Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qari'ah › Ayat 11

QS 101:11

Surah Al-Qari'ah (القارعة) ayat 11

101:11
نَارٌ حَامِيَةُۢ
(Yaitu) api yang sangat panas
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 10selesai

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

نَارٌ
نَار
نور
حَامِيَةٌۢ
حَامِيَة
حمي

Tafsir dalam korpus (33 potongan)

QS 101:11 (jilid 24 hlm. 592) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 592 · #80050
القولُ في تأويل قوله جلَّ ثناؤُه وتقدَّست أسماؤُه: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)﴾. يقول تعالى ذكرُه: ﴿الْقَارِعَةُ﴾: الساعةُ التي يَقْرَعُ قلوبَ الناسِ هولها، وعظيمُ ما ينزِلُ بهم من البلاء عندها، وذلك صبيحة لا ليلَ بعدَها. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿الْقَارِعَةُ﴾: مِن أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله وحذَّره عبادَه.
QS 101:11 (jilid 24 hlm. 592) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 592 · #80051
دَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿الْقَارِعَةُ﴾: مِن أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله وحذَّره عبادَه. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ). قال: هي الساعةُ. حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ﴾. قال: هي الساعةُ. حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، قال: سمعتُ أنَّ القارعة والواقعة والحاقة: القيامةُ. وقولُه: ﴿مَا الْقَارِعَةُ﴾. يقولُ تعالى ذكره معظِّمًا شأنَ القيامةِ والساعةِ التي يَفْرَعُ العبادَ هولُها: أيُّ شيء القارعةُ. يعنى بذلك: أَيُّ شيءٍ الساعةُ التي يَقْرَعُ الخلْقَ هولُها؛ ما أعظمها وأفطَعَها وأهولها. وقولُه: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾. يقول تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وما أشعرك يا محمدُ أيُّ شيءٍ القارعةُ؟ وقوله: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾.
QS 101:11 (jilid 24 hlm. 593) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 593 · #80052
ا الْقَارِعَةُ﴾. يقول تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وما أشعرك يا محمدُ أيُّ شيءٍ القارعةُ؟ وقوله: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: القارعةُ يومَ يكونُ الناسُ كالفراشِ، وهو الذي يتساقطُ في النار والسِّراجِ، ليس ببَعوضٍ ولا ذُبابٍ، ويعنى بالمبثوثِ المفرَّقَ. وكالذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾: هذا الفراشُ الذي رأيتم يتهافتُ في النارِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾. قال: هذا شَبَهٌ شبَّهه اللهُ. وكان بعضُ أهل العربية يقولُ: معنى ذلك: كغوغاءِ الجرادِ، يركبُ بعضُه بعضًا، كذلك الناسُ يومَئِذٍ يجولُ بعضُهم في بعضٍ. وقوله: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ﴾. يقول تعالى ذكرُه: ويوم تكونُ الجبالُ كالصوفِ المنفوشِ.
QS 101:11 (jilid 24 hlm. 594) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 594 · #80053
ك الناسُ يومَئِذٍ يجولُ بعضُهم في بعضٍ. وقوله: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ﴾. يقول تعالى ذكرُه: ويوم تكونُ الجبالُ كالصوفِ المنفوشِ. والعِهْنُ هو الألوانُ من الصوفِ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ في قوله: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ﴾. [قال: الصوفِ المنفوشِ]. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: هو الصوفُ. وذكر أن الجبال تُسيَّرُ على الأرضِ وهي في صورة الجبالِ كالهباء. وقولُه: ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾. يقولُ: فأَما مَن ثَقُلَتْ موازينُ حسناتِه، يعنى بالموازين الوزنَ، والعربُ تقولَ: لك عندى درهمٌ بميزانِ درهمِك، ووزنِ درهمِك. ويقولون: دارى بميزانِ دارِك، ووزنِ دارِك. يُرادُ: حذاءُ دارِك. قال الشاعرُ: قد كُنْتُ قَبْلَ لِقائِكُم ذَا مِرَّةٍ … عِنْدِي لِكُلِّ مُخاصِمٍ مِيزَانُه يعني بقوله: لكلِّ مخاصمٍ ميزانُه.
