Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ibrahim › Ayat 11

QS 14:11

Surah Ibrahim (ابراهيم) ayat 11

14:11
قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ
Rasul-rasul mereka berkata kepada mereka, "Kami hanyalah manusia seperti kamu, tetapi Allah memberi karunia kepada siapa yang Dia kehendaki di antara hamba-hamba-Nya. Tidak pantas bagi kami mendatangkan suatu bukti kepada kamu melainkan dengan izin Allah. Dan hanya kepada Allah saja hendaknya orang yang beriman itu bertawakal
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 10Ayat 12 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قَالَتْ
قَالَ
قول
لَهُمْ
pronomina
رُسُلُهُمْ
رَسُول
رسل
إِن
إِن
partikel nafi
نَّحْنُ
pronomina
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
بَشَرٌ
بَشَر
بشر
مِّثْلُكُمْ
مِثْل
مثل
وَلَٰكِنَّ
لَٰكِنّ
partikel nashab
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
يَمُنُّ
مَنَّ
منن
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
مَن
مَن
kata sambung penghubung
يَشَآءُ
شَآءَ
شيا
مِنْ
مِن
preposisi
عِبَادِهِۦ
عَبْد
عبد
وَمَا
مَا
partikel nafi
كَانَ
كَانَ
كون
لَنَآ
pronomina
أَن
أَن
partikel
نَّأْتِيَكُم
أَتَى
اتي
بِسُلْطَٰنٍ
سُلْطَٰن
سلط
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
بِإِذْنِ
إِذْن
اذن
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
وَعَلَى
عَلَىٰ
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
فَلْيَتَوَكَّلِ
تَوَكَّلْ
وكل
ٱلْمُؤْمِنُونَ
مُؤْمِن
امن

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 14:11 (jilid 13 hlm. 610) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 610 · #67014
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١)﴾. يقول تعالى ذكره: [قالت الرسلُ التي أتتهم لهم]: ﴿إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾، صدَقتم في قولكم: ﴿إنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾ [إبراهيم: ١٠]. فما: نحن إلا بشرٌ مِن بنى آدم، إنسٌ مثلُكم، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾. يقولُ: ولكنّ اللَّهَ يتفَضَّلُ على من يشاءُ من خلقه، فيهدِيه ويوفِّقُه للحقِّ، ويفضِّله على كثير من خلقه، ﴿وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ﴾. يقولُ: وما كان لنا أن نأتيكم بحجة وبرهان على ما ندعوكم إليه، ﴿إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. يقولُ: إلا بأمر الله لنا بذلك، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.
QS 14:11 (jilid 13 hlm. 611) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 611 · #67015
أن نأتيكم بحجة وبرهان على ما ندعوكم إليه، ﴿إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. يقولُ: إلا بأمر الله لنا بذلك، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ: وبالله فلْيثِقْ به مَن آمن به وأطاعه، فإنا به نثِقُ، وعليه نتوكلُ. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهد قولَه: ﴿فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾. قال: السلطان المبينُ: البرهان والبيِّنةُ، وقوله: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ [آل عمران: ١٥١]. قال: بينةً وبرهانًا.
QS 14:11-12 (jilid 4 hlm. 482) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 482 · #87974
﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١) وَمَا لَنَا أَلا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (١٢)﴾ قالت لهم رسلهم: (إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) أي: صحيح أنا بشر مثلكم في البشرية (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) أي: بالرسالة والنبوة (وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ) على وفق ما سألتم (إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ) أي: بعد سؤالنا إياه، وإذنه لنا في ذلك، (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) أي: في جميع أمورهم.
QS 14:11-12 (jilid 4 hlm. 483) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 483 · #87975
) على وفق ما سألتم (إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ) أي: بعد سؤالنا إياه، وإذنه لنا في ذلك، (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) أي: في جميع أمورهم. ثم قالت الرسل: (وَمَا لَنَا أَلا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ) أي: وما يمنعنا من التوكل عليه، وقد هدانا لأقوم الطرق وأوضحها وأبينها، (وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا) أي: من الكلام السيئ، والأفعال السخيفة، (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ)
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 201 · #126757
[سُورَة إِبْرَاهِيم (١٤) : الْآيَات ١١ إِلَى ١٢] قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١) وَما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى مَا آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (١٢) قَوْلُ الرُّسُلِ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ جَوَابٌ بِطَرِيقِ الْقَوْلِ بِالْمُوجَبِ فِي عِلْمِ آدَابِ الْبَحْثِ، وَهُوَ تَسْلِيمُ الدَّلِيلِ مَعَ بَقَاء النزاع بِبَيَانِ مَحَلِّ الِاسْتِدْلَالِ غَيْرُ تَامِّ الْإِنْتَاجِ، وَفِيهِ إِطْمَاعٌ فِي الْمُوَافَقَةِ.
