Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ibrahim › Ayat 4

QS 14:4

Surah Ibrahim (ابراهيم) ayat 4

14:4
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
(Dan Kami tidak mengutus seorang rasul pun, melainkan dengan bahasa kaumnya,424) agar dia dapat memberi penjelasan kepada mereka. Maka Allah menyesatkan siapa yang Dia kehendaki, dan memberi petunjuk kepada siapa yang Dia kehendaki. Dia Yang Mahaperkasa, Mahabijaksana
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 3Ayat 5 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَمَآ
مَا
partikel nafi
أَرْسَلْنَا
أَرْسَلَ
رسل
مِن
مِن
preposisi
رَّسُولٍ
رَسُول
رسل
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
بِلِسَانِ
لِسَان
لسن
قَوْمِهِۦ
قَوْم
قوم
لِيُبَيِّنَ
بَيَّنُ
بين
لَهُمْ
pronomina
فَيُضِلُّ
أَضَلَّ
ضلل
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
مَن
مَن
kata sambung penghubung
يَشَآءُ
شَآءَ
شيا
وَيَهْدِى
هَدَى
هدي
مَن
مَن
kata sambung penghubung
يَشَآءُ
شَآءَ
شيا
وَهُوَ
pronomina
ٱلْعَزِيزُ
عَزِيز
عزز
ٱلْحَكِيمُ
حَكِيم
حكم

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 14:4 (jilid 13 hlm. 592) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 592 · #66982
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤)﴾. يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا إلى أمةٍ من الأمم يا محمد من قبلك، ومن قبل قومك، رسولا إلا بلسان الأمة التي أرسلناه إليها ولغتهم، ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾. يقولُ: ليُفْهِمَهم ما أرسله الله به إليهم من أمره ونهيِه، ليُثْبِتَ حجة الله عليهم، ثم التوفيق والخِذلان بيدِ اللَّهِ، فيُخَذِّلُ عن قبول ما أتاه به رسوله من عنده من شاء منهم، ويُوفِّقُ لقبوله من شاء؛ ولذلك رفع ﴿فَيُضِلُّ﴾؛ لأنَّه أُريد به الابتداء لا العطف على ما قبلَه، كما قيل: ﴿لِنُبَيَّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ [الحج: ٥].
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 592) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 592 · #66983
لذلك رفع ﴿فَيُضِلُّ﴾؛ لأنَّه أُريد به الابتداء لا العطف على ما قبلَه، كما قيل: ﴿لِنُبَيَّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ [الحج: ٥]. ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾: الذي لا يَمتنِعُ مما أراده من ضلال أو هدايةٍ مَن أراد ذلك به، و ﴿الْحَكِيمُ﴾ في توفيقه للإيمانِ مَن وفَّقه له، وهدايته له من هداه إليه، وفى إضلالِه مَن أضلَّ عنه، وفي غير ذلك من تدبيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾: أي بلغة قومه ما كانت، قال الله ﷿: ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ الذي أُرسل إليهم، ليتخذَ بذلك الحجةَ، قال اللَّهُ ﷿: ﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِى مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
QS 14:4 (jilid 4 hlm. 477) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 477 · #87957
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤)﴾ هذا من لطفه تعالى بخلقه: أنه يرسل إليهم رسلا منهم بلغاتهم ليفهموا عنهم ما يريدون وما أرسلوا به إليهم، كما قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن عمر بن ذر قال: قال مجاهد: عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "لم يبعث الله، ﷿، نبيا إلا بلغة قومه". وقوله: (فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) أي: بعد البيان وإقامة الحجة عليهم يضل تعالى من يشاء عن وجه الهدى، ويهدي من يشاء إلى الحق، (وَهُوَ الْعَزِيزُ) الذي ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، (الحكيم) في أفعاله، فيضل من يستحق الإضلال، ويهدي من هو أهل لذلك.
QS 14:4 (jilid 4 hlm. 477) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 477 · #87958
لهدى، ويهدي من يشاء إلى الحق، (وَهُوَ الْعَزِيزُ) الذي ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، (الحكيم) في أفعاله، فيضل من يستحق الإضلال، ويهدي من هو أهل لذلك. وقد كانت هذه سنة الله في خلقه: أنه ما بعث نبيا في أمة إلا أن يكون بلغتهم، فاختص كل نبي بإبلاغ رسالته إلى أمته دون غيرهم، واختص محمد بن عبد الله رسول الله بعموم الرسالة إلى سائر الناس، كما ثبت في الصحيحين عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "أعطيت خمسًا لم يُعطَهُن أحد من الأنبياء قبلي: نُصِرْتُ بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطَهُورًا، وأحلَّت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس عامة". وله شواهد من وجوه كثيرة، وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨].
