KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Yusuf › Ayat 6

QS 12:6

Surah Yusuf (يوسف) ayat 6

12:6
وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعۡقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ
Dan demikianlah, Tuhan memilih engkau (untuk menjadi Nabi) dan mengajarkan kepadamu sebagian dari takwil mimpi dan menyempurnakan (nikmat-Nya) kepadamu dan kepada keluarga Yakub, sebagaimana Dia telah menyempurnakan nikmat-Nya kepada kedua orang kakekmu sebelum itu, (yaitu) Ibrahim dan Ishak. Sungguh, Tuhanmu Maha Mengetahui, Mahabijaksana
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 5Ayat 7 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَكَذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
يَجْتَبِيكَ
ٱجْتَبَىٰ
جبي
رَبُّكَ
رَبّ
ربب
وَيُعَلِّمُكَ
عَلَّمَ
علم
مِن
مِن
preposisi
تَأْوِيلِ
تَأْوِيل
اول
ٱلْأَحَادِيثِ
حَدِيث
حدث
وَيُتِمُّ
أَتَمَّ
تمم
نِعْمَتَهُۥ
نِعْمَة
نعم
عَلَيْكَ
عَلَىٰ
preposisi
وَعَلَىٰٓ
عَلَىٰ
preposisi
ءَالِ
ءَال
اول
يَعْقُوبَ
يَعْقُوب
nama diri
كَمَآ
مَا
partikel
أَتَمَّهَا
أَتَمَّ
تمم
عَلَىٰٓ
عَلَىٰ
preposisi
أَبَوَيْكَ
أَبَوَان
ابو
مِن
مِن
preposisi
قَبْلُ
قَبْل
قبل
إِبْرَٰهِيمَ
إِبْرَاهِيم
nama diri
وَإِسْحَٰقَ
إِسْحَاق
nama diri
إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
رَبَّكَ
رَبّ
ربب
عَلِيمٌ
عَلِيم
علم
حَكِيمٌ
حَكِيم
حكم

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 12:6 (jilid 13 hlm. 15) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 15 · #66003
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن قيلِ يعقوبَ لابنِه يوسفَ، لمَّا قصَّ عليه رؤياه: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾: وهكذا يَجْتَبِيك ربُّك. يقولُ: كما أراك ربُّك الكواكبَ والشمسَ والقمرَ لك سجودًا، فكذلك يَصْطَفِيك ربُّك، كما حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو العَنْقَزِيُّ، عن أبى بكرٍ الهُذَليِّ، عن عكرمةَ: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾. قال: يَصْطَفِيك. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾: فاجْتَباه واصْطَفاه وعَلَّمه مِن عِبَرِ الأحاديثِ، وهو تأويلُ الأحاديثِ. وقولُه: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾.
QS 12:6 (jilid 13 hlm. 15) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 15 · #66004
ْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾: فاجْتَباه واصْطَفاه وعَلَّمه مِن عِبَرِ الأحاديثِ، وهو تأويلُ الأحاديثِ. وقولُه: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. يقولُ: ويُعَلِّمُك ربُّكَ مِن علمِ ما يَئولُ إليه أحاديثُ الناسِ، عما يَرَونه فى منامِهم، وذلك تعبيرُ الرؤيا. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. قال: عبارةُ الرؤيا. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. قال: تأويلُ الكلامِ؛ العلمُ والحُكْمُ، وكان يوسفُ أعبرَ الناسِ. وقرأ: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [يوسف: ٢٢]. وقولُه: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾: باجْتبائِه إياك واختيارِه وتعليمِه إياك تأويلَ الأحاديثِ، ﴿وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ﴾.
QS 12:6 (jilid 13 hlm. 16) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 16 · #66005
ًا وَعِلْمًا﴾ [يوسف: ٢٢]. وقولُه: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾: باجْتبائِه إياك واختيارِه وتعليمِه إياك تأويلَ الأحاديثِ، ﴿وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ﴾. يقولُ: وعلى أهلِ دينِ يعقوبَ وملتِه، من ذريتِه وغيرِهم، ﴿كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ باتخاذِه هذا خليلًا وتَنْجيتِه مِن النارِ، وفديتِه هذا بذبحٍ عظيمٍ. كالذي حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: أخبرَنا أبو إسحاقَ، عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾. قال: فنعمتُه على إبراهيمَ أن نجَّاه من النارِ، وعلى إسحاقَ أن نَجَّاه مِن الذَّبْحِ. وقولُه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. يقولُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ﴾ بمواضعِ الفضلِ، ومَن هو أهلٌ للاجتباءِ والنعمةِ، ﴿حَكِيمٌ﴾ في تدبيرِه خلقَه.
