Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ar-Ra'd › Ayat 5

QS 13:5

Surah Ar-Ra'd (الرعد) ayat 5

13:5
۞وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
Dan jika engkau merasa heran, maka yang mengherankan adalah ucapan mereka, " Apabila kami telah menjadi tanah, apakah kami akan (dikembalikan) menjadi makhluk yang baru?" Mereka itulah yang ingkar kepada Tuhannya; dan mereka itulah (yang dilekatkan) belenggu di lehernya. Mereka adalah penghuni neraka, mereka kekal di dalamnya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 4Ayat 6 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 13:5 (jilid 13 hlm. 432) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 432 · #66690
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٥)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإن تَعجَبْ يا محمدُ من هؤلاء المشركين المتخذين ما لا يَضُرُّ ولا ينفَعُ آلهةً يَعْبُدُونها من دونى، فَعَجَبٌ قولُهم: أئذا كنا ترابًا وبَلِينا فعُدِمنا، ﴿أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: إنا لمجدَّدٌ إنشاؤُنا وإعادتُنا خلقًا جديدًا كما كنا قبلَ وفاتِنا؟ تكذيبًا منهم بقدرةِ اللهِ، وجحودًا للثوابِ والعقابِ، والبعثِ بعد المماتِ. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ﴾: إن عجِبتَ يا محمدُ فعجبٌ قولُهم: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾.
QS 13:5 (jilid 13 hlm. 432) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 432 · #66691
ال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ﴾: إن عجِبتَ يا محمدُ فعجبٌ قولُهم: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. عجب الرحمنُ ﵎ من تكذيبِهم بالبعثِ بعدَ الموتِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا [ابن وهبٍ]، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾. قال: إِن تَعْجَبْ من تكذيبِهم، وهم قد رأَوا من قدرةِ اللَّهِ وأمرِه، وما ضرَب لهم من الأمثالِ، فأَراهم من حياةِ الموتى في الأرضِ الميتةِ، إن تَعْجَبْ من هذه، فتَعَجَّبْ من قولِهم: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. أو لا يَرَوْن أَنَّا خلَقناهم من نطفة، فالخلقُ من نطفةٍ أشدُّ أم الخلقُ من ترابٍ وعظامٍ؟ واختلَف في وجهِ تكريرِ الاستفهامِ في قولِه: ﴿أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. بعد الاستفهامِ الأولِ في قولِه: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾ - أهلُ العربيةِ؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: الأولُ ظرفٌ، والآخرُ هو الذي وقَع عليه الاستفهامُ، كما تَقُولُ: أيومَ الجمعةِ زيدٌ منطلِقٌ؟
QS 13:5 (jilid 13 hlm. 433) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 433 · #66692
نَّا تُرَابًا﴾ - أهلُ العربيةِ؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: الأولُ ظرفٌ، والآخرُ هو الذي وقَع عليه الاستفهامُ، كما تَقُولُ: أيومَ الجمعةِ زيدٌ منطلِقٌ؟ قال: ومَن أوقَع استفهامًا آخرَ على قولِه: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾. جعله ظرفًا لشيءٍ مذكورٍ قبله، كأنهم قيل لهم: تُبعثون. فقالوا: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾؟ ثم جعَل هذا استفهامًا آخرَ. قال: وهذا بعيدٌ. قال: وإن شئتَ لم تجعَلْ في قولِك: ﴿أَإِذَا﴾. استفهامًا، وجعلت الاستفهامَ في اللفظِ على "أثنا". كأنك قُلتَ: أيومَ الجمعةِ أعَبدُ اللَّهِ منطلقٌ؟ وأُضْمِرَ نفيُه، فهذا موضعٌ قد ابتدَأت فيه "أَئذَا"، وليس بكثيرٍ في الكلام، لو قُلتَ: اليومَ إِنَّ عبدَ اللَّهِ منطلقٌ. لم يَحْسُن. وهو جائزٌ. وقد قالت العربُ: ما علِمتُ إنه لصالحٌ. تُرِيدُ: إنه لصالحٌ ما علِمتُ. وقال غيرُه: ﴿أَإِذَا﴾ جزاءٌ وليست بوقتٍ، وما بعدَها جوابٌ لها إذا لم يَكُنْ في الثاني استفهامٌ، والمعنى له؛ لأنه هو المطلوبُ. وقال: ألا تَرَى أنك تَقُولُ: أإن تَقُمْ يَقُومُ زيدٌ، ويَقُمْ؟
QS 13:5 (jilid 13 hlm. 434) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 434 · #66693