QS 101:11 (jilid 24 hlm. 594) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 594 · #80054
ارِك. يُرادُ: حذاءُ دارِك. قال الشاعرُ: قد كُنْتُ قَبْلَ لِقائِكُم ذَا مِرَّةٍ … عِنْدِي لِكُلِّ مُخاصِمٍ مِيزَانُه يعني بقوله: لكلِّ مخاصمٍ ميزانُه. كلامَه، وما ينقُضُ عليه حجتَه. وكان مجاهدٌ يقولُ: ليس ميزانٌ، إنما هو مَثَلٌ ضُرِب. حدَّثنا بذلك أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ. ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾. يقولُ: فهو في عيشةٍ قد رَضِيها في الجنةِ. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾.
QS 101:11 (jilid 24 hlm. 595) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 595 · #80055
ةٍ رَاضِيَةٍ﴾. يقولُ: فهو في عيشةٍ قد رَضِيها في الجنةِ. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾. يعنى: في الجنةِ. وقوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾. يقولُ: وأما مَن خَفَّ وزنُ حسناتِه، فمأواه ومسكنُه الهاويةُ، التي يَهْوِى فيها على رأسه في جهنمَ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾: وهى النارُ هي مأواهم. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَأُمُّه هاوِيَةٌ﴾. قال: مصيرُه إلى النارِ، هي الهاويةُ.
QS 101:11 (jilid 24 hlm. 595) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 595 · #80056
ٌ﴾: وهى النارُ هي مأواهم. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَأُمُّه هاوِيَةٌ﴾. قال: مصيرُه إلى النارِ، هي الهاويةُ. قال قتادةُ: هي كلمةٌ عربيةٌ، كان الرجلُ إذا وقع في أمرٍ شديدٍ، قال: هَوَتْ أُمُّه. حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الأشعثِ بن عبد الله الأعمى، قال: إذا مات المؤمنُ ذُهب بروحِه إلى أرواحِ المؤمنين، فيقولون: رَوِّحوا أخاكم، فإنه كان في غمِّ الدنيا. قال: ويسألونه ما فعل فلانٌ؟ فيقولُ: مات، أوَ ما جاءكم؟ فيقولون: ذهَبوا به إلى أمِّه الهاويةِ. حدَّثني إسماعيل بن سيفٍ العجليُّ، قال: ثنا عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، قال: ثنا إسماعيلُ، عن أبي صالحٍ في قوله: ﴿فَأْمِّهِ هَاوِيَةٌ﴾. قال: يهوُون في النارِ على رءوسِهم. حدثنا ابن سيفٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ سَوَّارٍ، عن سعيد، عن قتادة: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾.
QS 101:11 (jilid 24 hlm. 596) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 596 · #80057
وله: ﴿فَأْمِّهِ هَاوِيَةٌ﴾. قال: يهوُون في النارِ على رءوسِهم. حدثنا ابن سيفٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ سَوَّارٍ، عن سعيد، عن قتادة: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾. قال: يهوى في النار على رأسه. حدثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾. قال: الهاوية النارُ، هي أمُّه ومأواه التي يرجعُ إليها ويأوِي إليها. وقرَأ: ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾ [آل عمران: ١٥١]. حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَأُمَّهُ هَاوِيَةٌ﴾: وهو مثلُها. وإنما جعَل النارَ أمه؛ لأنها صارت مأواه، كما تُؤوى المرأة ابنَها، فجعَلها إذ لم يكنْ له مأوًى غيرها له، بمنزلة أمٍّ له. وقولُه: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠)﴾. يقول جلَّ ثناؤه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وما أشعرك يا محمدُ ما الهاويةُ. ثم بَيَّن ما هي، فقال: هي ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)﴾. يعني بالحاميةِ التي قد حمِيت من الوقودِ عليها. آخرُ تفسير سورة "القارعة". تفسيرُ سورةِ "ألهاكم" ﷽
QS 101:1-11 (jilid 8 hlm. 468) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 468 · #95586
﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)﴾ (الْقَارِعَةُ) من أسماء يوم القيامة، كالحاقة، والطامة، والصاخة، والغاشية، وغير ذلك. ثم قال معظمًا أمرها ومهولا لشأنها: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ)؟
QS 101:1-11 (jilid 8 hlm. 468) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 468 · #95587
َارِعَةُ) من أسماء يوم القيامة، كالحاقة، والطامة، والصاخة، والغاشية، وغير ذلك. ثم قال معظمًا أمرها ومهولا لشأنها: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ)؟ ثم فسر ذلك بقوله: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) أي: في انتشارهم وتفرقهم، وذهابهم ومجيئهم، من حيرتهم مما هم فيه، كأنهم فراش مبثوث كما قال في الآية الأخرى: ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ وقوله: (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) يعني: قد صارت كأنها الصوف المنفوش، الذي قد شَرَع في الذهاب والتمزق. قال مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة، وعطاء الخراساني، والضحاك، والسدي: " الْعِهْنِ" الصوف. ثم أخبر تعالى عما يئول إليه عمل العاملين، وما يصيرون إليه من الكرامة أو الإهانة، بحسب أعمالهم، فقال: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) أي: رجحت حسناته على سيئاته، (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) يعني: في الجنة.
