Tanya Kitab
Daftar surahSurah Yunus › Ayat 83

QS 10:83

Surah Yunus (يونس) ayat 83

10:83
فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ
Maka tidak ada yang beriman kepada Musa, selain keturunan dari kaumnya dalam keadaan takut bahwa Fir'aun dan para pemuka (kaum)nya akan menyiksa mereka. Dan Sungguh, Fir'aun itu benar-benar telah berbuat sewenang-wenang di bumi, dan benar-benar termasuk orang yang melampaui batas
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 82Ayat 84 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَمَآ
مَا
kata sambung penghubung
ءَامَنَ
ءَامَنَ
امن
لِمُوسَىٰٓ
مُوسَىٰ
nama diri
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
ذُرِّيَّةٌ
ذُرِّيَّة
ذرر
مِّن
مِن
preposisi
قَوْمِهِۦ
قَوْم
قوم
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
خَوْفٍ
خَوْف
خوف
مِّن
مِن
preposisi
فِرْعَوْنَ
فِرْعَوْن
nama diri
وَمَلَإِي۟هِمْ
مَلَأ
ملا
أَن
أَن
partikel
يَفْتِنَهُمْ
فَتَنُ
فتن
وَإِنَّ
إِنّ
partikel nashab
فِرْعَوْنَ
فِرْعَوْن
nama diri
لَعَالٍ
عَال
علو
فِى
فِى
preposisi
ٱلْأَرْضِ
أَرْض
ارض
وَإِنَّهُۥ
إِنّ
partikel nashab
لَمِنَ
مِن
preposisi
ٱلْمُسْرِفِينَ
مُسْرِف
سرف

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 10:83 (jilid 4 hlm. 287) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 287 · #87326
﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (٨٣)﴾ يخبر تعالى أنه لم يؤمن بموسى، ﵇، مع ما جاء به من الآيات البينات والحجج القاطعات والبراهين الساطعات، إلا قليل من قوم فرعون، من الذرية -وهم الشباب -على وجل وخوف منه ومن مَلَئه، أن يردوهم إلى ما كانوا عليه من الكفر؛ لأن فرعون كان جبارا عنيدا مسرفا في التمرد والعتوّ، وكانت له سَطْوة ومَهابة، تخاف رعيته منه خوفا شديدا. قال العوفي: عن ابن عباس: (فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ) قال: فإن الذرية التي آمنت لموسى، من أناس غير بني إسرائيل، من قوم فرعون يسير، منهم: امرأة فرعون، ومؤمن آل فرعون، وخازن فرعون، وامرأة خازنه. وروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: (فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ) يقول: بني إسرائيل.
QS 10:83 (jilid 4 hlm. 287) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 287 · #87327
ل فرعون، وخازن فرعون، وامرأة خازنه. وروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: (فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ) يقول: بني إسرائيل. وعن ابن عباس، والضحاك، وقتادة (الذرية): القليل. وقال مجاهد في قوله: (إِلا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ) يقول: بني إسرائيل. قال: هم أولاد الذين أرسل إليهم موسى، من طول الزمان، ومات آباؤهم. واختار ابن جرير قول مجاهد في الذرية: أنها من بني إسرائيل لا من قوم فرعون، لعود الضمير على أقرب المذكورين. وفي هذا نظر؛ لأنه أراد بالذرية الأحداث والشباب وأنهم من بني إسرائيل، فالمعروف أن بني إسرائيل كلهم آمنوا بموسى، ﵇، واستبشروا به، وقد كانوا يعرفون نعته وصفته والبشارة به من كتبهم المتقدمة، وأن الله تعالى سينقذهم به من أسر فرعون ويظهرهم عليه؛ ولهذا لما بلغ هذا فرعون حَذَر كل الحذر فلم يُجْد عنه شيئا.
QS 10:83 (jilid 4 hlm. 288) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 288 · #87328
وصفته والبشارة به من كتبهم المتقدمة، وأن الله تعالى سينقذهم به من أسر فرعون ويظهرهم عليه؛ ولهذا لما بلغ هذا فرعون حَذَر كل الحذر فلم يُجْد عنه شيئا. ولما جاء موسى آذاهم فرعون أشد الأذى، و ﴿قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩]. وإذا تقرر هذا فكيف يكون المراد إلا ذرية من قوم موسى، وهم بنو إسرائيل؟. (عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ) أي: وأشراف قومهم أن يفتنهم، ولم يكن في بني إسرائيل من يخاف منه أن يَفتِنَ عن الإيمان سوى قارون، فإنه كان من قوم موسى، فبغى عليهم؛ لكنه كان طاويا إلى فرعون، متصلا به، متعلقا بحباله ومن قال: إن الضمير في قوله: (وَمَلَئِهِمْ) عائد إلى فرعون، وعظم الملك من أجل اتباعه أو بحذف "آل" فرعون، وإقامة المضاف إليه مقامه -فقد أبعد، وإن كان ابن جرير قد حكاهما عن بعض النحاة.