، وما بعدَها جوابٌ لها إذا لم يَكُنْ في الثاني استفهامٌ، والمعنى له؛ لأنه هو المطلوبُ. وقال: ألا تَرَى أنك تَقُولُ: أإن تَقُمْ يَقُومُ زيدٌ، ويَقُمْ؟ مَنْ جَزَم فلأنه وقَع موقع جوابِ الجزاءِ، ومن رَفَع فلأن الاستفهامَ. له. واستشهَد بقول الشاعرِ: حلَفْتُ له إِن تُدْلِج الليلَ لا يَزَلْ … أمامَك بيتٌ من بُيوتِىَ سائرُ فجزَم جوابَ اليمينِ؛ لأنه وقَع موقعِ جوابِ الجزاءِ، والوجهُ الرفعُ. قال: فهكذا هذه الآيةُ. قال: ومَنْ أدخَل الاستفهامَ ثانيةً؛ فلأنه المعتمَدُ عليه، وترَك الجزاءَ الأول. وقولُه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هؤلاء الذين أنكَروا البعثَ، وجَحَدوا الثوابَ والعقابَ، وقَالُوا: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. هم الذين جَحَدوا قُدْرةَ ربِّهم، وكَذَّبوا رسولَه، وهم الذين في أعْناقِهم الأغلالُ يومَ القيامةِ في نارِ جهنمَ، فـ ﴿وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾. يقولُ: هم سكانُ النارِ يومَ القيامة، ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
QS 13:5 (jilid 13 hlm. 434) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 434 · #66694
ي أعْناقِهم الأغلالُ يومَ القيامةِ في نارِ جهنمَ، فـ ﴿وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾. يقولُ: هم سكانُ النارِ يومَ القيامة، ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. يقولُ: هم فيها ماكثون أبدًا، لا يَمُوتُون فيها، ولا يَخْرُجون منها.
QS 13:5 (jilid 4 hlm. 432) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 432 · #87809
﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٥)﴾ يقول تعالى لرسوله محمد، صلوات الله وسلامه عليه: (وَإِنْ تَعْجَبْ) من تكذيب هؤلاء المشركين بأمر المعاد مع ما يشاهدونه من آيات الله سبحانه ودلالاته في خلقه على أنه القادر على ما يشاء، ومع ما يعترفون به من أنه ابتدأ خلق الأشياء، فكونها بعد أن لم تكن شيئا مذكورا، ثم هم بعد هذا يكذبون خبره في أنه سيعيد العالمين خلقا جديدا، وقد اعترفوا وشاهدوا ما هو أعجب مما كذبوا به، فالعجب من قولهم: (أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) وقد علم كل عالم وعاقل أن خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس، وأن من بدأ الخلق فالإعادة سهلة عليه، كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ
QS 13:5 (jilid 4 hlm. 432) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 432 · #87810
الخلق فالإعادة سهلة عليه، كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأحقاف: ٣٣] ثم نعت المكذبين بهذا فقال: (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ) أي: يسحبون بها في النار، (وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) أي: ماكثون فيها أبدا، لا يحولون عنها ولا يزولون.
QS 13:5 (jilid 13 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 89 · #126354
[سُورَة الرَّعْد (١٣) : آيَة ٥] وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٥) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ [الرَّعْد: ٢] فَلَمَّا قُضِيَ حَقُّ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ نُقِلَ الْكَلَامُ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مُنْكِرِي الْبَعْثِ وَهُوَ غَرَضٌ مُسْتَقِلٌّ مَقْصُودٌ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ.
QS 13:5 (jilid 13 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 89 · #126355
ْلَالِ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ نُقِلَ الْكَلَامُ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مُنْكِرِي الْبَعْثِ وَهُوَ غَرَضٌ مُسْتَقِلٌّ مَقْصُودٌ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ. وَقَدْ أُدْمِجَ ابْتِدَاءً خِلَالَ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ بِقَوْلِهِ: لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ [الرَّعْد: ٢] تَمْهِيدًا لِمَا هُنَا، ثُمَّ نُقِلَ الْكَلَامُ إِلَيْهِ بِاسْتِقْلَالِهِ بِمُنَاسَبَةِ التَّدْلِيلِ عَلَى عَظِيمِ الْقُدْرَةِ مُسْتَخْرَجًا مِنَ الْأَدِلَّةِ السَّابِقَةِ عَلَيْهِ أَيْضًا كَقَوْلِهِ: أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [ق: ١٥]- وَقَوْلِهِ-: إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ [سُورَة الطارق: ٨] فَصِيغَ بِصِيغَةِ التَّعْجِيبِ مِنْ إِنْكَارِ مُنْكِرِي الْبَعْثِ لِأَنَّ الْأَدِلَّةَ السَّالِفَةَ لَمْ تَبْقَ عُذْرًا لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَصَارَ فِي إِنْكَارِهِمْ مَحَلُّ عَجَبِ الْمُتَعَجِّبِ.