QS 12:6 (jilid 4 hlm. 371) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 371 · #87607
﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)﴾ يقول تعالى مخبرا عن قول يعقوب لولده يوسف: إنه كما اختارك ربك، وأراك هذه الكواكب مع الشمس والقمر ساجدة لك، (كَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ) أي: يختارك ويصطفيك لنبوته، (وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ) قال مجاهد وغير واحد: يعني تعبير الرؤيا. (وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ) أي: بإرسالك والإيحاء إليك؛ ولهذا قال: (كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ) وهو الخليل، (وَإِسْحَاقَ) ولده، وهو الذبيح في قول، وليس بالرجيح، (إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) أي: [هو] أعلم حيث يجعل رسالاته، كما قال في الآية الأخرى.
QS 12:6 (jilid 3 hlm. 61) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 61 · #98144
قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. بين الله جل وعلا أنَّه علم نبيه يوسف من تأويل الأحاديث، وصرح بذلك أيضًا في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ وقوله: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. واختلف العلماء في المراد بتأويل الأحاديث. فذهب جماعة من أهل العلم إلى أن المراد بذلك تعبير الرؤيا، فالأحاديث على هذا القول هي الرؤيا، قالوا: لأنها إما حديث نفس، أو ملك، أو شيطان، وكان يوسف أعبر الناس للرؤيا. ويدل لهذا الوجه الآيات الدالة على خبرته بتأويل الرؤيا، كقوله: ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (٤١)﴾.
QS 12:6 (jilid 3 hlm. 62) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 62 · #98145
كُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (٤١)﴾. وقوله: (﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ﴾ -إلى قوله- ﴿يَعْصِرُونَ (٤٩)﴾. وقال بعض العلماء: المراد بتأويل الأحاديث معرفة معاني كتب الله وسنن الأنبياء، وما غمض وما اشتبه على الناس من أغراضها ومقاصدها، يفسرها لهم ويشرحها، ويدلهم على مودعات حكمها. وسميت أحاديث؛ لأنها يحدث بها عن الله ورسله، فيقال: قال الله كذا، وقال رسوله كذا، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (١٨٥)﴾ وقوله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ الآية. ويدل لهذا الوجه قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ وقوله: ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ الآية.
QS 12:6 (jilid 3 hlm. 62) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 62 · #98146
﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ الآية. قال مقيده -عفا الله عنه-: الظاهر أن الآيات المذكورة تشمل ذلك كله من تأويل الرؤيا، وعلوم كتب الله وسنن الأنبياء -والعلم عند الله تعالى. •
QS 12:6 (jilid 12 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 215 · #125816
[سُورَة يُوسُف (١٢) : آيَة ٦] وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦) عَطَفَ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى تَحْذِيرِهِ مِنْ قَصِّ الرُّؤْيَا عَلَى إِخْوَتِهِ إِعْلَامًا لَهُ بِعُلُوِّ قَدْرِهِ وَمُسْتَقْبَلِ كَمَالِهِ، كَيْ يَزِيدَ تَمَلِّيًا مِنْ سُمُوِّ الْأَخْلَاقِ فَيَتَّسِعُ صَدْرُهُ لِاحْتِمَالِ أَذَى إِخْوَتِهِ، وَصَفْحًا عَنْ غَيْرَتِهِمْ مِنْهُ وَحَسَدِهِمْ إِيَّاهُ لِيَتَمَحَّضَ تَحْذِيرُهُ لِلصَّلَاحِ، وَتَنْتَفِي عَنْهُ مَفْسَدَةُ إِثَارَةِ الْبَغْضَاءِ وَنَحْوِهَا، حِكْمَةً نَبَوِيَّةً عَظِيمَةً وَطِبًّا رُوحَانِيًّا نَاجِعًا.
