QS 9:124
Surah At-Taubah (التوبة) ayat 124
9:124
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ
Dan apabila diturunkan suatu surah, maka di antara mereka (orang-orang munafik) ada yang berkata, "Siapakah di antara kamu yang bertambah imannya dengan (turunnya) surah ini?" Adapun orang-orang yang beriman, maka surah ini menambah imannya, dan mereka merasa gembira
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (17 potongan)
QS 9:124 (jilid 12 hlm. 88) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 88 ·
#64970
القولُ في تأويل قوله: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤)﴾.
يقول تعالى ذكره: وإذا أَنزَل اللهُ سورةً مِن سُورِ القرآن على * نبيِّه محمد ﷺ، فمن هؤلاء المنافقين الذين ذكرهم اللهُ في هذه السورةِ مَن يقولُ: أيُّكم أيُّها الناسُ زادته هذه السورةُ ﴿إِيمَانًا﴾؟ يقولُ: تصديقًا بالله وبآياتِه. يقولُ اللهُ: فأما الذين آمَنوا من الذين قيل لهم ذلك، فزَادتهم السورة التي أُنزلت إيمانًا، وهم يَفْرَحون بما أعْطاهم اللهُ من الإيمان واليقين.
فإن قال قائلٌ: أوَ ليس الإيمانُ في كلام العرب التصديق والإقرار؟
قيل: بلى.
فإن قال: فكيف زادتهم السورةُ تَصْديقًا وإقرارًا؟
QS 9:124 (jilid 12 hlm. 88) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 88 ·
#64971
م اللهُ من الإيمان واليقين.
فإن قال قائلٌ: أوَ ليس الإيمانُ في كلام العرب التصديق والإقرار؟
قيل: بلى.
فإن قال: فكيف زادتهم السورةُ تَصْديقًا وإقرارًا؟
قيل: زادَتْهم إيمانًا حينَ نَزَلَت؛ لأنهم قبل أن تَنْزِلَ السورةُ لم يكنْ لَزِمَهم فرضُ الإقرارِ بها، والعمل بها بعينِها، إلا في جملة إيمانهم بأن كلَّ ما جاءهم به نبيُّهم ﷺ من عند اللهِ فحَقٌّ، فلما أنزل الله السورةَ لَزِمَهِم فَرْضُ الإقرار بأنها بعينِها من عندِ الله، ووَجَبَ عليهم فَرْضُ الإيمان بما فيها من أحكام اللهِ وحدودِه وفرائضِه، فكان ذلك هو الزيادة التي زادَهم نزولُ السورة حينَ نَزَلَت مِن الإيمان والتصديق بها.
وبنحو الذي قُلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾.
QS 9:124 (jilid 12 hlm. 89) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 89 ·
#64972
: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾. قال: كان إذا نَزَلَت سورةٌ آمَنوا بها، [فزادهم الله] إيمانًا وتصديقًا وكانوا يَسْتَبْشِرون.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قوله: ﴿فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾. قال: خشيةً.
QS 9:124-125 (jilid 4 hlm. 239) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 239 ·
#87151
﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (١٢٥)﴾
يقول تعالى: (وَإِذَا مَا أُنزلَتْ سُورَةٌ) فمن المنافقين (مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا)؟ أي: يقول بعضهم لبعض أيكم زادته هذه السورة إيمانا؟ قال الله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ).
QS 9:124-125 (jilid 4 hlm. 239) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 239 ·
#87152
َانًا)؟ أي: يقول بعضهم لبعض أيكم زادته هذه السورة إيمانا؟ قال الله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ).
وهذه الآية من أكبر الدلائل على أن الإيمان يزيد وينقص، كما هو مذهب أكثر السلف والخلف من أئمة العلماء، بل قد حكى الإجماع على ذلك غير واحد، وقد بسط الكلام على هذه المسألة في أول "شرح البخاري" ﵀، (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ) أي: زادتهم شكا إلى شكهم، وريبا إلى ريبهم، كما قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢]، وقال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٤]، وهذا من جملة شقائهم أن ما يهدي القلوب يكون سببا لضلالهم ودمارهم، كما أن سيئ المزاج لو غذي بما غذي
QS 9:124-125 (jilid 4 hlm. 239) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 239 ·
#87153
لَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٤]، وهذا من جملة شقائهم أن ما يهدي القلوب يكون سببا لضلالهم ودمارهم، كما أن سيئ المزاج لو غذي بما غذي به لا يزيده إلا خبالا ونقصا.
