Dan sungguh, Kami telah mengutus Musa dengan membawa tanda-tanda (kekuasaan) Kami, (dan Kami perintahkan kepadanya), "Keluarkanlah kaummu dari kegelapan kepada cahaya terang-benderang dan ingatkanlah mereka kepada hari-hari Allah."425) Sungguh, pada yang demikian itu terdapat tanda-tanda (kekuasaan Allah) bagi setiap orang penyabar dan banyak bersyukur
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)﴾.
يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا موسى بأدلتنا وحججِنا من قبلك يا محمدُ، كما أرسلناك إلى قومك بمثلها من الأدلة والحُجَجِ، كما حدَّثنا محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ ح وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسنُ الأشيبُ، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد ح وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾. قال: بالبينات.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾.
ى بِآيَاتِنَا﴾. قال: بالبينات.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾. قال: التسعِ الآيات؛ الطوفانِ وما معه.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا [عبد اللهِ، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح]، عن مجاهد: ﴿أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾. قال: التسع البينات.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.
وقوله: ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾: كما أنزَلنا إليك يا محمدُ هذا الكتابَ، لتُخْرِجَ الناسَ مِن الظلماتِ إلى النورِ بإِذْنِ رَبِّهم. ويعنى بقوله: ﴿أَن أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾: أَنِ ادعُهم من الضلالة إلى الهُدى، ومن الكفرِ إلى الإيمان، كما حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّور﴾.
ال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّور﴾. يقولُ: من الضلالة إلى الهدى.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة مثله.
وقوله: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾. يقولُ ﷿: وعظهم بما سلَف من يعمى عليهم في الأيامِ التي خلَت. فاجتُزئَ بذكر الأيام من ذكر النعم التي عناها؛ لأنها أيامٌ كانت معلومةً عندَهم، أنعم الله عليهم فيها نعمًا جليلةً؛ أنقذهم فيها من آل فرعون، بعد ما كانوا فيما كانوا من العذاب المهين، وغرَّق عدوهم فرعونَ وقومَه، وأَوْرَثَهم أرضَهم وديارهم وأموالهم.
وكان بعضُ أهل العربية يقولُ: معناه خوِّفهم بما نزل بعاد وثمود وأشباههم مِن العذابِ، وبالعفو عن الآخرين. قال: وهو في المعنى كقولك: خُذهم بالشدَّةِ واللين.
وقال آخرون منهم: قد وجَدنا لتسمية النعم بالأيام شاهدًا في كلامهم.
مِن العذابِ، وبالعفو عن الآخرين. قال: وهو في المعنى كقولك: خُذهم بالشدَّةِ واللين.
وقال آخرون منهم: قد وجَدنا لتسمية النعم بالأيام شاهدًا في كلامهم. ثم اسْتَشْهَد لذلك بقول عمرو بن كلثوم.
وأيام لنا غُرٍّ طِوَالٍ … عصَينا المَلْكَ فيها أن نَدِينا
وقال: فقد يكون إنما جعَلها غرًّا طوالًا؛ لإنعامهم على الناس فيها. قال: فهذا شاهد لمن قال: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ بنِعَمِ اللهِ، ثم قال: وقد يكون تسميتها غرًّا، لعُلُوِّهم على الملِكِ وامتناعهم فأيامهم غرٌّ لهم، وطوالٌ على أعدائهم.
قال أبو جعفر: وليس للذى قال هذا القائلُ؛ مِن أن في هذا البيت دليلا على أن الأيامَ معناها النعم - وجهٌ؛ لأن عمرو بن كلثوم إنما وصف ما وصف مِن الأيام بأنها غرٌّ، لعزِّ عشيرته فيها، وامتناعهم على الملكِ من الإذعانِ له بالطاعة، وذلك كقول الناس: ما كان لفلانٍ قطُّ يومٌ أبيضُ.
نما وصف ما وصف مِن الأيام بأنها غرٌّ، لعزِّ عشيرته فيها، وامتناعهم على الملكِ من الإذعانِ له بالطاعة، وذلك كقول الناس: ما كان لفلانٍ قطُّ يومٌ أبيضُ. يعنون بذلك أنه لم يَكُنْ له يوم مذكورٌ بخير، وأما وصفه إياها بالطُّولِ، فإنها لا توصف بالطول إلا في حال شدَّةٍ، كما قال النابغة:
كِلِيني لهمٍّ يا أُميمَةَ ناصب … وليلٍ أُقاسيه بطيءِ الكواكبِ
فإنما وصَفها عمرٌو بالطولِ لشدةِ مكروهها على أعداء قومه، ولا وجه لذلك
غير ما قلت.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يحيى بن طلحة اليربوعيُّ، قال: ثنا فضيل بن عياضٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾. قال: بأنعُمِ الله.
حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيدِ، قال: ثنا يحيى بن يمانٍ، عن سفيانَ، عن عبيد المكتب، عن مجاهدٍ: ﴿وَذَكِرْهُم بِأَيَّام اللَّهِ﴾.
