Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Anfal › Ayat 45

QS 8:45

Surah Al-Anfal (الأنفال) ayat 45

8:45
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ
Wahai orang-orang yang beriman! Apabila kamu bertemu pasukan (musuh), maka berteguh hatilah dan sebutlah (nama) Allah banyak-banyak (berzikir dan berdoa) agar kamu beruntung
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 44Ayat 46 →

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 8:45 (jilid 11 hlm. 213) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 213 · #63859
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥)﴾. وهذا تعريفٌ مِن الله جلَّ ثناؤُه أهلَ الإيمانِ به السيرةَ فى حربِ أعدائِه مِن أهلِ الكفرِ به، والأفعالَ التي يُرْجَى لهم باستعمالها عندَ لقائِهم النصرةُ عليهم، والظَّفَرُ بهم. ثم يقولُ جلَّ ثناؤُه لهم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ صدَّقوا اللَّهَ ورسولَه، إذا لقيتُم جماعةً مِن أهلِ الكفرِ باللهِ للحربِ والقتالِ، فاثْبُتوا لقتالهم، ولا تَنْهَزِموا عنهم، ولا تُوَلُّوهم الأدبار هارِبين إلا مُتَحَرِّفًا لقتالٍ، أو مُتَحَيِّزًا إلى فئةٍ منكم، ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾. يقولُ: وادْعُوا الله بالنصرِ عليهم، والظَّفَرِ بهم، وأشْعِروا قلوبَكم وألسنتكم ذكرَه، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
QS 8:45 (jilid 11 hlm. 213) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 213 · #63860
نكم، ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾. يقولُ: وادْعُوا الله بالنصرِ عليهم، والظَّفَرِ بهم، وأشْعِروا قلوبَكم وألسنتكم ذكرَه، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. يقولُ: كيما تَنْجَحوا فتَظْفَروا بعدوِّكم، ويَرْزُقَكم الله النصرَ والظفَرَ عليهم. كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. افْتَرَض اللهُ ذكرَه عندَ أشْغَلِ ما تَكونون، عندَ الضِّرابِ بالسيوفِ حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾: يُقاتِلونكم فى سبيلِ اللهِ: ﴿فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: اذْكُروا اللهَ الذى بذَلْتُم له أنفسَكم والوفاءَ بما أعْطَيْتُموه مِن بَيْعتِكم، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
QS 8:45 (jilid 4 hlm. 70) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 70 · #86613
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥)﴾ هذا تعليم الله عباده المؤمنين آداب اللقاء، وطريق الشجاعة عند مواجهة الأعداء، [فقال] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا) ثبت في الصحيحين، عن عبد الله بن أبي أوفى، عن رسول الله ﷺ أنه انتظر في بعض أيامه التي لقي فيها العدو حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال: " يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف".
QS 8:45 (jilid 4 hlm. 70) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 70 · #86614
ى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال: " يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف". ثم قام النبي ﷺ وقال: " اللهم، مُنزل الكتاب، ومُجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم" وقال عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاثبتوا واذكروا الله فإن أجلبوا وضجوا فعليكم بالصمت" وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا أمية بن بِسْطام، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا ثابت بن زيد، عن رجل، عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ قال: "إن الله يحب الصمت عند ثلاث: عند تلاوة القرآن، وعند الزَّحف، وعند الجنازة" وفي الحديث الآخر المرفوع يقول الله تعالى: "إن عبدي كلَّ عبدي الذي يذكرني وهو مناجز قرنه" أي: لا يشغله ذلك الحال عن ذكرى ودعائي واستعانتي.
