Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Gasyiyah › Ayat 16

QS 88:16

Surah Al-Gasyiyah (الغاشية) ayat 16

88:16
وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ
dan permadani-permadani yang terhampar
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 15Ayat 17 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَزَرَابِىُّ
زَرَابِىّ
nomina
مَبْثُوثَةٌ
مَبْثُوثَة
بثث

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 88:16 (jilid 24 hlm. 333) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 333 · #79629
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾. يعنى يومَ القيامةِ، ﴿نَاعِمَةٌ﴾. يقولُ: هي ناعمةٌ بتنعيمِ اللهِ أهلَها في جناتِه، وهم أهلُ الإيمانِ باللهِ. وقولُه: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾. يقولُ: لعملِها الذي عمِلتْ في الدنيا مِن طاعةِ ربِّها راضيةٌ. وقيل: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾. والمعنى: لثوابِ سعيها في الآخرةِ راضيةٌ. وقولُه: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾. وهى بستانٌ، ﴿عَالِيَةٍ﴾. يعنى: رفيعةٍ. وقوله: ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾. يقولُ: لا تَسْمَعُ هذه الوجوهُ: المعنى: لأهلِها فيها؛ في الجنةِ العاليةِ - لاغيةً. يعنى باللَّاغيةِ: كلمةَ لَغْوٍ.
QS 88:16 (jilid 24 hlm. 334) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 334 · #79630
: ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾. يقولُ: لا تَسْمَعُ هذه الوجوهُ: المعنى: لأهلِها فيها؛ في الجنةِ العاليةِ - لاغيةً. يعنى باللَّاغيةِ: كلمةَ لَغْوٍ. واللَّغْوُ: الباطلُ، فقيل للكلمةِ التي هي لَغْوٌ: لاغيةٌ. كما قيل لصاحبِ الدرعِ: دارعٌ. ولصاحبِ الفرسِ: فارسٌ، ولقائلِ الشعرِ: شاعرٌ. وكما قال الحُطيئةُ: أَغْرَرْتَنِي وزَعَمْتَ أَنَّـ … كَ لابِنٌ بالصَّيْفِ تَامِرْ يعني: صاحبُ لبنٍ، وصاحبُ تمرٍ. وزعَم بعضُ نحويِّي الكوفيِّين أنَّ معنى ذلك: لا يُسمَعُ فيها حالفةٌ على الكذبِ. ولذلك قيل: لاغيةٌ. ولهذا الذي قاله مذهبٌ ووجْهٌ، لولا أنَّ أهلَ التأويلِ مِن الصحابةِ والتابعين على خلافِه، وغيرُ جائزٍ لأحدٍ خلافُهم فيما كانوا عليه مُجْمِعين. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾.
QS 88:16 (jilid 24 hlm. 334) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 334 · #79631
يلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾. يقولُ: لا تسمعُ أَذًى ولا باطلًا. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾. قال: شَتْمًا. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾: لا تسمعُ فيها باطلًا، ولا شاتمًا. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه. واختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ، وبعضُ قرأةِ المدينةِ وهو أبو جعفرٍ: ﴿لَا تَسْمَعُ﴾ بفتحِ التاءِ، بمعنى: لا تسمعُ الوجوهُ. وقرَأ ذلك ابنُ كثيرٍ ونافعٌ وأبو عمرٍو: (لا تُسْمَعُ) بضمِّ التاءِ، بمعنى ما لم يُسمَّ فاعلُه؛ ويُؤنَّثُ (تُسْمَعُ) لتأنيثِ (لاغيةٌ).
QS 88:16 (jilid 24 hlm. 335) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 335 · #79632
تسمعُ الوجوهُ. وقرَأ ذلك ابنُ كثيرٍ ونافعٌ وأبو عمرٍو: (لا تُسْمَعُ) بضمِّ التاءِ، بمعنى ما لم يُسمَّ فاعلُه؛ ويُؤنَّثُ (تُسْمَعُ) لتأنيثِ (لاغيةٌ). وقرَأ ابنُ مُحيصنٍ بالضمِّ أيضًا، غيرَ أنه كان يقرَؤها بالياءِ، على وجْهِ التذكيرِ. والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أنَّ كلَّ ذلك قراءاتٌ معروفاتٌ صحيحاتُ المعانى، فبأيِّ ذلك قرَأ القارئُ فمصيبٌ. قولُه: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾. يقولُ: في الجنةِ العاليةِ عينٌ جاريةٌ في غيرِ أُخْدودٍ. وقولُه: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾. والسُّرُرُ: جمعُ سرِيرٍ، مرفوعةٌ ليَرَى المؤمنُ إذا جلَس عليها جميعَ ما خوَّله ربُّه من النعيمِ والمُلكِ فيها، ويَلْحَقُ جميعَ ذلك بصرُه. وقيل: عُنِى بقولِه: ﴿مَرْفُوعَةٌ﴾: مَوْضونةٌ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾.
