Dan kaumnya segera datang kepadanya. Dan sejak dahulu mereka selalu melakukan perbuatan keji. Luṭ berkata, "Wahai kaumku! Inilah puteri-puteri (negeri)ku mereka lebih suci bagimu, maka bertakwalah kepada Allah dan janganlah kamu mencemarkan (nama)ku terhadap tamuku ini. Tidak adakah di antaramu orang yang berakal
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)﴾.
يقولُ ﷿: وجاء لوطًا قومُه يُسْتَحَثُّون إليه، يُرْعَدون مع سرعةِ المَشْيِ، مما بهم مِن طلبِ الفاحشةِ.
يقالُ: أُهْرِعَ الرجلُ مِن بردٍ أو غضبٍ أو حُمَّى: إذا أُرْعِد، وهو مُهْرعٌ. إذا كان مُعْجَلًا حريصًا، كما قال الراجزُ:
* بمُعْجَلاتٍ نحوَه مَهارِعُ *
ومنه قولُ مُهَلهَلٍ:
فجاءوا يُهْرَعون وهم أُسارَى … تَقودُهُمُ على رَغْمِ الأُنُوفِ
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾.
ِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾. قال: يُهَرْوِلون إليه، وهو الإسراعُ في المشيِ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ نحوَه.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ والمحاربيُّ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾. قال: يَسْعَون إليه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: فأَتَوه يُهْرَعون إليه، يقولُ: سِراعًا إليه.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾. قال: يُسْرِعون إليه.
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾.
َ: ﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾. قال: يُسْرِعون إليه.
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾. يقولُ: يُسْرِعون إليه المشيَ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا يحيى بنُ زكريا، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾. قال: يُهَرْوِلون في المَشْيِ.
قال سفيانُ: ﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾: يُسْرِعون إليه.
حدَّثنا سَوَّارُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قال: قال سفيانُ بنُ عُيينةَ في قولِه: ﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾. قال: كأنهم يُدْفَعون
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، قال: ثنا حفصُ بنُ حميدٍ، عن شِمْرِ بنِ عطيةَ، قال: أقبَلوا يُهرَعون مشيًا بينَ الهَرْولةِ والجَمْزِ.
حدَّثني عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ﴾. يقولُ: مُسْرِعين.
وقولُه: ﴿وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾.
هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾. قال: أمَرهم لوطٌ بتزويجِ النساءِ، وقال: هنَّ أطهرُ لكم.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال: وبَلَغني هذا أيضًا عن مجاهدٍ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، [قال: ثنا أبي، وحدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ]، عن سفيانَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾. قال: لم يَكُنَّ
بناتِه، ولكنْ كُنَّ مِن أُمتِه، وكلُّ نبيٍّ أبو أمَّتِه.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن ابنِ أبي [نجيحٍ، عن مجاهدٍ] في قولِه: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾. قال: أمَرهم أن يتزوَّجوا النساءَ، لم يَعْرِضْ عليهم سِفاحًا.
حدَّثني يعقوبُ، قال: قال أبو بشرٍ: سمِعتُ ابنَ أبي نجيحٍ يقولُ في قولِه: ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾.
هم أن يتزوَّجوا النساءَ، لم يَعْرِضْ عليهم سِفاحًا.
حدَّثني يعقوبُ، قال: قال أبو بشرٍ: سمِعتُ ابنَ أبي نجيحٍ يقولُ في قولِه: ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾. قال: ما عَرَض عليهم نِكاحًا ولا سِفاحًا.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾. قال: أمَرهم أن يَتزوَّجوا النساءَ، وأراد نبيُّ اللَّهِ أن يَقِيَ أضيافَه ببناتِه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ، قال: أخبرَنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ في قولِه: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾: يعني التزويجَ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو النعمانِ عارمٌ، قال: ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ شَبيبٍ الزَّهْرانيُّ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ في قولِ لوطٍ:
مُثَنَّى، قال: ثنا أبو النعمانِ عارمٌ، قال: ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ شَبيبٍ الزَّهْرانيُّ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ في قولِ لوطٍ:
﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾: يعني نساءَهم، هنَّ بَناتُه، هو نبيُّهم، وقال: في بعضِ القراءةِ: (النَّبِيُّ أوْلى بالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ).
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾: قالوا: أوَ لم نَنْهَك أن تُضَيِّفَ العالمين؟ قال: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ إِنْ كنتُم فاعِلين، ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾؟
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: لمَّا جاءت الرسلُ لوطًا أقبَل قومُه إليهم حينَ أُخْبِروا بهم، يُهْرَعون إليه، فيَزْعُمون، واللَّهُ أعلمُ، أن امرأةَ لوطٍ هي التي أخبرَتْهم بمكانِهم، وقالت: إن عندَ لوطٍ لَضَيْفًا ما رأيتُ أحسنَ ولا أجملَ منهم قَطُّ.
