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِمَا، أَيْ فَخَلَقَهُ فَسَوَّاهُ. وَعُقِّبَ ذَلِكَ بِخَلْقِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى زَوْجَيْنِ وَمِنْهُمَا يَكُونُ التَّنَاسُلُ أَيْضًا. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ تُمْنَى بِالْفَوْقِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ وَصْفٌ لِ نُطْفَةً. وَقَرَأَهُ حَفْصٌ وَيَعْقُوبُ بِالتَّحْتِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ وَصْفُ مَنِيٍّ. وَجُمْلَةُ أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى وَاقِعَةٌ مَوْقِعَ النَّتِيجَةِ مِنَ الدَّلِيلِ لِأَنَّ خَلْقَ جِسْمِ الْإِنْسَانِ مِنْ عَدَمٍ وَهُوَ أَمْرٌ ثَابِتٌ بِضَرُورَةِ الْمُشَاهَدَةِ، أَحَقُّ بِالِاسْتِبْعَادِ مِنْ إِعَادَةِ الْحَيَاةِ إِلَى الْجِسْمِ بَعْدَ الْمَوْتِ سَوَاءٌ بَقِيَ الْجِسْمُ غَيْرَ نَاقِصٍ أَوْ نَقَصَ بَعْضُهُ أَوْ مُعْظَمُهُ فَهُوَ إِلَى بَثِّ الْحَيَاةِ فِيهِ وَإِعَادَةِ مَا فَنِيَ مِنْ أَجْزَائِهِ أَقَرَبُ مِنْ إِيجَادِ الْجِسْمِ مِنْ
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 368) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 368 · #148410
أَوْ نَقَصَ بَعْضُهُ أَوْ مُعْظَمُهُ فَهُوَ إِلَى بَثِّ الْحَيَاةِ فِيهِ وَإِعَادَةِ مَا فَنِيَ مِنْ أَجْزَائِهِ أَقَرَبُ مِنْ إِيجَادِ الْجِسْمِ مِنْ عَدَمٍ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارٌ لِلْمَنْفِيِّ إِنْكَارَ تَقْرِيرٍ بِالْإِثْبَاتِ وَهَذَا غَالِبُ اسْتِعْمَالِ الِاسْتِفْهَامِ التقريري أَن يَقع عَلَى نَفْيٍ مَا يُرَادُ إِثْبَاتُهُ لِيَكُونَ ذَلِكَ كَالتَّوْسِعَةِ عَلَى الْمُقَرَّرِ إِنْ أَرَادَ إِنْكَارًا كِنَايَةً عَنْ ثِقَةِ الْمُتَكَلِّمِ بِأَنَّ الْمُخَاطَبَ لَا يَسْتَطِيعُ الْإِنْكَارَ.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 368) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 368 · #148411
ِكَ كَالتَّوْسِعَةِ عَلَى الْمُقَرَّرِ إِنْ أَرَادَ إِنْكَارًا كِنَايَةً عَنْ ثِقَةِ الْمُتَكَلِّمِ بِأَنَّ الْمُخَاطَبَ لَا يَسْتَطِيعُ الْإِنْكَارَ. وَقَدْ جَاءَ فِي هَذَا الْخِتَامِ بِمُحَسِّنِ رَدِّ الْعَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ، فَإِنَّ السُّورَةَ افْتُتِحَتْ بِإِنْكَارِ أَنْ يَحْسَبَ الْمُشْرِكُونَ اسْتِحَالَةَ الْبَعْثِ، وَتَسَلْسَلَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ بِأَفَانِينَ مِنَ الْإِثْبَاتِ وَالتَّهْدِيدِ وَالتَّشْرِيطِ وَالِاسْتِدْلَالِ، إِلَى أَنْ أَفْضَى إِلَى اسْتِنْتَاجِ أَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى وَهُوَ الْمَطْلُوبُ الَّذِي قُدِّمَ فِي قَوْلِهِ: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ [الْقِيَامَة: ٣، ٤] . وَتَعْمِيمُ الْمَوْتَى فِي قَوْلِهِ: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَعْدَ جَرَيَانِ
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 368) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 368 · #148412
نْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ [الْقِيَامَة: ٣، ٤] . وَتَعْمِيمُ الْمَوْتَى فِي قَوْلِهِ: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَعْدَ جَرَيَانِ أُسْلُوبِ الْكَلَامِ عَلَى خُصُوصِ الْإِنْسَانِ الْكَافِرِ أَوْ خُصُوصِ كَافِرٍ مُعَيَّنٍ، يَجْعَلُ جُمْلَةَ أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى تَذْيِيلًا. ﷽ ٧٦- سُورَةُ الْإِنْسَانِ سُمِّيَتْ فِي زَمَنِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «سُورَةُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ» . رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ فِي الْفَجْرِ مِنْ «صَحِيحِهِ» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيءُ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِ ألم السَّجْدَةِ وهَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ [الْإِنْسَانِ: ١] . وَاقْتَصَرَ صَاحِبُ «الْإِتْقَانِ» عَلَى تَسْمِيَةِ هَذِهِ السُّورَةِ «سُورَةِ الْإِنْسَانِ» عِنْدَ ذِكْرِ السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ وَالْمَدَنِيَّةِ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي عِدَادِ السُّوَرِ الَّتِي لَهَا أَكْثَرُ مِنِ اسْمٍ.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 369) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 369 · #148413
