Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Gasyiyah › Ayat 20

QS 88:20

Surah Al-Gasyiyah (الغاشية) ayat 20

88:20
وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ
Dan bumi bagaimana dihamparkan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 19Ayat 21 →

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 88:20 (jilid 24 hlm. 338) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 338 · #79636
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠)﴾ يقول تعالى ذكرُه لمُنكِرى قدرتِه على ما وصَف في هذه السورةِ، من العقابِ والنكالِ الذي أعدَّه لأهلِ عداوتِه، والنعيمِ والكرامةِ التي أعدَّها لأهلِ ولايتِه: أفلا ينظرُ هؤلاء المنكِرون قُدْرةَ اللهِ على هذه الأمورِ، إلى الإبلِ كيف خلَقها، وسخَّرها لهم وذَلَّلها، وجعَلها تحمِلُ حِمْلَها باركةٌ، ثم تنهضُ به؟! والذي خلَق ذلك غيرُ عزيزٍ عليه أنٍ يخلُقَ ما وصَف مِن هذه الأمورِ في الجنةِ والنارِ. يقولُ جل ثناؤُه: أفلا يَنْظُرون إلى الإبلِ، فيعتبرون بها، ويعلمون أنَّ القُدْرةَ التي قدَر بها على خلقِها، [لن يُعْجِزَه] خَلْقُ ما شابهها؟
QS 88:20 (jilid 24 hlm. 338) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 338 · #79637
ِ والنارِ. يقولُ جل ثناؤُه: أفلا يَنْظُرون إلى الإبلِ، فيعتبرون بها، ويعلمون أنَّ القُدْرةَ التي قدَر بها على خلقِها، [لن يُعْجِزَه] خَلْقُ ما شابهها؟! وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: لما نَعَت اللهُ ما في الجنةِ، عَجِب مِن ذلك أهلُ الضلالة، فأنزل الله: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾. فكانت الإبلُ مِن عيشِ العربِ ومن خَوَلِهم. حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ عن أبي إسحاقَ، عمَّن سمِع شُريحًا يقولُ: اخْرُجوا بنا ننظرْ إلى الإبلِ كيف خُلِقت. وقولُه: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: أفلا يَنْظُرون أيضًا إلى السماءِ فوقَهم كيف رفَعها الذي أخبَركم أنه مُعِدٌّ لأوليائِه ما وصَف، ولأعدائِه ما ذكَر، فيعلموا أنَّ قُدْرتَه القدرةُ التي لا يُعْجِزُه فعلُ شيءٍ أراد فعلَه؟! وقوله: ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾.
QS 88:20 (jilid 24 hlm. 339) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 339 · #79638
يائِه ما وصَف، ولأعدائِه ما ذكَر، فيعلموا أنَّ قُدْرتَه القدرةُ التي لا يُعْجِزُه فعلُ شيءٍ أراد فعلَه؟! وقوله: ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾. يقولُ: وإلى الجبالِ كيف أُقِيمت منتصبةً، لا تَسَقُطُ فتَنْبسطَ في الأرضِ، [ولكنه] جعَلها بقدرتِه منتصبةً جامدةً، لا تبْرحُ مكانَها، ولا تزولُ عن موضعِها. وقد حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾: تصاعدُ إلى الجبلِ الصَّيْخودِ عامةَ يومِك، فإذا أَفْضَيْتَ إلى أعلاه، أَفْضَيْتَ إلى عيونٍ متفجرةٍ وثمارٍ متهدِّلةٍ ثَمَّ، لم تَحرُثْه الأيدى ولم تَعْمَلُه، نعمةً مِن الله، وبُلْغةَ الأجلِ. وقوله: ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾. يقولُ: وإلى الأرض كيف بُسِطَت. يقالُ: جبلٌ مُسَطَّحٌ: إذا كان في أعلاه استواءٌ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾. أي: بُسِطت.
