KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah At-Taubah › Ayat 38

QS 9:38

Surah At-Taubah (التوبة) ayat 38

9:38
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ
Wahai orang-orang yang beriman! Mengapa apabila dikatakan kepada kamu, "Berangkatlah (untuk berperang) di jalan Allah," kamu merasa berat dan ingin tinggal di tempatmu? Apakah kamu lebih menyenangi kehidupan dunia daripada kehidupan akhirat? Padahal kenikmatan hidup di dunia ini (dibandingkan dengan kehidupan) di akhirat hanyalah sedikit
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 37Ayat 39 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

يَٰٓأَيُّهَا
أَيُّهَا
nomina
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
ءَامَنُوا۟
ءَامَنَ
امن
مَا
مَا
kata sambung penghubung
لَكُمْ
pronomina
إِذَا
إِذَا
keterangan waktu
قِيلَ
قَالَ
قول
لَكُمُ
pronomina
ٱنفِرُوا۟
نَفَرَ
نفر
فِى
فِى
preposisi
سَبِيلِ
سَبِيل
سبل
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
ٱثَّاقَلْتُمْ
ٱثَّاقَلْ
ثقل
إِلَى
إِلَىٰ
preposisi
ٱلْأَرْضِ
أَرْض
ارض
أَرَضِيتُم
رَّضِىَ
رضو
بِٱلْحَيَوٰةِ
حَيَوٰة
حيي
ٱلدُّنْيَا
دُّنْيَا
دنو
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلْءَاخِرَةِ
آخِر
اخر
فَمَا
مَا
kata sambung penghubung
مَتَٰعُ
مَتَٰع
متع
ٱلْحَيَوٰةِ
حَيَوٰة
حيي
ٱلدُّنْيَا
دُّنْيَا
دنو
فِى
فِى
preposisi
ٱلْءَاخِرَةِ
آخِر
اخر
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
قَلِيلٌ
قَلِيل
قلل

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 9:38 (jilid 11 hlm. 458) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 458 · #64348
القول في تأويل قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (٣٨)﴾. وهذه الآية حَثٌّ مِن الله جل ثناؤه المؤمنين به من أصحاب رسوله على غزو الروم، وذلك غزوة رسول الله ﷺ تبوك. يقول جل ثناؤه: يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسولَه، ﴿مَا لَكُمْ﴾: أيُّ شيءٍ أمْرُكم، ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. يقول: إذا قال لكم رسولى محمدٌ: ﴿انْفِرُوا﴾. أي: اخرُجُوا مِن منازلكم إلى مَغْزاكم. وأصلُ النَّفْر مُفارقة مكانٍ إلى مكان لأمر هاجه على ذلك، ومنه نُفُورُ الدابة، غير أنه يقالُ مِن النَّفْرِ إلى الغزو: نَفَر فلانٌ إلى تَغْرِ كَذَا يَنْفِرُ نَفْرًا وَنَفِيرًا.
QS 9:38 (jilid 11 hlm. 458) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 458 · #64349
انٍ إلى مكان لأمر هاجه على ذلك، ومنه نُفُورُ الدابة، غير أنه يقالُ مِن النَّفْرِ إلى الغزو: نَفَر فلانٌ إلى تَغْرِ كَذَا يَنْفِرُ نَفْرًا وَنَفِيرًا. وأَحسَبُ أَن من الفروق التي يُفَرِّقون بها بين اختلافِ المخبَرِ عنه وإن اتَّفقت معاني الخبرِ. فمعنى الكلام: ما لكم أيها المؤمنون، إذا قيل لكم: اخرُجُوا غُزاةً في سبيل الله. أي في جهادِ أعداءِ اللهِ، ﴿اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾. يقولُ: تَثاقَلْتُم إلى لزوم أرضكم ومساكنكم والجلوس فيها. وقيل: ﴿اثَّاقَلْتُمْ﴾ لاندغام "التاءِ" في "الثاءِ"، فأُحدثت لها ألفٌ ليُوصَلَ إلى الكلام، بها، لأن "التاء" مندغمةٌ في "الثاء"، ولو أُسْقِطَت "الألفُ" وابْتُدِئَ بها، لم تكن إلا متحركةً، فأُحْدِثَت "الألفُ" لتَقَعَ الحركة بها، كما قال جل ثناؤه: ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ٣٨].
