Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Insan › Ayat 28

QS 76:28

Surah Al-Insan (الانسان) ayat 28

76:28
نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا
Kami telah menciptakan mereka dan menguatkan persendian tubuh mereka. Tetapi, jika Kami menghendaki, Kami dapat mengganti dengan yang serupa mereka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 27Ayat 29 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

نَّحْنُ
pronomina
خَلَقْنَٰهُمْ
خَلَقَ
خلق
وَشَدَدْنَآ
شَدَدْ
شدد
أَسْرَهُمْ
أَسْر
اسر
وَإِذَا
إِذَا
keterangan waktu
شِئْنَا
شَآءَ
شيا
بَدَّلْنَآ
بَدَّلَ
بدل
أَمْثَٰلَهُمْ
مَثَل
مثل
تَبْدِيلًا
تَبْدِيل
بدل

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 76:28-29 (jilid 23 hlm. 575) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 575 · #79020
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (٢٨) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٢٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: نحنُ خَلَقْنا هؤلاءِ المشركين باللهِ، المخالفين أمرَه ونهيَه، ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾: وشَدَدْنا خَلْقَهم، من قولِهم: قد أُسِر هذا الرجلُ فأُحْسِن أَسْرُه. أسره. بمعنى: قد خُلِق فأُحسِن خَلْقُه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾. يقولُ: شَدَدْنا خَلْقهم. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾.
QS 76:28-29 (jilid 23 hlm. 575) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 575 · #79021
ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾. قال: خَلْقَهم. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾. وأَسْرَهم: خَلْقَهم. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه. وقال آخرون: الأَسْرُ المفَاصِلُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: سمِعْتُه - يعني خلَّادًا - يقولُ: سمِعتُ أبا سعيدٍ، وكان قد قرَأ القرآنَ على أبي هريرةَ، قال: ما قرَأتُ القرآنَ إلا على أبي هريرةَ، هو أقْرَأني، وقال في هذه الآيةِ: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾. قال: هي المَفاصِلُ. وقال آخرون: بل هو القُوَّةُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾.
QS 76:28-29 (jilid 23 hlm. 576) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 576 · #79022
مَفاصِلُ. وقال آخرون: بل هو القُوَّةُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾. قال: الأسرُ القُوَّةُ. وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ القولُ الذي اخْتَرْناه، وذلك أَنَّ الأَسْرَ هو ما ذكرتُ عندَ العربِ، ومنه قولُ الأَخْطَلِ: مِنْ كلِّ مُجْتَنَبٍ شديدٍ أَسْرُهُ … سَلِسِ القِيادِ تخالُهُ مُخْتالا ومنه قولُ العامةِ: خُذْه بأَسْرِه. أي هو لك كلُّه. وقولُه: ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾. يقولُ: وإذا نحنُ شِئْنا أهلَكْنا هؤلاءِ وجِئْنا بآخرين سِواهم من جنسِهم، أمثالِهم مِن الخلقِ، مخالِفين لهم في العملِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾. قال: بنى آدمَ الذين خالَفوا طاعته. قال: وأمثالَهم من بني آدمَ. وقولُه: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾.
QS 76:28-29 (jilid 23 hlm. 577) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 577 · #79023
دٍ في قولِه: ﴿بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾. قال: بنى آدمَ الذين خالَفوا طاعته. قال: وأمثالَهم من بني آدمَ. وقولُه: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾. يقولُ: إِنَّ هذه السورةَ تذكرةٌ لمن تذكَّر واتَّعَظ واعْتَبَر. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾. قال: إنَّ هذه السورةَ تذكرةٌ. وقولُه: ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾. يقولُ: فمن شاء أيُّها الناسُ اتَّخَذ إلى رضا ربِّه بالعمل بطاعتِه، والانتهاءِ إلى أمرِه ونهيِه.
QS 76:26-31 (jilid 8 hlm. 293) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 293 · #95049
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلا طَوِيلا (٢٦) إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلا (٢٧) نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلا (٢٨) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا (٢٩) وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٣١)﴾ (وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلا طَوِيلا) كقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] وكقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ [المزمل: ١ - ٤].
QS 76:26-31 (jilid 8 hlm. 294) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 294 · #95050
ْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ [المزمل: ١ - ٤]. ثم قال: منكرًا على الكفار ومن أشبههم في حُبّ الدنيا والإقبال عليها والانصباب إليها، وترك الدار الآخرة وراء ظهورهم: (إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلا) يعني: يوم القيامة. ثم قال: (نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ) قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد: يعني خَلْقَهم. (وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلا) أي: وإذا شئنا بعثناهم يوم القيامة، وبَدلناهم فأعدناهم خلقا جديدا.