QS 10:83 (jilid 4 hlm. 288) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 288 · #87329
َلَئِهِمْ) عائد إلى فرعون، وعظم الملك من أجل اتباعه أو بحذف "آل" فرعون، وإقامة المضاف إليه مقامه -فقد أبعد، وإن كان ابن جرير قد حكاهما عن بعض النحاة. ومما يدل على أنه لم يكن في بني إسرائيل إلا مؤمن قوله تعالى:
QS 10:83 (jilid 11 hlm. 258) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 258 · #124849
[سُورَة يُونُس (١٠) : آيَة ٨٣] فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (٨٣) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْمُحَاوَرَةِ، أَيْ فَتَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ لَمْ يُؤْمِنُوا بِمُوسَى لِأَنَّ حَصْرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذُرِّيَّةٍ مِنْ قَوْمِ مُوسَى يُفِيدُ أَنَّ غَيْرَهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا وَهُوَ الْمَقْصُودُ، فَكَانَتْ صِيغَةُ الْقَصْرِ فِي هَذَا الْمَقَامِ إِيجَازًا.
QS 10:83 (jilid 11 hlm. 258) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 258 · #124850
رِّيَّةٍ مِنْ قَوْمِ مُوسَى يُفِيدُ أَنَّ غَيْرَهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا وَهُوَ الْمَقْصُودُ، فَكَانَتْ صِيغَةُ الْقَصْرِ فِي هَذَا الْمَقَامِ إِيجَازًا. وَالتَّقْدِيرُ: تَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ تَصْمِيمٌ عَلَى الْإِعْرَاضِ. وَقَدْ طُوِيَ مَا حَدَثَ بَيْنَ الْمُحَاوَرَةِ وَبَيْنَ تَصْمِيمِهِمْ عَلَى الْإِعْرَاضِ، وَهُوَ إِلْقَاءُ مُوسَى عَصَاهُ وَالْتِقَامُهَا مَا أَلْقَوْهُ مِنْ سِحْرِهِمْ، لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِبَيَانِ ذَلِكَ إِذِ الْمَقْصُودُ الْإِفْضَاءُ إِلَى أَنَّهُمْ صَمَّمُوا عَلَى الْإِعْرَاضِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّ تَمْثِيلِ أَعْمَالِهِمْ بِحَالِ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ.
QS 10:83 (jilid 11 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 259 · #124851
لْمَقْصُودُ الْإِفْضَاءُ إِلَى أَنَّهُمْ صَمَّمُوا عَلَى الْإِعْرَاضِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّ تَمْثِيلِ أَعْمَالِهِمْ بِحَالِ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ. وَفِعْلُ آمَنَ أَصْلُهُ (أَأْمَنَ) بِهَمْزَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَصْلِيَّةٌ فِي الْكَلِمَةِ لِأَنَّ الْكَلِمَةَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْأَمَانَةِ، وَالثَّانِيَةُ هَمْزَةٌ مَزِيدَةٌ لِلتَّعْدِيَةِ، أَيْ جَعَلَهُ ذَا أَمَانَةٍ، أَيْ غَيْرَ كَاذِبٍ فَصَارَ فِعْلُ آمَنَ بِمَعْنَى صَدَّقَ، وَحَقُّهُ أَنْ يُعَدَّى إِلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ وَلَكِنْ عُدِّيَ بِاللَّامِ لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ (آمَنَ) بِمَعْنَى صَدَّقَ مِنَ الْأَمَانَةِ وَبَيْنَ (آمَنَ) بِمَعْنَى جَعَلَهُ فِي أَمْنٍ، أَيْ لَا خَوْفَ عَلَيْهِ مِنْهُ.
QS 10:83 (jilid 11 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 259 · #124852
امِ لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ (آمَنَ) بِمَعْنَى صَدَّقَ مِنَ الْأَمَانَةِ وَبَيْنَ (آمَنَ) بِمَعْنَى جَعَلَهُ فِي أَمْنٍ، أَيْ لَا خَوْفَ عَلَيْهِ مِنْهُ. وَهَذِهِ اللَّامُ سَمَّاهَا ابْنُ مَالِكٍ لَامَ التَّبْيِينِ وَتَبِعَهُ ابْنُ هِشَامٍ، وَهِيَ تَدْخُلُ عَلَى الْمَفْعُولِ لِتَقْوِيَةِ مَعْنَى الْمَفْعُولِيَّةِ، وَيُؤَكِّدُ قَصْدَ التَّقْوِيَةِ فِي مِثْلِ فِعْلِ (آمَنَ) بِمَعْنَى صَدَّقَ دَفْعَ أَنْ يَلْتَبِسَ بِفِعْلِ (آمَنَهُ) إِذَا جَعَلَهُ فِي أَمْنٍ وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ [٩٠] . وَقَدْ يُعَدَّى بِالْبَاءِ لِتُضَمُّنِهِ مَعْنَى صَدَّقَ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ [يُونُس: ٩٠] . وَالذُّرِّيَّةُ: الْأَبْنَاءُ وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٣٤] .
