Tanya Kitab
Daftar surahSurah Hud › Ayat 28

QS 11:28

Surah Hud (هود) ayat 28

11:28
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ
Dia (Nuh) berkata, "Wahai kaumku! Apa pendapatmu jika aku mempunyai bukti yang nyata dari Tuhanku, dan aku diberi rahmat dari sisi-Nya, sedangkan (rahmat itu) disamarkan bagimu. Apa kami akan memaksa kamu untuk menerimanya, padahal kamu tidak menyukainya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 27Ayat 29 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قَالَ
قَالَ
قول
يَٰقَوْمِ
قَوْم
قوم
أَرَءَيْتُمْ
رَءَا
راي
إِن
إِن
partikel syarat
كُنتُ
كَانَ
كون
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
بَيِّنَةٍ
بَيِّنَة
بين
مِّن
مِن
preposisi
رَّبِّى
رَبّ
ربب
وَءَاتَىٰنِى
آتَى
اتي
رَحْمَةً
رَحْمَة
رحم
مِّنْ
مِن
preposisi
عِندِهِۦ
عِند
عند
فَعُمِّيَتْ
عُمِّيَتْ
عمي
عَلَيْكُمْ
عَلَىٰ
preposisi
أَنُلْزِمُكُمُوهَا
أَلْزَمَ
لزم
وَأَنتُمْ
pronomina
لَهَا
pronomina
كَٰرِهُونَ
كَٰرِهُون
كره

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 11:28 (jilid 12 hlm. 381) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 381 · #65518
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (٢٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه، مخبِرًا عن قيلِ نوحٍ لقومِه، إذ كذَّبوه وردُّوا عليه ما جاءهم به مِن عندِ اللَّهِ من النصيحةِ: ﴿يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾: على علمٍ ومعرفةٍ وبيانٍ مِن اللَّهِ لي ما يَلْزَمُني له، ويجبُ عليَّ مِن إخلاصِ العبادةِ له، وتركِ إشراكِ الأوثانِ معه فيها، ﴿وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ﴾.
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 381) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 381 · #65519
عرفةٍ وبيانٍ مِن اللَّهِ لي ما يَلْزَمُني له، ويجبُ عليَّ مِن إخلاصِ العبادةِ له، وتركِ إشراكِ الأوثانِ معه فيها، ﴿وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ﴾. يقولُ: ورَزَقَني منه التوفيقَ والنبوةَ والحكمةَ، فآمنتُ به، وأطعتُه فيما أمَرني ونَهاني: ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾. واختلفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأتْه عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ وبعضُ أهلِ البصرةِ والكوفةِ (فَعَمِيَتْ)، بفتحِ العينِ وتخفيفِ الميمِ بمعنى: فعَمِيت الرحمةُ عليكم فلم تهتدوا لها، فتُقِرُّوا بها، وتُصَدِّقوا رسولَكم عليها. وقرأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيين: ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ بضمِّ العينِ وتشديدِ "الميمِ"، اعتبارًا منهم ذلك بقراءةِ عبدِ اللَّهِ، وذلك أنها فيما ذُكِر في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (فعمَّاها عليكم).
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 382) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 382 · #65520
يَتْ عَلَيْكُمْ﴾ بضمِّ العينِ وتشديدِ "الميمِ"، اعتبارًا منهم ذلك بقراءةِ عبدِ اللَّهِ، وذلك أنها فيما ذُكِر في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (فعمَّاها عليكم). وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصوابِ قراءةُ مَن قرأَه: ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ بضمِّ العينِ وتشديدِ الميمِ؛ للذي ذَكَروا مِن العلةِ لمَن قرَأ به، ولقربِهِ مِن قولِهِ: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ﴾. فأضافَ الرحمةَ إلى اللَّهِ، فكذلك تعميتُه على الآخرين بالإضافةِ إليه أولى. وهذه الكلمةُ مما حَوَّلت العربُ الفعلَ عن موضعِه؛ وذلك أن الإنسانَ هو الذي يَعْمَى عن إبصارِ الحقِّ، إذ يَعْمَى عن إبصارِه، والحقُّ لا يوصفُ بالعَمَى، إلا على الاستعمالِ الذي قد جَرَى به الكلامُ، وهو في جوازِه لاستعمالِ العربِ إياه، نظيرُ قولِهم: دَخَل الخاتمُ في يَدِي، والخُفُّ في رِجْلي.