QS 76:26-31 (jilid 8 hlm. 294) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 294 · #95051
اهد، وغير واحد: يعني خَلْقَهم. (وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلا) أي: وإذا شئنا بعثناهم يوم القيامة، وبَدلناهم فأعدناهم خلقا جديدا. وهذا استدلال بالبداءة على الرجعة. وقال ابن زيد، وابن جرير: (وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلا) [أي]: وإذا شئنا أتينا بقوم آخرين غيرهم، كقوله: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٣٣] وكقوله: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [إبراهيم: ١٩، ٢٠، وفاطر ١٦، ١٧]. ثم قال تعالى: (إِنَّ هَذِهِ) يعنى: هذه السورة (تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا) أي طريقا ومسلكا، أي: من شاء اهتدى بالقرآن، كقوله: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ [النساء: ٣٩].
QS 76:26-31 (jilid 8 hlm. 294) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 294 · #95052
﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ [النساء: ٣٩]. ثم قال: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) أي: لا يقدر أحد أن يَهدي نفسه، ولا يدخل في الإيمان ولا يجر لنفسه نفعًا، (إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) أي: عليم بمن يستحق الهداية فَيُيَسّرها له، ويقيض له أسبابها، ومن يستحق الغواية فيصرفه عن الهدى، وله الحكمة البالغة، والحجة الدامغة؛ ولهذا قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) ثم قال: (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) أي: يهدي من يشاء ويضل من يشاء، ومن يهده فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. [آخر سورة "الإنسان"] [والله أعلم] تفسير سورة المرسلات وهي مكية.
QS 76:26-31 (jilid 8 hlm. 295) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 295 · #95053
ًا أَلِيمًا) أي: يهدي من يشاء ويضل من يشاء، ومن يهده فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. [آخر سورة "الإنسان"] [والله أعلم] تفسير سورة المرسلات وهي مكية. قال البخاري: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، [حدثنا أبي]، حدثنا الأعمش، حدثني إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله -هو ابن مسعود-قال: بينما نحن مع النبي ﷺ، في غار بمنى، إذ نزلت عليه: " وَالْمُرْسَلاتِ "فإنه ليتلوها وإني لأتلقاها من فيه، وإن فاه لرطب بها، إذ وَثَبت علينا حَيَّة، فقال النبي ﷺ: "اقتلوها". فابتدرناها فذهبت، فقال النبي ﷺ: "وُقِيَتْ شركم كما وُقِيتُم شرّهَا". وأخرجه مسلم أيضا، من طريق الأعمش. وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزّهْري، عن عُبَيد الله، عن ابن عباس، عن أمه: أنها سَمعَت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالمرسلات عُرفًا.
QS 76:26-31 (jilid 8 hlm. 296) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 296 · #95054
مش. وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزّهْري، عن عُبَيد الله، عن ابن عباس، عن أمه: أنها سَمعَت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالمرسلات عُرفًا. وفي رواية مالك، عن الزهري، عن عُبَيد الله، عن ابن عباس: أن أم الفضل سمعته يقرأ: " وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا "، فقالت: يا بني، ذكَّرتني بقراءتك هذه السورة، أنها لآخر ما سمعتُ من رسولِ الله ﷺ يقرأ بها في المغرب. أخرجاه في الصحيحين، من طريق مالك، به. ﷽
QS 76:28 (jilid 29 hlm. 409) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 409 · #148566
[سُورَة الْإِنْسَان (٧٦) : آيَة ٢٨] نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً (٢٨) لَمَّا كَانَ الْإِخْبَارُ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ يَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا [الْإِنْسَان: ٢٧] يَتَضَمَّنُ أَنَّهُمْ يُنْكِرُونَ وُقُوعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَكَانَ الْبَاعِثُ لَهُمْ عَلَى إِنْكَارِهِ شُبْهَةَ اسْتِحَالَةِ إِعَادَةِ الْأَجْسَادِ بَعْدَ بِلَاهَا وَفَنَائِهَا، وَكَانَ الْكَلَامُ السَّابِقُ مَسُوقًا مَسَاقَ الذَّمِّ لَهُمْ وَالْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ جِيءَ هُنَا بِمَا هُوَ دَلِيلٌ لِلْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ وَإِبْطَالٌ لِشُبْهَتِهِمْ بِبَيَانِ إِمْكَانِ إِعَادَةِ خَلْقِهِمْ يُعِيدُهُ الَّذِي خَلَقَهُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [الْإِسْرَاء: ٥١] وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْحَائِمَةِ حَوْلَ هَذَا الْمَعْنَى.