QS 8:45 (jilid 4 hlm. 71) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 71 · #86615
عند الجنازة" وفي الحديث الآخر المرفوع يقول الله تعالى: "إن عبدي كلَّ عبدي الذي يذكرني وهو مناجز قرنه" أي: لا يشغله ذلك الحال عن ذكرى ودعائي واستعانتي. وقال سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة في هذه الآية، قال: افترض الله ذكره عند أشغل ما تكونون عند الضراب بالسيوف. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا ابن المبارك، عن ابن جُريج، عن عطاء قال: وجب الإنصات والذكر عند الزحف، ثم تلا هذه الآية، قلت: يجهرون بالذكر؟ قال: نعم. وقال أيضًا: قُرئ علي يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش عن يزيد بن قوذر، عن كعب الأحبار قال: ما من شيء أحب إلى الله تعالى من قراءة القرآن والذكر، ولولا ذلك ما أمر الناس بالصلاة والقتال، ألا ترون أنه أمر الناس بالذكر عند القتال، فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) قال الشاعر:
QS 8:45 (jilid 4 hlm. 71) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 71 · #86616
عند القتال، فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) قال الشاعر: ذكرتك والخَطى يخطرُ بَيْنَنَا … وَقَد نَهَلَتْ فِينَا المُثَقَّفَةُ السُّمْرُ وقال عنترة: ولَقَد ذَكَرْتُك والرِّمَاحُ شَوَاجِرٌ … فِينَا وَبِيضُ الْهِنْدِ تَقْطُر منْ دَمِي [فوددت تقبيل السيوف لأنها … لمعت كبارق ثغرك المتبسم] فأمر تعالى بالثبات عند قتال الأعداء والصبر على مبارزتهم، فلا يفروا ولا ينكلوا ولا يجبنوا، وأن يذكروا الله في تلك الحال ولا ينسوه بل يستعينوا به ويتكلوا عليه، ويسألوه النصر على أعدائهم،
QS 8:45 (jilid 2 hlm. 485) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 485 · #97853
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥)﴾. أمر الله تعالى المؤمنين في هذه الآية الكريمة بالثبات عند لقاء العدو، وذكر الله كثيرًا مشيرًا إلى أن ذلك سبب للفلاح؛ والأمر بالشيء نهي عن ضده، أو مستلزم للنهي عن ضده، كما علم في الأصول، فتدل الآية الكريمة على النهي عن عدم الثبات أمام الكفار، وقد صرح تعالى بهذا المدلول في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥)﴾ إلى قوله: ﴿وَبِئسَ المْصَيرُ﴾ وفي الأمر بالإكثار من ذكر الله تعالى في أضيق الأوقات؛ وهو وقت التحام القتال دليل واضح على أن المسلم ينبغي له الإكثار من ذكر الله على كل حال؛ ولا سيما في وقت الضيق، والمحب الصادق في حبه لا ينسى محبوبه عند نزول الشدائد. قال عنترة في معلقته: ولقد ذكرتك والرماح نواهل ... مني وبيض الهند تقطر من دمي وقال الآخر: ذكرتك والخطى يخطر بيننا ...
QS 8:45 (jilid 2 hlm. 486) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 486 · #97854
لا ينسى محبوبه عند نزول الشدائد. قال عنترة في معلقته: ولقد ذكرتك والرماح نواهل ... مني وبيض الهند تقطر من دمي وقال الآخر: ذكرتك والخطى يخطر بيننا ... وقد نهلت فينا المثقفة السمر تنبيه قال بعض العلماء: كل "لعل" في القرآن فهي للتعليل إلا التي في سورة الشعراء: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ فهي بمعنى "كأنكم تخلدون". قال مقيده -عفا الله عنه-: لفظة "لعل" قد ترد في كلام العرب مرادًا بها التعلل، ومنه قوله: فقلتم لنا: كفوا الحروب لعلنا ... نكف ووثقتم لنا كل موثق فلما كففنا الحرب كانت عهودكم ... كشبه سراب بالملا متألق فقوله: "لعلنا نكف" يعني "لأجل أن نكف" وكونها للتعليل لا ينافي "معنى الترجي"، لأن وجود المعلول يرجى عند وجود علته. •
QS 8:45-46 (jilid 10 hlm. 29) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 29 · #122734
[سُورَة الْأَنْفَال (٨) : الْآيَات ٤٥ إِلَى ٤٦] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦) لَمَّا عَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِنِعَمِهِ وَدَلَائِلِ عِنَايَتِهِ، وَكَشَفَ لَهُمْ عَنْ سِرٍّ مِنْ أَسْرَارِ نَصْرِهِ إِيَّاهُمْ، وَكَيْفَ خَذَلَ أَعْدَاءَهُمْ، وَصَرَفَهُمْ عَنْ أَذَاهُمْ، فَاسْتَتَبَّ لَهُمُ النَّصْرُ مَعَ قِلَّتِهِمْ وَكَثْرَةِ أَعْدَائِهِمْ، أَقْبَلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَنْ يَأْمُرهُم بِمَا يهيءّ لَهُمُ النَّصْرَ فِي الْمَوَاقِعِ كُلِّهَا، وَيَسْتَدْعِي عِنَايَةَ اللَّهِ بِهِمْ وَتَأْيِيدَهُ إِيَّاهُمْ، فَجَمَعَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا بِهِ قِوَامُ النَّصْرِ فِي الْحُرُوبِ.