QS 101:1-11 (jilid 8 hlm. 468) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 468 · #95588
رامة أو الإهانة، بحسب أعمالهم، فقال: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) أي: رجحت حسناته على سيئاته، (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) يعني: في الجنة. (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ) أي: رجحت سيئاته على حسناته. وقوله: (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) قيل: معناه: فهو ساقط هاو بأم رأسه في نار جهنم. وعَبَّر عنه بأمه-يعني دماغه-روي نحو هذا عن ابن عباس، وعكرمة، وأبي صالح، وقتادة -قال قتادة: يهوي في النار على رأسه وكذا قال أبو صالح: يهوون في النار على رءوسهم. وقيل: معناه: (فَأُمُّهُ) التي يرجع إليها، ويصير في المعاد إليها (هَاوِيَةٌ) وهي اسم من أسماء النار. قال ابن جرير: وإنما قيل: للهاوية أمه؛ لأنه لا مأوى له غيرها. وقال ابن زيد: الهاوية: النار، هي أمه ومأواه التي يرجع إليها ويأوي إليها، وقرأ: ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾ [آل عمران: ١٥١]. قال ابن أبي حاتم: وروي عن قتادة أنه قال: هي النار، وهي مأواهم.
QS 101:1-11 (jilid 8 hlm. 469) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 469 · #95589
مه ومأواه التي يرجع إليها ويأوي إليها، وقرأ: ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾ [آل عمران: ١٥١]. قال ابن أبي حاتم: وروي عن قتادة أنه قال: هي النار، وهي مأواهم. ولهذا قال تعالى مفسرا للهاوية: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ) قال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى: حدثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن الأشعث بن عبد الله الأعمى قال: إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين، فيقولون: رَوِّحُوا أخاكم، فإنه كان في غَمّ الدنيا. قال: ويسألونه: وما فعل فلان؟ فيقول: مات، أو ما جاءكم؟ فيقولون: ذهب به إلى أمه الهاوية وقد رواه ابن مَرْدَويّه من طريق أنس بن مالك مرفوعًا، بأبسط من هذا. وقد أوردناه في كتاب صفة النار، أجارنا الله منها بمنه وكرمه. وقوله: (نَارٌ حَامِيَةٌ) أي: حارة شديدة الحر، قوية اللهيب والسعير. قال أبو مصعب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: "نار بني آدم التي تُوقدون جزء من سبعين جزء من نار جهنم". قالوا: يا رسول الله، إن كانت لكافية.
QS 101:1-11 (jilid 8 hlm. 469) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 469 · #95590
عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: "نار بني آدم التي تُوقدون جزء من سبعين جزء من نار جهنم". قالوا: يا رسول الله، إن كانت لكافية. فقال: "إنها فُضِّلَت عليها بتسعة وستين جُزءًا". ورواه البخاري، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك. ورواه مسلم عن قُتيبة، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزِّناد، به وفي بعض ألفاظه: "أنها فُضلت عليها بتسعة وستين جزءا، كلهن مثل حرّها". وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد -وهو ابن سلمة-عن محمد بن زياد-سمع أبا هريرة يقول: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: " نار بني آدم التي توقدون، جزء من سبعين جزءا من نار جهنم". فقال رجل: إن كانت لكافية.
QS 101:1-11 (jilid 8 hlm. 469) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 469 · #95591
سلمة-عن محمد بن زياد-سمع أبا هريرة يقول: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: " نار بني آدم التي توقدون، جزء من سبعين جزءا من نار جهنم". فقال رجل: إن كانت لكافية. فقال: "لقد فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا حَرًّا فحرا". تفرد به أحمد من هذا الوجه، وهو على شرط مسلم. وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا سفيان، عن أبي الزياد عن الأعرج، عن أبي هُرَيرة، عن النبي ﷺ -وعمرو، عن يحيى بن جَعْدة-: "إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد". وهذا على شرط الصحة ولم يخرجوه من هذا الوجه، وقد رواه مسلم في صحيحه من طريق [ابن أبي الزناد]. ورواه البزار من حديث عبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري: "ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا". وقد قال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز -هو ابن محمد الدراوردي-عن سُهَيل عن أبيه، عن أبي هُريرة، عن النبي ﷺ قال: "هذه النار جزء من مائة جزء من جهنم". تفرد به أيضا من هذا الوجه، وهو على شرط مسلم أيضا.
