Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Hijr › Ayat 26

QS 15:26

Surah Al-Hijr (الحجر) ayat 26

15:26
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ
Dan sungguh, Kami telah menciptakan manusia (Adam) dari tanah liat kering dari lumpur hitam yang diberi bentuk
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 25Ayat 27 →

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 15:26 (jilid 14 hlm. 56) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 56 · #67363
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦)﴾. يقول تعالى ذكره: ولقد خلقنا آدم - وهو الإنسانُ - مِن صَلْصَالٍ. واختلف أهل التأويل في معنى الصلصال؛ فقال بعضُهم: هو الطين اليابس لم تُصِبْه نارٌ، فإذا نقَرتَه صَلَّ، فسمعت له صلصلة. ذكرُ مَن قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خُلق آدم من صلصال و من حمأٍ ومِن طينٍ لازب، وأما اللازب فالجيد، وأما الحَمةُ فالحمأة، وأما الصَّلصال فالتراب المدقَّق، وإنما سُمِّيَ إنسانًا؛ لأنه عُهد إليه فنسي. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ﴾. قال: والصلصال التراب اليابس الذي يُسْمَعُ له صَلْصَلةٌ. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمر، عن قتادة: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾.
QS 15:26 (jilid 14 hlm. 57) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 57 · #67364
التراب اليابس الذي يُسْمَعُ له صَلْصَلةٌ. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمر، عن قتادة: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. قال: الصلصال الطين اليابس، يُسْمَعُ له صَلْصَلَةٌ. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ﴾. قال: الصلصال الماءُ يَقَعُ على الأرض الطيبة، ثم يَحْسُرُ عنها، فتشَقَّقُ، ثم تَصِيرُ مثل الخزف الرقاقِ. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خُلق الإنسانُ مِن ثلاثة؛ مِن طين لازب، وصلصال، وحمأ مسنون، والطين اللازبُ: اللازقُ الجيد، والصلصال المَدْقُوقُ الذي يُصْنَعُ منه الفَخَّارُ، والمسنون: الطين فيه الحمأة. حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ﴾.
QS 15:26 (jilid 14 hlm. 58) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 58 · #67365
فيه الحمأة. حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ﴾. قال: هو التراب اليابس الذي يُبَل بعد يُبْسِه. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاء، عن مسلم، عن مجاهد، قال: الصلصالُ الذي يُصَلْصِلُ مثل الحَزَفِ مِن الطين الطيب. حدثتُ عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيد، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ: الصلصال طينٌ صُلْب يخالطه الكَثِيبُ. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ﴾. قال: التراب اليابس. وقال آخرون: الصلصال المنتنُ. وكأنهم وجَّهوا ذلك إلى أنه من قولهم: صَلَّ اللحمُ وأَصَلَّ.
QS 15:26 (jilid 14 hlm. 58) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 58 · #67366
بن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ﴾. قال: التراب اليابس. وقال آخرون: الصلصال المنتنُ. وكأنهم وجَّهوا ذلك إلى أنه من قولهم: صَلَّ اللحمُ وأَصَلَّ. إذا أنتن، يقال في ذلك باللغتين كليهما؛ بـ "فَعَلَ" و "أَفْعَلَ". ذكرُ مَن قال ذلك حدثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ﴾: الصلصال المنتنُ. والذي هو أولى بتأويل الآية أن يكونَ الصَّلصال في هذا الموضع الذي له صوتٌ من الصَّلصَلَةِ، وذلك أن الله تعالى وصفه في موضع آخر، فقال: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤].
QS 15:26 (jilid 14 hlm. 59) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 59 · #67367
هذا الموضع الذي له صوتٌ من الصَّلصَلَةِ، وذلك أن الله تعالى وصفه في موضع آخر، فقال: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤]. فشبهه [تعالى ذكره] بأنه كان كالفخَّارِ في يُبسه، ولو كان معناه في ذلك المُنْتِنَ، لم يُشَبِّهه بالفخّارِ؛ لأن الفخّار ليس بمنتنٍ فيُشَبَّهَ به في النَّتْنِ غيرُه. وأما قوله: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. فإن الحمأ جمعُ حَمْأَة، وهو الطين المتغيرُ إلى السواد. وقوله: ﴿مَسْنُونٍ﴾. يعنى المتغير. واختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى قوله: ﴿مَسْنُونٍ﴾؛ فكان بعضُ نحويي البصريين يقولُ: عُنى به حَمَأٌ [مصوَّرٌ تامٌّ]. وذكر عن العرب أنهم قالوا: سُنَّ، على مثالِ سُنَّةِ الوجهِ، أي: صورته. قال: وكأن سنةَ الشيء ذلك، أي: مثاله الذي وُضِع عليه. قال: وليس من الآسن المتغير؛ لأنه من "سنن" مضاعفٌ. وقال آخر منهم: هو الحَمأُ المصبوب. قال: [والمسنونُ المصبوب]. قال: وهو من قولهم: سنَنْتُ الماء على الوجه وغيره. إذا صببته. وكان بعضُ أهل الكوفة يقولُ: هو المتغيرُ.
