Agar Allah memberikan ampunan kepadamu (Muhammad) atas dosamu yang lalu dan yang akan datang, serta menyempurnakan nikmat-Nya atasmu dan menunjukimu ke jalan yang lurus
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (٣)﴾.
يَعْنى بقولِه تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. يقولُ: إنا حَكَمْنا لك يا محمدُ حُكمًا يَبِينُ لمن سَمِعه أو بَلَغه، على مَن خَالَفَك وناصَبَك مِن كفارِ قومِك، وقَضَيْنا لك عليهم بالنصرِ والظَّفَرِ، لتَشْكُرَ ربَّك، وتَحْمَدَه على نعمتِه بقضائِه لك عليهم، وفتحِه ما فتَح لك، ولتُسَبِّحَه وتَسْتَغْفِرَه، فيَغْفِرَ لك بفِعالِك ذلك ربُّك، ما تقَدَّم مِن ذنبِك قبلَ فتحِه لك ما فتَح، وما تأخَّر بعدَ فتحِه لك ذلك، ما شَكَرْتَه واسْتَغْفَرْتَه.
َسْتَغْفِرَه، فيَغْفِرَ لك بفِعالِك ذلك ربُّك، ما تقَدَّم مِن ذنبِك قبلَ فتحِه لك ما فتَح، وما تأخَّر بعدَ فتحِه لك ذلك، ما شَكَرْتَه واسْتَغْفَرْتَه.
وإنما اخْتَرْنا هذا القولَ في تأويلِ هذه الآيةِ؛ لدَلالةِ قولِ اللهِ ﷿: ﴿ذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾ [النصر:١ - ٣]. على صحتِه، إذ أمَرَه تعالى ذكرُه أن يُسَبِّحَ بحمدِ ربِّه إذا جاءه نصرُ اللهِ وفتحُ مكةَ، وأن يَسْتَغْفِرَه، وأعْلَمه أنه توابٌ على مَن فعَل ذلك. ففى ذلك بيانٌ واضحٌ أن قولَه تعالى ذكرُه:
﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾.
وأعْلَمه أنه توابٌ على مَن فعَل ذلك. ففى ذلك بيانٌ واضحٌ أن قولَه تعالى ذكرُه:
﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾. إنما هو خيرٌ من اللهِ جلَّ ثناؤُه نبيَّه ﵊ عن جزائِه له على شكرِه له على النعمةِ التي أنْعَم بها عليه، من إظهارِه له ما فتَح؛ لأن جزاءَ اللهِ تعالى عبادَه على أعمالِهم دونَ غيرِها.
وبعدُ، ففى صحةِ الخبرِ عنه ﷺ أنه كان يَقومُ حتى تَرِمَ قدماه، فقيل له: يا رسولَ اللهِ، تَفْعَلُ هذا وقد غُفِر لك ما تقَدَّم مِن ذنبِك وما تأخَّر؟ فقال: "أفلا أكُونُ عبدًا شَكورًا؟ ". الدَّلالُة الواضحةُ على أن الذي قلنا من ذلك هو الصحيحُ مِن القولِ، وأن الله ﵎ إنما وعَد نبيَّه محمدًا ﷺ غفرانَ ذنوبِه المتقدمةِ فَتْحَ ما فَتَح عليه، وبعده، على شكرِه له على نِعَمِه التي أَنْعَمَها عليه.
وكذلك كان يقولُ ﷺ: "إنى لأَسْتَغْفِرُ اللهِ وأتوبُ إليه في كلِّ يومٍ مائةَ مرةٍ".
ا فَتَح عليه، وبعده، على شكرِه له على نِعَمِه التي أَنْعَمَها عليه.
وكذلك كان يقولُ ﷺ: "إنى لأَسْتَغْفِرُ اللهِ وأتوبُ إليه في كلِّ يومٍ مائةَ مرةٍ". ولو كان القولُ في ذلك أنه مِن خبرِ اللهِ تعالى ذكرُه نبيَّه أنه قد غفَر له ما تقَدَّم من ذنبِه وما تأخَّر، على غيرِ الوجهِ الذي ذكَرْنا، لم يَكُنْ لأمرِه إياه بالاستغفارِ بعدَ هذه الآيةِ، ولا لاستغفارِ نبيِّ اللهِ ﷺ ربَّه ﷻ مِن ذنوبِه بعدَها - معنًى يُعْقَلُ؛ إذ الاستغفارُ معناه طلبُ العبدِ مِن ربِّه ﷿ غفرانَ ذنوبِه، فإذا لم يَكُنْ ذنوبٌ تُغْفَرُ، لم يَكُنْ لمسألتِه إياه غفرانَها معنًى؛ لأنه من المُحالِ أن يُقالَ: اللهمَّ اغْفِرْ لى ذنبًا لم أَعْمَلُه.