QS 88:20 (jilid 24 hlm. 340) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 340 · #79639
في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾. أي: بُسِطت. يقولُ: أليس الذي خلق هذا بقادرٍ على أن يخلُقَ ما أراد في الجنة؟
QS 88:17-26 (jilid 8 hlm. 386) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 386 · #95341
﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠) فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢) إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)﴾ يقول تعالى آمرًا عباده بالنظر في مخلوقاته الدالة على قدرته وعظمته: (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ)؟ فإنها خَلق عجيب، وتركيبها غريب، فإنها في غاية القوة والشدة، وهي مع ذلك تلين للحمل الثقيل، وتنقاد للقائد الضعيف، وتؤكل، وينتفع بوبرها، ويشرب لبنها. ونبهوا بذلك لأن العرب غالب دوابهم كانت الإبل، وكان شريح القاضي يقول: اخرجوا بنا حتى ننظر إلى الإبل كيف خلقت، وإلى السماء كيف رفعت؟
QS 88:17-26 (jilid 8 hlm. 387) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 387 · #95342
برها، ويشرب لبنها. ونبهوا بذلك لأن العرب غالب دوابهم كانت الإبل، وكان شريح القاضي يقول: اخرجوا بنا حتى ننظر إلى الإبل كيف خلقت، وإلى السماء كيف رفعت؟ أي: كيف رفعها الله، ﷿، عن الأرض هذا الرفع العظيم، كما قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق: ٦] (وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ) أي: جعلت منصوبة قائمة ثابتة راسية لئلا تميد الأرض بأهلها، وجعل فيها ما جعل من المنافع والمعادن. (وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ)؟ أي: كيف بسطت ومدت ومهدت، فنبَّه البدوي على الاستدلال بما يشاهده من بعيره الذي هو راكب عليه، والسماء التي فوق رأسه، والجبل الذي تجاهه، والأرض التي تحته-على قدرة خالق ذلك وصانعه، وأنه الرب العظيم الخالق المتصرف المالك، وأنه الإله الذي لا يستحق العبادة سواه.
QS 88:17-26 (jilid 8 hlm. 387) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 387 · #95343
وق رأسه، والجبل الذي تجاهه، والأرض التي تحته-على قدرة خالق ذلك وصانعه، وأنه الرب العظيم الخالق المتصرف المالك، وأنه الإله الذي لا يستحق العبادة سواه. وهكذا أقسم "ضِمَام" في سؤاله على رسول الله ﷺ، كما رواه الإمام أحمد حيث قال: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: كنا نهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع، فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد، إنه أتانا رسولُك فزعَم لنا أنك تَزعُم أن الله أرسلك. قال: "صدق". قال: فمن خلق السماء؟ قال: "الله". قال: فمن خلق الأرض؟ قال: "الله". قال: فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل؟ قال: "الله". قال: فبالذي خلق السماء والأرض ونصب هذه الجبال، آللهُ أرسلك؟ قال: "نعم". قال: وزعم رسولُك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا. قال: "صدق". قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: "نعم". قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا؟ قال: "صدق". قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟.
QS 88:17-26 (jilid 8 hlm. 387) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 387 · #95344
قال: "صدق". قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: "نعم". قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا؟ قال: "صدق". قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟. قال: "نعم". قال: وزعم رسولك أن علينا حَجّ البيت من استطاع إليه سبيلا. قال: "صدق". قال: ثم ولى فقال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن شيئا. فقال النبي ﷺ: "إن صدق ليدخُلَنّ الجنة". وقد رواه مسلم، عن عمرو الناقد، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، به وعَلّقه البخاري، ورواه الترمذي والنسائي، من حديث سليمان بن المغيرة به ورواه الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس، به بطوله وقال في آخره: "وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر". وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما كان يحدث عن امرأة في الجاهلية على رأس جبل، معها ابن لها ترعى غنما، فقال لها ابنها: يا أمه، من خلقك؟
QS 88:17-26 (jilid 8 hlm. 388) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 388 · #95345
ن دينار عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما كان يحدث عن امرأة في الجاهلية على رأس جبل، معها ابن لها ترعى غنما، فقال لها ابنها: يا أمه، من خلقك؟ قالت: الله. قال: فمن خلق أبي؟ قالت: الله. قال: فمن خلقني؟ قالت: الله. قال: فمن خلق السماء؟ قالت: الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قالت: الله. قال: فمن خلق الجبل؟ قالت: الله. قال: فمن خلق هذه الغنم؟ قالت: الله. قال: إني لأسمع لله شأنا. وألقى نفسه من الجبل فتقطع. قال ابن عمر: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يحدثنا هذا. قال ابن دينار: كان ابن عمر كثيرًا ما يحدثنا بهذا. في إسناده ضعف، وعبد الله بن جعفر هذا هو المديني، ضَعّفه ولده الإمام علي ابن المديني وغيره. وقوله: (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ) أي: فذكر-يا محمد-الناس بما أرسلت به إليهم، فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب؛ ولهذا قال: (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) قال ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما: لست عليهم بجبار. وقال ابن زيد: لست بالذي تكرههم على الإيمان.