QS 15:26 (jilid 14 hlm. 60) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 60 · #67368
: هو الحَمأُ المصبوب. قال: [والمسنونُ المصبوب]. قال: وهو من قولهم: سنَنْتُ الماء على الوجه وغيره. إذا صببته. وكان بعضُ أهل الكوفة يقولُ: هو المتغيرُ. قال: كأَنه أُخِذ من: سنَنْتُ الحجر على الحجر. وذلك أن يُحَكَّ أحدهما بالآخر، يقال منه: سنَنتُه أسنُّه سنًّا، فهو مسنونٌ. قال: ويُقالُ للذى يَخْرُجُ مِن بينهما: سَنينٌ. و يكون ذلك مُنْتِنًا. وقال: منه سُمّى المسَنَّ؛ لأن الحديدَ يُسَنُّ عليه. وأما أهل التأويل فإنهم قالوا في ذلك نحو ما قلنا. ذكرُ مَن قال ذلك حدثنا عبيد الله بن يوسفَ الجُبَيْرِيُّ، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. قال: الحمأُ النتنة. حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودى، قال: ثنا أبى، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. قال: الذي قد أنتَن. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشرُ بنُ عُمارة، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاك، عن ابن عباس: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾.
QS 15:26 (jilid 14 hlm. 61) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 61 · #67369
قال: الذي قد أنتَن. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشرُ بنُ عُمارة، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاك، عن ابن عباس: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. قال: مُنْتِن. حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. قال: هو التراب المبتل المنتِنُ، فَجُعِل صَلصالًا كالفَخَّارِ. حدثني محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا شبلٌ، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. قال: مُنْتِن. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾: والحَمأُ المسنونُ الذي قد تغيَّر وأنتن. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر [، عن قتادة] ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. قال: قد أسِنَ.
QS 15:26 (jilid 14 hlm. 62) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 62 · #67370
والحَمأُ المسنونُ الذي قد تغيَّر وأنتن. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر [، عن قتادة] ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. قال: قد أسِنَ. قال: منتنة. حدثني المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: ثنا هُشَيمٌ، عن جويبر، عن الضحاكِ في قوله: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. قال: من طين لازبٍ، وهو اللازقُ من الكثيب، وهو الرمل. حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقولُ: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمِعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾: هو الحَمأُ المنتن. وقال آخرون منهم في ذلك: هو الطينُ الرَّطْبُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس في قوله: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. يقولُ: مِن طين رَطْبٍ.
QS 15:26-27 (jilid 4 hlm. 533) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 533 · #88140
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: المراد بالصلصال هاهنا: التراب اليابس. والظاهر أنه كقوله تعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ [الرحمن: ١٤ - ١٥] وعن مجاهد أيضا: الصلصال: المنتن. وتفسير الآية بالآية أولى وقوله: (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) أي: الصلصال من حمأ، وهو: الطين. والمسنون: الأملس، كما قال الشاعر ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء … تمشي في مرمر مسنون أي: أملس صقيل. ولهذا روي عن ابن عباس: أنه قال: هو التراب الرطب. وعن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك أيضا: أن الحمأ المسنون هو المنتن. وقيل: المراد بالمسنون هاهنا: المصبوب. وقوله: (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ) أي: من قبل الإنسان (مِنْ نَارِ السَّمُومِ) قال ابن عباس: هي السموم التي تقتل. وقال بعضهم: السموم بالليل والنهار.