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 382) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 382 · #65521
بالعَمَى، إلا على الاستعمالِ الذي قد جَرَى به الكلامُ، وهو في جوازِه لاستعمالِ العربِ إياه، نظيرُ قولِهم: دَخَل الخاتمُ في يَدِي، والخُفُّ في رِجْلي. ومعلومٌ أن الرِّجْلَ هي التي تدخلُ في الخُفِّ، والأُصْبُعَ في الخاتمِ، ولكنهم استعملوا ذلك كذلك، لمَّا كان معلومًا المرادُ فيه. وقولُه: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾. يقولُ: أنأْخُذُكم بالدخولِ في الإسلامِ، وقد عمَّاه اللَّهُ عليكم؟ ﴿وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾. يقولُ: وأنتم لإلْزامِناكُموها ﴿كَارِهُونَ﴾. يقولُ: لا نفعلُ ذلك، ولكن نَكِلُ أمرَكم إلى اللَّهِ، حتى يكونَ هو الذي يَقْضِي في أمرِكم ما يرى ويشاءُ. وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ: قال نوحٌ: يا قَوْمِ ﴿إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾.
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 383) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 383 · #65522
لِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ: قال نوحٌ: يا قَوْمِ ﴿إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾. قال: قد عَرَفتُها، وعَرَفتُ بها أمرَه، وأنه لا إلهَ إلا هو، ﴿وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ﴾: الإسلامَ والهُدى والإيمانَ والحُكْمَ والنبوةَ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ الآية، أمَا واللَّهِ لو استطاعَ نبيُّ اللَّهِ ﷺ الألزمَها قومَه، ولكن لم يستطعْ ذلك، ولم يَمْلِكْه. حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيانُ، عن داودَ، عن أبي العاليةِ، قال: في قراءةِ أبيٍّ: (أنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنا وأَنْتم لها كارِهُونَ). حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبيرِ، عن ابنِ عيينةَ، قال: أخبرَنا عمرُو بنُ دينارٍ، قال: قرَأ ابنُ عباسٍ: (أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنا).
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 384) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 384 · #65523
ال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبيرِ، عن ابنِ عيينةَ، قال: أخبرَنا عمرُو بنُ دينارٍ، قال: قرَأ ابنُ عباسٍ: (أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنا). قال عبدُ اللَّهِ: (مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنَا): مِن تلقاءِ أنفسِنا. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا ابنُ عيينةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن أبي العاليةِ، عن أبيِّ بنِ كعبٍ: (أَنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ قُلُوبِنا وأَنتم لها كارِهُونَ).
QS 11:28 (jilid 4 hlm. 317) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 317 · #87427
﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (٢٨)﴾ يقول تعالى مخبرًا عن نوح ما ردَّ على قومه في ذلك: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي) أي: على يقين وأمر جلي، ونبوة صادقة، وهي الرحمة العظيمة من الله به وبهم، (فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ) أي: خفيت عليكم، فلم تهتدوا إليها، ولا عرفتم قدرها، بل بادرتم إلى تكذيبها وردها، (أَنُلْزِمْكُمُوهَا) أي: نَغْضبكم بقبولها وأنتم لها كارهون.
QS 11:28 (jilid 3 hlm. 23) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 23 · #98070
قوله تعالى: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (٢٨)﴾. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة عن نبيه نوح: أنَّه قال لقومه: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أي: أخبروني ﴿إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيْنَةٍ مِنْ رَبِّى﴾ أي: على يقين ونبوة صادقة لاشك فيها، وأعطاني رحمة منه مما أوحى إلى من التوحيد والهدى، فخفي ذلك كله عليكم، ولم تعتقدوا أنَّه حق، أيمكنني أن ألزمكم به، وأجبر قلوبكم على الانقياد والإذعان لتلك البينة التي تفضل الله علي بها، ورحمني بإيتائها، والحال أنكم كارهون لذلك؟ يعني ليس بيدي توفيقكم إلى الهدى وإن كان واضحًا جليًا لا لبس فيه إن لم يهدكم الله جل وعلا إليه. وهذا المعنى صرح به جل وعلا عن نوح أيضًا في هذه السورة الكريمة بقوله: ﴿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ﴾ الآية. •
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 50 · #125249
[سُورَة هود (١١) : آيَة ٢٨] قالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ (٢٨) فُصِلَتْ جُمْلَةُ قالَ يَا قَوْمِ عَنِ الَّتِي قَبْلَهَا عَلَى طَرِيقَةِ حِكَايَةِ الْأَقْوَالِ فِي الْمُحَاوَرَاتِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٣٠] ، فَهَذِهِ لَمَّا وَقَعَتْ مُقَابِلًا لِكَلَامٍ مَحْكِيٍّ يُقَالُ فُصِلَتِ الْجُمْلَةُ وَلَمْ تُعْطَفْ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي قَوْلِهِ: فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ [هود: ٢٧] .