QS 88:17-26 (jilid 8 hlm. 388) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 388 · #95346
وعلينا الحساب؛ ولهذا قال: (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) قال ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما: لست عليهم بجبار. وقال ابن زيد: لست بالذي تكرههم على الإيمان. قال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ﷿". ثم قرأ: (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ) وهكذا رواه مسلم في كتاب "الإيمان"، والترمذي والنسائي في كتابى "التفسير" من سننيهما، من حديث سفيان بن سعيد الثوري، به بهذه الزيادة وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من رواية أبي هريرة، بدون ذكر هذه الآية. وقوله: (إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ) أي: تولى عن العمل بأركانه، وكفر بالحق بجنانه ولسانه.
QS 88:17-26 (jilid 8 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 389 · #95347
يث مخرج في الصحيحين من رواية أبي هريرة، بدون ذكر هذه الآية. وقوله: (إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ) أي: تولى عن العمل بأركانه، وكفر بالحق بجنانه ولسانه. وهذه كقوله: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [القيامة: ٣١، ٣٢] ولهذا قال: (فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ) قال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي هلال، عن علي بن خالد أن أبا أمامة الباهلي مَرَّ على خالد بن يزيد بن معاوية، فسأله عن ألين كلمة سمعها من رسول الله ﷺ، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ألا كلكم يدخل الجنة، إلا من شَرَد على الله شَراد البعير على أهله". تفرد بإخراجه الإمام أحمد وعلي بن خالد هذا ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، ولم يزد على ما هاهنا: "روي عن أبي أمامة، وعنه سعيد بن أبي هلال". وقوله: (إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ) أي: مرجعهم ومنقلبهم (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ) أي: نحن نحاسبهم على أعمالهم ونجازيهم بها، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
QS 88:17-26 (jilid 8 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 389 · #95348
َّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ) أي: مرجعهم ومنقلبهم (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ) أي: نحن نحاسبهم على أعمالهم ونجازيهم بها، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. آخر تفسير سورة "الغاشية" ولله الحمد والمنة. تفسير سورة الفجر وهي مكية. قال النسائي: أخبرنا عبد الوهاب بن الحكم، أخبرني يحيى بن سعيد، عن سليمان، عن محارب بن دِثار وأبي صالح، عن جابر قال: صلى معاذ صلاةً، فجاء رجل فصلى معه فطَول، فصلى في ناحية المسجد ثم انصرف، فبلغ ذلك معاذا فقال: منافق. فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فسأل الفتى، فقال: يا رسول الله، جئت أصلي معه فَطَوّل عَلَيّ، فانصرفت وصليتُ في ناحية المسجد، فعلقت ناضحي. فقال رسول الله ﷺ: "أفَتَّان يا معاذ؟ أين أنت مِن (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) (وَالْفَجْرِ) (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى). ﷽
QS 88:17-20 (jilid 30 hlm. 303) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 303 · #149851
[سُورَة الغاشية (٨٨) : الْآيَات ١٧ إِلَى ٢٠] أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠) لَمَّا تَقَدَّمَ التَّذْكِيرُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَوَصْفُ حَالِ أَهْلِ الشَّقَاءِ بِمَا وُصِفُوا بِهِ، وَكَانَ قَدْ تَقَرَّرُ فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ أَنَّ أَهْلَ الشَّقَاءِ هُمْ أَهْلُ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ، فُرِّعَ عَلَى ذَلِكَ إِنْكَارٌ عَلَيْهِمْ إِعْرَاضَهُمْ عَنِ النَّظَرِ فِي دَلَائِلِ الْوَحْدَانِيَّةِ، فَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: أَفَلا يَنْظُرُونَ تَفْرِيعُ التَّعْلِيلِ عَلَى الْمُعَلَّلِ لِأَنَّ فَظَاعَةَ ذَلِكَ الْوَعِيدِ تَجْعَلُ الْمَقَامَ مَقَامَ اسْتِدْلَالِ عَلَى أَنَّهُمْ مَحْقُوقُونَ بِوُجُوبِ النَّظَرِ فِي دَلَائِلِ الْوَحْدَانِيَّةِ الَّتِي هِيَ أَصِلُ الِاهْتِدَاءِ إِلَى تَصْدِيقِ مَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ الْقُرْآنُ مِنَ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ،
QS 88:17-20 (jilid 30 hlm. 303) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 303 · #149852
َّظَرِ فِي دَلَائِلِ الْوَحْدَانِيَّةِ الَّتِي هِيَ أَصِلُ الِاهْتِدَاءِ إِلَى تَصْدِيقِ مَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ الْقُرْآنُ مِنَ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ، وَإِلَى الِاهْتِدَاءِ إِلَى أَن منشىء النَّشْأَةِ الْأَوْلَى عَنْ عَدَمٍ بِمَا فِيهَا مِنْ عَظِيمِ الْمَوْجُودَاتِ كَالْجِبَالِ وَالسَّمَاءِ، لَا يُسْتَبْعَدُ فِي جَانِبِ قُدْرَتِهِ إِعَادَةُ إِنْشَاءِ الْإِنْسَانِ بَعْدَ فَنَائِهِ عَنْ عَدَمٍ، وَهُوَ دُونَ تِلْكَ الْمَوْجُودَاتِ الْعَظِيمَةِ الْأَحْجَامِ، فَكَانَ إِعْرَاضُهُمْ عَنِ النَّظَرِ مَجْلَبَةً لِمَا يُجَشِّمُهُمْ مِنَ الشَّقَاوَةِ وَمَا وَقَعَ بَيْنَ هَذَا التَّفْرِيعِ، وَبَيْنَ الْمُفَرَّعِ عَنْهُ مِنْ جُمْلَةِ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ [الغاشية: ٨] كَانَ فِي مَوْقِعِ الِاعْتِرَاضِ كَمَا عَلِمْتَ. فَضَمِيرُ يَنْظُرُونَ عَائِدٌ إِلَى مَعْلُومٍ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ.