QS 88:16 (jilid 24 hlm. 336) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 336 · #79633
ٌ﴾: مَوْضونةٌ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾. يعني: موضونةٌ، كقولِه: ﴿سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾ [الطور: ٢٠]: بعضُها فوقَ بعضٍ. وقولُه: ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾. وهى جمعُ كُوبٍ، وهى الأباريقُ التي لا آذانَ لها، وقد بيَّنا ذلك فيما مضَى وذكَرْنا ما فيه مِن الروايةِ، بما أَغْنى عن إعادتِه. وعُنى بقوله: ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾: أنها موضوعةٌ على حافَةِ العينِ الجاريةِ، كلما أراد الشُّرْبَ وجَدها ملْأَى مِن الشَّرابِ. وقولُه: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾. يعني بالنَّمارقِ الوسائدَ والمرافقَ، واحدُها نُمْرُقةٌ، بضمِّ النونِ. وقد حُكِى عن بعضِ كلبٍ سماعًا نِمْرِقةٌ، بكسرِ النونِ والراءِ. وقيل: ﴿مَصْفُوفَةٌ﴾. لأنَّ بعضَها بجنبِ بعضٍ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾.
QS 88:16 (jilid 24 hlm. 337) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 337 · #79634
ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾. يقولُ: المرافقُ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾. يعنى بالنَّمَارِقِ المجالسَ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾: والنمارقُ: الوسائدُ. وقولُه: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وفيها طَنافسُ وبُسُطٌ كثيرةٌ مبثوثةٌ مفروشةٌ.
QS 88:16 (jilid 24 hlm. 337) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 337 · #79635
﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾: والنمارقُ: الوسائدُ. وقولُه: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وفيها طَنافسُ وبُسُطٌ كثيرةٌ مبثوثةٌ مفروشةٌ. والواحدةُ: زَرْبِيَّةٌ، وهى الطِّنْفِسَةُ التي لها خَمْلٌ رقيقٌ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أحمدُ بنُ منصورٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: [ثنا سفيان]، قال: ثنا توبةُ العنبريُّ، عن عكرمةَ بن خالدٍ، عن عبدِ اللهِ بن عمارٍ، قال: رأيتُ عمرَ بنَ الخطابِ يصلِّى على عَبْقَرِيٍّ، وهو الزرابيُّ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾: المبسوطةُ
QS 88:8-16 (jilid 8 hlm. 385) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 385 · #95338
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)﴾ لما ذكر حال الأشقياء، ثنى بذكر السعداء فقال: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ) أي: يوم القيامة (نَّاعِمَةٌ) أي: يعرف النعيم فيها. وإنما حَصَل لها ذلك بسعيها. وقال سفيان: (لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ) قد رضيت عملها. وقوله: (فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ) أي: رفيعة بهية في الغرفات آمنون، (لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً) أي: لا يسمع في الجنة التي هم فيها كلمة لغو. كما قال: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا﴾ [مريم: ٦٢] وقال: ﴿لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣] وقال: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦] (فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ) أي: سارحة.
QS 88:8-16 (jilid 8 hlm. 386) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 386 · #95339
[الطور: ٢٣] وقال: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦] (فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ) أي: سارحة. وهذه نكرة في سياق الإثبات، وليس المراد بها عينا واحدة، وإنما هذا جنس، يعني: فيها عيون جاريات. وقال ابن أبي حاتم: قُرئ على الربيع بن سليمان: حدثنا أسد بن موسى، حدثنا ابن ثوبان، عن عطاء بن قُرَّة، عن عبد الله بن ضَمْرة، عن أبي هُرَيرة قال: قال النبي ﷺ: "أنهار الجنة تفجر من تحت تلال-أو: من تحت جبال-المسك". (فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ) أي: عالية ناعمة كثيرة الفرش، مرتفعة السَّمْك، عليها الحور العين. قالوا: فإذا أراد وَليُّ الله أن يجلس على تلك السرر العالية تواضعت له، (وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ) يعني: أواني الشرب معدة مُرصدة لمن أرادها من أربابها، (وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ) قال ابن عباس: النمارق: الوسائد. وكذا قال عكرمة، وقتادة، والضحاك، والسدي، والثوري، وغيرهم. وقوله: (وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ) قال ابن عباس: الزرابي: البسط.