QS 14:4 (jilid 3 hlm. 123) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 123 · #98263
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ الآية، بين الله تعالى في هذه الآية الكريمة أنَّه لم يرسل رسولاً إلَّا بلغة قومه؛ لأنه لم يرسل رسولًا إلَّا إلى قومه دون غيرهم، ولكنه بين في مواضع أخر أن نبينا ﷺ أرسل إلى جميع الخلائق دون اختصاص بقومه ولا بغيرهم كقوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ وقوله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ وقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على عموم رسالته لأهل كل لسان، فهو ﷺ يجب عليه إبلاغ أهل كل لسان، وقد قدمنا في سورة البقرة قول ابن عبَّاس ﵄: "إن الله فضل محمدًا ﷺ على الأنبياء وعلى أهل السماء فقالوا: بم يا ابن عبَّاس فضله على أهل السماء؟
QS 14:4 (jilid 3 hlm. 124) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 124 · #98264
كل لسان، وقد قدمنا في سورة البقرة قول ابن عبَّاس ﵄: "إن الله فضل محمدًا ﷺ على الأنبياء وعلى أهل السماء فقالوا: بم يا ابن عبَّاس فضله على أهل السماء؟ فقال: إن الله تعالى قال: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩)﴾ وقال لمحمد ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر﴾ قالوا: فما فضله على الأنبياء؟ قال: قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ وقال الله ﷿ لمحمد ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ فأرسله إلى الجن والإنس" ذكره أَبو محمد الدارمي في مسنده كما تقدم، وهو تفسير من ابن عبَّاس للآية بما ذكرنا. والعلم عند الله تعالى. •
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 185) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 185 · #126700
[سُورَة إِبْرَاهِيم (١٤) : آيَة ٤] وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤) إِذَا كَانَتْ صِيغَةُ الْقَصْرِ مُسْتَعْمَلَةً فِي ظَاهِرِهَا وَمُسَلَّطَةً عَلَى مُتَعَلِّقِي الْفِعْلِ الْمَقْصُورِ كَانَ قَصْرًا إِضَافِيًّا لِقَلْبِ اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِينَ، فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ رَدًّا عَلَى فَرِيقٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: هَلَّا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِلُغَةِ الْعَجَمِ.
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 185) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 185 · #126701
ْتِقَادِ الْمُخَاطَبِينَ، فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ رَدًّا عَلَى فَرِيقٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: هَلَّا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِلُغَةِ الْعَجَمِ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي «الْكَشَّافِ» فِي سُورَةِ فُصِّلَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ [سُورَة فُصِّلَتْ: ٤٤] فَقَالَ: كَانُوا لِتَعَنُّتِهِمْ يَقُولُونَ: هَلَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَةِ الْعَجَمِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ فِي «تَفْسِيرِ الطَّبَرَيِّ» هُنَالِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ الْعَرَبَ قَالُوا ذَلِكَ. ثُمَّ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِلُغَةِ الْعَجَمِ لُغَةَ غَيْرِ الْعَرَبِ مِثْلَ الْعِبْرَانِيَّةِ أَوْ السُّرْيَانِيَّةِ مِنَ
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 185) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 185 · #126702
قَالُوا ذَلِكَ. ثُمَّ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِلُغَةِ الْعَجَمِ لُغَةَ غَيْرِ الْعَرَبِ مِثْلَ الْعِبْرَانِيَّةِ أَوْ السُّرْيَانِيَّةِ مِنَ اللُّغَاتِ الَّتِي أُنْزِلَتْ بِهَا التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ، فَكَانَ مِنْ جملَة مَا موّت لَهُمْ أَوْهَامُهُمْ أَنْ حَسِبُوا أَن للكتب بالإلهية لُغَةً خَاصَّةً تُنَزَّلُ بِهَا ثُمَّ تُفَسَّرُ لِلَّذِينِ لَا يَعْرِفُونَ تِلْكَ اللُّغَةَ. وَهَذَا اعْتِقَادٌ فَاشٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعُقُولِ الضَّعِيفَةِ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُعَالِجُونَ سِرَّ الْحَرْفِ وَالطَّلْسَمَاتِ يُمَوِّهُونَ بِأَنَّهَا لَا تكْتب إِلَّا بِاللُّغَةِ السُّرْيَانِيَّةِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا لُغَةُ الْمَلَائِكَةِ وَلُغَةُ الْأَرْوَاحِ. وَقَدْ زَعَمَ السِّرَاجُ الْبَلْقِينِيُّ: أَنَّ سُؤَالَ الْقَبْرِ يَكُونُ بِاللُّغَةِ السُّرْيَانِيَّةِ وَتَلَقَّاهُ عَنْهُ جَلَالُ الدِّينِ السُّيُوطِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ فَقَالَ: وِمِنْ عَجِيبِ مَا تَرَى الْعَيْنَانِ ...