QS 9:38 (jilid 11 hlm. 458) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 458 · #64350
بْتُدِئَ بها، لم تكن إلا متحركةً، فأُحْدِثَت "الألفُ" لتَقَعَ الحركة بها، كما قال جل ثناؤه: ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ٣٨]. وكما قال الشاعر: تولى الضَّحِيعَ إِذا ما اسْتافَها خَصِرًا … عَذْبَ المَذاقِ إذا ما اتَّابَعَ القُبَلُ فهو بنى الفعلَ افْتَعَلْتم مِن التَّثاقُلِ. وقوله: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾. يقولُ جلّ ثناؤُه: أَرَضِيتُم بحَظِّ الدنيا والدَّعَةِ فيها، عوضًا مِن نعيم الآخرة وما عندَ اللهِ للمتقين في جَناتِه، ﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ﴾. يقولُ: فما الذي يستمتع به المستمتعون في الدنيا من عَيْشِها ولذَّاتِها في نعيم الآخرة والكرامة التي أعدَّها الله لأوليائه وأهل طاعته، ﴿إِلَّا قَلِيلٌ﴾: يسير.
QS 9:38 (jilid 11 hlm. 459) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 459 · #64351
فما الذي يستمتع به المستمتعون في الدنيا من عَيْشِها ولذَّاتِها في نعيم الآخرة والكرامة التي أعدَّها الله لأوليائه وأهل طاعته، ﴿إِلَّا قَلِيلٌ﴾: يسير. يقولُ لهم: فاطلبوا أيُّها المؤمنون نعيم الآخرةِ [وشَرَفَ] الكرامة التي عندَ اللهِ لأوليائه، بطاعته والمسارعة إلى الإجابة إلى أمره في النَّفِيرِ لجهادِ عدوِّه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾: أُمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وبعد الطائف وبعد حنينٍ، أُمروا بالنَّفْرِ في الصيفِ، حينَ خُرِفَت النخلُ، وطابت الثمارُ، واشْتَهَوا الظِّلالَ، وشَقَّ عليهم المخرجُ.
QS 9:38 (jilid 11 hlm. 460) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 460 · #64352
وة تبوك بعد الفتح وبعد الطائف وبعد حنينٍ، أُمروا بالنَّفْرِ في الصيفِ، حينَ خُرِفَت النخلُ، وطابت الثمارُ، واشْتَهَوا الظِّلالَ، وشَقَّ عليهم المخرجُ. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ الآية. قال: هذا حين أُمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وحُنَينٍ وبعد الطائف، أمَرَهم بالنَّفِيرِ في الصيف، حين اختُرِفَت النخلُ، وطابت الثمارُ، واشْتَهَوا الظِّلالَ، وشَقَّ عليهم المخرجُ. قال: فقالوا: مِنَّا الثقيلُ، [وذو] الحاجة والضَّيْعَةِ والشُّغُلِ، والمنتشرُ به أمره في ذلك كلِّه. فأنزل الله: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١].