QS 76:28 (jilid 29 hlm. 409) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 409 · #148567
قُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [الْإِسْرَاء: ٥١] وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْحَائِمَةِ حَوْلَ هَذَا الْمَعْنَى. وَافْتِتَاحُ الْجُمْلَةِ بِالْمُبْتَدَأِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ بِالْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ دُونَ أَنْ تُفْتَتَحَ بِ خَلَقْناهُمْ أَوْ نَحْنُ خَالِقُونَ، لِإِفَادَةِ تَقَوِّي الْخَبَرِ وَتَحْقِيقِهِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْمَعْنِيِّينَ بِهَذَا الْكَلَامِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خِطَابًا لَهُمْ وَلَكِنَّهُمْ هُمُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ. وَتَقْوِيَةُ الْحُكْمِ بِنَاءٌ عَلَى تَنْزِيلِ أُولَئِكَ الْمَخْلُوقِينَ مَنْزِلَةَ مَنْ يَشُكُّ فِي أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمْ حَيْثُ لم يجرؤوا عَلَى مُوجِبِ الْعِلْمِ فَأَنْكَرُوا أَنَّ اللَّهَ يُعِيدُ الْخَلْقَ بَعْدَ الْبِلَى، فَكَأَنَّهُمْ يُسْنِدُونَ الْخَلْقَ الْأَوَّلَ لِغَيْرِهِ.
QS 76:28 (jilid 29 hlm. 409) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 409 · #148568
رؤوا عَلَى مُوجِبِ الْعِلْمِ فَأَنْكَرُوا أَنَّ اللَّهَ يُعِيدُ الْخَلْقَ بَعْدَ الْبِلَى، فَكَأَنَّهُمْ يُسْنِدُونَ الْخَلْقَ الْأَوَّلَ لِغَيْرِهِ. وَتَقَوِّي الْحُكْمِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا شَاءَ بَدَّلَ أَمْثَالَهُمْ بِإِعَادَةِ أَجْسَادِهِمْ فَلِذَلِكَ لَمْ يُحْتَجْ إِلَى تَأْكِيدِ جُمْلَةِ: وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ، اسْتِغْنَاءً بِتَوَلُّدِ مَعْنَاهَا عَنْ مَعْنَى الَّتِي قَبْلَهَا وَإِنْ كَانَ هُوَ أَوْلَى بِالتَّقْوِيَةِ عَلَى مُقْتَضَى الظَّاهِرِ. وَهَذَا التَّقَوِّي هُنَا مُشْعِرٌ بِأَنَّ كَلَامًا يَعْقُبُهُ هُوَ مَصَبُّ التَّقَوِّي، وَنَظِيرُهُ فِي التَّقَوِّي وَالتَّفْرِيعِ قَوْلُهُ تَعَالَى: نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ إِلَى قَوْلِهِ: وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ فَإِنَّ الْمُفَرَّعَ هُوَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ.
QS 76:28 (jilid 29 hlm. 409) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 409 · #148569
لَى قَوْلِهِ: وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ فَإِنَّ الْمُفَرَّعَ هُوَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ. وَجُمْلَةُ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ مُعْتَرِضَةٌ وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة الْوَاقِعَة [٥٧- ٦١] . ف أَمْثالَهُمْ: هِيَ الْأَجْسَادُ الثَّانِيَةُ إِذْ هِيَ أَمْثَالٌ لِأَجْسَادِهِمُ الْمَوْجُودَةِ حِينَ التَّنْزِيلِ. وَالشَّدُّ: الْإِحْكَامُ وَإِتْقَانُ ارْتِبَاطِ أَجْزَاءِ الْجَسَدِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ بِوَاسِطَةِ الْعِظَامِ وَالْأَعْصَابِ وَالْعُرُوقِ إِذْ بِذَلِكَ يَسْتَقِلُّ الْجِسْمُ. وَالْأَسْرُ: الرَّبْطُ، وَأُطْلِقَ هُنَا عَلَى الْإِحْكَامِ وَالْإِتْقَانِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعَارَةِ. وَالْمَعْنَى: أَحْكَمْنَا رَبْطَ أَجْزَاءِ أَجْسَامِهِمْ فَكَانَتْ مشدودا بَعْضهَا إِلَى بَعْضٍ. وَقَوْلُهُ: وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ إِخْبَارٌ بِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُبَدِّلَهُمْ بِنَاسٍ آخَرِينَ.
QS 76:28 (jilid 29 hlm. 410) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 410 · #148570
ا بَعْضهَا إِلَى بَعْضٍ. وَقَوْلُهُ: وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ إِخْبَارٌ بِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُبَدِّلَهُمْ بِنَاسٍ آخَرِينَ. فَحَذْفُ مَفْعُولِ شِئْنا لِدَلَالَةِ وَجَوَاب إِذا عَلَيْهِ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي فِعْلِ الْمَشِيئَةِ غَالِبًا. وَاجْتِلَابُ إِذا فِي هَذَا التَّعْلِيقِ لِأَنَّ شَأْنَ إِذا أَنْ تُفِيدَ الْيَقِينَ بِوُقُوعِ مَا قُيِّدَ بِهَا بِخِلَافِ حَرْفِ (إِنْ) فَهُوَ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ حُصُولَ هَذِهِ الْمَشِيئَةِ مُسْتَقْرَبُ الْوُقُوعِ. فَيَجُوزُ أَنَّ يَكُونَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ النَّتِيجَةِ لِقَوْلِهِ: نَحْنُ خَلَقْناهُمْ إِلَخْ، وَيُحْمَلُ الشَّرْطُ عَلَى التَّحَقُّقِ قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ [الذاريات: ٦] .