QS 10:83 (jilid 11 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 259 · #124853
ا إِسْرائِيلَ [يُونُس: ٩٠] . وَالذُّرِّيَّةُ: الْأَبْنَاءُ وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٣٤] . أَيْ فَمَا آمَنَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى إِلَّا أَبْنَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَبْلُغْ دَعْوَتُهُ بَقِيَّةَ قَوْمِهِ أَوْ لَمْ يُؤْمَرْ بِالتَّبْلِيغِ إِلَيْهِم حِينَئِذٍ. و (على) فِي قَوْلِهِ: عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ بِمَعْنَى (مَعَ) مِثْلُ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ أَيْ آمَنُوا مَعَ خَوْفِهِمْ، وَهِيَ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ (ذُرِّيَّةِ) ، أَيْ فِي حَالِ خَوْفِهِمِ الْمُتَمَكِّنِ مِنْهُمْ.
QS 10:83 (jilid 11 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 259 · #124854
أَيْ آمَنُوا مَعَ خَوْفِهِمْ، وَهِيَ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ (ذُرِّيَّةِ) ، أَيْ فِي حَالِ خَوْفِهِمِ الْمُتَمَكِّنِ مِنْهُمْ. وَهَذَا ثَنَاءٌ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا وَلَمْ يَصُدَّهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ خَوْفُهُمْ مِنْ فِرْعَوْنَ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ آمَنُوا عِنْدَ ظُهُورِ مُعْجِزَتِهِ، أَيْ أَعْلَنُوا الْإِيمَانَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ لِأَنَّ الْإِيمَانَ لَا يُعَرَفُ إِلَّا بِإِظْهَارِهِ وَلَا فَائِدَةَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ الْإِظْهَارُ.
QS 10:83 (jilid 11 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 259 · #124855
نُوا الْإِيمَانَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ لِأَنَّ الْإِيمَانَ لَا يُعَرَفُ إِلَّا بِإِظْهَارِهِ وَلَا فَائِدَةَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ الْإِظْهَارُ. أَيْ مِنَ الْحَاضِرِينَ فِي ذَلِكَ الْمَشْهَدِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّ عَادَةَ هَذِهِ الْمَجَامِعِ أَنْ يَغْشَاهَا الشَّبَابُ وَالْيَافِعُونَ فَعَبَّرَ عَنْهُمْ بِالذُّرِّيَّةِ أَيِ الْأَبْنَاءِ، كَمَا يُقَالُ: الْغِلْمَانُ، فَيَكُونُونَ قَدْ آمَنُوا مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ، وَكُلُّ هَذَا لَا يَقْتَضِي أَنَّ بَقِيَّةَ قَوْمِهِ كَفَرُوا بِهِ، إِذْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا آمَنُوا بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَّا بَلَغَتْهُمْ دَعْوَتُهُ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدِ ابْتَدَأَ بِدَعْوَةِ فِرْعَوْنَ مُبَادَرَةً لِامْتِثَالِ الْأَمْرِ مِنَ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى [طه: ٤٣] فَيَكُونُ الْمَأْمُورُ بِهِ ابْتِدَاءً هُوَ دَعْوَةُ فِرْعَوْنَ وَتَخْلِيصُ بَنِي إِسْرَائِيلَ من الْأسر.
QS 10:83 (jilid 11 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 260 · #124856
ذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى [طه: ٤٣] فَيَكُونُ الْمَأْمُورُ بِهِ ابْتِدَاءً هُوَ دَعْوَةُ فِرْعَوْنَ وَتَخْلِيصُ بَنِي إِسْرَائِيلَ من الْأسر. و (الْمَلأ) تَقَدَّمَ آنِفًا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَأُضِيفَ الْمَلَأُ إِلَى ضَمِيرِ الْجَمْعِ وَهُوَ عَائِدٌ إِلَى الذُّرِّيَّةِ، أَيْ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَلَى خَوْفٍ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَهُمْ بَقِيَّةُ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَمْ يَحْضُرُوا ذَلِكَ الْمَشْهَدَ خَشْيَةَ أَنْ يَغْضَبُوا عَلَيْهِمْ وَيُؤْذُوهُمْ لِإِيمَانِهِمْ بِمُوسَى لِمَا يَتَوَقَّعُونَ مِنْ مُؤَاخَذَةِ فِرْعَوْنَ بِذَلِكَ جَمِيعَ قَبِيلَتِهِمْ عَلَى عَادَةِ الْجَبَابِرَةِ فِي أَخْذِ الْقَبِيلَةِ بِفَعْلَةٍ مِنْ بعض رجالها. و (الْفِتَن) إِدْخَالُ الرَّوْعِ وَالِاضْطِرَابِ عَلَى الْعَقْلِ بِسَبَبِ تَسْلِيطِ مَا لَا تَسْتَطِيعُ النَّفْسُ تَحَمُّلَهُ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٩١] .
