Sesungguhnya yang akan meminta izin kepadamu (Muhammad), hanyalah orang-orang yang tidak beriman kepada Allah dan hari kemudian, dan hati mereka ragu, karena itu mereka selalu bimbang dalam keraguan
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥)﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ: إنما يَسْتأذنك، يا محمد، في التَّخَلُّفِ خِلافَك، وترك الجهاد معك، من غيرِ عُذْرٍ بَيِّنٍ - الذين لا يُصَدِّقون بالله ولا يُقرُّون بتوحيده،
﴿وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ﴾. يقولُ: وشَكَّت قلوبهم في حقيقة وحدانية الله، وفي ثوابه أهل طاعته، وعقابه أهلَ مَعاصِيه، ﴿فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾. يقولُ: في شَكّهم مُتَحَيِّرون، وفى ظُلمةِ الحَيَرةِ مُتَرَدِّدون، لا يَعْرِفون حَقًّا مِن باطل فيَعْمَلُوا على بصيرةٍ. وهذه صفة المنافقين.
وكان جماعةٌ مِن أهل العلم يرون أن هاتين الآيتين مَنْسُوختان بالآية التي ذُكِرَت في سورة "النور".
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضحٍ، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة والحسنِ البَصْرِى، قالا: قوله: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾.
ا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضحٍ، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة والحسنِ البَصْرِى، قالا: قوله: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾. إلى قوله: ﴿فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾. نَسَختها الآيةُ التي في "النورِ": ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ﴾ إلى ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. [النور: ٦٢].
وقد بَيَّنَّا الناسخ والمنسوخ بما أغنى عن إعادته هاهنا.
٥)﴾
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو حصين بن [يحيي بن] سليمان الرازي حدثنا سفيان بن عيينة، عن مِسْعَر عن عون قال: هل سمعتم بمعاتبة أحسن من هذا؟ بدأ بالعفو قبل المعاتبة فقال: (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) وكذا قال مُوَرِّق العِجْلي وغيره.
وقال قتادة: عاتبه كما تسمعون، ثم أنزل التي في سورة النور، فرخَّص له في أن يأذن لهم إن شاء: ﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ [النور: ٦٢] وكذا رُوي عن عطاء الخراساني.
وقال مجاهد: نزلت هذه الآية في أناس قالوا: استأذِنُوا رسول الله فإن أذن لكم فاقعدوا، وإن لم يأذن لكم فاقعدوا.
ولهذا قال تعالى: (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا) أي: في إبداء الأعذار، (وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ) يقول تعالى: هلا تركتهم لما استأذنوك، فلم تأذن لأحد منهم في القعود، لتعلم الصادق منهم في إظهار طاعتك من الكاذب، فإنهم قد كانوا مصرين على القعود عن الغزو [وإن لم تأذن لهم فيه.
ما استأذنوك، فلم تأذن لأحد منهم في القعود، لتعلم الصادق منهم في إظهار طاعتك من الكاذب، فإنهم قد كانوا مصرين على القعود عن الغزو [وإن لم تأذن لهم فيه. ولهذا أخبر تعالى أنه لا يستأذنه في القعود عن الغزو] أحد يؤمن بالله ورسوله، فقال: (لا يَسْتَأْذِنُكَ) أي: في القعود عن الغزو (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ)؛ لأن أولئك يرون الجهاد قربة، ولما ندبهم إليه بادروا وامتثلوا. (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ) أي: في القعود ممن لا عذر له (الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) أي: لا يرجون ثواب الله في الدار الآخرة على أعمالهم، (وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ) أي: شكت في صحة ما جئتهم به، (فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ) أي: يتحيرون، يُقَدِّمُون رجلا ويؤخرون أخرى، وليست لهم قدم ثابتة في شيء، فهم قوم حيارى هَلْكى، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا.