نه قولُ عمرِو بن كُلثومٍ.
فَآبُوا بالنِّهابِ وبالسَّبابا … وأُبْنا بالمُلُوكِ مُصَفَّدِينا
ومن جعَل الواحدَ من ذلك صِفادًا، جمَعه صُفُدًا لا أصفادًا. وأما من العطاءِ، فإنه يقالُ منه: أصفدتُه إصفادًا، كما قال الأعشى:
تَضَيَّفْتُه يَوْمًا [فَأَكْرَمَ مَجْلِسِى] … وأَصْفَدَنِي عندَ الزَّمانَةِ قائِدًا
وقد قيل في العطاءِ أيضًا: صفَدنى صَفْدًا، كما قال النابغةُ الذبيانيُّ:
هذا الثَّناءُ فَإِنْ تَسْمَعْ لقائلِه … [فما عَرَضْتُ] أَبَيْتَ اللَّعْنَ بالصَّفَدِ
وبنحوِ الذي قلنا في معنى قولِه: ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾. قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنى عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾.
يلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنى عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾. يقولُ: في وَثَاقٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ عيسى الدامَغانيُّ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ، قال: الأصفادُ السلاسلُ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾. قال: مقرّنين في القيودِ والأغلالِ.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا عليُّ بنُ هاشمِ بن البريدِ، قال: سمعتُ الأعمَشَ يقولُ: الصَّفَدُ القيدُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾. قال: صُفِدت فيها أيديهم وأرجلُهم ورقابُهم، والأصفادُ الأغلالُ.
وقولُه: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾.
دٍ في قولِه: ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾. قال: صُفِدت فيها أيديهم وأرجلُهم ورقابُهم، والأصفادُ الأغلالُ.
وقولُه: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾. يقولُ: قُمُصُهم التي يَلْبَسونها، واحدُها سِرْبالٌ، كما قال امرؤ القيسِ:
* لَعُوبٍ تُنَسِّينِى إِذَا قُمْتُ سِرْبالي *
حدَّثني يونس، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾. قال: السرابيلُ القُمْصُ.
وقولُه: ﴿مِنْ قَطِرَانٍ﴾. يقولُ: من القطِرانِ الذي يُهْنأُ به الإبلُ، وفيه لغاتٌ ثلاثٌ؛ يقالُ: "قَطِران" و"قَطْران" بفتح القافِ وتسكينِ الطاءِ منه. وقيل: إن عيسى بنَ عمرَ كان يقرَأُ: (مِنْ قِطْرَانٍ) بكسرِ القافِ وتسكينِ الطاءِ.
ٌ ثلاثٌ؛ يقالُ: "قَطِران" و"قَطْران" بفتح القافِ وتسكينِ الطاءِ منه. وقيل: إن عيسى بنَ عمرَ كان يقرَأُ: (مِنْ قِطْرَانٍ) بكسرِ القافِ وتسكينِ الطاءِ. ومنه قولُ أبي النَّجمِ:
* جَوْنٌ كَأَنَّ العَرَقَ المَنتُوحَا *
* لَبَّسَهُ القِطْرَانَ والمُسُوحَا *
بكسرِ القافِ، وقال أيضًا:
كأنَّ قِطْرَانًا إِذًا تَلاهَا
تَرْمى بِهِ الرِّيحُ إِلى مَجْرَاها
بالكسر.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك يقولُ مَن قرَأ ذلك كذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن الحسنِ: ﴿مِنْ قَطِرَانٍ﴾. يعني: الخَضْحَاضُ، هِنَاءُ الإبلِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ: ﴿مِنْ قَطِرَانٍ﴾. قال: قَطِرانُ الإبلِ.
وقال بعضُهم: القَطِرانُ النُّحاسُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: ﴿قَطِرَانٍ﴾: نُحاسٍ.