QS 9:38-39 (jilid 4 hlm. 153) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 153 · #86877
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ (٣٨) إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)﴾ هذا شروع في عتاب من تخلَّف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، حين طابت الثمار والظلال في شدة الحر وحَمَارَّة القيظ، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أي: إذا دعيتم إلى الجهاد في سبيل الله (اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأرْضِ) أي: تكاسلتم وملتم إلى المقام في الدعة والخفض وطيب الثمار، (أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ) أي: ما لكم فعلتم هكذا أرضا منكم بالدنيا بدلا من الآخرة
QS 9:38-39 (jilid 4 hlm. 153) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 153 · #86878
تم إلى المقام في الدعة والخفض وطيب الثمار، (أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ) أي: ما لكم فعلتم هكذا أرضا منكم بالدنيا بدلا من الآخرة ثم زهد ﵎ في الدنيا، ورغب في الآخرة، فقال: (فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ) كما قال الإمام أحمد. حدثنا وَكِيع ويحيى بن سعيد قالا حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن المستَوْرِد أخي بني فِهْر قال: قال رسول الله ﷺ: "ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل إصبعه هذه في اليم، فلينظر بما ترجع؟
QS 9:38-39 (jilid 4 hlm. 153) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 153 · #86879
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن المستَوْرِد أخي بني فِهْر قال: قال رسول الله ﷺ: "ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل إصبعه هذه في اليم، فلينظر بما ترجع؟ وأشار بالسبابة. انفرد بإخراجه مسلم وقال ابن أبي حاتم: حدثنا بشر بن مسلم بن عبد الحميد الحِمْصي، حدثنا الربيع بن رَوْح، حدثنا محمد بن خالد الوهبي، حدثنا زياد -يعني الجصاص -عن أبي عثمان قال: قلت: يا أبا هريرة، سمعت من إخواني بالبصرة أنك تقول: سمعت نبي الله يقول: "إن الله يجزي بالحسنة ألف ألف حسنة" قال أبو هريرة: بل سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يجزي بالحسنة ألفي ألف حسنة" ثم تلا هذه الآية: (فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ) فالدنيا ما مضى منها وما بقي منها عند الله قليل. وقال [سفيان] الثوري، عن الأعمش في الآية: (فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ) قال: كزاد الراكب.
QS 9:38-39 (jilid 4 hlm. 154) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 154 · #86880
ما بقي منها عند الله قليل. وقال [سفيان] الثوري، عن الأعمش في الآية: (فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ) قال: كزاد الراكب. وقال عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه: لما حضرت عبد العزيز بن مروان الوفاةُ قال: ائتوني بكفني الذي أكفن فيه، أنظر إليه فلما وضع بين يديه نَظَر إليه فقال: أمَا لي من كَبِير ما أخلف من الدنيا إلا هذا؟ ثم ولى ظهره فبكى وهو يقول أفٍّ لك من دار. إن كان كثيرُك لقليل، وإن كان قليلك لقصير، وإن كنا منك لفي غرور. ثم توعد تعالى على ترك الجهاد فقال: (إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) قال ابن عباس: استنفر رسول الله ﷺ حيا من العرب، فتثاقلوا عنه، فأمسك الله عنهم القَطْر فكان عذابهم. (وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) أي: لنصرة نبيه وإقامة دينه، كما قال تعالى: إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [محمد: ٣٨].
QS 9:38-39 (jilid 4 hlm. 154) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 154 · #86881
غَيْرَكُمْ) أي: لنصرة نبيه وإقامة دينه، كما قال تعالى: إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [محمد: ٣٨]. (وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا) أي: ولا تضروا الله شيئًا بتوليكم عن الجهاد، ونُكُولكم وتثاقلكم عنه، (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أي: قادر على الانتصار من الأعداء بدونكم. وقد قيل: إن هذه الآية، وقوله: انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وقوله ﴿مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٢٠] إنهن منسوخات بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٢] رُوي هذا عن ابن عباس، وعِكْرِمة، والحسن، وزيد بن أسلم. ورده ابن جرير وقال: إنما هذا فيمن دعاهم رسول الله ﷺ إلى الجهاد، فتعين عليهم ذلك، فلو تركوه لعوقبوا عليه. وهذا له اتجاه، والله [سبحانه و] تعالى أعلم [بالصواب]
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 195) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 195 · #123422
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ٣٨] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (٣٨) هَذَا ابْتِدَاءُ خِطَابٍ لِلْمُؤْمِنِينَ لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بِطَرِيقَةِ العتاب على التباطؤ بِإِجَابَةِ دَعْوَةِ النَّفِيرِ إِلَى الْجِهَادِ، وَالْمَقْصُودُ بِذَلِكَ غَزْوَةُ تَبُوكَ.