رَعون إليه، فيَزْعُمون، واللَّهُ أعلمُ، أن امرأةَ لوطٍ هي التي أخبرَتْهم بمكانِهم، وقالت: إن عندَ لوطٍ لَضَيْفًا ما رأيتُ أحسنَ ولا أجملَ منهم قَطُّ. وكانوا يَأْتون الرجالَ شهوةً مِن دونِ النساءِ، فاحشةٌ لم يَسْبِقُهم بها أحدٌ من العالمين. فلما جاءوه قالوا: ﴿أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [الحجر: ٧٠] أي: ألم نَقُلْ لك: لا يَقْرَبَنَّك أحدٌ؟ فإنا لن نَجِدَ عندَك أحدًا إلا فَعَلْنا به الفاحشةَ. قال: ﴿يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾، فأنا أَفْدِي ضَيْفي منكم بهنَّ، ولم يَدْعُهم إلا إلى الحلالِ مِن النكاحِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي﴾.
َ، ولم يَدْعُهم إلا إلى الحلالِ مِن النكاحِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي﴾. قال: النساءُ.
واختَلفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾؛ فقرَأته عامةُ القرأةِ برفعِ: ﴿أَطْهَرُ﴾، على أن جَعَلوا "هنَّ" اسمًا، و ﴿أَطْهَرُ﴾ خبرَه، كأنه قال: بناتي أطهرُ لكم مما تُريدون مِن الفاحشةِ مِن الرجالِ.
وذُكِر عن [عيسى بنِ عمرَ] البصريِّ أنه كان يقرأُ ذلك: (هُنَّ أَطْهَرَ لكم) بنصبِ "أطهرَ".
وكان بعضُ نحويِّي أهلِ البصرةِ يقولُ: هذا لا يكونُ، إنما يُنْصَبُ خبرُ الفعلِ الذي لا يَسْتَغْني عن خبرٍ، إذا كان بينَ الاسمِ والخبرِ هذه الأسماءُ المضمرةُ.
وكان بعضُ نحويِّي الكوفةِ يقولُ: مَن نَصَبه جَعَله نكرةً خارجةً مِن المعرفةِ، فيكونُ قولُه: ﴿هُنَّ﴾. عمادًا للفعلِ، فلا يُعْمِلُه.
وقال آخرُ منهم: مسموعٌ مِن العربِ: هذا زيدٌ إياه بعينِه.
َصَبه جَعَله نكرةً خارجةً مِن المعرفةِ، فيكونُ قولُه: ﴿هُنَّ﴾. عمادًا للفعلِ، فلا يُعْمِلُه.
وقال آخرُ منهم: مسموعٌ مِن العربِ: هذا زيدٌ إياه بعينِه. قال: فقد جَعَله
خبرًا لهذا، مثلَ قولِك: كان عبدُ اللَّهِ إياه بعينِه.
وإنما لم يَجُزْ أن يقَعَ الفعلُ ههنا؛ لأن التقريبَ ردُّ كلامٍ، فلم يَجْتَمِعا؛ لأنه يَتناقَضُ؛ لأن ذلك إخبارٌ عن معهودٍ، [وهذا إخبارٌ عن] ابتداءِ ما هو فيه: هأنذا حاضرٌ، أو زيدٌ هو العالمُ. فيناقِضُ أن يُدخِلَ المعهودَ على الحاضرِ؛ فلذلك لم يَجُزْ.
والقراءةُ التي لا أستجيزُ خلافَها في ذلك الرفعُ: ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾؛ لإجماعِ الحجةِ مِن قرأةِ الأمصارِ عليه، مع صحتِه في العربيةِ، وبُعْدِ النصبِ فيه مِن الصحةِ.
وقولُه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾. يقولُ: فاخشَوُا اللَّهَ، أيُّها الناسُ، واحْذَروا عقابَه في إتْيانِكم الفاحشةَ التي تَأْتونها وتَطْلُبونها، ﴿وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾.
َّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (٧٩)﴾
يخبر تعالى عن قُدوم رسله من الملائكة بعد ما أعلموا إبراهيم بهلاكهم، وفارقوه وأخبروه بإهلاك الله قوم لوط هذه الليلة. فانطلقوا من عنده، فأتوا لوطا ﵇، وهو -على ما قيل -في أرض له [يعمرها] وقيل: [بل كان] في منزله، ووردوا عليه وهم في أجمل صورة تكون، على هيئة شبان حسان الوجوه، ابتلاء من الله [واختبارا] وله الحكمة والحجة البالغة، [فنزلوا عليه] فساءه شأنهم وضاقت نفسه بسببهم، وخشي إن لم يُضِفْهم أن يضيفهم أحد من قومه، فينالهم بسوء، (وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ).
قال ابن عباس [ومجاهد وقتادة ومحمد بن إسحاق] وغير واحد [من الأئمة] شديد بلاؤه وذلك أنه علم أنه سيدافع [قومه] عنهم، ويشق عليه ذلك.