QS 15:26-27 (jilid 4 hlm. 533) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 533 · #88141
وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ) أي: من قبل الإنسان (مِنْ نَارِ السَّمُومِ) قال ابن عباس: هي السموم التي تقتل. وقال بعضهم: السموم بالليل والنهار. ومنهم من يقول: السموم بالليل، والحرور بالنهار. وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: دخلت على عَمْرو الأصم أعوده، فقال: ألا أحدّثك حديثا سمعته من عبد الله بن مسعود، يقول: هذه السموم جزء من سبعين جزءا من السموم التي خلق منها الجان، ثم قرأ: (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ) وعن ابن عباس: أن الجان خُلق من لهب النار، وفي رواية: من أحسن النار. وعن عمرو بن دينار: من نار الشمس، وقد ورد في الصحيح: "خُلقت الملائكة من نور، وخُلقت الجان من مارج من نار، وخُلق بنو آدم مما وصِف لكم" ومقصود الآية: التنبيه على شرف آدم، ﵇، وطيب عنصره، وطهارة مَحْتده
QS 15:26 (jilid 3 hlm. 172) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 172 · #98376
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦)﴾ بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه خلق أبانا آدم من صلصال من حمإ مسنون، والصلصال الطين اليابس الذي يصل، أي: يصوت من يبسه إذا ضربه شيء ما دام لم تمسه النار، فإذا مسته النار فهو حينئذ فخار. وأصل الصليل والصلصلة واحد، والفرق بينهما أنك إذا توهمت في الصوت مدًا فهو صليل، وإذا توهمت فيه ترجيعًا فهو صلصلة، والحمأ الطين الأسود المتغير، والمسنون قيل: المصور من سنة الوجه، وهي صورته، ومنه قول ذي الرمة: تريك سنة وجه غير مقرفة ... ملساء ليس بها خال ولا ندب وعن ابن عباس ﵄ أنه لما سأله نافع بن الأزرق عن معنى المسنون، وأجابه بأنَّ معناه المصور، قال له: وهل تعرف العرب ذلك؟ فقال له ابن عباس: نعم أما سمعت قول حمزة بن عبد المطلب ﵁ وهو يمدح رسول الله - ﷺ -: أغر كأن البدر سنة وجهه ...
QS 15:26 (jilid 3 hlm. 173) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 173 · #98377
عناه المصور، قال له: وهل تعرف العرب ذلك؟ فقال له ابن عباس: نعم أما سمعت قول حمزة بن عبد المطلب ﵁ وهو يمدح رسول الله - ﷺ -: أغر كأن البدر سنة وجهه ... جلا الغيم عنه ضوءه فتبددا وقيل: المسنون المصبوب المفرغ، أي: أفرغ صورة إنسان، كما تفرغ الصور من الجواهر المذوبة في أمثلتها، وقيل: المسنون المنتن. وقال بعض العلماء: المسنون الأملس، قال: ومنه قول عبد الرحمن بن حسان: ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء ... تمشي في مرمر مسنون أي: أملس صقيل. قاله ابن كثير. وقال مجاهد: الصلصال هو المنتن.
QS 15:26 (jilid 3 hlm. 173) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 173 · #98378
س، قال: ومنه قول عبد الرحمن بن حسان: ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء ... تمشي في مرمر مسنون أي: أملس صقيل. قاله ابن كثير. وقال مجاهد: الصلصال هو المنتن. وما قدمنا هو الحق بدليل قوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤)﴾. إذا عرفت هذا فاعلم أن الله جل وعلا أوضح في كتابه أطوار هذا الطين الذي خلق منه آدم، فبيّن أَنه أولًا تراب بقوله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات، ثم
QS 15:26 (jilid 3 hlm. 173) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 173 · #98379
نْ تُرَابٍ﴾ وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات، ثم أشار إلى أن ذلك التراب بل فصار طينًا يعلق بالأيدي في مواضع آخر كقوله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (١١)﴾ وقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ وقوله: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧)﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وبين أن ذلك الطين أسود وأنه متغير بقوله هنا: من حمأ مسنون، وبين أيضًا أنه يبس حتى صار صلصالًا، أي: تسمع له صلصلة من يبسه بقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ﴾ الآية، وقوله: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ الآية.