QS 12:6 (jilid 12 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 215 · #125817
ْذِيرُهُ لِلصَّلَاحِ، وَتَنْتَفِي عَنْهُ مَفْسَدَةُ إِثَارَةِ الْبَغْضَاءِ وَنَحْوِهَا، حِكْمَةً نَبَوِيَّةً عَظِيمَةً وَطِبًّا رُوحَانِيًّا نَاجِعًا. وَالْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ: وَكَذلِكَ إِلَى مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا مِنَ الْعِنَايَةِ الرَّبَّانِيَّةِ بِهِ، أَيْ وَمِثْلُ ذَلِكَ الِاجْتِبَاءِ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَالتَّشْبِيهُ هُنَا تَشْبِيهُ تَعْلِيلٍ لِأَنَّهُ تَشْبِيهُ أَحَدِ الْمَعْلُولَيْنِ بِالْآخَرِ لِاتِّحَادِ الْعِلَّةِ. وَمَوْقِعُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ مَوْقِعَ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ لِ يَجْتَبِيكَ الْمُبَيِّنِ لِنَوْعِ الِاجْتِبَاءِ وَوَجْهِهِ. وَالِاجْتِبَاءُ: الِاخْتِيَارُ وَالِاصْطِفَاءُ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاجْتَبَيْناهُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٨٧] ، أَيِ اخْتِيَارُهُ مِنْ بَيْنِ إِخْوَتِهِ، أَوْ مِنْ بَيْنِ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ.
QS 12:6 (jilid 12 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 215 · #125818
َوْلِهِ تَعَالَى: وَاجْتَبَيْناهُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٨٧] ، أَيِ اخْتِيَارُهُ مِنْ بَيْنِ إِخْوَتِهِ، أَوْ مِنْ بَيْنِ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ. وَقَدْ عَلِمَ يَعْقُوبُ- ﵇ ذَلِكَ بِتَعْبِيرِ الرُّؤْيَا وَدَلَالَتِهَا على رفْعَة شَأْنه فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَتِلْكَ إِذَا ضُمَّتْ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْفَضَائِلِ آلَتْ إِلَى اجْتِبَاءِ اللَّهِ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ يُؤْذِنُ بِنُبُوءَتِهِ. وَإِنَّمَا عَلِمَ يَعْقُوبُ- ﵇ أَنَّ رِفْعَةَ يُوسُفَ- ﵇ فِي مُسْتَقْبَلِهِ رِفْعَةٌ إِلَهِيَّةٌ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ نِعَمَ اللَّهِ تَعَالَى مُتَنَاسِبَةٌ فَلَمَّا كَانَ مَا ابتدأه بِهِ مِنَ النِّعَمِ اجْتِبَاءً وَكَمَالًا نَفْسِيًّا تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ مَا يَلْحَقُ بِهَا، مِنْ نَوْعِهَا.
QS 12:6 (jilid 12 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 215 · #125819
ُتَنَاسِبَةٌ فَلَمَّا كَانَ مَا ابتدأه بِهِ مِنَ النِّعَمِ اجْتِبَاءً وَكَمَالًا نَفْسِيًّا تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ مَا يَلْحَقُ بِهَا، مِنْ نَوْعِهَا. ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الِارْتِقَاءَ النَّفْسَانِيَّ الَّذِي هُوَ مِنَ الْوَارِدَاتِ الْإِلَهِيَّةِ غَايَتُهُ أَنْ يَبْلُغَ بِصَاحِبِهِ إِلَى النبوءة أَوِ الْحِكْمَةِ فَلِذَلِكَ عَلِمَ يَعْقُوبُ- ﵇ أَنَّ اللَّهَ سَيُعَلِّمُ يُوسُفَ- ﵇ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ، لِأَنَّ مُسَبِّبَ الشَّيْءِ مُسَبَّبٌ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، فتعليم التّأويل ناشىء عَنِ التَّشْبِيهِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: وَكَذلِكَ، وَلِأَنَّ اهْتِمَامَ يُوسُفَ- ﵇ بِرُؤْيَاهُ وَعَرْضِهَا عَلَى أَبِيهِ دَلَّ أَبَاهُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ أَوْدَعَ فِي نَفْسِ يُوسُفَ- ﵇ الِاعْتِنَاءَ بِتَأْوِيلِ الرُّؤْيَا وَتَعْبِيرِهَا.