QS 88:17-20 (jilid 30 hlm. 304) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 304 · #149853
وْمَئِذٍ ناعِمَةٌ [الغاشية: ٨] كَانَ فِي مَوْقِعِ الِاعْتِرَاضِ كَمَا عَلِمْتَ. فَضَمِيرُ يَنْظُرُونَ عَائِدٌ إِلَى مَعْلُومٍ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ. وَالْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ إِنْكَارًا عَلَيْهِمْ إِهْمَالَ النَّظَرِ فِي الْحَالِ إِلَى دَقَائِقِ صُنْعِ اللَّهِ فِي بَعْضِ مَخْلُوقَاتِهِ. وَالنَّظَرُ: نَظَرُ الْعَيْنِ الْمُفِيدِ الِاعْتِبَارَ بِدَقَائِقِ الْمَنْظُورِ، وَتَعْدِيَتُهُ بِحَرْفِ (إِلَى) تَنْبِيهٌ عَلَى إِمْعَانِ النَّظَرِ لِيَشْعُرَ النَّاظِرُ مِمَّا فِي الْمَنْظُورِ مِنَ الدَّقَائِقِ، فَإِنَّ قَوْلَهُمْ نَظَرَ إِلَى كَذَا أَشَدُّ فِي تَوْجِيهِ النَّظَرِ مِنْ نَظَرَ كَذَا، لِمَا فِي (إِلَى) مِنْ مَعْنَى الِانْتِهَاءِ حَتَّى كَأَنَّ النَّظَرَ انْتَهَى عِنْدَ الْمَجْرُورِ بِ (إِلَى) انْتِهَاءَ تَمَكُّنٍ وَاسْتِقْرَارٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ [الْأَحْزَاب: ١٩] وَقَوْلُهُ: إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
QS 88:17-20 (jilid 30 hlm. 304) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 304 · #149854
كُّنٍ وَاسْتِقْرَارٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ [الْأَحْزَاب: ١٩] وَقَوْلُهُ: إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [الْقِيَامَة: ٢٣] . وَلِزِيَادَةِ التَّنْبِيهِ عَلَى إِنْكَارِ هَذَا الْإِهْمَالِ قُيِّدَ فِعْلُ يَنْظُرُونَ بِالْكَيْفِيَّاتِ الْمَعْدُودَةِ فِي قَوْلِهِ: كَيْفَ خُلِقَتْ، كَيْفَ رُفِعَتْ، كَيْفَ نُصِبَتْ، كَيْفَ سُطِحَتْ أَيْ لَمْ يَنْظُرُوا إِلَى دَقَائِقِ هَيْئَاتِ خَلْقِهَا. وَجُمْلَةُ: كَيْفَ خُلِقَتْ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنَ الْإِبِلِ وَالْعَامِلُ فِيهِ هُوَ الْعَامِلُ فِي الْمُبْدَلِ مِنْهُ وَهُوَ فِعْلُ يَنْظُرُونَ لَا حَرْفُ الْجَرِّ، فَإِنَّ حَرْفَ الْجَرِّ آلَةٌ لِتَعْدِيَةِ الْفِعْلِ إِلَى مَفْعُولِهِ فَالْفِعْلُ إِنِ احْتَاجَ إِلَى حَرْفِ الْجَرِّ فِي التَّعْدِيَةِ إِلَى الْمَفْعُولِ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْعَمَلِ فِي الْبَدَلِ، وَشَتَّانَ بَيْنَ مَا يَقْتَضِيهِ إِعْمَالُ الْمَتْبُوعِ وَمَا يَقْتَضِيهِ إِعْمَالُ
QS 88:17-20 (jilid 30 hlm. 304) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 304 · #149855
الْمَفْعُولِ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْعَمَلِ فِي الْبَدَلِ، وَشَتَّانَ بَيْنَ مَا يَقْتَضِيهِ إِعْمَالُ الْمَتْبُوعِ وَمَا يَقْتَضِيهِ إِعْمَالُ التَّابِعِ فَكُلٌّ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ مَعْنَاهُ وَمَوْقِعُهُ، فَكَيْفَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ بِالْفِعْلِ الَّذِي يَلِيهِ. وَالْمَعْنَى وَالتَّقْدِيرُ: أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ هَيْئَةَ خَلْقِهَا. وَقَدْ عُدَّتْ أَشْيَاءُ أَرْبَعَةٌ هِيَ مِنَ النَّاظِرِينَ عَنْ كَثَبٍ لَا تَغِيبُ عَنْ أَنْظَارِهِمْ، وَعُطِفَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فَكَانَ اشْتِرَاكُهَا فِي مَرْآهُمْ جِهَةً جَامِعَةً بَيْنَهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمُ الْمَقْصُودُونَ بِهَذَا الْإِنْكَارِ وَالتَّوْبِيخِ، فَالَّذِي حَسَّنَ اقْتِرَانَ الْإِبِلِ مَعَ