QS 9:124-125 (jilid 11 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 64 ·
#124071
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : الْآيَات ١٢٤ إِلَى ١٢٥]
وَإِذا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ (١٢٥)
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ [التَّوْبَة: ٨٦] وَهَذَا عَوْدٌ إِلَى بَيَانِ أَحْوَالِ الْمُنَافِقِينَ وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضَاتٌ.
QS 9:124-125 (jilid 11 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 64 ·
#124072
لِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ [التَّوْبَة: ٨٦] وَهَذَا عَوْدٌ إِلَى بَيَانِ أَحْوَالِ الْمُنَافِقِينَ وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضَاتٌ.
وَهَذِهِ الْآيَةُ زِيدَتْ فِيهَا (مَا) عَقِبَ (إِذَا) وَزِيَادَتُهَا لِلتَّأْكِيدِ، أَيْ لِتَأْكِيدِ مَعْنَى (إِذَا) وَهُوَ الشَّرْطُ، لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لِغَرَابَتِهِ كَانَ خَلِيقًا بِالتَّأْكِيدِ، وَلِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ يُنْكِرُونَ صُدُورَهُ مِنْهُمْ بِخِلَافِ الْآيَةِ السَّابِقَةِ لِأَنَّ مضمونها حِكَايَة استيذانهم وَهُمْ لَا يُنْكِرُونَهُ.
وَلَمْ يُذْكَرْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِجْمَالُ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ السُّوَرُ الَّتِي أُنْزِلَتْ كَمَا ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ:
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ [التَّوْبَة: ٨٦] . وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ سُوَرَ الْقُرْآنِ كُلَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ دُعَاءٍ إِلَى الْإِيمَانِ وَالصَّالِحَاتِ وَالْإِعْجَازِ بِبَلَاغَتِهَا.
QS 9:124-125 (jilid 11 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 64 ·
#124073
بَة: ٨٦] . وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ سُوَرَ الْقُرْآنِ كُلَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ دُعَاءٍ إِلَى الْإِيمَانِ وَالصَّالِحَاتِ وَالْإِعْجَازِ بِبَلَاغَتِهَا. فَالْمُرَادُ إِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مَا مِنَ الْقُرْآنِ. وَضَمِيرُ فَمِنْهُمْ عَائِدٌ إِلَى الْمُنَافِقِينَ لِلْعِلْمِ بِالْمَعَادِ مِنَ الْمَقَامِ
وَمِنْ أَوَاخِرِ الْكَلَامِ فِي قَوْلِهِ: وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، وَلِمَا فِي قَوْلِهِ قَبْلَ هَذَا:
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ [التَّوْبَة: ١٢٣] مِنَ التَّعْرِيضِ بِالْمُنَافِقِينَ كَمَا تَقَدَّمَ، فَالْمُنَافِقُونَ خَاطِرُونَ بِذِهْنِ السَّامِعِ فَيَكُونُ الْإِتْيَانُ بِضَمِيرٍ يَعُودُ عَلَيْهِمْ تَقْوِيَةً لِذَلِكَ التَّعْرِيضِ.
QS 9:124-125 (jilid 11 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 65 ·
#124074
َمَا تَقَدَّمَ، فَالْمُنَافِقُونَ خَاطِرُونَ بِذِهْنِ السَّامِعِ فَيَكُونُ الْإِتْيَانُ بِضَمِيرٍ يَعُودُ عَلَيْهِمْ تَقْوِيَةً لِذَلِكَ التَّعْرِيضِ.
وَقَوْلُهُمْ: أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً خِطَابُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ بِالْمُؤْمِنِينَ وَبِالْقُرْآنِ، لِأَنَّ بَعْضَ آيَاتِ الْقُرْآنِ مُصَرِّحَةٌ بِأَنَّ الْقُرْآنَ يُزِيدُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا قَالَ تَعَالَى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً [الْأَنْفَال: ٢] .