QS 8:45-46 (jilid 10 hlm. 29) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 29 · #122735
ّهَا، وَيَسْتَدْعِي عِنَايَةَ اللَّهِ بِهِمْ وَتَأْيِيدَهُ إِيَّاهُمْ، فَجَمَعَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا بِهِ قِوَامُ النَّصْرِ فِي الْحُرُوبِ. وَهَذِهِ الْجُمَلُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ: وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ [الْأَنْفَال: ٤٤] وَجُمْلَةِ: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ [الْأَنْفَال: ٤٨] . وَافْتُتِحَتْ هَذِهِ الْوَصَايَا بِالنِّدَاءِ اهْتِمَامًا بِهَا، وَجُعِلَ طَرِيقُ تَعْرِيفِ الْمُنَادَى طَرِيقَ الْمَوْصُولِيَّةِ لِمَا تُؤْذِنُ بِهِ الصِّلَةُ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ لِامْتِثَالِ مَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى، لِأَنَّ ذَلِكَ أَخَصُّ صِفَاتِهِمْ تِلْقَاءَ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا [النُّور: ٥١] .
QS 8:45-46 (jilid 10 hlm. 29) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 29 · #122736
لَى: إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا [النُّور: ٥١] . وَاللِّقَاءُ: أَصْلُهُ مُصَادَفَةُ الشَّخْصِ وَمُوَاجَهَتُهُ، بِاجْتِمَاعٍ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [الْبَقَرَة: ٣٧] وَقَوْلِهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٢٣] . وَقَدْ غَلَبَ إِطْلَاقُهُ عَلَى لِقَاءٍ خَاصٍّ وَهُوَ لِقَاءُ الْقِتَالِ، فَيُرَادِفُ الْقِتَالَ وَالنِّزَالَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ اللِّقَاءُ قَرِيبًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الْأَنْفَال: ١٥] وَبِهَذَا الْمَعْنَى تَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِئَةِ: فِئَةٌ خَاصَّةٌ وَهِيَ فِئَةُ الْعَدُوِّ، يَعْنِي الْمُشْركين.
QS 8:45-46 (jilid 10 hlm. 30) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 30 · #122737
كَفَرُوا [الْأَنْفَال: ١٥] وَبِهَذَا الْمَعْنَى تَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِئَةِ: فِئَةٌ خَاصَّةٌ وَهِيَ فِئَةُ الْعَدُوِّ، يَعْنِي الْمُشْركين. و «الفئة» الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ اشْتِقَاقُهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٤٩] . وَالثَّبَاتُ: أَصْلُهُ لُزُومُ الْمَكَانِ دُونَ تَحَرُّكٍ وَلَا تَزَلْزُلٍ، وَيُسْتَعَارُ لِلدَّوَامِ عَلَى الْفِعْلِ وَعَدَمِ التَّرَدُّدِ فِيهِ، وَقَدْ أُطْلِقَ هُنَا عَلَى مَعْنَاهُ الْمَجَازِيِّ، إِذْ لَيْسَ الْمُرَادُ عَدَمَ التَّحَرُّكِ، بَلْ أُرِيدَ الدَّوَامُ عَلَى الْقِتَالِ وَعَدَمِ الْفِرَارِ، وَقَدْ عُبِّرَ عَنْهُ بِالصَّبْرِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا
QS 8:45-46 (jilid 10 hlm. 30) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 30 · #122738