وقد تأوَّل ذلك بعضُهم بمَعْنى: ليَغْفِرَ لك ما تقدَّم مِن ذنبِك قبلَ الرسالةِ، وما تأخَّر إلى الوقتِ الذي قال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ الله
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر﴾.
لرسالةِ، وما تأخَّر إلى الوقتِ الذي قال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ الله
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر﴾.
وأما الفتحُ الذي وعَد الله جلَّ ثناؤُه نبيَّه ﷺ هذه العِدَةَ على شكرِه إياه عليه، فإنه - فيما ذُكِر - الهُدْنةُ التي جَرَتْ بينَ رسولِ اللهِ ﷺ [ومشركى] قريشٍ بالحُدَيْبِيَةِ.
وذُكِر أن هذه السورة أُنْزِلَت على رسولِ اللهِ ﷺ مُنْصَرَفَه عن الحُدَيْبِيَةِ، بعدَ الهدنةِ التي جَرَتْ بينَه وبينَ قومِه.
وبنحوِ الذي قلنا في معنى قولِه: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾.
هلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. قال: قضَيْنا لك قضاءً مبينًا.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾: والفتحُ القضاءُ.
ذكرُ الروايةِ عمَّن قال: نزَلَت هذه السورةُ على رسولِ اللهِ ﷺ في الوقتِ الذي ذَكَرْتُ
حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسْعَدةَ، قال: ثنا بشرُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. قال: الحُدَيْبِيَةَ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾.
يسى، وحدَّثنى
الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. قال: نَحْرَه بالحُديبِيَةِ وحَلْقَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن بَزِيعٍ، قال: ثنا أبو بَحْرٍ، قال: ثنا شعبةُ، قال: ثنا جامعُ بنُ شَدَّادٍ، عن عبدِ الرحمنِ بن أبى عَلْقمةَ، قال: سمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ يقولُ: لمَّا أَقْبَلْنا مِن الحُدَيبيَةِ أَعْرَسْنا فنِمْنا، فلم نَسْتَيْقِظْ إلا بالشمسِ قد طَلَعَتْ، فاسْتَيْقَظْنا ورسولُ اللهِ ﷺ نائمٌ. قال: فقلْنا: أهْضِبُوا. فاسْتَيْقَظ رسولُ اللهِ ﷺ فقال: "افْعَلوا كما كنتم تَفْعَلون، فكذلك مَن نام أو نسِى". قال: وفَقَدْنا ناقةَ رسولِ اللهِ ﷺ، فوَجَدْناها قد تَعَلَّق خِطامُها بشجرةٍ، فأَتَيْتُه بها، فركِب، فبَيْنا نحن نَسيرُ إذ أتاه الوحيُ.
نام أو نسِى". قال: وفَقَدْنا ناقةَ رسولِ اللهِ ﷺ، فوَجَدْناها قد تَعَلَّق خِطامُها بشجرةٍ، فأَتَيْتُه بها، فركِب، فبَيْنا نحن نَسيرُ إذ أتاه الوحيُ. قال: وكان إذا أتاه اشْتَدَّ عليه، فلَمَّا سُرِّي عنه أَخْبَرنا أنه أُنزِل عليه: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾.
حدَّثنا أحمدُ بنُ المِقْدامِ، قال: ثنا المعتمرُ، قال: سمِعْتُ أبى يُحَدِّثُ، عن قتادةَ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: لما رجَعْنا مِن غزوةِ الحديبيةِ وقد حِيل بينَنا وبينَ
نُسُكِنا. قال: فنحن بينَ الحزنِ والكآبةِ. قال: فأنْزَل اللهُ ﷿: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾.
ِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر﴾ إلى قولِه: ﴿عَزِيزًا﴾. فقال أصحابُه: هَنيئًا لك يا رسولَ اللهِ، قد بيَّن اللهُ لنا ماذا يَفْعَلُ بك، فماذا يَفْعَلُ بنا؟ فأنْزَل اللهُ هذه الآيةَ بعدَها: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ إلى قولِه: ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا همامٌ، قال: ثنا قتادةُ، عن أنسٍ قال: أُنزِلَت هذه الآيةُ. فذكَر نحوَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ بنحوِه، غيرَ أنه قال في حديثِه: فقال رجلٌ مِن القومِ: هَنيئًا لك مريئًا يا رسولَ اللهِ. وقال أيضًا: فبيَّن اللهُ ماذا يَفْعَلُ بنبيِّه ﵊، وماذا يَفْعَلُ بهم.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: نزَلَت على النبيِّ ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾.
مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾. قالوا: هَنيئًا مريئًا لك يا رسولَ اللهِ، فماذا لنا؟ فنزَلَت: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾.
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، قال: سمِعْتُ قتادةَ يُحَدِّثُ عن أنسٍ في هذه الآيةِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، قال: الحديبيةَ.
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بنُ حمادٍ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، قال: ما كنا نَعُدُّ فتحَ مكةَ إلا يومَ الحديبيةِ.
َثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بنُ حمادٍ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، قال: ما كنا نَعُدُّ فتحَ مكةَ إلا يومَ الحديبيةِ.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا يَعْلَى بنُ عُبيدٍ، عن عبدِ العزيزِ بن سِياهٍ، عن حَبيبِ بن أبي ثابتٍ، عن أبي وائلٍ، قال: تكَلَّم سهلُ بنُ حُنَيْفٍ يومَ صِفِّينَ، فقال: أيُّها الناسُ اتَّهِموا أنفسَكم، لقد رَأيْتُنا يومَ الحديبيةِ - يَعْنى الصلحَ الذي كان بينَ رسولِ اللهِ ﷺ وبينَ المشركين - ولو نَرَى قتالًا لَقاتَلْنا، فجاء عمرُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ، ألسْنا على حقٍّ وهم على باطلٍ؟ أليس قَتْلانا في الجنةِ وقَتْلاهم في النارِ؟ قال: "بلى". قال: ففِيمَ نُعْطِى الدَّنِيَّةَ في دينِنا، ونَرْجِعُ ولَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بينَنا وبينَهم؟ فقال: "يا بنَ الخطابِ، إنى رسولُ اللهِ، ولن يُضَيِّعَنى أبدًا". قال: فرجَع وهو مُتَغَيِّظٌ، فلم يَصْبِرْ حتى أتَى أبا بكرٍ، فقال: يا أبا بكرٍ، ألَسْنا على حقٍّ وهم على باطلٍ؟
ى رسولُ اللهِ، ولن يُضَيِّعَنى أبدًا". قال: فرجَع وهو مُتَغَيِّظٌ، فلم يَصْبِرْ حتى أتَى أبا بكرٍ، فقال: يا أبا بكرٍ، ألَسْنا على حقٍّ وهم على باطلٍ؟ أليس قَتلانا في الجنةِ وقَتلاهم في النارِ؟ قال: بلى. قال: ففيمَ نُعْطِى الدنيةَ في دينِنا، ونَرْجِعُ ولمَّا يَحْكُمِ اللهُ بينَنا وبينَهم؟ فقال: يا بن الخطابِ، إنه رسولُ اللهِ، لن يُضَيِّعَه اللهُ أبدًا. قال: فنزَلَت سورةُ (الفتحِ)،
فأَرْسَل رسولُ اللهِ ﷺ إلى عمرَ، فأقْرَأه إياها، فقال: يا رسولَ اللهِ، أو فتحٌ هو؟ قال: "نعم".
حدَّثني يحيى بنُ إبراهيمَ المسعوديُّ، قال: ثنا أبى، عن أبيه، عن جدِّه، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، قال: ما كنا نَعُدُّ الفتحَ إلا يومَ الحديبيةِ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ قال: تَعُدُّون أنتم الفتحَ فتْحَ مكةَ، وقد كان فتْحُ مكةَ فتحًا، ونحن نَعُدُّ الفتحَ بيعةَ الرضوانِ يومَ الحديبيةِ، كنا مع رسولِ اللهِ ﷺ [خمسَ عشرةَ] مائةً.