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 50 · #125250
ُقَالُ فُصِلَتِ الْجُمْلَةُ وَلَمْ تُعْطَفْ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي قَوْلِهِ: فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ [هود: ٢٧] . وَافْتِتَاحُ مُرَاجَعَتِهِ بِالنِّدَاءِ لِطَلَبِ إِقْبَالِ أَذْهَانِهِمْ لِوَعْيِ كَلَامِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي نَظِيرِهَا فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ، وَاخْتِيَارِ اسْتِحْضَارِهِمْ بِعُنْوَانِ قَوْمِهِ لِاسْتِنْزَالِ طَائِرِ نُفُورِهِمْ تَذْكِيرًا لَهُمْ بِأَنَّهُ مِنْهُمْ فَلَا يُرِيدُ لَهُمْ إِلَّا خَيْرًا.
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 50 · #125251
ارِ اسْتِحْضَارِهِمْ بِعُنْوَانِ قَوْمِهِ لِاسْتِنْزَالِ طَائِرِ نُفُورِهِمْ تَذْكِيرًا لَهُمْ بِأَنَّهُ مِنْهُمْ فَلَا يُرِيدُ لَهُمْ إِلَّا خَيْرًا. وَإِذْ قَدْ كَانَ طَعْنُهُمْ فِي رِسَالَتِهِ مُدَلِّلًا بِأَنَّهُمْ مَا رَأَوْا لَهُ مَزِيَّةً وَفَضْلًا، وَمَا رَأَوْا أَتْبَاعَهُ إِلَّا ضُعَفَاءَ قَوْمِهِمْ وَإِنَّ ذَلِكَ عَلَامَةُ كَذِبِهِ وَضَلَالِ أَتْبَاعِهِ، سَلَكَ نُوحٌ- ﵇ فِي مُجَادَلَتِهِمْ مَسْلَكَ إِجْمَالٍ لِإِبْطَالِ شُبْهَتِهِمْ ثُمَّ مَسْلَكَ تَفْصِيلٍ لِرَدِّ أَقْوَالِهِمْ، فَأَمَّا مَسْلَكُ الْإِجْمَالِ فَسَلَكَ فِيهِ مَسْلَكَ الْقَلْبِ بِأَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَرَوْا فِيهِ وَفِي أَتْبَاعِهِ مَا يَحْمِلُ عَلَى التَّصْدِيقِ بِرِسَالَتِهِ، فَكَذَلِكَ هُوَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْمِلَهُمْ عَلَى رُؤْيَةِ الْمَعَانِي الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِهِ وَلَا يَسْتَطِيعُ مَنْعَ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ مِنْ مُتَابَعَتِهِ وَالِاهْتِدَاءِ بِالْهَدْيِ الَّذِي جَاءَ بِهِ.