QS 88:17-20 (jilid 30 hlm. 304) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 304 · #149856
ِعَةً بَيْنَهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمُ الْمَقْصُودُونَ بِهَذَا الْإِنْكَارِ وَالتَّوْبِيخِ، فَالَّذِي حَسَّنَ اقْتِرَانَ الْإِبِلِ مَعَ السَّمَاءِ وَالْجِبَالِ وَالْأَرْضِ فِي الذِّكْرِ هُنَا، هُوَ أَنَّهَا تَنْتَظِمُ فِي نَظَرِ جُمْهُورِ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ وَالْحِجَازِ وَنَجِدٍ وَأَمْثَالِهَا مِنْ بِلَادِ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالِانْتِجَاعِ. فَالْإِبِلُ أَمْوَالُهُمْ وَرَوَاحِلُهُمْ، وَمِنْهَا عَيْشُهُمْ وَلِبَاسُهُمْ وَنَسْجُ بُيُوتِهِمْ وَهِيَ حَمَّالَةُ أَثْقَالِهِمْ، وَقَدْ خَلَقَهَا اللَّهُ خَلْقًا عَجِيبًا بِقُوَّةِ قَوَائِمِهَا وَيُسْرِ بَرُوكِهَا لِتَيْسِيرَ حَمْلِ الْأَمْتِعَةِ عَلَيْهَا، وَجَعَلَ أَعْنَاقَهَا طَوِيلَةً قَوِيَّةً لِيُمْكِنَهَا النُّهُوضُ بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الْأَثْقَالِ بَعْدَ تَحْمِيلِهَا أَوْ بَعْدَ اسْتِرَاحَتِهَا فِي الْمَنَازِلِ وَالْمَبَارَكِ، وَجَعَلَ فِي بُطُونِهَا أَمْعَاءً تَخْتَزِنُ الطَّعَامَ وَالْمَاءَ بِحَيْثُ تَصْبِرُ
QS 88:17-20 (jilid 30 hlm. 305) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 305 · #149857
ِهَا أَوْ بَعْدَ اسْتِرَاحَتِهَا فِي الْمَنَازِلِ وَالْمَبَارَكِ، وَجَعَلَ فِي بُطُونِهَا أَمْعَاءً تَخْتَزِنُ الطَّعَامَ وَالْمَاءَ بِحَيْثُ تَصْبِرُ عَلَى الْعَطَشِ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي السَّيْرِ فِي الْمَفَاوِزِ مِمَّا يَهْلِكُ فِيمَا دُونَهُ غَيْرُهَا مِنَ الْحَيَوَانِ. وَكَمْ قَدْ جَرَى ذِكْرُ الرَّوَاحِلِ وَصِفَاتِهَا وَحَمْدِهَا فِي شِعْرِ الْعَرَبِ وَلَا تَكَادُ تَخْلُو قصيدة من طوالهم عَنْ وَصْفِ الرَّوَاحِلِ وَمَزَايَاهَا. وَنَاهِيكَ بِمَا فِي الْمُعَلَّقَاتِ وَمَا فِي قَصِيدَةِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ. والْإِبِلِ: اسْمُ جَمْعٍ لِلْبُعْرَانِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٤٦] .
QS 88:17-20 (jilid 30 hlm. 305) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 305 · #149858
مِنْ لَفْظِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٤٦] . وَعَنِ الْمُبَرِّدِ أَنَّهُ فَسَّرَ الْإِبِلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِالْأَسْحِبَةِ وَتَأَوَّلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنَّ الْإِبِلَ مِنْ أَسْمَاءِ السَّحَابِ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ التَّشْبِيهِ» ، أَيْ هُوَ عَلَى نَحْوِ قَوْلِ عَنْتَرَةَ: جَادَتْ عَلَيْهِ كل بكر حُرَّةٍ ...