QS 88:8-16 (jilid 8 hlm. 386) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 386 · #95340
ابن عباس: النمارق: الوسائد. وكذا قال عكرمة، وقتادة، والضحاك، والسدي، والثوري، وغيرهم. وقوله: (وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ) قال ابن عباس: الزرابي: البسط. وكذا قال الضحاك، وغير واحد. ومعنى مبثوثة، أي: هاهنا وهاهنا لمن أراد الجلوس عليها. ونذكر هاهنا هذا الحديث الذي رواه أبو بكر بن أبي داود: حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا أبي، عن محمد بن مهاجر، عن الضحاك المعافري عن سليمان بن موسى: حدثني كُرَيْب أنه سمع أسامة بن زيد يقول: قال رسول الله ﷺ: "ألا هل من مُشَمَّر للجنة، فإن الجنة لا خَطَر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة، وحُلَل كثيرة، ومقام في أبد في دارٍ سليمة، وفاكهة وخضرة، وحبرة ونعمة، في محلة عالية بهية؟ ". قالوا: نعم يا رسول الله، نحن المشمرون لها. قال: " قولوا: إن شاء الله". قال القوم: إن شاء الله. ورواه ابن ماجه عن العباس بن عثمان الدمشقي، عن الوليد بن مسلم عن محمد بن مهاجر به.
QS 88:13-16 (jilid 30 hlm. 301) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 301 · #149843
[سُورَة الغاشية (٨٨) : الْآيَات ١٣ إِلَى ١٦] فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦) صِفَةٌ رَابِعَةٌ لِجَنَّةٍ. وَأُعِيدَ قَوْلُهُ: فِيها دُونَ أَنْ يُعْطَفَ سُرُرٌ على عَيْنٌ [الغاشية: ١٢] عَطْفَ الْمُفْرِدَاتِ لِأَنَّ عَطْفَ السُّرُرِ عَلَى عَيْنٌ يَبْدُو نَابِيًا عَن الذَّوْق لعدم الْجَامِعِ بَيْنَ عَيْنِ الْمَاءِ وَالسُّرُرِ فِي الذِّهْنِ لَوْلَا أَنْ جَمَعَهَا الْكَوْنُ فِي الْجَنَّةِ فَلِذَلِكَ كُرِّرَ ظَرْفُ فِيها تَصْرِيحًا بِأَنَّ تِلْكَ الظَّرْفِيَّةَ هِيَ الْجَامِعُ، وَلِأَنَّ بَيْنَ ظَرْفِيَّةِ الْعَيْنِ الْجَارِيَةِ فِي الْجَنَّةِ وَبَيْنَ ظَرْفِيَّةِ السُّرُرِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مِنْ مَتَاعِ الْقُصُورِ وَالْأَثَاثِ تَفَاوُتًا وَلِذَلِكَ عُطِفَ وَأَكْوابٌ، وَنَمارِقُ، وَزَرابِيُّ، لِأَنَّهَا مُتَمَاثِلَةٌ فِي أَنَّهَا مِنْ مَتَاعِ الْمَسَاكِنِ الْفَائِقَةِ.
QS 88:13-16 (jilid 30 hlm. 301) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 301 · #149844
َثَاثِ تَفَاوُتًا وَلِذَلِكَ عُطِفَ وَأَكْوابٌ، وَنَمارِقُ، وَزَرابِيُّ، لِأَنَّهَا مُتَمَاثِلَةٌ فِي أَنَّهَا مِنْ مَتَاعِ الْمَسَاكِنِ الْفَائِقَةِ. وَهَذَا وَصْفٌ لِمَحَاسِنِ الْجَنَّةِ بِمَحَاسِنِ أَثَاثِ قُصُورِهَا فَضَمِيرُ فِيهَا عَائِدٌ لِلْجَنَّةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مَا فِي قُصُورِهَا هُوَ مَظْرُوفٌ فِيهَا بِوَاسِطَةٍ. وسُرُرٌ: جَمَعَ سَرِيرٍ، وَهُوَ مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ ويضطجع عَلَيْهِ فَيَسَعُ الْإِنْسَانَ الْمُضْطَجِعَ، يتَّخذ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَدِيدٍ لَهُ قَوَائِمُ لِيَكُونَ مُرْتَفِعًا عَنِ الْأَرْضِ.