وذكر قتادة أنهم أتوه وهو في أرض له [يعمل فيها] فتضيّفوه فاستحيا منهم، فانطلق أمامهم وقال لهم في أثناء الطريق، كالمعرض لهم بأن ينصرفوا عنه: إنه والله يا هؤلاء ما أعلم على وجه الأرض أهل بلد أخبث من هؤلاء.
وه فاستحيا منهم، فانطلق أمامهم وقال لهم في أثناء الطريق، كالمعرض لهم بأن ينصرفوا عنه: إنه والله يا هؤلاء ما أعلم على وجه الأرض أهل بلد أخبث من هؤلاء. ثم مشى قليلا ثم أعاد ذلك عليهم، حتى كرره أربع مرات قال قتادة: وقد كانوا أمروا ألا يهلكوهم حتى يشهد عليهم نبيهم بذلك.
وقال السدي: خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية لوط فبلغوا نهر سدون نصف النهار، ولقوا بنت لوط تستقي [من الماء لأهلها وكانت له ابنتان اسم الكبرى رثيا والصغرى زغرتا] فقالوا [لها] يا جارية، هل من منزل؟ فقالت [لهم] مكانكم حتى آتيكم، وفَرقت عليهم من قومها، فأتت أباها فقالت: يا أبتاه، أدرك فتيانا على باب المدينة، ما رأيت
وجوه قوم [هي] أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم، و [قد] كان قومه نهوه أن يضيف رجلا فقالوا: خل عنا فلْنُضِف الرجال.
ك فتيانا على باب المدينة، ما رأيت
وجوه قوم [هي] أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم، و [قد] كان قومه نهوه أن يضيف رجلا فقالوا: خل عنا فلْنُضِف الرجال. فجاء بهم، فلم يعلم بهم أحد إلا أهل بيته فخرجت امرأته فأخبرت قومها [فقالت: إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط]، فجاءوا يهرعون إليه.
وقوله: (يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) أي: يسرعون ويهرولون [في مشيتهم ويجمرون] من فرحهم بذلك [وروي في هذا عن ابن عباس ومجاهد والضحاك والسدي وقتادة وشمر بن عطية وسفيان بن عيينة].
وقوله: (وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) أي: لم يزل هذا من سجيتهم [إلى وقت آخر] حتى أخذوا وهم على ذلك الحال.
بن عطية وسفيان بن عيينة].
وقوله: (وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) أي: لم يزل هذا من سجيتهم [إلى وقت آخر] حتى أخذوا وهم على ذلك الحال.
وقوله: (قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) يرشدهم إلى نسائهم، فإن النبي للأمة بمنزلة الوالد [للرجال والنساء]، فأرشدهم إلى ما هو أنفع لهم في الدنيا والآخرة، كما قال لهم في الآية الأخرى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٥، ١٦٦]، وقوله في الآية الأخرى: ﴿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [الحجر: ٧٠] أي: ألم ننهك عن ضيافة الرجال ﴿قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ * لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: ٧١، ٧٢]، وقال في هذه الآية الكريمة: (هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) قال مجاهد: لم يكن بناته، ولكن كن من أمَّتِهِ، وكل نبي أبو أمَّتِه.
لحجر: ٧١، ٧٢]، وقال في هذه الآية الكريمة: (هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) قال مجاهد: لم يكن بناته، ولكن كن من أمَّتِهِ، وكل نبي أبو أمَّتِه.
وكذا روي عن قتادة، وغير واحد.
وقال ابن جُرَيْج: أمرهم أن يتزوجوا النساء، ولم يعرض عليهم سفاحا.
وقال سعيد بن جبير: يعني نساءهم، هن بَنَاته، وهو أب لهم ويقال في بعض القراءات النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم.
وكذا روي عن الربيع بن أنس، وقتادة، والسدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم.
وقوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي) أي: اقبلوا ما آمركم به من الاقتصار على نسائكم، (أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ) أي: [ليس منكم رجل] فيه خير، يقبل ما آمره به، ويترك ما أنهاه
عنه؟
(قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ) أي: إنك تعلم أن نساءنا لا أرب لنا فيهن ولا نشتهيهن، (وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ) أي: ليس لنا غرض إلا في الذكور، وأنت تعلم ذلك، فأي حاجة في تكرار القول علينا في ذلك؟
نا لا أرب لنا فيهن ولا نشتهيهن، (وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ) أي: ليس لنا غرض إلا في الذكور، وأنت تعلم ذلك، فأي حاجة في تكرار القول علينا في ذلك؟
قال السدي: (وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ) إنما نريد الرجال.
قوله تعالى: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠) قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾.
ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة: أن نبيه لوطًا وعظ قومه ونهاهم أن يفضحوه في ضيفه، وعرض عليهم النساء وترك الرجال، فلم يلتفتوا إلى قوله، وتمادوا فيما هم فيه من إرادة الفاحشة فقال
لوط: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ الآية. فأخبرته الملائكة بأنهم رسل ربه، وأن الكفار الخبثاء لا يصلون إليه بسوء. وبين في القمر أنَّه تعالى طمس أعينهم، وذلك في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٧)﴾.
•