QS 12:6 (jilid 12 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 216 · #125820
يَاهُ وَعَرْضِهَا عَلَى أَبِيهِ دَلَّ أَبَاهُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ أَوْدَعَ فِي نَفْسِ يُوسُفَ- ﵇ الِاعْتِنَاءَ بِتَأْوِيلِ الرُّؤْيَا وَتَعْبِيرِهَا. وَهَذِهِ آيَةُ عِبْرَةٍ بِحَالِ يَعْقُوبَ- ﵇ مَعَ ابْنِهِ إِذْ أَشْعَرَهُ بِمَا تَوَسَّمَهُ مِنْ عِنَايَةِ اللَّهِ بِهِ لِيَزْدَادَ إِقْبَالًا عَلَى الْكَمَالِ بِقَوْلِهِ: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ. وَالتَّأْوِيلُ: إِرْجَاعُ الشَّيْءِ إِلَى حَقِيقَتِهِ وَدَلِيلِهِ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [سُورَة آل عمرَان: ٧] . والْأَحادِيثِ: يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ حَدِيثٍ بِمَعْنَى الشَّيْءِ الْحَادِثِ، فَتَأْوِيلُ الْأَحَادِيثِ: إِرْجَاعُ الْحَوَادِثِ إِلَى عِلَلِهَا وَأَسْبَابِهَا بِإِدْرَاكِ حَقَائِقِهَا عَلَى التَّمَامِ.
QS 12:6 (jilid 12 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 216 · #125821
نَى الشَّيْءِ الْحَادِثِ، فَتَأْوِيلُ الْأَحَادِيثِ: إِرْجَاعُ الْحَوَادِثِ إِلَى عِلَلِهَا وَأَسْبَابِهَا بِإِدْرَاكِ حَقَائِقِهَا عَلَى التَّمَامِ. وَهُوَ الْمَعْنِيُّ بِالْحِكْمَةِ، وَذَلِكَ بِالِاسْتِدْلَالِ بِأَصْنَافِ الْمَوْجُودَاتِ عَلَى قُدْرَةِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ، وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْأَحَادِيثُ جَمْعَ حَدِيثٍ بِمَعْنَى الْخَبَرِ الْمُتَحَدَّثِ بِهِ، فَالتَّأْوِيلُ: تَعْبِيرُ الرُّؤْيَا. سُمِّيَتْ أَحَادِيثُ لِأَنَّ الْمُرَائِيَ يتحدث بهَا الراؤون وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى حَمَلَهَا بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ. وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ الْقِصَّةِ وَقالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ [سُورَة يُوسُف: ١٠٠] .
QS 12:6 (jilid 12 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 216 · #125822
بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ. وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ الْقِصَّةِ وَقالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ [سُورَة يُوسُف: ١٠٠] . وَلَعَلَّ كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ مُرَادٌ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، أَوْ يَكُونُ اخْتِيَارُ هَذَا اللَّفْظِ إِيجَازًا مُعْجِزًا، إِذْ يَكُونُ قَدْ حُكِيَ بِهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ صَدَرَ مِنْ يَعْقُوبَ- ﵇ بِلُغَتِهِ يُعَبِّرُ عَنْ تَأْوِيلِ الْأَشْيَاءِ بِجَمِيعِ تِلْكَ الْمَعَانِي. وَإِتْمَامُ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ هُوَ إِعْطَاؤُهُ أَفْضَلَ النِّعَمِ وَهِي نعْمَة النبوءة، أَوْ هُوَ ضَمِيمُهُ الْملك إِلَى النبوءة وَالرِّسَالَةِ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ إِتْمَامُ نِعْمَةِ الِاجْتِبَاءِ الْأُخْرَوِيِّ بِنِعْمَةِ الْمَجْدِ الدُّنْيَوِيِّ.