QS 101:1-11 (jilid 8 hlm. 470) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 470 · #95592
حمد الدراوردي-عن سُهَيل عن أبيه، عن أبي هُريرة، عن النبي ﷺ قال: "هذه النار جزء من مائة جزء من جهنم". تفرد به أيضا من هذا الوجه، وهو على شرط مسلم أيضا. وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا مَعْن بن عيسى القزاز، عن مالك، عن عَمّه أبي سُهَيل، عن أبيه، عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أتدرون ما مثل ناركم هذه من نار جهنم؟ لهي أشد سوادًا من دخان ناركم هذه بسبعين ضعفًا". وقد رواه أبو مصعب، عن مالك، ولم يرفعه.
QS 101:1-11 (jilid 8 hlm. 470) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 470 · #95593
رة قال: قال رسول الله ﷺ: "أتدرون ما مثل ناركم هذه من نار جهنم؟ لهي أشد سوادًا من دخان ناركم هذه بسبعين ضعفًا". وقد رواه أبو مصعب، عن مالك، ولم يرفعه. وروى الترمذي وابن ماجه، عن عباس الدَّوريّ، عن يحيى بن أبي بُكَيْر: حدثنا شريك، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة". وقد روي هذا من حديث أنس وعمر بن الخطاب. وجاء في الحديث -عند الإمام أحمد-من طريق أبي عثمان النَّهدي، عن أنس -وأبي نضرة العَبْديّ، عن أبي سعيد وعَجْلان مولى المُشْمَعّل، عن أبي هريرة -عن النبي ﷺ أنه قال: "إن أهون أهل النار عذابًا من له نعلان يغلي منهما دماغه". وثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: "اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب، أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنَفَسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف.
QS 101:1-11 (jilid 8 hlm. 471) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 471 · #95594
منهما دماغه". وثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: "اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب، أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنَفَسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف. فأشد ما تجدون في الشتاء من بردها، وأشد ما تجدون في الصيف من حرها". وفي الصحيحين: "إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فَيح جَهَنم". آخر تفسير سورة "القارعة" تفسير سورة التكاثر وهي مكية. ﷽
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 513) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 513 · #150633
[سُورَة القارعة (١٠١) : الْآيَات ٦ إِلَى ١١] فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩) وَما أَدْراكَ مَا هِيَهْ (١٠) نارٌ حامِيَةٌ (١١) تَفْصِيلٌ لِمَا فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ [القارعة: ٤] مِنْ إِجْمَالِ حَالِ النَّاسِ حِينَئِذٍ، فَذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُودُ بِذِكْرِ اسْمِ النَّاسِ الشَّامِلِ لِأَهْلِ السَّعَادَةِ وَأَهْلِ الشَّقَاءِ فَلِذَلِكَ كَانَ تَفْصِيلُهُ بِحَالَيْنِ: حَالٍ حَسَنٍ وَحَالٍ فَظِيعٍ.
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 513) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 513 · #150634
ُ بِذِكْرِ اسْمِ النَّاسِ الشَّامِلِ لِأَهْلِ السَّعَادَةِ وَأَهْلِ الشَّقَاءِ فَلِذَلِكَ كَانَ تَفْصِيلُهُ بِحَالَيْنِ: حَالٍ حَسَنٍ وَحَالٍ فَظِيعٍ. وَثِقَلُ الْمَوَازِينِ كِنَايَةٌ عَنْ كَونه بِمحل الرضى مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِكَثْرَةِ حَسَنَاتِهِ، لِأَنَّ ثِقَلَ الْمِيزَانِ يَسْتَلْزِمُ ثِقْلَ الْمَوْزُونِ وَإِنَّمَا تُوزَنُ الْأَشْيَاءُ الْمَرْغُوبُ فِي اقْتِنَائِهَا، وَقَدْ شَاعَ عِنْدَ الْعَرَبِ الْكِنَايَةُ عَنِ الْفَضْلِ وَالشَّرَفِ وَأَصَالَةِ الرَّأْيِ بِالْوَزْنِ وَنَحْوِهِ، وَبِضِدِّ ذَلِكَ يَقُولُونَ: فُلَانٌ لَا يُقَامُ لَهُ وَزْنٌ، قَالَ تَعَالَى: فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً [الْكَهْف: ١٠٥] ، وَقَالَ النَّابِغَةُ: وَمِيزَانُهُ فِي سُورَةِ الْمَجْدِ مَاتِعٌ أَيْ رَاجِحٌ وَهَذَا مُتَبَادِرٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُصَرِّحْ فِي الْآيَةِ بِذِكْرِ مَا يُثَقِّلُ الْمَوَازِينَ لِظُهُورِ أَنَّهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ.