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 185) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 185 · #126703
ُ بِاللُّغَةِ السُّرْيَانِيَّةِ وَتَلَقَّاهُ عَنْهُ جَلَالُ الدِّينِ السُّيُوطِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ فَقَالَ: وِمِنْ عَجِيبِ مَا تَرَى الْعَيْنَانِ ... أَنَّ سُؤَالَ الْقَبْرِ بِالسُّرْيَانِي أَفْتَى بِهَذَا شَيْخُنَا الْبَلْقِينِي ... وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ بِعَيْنِي وَقَدْ كَانَ الْمُتَنَصِّرُونَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمُتَهَوِّدُونَ مِنْهُمْ مِثْلَ عَرَبِ الْيَمَنِ تُتَرْجَمُ لَهُمْ بَعْضُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فِي كِتَابِ بَدْءِ الْوَحْيِ مِنْ «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» ، فَاسْتَقَرَّ فِي نُفُوسِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ جُمْلَةِ مَطَاعِنِهِمْ أَنَّ الْقُرْآنَ لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَكَانَ بِاللُّغَةِ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا الْكُتُبُ السَّالِفَةُ.
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 186) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 186 · #126704
رِكِينَ مِنْ جُمْلَةِ مَطَاعِنِهِمْ أَنَّ الْقُرْآنَ لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَكَانَ بِاللُّغَةِ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا الْكُتُبُ السَّالِفَةُ. فَصَارَتْ عَرَبِيَّتُهُ عِنْدَهُمْ مِنْ وُجُوهِ الطَّعْنِ فِي أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ اللَّهِ، فَالْقَصْرُ هُنَا لِرَدِّ كَلَامِهِمْ، أَيْ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ بِلِسَانٍ إِلَّا لِسَانِ قَوْمِهِ الْمُرْسَلِ إِلَيْهِمْ لَا بِلِسَانِ قَوْمٍ آخَرِينَ. فَمَوْقِعُ هَذِهِ الْآيَةِ عَقِبَ آيَةِ كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ بَيِّنُ الْمُنَاسَبَةِ. وَتَقْدِيرُ النَّظْمِ: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَأَنْزَلْنَاهُ بِلُغَةِ قَوْمِكَ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُخْرِجَهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ.
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 186) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 186 · #126705
ّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُخْرِجَهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ. وَإِذَا كَانَتْ صِيغَةُ الْقَصْرِ جَارِيَةً عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ وَلَمْ يَكُنْ رَدًّا لِمَقَالَةِ بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ يَكُنْ تَنْزِيلًا لِلْمُشْرِكِينَ مَنْزِلَةَ مَنْ لَيْسُوا بِعَرَبٍ لِعَدَمِ تَأَثُّرِهِمْ بِآيَاتِ الْقُرْآنِ، وَلِقَوْلِهِمْ: قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَكَانَ مَنَاطُ الْقَصْرِ هُوَ مَا بَعْدَ لَامِ الْعِلَّةِ. وَالْمَعْنَى: مَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا لِتُبَيِّينَ لَهُمْ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُبَيِّنَ لِقَوْمِهِ، وَكَانَ قَوْلُهُ: إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ إِدْمَاجًا فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِ الْقَصْرُ أَوْ يَكُونُ مُتَعَلِّقًا بِفِعْلِ لِيُبَيِّنَ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ.
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 186) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 186 · #126706
ِلِسانِ قَوْمِهِ إِدْمَاجًا فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِ الْقَصْرُ أَوْ يَكُونُ مُتَعَلِّقًا بِفِعْلِ لِيُبَيِّنَ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ. وَالتَّقْدِيرُ: مَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمْ بِلِسَانِهِمْ، وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُبَيِّنَ لِقَوْمِهِ بِلِسَانِهِمْ، فَمَا لِقَوْمِكَ لَمْ يَهْتَدُوا بِهَذَا الْقُرْآنِ وَهُوَ بِلِسَانِهِمْ، وَبِذَلِكَ يَتَّضِحُ مُوقِعُ التَّفْرِيعِ فِي قَوْلِهِ: فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ. وَاللِّسَانُ: اللُّغَةُ وَمَا بِهِ التَّخَاطُبُ.