رَةِ الْإِنْسَانِ» عِنْدَ ذِكْرِ السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ وَالْمَدَنِيَّةِ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي عِدَادِ السُّوَرِ الَّتِي لَهَا أَكْثَرُ مِنِ اسْمٍ. وَتُسَمَّى «سُورَةَ الدَّهْرِ» فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَصَاحِفِ. وَقَالَ الْخَفَاجِيُّ تُسَمَّى «سُورَةَ الْأَمْشَاجِ» ، لِوُقُوعِ لَفْظِ الْأَمْشَاجِ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْقُرْآنِ. وَذَكَرَ الطُّبَرِسِيُّ: أَنَّهَا تُسَمَّى «سُورَةَ الْأَبْرَارِ» ، لِأَنَّ فِيهَا ذِكْرَ نَعِيمِ الْأَبْرَارِ وَذَكَرَهُمْ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلم أره لغيره. فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ لِهَذِهِ السُّورَةِ. وَاخْتُلِفَ فِيهَا فَقِيلَ هِيَ مَكِّيَّةٌ، وَقِيلَ مَدَنِيَّةٌ، وَقِيلَ بَعْضُهَا مَكِّيٌّ وَبَعْضُهَا مَدَنِيٌّ، فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلٍ: هِيَ مَكِّيَّةٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ رَتَّبَهَا فِي مُصْحَفِهِ فِيمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدٍ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 370) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 370 · #148414
ٍ: هِيَ مَكِّيَّةٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ رَتَّبَهَا فِي مُصْحَفِهِ فِيمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدٍ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا. وَعَلَى هَذَا اقْتَصَرَ مُعْظَمُ التَّفَاسِيرِ وَنَسَبَهُ الْخَفَاجِيُّ إِلَى الْجُمْهُورِ. وَرَوَى مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ، وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَحُكِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا. وَقَالَ الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ وَالْكَلْبِيُّ: هِيَ مَدَنِيَّةٌ إِلَّا قَوْلَهُ: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً [الْإِنْسَان: ٢٤] إِلَى آخِرِهَا، أَوْ قَوْلَهُ: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ [الْإِنْسَان: ٢٤] إِلَخْ. وَلَمْ يَذْكُرْ هَؤُلَاءِ أَنَّ تِلْكَ الْآيَاتِ مِنْ أَيَّةِ سُورَةٍ كَانَتْ تُعَدُّ فِي مَكَّةَ إِلَى أَنْ نَزَلَتْ سُورَةُ الْإِنْسَانِ بِالْمَدِينَةِ وَهَذَا غَرِيبٌ.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 370) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 370 · #148415
َاءِ أَنَّ تِلْكَ الْآيَاتِ مِنْ أَيَّةِ سُورَةٍ كَانَتْ تُعَدُّ فِي مَكَّةَ إِلَى أَنْ نَزَلَتْ سُورَةُ الْإِنْسَانِ بِالْمَدِينَةِ وَهَذَا غَرِيبٌ. وَلَمْ يُعَيِّنُوا أَنَّهُ فِي أَيَّةِ سُورَةٍ كَانَ مَقْرُوءًا. وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ فَإِنَّ أُسْلُوبَهَا وَمَعَانِيَهَا جَارِيَةٌ عَلَى سُنَنِ السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ وَلَا أَحْسَبُ الْبَاعِثَ عَلَى عَدِّهَا فِي الْمَدَنِيِّ إِلَّا مَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ آيَةَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ [الْإِنْسَان:
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 370) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 370 · #148416
كِّيَّةِ وَلَا أَحْسَبُ الْبَاعِثَ عَلَى عَدِّهَا فِي الْمَدَنِيِّ إِلَّا مَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ آيَةَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ [الْإِنْسَان: ٨] نَزَلَتْ فِي إِطْعَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْمَدِينَةِ مِسْكِينًا لَيْلَةً، وَيَتِيمًا أُخْرَى، وَأَسِيرًا أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ أَسْرَى بِمَكَّةَ حَمْلًا لِلَفْظِ أَسِيرٍ عَلَى مَعْنَى أَسِيرِ الْحَرْبِ، أَوْ مَا رُوِيَ أَنَّهُ نَزَلَ فِي أَبِي الدَّحْدَاحِ وَهُوَ أَنْصَارِيُّ، وَكَثِيرًا مَا حَمَلُوا نُزُولَ الْآيَةِ عَلَى مُثُلٍ تَنْطَبِقُ عَلَيْهَا مَعَانِيهَا فَعَبَّرُوا عَنْهَا بِأَسْبَابِ نُزُولٍ كَمَا بَيَّنَاهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ الْخَامِسَةِ. وَعَدَّهَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ الثَّامِنَةَ وَالتِسْعِينَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ. وَقَالَ: نَزَلَتْ بعد سُورَة الرحمان وَقَبْلَ سُورَةِ الطَّلَاقِ.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 370) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 370 · #148417
هَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ الثَّامِنَةَ وَالتِسْعِينَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ. وَقَالَ: نَزَلَتْ بعد سُورَة الرحمان وَقَبْلَ سُورَةِ الطَّلَاقِ. وَهَذَا جَرْيٌ عَلَى مَا رَآهُ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ. فَإِذَا كَانَ الْأَصَحُّ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ أَخْذًا بِتَرْتِيبِ مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَتَكُونُ الثَلَاثِينَ أَوِ الْحَادِيَةَ وَالثَلَاثِينَ وَجَدِيرَةً بِأَنْ تُعَدَّ قَبْلَ سُورَةِ الْقِيَامَةِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ حَسْبَمَا وَرَدَ فِي تَرْتِيبِ ابْنِ مَسْعُودٍ. رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي بَابِ تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ مِنْ «سُنَنِهِ» عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيءُ ﷺ يَقْرَأُ النَّظَائِرَ السُّورَتَيْنِ وَعَدَّ سُوَرًا فَقَالَ: وهَلْ أَتى وَلَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ فِي رَكْعَةٍ» .