عُدُّون أنتم الفتحَ فتْحَ مكةَ، وقد كان فتْحُ مكةَ فتحًا، ونحن نَعُدُّ الفتحَ بيعةَ الرضوانِ يومَ الحديبيةِ، كنا مع رسولِ اللهِ ﷺ [خمسَ عشرةَ] مائةً. والحديبيةُ بئرٌ.
حدَّثني موسى بنُ سهلٍ الرَّمْليُّ، ثنا محمدُ بنُ عيسى، قال: ثنا مُجَمِّعُ بنُ يعقوبَ الأنصاريُّ، قال: سَمِعْتُ أبى يُحَدِّثُ، عن عمِّه عبدِ الرحمنِ بن يزيدَ، عن عمِّه مُجَمِّعِ بن جاريةَ الأنصاريِّ، وكان أحدَ القُرَّاء الذين قرَءوا القرآنَ، قال: شَهِدْنا الحديبيةَ مع رسولِ اللهِ ﷺ، فلمَّا انْصَرَفْنا عنها، إذا الناسُ يَهُزُّون الأباعِرَ، فقال بعضُ الناسِ لبعضٍ: ما للناس؟ قالوا: أُوحِى إلى رسولِ اللهِ ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا
لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾. فقال رجلٌ: [وفتْحٌ] هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: (نعم، والذي نفسى بيدِه، إنه لَفتحٌ).
إِنَّا فَتَحْنَا
لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾. فقال رجلٌ: [وفتْحٌ] هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: (نعم، والذي نفسى بيدِه، إنه لَفتحٌ). قال: فقُسِّمَت خيبرُ على أهلِ الحديبيةِ، لم يَدْخُلْ معهم فيها أحدٌ إلا مَن شَهِد الحديبيةَ، وكان الجيشُ ألفًا وخمسَمائةٍ، فيهم ثلاثُمائةِ فارسٍ، فقسَّمها رسولُ اللهِ ﷺ على ثمانيةَ عشَرَ سهمًا، فأعْطَى الفارسَ سهمين، وأعْطَى الراجلَ سهمًا.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جَريرٌ، عن مغيرةَ، عن الشعبيِّ، قال: نزَلَت: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. بالحديبيةِ، وأصاب في تلك الغزوةِ ما لم يُصِبْ في غَزوةٍ؛ أصاب أن بويِع بَيعةَ الرضوانِ، وغُفِر له ما تقَدَّم من ذنبِه وما تأخَّر، وظهَرَت الرومُ على فارسَ، وبلَغ الهَدْىُ مَحِلَّه، وأُطْعِموا نخلَ خيبرَ، وفرِح المؤمنون بتصديقِ النبيِّ ﷺ، وبظهورِ الرومِ على فارسَ.
وقولُه تعالى: ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾.
الهَدْىُ مَحِلَّه، وأُطْعِموا نخلَ خيبرَ، وفرِح المؤمنون بتصديقِ النبيِّ ﷺ، وبظهورِ الرومِ على فارسَ.
وقولُه تعالى: ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾. بإظهارِه إياك على عدوِّك، ورفعِه ذكرَك في الدنيا، وغفرانِه ذنوبَك في الآخرةِ، ﴿وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾.
يقولُ: ويُرْشِدَك طريقًا من الدين لا اعْوِجاجَ فيه، يَسْتَقِيمُ بك إلى رضا ربِّك، ﴿وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾. يقولُ: ويَنْصُرَك الله على سائرِ أعدائِك ومَن ناوَاك، نصرًا لا يَغْلِبُه غالبٌ ولا يَدْفَعُه دافع؛ للبأسِ الذي يُؤَيِّدُك الله به، وبالظَّفَرِ الذي يَمُدُّك به.
﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (٣)﴾.