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 195) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 195 · #123423
هَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بِطَرِيقَةِ العتاب على التباطؤ بِإِجَابَةِ دَعْوَةِ النَّفِيرِ إِلَى الْجِهَادِ، وَالْمَقْصُودُ بِذَلِكَ غَزْوَةُ تَبُوكَ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: «لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ عِتَابًا عَلَى تَخَلُّفِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، إِذْ تَخَلَّفَ عَنْهَا قَبَائِلُ وَرِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُنَافِقُونَ» فَالْكَلَامُ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً [التَّوْبَة: ٣٦]- وَبِقَوْلِهِ- قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ- إِلَى قَوْلِهِ- فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ [التَّوْبَة: ٢٩- ٣٥] كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ تِلْكَ الْآيَاتِ.
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 196) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 196 · #123424
بِالْيَوْمِ الْآخِرِ- إِلَى قَوْلِهِ- فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ [التَّوْبَة: ٢٩- ٣٥] كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ تِلْكَ الْآيَاتِ. وَهُوَ خِطَابٌ لِلَّذِينَ حَصَلَ مِنْهُمُ التَّثَاقُلُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَنْفَرَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، حِينَ نَضِجَتِ الثِّمَارُ، وَطَابَتِ الظِّلَالُ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ فِي شِدَّةِ حَاجَةٍ إِلَى الظَّهْرِ وَالْعُدَّةِ.
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 196) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 196 · #123425
يدًا وَمَفَازًا، حِينَ نَضِجَتِ الثِّمَارُ، وَطَابَتِ الظِّلَالُ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ فِي شِدَّةِ حَاجَةٍ إِلَى الظَّهْرِ وَالْعُدَّةِ. فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي هَذِهِ السُّورَةِ، فَجَلَّى رَسُولُ اللَّهِ لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِمَا يُوهِمُ مَكَانًا غَيْرَ الْمَكَانِ الْمَقْصُودِ، فَحَصَلَ لِبَعْضِ الْمُسْلِمِينَ تَثَاقُلٌ، وَمِنْ بَعْضِهِمْ تَخْلُفٌ، فَوَجَّهَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ هَذَا الْمَلَامَ الْمُعَقَّبَ بِالْوَعِيدِ.
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 196) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 196 · #123426
ُودِ، فَحَصَلَ لِبَعْضِ الْمُسْلِمِينَ تَثَاقُلٌ، وَمِنْ بَعْضِهِمْ تَخْلُفٌ، فَوَجَّهَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ هَذَا الْمَلَامَ الْمُعَقَّبَ بِالْوَعِيدِ. فَإِنْ نَحْنُ جَرَيْنَا عَلَى أَنَّ نُزُولَ السُّورَةِ كَانَ دُفْعَةً وَاحِدَةً، وَأَنَّهُ بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، كَمَا هُوَ الْأَرْجَحُ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْمُفَسِّرِينَ، كَانَ مَحْمَلُ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهَا عِتَابٌ عَلَى مَا مَضَى وَكَانَتْ إِذا مُسْتَعْمَلَةً ظَرْفًا لِلْمَاضِي، عَلَى خِلَافِ غَالِبِ اسْتِعْمَالِهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها [الْجُمُعَة: ١١] وَقَوْلِهِ: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ [التَّوْبَة: ٩٢] الْآيَةَ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: وَما لَكُمْ لَا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [النِّسَاء: ٧٥] صَالِحٌ لِإِفَادَةِ ذَلِكَ، وَتَحْذِيرٌ مِنَ الْعَوْدَةِ إِلَيْهِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: إِلَّا تَنْفِرُوا وإِلَّا تَنْصُرُوهُ