QS 13:5 (jilid 13 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 89 · #126356
ِ مُنْكِرِي الْبَعْثِ لِأَنَّ الْأَدِلَّةَ السَّالِفَةَ لَمْ تَبْقَ عُذْرًا لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَصَارَ فِي إِنْكَارِهِمْ مَحَلُّ عَجَبِ الْمُتَعَجِّبِ. فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنَ الشَّرْطِ فِي مِثْلِ هَذَا تَعْلِيقَ حُصُولِ مَضْمُونِ جَوَابِ الشَّرْطِ عَلَى حُصُولِ فِعْلِ الشَّرْط كَمَا هُوَ شَأْنُ الشُّرُوطِ لِأَنَّ كَوْنَ قَوْلِهِمْ: أَإِذا كُنَّا تُراباً عَجَبًا أَمْرٌ ثَابِتٌ سَوَاء عجب مِنْهُ الْمُتَعَجِّبِ أَمْ لَمْ يُعْجَبْ، وَلَكِنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ اتِّصَافٌ بِتَعَجُّبٍ فَقَوْلُهُمْ ذَلِكَ هُوَ أَسْبَقُ مِنْ كُلِّ عَجَبٍ لِكُلِّ مُتَعَجِّبٍ، وَلِذَلِكَ فَالْخِطَابُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُوَجَّهًا إِلَى النَّبِيءِ ﷺ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ بِمَا وَقَعَ بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [الرَّعْد: ٦] وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْخِطَابِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ لِغَيْرِ النَّبِيءِ ﷺ.
QS 13:5 (jilid 13 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 89 · #126357
ْلِهِ: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [الرَّعْد: ٦] وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْخِطَابِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ لِغَيْرِ النَّبِيءِ ﷺ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ هُنَا لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ مِثْلَ وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ [السَّجْدَة: ١٢] . وَالْفِعْلُ الْوَاقِعُ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ لَا يُقْصَدُ تَعَلُّقُهُ بِمَعْمُولٍ مُعَيَّنٍ فَلَا يُقَدَّرُ: إِنْ تَعْجَبْ مِنْ قَوْلٍ أَوْ إِنْ تَعْجَبْ مِنْ إِنْكَارٍ، بَلْ يُنَزَّلُ الْفِعْلُ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ وَلَا يُقَدَّرُ لَهُ مَفْعُولٌ. وَالتَّقْدِيرُ: إِنْ يَكُنْ مِنْكَ تَعَجُّبٌ فَاعْجَبْ مِنْ قَوْلِهِمْ الَخْ.... عَلَى أَنَّ وُقُوعَ الْفِعْلِ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ يُشْبِهُ وُقُوعَهُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَيَكُونُ لِعُمُومِ الْمَفَاعِيلِ فِي الْمَقَامِ الْخِطَابِيِّ، أَيْ إِنْ تَعْجَبْ مِنْ شَيْءٍ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ.
QS 13:5 (jilid 13 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 90 · #126358
ُ وُقُوعَهُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَيَكُونُ لِعُمُومِ الْمَفَاعِيلِ فِي الْمَقَامِ الْخِطَابِيِّ، أَيْ إِنْ تَعْجَبْ مِنْ شَيْءٍ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ وَإِنْ تَعْجَبْ إِلَخْ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ [سُورَة الرَّعْد: ١] . فَالتَّقْدِيرُ: إِنْ تَعْجَبْ مِنْ عَدَمِ إِيمَانِهِمْ بِأَنَّ الْقُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ، فَعَجَبٌ إِنْكَارُهُمُ الْبَعْثَ. وَفَائِدَةُ هَذَا هُوَ التَّشْوِيقُ لِمَعْرِفَةِ الْمُتَعَجَّبِ مِنْهُ تَهْوِيلًا لَهُ أَوْ نَحْوَهُ، وَلِذَلِكَ فَالتَّنْكِيرُ فِي قَوْله: فَعَجَبٌ للتنويع لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّ قَوْلَهُمْ ذَلِكَ صَالِحٌ لِلتَّعْجِيبِ مِنْهُ، ثُمَّ هُوَ يُفِيدُ مَعْنَى التَّعْظِيمِ فِي بَابِهِ تَبَعًا لِمَا أَفَادَهُ التَّعْلِيقُ بِالشَّرْطِ مِنَ التَّشْوِيقِ.
