Dia Allah berfirman, "Sungguh, telah diperkenankan permohonan kamu berdua, sebab itu tetaplah kamu berdua pada jalan yang lurus dan jangan sekali-kali kamu mengikuti jalan orang yang tidak mengetahui
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨٩)﴾.
وهذا خبرٌ مِن الله عن إجابتِه لموسى ﷺ وهارونَ دعاءَهما على فرعونَ وأشرافِ قومِه وأموالِهم. يقولُ جلَّ ثناؤه: قال اللهُ لهما: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ في فرعونَ وملئِه وأموالِهم.
فإن قال قائلٌ: وكيف نُسبت الإجابة إلى اثنين والدعاءُ إنما كان من واحدٍ؟ قيل: إن الداعىَ وإن كان واحدًا، فإن الثاني كان مؤمِّنًا وهو هارونُ، فلذلك نُسِبت الإجابةُ إليهما؛ لأن المؤمِّنَ داعٍ، وكذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابنِ
جريجٍ، عن رجلٍ، عن عكرمةَ، قال: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾.
مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابنِ
جريجٍ، عن رجلٍ، عن عكرمةَ، قال: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾. [قال: كان موسى يدعو وهارونُ يؤمنُ، فذلك قولُه: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾].
وقد زَعَم بعضُ أهلُ العربيةِ أن العربَ تخاطبُ الواحدَ خطابَ الاثنين، وأنشَد في ذلك:
فقلتُ لصاحبي لا تُعجَلانَا … بِنَزعِ أصولِه واجتَزَّ شِيحَا
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا زكريا بنُ عدىٍّ، عن ابنُ المباركِ، عن إسماعيلَ ابنِ أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ، قال: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾. قال: دعا موسى، وأمَّن هارونُ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي وزيدُ بنُ حبابٍ، عن موسى بنِ عبيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ، قال: دعا موسى، وأمَّن هارونُ
قال: ثنا أبو معاويةَ، عن شيخٍ له، عن محمدِ بنِ كعبٍ، قال: دعا موسى وأمَّن هارونُ.
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى
العاليةِ، قال: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾.
ال: دعا موسى وأمَّن هارونُ.
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى
العاليةِ، قال: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾. قال: دعا موسى، وأمَّن هارونُ.
قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ، قال: دعا موسى، وأمَّن هارونَ، فذلك قولُه: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن رجلٍ، عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾.
عْوَتُكُمَا﴾.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن رجلٍ، عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾. قال: كان موسى يدعو وهارونُ يؤمِّنُ، فذلك قولُه: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قال ابنُ عباس: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾؛ لموسى وهارونَ، قال ابنُ جريجٍ: قال عكرمةُ: أمَّن هارونُ على دعاءِ موسى، فقال اللهُ: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: كان هارونُ يقولُ: آمين. فقال اللهُ: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾. فصار التأمينُ دعوةً، صار شريكَه فيها.
وأما قولُه: ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾.
قال ابنُ زيدٍ: كان هارونُ يقولُ: آمين. فقال اللهُ: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾. فصار التأمينُ دعوةً، صار شريكَه فيها.
وأما قولُه: ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾. فإنه أمرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه لموسى وهارونَ
بالاستقامة والثباتِ على أمرِهما من دعاءِ فرعونَ وقومِه إلى الإجابةِ إلى توحيدِ اللهِ وطاعتِه، إلى أن يأتيهَم عقابُ اللهِ الذي أخبَرهما أنه أجابهما فيه.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: قال ابنُ عباسٍ: ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾: فامضيا لأمرى، وهى الاستقامةُ. قال ابنُ جريجٍ: يقولون: إن فرعونَ مكثَ بعدَ [هذه الدعوةِ] أربعين سنةً.
وقولُه: ﴿وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولا تَسلُكانِّ طريقَ الذين يَجهَلون حقيقةَ وعدى، فتستَعجِلان قَضائى، فإن وعدى لا خُلفَ له، وإن وعيدى نازلٌ بفرعونَ، وعذابى واقعٌ به وبقومِه.
﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (٨٩)﴾
وقال تعالى: (قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا [وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ]) أي: كما أجيبت دعوتكما فاستقيما على أمري.
قال ابن جُرَيْج، عن ابن عباس: (فَاسْتَقِيمَا) فامضيا لأمري، وهي الاستقامة. قال ابن جريج: يقولون: إن فرعون مكث بعد هذه الدعوة أربعين سنة.
وقال محمد بن علي بن الحسين: أربعين يوما.