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 513) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 513 · #150635
ذَا مُتَبَادِرٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُصَرِّحْ فِي الْآيَةِ بِذِكْرِ مَا يُثَقِّلُ الْمَوَازِينَ لِظُهُورِ أَنَّهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ. وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُ الْمِيزَانِ لِلْأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَثِيرًا فِي الْقُرْآنِ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي «الْعَوَاصِمِ» : لَمْ يَرِدْ حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِي الْمِيزَانِ. وَالْمَقْصُودُ عَدَمُ فَوَاتِ شَيْءٍ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَاللَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِآلَةٍ أَوْ بِعَمَلِ الْمَلَائِكَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وَالْعِيشَةُ: اسْمُ مَصْدَرِ الْعَيْشِ كَالْخِيفَةِ اسْمٌ لِلْخَوْفِ.
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 513) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 513 · #150636
كَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِآلَةٍ أَوْ بِعَمَلِ الْمَلَائِكَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وَالْعِيشَةُ: اسْمُ مَصْدَرِ الْعَيْشِ كَالْخِيفَةِ اسْمٌ لِلْخَوْفِ. أَيْ فِي حَيَاةٍ. وَوَصْفُ الْحَيَاةِ بِ راضِيَةٍ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِأَنَّ الرَّاضِيَ صَاحِبَهَا رَاضٍ بِهَا فَوُصِفَتْ بِهِ الْعِيشَةُ لِأَنَّهَا سَبَبُ الرِّضَى أَوْ زَمَانُ الرِّضَى. وَقَوْلُهُ: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ إِخْبَارٌ عَنْهُ بِالشَّقَاءِ وَسُوءِ الْحَالِ، فَالْأُمُّ هَنَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَعْمَلَةً فِي حَقِيقَتِهَا. وَهَاوِيَةٌ: هَالِكَةٌ، وَالْكَلَامُ تَمْثِيلٌ لِحَالِ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَئِذٍ بِحَالِ الْهَالِكِ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ الْعَرَبَ يُكَنُّونَ عَنْ حَالِ الْمَرْءِ بِحَالِ أُمِّهِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لِشِدَّةِ مَحَبَّتِهَا ابْنَهَا فَهِيَ أَشَدُّ سُرُورًا بِسُرُورِهِ وَأَشَدُّ حُزْنًا بِمَا يُحْزِنُهُ.
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 514) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 514 · #150637
رْءِ بِحَالِ أُمِّهِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لِشِدَّةِ مَحَبَّتِهَا ابْنَهَا فَهِيَ أَشَدُّ سُرُورًا بِسُرُورِهِ وَأَشَدُّ حُزْنًا بِمَا يُحْزِنُهُ. صَلَّى أَعْرَابِيٌّ وَرَاءَ إِمَامٍ فَقَرَأَ الْإِمَامُ: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا [النِّسَاء: ١٢٥] فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: «لَقَدْ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ» وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ زَيَّابَةَ حِينَ تَهَدَّدَهُ الْحَارِثُ بْنُ هَمَّامٍ الشَّيْبَانِيُّ: يَا لَهْفَ زَيَّابَةَ لِلْحَارِثِ الصَّا ... بَحِ فَالْغَانِمِ فَالْآيِبِ وَيَقُولُونَ فِي الشَّرِّ: هَوَتْ أُمُّهُ، أَيْ أَصَابَهُ مَا تَهْلَكُ بِهِ أُمُّهُ، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، فِي الدُّعَاءِ، وَمِنْهُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي التَّعَجُّبِ وَأَصْلُهُ الدُّعَاءُ كَقَوْلِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الْغَنَوِيِّ فِي رِثَاءِ أَخِيهِ أَبِي الْمِغْوَارِ: هَوَتْ أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غَادِيًا ...