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 196) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 196 · #123427
يلِ اللَّهِ [النِّسَاء: ٧٥] صَالِحٌ لِإِفَادَةِ ذَلِكَ، وَتَحْذِيرٌ مِنَ الْعَوْدَةِ إِلَيْهِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: إِلَّا تَنْفِرُوا وإِلَّا تَنْصُرُوهُ وانْفِرُوا خِفافاً مُرَادٌ بِهِ مَا يُسْتَقْبَلُ حِينَ يُدْعَوْنَ إِلَى غَزْوَةٍ أُخْرَى، وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ مُفَصَّلًا فِي مَوَاضِعِهِ مِنَ الْآيَاتِ. وَإِنْ جَرْيَنَا عَلَى مَا عَزَاهُ ابْنُ عَطِيَّةَ إِلَى النِّقَاشِ: أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ هِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ، كَانَتِ الْآيَةُ عِتَابًا عَلَى تَكَاسُلٍ وَتَثَاقَلٍ ظَهَرَا عَلَى بَعْضِ النَّاسِ، فَكَانَتْ إِذا ظَرْفًا لِلْمُسْتَقْبَلِ، عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ فِيهَا، وَكَانَ قَوْلُهُ: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً [التَّوْبَة:
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 196) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 196 · #123428
انَتْ إِذا ظَرْفًا لِلْمُسْتَقْبَلِ، عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ فِيهَا، وَكَانَ قَوْلُهُ: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً [التَّوْبَة: ٣٩] تَحْذِيرًا مِنْ تَرْكِ الْخُرُوجِ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهَذَا كُلُّهُ بَعِيدٌ مِمَّا ثَبَتَ فِي «السِّيرَةِ» وَمَا تَرَجَّحَ فِي نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ. وَ (مَا) فِي قَوْلِهِ: وَمَا لَكُمْ اسْمُ اسْتِفْهَامٍ إِنْكَارِيٍّ، وَالْمَعْنَى: أَيُّ شَيْءٍ، ولَكُمْ خَبَرٌ عَنِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ ثَبَتَ لَكُمْ. وإِذا ظَرْفٌ تَعَلَّقَ بِمَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ عَلَى مَعْنَى: أَنَّ الْإِنْكَارَ حَاصِلٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فِيهِ: انْفِرُوا، وَلَيْسَ مُضَمَّنًا مَعْنَى الشَّرْطِ لِأَنَّهُ ظَرْفُ مُضِيٍّ. وَجُمْلَةُ اثَّاقَلْتُمْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْجَمَاعَةِ، وَتِلْكَ الْحَالَةُ هِيَ مَحَلُّ الْإِنْكَارِ، أَيْ: مَا لَكُمْ مُتَثَاقِلِينَ.
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 197) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 197 · #123429
مْلَةُ اثَّاقَلْتُمْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْجَمَاعَةِ، وَتِلْكَ الْحَالَةُ هِيَ مَحَلُّ الْإِنْكَارِ، أَيْ: مَا لَكُمْ مُتَثَاقِلِينَ. يُقَال: مَا لَك فَعَلْتَ كَذَا، وَمَا لَك تَفْعَلُ كَذَا كَقَوْلِهِ: مَا لَكُمْ لَا تَناصَرُونَ [الصافات: ٢٥] ، وَمَا لَك فَاعِلًا، كَقَوْلِهِ: فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ [النِّسَاء: ٨٨] . وَالنَّفْرُ: الْخُرُوجُ السَّرِيعُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى غَيْرِهِ لِأَمْرٍ يَحْدُثُ، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْحَرْبِ، وَمَصْدَرُهُ حِينَئِذٍ النَّفِيرُ. وَسَبِيلُ اللَّهِ: الْجِهَادُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَالطَّرِيقِ الْمُوَصِّلِ إِلَى اللَّهِ، أَيْ إِلَى رِضَاهُ. واثَّاقَلْتُمْ أَصْلُهُ تَثَاقَلْتُمْ قُلِبَتِ التَّاءُ الْمُثَنَّاةُ ثَاءً مُثَلَّثَةً لِتَقَارُبِ مَخْرَجَيْهِمَا طَلَبًا لِلْإِدْغَامِ، وَاجْتُلِبَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ لِإِمْكَانِ تَسْكِينِ الْحَرْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْكَلِمَةِ عِنْدَ إِدْغَامِهِ.