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 201 · #126758
ِ، وَهُوَ تَسْلِيمُ الدَّلِيلِ مَعَ بَقَاء النزاع بِبَيَانِ مَحَلِّ الِاسْتِدْلَالِ غَيْرُ تَامِّ الْإِنْتَاجِ، وَفِيهِ إِطْمَاعٌ فِي الْمُوَافَقَةِ. ثُمَّ كَرَّ عَلَى اسْتِدْلَالِهِمُ الْمَقْصُودُ بِالْإِبْطَالِ بِتَبْيِينِ خَطَئِهِمْ. وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ [سُورَة المُنَافِقُونَ: ٨] . وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الْقَوَادِحِ فِي عِلْمِ الْجَدَلِ شَدِيدُ الْوَقْعِ عَلَى الْمُنَاظِرِ، فَلَيْسَ قَوْلُ الرُّسُلِ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ تَقْرِيرًا لِلدَّلِيلِ وَلَكِنَّهُ تَمْهِيدٌ لِبَيَانِ غَلَطِ الْمُسْتَدِلِّ فِي الِاسْتِنْتَاجِ مِنْ دَلِيلِهِ. وَمَحَلُّ الْبَيَانِ هُوَ الِاسْتِدْرَاكُ فِي قَوْلِهِ: وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ [سُورَة إِبْرَاهِيم: ١١] .
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 201 · #126759
دَلِيلِهِ. وَمَحَلُّ الْبَيَانِ هُوَ الِاسْتِدْرَاكُ فِي قَوْلِهِ: وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ [سُورَة إِبْرَاهِيم: ١١] . وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي الْبَشَرِيَّةِ لَا تَقْتَضِي الْمُمَاثَلَةَ فِي زَائِدٍ عَلَيْهَا فَالْبَشَرُ كُلُّهُمْ عِبَادُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ بِنِعَمٍ لَمْ يُعْطِهَا غَيْرَهُمْ. فَالِاسْتِدْرَاكُ رَفْعٌ لِمَا تَوَهَّمُوهُ مِنْ كَوْنِ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْبَشَرِيَّةِ مُقْتَضَى الِاسْتِوَاءِ فِي كُلِّ خَصْلَةٍ. وَأَوْرَدَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَرَفَةَ فِي «التَّفْسِيرِ» وَجْهًا لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَةِ إِذْ زِيدَ فِيهَا كَلِمَةُ لَهُمْ فِي قَوْلِهِ: قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ [سُورَة إِبْرَاهِيم: ١٠] وَبَيْنَ الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا إِذْ قَالَ فِيهَا قالَتْ رُسُلُهُمْ بِوَجْهَيْنِ:
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 201 · #126760
فِي قَوْلِهِ: قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ [سُورَة إِبْرَاهِيم: ١٠] وَبَيْنَ الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا إِذْ قَالَ فِيهَا قالَتْ رُسُلُهُمْ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذِهِ الْمَقَالَةَ خَاصَّةً بِالْمُكَذِّبِينَ مِنْ قَوْمِهِمْ يَقُولُونَهَا لِغَيْرِهِمْ إِذْ هُوَ جَوَابٌ عَنْ كَلَامٍ صَدَرَ مِنْهُمْ وَالْمَقَالَةُ الْأُولَى يَقُولُونَهَا لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ، أَيْ لِلْمُصَدِّقِينَ وَالْمُكَذِّبِينَ. وَثَانِيهِمَا: أَنَّ وُجُودَ اللَّهِ أَمْرٌ نَظَرِيٌّ، فَكَانَ كَلَامُ الرُّسُلِ فِي شَأْنِهِ خِطَابًا لِعُمُومِ قَوْمِهِمْ، وَأَمَّا بَعْثَةُ الرُّسُلِ فَهِيَ أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ ظَاهِرٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى نَظَرٍ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: مَا قَالُوا هَذَا إِلَّا لِلْمُكَذِّبِينَ لِغَبَاوَتِهِمْ وَجَهْلِهِمْ لَا لِغَيْرِهِمْ. وَأَجَابَ الْأَبِيُّ أَنَّ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ خِطَابٌ لِمَنْ عَانَدَ فِي أَمْرٍ ضَرُورِيٍّ، فَكَأَنَّ
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 202 · #126761
لِغَبَاوَتِهِمْ وَجَهْلِهِمْ لَا لِغَيْرِهِمْ. وَأَجَابَ الْأَبِيُّ أَنَّ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ خِطَابٌ لِمَنْ عَانَدَ فِي أَمْرٍ ضَرُورِيٍّ، فَكَأَنَّ الْمُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ يُجِيبُ بِهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ وَلَا يُقْبِلُ بِالْجَوَابِ عَلَى الْمُخَاطَبِ لِمُعَانَدَتِهِ فَيُجِيبُ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ بِخِلَافِ قَوْلِهِمْ: إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فَإِنَّهُ تَقْرِيرٌ لِمَقَالَتِهِمْ فَهُمْ يُقْبِلُونَ عَلَيْهِمْ بِالْجَوَابِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُبْطِلُوا كَلَامَهُمْ بِالْإِطْلَاقِ بَلْ يُقَرِّرُونَهُ وَيَزِيدُونَ فِيهِ اه.
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 202 · #126762
الَتِهِمْ فَهُمْ يُقْبِلُونَ عَلَيْهِمْ بِالْجَوَابِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُبْطِلُوا كَلَامَهُمْ بِالْإِطْلَاقِ بَلْ يُقَرِّرُونَهُ وَيَزِيدُونَ فِيهِ اه. وَالْحَاصِلُ أَنَّ زِيَادَةَ لَهُمْ تُؤْذِنُ بِالدَّلَالَةِ عَلَى تَوَجُّهِ الرُّسُلِ إِلَى قَوْمِهِمْ بِالْجَوَابِ لِمَا فِي الْجَوَابِ عَنْ كَلَامِهِمْ مِنَ الدِّقَّةِ الْمُحْتَاجَةِ إِلَى الِاهْتِمَامِ بِالْجَوَابِ بِالْإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ إِذِ اللَّامُ الدَّاخِلَةُ بَعْدَ فِعْلِ الْقَوْلِ فِي نَحْوِ: أَقُولُ لَكَ، لَامُ تَعْلِيلٍ، أَيْ أَقُولُ قَوْلِي لِأَجْلِكَ. ثُمَّ عَطَفُوا عَلَى ذَلِكَ تَبْيِينُ أَنَّ مَا سَأَلَهُ الْقَوْمُ مِنَ الْإِتْيَانِ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ وَلَكِنَّهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَلَيْسَ اللَّهُ بِمُكْرَهٍ عَلَى إِجَابَةِ مَنْ يَتَحَدَّاهُ.