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 50 · #125252
مَعَانِي الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِهِ وَلَا يَسْتَطِيعُ مَنْعَ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ مِنْ مُتَابَعَتِهِ وَالِاهْتِدَاءِ بِالْهَدْيِ الَّذِي جَاءَ بِهِ. فَقَوْلُهُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي إِلَى آخِرِهِ. مَعْنَاهُ إِنْ كُنْتَ ذَا بُرْهَانٍ وَاضِحٍ، وَمُتَّصِفًا بِرَحْمَةِ اللَّهِ بِالرِّسَالَةِ بِالْهُدَى فَلَمْ تَظْهَرْ لَكُمُ الْحُجَّةُ وَلَا دَلَائِلُ الْهُدَى، فَهَلْ أُلْزِمُكُمْ أَنَا وَأَتْبَاعِي بِهَا، أَيْ بِالْإِذْعَانِ إِلَيْهَا وَالتَّصْدِيقِ بِهَا إِنْ أَنْتُمْ تَكْرَهُونَ قَبُولَهَا. وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُمْ لَوْ تَأَمَّلُوا تَأَمُّلًا بَرِيئًا مِنَ الْكَرَاهِيَةِ وَالْعَدَاوَةِ لَعَلِمُوا صدق دَعوته. وأَ رَأَيْتُمْ، اسْتِفْهَامٌ عَنِ الرُّؤْيَةِ بِمَعْنَى الِاعْتِقَادِ.
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 51 · #125253
تَأَمُّلًا بَرِيئًا مِنَ الْكَرَاهِيَةِ وَالْعَدَاوَةِ لَعَلِمُوا صدق دَعوته. وأَ رَأَيْتُمْ، اسْتِفْهَامٌ عَنِ الرُّؤْيَةِ بِمَعْنَى الِاعْتِقَادِ. وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ تَقْرِيرِيٌّ إِذَا كَانَ فِعْلُ الرُّؤْيَةِ غَيْرَ عَامِلٍ فِي مُفْرَدٍ فَهُوَ تَقْرِيرٌ عَلَى مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ السَّادَّةِ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ (رَأَيْتُمْ) ، وَلِذَلِكَ كَانَ مَعْنَاهُ آئلا إِلَى مَعْنَى أَخْبِرُونِي، وَلَكِنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي طَلَبِ مَنْ حَالُهُ حَالُ مَنْ يَجْحَدُ الْخَبَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٤٧] . وَجُمْلَةُ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي إِلَى قَوْله تَعَالَى فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ فِعْلِ أَرَأَيْتُمْ وَمَا سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْهِ.
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 51 · #125254
ْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي إِلَى قَوْله تَعَالَى فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ فِعْلِ أَرَأَيْتُمْ وَمَا سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْهِ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَنُلْزِمُكُمُوها إِنْكَارِيٌّ، أَيْ لَا نُكْرِهُكُمْ عَلَى قَبُولِهَا، فَعُلِّقَ الْإِلْزَامُ بِضَمِيرِ الْبَيِّنَةِ أَوِ الرَّحْمَةِ. وَالْمُرَادُ تَعْلِيقُهُ بِقَبُولِهَا بِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ. وَالْبَيِّنَةُ: الْحُجَّةُ الْوَاضِحَةُ، وَتُطْلَقُ عَلَى الْمُعْجِزَةِ، فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُعْجِزَتُهُ الطُّوفَانَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لَهُ مُعْجِزَاتٌ أُخْرَى لَمْ تُذْكَرْ، فَإِنَّ بِعْثَةَ الرُّسُلِ- ﵈ لَا تَخْلُو مِنْ مُعْجِزَاتٍ.
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 51 · #125255
َ مُعْجِزَتُهُ الطُّوفَانَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لَهُ مُعْجِزَاتٌ أُخْرَى لَمْ تُذْكَرْ، فَإِنَّ بِعْثَةَ الرُّسُلِ- ﵈ لَا تَخْلُو مِنْ مُعْجِزَاتٍ. وَالْمُرَادُ بِالرَّحْمَةِ نِعْمَةُ النُّبُوءَةِ وَالتَّفْضِيلِ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَنْكَرُوهُ، مَعَ مَا صَحِبَهَا مِنَ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّهَا مِنْ تَمَامِهَا، فَعَطْفُ (الرَّحْمَةِ) عَلَى (الْبَيِّنَةِ) يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ بَيْنَهُمَا، وَهِيَ مُغَايِرَةٌ بِالْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ لِأَنَّ الرَّحْمَةَ أَعَمُّ مِنَ الْبَيِّنَةِ إِذِ الْبَيِّنَةُ عَلَى صِدْقِهِ مِنْ جُمْلَةِ الرَّحْمَةِ بِهِ، وَلِذَلِكَ لَمَّا أُعِيدَ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: فَعُمِّيَتْ أُعِيدَ عَلَى (الرَّحْمَةِ) لِأَنَّهَا أَعَمُّ. وعَلَيْكُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِ (عُمِّيَتْ) وَهُوَ حَرْفٌ تَتَعَدَّى بِهِ الْأَفْعَالُ الدَّالَّةُ عَلَى مَعْنَى الَخَفَاءِ، مِثْلُ: خَفِيَ عَلَيْكَ.