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 186) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 186 · #126707
كَ يَتَّضِحُ مُوقِعُ التَّفْرِيعِ فِي قَوْلِهِ: فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ. وَاللِّسَانُ: اللُّغَةُ وَمَا بِهِ التَّخَاطُبُ. أُطْلِقَ عَلَيْهَا اللِّسَانُ مِنْ إِطْلَاقِ اسْمِ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِّ بِهِ، مِثْلَ: سَالَ الْوَادِي. وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ، فَلُغَةُ قَوْمِهِ مُلَابِسَةٌ لِكَلَامِهِ وَالْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ إِلَيْهِ لِإِرْشَادِهِمْ. وَالْقَوْمُ: الْأُمَّةُ وَالْجَمَاعَةُ، فَقَوْمُ كُلِّ أَحَدٍ رَهْطُهُ الَّذِينَ جَمَاعَتُهُمْ وَاحِدَةٌ وَيَتَكَلَّمُونَ بِلُغَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَوْمُ كُلِّ رَسُولٍ أُمَّتُهُ الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِمْ، إِذْ كَانَ الرُّسُلُ يُبْعَثُونَ إِلَى أَقْوَامِهِمْ، وَقَوْمُ مُحَمَّدٍ ﷺ هُمُ الْعَرَبُ، وَأَمَّا أُمَّتُهُ فَهُمُ الْأَقْوَامُ الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِمْ وَهُمُ النَّاسُ كَافَّةً.
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 187 · #126708
ونَ إِلَى أَقْوَامِهِمْ، وَقَوْمُ مُحَمَّدٍ ﷺ هُمُ الْعَرَبُ، وَأَمَّا أُمَّتُهُ فَهُمُ الْأَقْوَامُ الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِمْ وَهُمُ النَّاسُ كَافَّةً. وَإِنَّمَا كَانَ الْمُخَاطَبُ أَوَّلًا هُمُ الْعَرَبُ الَّذِينَ هُوَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ وَنَزَلَ الْكِتَابُ بِلُغَتِهِمْ لِتَعَذُّرِ نُزُولِهِ بِلُغَاتِ الْأُمَمِ كُلِّهَا، فَاخْتَارَ اللَّهُ أَنْ يكون رَسُوله- ﵊ مِنْ أُمَّةٍ هِيَ أَفْصَحُ الْأُمَمِ لِسَانًا، وَأَسْرَعُهُمْ أَفْهَامًا، وَأَلْمَعُهُمْ ذَكَاءً، وَأَحْسَنُهُمْ اسْتِعْدَادًا لِقَبُولِ الْهُدَى وَالْإِرْشَادِ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِرَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ فِي حَيَاتِهِ عَدَدٌ مِنَ النَّاسِ مِثْلَ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ فِي حَيَاتِهِ فَقَدْ عَمَّ الْإِسْلَامُ بِلَادَ الْعَرَبِ وَقَدْ حَجَّ مَعَ النَّبِيءِ ﷺ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ نَحْوَ خَمْسِينَ أَلْفًا أَوْ أَكْثَرَ.
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 187 · #126709
ي حَيَاتِهِ فَقَدْ عَمَّ الْإِسْلَامُ بِلَادَ الْعَرَبِ وَقَدْ حَجَّ مَعَ النَّبِيءِ ﷺ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ نَحْوَ خَمْسِينَ أَلْفًا أَوْ أَكْثَرَ. وَقِيلَ مِائَةُ أَلْفٍ وَهْمُ الرِّجَالُ الْمُسْتَطِيعُونَ. وَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ الْمُنَزَّلُ إِلَيْهِمْ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، لِأَنَّهَا أَصْلَحُ اللُّغَاتِ جَمْعَ مَعَانٍ، وَإِيجَازَ عِبَارَةٍ، وَسُهُولَةَ جَرْيٍ عَلَى الْأَلْسُنِ، وَسُرْعَةَ حِفْظٍ، وَجَمَالَ وَقْعٍ فِي الْأَسْمَاعِ، وَجُعِلَتِ الْأُمَّةُ الْعَرَبِيَّةُ هِيَ المتلقية للْكتاب بادىء ذِي بَدْءٍ، وَعُهِدَ إِلَيْهَا نَشْرُهُ بَيْنَ الْأُمَمِ.