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 202 · #126763
ْإِتْيَانِ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ وَلَكِنَّهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَلَيْسَ اللَّهُ بِمُكْرَهٍ عَلَى إِجَابَةِ مَنْ يَتَحَدَّاهُ. وَجُمْلَةُ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ أَمْرٌ لِمَنْ آمَنَ مِنْ قَوْمِهِمْ بِالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ، وَقَصَدُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ قَصْدًا أَوَّلِيًّا لِأَنَّهُمْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِمْ: وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا إِلَى آخِرِهِ. وَلَمَّا كَانَ حُصُولُ إِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى بِتَأْيِيدِ الرُّسُل بِالْحجَّةِ المسئولة غَيْرَ مَعْلُومِ الْمِيقَاتِ وَلَا مُتَعَيَّنَ الْوُقُوعِ وَكَانَتْ مُدَّةُ تَرَقُّبِ ذَلِكَ مَظِنَّةً لِتَكْذِيبِ
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 202 · #126764
يِيدِ الرُّسُل بِالْحجَّةِ المسئولة غَيْرَ مَعْلُومِ الْمِيقَاتِ وَلَا مُتَعَيَّنَ الْوُقُوعِ وَكَانَتْ مُدَّةُ تَرَقُّبِ ذَلِكَ مَظِنَّةً لِتَكْذِيبِ الَّذِينَ كَفَرُوا رُسُلَهُمْ تَكْذِيبًا قَاطِعًا وَتَوَقَّعَ الرُّسُلُ أَذَاةَ قَوْمِهِمْ إِيَّاهُمْ شَأْنَ الْقَاطِعِ بِكَذِبِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ، وَلِأَنَّهُم قد بدأوهم بِالْأَذَى كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ: وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى مَا آذَيْتُمُونا. أَظْهَرَ الرُّسُلُ لِقَوْمِهِمْ أَنَّهُمْ غَيْرُ غَافِلِينَ عَنْ ذَلِكَ وَأَنَّهُمْ يَتَلَقَّوْنَ مَا عَسَى أَنْ يُوَاجِهَهُمْ بِهِ الْمُكَذِّبُونَ مِنْ أَذًى بِتَوَكُّلِهِمْ عَلَى اللَّهِ هُمْ وَمَنْ آمن مَعَهم فابتدأوا بِأَنْ أَمَرُوا الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّوَكُّلِ تَذْكِيرًا لَهُمْ لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ إِيمَانُهُمْ إِلَى زَعْزَعَةِ الشَّكِّ حِرْصًا عَلَى ثَبَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ لِعُمَرَ- ﵁: «أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْن الْخَطَّابِ» .
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 203) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 203 · #126765
نُهُمْ إِلَى زَعْزَعَةِ الشَّكِّ حِرْصًا عَلَى ثَبَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ لِعُمَرَ- ﵁: «أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْن الْخَطَّابِ» . وَفِي ذَلِكَ الْأَمْرِ إِيذَانٌ بِأَنَّهُم لَا يعبأون بِمَا يُضْمِرُهُ لَهُمُ الْكَافِرُونَ مِنَ الْأَذَى، كَقَوْلِ السَّحَرَةِ لِفِرْعَوْنَ حِينَ آمَنُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ [سُورَة الشُّعَرَاء: ٥٠] . وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ مُؤُذِنٌ بِالْحَصْرِ وَأَنَّهُمْ لَا يَرْجُونَ نَصْرًا مِنْ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِضَعْفِهِمْ وَقِلَّةِ نَاصِرِهِمْ.
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 203) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 203 · #126766
َلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ مُؤُذِنٌ بِالْحَصْرِ وَأَنَّهُمْ لَا يَرْجُونَ نَصْرًا مِنْ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِضَعْفِهِمْ وَقِلَّةِ نَاصِرِهِمْ. وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُمْ وَاثِقُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ. وَالْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ بِالْوَاوِ عَطْفَ الْإِنْشَاءِ عَلَى الْخَبَرِ. وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ رابطة لجملة (ليتوكل الْمُؤْمِنُونَ) بِمَا أَفَادَهُ تَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ. وَالتَّقْدِيرُ: إِنْ عَجِبْتُمْ مِنْ قِلَّةِ اكْتِرَاثِنَا بِتَكْذِيبِكُمْ أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَإِنْ خَشِيتُمْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَضِيرَهُمْ عَدُوُّهُمْ.
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 203) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 203 · #126767
نْ خَشِيتُمْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَضِيرَهُمْ عَدُوُّهُمْ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [٢٣] . وَالتَّوَكُّلُ: الِاعْتِمَادُ وَتَفْوِيضُ التَّدْبِيرِ إِلَى الْغَيْرِ ثِقَةٌ بِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ، فَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ تَحَقَّقَ أَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَنْفَعُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 203) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 203 · #126768
هُ أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ، فَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ تَحَقَّقَ أَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَنْفَعُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى التَّوَكُّلِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٥٩] . وَجُمْلَةُ وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ اسْتِدْلَالٌ عَلَى صِدْقِ رَأْيِهِمْ فِي تَفْوِيضِ أَمْرِهِمْ إِلَى اللَّهِ، لِأَنَّهُمْ رَأَوْا بِوَارِقَ عِنَايَتِهِ بِهِمْ إِذْ هَدَاهُمْ إِلَى طَرَائِقِ النَّجَاةِ وَالْخَيْرِ، وَمَبَادِئُ الْأُمُورِ تَدُلُّ عَلَى غَايَاتِهَا. وَأَضَافُوا السُّبُلَ إِلَى ضَمِيرِهِمْ لِلِاخْتِصَارِ لِأَنَّ أُمُورَ دِينِهِمْ صَارَتْ مَعْرُوفَةً لَدَى الْجَمِيعِ فَجَمَعَهَا قَوْلُهُمْ: سُبُلَنا.