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 51 · #125256
ّ. وعَلَيْكُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِ (عُمِّيَتْ) وَهُوَ حَرْفٌ تَتَعَدَّى بِهِ الْأَفْعَالُ الدَّالَّةُ عَلَى مَعْنَى الَخَفَاءِ، مِثْلُ: خَفِيَ عَلَيْكَ. وَلَمَّا كَانَ عُمِّيَ فِي مَعْنَى خَفِيَ عُدِّيَ بِ (عَلَى) ، وَهُوَ لِلِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ أَيِ التَّمَكُّنِ، أَيْ قُوَّةِ مُلَازَمَةِ الْبَيِّنَةِ وَالرَّحْمَةِ لَهُ. وَاخْتِيَارُ وَصْفِ الرَّبِّ دُونَ اسْمِ الْجَلَالَةِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ إِعْطَاءَهُ الْبَيِّنَةَ وَالرَّحْمَةَ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ أَرَادَ بِهِ إِظْهَارَ رِفْقِهِ وَعِنَايَتِهِ بِهِ. وَمَعْنَى فَعُمِّيَتْ فَخَفِيَتْ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ، إِذْ شُبِّهَتِ الْحُجَّةُ الَّتِي لَمْ يُدْرِكْهَا الْمُخَاطَبُونَ كَالْعَمْيَاءِ فِي أَنَّهَا لَمْ تَصِلْ إِلَى عُقُولِهِمْ كَمَا أَنَّ الْأَعْمَى لَا يَهْتَدِي لِلْوُصُولِ إِلَى مَقْصِدِهِ فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِ. وَلَمَّا ضُمِّنَ مَعْنَى: الْخَفَاءِ عدي فعل (عميت) بِحَرْفِ (عَلَى) تَجْرِيدًا لِلِاسْتِعَارَةِ.
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 52) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 52 · #125257
لِلْوُصُولِ إِلَى مَقْصِدِهِ فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِ. وَلَمَّا ضُمِّنَ مَعْنَى: الْخَفَاءِ عدي فعل (عميت) بِحَرْفِ (عَلَى) تَجْرِيدًا لِلِاسْتِعَارَةِ. وَفِي ضِدِّ هَذِهِ الِاسْتِعَارَةِ جَاءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً [الْإِسْرَاء: ٥٩] ، أَيْ آتَيْنَاهُمْ آيَةً وَاضِحَةً لَا يُسْتَطَاعُ جَحْدُهَا لِأَنَّهَا آيَةٌ مَحْسُوسَةٌ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ جَحْدُهُمْ إِيَّاهَا ظُلْمًا فَقَالَ: فَظَلَمُوا بِها [الْإِسْرَاء: ٥٩] . وَمِنْ بَدِيعِ هَذِهِ الِاسْتِعَارَةِ هُنَا أَنَّ فِيهَا طِبَاقًا لِمُقَابَلَةِ قَوْلِهِمْ فِي مُجَادَلَتِهِمْ مَا نَراكَ إِلَّا بَشَراً- وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ- وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ [هود: ٢٧] .