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 187 · #126710
لَ وَقْعٍ فِي الْأَسْمَاعِ، وَجُعِلَتِ الْأُمَّةُ الْعَرَبِيَّةُ هِيَ المتلقية للْكتاب بادىء ذِي بَدْءٍ، وَعُهِدَ إِلَيْهَا نَشْرُهُ بَيْنَ الْأُمَمِ. وَفِي التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ: لِيُبَيِّنَ لَهُمْ إِيمَاءٌ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى، لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنَ التَّشْرِيعِ الْبَيَانَ كَانَتْ أَقْرَبُ اللُّغَاتِ إِلَى التَّبْيِينِ مِنْ بَيْنِ لُغَاتِ الْأُمَمِ الْمُرْسَلِ إِلَيْهِمْ هِيَ اللُّغَةُ الَّتِي هِيَ أَجْدَرُ بِأَنْ يَأْتِيَ الْكِتَابُ بِهَا، قَالَ تَعَالَى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [سُورَة الشُّعَرَاء: ١٩٥] .
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 187 · #126711
ا، قَالَ تَعَالَى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [سُورَة الشُّعَرَاء: ١٩٥] . فَهَذَا كُلُّهُ مِنْ مَطَاوِي هَذِهِ الْآيَةِ. وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ سِيَاقِهَا الرَّدُّ عَلَى طَعْنِهِمْ فِي الْقُرْآنِ بِأَنَّهُ نَزَلَ بِلُغَةٍ لَمْ يَنْزِلْ بِهَا كِتَابٌ قَبْلَهُ اقْتَصَرَ فِي رَدِّ خَطَئِهِمْ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي يُهِمُّهُمْ. وَتَفْرِيعُ قَوْلِهِ: فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ الْخَ عَلَى مَجْمُوعِ جُمْلَةِ وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ، وَلِذَلِكَ جَاءَ فعل فَيُضِلُّ مَرْفُوعًا غَيْرَ مَنْصُوبٍ إِذْ لَيْسَ عَطْفًا عَلَى فِعْلِ لِيُبَيِّنَ لِأَنَّ الْإِضْلَالَ لَا يَكُونُ مَعْلُولًا لِلتَّبْيِينِ وَلَكِنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْإِرْسَالِ الْمُعَلَّلِ بِالتَّبْيِينِ.
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 188 · #126712
َى فِعْلِ لِيُبَيِّنَ لِأَنَّ الْإِضْلَالَ لَا يَكُونُ مَعْلُولًا لِلتَّبْيِينِ وَلَكِنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْإِرْسَالِ الْمُعَلَّلِ بِالتَّبْيِينِ. وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِرْسَالَ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِحِكْمَةِ التَّبْيِينِ. وَقَدْ يَحْصُلُ أَثَرُ التَّبْيِينِ بِمَعُونَةِ الِاهْتِدَاءِ وَقَدْ لَا يَحْصُلُ أَثَرُهُ بِسَبَبِ ضَلَالِ الْمُبَيَّنِ لَهُمْ. وَالْإِضْلَالُ وَالْهُدَى مِنَ اللَّهِ بِمَا أَعَدَّ فِي نُفُوسِ النَّاسِ مِنِ اخْتِلَافِ الِاسْتِعْدَادِ. وَجُمْلَةُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ تَذْيِيلٌ لِأَنَّ الْعَزِيزَ قَوِيٌّ لَا يَنْفَلِتُ شَيْءٌ مِنْ قُدْرَتِهِ وَلَا يَخْرُجُ عَمَّا خُلِقَ لَهُ، وَالْحَكِيمُ يَضَعُ الْأَشْيَاءَ مَوَاضِعَهَا، فَمَوْضِعُ الْإِرْسَال والتبيين أُتِي عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ مِنَ الْإِرْشَادِ.
QS 14:4 (jilid 13 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 188 · #126713
ُجُ عَمَّا خُلِقَ لَهُ، وَالْحَكِيمُ يَضَعُ الْأَشْيَاءَ مَوَاضِعَهَا، فَمَوْضِعُ الْإِرْسَال والتبيين أُتِي عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ مِنَ الْإِرْشَادِ. وَمَوْقِعُ الْإِضْلَالِ وَالْهُدَى هُوَ التَّكْوِينُ الْجَارِي عَلَى أَنْسَبِ حَالٍ بِأَحْوَالِ الْمُرْسَلِ إِلَيْهِمْ، فَالتَّبْيِينُ مِنْ مُقْتَضَى أَمْرِ التَّشْرِيعِ وَالْإِضْلَالِ مِنْ مُقْتَضَى أَمر التكوين. [٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:158

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 34:28-30