QS 88:13-16 (jilid 30 hlm. 302) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 302 · #149845
سُ عَلَيْهِ ويضطجع عَلَيْهِ فَيَسَعُ الْإِنْسَانَ الْمُضْطَجِعَ، يتَّخذ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَدِيدٍ لَهُ قَوَائِمُ لِيَكُونَ مُرْتَفِعًا عَنِ الْأَرْضِ. وَلَمَّا كَانَ الِارْتِفَاعُ عَنِ الْأَرْضِ مَأْخُوذًا فِي مَفْهُومِ السُّرُرِ كَانَ وَصْفُهَا بِ مَرْفُوعَةٌ لتصوير حسنها. و (الأكواب) : جَمْعُ كُوبٍ بِضَمِّ الْكَافِ، وَهُوَ إِنَاءٌ لِلْخَمْرِ لَهُ سَاقٌ وَلَا عُرْوَةَ لَهُ. ومَوْضُوعَةٌ: أَيْ لَا تُرْفَعُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ كَمَا تُرْفَعُ آنِيَةُ الشَّرَابِ فِي الدُّنْيَا إِذَا بَلَغَ الشاربون حد الِاسْتِطَاعَة مَنْ تَنَاوَلِ الْخَمْرِ، وكني بِ مَوْضُوعَةٌ عَنْ عَدَمِ انْقِطَاعِ لَذَّةِ الشَّرَابِ طَعْمًا وَنَشْوَةً، أَيْ مَوْضُوعَةٌ بِمَا فِيهَا مِنْ أَشْرِبَةٍ. وَبَيْنَ مَرْفُوعَةٌ ومَوْضُوعَةٌ، إِيهَامُ الطِّبَاقِ لِأَنَّ حَقِيقَةَ مَعْنَى الرَّفْعِ ضِدَّ حَقِيقَةِ مَعْنَى الْوَضْعِ، وَلَا تَضَادَّ بَيْنَ مَجَازِ الْأَوَّلِ وَحَقِيقَةِ الثَّانِي وَلَكِنَّهُ إِيهَامُ التَّضَادِّ.
QS 88:13-16 (jilid 30 hlm. 302) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 302 · #149846
مَعْنَى الرَّفْعِ ضِدَّ حَقِيقَةِ مَعْنَى الْوَضْعِ، وَلَا تَضَادَّ بَيْنَ مَجَازِ الْأَوَّلِ وَحَقِيقَةِ الثَّانِي وَلَكِنَّهُ إِيهَامُ التَّضَادِّ. وَالنَّمَارِقُ: جَمْعُ نُمْرُقَةٍ بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ مِيمٍ بَعْدَهَا رَاءٌ مَضْمُومَةٌ وَهِيَ الوسادة الَّتِي يتكىء عَلَيْهَا الْجَالِسُ وَالْمُضْطَجِعُ. ومَصْفُوفَةٌ: أَيْ جُعِلَ بَعْضُهَا قَرِيبًا مِنْ بَعْضٍ صَفًّا، أَيْ أَيْنَمَا أَرَادَ الْجَالِسُ أَنْ يَجْلِسَ وَجَدَهَا. وزَرابِيُّ: جَمْعُ زَرْبِيَّةٍ بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَهِيَ الْبِسَاطُ أَوِ الطُّنْفُسَةُ (بِضَمِّ الطَّاءِ) الْمَنْسُوجُ مِنَ الصُّوفِ الْمُلَوَّنِ النَّاعِمِ يُفْرَشُ فِي الْأَرْضِ لِلزِّينَةِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهِ لِأَهْلِ التَّرَفِ وَالْيَسَارِ.