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 197) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 197 · #123430
َخْرَجَيْهِمَا طَلَبًا لِلْإِدْغَامِ، وَاجْتُلِبَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ لِإِمْكَانِ تَسْكِينِ الْحَرْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْكَلِمَةِ عِنْدَ إِدْغَامِهِ. (وَالتَّثَاقُلُ) تَكَلُّفُ الثِّقَلِ، أَيْ إِظْهَارُ أَنَّهُ ثَقِيلٌ لَا يَسْتَطِيعُ النُّهُوضَ. وَالثِّقَلُ حَالَةٌ فِي الْجِسْمِ تَقْتَضِي شِدَّةَ تَطَلُّبِهِ لِلنُّزُولِ إِلَى أَسْفَلَ، وَعُسْرَ انْتِقَالِهِ، وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ هُنَا فِي الْبُطْءِ مَجَازًا مُرْسَلًا، وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ بُطْأَهُمْ لَيْسَ عَنْ عَجْزٍ، وَلَكِنَّهُ عَنْ تَعَلُّقٍ بِالْإِقَامَةِ فِي بِلَادِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ. وَعُدِّيَ التَّثَاقُلُ بِ إِلَى لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى الْمَيْلِ وَالْإِخْلَادِ، كَأَنَّهُ تَثَاقُلٌ يَطْلُبُ فَاعِلُهُ الْوُصُولَ إِلَى الْأَرْضِ لِلْقُعُودِ وَالسُّكُونِ بِهَا. وَالْأَرْضُ مَا يَمْشِي عَلَيْهِ النَّاسُ.
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 197) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 197 · #123431
ِخْلَادِ، كَأَنَّهُ تَثَاقُلٌ يَطْلُبُ فَاعِلُهُ الْوُصُولَ إِلَى الْأَرْضِ لِلْقُعُودِ وَالسُّكُونِ بِهَا. وَالْأَرْضُ مَا يَمْشِي عَلَيْهِ النَّاسُ. وَمَجْمُوعُ قَوْلِهِ: اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ تَمْثِيلٌ لِحَالِ الْكَارِهِينَ لِلْغَزْوِ الْمُتَطَلِّبِينَ لِلْعُذْرِ عَنِ الْجِهَادِ كَسَلًا وَجُبْنًا بِحَالِ مَنْ يُطْلَبُ مِنْهُ النُّهُوضُ وَالْخُرُوجُ، فَيُقَابِلُ ذَلِكَ الطَّلَبَ بِالِالْتِصَاقِ بِالْأَرْضِ، وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الْقُعُودِ، فَيَأْبَى النُّهُوضَ فَضْلًا عَنِ السَّيْرِ. وَقَوْلُهُ: إِلَى الْأَرْضِ كَلَامٌ مُوَجَّهٌ بَدِيعٌ: لِأَنَّ تَبَاطُؤَهُمْ عَنِ الْغَزْوِ، وَتَطَلُّبَهُمُ الْعُذْرَ، كَانَ أَعْظَمُ بَوَاعِثِهِ رَغْبَتَهُمُ الْبَقَاءَ فِي حَوَائِطِهِمْ وَثِمَارِهِمْ، حَتَّى جَعَلَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ مَعْنَى اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ: مِلْتُمْ إِلَى أَرْضِكُمْ وَدِيَارِكُمْ.
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 198) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 198 · #123432
فِي حَوَائِطِهِمْ وَثِمَارِهِمْ، حَتَّى جَعَلَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ مَعْنَى اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ: مِلْتُمْ إِلَى أَرْضِكُمْ وَدِيَارِكُمْ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا إِنْكَارِيٌ تَوْبِيخِيٌ، إِذْ لَا يَلِيقُ ذَلِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ. ومِنَ فِي مِنَ الْآخِرَةِ لِلْبَدَلِ: أَيْ كَيْفَ تَرْضَوْنَ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا بَدَلًا عَنِ الْآخِرَةِ. وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُرْضَى بِهِ وَالْمُرَادُ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَبِالْآخِرَةِ: مَنَافِعُهُمَا، فَإِنَّهُمْ لَمَّا حَاوَلُوا التَّخَلُّفَ عَنِ الْجِهَادِ قَدْ آثَرُوا الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا عَلَى الثَّوَابِ الْحَاصِلِ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي الْآخِرَةِ.