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 514) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 514 · #150638
صْلُهُ الدُّعَاءُ كَقَوْلِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الْغَنَوِيِّ فِي رِثَاءِ أَخِيهِ أَبِي الْمِغْوَارِ: هَوَتْ أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غَادِيًا ... وَمَاذَا يَرُدُّ اللَّيْل حِين يؤوب أَيْ مَاذَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ مِنْهُ غَادِيًا وَمَا يَرُدُّ اللَّيْل حِين يؤوب غَانِمًا، وَحُذِفَ مِنْهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ اعْتِمَادًا عَلَى قَرِينَةِ رَفْعِ الصُّبْحِ وَاللَّيْلِ وَذكر: غاديا ويؤوب وَ (مِنَ) الْمُقَدَّرَةُ تَجْرِيدِيَّةٌ فَالْكَلَامُ عَلَى التَّجْرِيدِ مِثْلَ: لَقِيتُ مِنْهُ أَسَدًا. فَاسْتُعْمِلَ الْمُرَكَّبُ الَّذِي يُقَالُ عِنْدَ حَالِ الْهَلَاكِ وَسُوءِ الْمصير فِي الْحَالة الْمُشَبَّهَةِ بِحَالِ الْهَلَاكِ، وَرَمَزَ إِلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ الْمُرَكَّبِ، كَمَا تُضْرَبُ الْأَمْثَالُ السَّائِرَةُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «أُمُّهُ» مُسْتَعَارًا لِمَقَرِّهِ وَمَآلِهِ لِأَنَّهُ يَأْوِي إِلَيْهِ كَمَا يَأْوِي الطِّفْلُ إِلَى أُمِّهِ.
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 514) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 514 · #150639
لُ السَّائِرَةُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «أُمُّهُ» مُسْتَعَارًا لِمَقَرِّهِ وَمَآلِهِ لِأَنَّهُ يَأْوِي إِلَيْهِ كَمَا يَأْوِي الطِّفْلُ إِلَى أُمِّهِ. وهاوِيَةٌ الْمَكَانُ الْمُنْخَفِضُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ الَّذِي إِذَا سَقَطَ فِيهِ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ هَلَكَ، يُقَالُ: سَقَطَ فِي الْهَاوِيَةِ. وَأُرِيدَ بِهَا جَهَنَّمُ، وَقِيلَ: هِيَ اسْمٌ لِجَهَنَّمَ، أَيْ فَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «أُمُّهُ» عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ أم رَأسه، وَهِي أَعلَى الدِّمَاغ، وهاوِيَةٌ سَاقِطَة من قَوْلهم سقط على أُمُّ رَأْسِهِ، أَيْ هَلَكَ. وَما أَدْراكَ مَا هِيَهْ: تَهْوِيلٌ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا. وَضَمِيرُ هِيَهْ عَائِدٌ إِلَى هاوِيَةٌ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَكُونُ فِي الضَّمِيرِ اسْتِخْدَامٌ، إِذْ مُعَادُ الضَّمِيرِ وَصْفُ هَالِكَةٍ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ اسْمُ جَهَنَّمَ كَمَا فِي قَوْلِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكٍ الْمُلَقَّبِ مُعَوِّذَ الْحُكَمَاءِ:
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 515) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 515 · #150640
ُعَادُ الضَّمِيرِ وَصْفُ هَالِكَةٍ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ اسْمُ جَهَنَّمَ كَمَا فِي قَوْلِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكٍ الْمُلَقَّبِ مُعَوِّذَ الْحُكَمَاءِ: إِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ ... رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي يَعُودُ الضَّمِيرُ إِلَى (هَاوِيَةٌ) وَفُسِّرَتْ بِأَنَّهَا قَعْرُ جَهَنَّمَ. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ يَكُونُ فِي هِيَهْ اسْتِخْدَامٌ أَيْضًا كَالْوَجْهِ الْأَوَّلِ. وَالْهَاءُ الَّتِي لَحِقَتْ يَاءَ (هِيَ) هَاءُ السَّكْتِ، وَهِي هَاءٌ تُجْلَبُ لِأَجْلِ تَخْفِيفِ اللَّفْظِ عِنْدَ الْوَقْفِ عَلَيْهِ، فَمِنْهُ تَخْفِيفٌ وَاجِبٌ تُجْلَبُ لَهُ هَاءُ السَّكْتِ لُزُومًا، وَبَعْضُهُ حَسَنٌ، وَلَيْسَ بِلَازِمٍ وَذَلِكَ فِي كُلِّ اسْمٍ أَوْ حَرْفٍ بِآخِرِهِ حَرَكَةُ بِنَاءٍ دَائِمَةٌ مِثْلَ: هُوَ، وَهِيَ، وَكَيْفَ، وَثُمَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 515) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 515 · #150641