QS 88:13-16 (jilid 30 hlm. 302) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 302 · #149847
الطَّاءِ) الْمَنْسُوجُ مِنَ الصُّوفِ الْمُلَوَّنِ النَّاعِمِ يُفْرَشُ فِي الْأَرْضِ لِلزِّينَةِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهِ لِأَهْلِ التَّرَفِ وَالْيَسَارِ. وَالزَّرْبِيَّةُ نِسْبَةٌ إِلَى (أَذْرَبِيجَانَ) بَلَدٍ مِنْ بِلَادِ فَارِسَ وَبُخَارَى، فَأَصْلُ زَرْبِيَّةٍ أَذْرَبِيَّةٌ، حُذِفَتْ هَمْزَتُهَا لِلتَّخْفِيفِ لِثِقَلِ الِاسْمِ لِعُجْمَتِهِ وَاتِّصَالِ يَاءِ النَّسَبِ بِهِ، وَذَالُهَا مُبْدَلَةٌ عَنِ الزَّايِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لِأَنَّ اسْمَ الْبَلَدِ فِي لِسَانِ الْفُرْسِ أَزْرَبِيجَانُ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ الْفَارِسِيِّ حَرْفُ الذَّالِ، وَبَلَدُ (أَذْرَبِيجَانَ) مَشْهُورٌ بِنُعُومَةِ صُوفِ أَغْنَامِهِ. وَاشْتُهِرَ أَيْضًا بِدِقَّةِ صُنْعِ الْبُسُطِ وَالطَّنَافِسِ وَرِقَّةِ خَمْلِهَا. وَالْمَبْثُوثَةُ: الْمُنْتَشِرَةُ عَلَى الْأَرْضِ بِكَثْرَةٍ وَذَلِكَ يُفِيدُ كِنَايَةً عَنِ الْكَثْرَةِ.
QS 88:13-16 (jilid 30 hlm. 302) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 302 · #149848
لْبُسُطِ وَالطَّنَافِسِ وَرِقَّةِ خَمْلِهَا. وَالْمَبْثُوثَةُ: الْمُنْتَشِرَةُ عَلَى الْأَرْضِ بِكَثْرَةٍ وَذَلِكَ يُفِيدُ كِنَايَةً عَنِ الْكَثْرَةِ. وَقَدْ قُوبِلَتْ صِفَاتُ وُجُوهِ أَهْلِ النَّارِ بِصِفَاتِ وُجُوهِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقُوبِلَتْ صِفَات خاشِعَةٌ [الغاشية: ٢] ، عامِلَةٌ، ناصِبَةٌ [الغاشية: ٣] بِصِفَاتِ ناعِمَةٌ لِسَعْيِها راضِيَةٌ [الغاشية: ٨، ٩] ، وَقُوبِلَ قَوْلُهُ: تَصْلى نَارا حامِيَةً [الغاشية: ٤] بِقَوْلِهِ: فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ [الغاشية: ١٠] .
QS 88:13-16 (jilid 30 hlm. 303) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 303 · #149849
اعِمَةٌ لِسَعْيِها راضِيَةٌ [الغاشية: ٨، ٩] ، وَقُوبِلَ قَوْلُهُ: تَصْلى نَارا حامِيَةً [الغاشية: ٤] بِقَوْلِهِ: فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ [الغاشية: ١٠] . وَقُوبِلَ: تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ [الغاشية: ٥] بِقَوْلِهِ: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ [الغاشية: ١٢] ، وَقُوبِلَ شَقَاءُ عَيْشِ أَهْلِ النَّارِ الَّذِي أَفَادَهُ قَوْله: يْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ لَا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ [الغاشية: ٦، ٧] ، بِمَقَاعِدِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْمُشْعِرَةِ بِتَرَفِ الْعَيْشِ مِنْ شَرَابٍ وَمَتَاعٍ.
QS 88:13-16 (jilid 30 hlm. 303) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 303 · #149850
ضَرِيعٍ لَا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ [الغاشية: ٦، ٧] ، بِمَقَاعِدِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْمُشْعِرَةِ بِتَرَفِ الْعَيْشِ مِنْ شَرَابٍ وَمَتَاعٍ. وَهَذَا وَعْدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مَا يَعْرِفُونَ مِنَ النَعِيمِ فِي الدُّنْيَا وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ تَرَفَ الْجَنَّةِ لَا يَبْلُغُهُ الْوَصْفُ بِالْكَلَامِ وَجُمِعَ ذَلِكَ بِوَجْهِ الْإِجْمَالِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَفِيها مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ [الزخرف: ٧١] ، وَلَكِنَّ الْأَرْوَاحَ تَرْتَاحُ بمألوفاتها فتعطاها فَيكون نَعِيمَ أَرْوَاحِ النَّاسِ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَمِنْ كُلِّ مِصْرٍ فِي الدَّرَجَةِ الْقُصْوَى مِمَّا أَلِفُوهُ وَلَا سِيَّمَا مَا هُوَ مَأْلُوفٌ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْحَضَارَةِ وَالتَّرَفِ وَكَانُوا يَتَمَنَّوْنَهُ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يُزَادُونَ مِنَ النَعِيمِ «مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قلب بشر» . [١٧- ٢٠]