َعَدَمِ الْفِرَارِ، وَقَدْ عُبِّرَ عَنْهُ بِالصَّبْرِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَذِكْرُ اللَّهِ، الْمَأْمُورُ بِهِ هُنَا: هُوَ ذِكْرُهُ بِاللِّسَانِ، لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ الْقَلْبِ، وَزِيَادَةً فَإِنَّهُ إِذَا ذَكَرَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ ذَكَرَ بِقَلْبِهِ وَبِلِسَانِهِ، وَسَمِعَ الذِّكْرَ بِسَمْعِهِ، وَذَكَّرَ مَنْ يَلِيهِ بِذَلِكَ الذِّكْرِ، فَفِيهِ فَوَائِدُ زَائِدَةٌ عَلَى ذِكْرِ الْقَلْبِ الْمُجَرَّدِ، وَقَرِينَةُ إِرَادَةِ ذِكْرِ اللِّسَانِ ظَاهِرُ وَصفه ب «كثير» لِأَنَّ الذِّكْرَ بِالْقَلْبِ يُوصَفُ بِالْقُوَّةِ، وَالْمَقْصُودُ تَذَكُّرُ أَنَّهُ النَّاصِرُ. وَهَذَانِ أَمْرَانِ أُمِرُوا بِهِمَا وَهُمَا يَخُصَّانِ الْمُجَاهِدَ فِي نَفْسِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
QS 8:45-46 (jilid 10 hlm. 30) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 30 · #122739
ّرُ أَنَّهُ النَّاصِرُ. وَهَذَانِ أَمْرَانِ أُمِرُوا بِهِمَا وَهُمَا يَخُصَّانِ الْمُجَاهِدَ فِي نَفْسِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. فَهُمَا لِإِصْلَاحِ الْأَفْرَادِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِأَعْمَالٍ رَاجِعَةٍ إِلَى انْتِظَامِ جَيْشِهِمْ وَجَمَاعَتِهِمْ، وَهِيَ عَلَائِقُ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ، وَهِيَ الطَّاعَةُ وَتَرْكُ التَّنَازُعِ، فَأَمَّا طَاعَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَتَشْمَلُ اتِّبَاعَ سَائِرِ أَحْكَامِ الْقِتَالِ الْمَشْرُوعَةِ بِالتَّعْيِينِ، مِثْلَ الْغَنَائِمِ. وَكَذَلِكَ مَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِنْ آرَاءِ الْحَرْبِ، كَقَوْلِهِ لِلرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ: «لَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ وَلَوْ تَخَطَّفَنَا الطَّيْرُ» .
QS 8:45-46 (jilid 10 hlm. 30) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 30 · #122740
هُمْ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِنْ آرَاءِ الْحَرْبِ، كَقَوْلِهِ لِلرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ: «لَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ وَلَوْ تَخَطَّفَنَا الطَّيْرُ» . وَتَشْمَلُ طَاعَةُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ طَاعَةَ أُمَرَائِهِ فِي حَيَاتِهِ، لِقَوْلِهِ: «وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي» وَتَشْمَلُ طَاعَةَ أُمَرَاءِ الْجُيُوشِ بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ ﷺ لِمُسَاوَاتِهِمْ لِأُمَرَائِهِ الْغَائِبِينَ عَنْهُ فِي الْغَزَوَاتِ وَالسَّرَايَا فِي حُكْمِ الْغَيْبَةِ عَنْ شَخْصِهِ. وَأَمَّا النَّهْيُ عَنِ التَّنَازُعِ فَهُوَ يَقْتَضِي الْأَمْرَ بِتَحْصِيلِ أَسْبَابِ ذَلِكَ: بِالتَّفَاهُمِ وَالتَّشَاوُرِ، وَمُرَاجَعَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، حَتَّى يَصْدُرُوا عَنْ رَأْيٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ تَنَازَعُوا فِي شَيْءٍ رَجَعُوا إِلَى أُمَرَائِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ [النِّسَاء: ٨٣] .