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 204) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 204 · #126769
َأَضَافُوا السُّبُلَ إِلَى ضَمِيرِهِمْ لِلِاخْتِصَارِ لِأَنَّ أُمُورَ دِينِهِمْ صَارَتْ مَعْرُوفَةً لَدَى الْجَمِيعِ فَجَمَعَهَا قَوْلُهُمْ: سُبُلَنا. وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ لِانْتِفَاءِ تَوَكُّلِهِمْ عَلَى اللَّهِ، أَتَوْا بِهِ فِي صُورَةِ الْإِنْكَارِ بِنَاءً عَلَى مَا هُوَ مَعْرُوفٌ مِنَ اسْتِحْمَاقِ الْكُفَّارِ إِيَّاهُمْ فِي تَوَكُّلِهِمْ عَلَى اللَّهِ، فَجَاءُوا بِإِنْكَارِ نَفْيِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ، وَمَعْنَى وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ مَا ثَبَتَ لَنَا مِنْ عَدَمِ التَّوَكُّلِ، فَاللَّامُ لِلِاسْتِحْقَاقِ. وَزَادُوا قَوْمَهُمْ تأييسا من التأثر بِالْأَذَى فَأَقْسَمُوا عَلَى أَنَّ صَبْرَهُمْ عَلَى أَذَى قَوْمِهِمْ سَيَسْتَمِرُّ، فَصِيغَةُ الِاسْتِقْبَالِ الْمُسْتَفَادَةُ مِنَ الْمُضَارِعِ الْمُؤَكَّدِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ فِي وَلَنَصْبِرَنَّ دَلَّتْ عَلَى أَذَى مُسْتَقْبَلٍ.
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 204) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 204 · #126770
فَصِيغَةُ الِاسْتِقْبَالِ الْمُسْتَفَادَةُ مِنَ الْمُضَارِعِ الْمُؤَكَّدِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ فِي وَلَنَصْبِرَنَّ دَلَّتْ عَلَى أَذَى مُسْتَقْبَلٍ. وَدَلَّتْ صِيغَةُ الْمُضِيِّ الْمُنْتَزَعُ مِنْهَا الْمَصْدَرُ فِي قَوْلِهِ: مَا آذَيْتُمُونا عَلَى أَذًى مَضَى. فَحَصَلَ مِنْ ذَلِكَ مَعْنَى نَصْبِرُ عَلَى أَذًى مُتَوَقَّعٍ كَمَا صَبَرْنَا عَلَى أَذًى مَضَى. وَهَذَا إِيجَازٌ بَدِيعٌ. وَجُمْلَةُ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ بَقِيَّةِ كَلَامِ الرُّسُلِ فَتَكُونَ تَذْيِيلًا وَتَأْكِيدًا لِجُمْلَةِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ فَكَانَتْ تَذْيِيلًا لِمَا فِيهَا مِنَ الْعُمُومِ الزَّائِدِ فِي قَوْلِهِ: الْمُتَوَكِّلُونَ عَلَى عُمُومِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ. وَكَانَتْ تَأْكِيدًا لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُتَوَكِّلِينَ.
QS 14:11-12 (jilid 13 hlm. 204) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 204 · #126771
َوْلِهِ: الْمُتَوَكِّلُونَ عَلَى عُمُومِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ. وَكَانَتْ تَأْكِيدًا لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُتَوَكِّلِينَ. وَالْمَعْنَى: مَنْ كَانَ مُتَوَكِّلًا فِي أَمْرِهِ عَلَى غَيْرِهِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، فَهِيَ تَذْيِيلٌ لِلْقِصَّةِ وَتَنْوِيهٌ بِشَأْنِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَى اللَّهِ، أَيْ لَا يَنْبَنِي التَّوَكُّلُ إِلَّا عَلَيْهِ [١٣، ١٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 58:10

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 58:8-10QS 58:10