QS 88:17-20 (jilid 30 hlm. 305) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 305 · #149859
اءِ السَّحَابِ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ التَّشْبِيهِ» ، أَيْ هُوَ عَلَى نَحْوِ قَوْلِ عَنْتَرَةَ: جَادَتْ عَلَيْهِ كل بكر حُرَّةٍ ... فَتَرْكَنُ كُلُّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَمِ وَنُقِلَ بِهِمْ إِلَى التَّدَبُّرِ فِي عَظِيمِ خَلْقِ السَّمَاءِ إِذْ هُمْ يَنْظُرُونَهَا نَهَارَهُمْ وَلَيْلَهُمْ فِي إِقَامَتِهِمْ وَظَعْنِهِمْ، يَرْقُبُونَ أَنْوَاءَ الْمَطَرِ وَيَشِيمُونَ لَمْعَ الْبُرُوقِ، فَقَدْ عُرِفَ الْعَرَبُ بِأَنَّهُمْ بَنُو مَاءِ السَّمَاءِ، قَالَ زِيَادَةُ الْحَارِثِيُّ (عَلَى تَرَدُّدٍ لِشُرَّاحِ الْحَمَاسَةِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ، بَنُو مَاءِ السَّمَاءِ) : وَنَحْنُ بَنُو مَاءِ السَّمَاءِ فَلَا نَرَى ...
QS 88:17-20 (jilid 30 hlm. 305) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 305 · #149860
حَارِثِيُّ (عَلَى تَرَدُّدٍ لِشُرَّاحِ الْحَمَاسَةِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ، بَنُو مَاءِ السَّمَاءِ) : وَنَحْنُ بَنُو مَاءِ السَّمَاءِ فَلَا نَرَى ... لِأَنْفُسِنَا مِنْ دُونِ مَمْلَكَةٍ قَصْرُ وَفِي كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ ذَكَرَ قِصَّةَ هَاجَرَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي آخِرِهَا: «إِنَّهَا لَأُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ» وَيَتَعَرَّفُونَ مِنَ النُّجُومِ وَمَنَازِلِ الشَّمْسِ أَوْقَاتَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَوِجْهَةَ السَّيْرِ. وَأَتْبَعَ ذِكْرَ السَّمَاءِ بِذِكْرِ الْجِبَالِ وَكَانَتِ الْجِبَالُ مَنَازِلَ لِكَثِيرٍ مِنْهُمْ مِثْلَ جَبَلَيْ أَجَأٍ وَسَلْمَى لِطَيٍّ.
QS 88:17-20 (jilid 30 hlm. 305) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 305 · #149861
سَّيْرِ. وَأَتْبَعَ ذِكْرَ السَّمَاءِ بِذِكْرِ الْجِبَالِ وَكَانَتِ الْجِبَالُ مَنَازِلَ لِكَثِيرٍ مِنْهُمْ مِثْلَ جَبَلَيْ أَجَأٍ وَسَلْمَى لِطَيٍّ. وَيَنْزِلُونَ سُفُوحَهَا لِيَكُونُوا أَقْرَبَ إِلَى الِاعْتِصَامِ بِهَا عِنْدَ الْخَوْفِ وَيَتَّخِذُونَ فِيهَا مَرَاقِبَ لِلْحِرَاسَةِ. وَالنَّصْبُ: الرَّفْعُ أَيْ كَيْفَ رُفِعَتْ وَهِيَ مَعَ ارْتِفَاعِهَا ثَابِتَةٌ رَاسِخَةٌ لَا تَمِيلُ. وَثمّ نَزَلَ بِأَنْظَارِهِمْ إِلَى الْأَرْضِ وَهِيَ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ وَهِيَ مَرْعَاهُمْ وَمُفْتَرَشُهُمْ، وَقَدْ سَطَحَهَا اللَّهُ، أَيْ خَلَقَهَا مُمَهَّدَةً لِلْمَشْيِ وَالْجُلُوسِ وَالِاضْطِجَاعِ. وَمعنى سُطِحَتْ: سويت يُقَالُ: سَطَحَ الشَّيْءَ إِذَا سَوَّاهُ وَمِنْهُ سَطْحُ الدَّارِ. وَالْمُرَادُ بِالْأَرْضِ أَرْضُ كُلِّ قَوْمٍ لَا مَجْمُوعَ الْكُرَةِ الْأَرْضِيَّةِ. وَبُنِيَتِ الْأَفْعَالُ الْأَرْبَعَةُ إِلَى الْمَجْهُولِ لِلْعِلْمِ بفاعل ذَلِك. [٢١- ٢٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 88:19QS 50:6QS 75:32QS 88:17