QS 12:6 (jilid 12 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 216 · #125823
مِيمُهُ الْملك إِلَى النبوءة وَالرِّسَالَةِ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ إِتْمَامُ نِعْمَةِ الِاجْتِبَاءِ الْأُخْرَوِيِّ بِنِعْمَةِ الْمَجْدِ الدُّنْيَوِيِّ. وَعَلِمَ يَعْقُوبُ- ﵇ ذَلِكَ مِنْ دَلَالَةِ الرُّؤْيَا عَلَى سُجُودِ الْكَوَاكِبِ وَالنَّيِّرَيْنِ لَهُ، وَقَدْ عَلِمَ يَعْقُوبُ- ﵇ تَأْوِيلَ تِلْكَ بِإِخْوَتِهِ وَأَبَوَيْهِ أَوْ زَوْجِ أَبِيهِ وَهِيَ خَالَةُ يُوسُفَ- ﵇، وَعَلِمَ مِنْ تَمْثِيلِهِمْ فِي الرُّؤْيَا أَنَّهُمْ حِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ يَكُونُ أُخُوَتُهُ قَدْ نَالُوا النُّبُوءَةَ، وَبِذَلِكَ عَلِمَ أَيْضًا أَنَّ اللَّهَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَى إِخْوَتِهِ وَعَلَى زَوْجِ يَعْقُوبَ- ﵇ بالصديقية إِذا كَانَت زَوْجَة نبيء.
QS 12:6 (jilid 12 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 217 · #125824
ّبُوءَةَ، وَبِذَلِكَ عَلِمَ أَيْضًا أَنَّ اللَّهَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَى إِخْوَتِهِ وَعَلَى زَوْجِ يَعْقُوبَ- ﵇ بالصديقية إِذا كَانَت زَوْجَة نبيء. فَالْمُرَادُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ خاصتهم وهم أنباؤه وَزَوْجُهُ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِإِتْمَامِ النِّعْمَةِ لِيُوسُفَ- ﵇ إِعْطَاءُ الْمُلْكِ فَإِتْمَامِهَا عَلَى آلِ يَعْقُوبَ هُوَ أَنْ زَادَهُمْ عَلَى مَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الْفَضْلِ نِعْمَةَ قَرَابَةِ الْمَلِكِ، فَيَصِحُّ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ آلِهِ جَمِيعَ قَرَابَتِهِ. وَالتَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ: كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ تَذْكِيرٌ لَهُ بِنِعَمٍ سَابِقَةٍ، وَلَيْسَ مِمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا.
QS 12:6 (jilid 12 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 217 · #125825
التَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ: كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ تَذْكِيرٌ لَهُ بِنِعَمٍ سَابِقَةٍ، وَلَيْسَ مِمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا. ثُمَّ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ النُّبُوءَةَ فَالتَّشْبِيهُ تَامٌّ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ الْمُلْكَ فَالتَّشْبِيهُ فِي إِتْمَامِ النِّعْمَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ. وَجَعَلَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ- ﵉ أَبَوَيْنِ لَهُ لِأَنَّ لَهُمَا وِلَادَةً عَلَيْهِ، فَهُمَا أَبَوَاهُ الْأَعْلَيَانِ بِقَرِينَةِ الْمقَام كَقَوْل النبيء ﷺ: «أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» .
QS 12:6 (jilid 12 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 217 · #125826
لَهُ لِأَنَّ لَهُمَا وِلَادَةً عَلَيْهِ، فَهُمَا أَبَوَاهُ الْأَعْلَيَانِ بِقَرِينَةِ الْمقَام كَقَوْل النبيء ﷺ: «أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» . وَجُمْلَةُ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ تَذْيِيلٌ بِتَمْجِيدِ هَذِهِ النِّعَمِ، وَأَنَّهَا كَائِنَةٌ عَلَى وَفْقِ عِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ، فَعَلِمُهُ هُوَ عِلْمُهُ بِالنُّفُوسِ الصَّالِحَةِ لِهَذِهِ الْفَضَائِلِ، لِأَنَّهُ خَلَقَهَا لِقَبُولِ ذَلِكَ فَعَلِمُهُ بِهَا سَابِقٌ، وَحِكْمَتُهُ وَضْعُ النِّعَمِ فِي مَوَاضِعِهَا الْمُنَاسِبَةِ. وَتَصْدِيرُ الْجُمْلَةِ بِ إِنَّ لِلِاهْتِمَامِ لَا لِلتَّأْكِيدِ إِذْ لَا يَشُكُّ يُوسُفُ- ﵇ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ. وَالِاهْتِمَامُ ذَرِيعَةٌ إِلَى إِفَادَةِ التَّعْلِيلِ. وَالتَّفْرِيعُ فِي ذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِالثَّنَاءِ عَلَى يُوسُفَ- ﵇ وَتَأَهُّلُهُ لِمِثْلِ تِلْكَ الْفَضَائِل.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 48:2

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 48:2QS 12:21