نزلت هذه السورة الكريمة لما رجع رسول الله ﷺ من الحديبية في ذي القعدة من سنة ست من الهجرة، حين صده المشركون عن الوصول إلى المسجد الحرام ليقضي عمرته فيه، وحالوا بينه وبين ذلك، ثم مالوا إلى المصالحة والمهادنة، وأن يرجع عامه هذا ثم يأتي من قابل، فأجابهم إلى ذلك على تكره من جماعة من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب، ﵁، كما سيأتي تفصيله في موضعه من تفسير هذه السورة إن شاء الله.
هذا ثم يأتي من قابل، فأجابهم إلى ذلك على تكره من جماعة من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب، ﵁، كما سيأتي تفصيله في موضعه من تفسير هذه السورة إن شاء الله. فلما نحر هديه حيث أحصر، ورجع، أنزل الله، ﷿، هذه السورة فيما كان من أمره وأمرهم، وجعل ذلك الصلح فتحًا باعتبار ما فيه من المصلحة، وما آل الأمر إليه، كما روى عن ابن مسعود، ﵁، وغيره أنه قال: إنكم تعدون الفتح فتح مكة، ونحن نعد الفتح صلح الحديبية.
وقال الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: ما كنا نعد الفتح إلا يوم الحديبية.
وقال البخاري: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحًا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، كنا مع رسول الله ﷺ أربع عشرة مائة، والحديبية بئر.
راء قال: تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحًا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، كنا مع رسول الله ﷺ أربع عشرة مائة، والحديبية بئر. فنزحناها فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فأتاها فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء فتوضأ، ثم تمضمض ودعا، ثم صبه فيها، فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركائبنا.
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو نوح، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، قال: فسألته عن شيء -ثلاث مرات-فلم
يرد علي، قال: فقلت لنفسي: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب، نزرت رسول الله ﷺ ثلاث مرات فلم يرد عليك؟ قال: فركبت راحلتي فتقدمت مخافة أن يكون نزل في شيء، قال: فإذا أنا بمناد ينادي: يا عمر، أين عمر؟
ا ابن الخطاب، نزرت رسول الله ﷺ ثلاث مرات فلم يرد عليك؟ قال: فركبت راحلتي فتقدمت مخافة أن يكون نزل في شيء، قال: فإذا أنا بمناد ينادي: يا عمر، أين عمر؟ قال: فرجعت وأنا أظن أنه نزل في شيء، قال: فقال النبي ﷺ: "نزلت علي الليلة سورة هي أحب إلي من الدنيا وما فيها: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) ".
ورواه البخاري، والترمذي، والنسائي من طرق، عن مالك، ﵀، وقال علي بن المديني: هذا إسناد مديني [جيد] لم نجده إلا عندهم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك، ﵁، قال: نزلت على النبي ﷺ: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) مرجعه من الحديبية، قال النبي ﷺ: "لقد أنزلت علي آية أحب إلي مما على الأرض"، ثم قرأها عليهم النبي ﷺ فقالوا: هنيئا مريئا يا نبي الله، لقد بين الله، ﷿، ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟
ﷺ: "لقد أنزلت علي آية أحب إلي مما على الأرض"، ثم قرأها عليهم النبي ﷺ فقالوا: هنيئا مريئا يا نبي الله، لقد بين الله، ﷿، ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ حتى بلغ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٥]، أخرجاه في الصحيحين من رواية قتادة به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا مُجَمِّعُ بن يعقوب، قال: سمعت أبي يحدث عن عمه عبد الرحمن بن أبي يزيد الأنصاري عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري -وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن-قال: شهدنا الحديبية فلما انصرفنا عنها إذا الناس ينفرون الأباعر، فقال الناس بعضهم لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله ﷺ، فخرجنا مع الناس نوجف، فإذا رسول الله ﷺ على راحلته عند كراع الغميم، فاجتمع الناس عليه، فقرأ عليهم: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا)، قال: فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ: أي رسول الله، وفتح هو؟ قال: "إي والذي نفس محمد بيده، إنه لفتح".
عليهم: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا)، قال: فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ: أي رسول الله، وفتح هو؟ قال: "إي والذي نفس محمد بيده، إنه لفتح". فقسمت خيبر على أهل الحديبية لم يدخل معهم فيها أحد إلا من شهد الحديبية، فقسمها رسول الله ﷺ على ثمانية عشر سهما، وكان الجيش ألفا وخمسمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهما.