مِثْلَ: هُوَ، وَهِيَ، وَكَيْفَ، وَثُمَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ فِي سُورَةِ الْحَاقَّةِ [١٩] . وَجُمْهُورُ الْقُرَّاءِ أَثْبَتُوا النُّطْقَ بِهَذِهِ الْهَاءِ فِي حَالَتَيِ الْوَقْفِ وَالْوَصْلِ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَخَلَفٌ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ فِي الْوَقْفِ وَحَذْفِهَا فِي الْوَصْلِ. وَجُمْلَةُ: نارٌ حامِيَةٌ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ: وَما أَدْراكَ مَا هِيَهْ، وَالْمَعْنَى: هِيَ نَارٌ حَامِيَةٌ. وَهَذَا مِنْ حَذْفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ الَّذِي اتُّبِعَ فِي حَذْفِهِ اسْتِعْمَالُ أَهْلِ اللُّغَةِ. وَوَصْفُ نارٌ بِ حامِيَةٌ مِنْ قَبِيلِ التَّوْكِيدِ اللَّفْظِيِّ لِأَنَّ النَّارَ لَا تَخْلُو عَنِ الْحَمْيِ فوصفها بِهِ وصف بِمَا هُوَ من مَعْنَى لَفْظِ نارٌ فَكَانَ كَذِكْرِ الْمُرَادِفِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [الْهمزَة: ٦] . ﷽ ١٠٢- سُورَةُ التَّكَاثُرِ
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 515) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 515 · #150642
ا هُوَ من مَعْنَى لَفْظِ نارٌ فَكَانَ كَذِكْرِ الْمُرَادِفِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [الْهمزَة: ٦] . ﷽ ١٠٢- سُورَةُ التَّكَاثُرِ قَالَ الْآلُوسِيُّ: أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُسَمُّونَهَا «الْمَقْبَرَةَ» اهـ. وَسُمِّيَتْ فِي مُعْظَمِ الْمَصَاحِفِ وَمُعْظَمِ التَّفَاسِيرِ «سُورَةَ التَّكَاثُرِ» وَكَذَلِكَ عَنْوَنَهَا التِّرْمِذِيُّ فِي «جَامِعِهِ» وَهِيَ كَذَلِكَ مُعَنْوَنَةٌ فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ الْعَتِيقَةِ بِالْقَيْرَوَانِ.
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 517) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 517 · #150643
تَّكَاثُرِ» وَكَذَلِكَ عَنْوَنَهَا التِّرْمِذِيُّ فِي «جَامِعِهِ» وَهِيَ كَذَلِكَ مُعَنْوَنَةٌ فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ الْعَتِيقَةِ بِالْقَيْرَوَانِ. وَسُمِّيَتْ فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ «سُورَةَ أَلْهَاكُمْ» وَكَذَلِكَ تَرْجَمَهَا الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ مِنْ «صَحِيحِهِ» . وَهِيَ مَكِّيَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هِيَ مَكِّيَّةٌ لَا أَعْلَمُ فِيهَا خِلَافًا. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْكَلْبِيِّ وَمُقَاتِلٍ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مُفَاخَرَةٍ جَرَتْ بَيْنَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِي سَهْمٍ فِي الْإِسْلَامِ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا وَكَانُوا مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ وَلِأَنَّ قُبُورَ أَسْلَافِهِمْ بِمَكَّةَ. وَفِي «الْإِتْقَانِ» : الْمُخْتَارُ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ.
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 517) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 517 · #150644
رِيبًا وَكَانُوا مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ وَلِأَنَّ قُبُورَ أَسْلَافِهِمْ بِمَكَّةَ. وَفِي «الْإِتْقَانِ» : الْمُخْتَارُ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ. قَالَ: وَيَدُلُّ لَهُ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ تَفَاخَرُوا، وَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ وَلنْ يمْلَأ فَاه إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» . قَالَ أُبَيٌّ: كُنَّا نرى هَذَا فِي الْقُرْآنِ حَتَّى نَزَلَتْ: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ [التَّكَاثُرُ: ١] اهـ.