بعضُهم: القَطِرانُ النُّحاسُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: ﴿قَطِرَانٍ﴾: نُحاسٍ. قال ابن جريجٍ: قال ابن عباسٍ: ﴿مِنْ قَطِرَانٍ﴾: نُحاسٍ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن قتادةَ:
﴿مِن قَطِرَانٍ﴾. قال: مِن نُحاسٍ.
وبهذه القراءةِ - أعنى: بفتحِ القافِ وكسرِ الطاءِ، وتصيِيرِ ذلك كلِّه كلمةً واحدةً - قرَأ ذلك جميعُ قرأةِ الأمصارِ، وبها نقرَأُ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليه.
وقد رُوِى عن بعضِ المتقدمين أنه كان يقرَأُ ذلك: (مِنْ قَطْرٍ آنٍ) بفتحِ القافِ وتسكينِ الطاءِ وتنوينِ الراءِ وتصيِيرِ "آنٍ" من نعتِه، وتوجيهِ معنى "القَطْرِ" إلى أنه النُّحاسُ، ومعنى "الآنِ" إلى أنه الذي قد انتهى حرُّه في الشدَّةِ.
وممن كان يقرأُ ذلك كذلك - فيما ذُكِر لنا - عكرمةُ مولي ابن عباسٍ، حدَّثني بذلك أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا حُصَينٌ عنه.
كان يقرأُ ذلك كذلك - فيما ذُكِر لنا - عكرمةُ مولي ابن عباسٍ، حدَّثني بذلك أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا حُصَينٌ عنه.
ذكرُ مَن تأوَّل ذلك على هذه القراءةِ التأويلَ الذي ذكرتُ فيه
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ في قولِه: (سرابيلُهم من قطرٍ آنٍ). قال: صفرٌ، والآنُ الذي قد انتهى حرُّه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا داودُ بنُ مِهْرانَ، عن يعقوبَ، عن جعفرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ نحوَه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا هشامٌ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، عن
جعفرٍ، عن سعيدٍ بنحوِه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي حمادٍ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ بن جبيرٍ، أنه كان يقرَأُ: (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطْرٍ آنٍ).
سحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي حمادٍ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ بن جبيرٍ، أنه كان يقرَأُ: (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطْرٍ آنٍ).
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عفانُ، قال: ثنا المباركُ بنُ فَضَالةَ، قال: سمِعتُ الحسنَ يقولُ: كانت العرب تقولُ للشيءِ إذا انتهى حرُّه: قد أَنَى حرُّ هذا، قد أُوقِدتْ عليه جهنمُ منذ خُلِقتْ، فَأَنَى حرُّها.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعيدٍ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ بن أنسٍ في قولِه: (سَرَابِيلُهُمْ من قَطْرٍ آنٍ). قال: القَطْرُ النُّحاسُ. والآنُ: يقولُ: قد أَنى حرُّه، وذلك أنه يقولُ: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤].
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عفانُ بنُ مسلمٍ، قال: ثنا ثابتُ بنُ يزيدَ، قال: ثنا هلالُ بنُ خَبَّابٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ في هذه الآيةِ: (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطْرٍ آنٍ). قال: من نُحاسٍ.
سلمٍ، قال: ثنا ثابتُ بنُ يزيدَ، قال: ثنا هلالُ بنُ خَبَّابٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ في هذه الآيةِ: (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطْرٍ آنٍ). قال: من نُحاسٍ. قال: آنٍ: أنى لهم أن يُعَذَّبُوا به.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هشيمٌ، عن حصينٍ، عن عكرمة في قولِه: (مِنْ قَطْرٍ آنٍ). قال: الآنُ الذي قد انتهَى حرُّه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن
ابن عباسِ قولَه: (مِنْ قَطْرٍ آنٍ). قال: هو النحاسُ المذابُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ: (مِنْ قَطْرٍ آنٍ). يعنى: الصُّفْرُ المذابُ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، [عن مَعْمَرٍ]، عن قتادةَ: (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطْرٍ آنٍ). قال: من نُحاسٍ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا هشامٌ، قال: ثنا أبو حفصٍ، عن هارونَ، عن قتادةَ أنه كان يقرأُ: (مِنْ قَطْرٍ آنٍ). قال: من صُفْرٍ قد انتهَى حرُّه.