QS 13:5 (jilid 13 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 90 · #126359
صَالِحٌ لِلتَّعْجِيبِ مِنْهُ، ثُمَّ هُوَ يُفِيدُ مَعْنَى التَّعْظِيمِ فِي بَابِهِ تَبَعًا لِمَا أَفَادَهُ التَّعْلِيقُ بِالشَّرْطِ مِنَ التَّشْوِيقِ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَإِذا كُنَّا تُراباً إِنْكَارِيٌّ، لِأَنَّهُمْ مُوقِنُونَ بِأَنَّهُمْ لَا يَكُونُونَ فِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا تُرَابًا. وَالْقَوْلُ المحكي عَنْهُم فَهُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ عَنْ مَجْمُوعِ أَمْرَيْنِ وَهُمَا كَوْنُهُمْ: تُرَابًا، وَتَجْدِيدُ خَلْقِهِمْ ثَانِيَةً. وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ الْعَجَبُ وَالْإِحَالَةُ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: أَإِذا كُنَّا بِهَمْزَةِ اسْتِفْهَامٍ فِي أَوَّلِهِ قَبْلَ هَمْزَةِ إِذا. وَقَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بِهَمْزَةِ اسْتِفْهَامٍ قَبْلَ هَمْزَةِ إِنَّا.
QS 13:5 (jilid 13 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 90 · #126360
ابْنُ عَامِرٍ بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بِهَمْزَةِ اسْتِفْهَامٍ قَبْلَ هَمْزَةِ إِنَّا. وَقَرَأَهُ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ. وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُمْ أَحْرِيَاءُ بِمَا سَيَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْخَبَرِ لِأَجْلِ مَا سَبَقَ اسْمَ الْإِشَارَةِ من قَوْلهم: أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَعْدَ أَنْ رَأَوْا دَلَائِلَ الْخَلْقِ الْأَوَّلِ فَحَقَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ حُكْمَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ لِأَن قَوْلهم: أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ لَا يَقُولُهُ إِلَّا كَافِرٌ بِاللَّهِ. أَي بِصِفَات إلهيته إِذْ جَعَلُوهُ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِ وَثَانِيهِمَا اسْتِحْقَاقُهُمُ الْعَذَابَ.
QS 13:5 (jilid 13 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 90 · #126361
ُولُهُ إِلَّا كَافِرٌ بِاللَّهِ. أَي بِصِفَات إلهيته إِذْ جَعَلُوهُ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِ وَثَانِيهِمَا اسْتِحْقَاقُهُمُ الْعَذَابَ. وَعُطِفَ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ جُمْلَةُ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ مُفْتَتَحَةً بِاسْمِ الْإِشَارَةِ لِمِثْلِ الْغَرَضِ الَّذِي افْتُتِحَتْ بِهِ الْجُمْلَةُ قَبْلَهَا فَإِنَّ مَضْمُونَ الْجُمْلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا يُحَقِّقُ أَنَّهُمْ أَحْرِيَاءُ بِوَضْعِ الْأَغْلَالِ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَذَلِكَ جَزَاءُ الْإِهَانَةِ. وَكَذَلِكَ عَطْفُ جُمْلَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. وَقَوْلُهُ: الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَعِيدٌ بِسَوْقِهِمْ إِلَى الْحِسَابِ سَوْقَ الْمَذَلَّةِ وَالْقَهْرِ، وَكَانُوا يَضَعُونَ الْأَغْلَالَ لِلْأَسْرَى الْمُثْقَلِينَ، قَالَ النَّابِغَةُ: أَوْ حُرَّةٍ كَمَهَاةِ الرَّمْلِ قَدْ كُبِلَتْ ...
QS 13:5 (jilid 13 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 91 · #126362
َّةِ وَالْقَهْرِ، وَكَانُوا يَضَعُونَ الْأَغْلَالَ لِلْأَسْرَى الْمُثْقَلِينَ، قَالَ النَّابِغَةُ: أَوْ حُرَّةٍ كَمَهَاةِ الرَّمْلِ قَدْ كُبِلَتْ ... فَوْقَ الْمَعَاصِمِ مِنْهَا وَالْعَرَاقِيبِ تَدْعُو قُعَيْنًا وَقَدْ عَضَّ الْحَدِيدُ بِهَا ... عَضَّ الثِّقَافِ عَلَى صُمِّ الأنابيب والأغلال: مَعَ غُلٍّ بِضَمِّ الْغَيْنِ، وَهُوَ الْقَيْدُ الَّذِي يُوضَعُ فِي الْعُنُقِ، وَهُوَ أَشد التَّقْيِيد. قَالَ تَعَالَى: إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ [غَافِر: ٧١] . وَإِعَادَةُ اسْمِ الْإِشَارَةِ ثَلَاثًا لِلتَّهْوِيلِ. وَجُمْلَةُ هُمْ فِيها خالِدُونَ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ أَصْحَاب النَّار. [٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:1QS 14:18