QS 8:45-46 (jilid 10 hlm. 30) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 30 · #122741
عُوا فِي شَيْءٍ رَجَعُوا إِلَى أُمَرَائِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ [النِّسَاء: ٨٣] . وَقَوْلِهِ: فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ [النِّسَاء: ٥٩] . وَالنَّهْيُ عَنِ التَّنَازُعِ أَعَمُّ مِنَ الْأَمْرِ بِالطَّاعَةِ لِوُلَاةِ الْأُمُورِ: لِأَنَّهُمْ إِذَا نُهُوا عَنِ التَّنَازُعِ بَيْنَهُمْ، فَالتَّنَازُعُ مَعَ وَلِيِّ الْأَمْرِ أَوْلَى بِالنَّهْيِ. وَلَمَّا كَانَ التَّنَازُعُ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَنْشَأَ عَنِ اخْتِلَافِ الْآرَاءِ، وَهُوَ أَمْرٌ مُرْتَكِزٌ فِي الْفِطْرَةِ بَسَطَ الْقُرْآنُ الْقَوْلَ فِيهِ بِبَيَان سيّىء آثَارِهِ، فَجَاءَ بِالتَّفْرِيعِ بِالْفَاءِ فِي قَوْلِهِ: فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ فَحَذَّرَهُمْ أَمْرَيْنِ مَعْلُومًا سُوءُ مَغَبَّتِهِمَا: وَهُمَا الْفَشَلُ وَذَهَابُ الرِّيحِ.
QS 8:45-46 (jilid 10 hlm. 31) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 31 · #122742
ْفَاءِ فِي قَوْلِهِ: فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ فَحَذَّرَهُمْ أَمْرَيْنِ مَعْلُومًا سُوءُ مَغَبَّتِهِمَا: وَهُمَا الْفَشَلُ وَذَهَابُ الرِّيحِ. وَالْفَشَلُ: انْحِطَاطُ الْقُوَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ: وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ [الْأَنْفَال: ٤٣] وَهُوَ هُنَا مُرَادٌ بِهِ حَقِيقَةُ الْفَشَلِ فِي خُصُوصِ الْقِتَالِ وَمُدَافَعَةِ الْعَدُوِّ، وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِحَالِ الْمُتَقَاعِسِ عَنِ الْقِتَالِ بِحَالِ مَنْ خَارَتْ قُوَّتُهُ وَفَشِلَتْ أَعْضَاؤُهُ، فِي انْعِدَامِ إِقْدَامِهِ عَلَى الْعَمَلِ.
QS 8:45-46 (jilid 10 hlm. 31) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 31 · #122743
تَمْثِيلًا لِحَالِ الْمُتَقَاعِسِ عَنِ الْقِتَالِ بِحَالِ مَنْ خَارَتْ قُوَّتُهُ وَفَشِلَتْ أَعْضَاؤُهُ، فِي انْعِدَامِ إِقْدَامِهِ عَلَى الْعَمَلِ. وَإِنَّمَا كَانَ التَّنَازُعُ مُفْضِيًا إِلَى الْفَشَلِ لِأَنَّهُ يُثِيرُ التَّغَاضُبَ وَيُزِيلُ التَّعَاوُنَ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَيُحْدِثُ فِيهِمْ أَنْ يَتَرَبَّصَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ الدَّوَائِرَ، فَيَحْدُثُ فِي نُفُوسِهِمُ الِاشْتِغَالُ بِاتِّقَاءِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَتَوَقُّعُ عَدَمِ إِلْفَاءِ النَّصِيرِ عِنْدَ مَآزِقِ الْقِتَالِ، فَيَصْرِفُ الْأُمَّةَ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى شُغْلٍ وَاحِدٍ فِيمَا فِيهِ نَفْعُ جَمِيعِهِمْ، وَيَصْرِفُ الْجَيْشَ عَنِ الْإِقْدَامِ عَلَى أَعْدَائِهِمْ، فَيَتَمَكَّنُ مِنْهُمُ الْعَدُوُّ، كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٥٢] حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ.