نعُمِ الله.
حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيدِ، قال: ثنا يحيى بن يمانٍ، عن سفيانَ، عن عبيد المكتب، عن مجاهدٍ: ﴿وَذَكِرْهُم بِأَيَّام اللَّهِ﴾. قال: بنعمِ الله.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عبيد المكتب، عن مجاهد مثله.
حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عبثرٌ، عن حصين، عن حصين، عن مجاهد مثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ح وحدثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾. قال: بنعم الله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ،
عن مجاهد مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.
حدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾.
ى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.
حدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾. قال: بالنعم التي أنعم بها عليهم؛ أنجاهم من آل فرعونَ، وفلق لهم البحرَ، وظلَّل عليهم الغمامَ، وأنزَل عليهم المنَّ والسلوى.
حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا حبيب بن حسان، عن سعيدِ بن جبير: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾. قال: بنِعَمِ اللَّهِ.
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾. يقولُ: ذكِّرْهم بنعَمِ الله عليهم.
حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾. قال: بِنِعَمِ اللَّهِ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قولِ اللَّهِ: ﴿وَذَكَّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾.
ُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾. قال: بِنِعَمِ اللَّهِ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قولِ اللَّهِ: ﴿وَذَكَّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾. قال: أيامه التي انتقم فيها من أهل معاصيه من الأمم، خوِّفْهم بها، وحذِّرهم إياها، وذكِّرهم أن يُصيبهم ما أصاب الذين من قبلهم.
حدثني المثنَّى، قال: ثنا الحمانيُّ، قال: ثنا محمد بن أبانٍ، عن أبي
إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباسٍ، عن أبيٍّ، عن النبي ﷺ: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾. قال: نعم الله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، عن الثوري، عن عبيد الله أو غيره، عن مجاهدٍ: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾. قال: بنعم الله. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾.
عن الثوري، عن عبيد الله أو غيره، عن مجاهدٍ: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾. قال: بنعم الله. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾. يقولُ: إن في الأيامِ التي سلفت بنِعَمى عليهم - يعنى على قوم موسى - ﴿لَآيَاتٍ﴾ يعنى: لعِبَرًا ومواعظَ ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾، يقول: لكلِّ ذى صبر على طاعة الله، وشكر له على ما أنعم عليه مِن نِعَمِه.
حدثني المثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾.
قال: نِعْمَ العبد عبد، إِذا ابْتُلى صبَر، وإذا أُعْطِى شكَر.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)﴾
يقول تعالى: وكما أرسلناك يا محمد وأنزلنا عليك الكتاب، لتخرج الناس كلهم، تدعوهم إلى الخروج من الظلمات إلى النور، كذلك أرسلنا موسى في بني إسرائيل بآياتنا.
قال مجاهد: وهي التسع الآيات.
(أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ) أي: أمرناه قائلين له: (أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) أي: ادعهم إلى الخير، ليخرجوا من ظلمات ما كانوا فيه من الجهل والضلال إلى نور الهدى وبصيرة الإيمان.
(وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) أي: بأياديه ونعَمه عليهم، في إخراجه إياهم من أسر فرعون.
وقهره وظلمه وغشمه، وإنجائه إياهم من عدوهم، وفلقه لهم البحر، وتظليله إياهم بالغمام، وإنزاله عليهم المن والسلوى، إلى غير ذلك من النعم.
هم من أسر فرعون.
وقهره وظلمه وغشمه، وإنجائه إياهم من عدوهم، وفلقه لهم البحر، وتظليله إياهم بالغمام، وإنزاله عليهم المن والسلوى، إلى غير ذلك من النعم. قال ذلك مجاهد، وقتادة، وغير واحد.
وقد ورد فيه الحديث المرفوع الذي رواه عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل في مسند أبيه حيث قال: حدثني يحيى بن عبد الله مولى بني هاشم، حدثنا محمد بن أبان الجعفي، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير [عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ في قوله ﵎: (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) قال: "بنعم الله ﵎"].
[ورواه ابن جرير] وابن أبي حاتم، من حديث محمد بن أبان، به ورواه عبد الله ابنه أيضا موقوفا وهو أشبه.
وقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) أي: إن فيما صنعنا بأوليائنا بني إسرائيل حين أنقذناهم من يد فرعون، وأنجيناهم مما كانوا فيه من العذاب المهين، لعبرة لكل صَبَّار، أي: في الضراء، شكور، أي: في السراء، كما قال قتادة: نعم العبد، عبد إذا ابتُلِي صَبَر، وإذا أعطي شكر.
مما كانوا فيه من العذاب المهين، لعبرة لكل صَبَّار، أي: في الضراء، شكور، أي: في السراء، كما قال قتادة: نعم العبد، عبد إذا ابتُلِي صَبَر، وإذا أعطي شكر.
وكذا جاء في الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن أمر المؤمن كُلَّه عَجَب، لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرًا له، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وإن أصابته سراء شَكر فكان خيرا له".