QS 76:28 (jilid 29 hlm. 410) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 410 · #148571
النَّتِيجَةِ لِقَوْلِهِ: نَحْنُ خَلَقْناهُمْ إِلَخْ، وَيُحْمَلُ الشَّرْطُ عَلَى التَّحَقُّقِ قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ [الذاريات: ٦] . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَهْدِيدًا لَهُمْ عَلَى إِعْرَاضِهِمْ وَجُحُودِهِمْ لِلْبَعْثِ، أَيْ لَوْ شِئْنَا لَأَهْلَكْنَاهُمْ وَخَلَقْنَا خَلْقًا آخَرَ مِثْلَهُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [إِبْرَاهِيم: ١٩] . وَيَكُونُ إِذا مُرَادًا بِهِ تَحَقُّقُ التَّلَازُمِ بَيْنَ شَرْطِ إِذا وَجَوَابِهَا، أَيِ الْجُمْلَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهَا، وَالْجُمْلَةِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا.
QS 76:28 (jilid 29 hlm. 410) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 410 · #148572
إِذا مُرَادًا بِهِ تَحَقُّقُ التَّلَازُمِ بَيْنَ شَرْطِ إِذا وَجَوَابِهَا، أَيِ الْجُمْلَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهَا، وَالْجُمْلَةِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا. وَفِعْلُ التَّبْدِيلِ يَقْتَضِي مُبَدَّلًا وَمُبَدَّلًا بِهِ وَأَيُّهُمَا اعْتَبَرْتَهُ فِي مَوْضِعِ الْآخَرِ صَحَّ لِأَنَّ كُلَّ مُبَدَّلٍ بِشَيْءٍ هُوَ أَيْضًا مُبَدَّلٌ بِهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَقَامِ غَرَضٌ بِبَيَانِ الْمَرْغُوبِ فِي اقْتِنَائِهِ وَالْمَسْمُوحِ بِبَذْلِهِ مِنَ الشَّيْئَيْنِ الْمُسْتَبْدَلَيْنِ، فَحُذِفَ مِنَ الْكَلَامِ هُنَا مُتَعَلِّقُ بَدَّلْنا وَهُوَ الْمَجْرُورُ بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْحَذْفِ، وَأُبْقِيَ الْمَفْعُولُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ [٦١] فِي قَوْلِهِ: عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ
QS 76:28 (jilid 29 hlm. 410) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 410 · #148573
أَوْلَى بِالْحَذْفِ، وَأُبْقِيَ الْمَفْعُولُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ [٦١] فِي قَوْلِهِ: عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا لَقادِرُونَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ فِي سُورَةِ الْمَعَارِجِ [٤٠، ٤١] فَالتَّقْدِيرُ: بَدَّلْنَا مِنْهُمْ. وَالْأَمْثَالُ: جَمْعُ مِثْلٍ وَهُوَ الْمُمَاثِلُ فِي ذَاتٍ أَوْ صِفَةٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ أَمْثَالُهُمْ فِي أَشْكَالِ أَجْسَادِهِمْ وَهُوَ التَّبْدِيلُ الَّذِي سَيَكُونُ فِي الْمَعَادِ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ أَمْثَالُهُمْ فِي أَنَّهُمْ أُمَمٌ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَعْثَ يَحْصُلُ بِخَلْقِ أَجْسَامٍ عَلَى مِثَالِ الْأَجْسَادِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِلْأَرْوَاحِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا.
QS 76:28 (jilid 29 hlm. 411) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 411 · #148574
أَنَّ الْبَعْثَ يَحْصُلُ بِخَلْقِ أَجْسَامٍ عَلَى مِثَالِ الْأَجْسَادِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِلْأَرْوَاحِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا. وَانْتَصَبَ تَبْدِيلًا عَلَى الْمَفْعُول الْمُطلق المؤكّد لِعَامِلِهِ لِلدِّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ تَبْدِيلٌ حَقِيقِيٌّ، وَلِلتَّوَصُّلِ بِالتَّنْوِينِ إِلَى تَعْظِيمه وعجوبته. [٢٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:39QS 14:20QS 35:17QS 73:19