QS 15:26 (jilid 3 hlm. 174) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 174 · #98380
تسمع له صلصلة من يبسه بقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ﴾ الآية، وقوله: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ الآية. والعلم عند الله تعالى. • وقوله تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣١)﴾ بين في هذه الآية الكريمة أن إبليس أبى أن يسجد لآدم، وبين في مواضع آخر أنه تكبر عن امتثال أمر ربه، كقوله في البقرة: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ﴾ الآية، وقوله في صَ: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٧٤)﴾ وأشار إلى ذلك هنا بقوله: ﴿قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٣٣)﴾. كما تقدمت الإشارة إليه. •
QS 15:26-27 (jilid 14 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 41 · #127072
[سُورَة الْحجر (١٥) : الْآيَات ٢٦ إِلَى ٢٧] وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦) وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ (٢٧) تَكْمِلَةٌ لِإِقَامَةِ الدَّلِيلِ عَلَى انْفِرَادِهِ تَعَالَى بِخَلْقِ أَجْنَاسِ الْعَوَالِمِ وَمَا فِيهَا. وَمِنْهُ يَتَخَلَّصُ إِلَى التَّذْكِيرِ بِعَدَاوَةِ الشَّيْطَانِ لِلْبَشَرِ لِيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ مِنْهُ وَيُحَاسِبُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى مَا يُخَامِرُهَا مِنْ وَسْوَاسِهِ بِمَا يُرْدِيهِمْ. جَاءَ بِمُنَاسَبَةِ ذِكْرِ الْإِحْيَاءِ وَالْإِمَاتَةِ فَإِنَّ أَهَمَّ الْإِحْيَاءِ هُوَ إِيجَادُ النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ. فَفِي هَذَا الْخَبَرِ اسْتِدْلَالٌ عَلَى عَظِيمِ الْقُدْرَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلَى إِمْكَانِ الْبَعْثِ، وَمَوْعِظَةٍ وَذِكْرَى.
QS 15:26-27 (jilid 14 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 41 · #127073
وْعِ الْإِنْسَانِيِّ. فَفِي هَذَا الْخَبَرِ اسْتِدْلَالٌ عَلَى عَظِيمِ الْقُدْرَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلَى إِمْكَانِ الْبَعْثِ، وَمَوْعِظَةٍ وَذِكْرَى. وَالْمُرَادُ بِالْإِنْسَانِ آدَمُ- ﵇. وَالصَّلْصَالُ: الطِّينُ الَّذِي يُتْرَكُ حَتَّى يَيْبَسَ فَإِذَا يَبِسَ فَهُوَ صَلْصَالٌ وَهُوَ شِبْهُ الْفَخَّارِ إِلَّا أَنَّ الْفَخَّارَ هُوَ مَا يَبِسَ بِالطَّبْخِ بِالنَّارِ. قَالَ تَعَالَى: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ [سُورَة الرَّحْمَن: ١٤] . وَالْحَمَأُ: الطِّينُ إِذَا اسْوَدَّ وَكُرِهَتْ رَائِحَتُهُ. وَقَوْلُهُ: مِنْ حَمَإٍ صِفَةٌ لِ صَلْصالٍ ومَسْنُونٍ صِفَةٌ لِ حَمَإٍ أَوْ ل صَلْصالٍ. وَإِذا كَانَ الصَّلْصَالُ مِنَ الْحَمَأِ فَصِفَةُ أَحَدِهِمَا صِفَةٌ لِلْآخَرِ. وَالْمَسْنُونُ: الَّذِي طَالَتْ مُدَّةُ مُكْثِهِ، وَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ فِعْلِ سَنَّهُ إِذَا تَرَكَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً تُشْبِهُ السَّنَةَ.
QS 15:26-27 (jilid 14 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 42 · #127074
رِ. وَالْمَسْنُونُ: الَّذِي طَالَتْ مُدَّةُ مُكْثِهِ، وَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ فِعْلِ سَنَّهُ إِذَا تَرَكَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً تُشْبِهُ السَّنَةَ. وَأَحْسَبُ أَنَّ فِعْلَ (سَنَّ) بِمَعْنَى تَرَكَ شَيْئًا مُدَّةً طَوِيلَةً غَيْرُ مَسْمُوعٍ. وَلَعَلَّ (تَسَنَّهْ) بِمَعْنَى تَغَيَّرَ مِنْ طُولِ الْمُدَّةِ أَصْلُهُ مُطَاوِعُ سَنَهٍ ثُمَّ تُنُوسِيَ مِنْهُ مَعْنَى الْمُطَاوَعَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَمْ يَتَسَنَّهْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٥٩] . وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ التَّنْبِيهُ عَلَى عَجِيبِ صُنْعِ الله تَعَالَى إِذْ أَخْرَجَ مِنْ هَذِهِ الْحَالَةِ الْمَهِينَةِ نَوْعًا هُوَ سَيِّدُ أَنْوَاعِ عَالَمِ الْمَادَّةِ ذَاتِ الْحَيَاةِ. وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَاهِيَّةَ الْحَيَاةِ تَتَقَوَّمُ مِنَ التُّرَابِيَّةِ وَالرُّطُوبَةِ وَالتَّعَفُّنِ، وَهُوَ يُعْطِي حَرَارَةً ضَعِيفَةً.