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 370) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 370 · #148418
الَ: «كَانَ النَّبِيءُ ﷺ يَقْرَأُ النَّظَائِرَ السُّورَتَيْنِ وَعَدَّ سُوَرًا فَقَالَ: وهَلْ أَتى وَلَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ فِي رَكْعَةٍ» . قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا تَأْلِيفُ ابْنِ مَسْعُودٍ (أَيْ تَأْلِيفُ مُصْحَفِهِ) : وَاتَّفَقَ الْعَادُّونَ عَلَى عَدِّ آيَهَا إِحْدَى وَثَلَاثِينَ. أَغْرَاضُهَا التَّذْكِيرُ بِأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ كُوِّنَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فَكَيْفَ يَقْضِي بِاسْتِحَالَةِ إِعَادَةِ تَكْوِينِهِ بَعْدَ عَدَمِهِ. وَإِثْبَاتُ أَنَّ الْإِنْسَانَ مَحْقُوقٌ بِإِفْرَادِ اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ شُكْرًا لِخَالِقِهِ وَمُحَذَّرٌ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِهِ. وَإِثْبَاتُ الْجَزَاءِ عَلَى الْحَالَيْنِ مَعَ شَيْءٍ مِنْ وَصْفِ ذَلِكَ الْجَزَاءِ بِحَالَتَيْهِ وَالْإِطْنَابِ فِي وَصْفِ جَزَاءِ الشَّاكِرِينَ.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 371) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 371 · #148419
هِ. وَإِثْبَاتُ الْجَزَاءِ عَلَى الْحَالَيْنِ مَعَ شَيْءٍ مِنْ وَصْفِ ذَلِكَ الْجَزَاءِ بِحَالَتَيْهِ وَالْإِطْنَابِ فِي وَصْفِ جَزَاءِ الشَّاكِرِينَ. وَأُدْمِجَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ الِامْتِنَانُ عَلَى النَّاسِ بِنِعْمَةِ الْإِيجَادِ وَنِعْمَةِ الْإِدْرَاكِ وَالِامْتِنَانُ بِمَا أُعْطِيَهُ الْإِنْسَانُ مِنَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَإِرْشَادِهِ إِلَى الْخَيْرِ بِوَاسِطَةِ الرُّسُلِ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ شَكَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَهَا فَعَبَدَ غَيْرَهُ. وَتَثْبِيتُ النَّبِيءِ ﷺ عَلَى الْقِيَامِ بِأَعْبَاءِ الرِّسَالَةِ وَالصَّبْرِ عَلَى مَا يَلْحَقُهُ فِي ذَلِكَ، وَالتَّحْذِيرُ مِنْ أَنْ يَلِينَ لِلْكَافِرِينَ، وَالْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ الِاصْطِفَاءَ لِلرِّسَالَةِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ يَسْتَحِقُّ اللَّهُ الشُّكْرَ عَلَيْهَا بالاضطلاع بهَا اصْطَفَاهُ لَهُ وَبِالْإِقْبَالِ عَلَى عِبَادَتِهِ.
QS 75:37-40 (jilid 29 hlm. 371) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 371 · #148420
اصْطِفَاءَ لِلرِّسَالَةِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ يَسْتَحِقُّ اللَّهُ الشُّكْرَ عَلَيْهَا بالاضطلاع بهَا اصْطَفَاهُ لَهُ وَبِالْإِقْبَالِ عَلَى عِبَادَتِهِ. وَالْأَمْرُ بِالْإِقْبَالِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتٍ من النَّهَار. [١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 39:15QS 41:40QS 83:31QS 6:61QS 7:185QS 30:27QS 44:49QS 77:46QS 77:50QS 84:14