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 198) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 198 · #123433
هُمْ لَمَّا حَاوَلُوا التَّخَلُّفَ عَنِ الْجِهَادِ قَدْ آثَرُوا الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا عَلَى الثَّوَابِ الْحَاصِلِ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي الْآخِرَةِ. وَاخْتِيرَ فِعْلُ رَضِيتُمْ دُونَ نَحْوِ آثَرْتُمْ أَوْ فَضَّلْتُمْ: مُبَالَغَةً فِي الْإِنْكَارِ، لِأَنَّ فِعْلَ (رَضِيَ بِكَذَا) يَدُلُّ عَلَى انْشِرَاحِ النَّفْسِ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي حَدِيثِ الْغَارِ «فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ» . وَالْمَتَاعُ: اسْمُ مَصْدَرِ تَمَتَّعَ، فَهُوَ الِالْتِذَاذُ وَالتَّنَعُّمُ، كَقَوْلِهِ: مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ [عبس: ٣٢] وَوَصْفُهُ بِ قَلِيلٌ بِمَعْنَى ضَعِيفٍ وَدَنِيءٍ اسْتُعِيرَ الْقَلِيلُ لِلتَّافِهِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَتَاعُ هُنَا مُرَادًا بِهِ الشَّيْءُ الْمُتَمَتَّعُ بِهِ، مِنْ إِطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى الْمَفْعُولِ، كَالْخَلْقِ بِمَعْنَى الْمَخْلُوقِ فَالْإِخْبَارُ عَنْهُ بِالْقَلِيلِ حَقِيقَةٌ.
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 198) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 198 · #123434
ُ الْمُتَمَتَّعُ بِهِ، مِنْ إِطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى الْمَفْعُولِ، كَالْخَلْقِ بِمَعْنَى الْمَخْلُوقِ فَالْإِخْبَارُ عَنْهُ بِالْقَلِيلِ حَقِيقَةٌ. وَحَرْفُ فِي مِنْ قَوْلِهِ: فِي الْآخِرَةِ دَالٌّ عَلَى مَعْنَى الْمُقَايَسَةِ، وَقَدْ جَعَلُوا الْمُقَايَسَةَ مِنْ مَعَانِي فِي كَمَا فِي «التسهيل» و «الْمُغنِي» ، وَاسْتَشْهَدُوا بِهَذِهِ الْآيَةِ أَخْذًا مِنَ «الْكَشَّافِ» وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى شَارِحُوهُمَا وَلَا شَارِحُو «الْكَشَّافِ» ، وَقَدْ تَكَرَّرَ نَظِيرُهُ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ [٢٦] وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ، وَقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ «مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَثَلِ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ»
QS 9:38 (jilid 10 hlm. 198) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 198 · #123435
لِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ «مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَثَلِ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ» وَهُوَ فِي التَّحْقِيقِ (مِنْ) الظَّرْفِيَّةُ الْمَجَازِيَّةُ: أَيْ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا إِذَا أُقْحِمَ فِي خَيْرَاتِ الْآخِرَةِ كَانَ قَلِيلًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَثْرَةِ خَيْرَاتِ الْآخِرَةِ، فَلَزِمَ أَنَّهُ مَا ظَهَرَتْ قلّته إلّا عِنْد مَا قِيسَ بِخَيْرَاتٍ عَظِيمَةٍ وَنُسِبَ إِلَيْهَا، فَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْمُقَايَسَةَ مَعْنًى حَاصِلٌ لِاسْتِعْمَالِ حَرْفِ الظَّرْفِيَّةِ، وَلَيْسَ مَعْنًى مَوْضُوعًا لَهُ حرف (فِي) .

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 9:120

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 27:65