QS 15:26-27 (jilid 14 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 42 · #127075
فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَاهِيَّةَ الْحَيَاةِ تَتَقَوَّمُ مِنَ التُّرَابِيَّةِ وَالرُّطُوبَةِ وَالتَّعَفُّنِ، وَهُوَ يُعْطِي حَرَارَةً ضَعِيفَةً. وَلِذَلِكَ تَنْشَأُ فِي الْأَجْرَامِ الْمُتَعَفِّنَةِ حَيَوَانَاتٌ مِثْلَ الدُّودِ، وَلِذَلِكَ أَيْضًا تَنْشَأُ فِي الْأَمْزِجَةِ الْمُتَعَفِّنَةِ الْحُمَّى. وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْأَطْوَارِ الَّتِي مَرَّتْ عَلَى مَادَّةِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ. وَتَوْكِيدُ الْجُمْلَة بلام الْقسم وَبِحَرْفِ (قد) لزِيَادَة التَّحْقِيق تَنْبِيهًا عَلَى أَهَمِّيَّةِ هَذَا الْخَلْقِ وَأَنَّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. وَعَطْفُ جُمْلَةِ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ إِدْمَاجٌ وَتَمْهِيدٌ إِلَى بَيَانِ نَشْأَةِ الْعَدَاوَة بَين بني آدَمَ وَجُنْدِ إِبْلِيسَ.
QS 15:26-27 (jilid 14 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 42 · #127076
هَذِهِ الصِّفَةِ. وَعَطْفُ جُمْلَةِ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ إِدْمَاجٌ وَتَمْهِيدٌ إِلَى بَيَانِ نَشْأَةِ الْعَدَاوَة بَين بني آدَمَ وَجُنْدِ إِبْلِيسَ. وَأُكِّدَتْ جُمْلَةُ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ بِصِيغَةِ الِاشْتِغَالِ الَّتِي هِيَ تَقْوِيَةٌ للْفِعْل بِتَقْدِير نَظِيره الْمَحْذُوفِ، وَلِمَا فِيهَا مِنَ الِاهْتِمَامِ بِالْإِجْمَالِ ثُمَّ التَّفْصِيلِ لِمِثْلِ الْغَرَضِ الَّذِي أُكِّدَتْ بِهِ جُمْلَةُ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ الْخَ. وَفَائِدَةُ قَوْلِهِ: مِنْ قَبْلُ أَيْ مِنْ قَبْلِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ تَعْلِيمُ أَنَّ خَلْقَ الْجَانِّ أَسْبَقُ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ عنصر الْحَرَارَة والحرارة أَسْبَقَ مِنَ الرُّطُوبَةِ. والسَّمُومِ- بِفَتْحِ السِّينِ-: الرِّيحُ الْحَارَّةُ.
QS 15:26-27 (jilid 14 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 43 · #127077
جَانِّ أَسْبَقُ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ عنصر الْحَرَارَة والحرارة أَسْبَقَ مِنَ الرُّطُوبَةِ. والسَّمُومِ- بِفَتْحِ السِّينِ-: الرِّيحُ الْحَارَّةُ. فَالْجِنُّ مَخْلُوقٌ مِنَ النَّارِيَّةِ وَالْهَوَائِيَّةِ لِيَحْصُلَ الِاعْتِدَالُ فِي الْحَرَارَةِ فَيَقْبَلَ الْحَيَاةَ الْخَاصَّةَ اللَّائِقَةَ بِخِلْقَةِ الْجِنِّ، فَكَمَا كَوَّنَ اللَّهُ الْحَمَأَةَ الصَّلْصَالَ الْمَسْنُونَ لِخَلْقِ الْإِنْسَانِ، كَوَّنَ رِيحًا حَارَّةً وَجَعَلَ مِنْهَا الْجِنَّ. فَهُوَ مُكَوَّنٌ مِنْ حَرَارَةٍ زَائِدَةٍ عَلَى مِقْدَارِ حَرَارَةِ الْإِنْسَانِ وَمِنْ تَهْوِيَةٍ قَوِيَّةٍ. وَالْحِكْمَةُ كُلُّهَا فِي إِتْقَانِ المزج والتركيب. [٢٨- ٣٥]