QS 10:83 (jilid 11 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 260 · #124857
طِ مَا لَا تَسْتَطِيعُ النَّفْسُ تَحَمُّلَهُ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٩١] . فَهَذَا وَجْهُ تَفْسِيرِ الْآيَةِ. وَجُمْلَةُ: وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ فَهِيَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَهِيَ تُفِيدُ مَعْنَى التَّعْلِيلِ لِخَوْفِهِمْ مِنْ فِرْعَوْنَ، أَيْ أَنَّهُمْ مُحِقُّونَ فِي خَوْفِهِمُ الشَّدِيدِ، فَبَعْدَ أَنْ أَثْنَى عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا فِي حَالِ شِدَّةِ الْخَوْفِ زَادَ فَبَيَّنَ أَنَّهُمْ أَحِقَّاءُ بِالْخَوْفِ، وَفِي هَذَا زِيَادَةُ ثَنَاءٍ عَلَى قُوَّةِ إِيمَانِهِمْ إِذْ آمَنُوا فِي حَالِ خَوْفِهِمْ مِنَ الْمَلِكِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى أَذَاهُمْ، وَمِنْ مَلَئِهِمْ، أَيْ قَوْمِهِمْ، وَهُوَ خَوْفٌ شَدِيدٌ، لِأَنَّ آثَارَهُ تَتَطَرَّقُ الْمَرْءُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ حَتَّى فِي خَلْوَتِهِ وَخُوَيِّصَّتِهِ
QS 10:83 (jilid 11 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 260 · #124858
َئِهِمْ، أَيْ قَوْمِهِمْ، وَهُوَ خَوْفٌ شَدِيدٌ، لِأَنَّ آثَارَهُ تَتَطَرَّقُ الْمَرْءُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ حَتَّى فِي خَلْوَتِهِ وَخُوَيِّصَّتِهِ لِشِدَّةِ مُلَابَسَةِ قَوْمِهِ إِيَّاهُ فِي جَمِيعِ تَقَلُّبَاتِهِ بِحَيْثُ لَا يَجِدُ مَفَرًّا مِنْهُمْ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِبَيَانِ اتِّسَاعِ مَقْدِرَةِ فِرْعَوْنَ بَيَانِ تَجَاوُزِهِ الْحَدَّ فِي الْجَوْرِ، وَمَنْ هَذِهِ حَالَتُهُ لَا يَزَعُهُ عَنْ إِلْحَاقِ الضُّرِّ بِأَضْدَادِهِ وَازِعٌ. وَتَأْكِيدُ الْخَبَرِ بِ (إِنَّ) لِلِاهْتِمَامِ بِتَحْقِيقِ بَطْشِ فِرْعَوْنَ. وَالْعُلُوُّ: مُسْتَعَارٌ لِلْغَلَبَةِ وَالِاسْتِبْدَادِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَقَوْلِهِ: أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [النَّمْل: ٣١] .
QS 10:83 (jilid 11 hlm. 261) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 261 · #124859
َالِاسْتِبْدَادِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَقَوْلِهِ: أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [النَّمْل: ٣١] . وَالْإِسْرَافُ: تَجَاوُزُ حَدِّ الِاعْتِدَالِ الْمَعْرُوفِ فِي فِعْلٍ، فَهُوَ تَجَاوُزٌ مَذْمُومٌ، وَأَشْهَرُ مَوَارِدِهِ فِي الْإِنْفَاقِ، وَلَمْ يُذْكَرْ مُتَعَلِّقُ الْإِفْرَاطِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ إِسْرَافًا فِيمَا عُرِفَ بِهِ مُلُوكُ زَمَانِهِمْ مِنَ الصِّفَاتِ الْمَكْرُوهَةِ عِنْدَ النَّاسِ الْمُلَازِمَةِ لِلْمُلُوكِ فِي الْعَادة. وَقَوله: لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ أَبْلَغُ فِي وَصْفِهِ بِالْإِسْرَافِ مِنْ أَنْ يُقَالَ: وَإِنَّهُ لَمُسْرِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ فِي الْأَنْعَام [٥٦] . [٨٤- ٨٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:129

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 10:82QS 27:34-37