QS 9:124-125 (jilid 11 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 65 ·
#124075
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً [الْأَنْفَال: ٢] . وَلَعَلَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ قَالُوا: قَدِ ازْدَدْنَا إِيمَانًا، كَقَوْلِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ لِلْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ: اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً، يَعْنِي بِمُذَاكَرَةِ الْقُرْآنِ وَأُمُورِ الدِّينِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ) .
وَلَمَّا كَانَ الِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِمْ: أَيُّكُمْ لِلِاسْتِهْزَاءِ كَانَ مُتَضَمِّنًا مَعْنَى إِنْكَارِ أَنْ يَكُونَ نُزُولُ سُوَرِ الْقُرْآنِ يُزِيدُ سَامِعِيهَا إِيمَانًا تَوَهُّمًا مِنْهُمْ بِأَنَّ مَا لَا يَزِيدُهُمْ إِيمَانًا لَا يَزِيدُ غَيْرَهُمْ إِيمَانًا، يَقِيسُونَ عَلَى أَحْوَالِ قُلُوبِهِمْ.
QS 9:124-125 (jilid 11 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 65 ·
#124076
مِعِيهَا إِيمَانًا تَوَهُّمًا مِنْهُمْ بِأَنَّ مَا لَا يَزِيدُهُمْ إِيمَانًا لَا يَزِيدُ غَيْرَهُمْ إِيمَانًا، يَقِيسُونَ عَلَى أَحْوَالِ قُلُوبِهِمْ.
وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا لِلتَّفْرِيعِ عَلَى حِكَايَةِ اسْتِفْهَامِهِمْ بِحَمْلِهِ عَلَى ظَاهِرِ حَالِهِ وَصَرْفِهِ عَنْ مَقْصِدِهِمْ مِنْهُ. وَتِلْكَ طَرِيقَةُ الْأُسْلُوبِ الْحَكِيمِ، وَهُوَ: تَلَقِّي الْمُخَاطَبِ بِغَيْرِ مَا يَتَرَقَّبُ بِحَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى خِلَافِ مُرَادِهِ لِنُكْتَةٍ، وَهِيَ هُنَا إِبْطَالُ مَا قَصَدُوهُ مِنْ نَفْيِ أَنْ
تَكُونَ السُّورَةُ تَزِيدُ أَحَدًا إِيمَانًا قِيَاسًا عَلَى أَحْوَالِ قُلُوبِهِمْ فَأُجِيبَ اسْتِفْهَامُهُمْ بِهَذَا التَّفْصِيلِ الْمُتَفَرِّعِ عَلَيْهِ، فَأَثْبَتَ أَنَّ لِلسُّورَةِ زِيَادَةً فِي إِيمَانِ بَعْضِ النَّاسِ وَأَكْثَرَ مِنَ الزِّيَادَةِ، وَهُوَ حُصُولُ الْبَشَرِ لَهُمْ.
QS 9:124-125 (jilid 11 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 65 ·
#124077
تَفَرِّعِ عَلَيْهِ، فَأَثْبَتَ أَنَّ لِلسُّورَةِ زِيَادَةً فِي إِيمَانِ بَعْضِ النَّاسِ وَأَكْثَرَ مِنَ الزِّيَادَةِ، وَهُوَ حُصُولُ الْبَشَرِ لَهُمْ.
وَارْتُقِيَ فِي الْجَوَابِ عَنْ مَقْصِدِهِمْ مِنَ الْإِنْكَارِ بِأَنَّ السُّورَةَ لَيْسَتْ مَنْفِيًّا عَنْهَا زِيَادَةٌ فِي إِيمَانِ بَعْضِ النَّاسِ فَقَطْ بَلِ الْأَمْرُ أَشَدُّ إِذْ هِيَ زَائِدَةٌ فِي كُفْرِهِمْ، فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْمُؤْمِنُونَ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَأَكْسَبَتْهُمْ بُشْرَى فَحَصَلَ مِنَ السُّورَةِ لَهُمْ نَفْعَانِ عَظِيمَانِ، وَالْقِسْمُ الثَّانِي الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ زَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ.
QS 9:124-125 (jilid 11 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 65 ·
#124078
لَهُمْ نَفْعَانِ عَظِيمَانِ، وَالْقِسْمُ الثَّانِي الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ زَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ. فَالْوَجْهُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ: فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَأَنْ
تَكُونَ جُمْلَةُ: وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ: فَزادَتْهُمْ رِجْساً لِأَنَّ مَضْمُونَ كِلْتَا الْجُمْلَتَيْنِ مِمَّا أَثْرَتْهُ السُّورَةُ. أَمَّا جُمْلَةُ: وَهُمْ كافِرُونَ فَهِيَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ ماتُوا.
QS 9:124-125 (jilid 11 hlm. 66) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 66 ·
#124079
مْ رِجْساً لِأَنَّ مَضْمُونَ كِلْتَا الْجُمْلَتَيْنِ مِمَّا أَثْرَتْهُ السُّورَةُ. أَمَّا جُمْلَةُ: وَهُمْ كافِرُونَ فَهِيَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ ماتُوا.
وَقُوبِلَ قَوْلُهُ: وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ فِي جَانِبِ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ فِي جَانِبِ الْمُنَافِقِينَ تَحْسِينًا بِالِازْدِوَاجِ، بِحَيْثُ كَانَتْ لِلسُّورَةِ فَائِدَتَانِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَمُصِيبَتَانِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، فَجُعِلَ مَوْتُهُمْ عَلَى الْكُفْرِ الْمُتَسَبِّبِ عَلَى زِيَادَةِ السُّورَةِ فِي كُفْرِهِمْ بِمَنْزِلَةِ مُصِيبَةٍ أُخْرَى غَيْرِ الْأُولَى وَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَقِيقَةِ زِيَادَةً فِي الْمُصِيبَةِ الْأُولَى.
هَذَا وَجْهُ نَظْمِ الْآيَةِ عَلَى هَذَا النَّسْجِ مِنَ الْبَلَاغَةِ وَالْبَدِيعِ، وَقَدْ أُغْفِلَ فِيمَا رَأَيْتُ مِنَ التَّفَاسِيرِ، فَمِنْهَا مَا سَكَتَ عَنْ بَيَانِهِ.
QS 9:124-125 (jilid 11 hlm. 66) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 66 ·
#124080
ْآيَةِ عَلَى هَذَا النَّسْجِ مِنَ الْبَلَاغَةِ وَالْبَدِيعِ، وَقَدْ أُغْفِلَ فِيمَا رَأَيْتُ مِنَ التَّفَاسِيرِ، فَمِنْهَا مَا سَكَتَ عَنْ بَيَانِهِ. وَمِنْهَا مَا نُشِرَتْ فِيهِ مَعَانِي الْمُفْرَدَاتِ وَتُرِكَ جَانِبُ نَظْمِ الْكَلَامِ.
وَالِاسْتِبْشَارُ: أَثَرُ الْبُشْرَى فِي النَّفْسِ، فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ اسْتَعْجَمَ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ فِي آلِ عِمْرَانَ [١٧١] ، وَتَقَدَّمَ آنِفًا فِي قَوْلِهِ:
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ [التَّوْبَة: ١١١] .
وَالْمُرَادُ بِزِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَبِزِيَادَةِ الرِّجْسِ الرُّسُوخُ وَالتَّمَكُّنُ مِنَ النَّفْسِ.
وَالرِّجْسُ: هُنَا الْكُفْرُ. وَأَصْلُهُ الشَّيْءُ الْخَبِيثُ. كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [٩٠] .
QS 9:124-125 (jilid 11 hlm. 66) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 66 ·
#124081
َا الْكُفْرُ. وَأَصْلُهُ الشَّيْءُ الْخَبِيثُ. كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [٩٠] . وَقَوْلِهِ: كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٢٥] .
وَالْمَرَضُ فِي الْقُلُوبِ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فِي سُورَةِ الْبَقَرَة [١٠] .
وتعدية فَزادَتْهُمْ بِ إِلى لِأَنَّ زَادَ قَدْ ضَمِنَ مَعْنَى الضَّمِّ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَخْ مِثْلُ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً [الْإِسْرَاء: ٨٢] .
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.