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 52) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 52 · #125258
قًا لِمُقَابَلَةِ قَوْلِهِمْ فِي مُجَادَلَتِهِمْ مَا نَراكَ إِلَّا بَشَراً- وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ- وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ [هود: ٢٧] . فَقَابَلَ نُوحٌ- ﵇ كَلَامَهُمْ مُقَابَلَةً بِالْمَعْنَى وَاللَّفْظِ إِذْ جَعَلَ عَدَمَ رُؤْيَتِهِمْ مِنْ قَبِيلِ الْعَمَى. وَعَطْفُ (عُمِّيَتْ) بِفَاءِ التَّعْقِيبِ إِيمَاءً إِلَى عَدَمِ الْفَتْرَةِ بَيْنَ إِيتَائِهِ الْبَيِّنَةَ وَالرَّحْمَةَ وَبَيْنَ خَفَائِهَا عَلَيْهِمْ. وَهُوَ تَعْرِيضٌ لَهُمْ بِأَنَّهُمْ بَادَرُوا بِالْإِنْكَارِ قَبْلَ التَّأَمُّلِ. وَجُمْلَةُ أَنُلْزِمُكُمُوها سَادَّةُ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ أَرَأَيْتُمْ لِأَنَّ الْفِعْلَ عُلِّقَ عَنِ الْعَمَلِ بِدُخُولِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ. وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ فَعْلُ أَرَأَيْتُمْ وَمَا سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْهِ.
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 52) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 52 · #125259
َنِ الْعَمَلِ بِدُخُولِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ. وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ فَعْلُ أَرَأَيْتُمْ وَمَا سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْهِ. وَتَقْدِير الْكَلَام: قَالَ يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي إِلَى آخِرِهِ أَتَرَوْنَ أَنُلْزِمُكُمْ قَبُولَ الْبَيِّنَةِ وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ. وَجِيءَ بِضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ الْمُشَارِكِ هُنَا لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الْإِلْزَامَ لَوْ فُرِضَ وُقُوعُهُ لَكَانَ لَهُ أَعْوَانٌ عَلَيْهِ وَهُمْ أَتْبَاعُهُ فَأَرَادَ أَنْ لَا يُهْمِلَ ذِكْرَ أَتْبَاعِهِ وَأَنَّهُمْ أَنْصَارٌ لَهُ لَوْ شَاءَ أَنْ يَهِيبَ بِهِمْ.
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 52) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 52 · #125260
لَهُ أَعْوَانٌ عَلَيْهِ وَهُمْ أَتْبَاعُهُ فَأَرَادَ أَنْ لَا يُهْمِلَ ذِكْرَ أَتْبَاعِهِ وَأَنَّهُمْ أَنْصَارٌ لَهُ لَوْ شَاءَ أَنْ يَهِيبَ بِهِمْ. وَالْقَصْدُ مِنْ ذَلِكَ التَّنْوِيهُ بِشَأْنِهِمْ فِي مُقَابَلَةِ تَحْقِيرِ الْآخَرِينَ إِيَّاهُمْ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ، أَيْ مَا كَانَ لَنَا ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِكْرَاهِهِمْ إِعْرَاضًا عَنِ الْعِنَايَةِ بِهِمْ فَتَرَكَ أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَذَلِكَ أَشَدُّ فِي تَوَقُّعِ الْعِقَابِ الْعَظِيمِ. وَالْكَارِهُ: الْمُبْغِضُ لِشَيْءٍ. وَعُدِّيَ بِاللَّامِ إِلَى مَفْعُولِهِ لِزِيَادَةِ تَقْوِيَةِ تَعَلُّقِ الْكَرَاهِيَةِ بِالرَّحْمَةِ أَوِ الْبَيِّنَةِ، أَيْ وَأَنْتُمْ مُبْغِضُونَ قَبُولَهَا لِأَجْلِ إِعْرَاضِكُمْ عَنِ التَّدَبُّرِ فِيهَا. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ عَلَى كارِهُونَ لِرِعَايَةِ الْفَاصِلَةِ مَعَ الِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهَا.
QS 11:28 (jilid 12 hlm. 53) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 53 · #125261
َا لِأَجْلِ إِعْرَاضِكُمْ عَنِ التَّدَبُّرِ فِيهَا. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ عَلَى كارِهُونَ لِرِعَايَةِ الْفَاصِلَةِ مَعَ الِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهَا. وَالْمَقْصُودُ مِنْ كَلَامِهِ بَعَثُهُمْ عَلَى إِعَادَةِ التَّأَمُّلِ فِي الْآيَاتِ. وَتَخْفِيضُ نُفُوسِهِمْ. وَاسْتِنْزَالُهُمْ إِلَى الْإِنْصَافِ. وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مَعْذِرَتَهُمْ بِمَا صَنَعُوا وَلَا الْعُدُولَ عَنْ تَكْرِير دعوتهم. [٢٩]