QS 8:45-46 (jilid 10 hlm. 31) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 31 · #122744
هِمْ، فَيَتَمَكَّنُ مِنْهُمُ الْعَدُوُّ، كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٥٢] حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ. وَالرِّيحُ حَقِيقَتُهَا تَحَرُّكُ الْهَوَاءِ وَتَمَوُّجُهُ، وَاسْتُعِيرَتْ هُنَا لِلْغَلَبَةِ، وَأَحْسَبُ أَنَّ وَجْهَ الشَّبَهِ فِي هَذِهِ الِاسْتِعَارَةِ هُوَ أَنَّ الرِّيحَ لَا يُمَانِعُ جَرْيَهَا وَلَا عَمَلَهَا شَيْءٌ فَشُبِّهَ بِهَا الْغَلَبُ وَالْحُكْمُ وَأَنْشَدَ ابْنُ عَطِيَّةَ، لِعُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ: كَمَا حَمَيْنَاكَ يَوْمَ النَّعْبِ مِنْ شَطِبٍ ... وَالْفَضْلُ لِلْقَوْمِ مِنْ رِيحٍ وَمِنْ عَدَدِ وَفِي «الْكَشَّافِ» قَالَ سُلَيْكُ بْنُ السَّلَكَةِ: يَا صَاحِبَيَّ أَلَا لَا حَيَّ بِالْوَادِي ... إِلَّا عَبِيدٌ قُعُودٌ بَيْنَ أَذْوَادِ هَلْ تَنْظُرَانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ ...
QS 8:45-46 (jilid 10 hlm. 31) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 31 · #122745
السَّلَكَةِ: يَا صَاحِبَيَّ أَلَا لَا حَيَّ بِالْوَادِي ... إِلَّا عَبِيدٌ قُعُودٌ بَيْنَ أَذْوَادِ هَلْ تَنْظُرَانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ ... أَوْ تَعْدُوَانِ فَإِنَّ الرِّيحَ لِلْعَادِي (١) وَقَالَ الْحَرِيرِيُّ، فِي دِيبَاجَةِ «الْمَقَامَاتِ» : «قَدْ جَرَى بِبَعْضِ أَنْدِيَةِ الْأَدَبِ الَّذِي رَكَدَتْ فِي هَذَا الْعَصْرِ رِيحُهُ» . وَالْمَعْنَى: وَتَزُولُ قُوَّتُكُمْ وَنُفُوذُ أَمْرِكُمْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّنَازُعَ يُفْضِي إِلَى التَّفَرُّقِ، وَهُوَ يُوهِنُ أَمْرَ الْأُمَّةِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَعْنَى الْفَشَلِ. ثُمَّ أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ يَعُمُّ نَفْعُهُ الْمَرْءَ فِي نَفْسِهِ وَفِي عَلَاقَتِهِ مَعَ أَصْحَابِهِ، وَيُسَهِّلُ عَلَيْهِمُ الْأُمُورَ الْأَرْبَعَةَ، الَّتِي أُمِرُوا بِهَا آنِفًا فِي قَوْلِهِ: فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَفِي قَوْلِهِ: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا الْآيَةَ.
QS 8:45-46 (jilid 10 hlm. 32) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 32 · #122746
ُمِرُوا بِهَا آنِفًا فِي قَوْلِهِ: فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَفِي قَوْلِهِ: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا الْآيَةَ. أَلَا وَهُوَ الصَّبْرُ، فَقَالَ: وَاصْبِرُوا لِأَنَّ الصَّبْرَ هُوَ تَحَمُّلُ الْمَكْرُوهِ، وَمَا هُوَ شَدِيدٌ عَلَى النَّفْسِ، وَتِلْكَ الْمَأْمُورَاتُ كُلُّهَا تَحْتَاجُ إِلَى تَحَمُّلِ الْمَكَارِهِ، فَالصَّبْرُ يَجْمَعُ تَحَمُّلَ الشَّدَائِدِ وَالْمَصَاعِبِ، وَلِذَلِكَ كَانَ قَوْلُهُ: وَاصْبِرُوا بِمَنْزِلَةِ التَّذْيِيلِ. وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ إِيمَاءٌ إِلَى مَنْفَعَةٍ لِلصَّبْرِ إِلَهِيَّةٍ، وَهِيَ إِعَانَةُ اللَّهِ لِمَنْ صَبَرَ امْتِثَالًا لِأَمْرِهِ، وَهَذَا مُشَاهَدٌ فِي تَصَرُّفَاتِ الْحَيَاةِ كُلِّهَا. وَجُمْلَةُ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ قَائِمَةٌ مَقَامَ التَّعْلِيلِ لِلْأَمْرِ، لِأَنَّ حَرْفَ التَّأْكِيدِ فِي مِثْلِ هَذَا قَائِمٌ مُقَامَ فَاءِ التَّفْرِيعِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَوَاضِع. [٤٧]