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 517) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 517 · #150645
ُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» . قَالَ أُبَيٌّ: كُنَّا نرى هَذَا فِي الْقُرْآنِ حَتَّى نَزَلَتْ: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ [التَّكَاثُرُ: ١] اهـ. يُرِيدُ الْمُسْتَدِلُّ بِهَذَا أَنَّ أُبَيًّا أَنْصَارِيٌ وَأَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ: حَتَّى نَزَلَتْ: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ، أَنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ أَنْ كَانُوا يَعُدُّونَ: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ إِلَخْ مِنَ الْقُرْآنِ» وَلَيْسَ فِي كَلَامِ أُبَيٍّ دَلِيلٌ نَاهِضٌ إِذْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِضَمِيرِ (كُنَّا) الْمُسْلِمِينَ، أَيْ كَانَ مَنْ سَبْقَ مِنْهُمْ يَعُدُّ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ التَّكَاثُرِ وَبَيَّنَ لَهُمُ النَّبِيءُ ﷺ أَنَّ مَا كَانُوا يَقُولُونَهُ لَيْسَ بِقُرْآنٍ. وَالَّذِي يَظْهَرُ مِنْ مَعَانِي السُّورَةِ وَغِلْظَةِ وَعِيدِهَا أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَأَنَّ الْمُخَاطَبَ بِهَا فَرِيقٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ فِيهَا لَا يَلِيقُ بِالْمُسْلِمِينَ أَيَّامَئِذٍ.
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 518) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 518 · #150646
يدِهَا أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَأَنَّ الْمُخَاطَبَ بِهَا فَرِيقٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ فِيهَا لَا يَلِيقُ بِالْمُسْلِمِينَ أَيَّامَئِذٍ. وَسَبَبُ نُزُولهَا فِيمَا قَالَه الْوَاحِدِيُّ وَالْبَغَوَيُّ عَنْ مُقَاتِلٍ وَالْكَلْبِيِّ وَالْقُرْطُبِيِّ عَنْهُمَا وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِي سَهْمٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَفَاخَرُوا فَتَعَادُّوا السَّادَةَ وَالْأَشْرَافَ مِنْ أَيِّهِمْ أَكْثَرُ عَدَدًا فَكَثُرَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ بني سهم، ثمَّ قَالُوا نعدّ مَوتَانا حَتَّى زاروا الْقُبُور فعدوا الْقُبُور فكثرهم بَنو سَهْمٍ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ عَدَدًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 518) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 518 · #150647
عدّ مَوتَانا حَتَّى زاروا الْقُبُور فعدوا الْقُبُور فكثرهم بَنو سَهْمٍ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ عَدَدًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ الْجَرْمِيِّ قَالَ: نزلت فِي قبيلين مِنَ الْأَنْصَارِ بَنِي حَارِثَةَ وَبَنِي الْحَارِثِ تَفَاخَرُوا وَتَكَاثَرُوا بِالْأَحْيَاءِ ثُمَّ قَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْقُبُورِ فَجَعَلَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ تَقُولُ: فِيكُمْ مِثْلُ فُلَانٍ، تُشِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، وَمِثْلُ فُلَانٍ، وَفَعَلَ الْآخَرُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ وَقَدْ عُدَّتِ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ، نزلت بَعْدَ سُورَةِ الْكَوْثَرِ وَقَبْلَ سُورَةِ الْمَاعُونِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مَكِّيَّة. وَعدد آياتها ثَمَان. أغراضها
QS 101:6-11 (jilid 30 hlm. 518) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 518 · #150648
رْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ، نزلت بَعْدَ سُورَةِ الْكَوْثَرِ وَقَبْلَ سُورَةِ الْمَاعُونِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مَكِّيَّة. وَعدد آياتها ثَمَان. أغراضها اشْتَمَلَتْ عَلَى التَّوْبِيخِ عَلَى اللَّهْوِ عَنِ النَّظَرِ فِي دَلَائِلِ الْقُرْآنِ وَدَعْوَةِ الْإِسْلَامِ بِإِيثَارِ الْمَالِ وَالتَّكَاثُرِ بِهِ وَالتَّفَاخُرِ بِالْأَسْلَافِ وَعَدَمِ الْإِقْلَاعِ عَنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَصِيرُوا فِي الْقُبُورِ كَمَا صَارَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ وَعَلَى الْوَعِيدِ عَلَى ذَلِكَ. وَحَثَّهُمْ عَلَى التَّدَبُّرِ فِيمَا يُنْجِيهِمْ مِنَ الْجَحِيمِ. وَأَنَّهُمْ مبعوثون ومسؤولون عَنْ إِهْمَالِ شُكْرِ الْمُنعم الْعَظِيم. [١- ٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 101:4QS 101:5