رواه أبو داود في الجهاد عن محمد بن عيسى، عن مجمع بن يعقوب، به.
وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا أبو بحر، حدثنا شعبة، حدثنا جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: لما
أقبلنا من الحديبية أعرسنا فنمنا، فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت، فاستيقظنا ورسول الله ﷺ نائم، قال: فقلنا: "امضوا". فاستيقظ رسول الله ﷺ: فقال: "افعلوا ما كنتم تفعلون وكذلك [يفعل] من نام أو نسي".
إلا بالشمس قد طلعت، فاستيقظنا ورسول الله ﷺ نائم، قال: فقلنا: "امضوا". فاستيقظ رسول الله ﷺ: فقال: "افعلوا ما كنتم تفعلون وكذلك [يفعل] من نام أو نسي". قال: وفقدنا ناقة رسول الله ﷺ فطلبنها، فوجدناها قد تعلق خطامها بشجرة، فأتيته بها فركبها، فبينا نحن نسير إذ أتاه الوحي، قال: وكان إذا أتاه [الوحي] اشتد عليه، فلما سري عنه أخبرنا أنه أنزل عليه: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا).
وقد رواه أحمد وأبو داود، والنسائي من غير وجه، عن جامع بن شداد به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان عن زياد بن علاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: كان النبي ﷺ يصلي حتى ترم قدماه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟
حدثنا سفيان عن زياد بن علاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: كان النبي ﷺ يصلي حتى ترم قدماه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا".
أخرجاه وبقية الجماعة إلا أبا داود من حديث زياد به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثني أبو صخر، عن ابن قسيط، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا صلى قام حتى تتفطر رجلاه.
فقالت له عائشة: يا رسول الله، أتصنع هذا وقد غفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: "يا عائشة، أفلا أكون عبدا شكورا؟ ".
أخرجه مسلم في الصحيح من رواية عبد الله بن وهب، به.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عبد الله بن عون الخراز -وكان ثقة بمكة-حدثنا محمد بن بشر حدثنا مسعر، عن قتادة، عن أنس، قال: قام رسول الله ﷺ حتى تورمت قدماه -أو قال ساقاه-فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا؟
تادة، عن أنس، قال: قام رسول الله ﷺ حتى تورمت قدماه -أو قال ساقاه-فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ " غريب من هذا الوجه.
فقوله: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) أي: بينا ظاهرا، والمراد به صلح الحديبية فإنه حصل بسببه خير جزيل، وآمن الناس واجتمع بعضهم ببعض، وتكلم المؤمن مع الكافر، وانتشر العلم النافع والإيمان.
وقوله: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ): هذا من خصائصه -صلوات الله وسلامه عليه-التي لا يشاركه فيها غيره. وليس صحيح في ثواب الأعمال لغيره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وهذا فيه تشريف عظيم لرسول الله ﷺ، وهو -صلوات الله وسلامه عليه-في جميع أموره على الطاعة والبر والاستقامة التي لم ينلها بشر سواه، لا من الأولين ولا من الآخرين، وهو أكمل البشر على الإطلاق، وسيدهم في الدنيا والآخرة. ولما كان أطوع خلق الله لله، وأكثرهم تعظيما لأوامره ونواهيه.
سواه، لا من الأولين ولا من الآخرين، وهو أكمل البشر على الإطلاق، وسيدهم في الدنيا والآخرة. ولما كان أطوع خلق الله لله، وأكثرهم تعظيما لأوامره ونواهيه. قال حين بركت به الناقة: "حبسها حابس الفيل" ثم قال: "والذي نفسي بيده، لا يسألوني اليوم شيئا يعظمون به حرمات الله إلا أجبتهم إليها" فلما أطاع الله في ذلك وأجاب إلى الصلح، قال الله له: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ) أي: في الدنيا والآخرة، (وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) أي: بما يشرعه لك من الشرع العظيم والدين القويم.
(وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا) أي: بسبب خضوعك لأمر الله يرفعك الله وينصرك على أعدائك، كما جاء في الحديث الصحيح: "وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله". وعن عمر بن الخطاب [﵁] أنه قال: ما عاقبت -أي في الدنيا والآخرة-أحدا عصى الله تعالى فيك بمثل أن تطيع الله فيه.