ني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا هشامٌ، قال: ثنا أبو حفصٍ، عن هارونَ، عن قتادةَ أنه كان يقرأُ: (مِنْ قَطْرٍ آنٍ). قال: من صُفْرٍ قد انتهَى حرُّه. وكان الحسنُ يَقرؤُها: (مِنْ قَطْرٍ آنٍ).
وقولُه: ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾. يقولُ: وتَلْفَحُ وجوهَهم النارُ، فتحرقُها؛ ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾. يقولُ: فعَل اللهُ ذلك بهم؛ جزاءً لهم بما كسَبوا من الآثامِ في الدنيا، كيما يُثيبَ كلَّ نفسٍ بما كسَبت من خيرٍ وشرٍّ، فيَجْزِيَ المحسنَ بإحسانِه، والمسيءَ بإساءتِه، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾. يقولُ: إن الله عالمٌ بعملِ كلِّ عاملٍ، فلا يحتاجُ في إحصاءِ أعمالِهم إلى عَقْدِ كفٍّ ولا معاناةٍ، وهو سريعٌ حسابُه لأعمالِهم، قد أحاط بها عِلْمًا، لا يَعْزُبُ عنه منها شيءٌ، وهو مجازيهم على جميعِ ذلك صغيرِه وكبيرِه.
ءٍ وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ [ص: ٣٧، ٣٨].
والأصفاد: هي القيود، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، والأعمش، وعبد الرحمن بن زيد. وهو مشهور في اللغة، قال عمرو بن كلثوم.
فَآبُوا بالثياب وبالسّبايا … وأُبْنَا بالمُلُوك مُصَفّدينا
وقوله: (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ) أي: ثيابهم التي يلبسونها عليهم من قطران، وهو الذي تُهنأ به الإبل، أي: تطلى، قاله قتادة. وهو ألصق شيء بالنار.
ويقال فيه: "قَطِران"، بفتح القاف وكسر الطاء، وبفتح القاف وتسكين الطاء، وبكسر القاف وتسكين الطاء، ومنه قول أبي النجم.
كأنّ قِطْرانًا إذَا تَلاهَا … تَرْمي به الرّيح إلى مَجْراها
وكان ابن عباس يقول: القَطران هو: النحاس المذاب، وربما قرأها: "سَرَابيلهم من قَطِران" أي: من نحاس حار قد انتهى حره.
َا … تَرْمي به الرّيح إلى مَجْراها
وكان ابن عباس يقول: القَطران هو: النحاس المذاب، وربما قرأها: "سَرَابيلهم من قَطِران" أي: من نحاس حار قد انتهى حره. وكذا روي عن مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جُبَير، والحسن، وقتادة.
وقوله: (وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ) كقوله: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٤].
وقال الإمام أحمد، ﵀: حدثنا يحيى بن إسحاق، أنبأنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي
كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "أربع من أمر الجاهلية لا يُتْرَكن الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة، والنائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرْع من جَرَب".
خر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة، والنائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرْع من جَرَب". انفرد بإخراجه مسلم.
وفي حديث القاسم، عن أبي أمامة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "النائحة إذا لم تتب، توقف في طريق بين الجنة والنار، وسرابيلها من قطران، وتغشى وجهها النار".
وقوله: (لِيَجْزِيَ اللَّهُ) أي: يوم القيامة، كما قال: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النجم: ٣١].
(إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) يحتمل أن يكون كقوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ ويحتمل أنه في حال محاسبته لعبده سريع النَّجاز؛ لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم، كقوله تعالى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨]، وهذا معنى قول مجاهد: (سَرِيعُ الْحِسَابِ) [إحصاء].