Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nahl › Ayat 15

QS 16:15

Surah An-Nahl (النحل) ayat 15

16:15
وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ
Dan Dia menancapkan gunung di bumi agar bumi itu tidak goncang bersama kamu, (dan Dia menciptakan) sungai-sungai dan jalan-jalan agar kamu mendapat petunjuk
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 14Ayat 16 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَأَلْقَىٰ
أَلْقَىٰٓ
لقي
فِى
فِى
preposisi
ٱلْأَرْضِ
أَرْض
ارض
رَوَٰسِىَ
رَوَٰسِى
رسو
أَن
أَن
partikel
تَمِيدَ
تَمِيدَ
ميد
بِكُمْ
pronomina
وَأَنْهَٰرًا
نَهَر
نهر
وَسُبُلًا
سَبِيل
سبل
لَّعَلَّكُمْ
لَعَلّ
partikel nashab
تَهْتَدُونَ
ٱهْتَدَىٰ
هدي

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 16:15 (jilid 14 hlm. 189) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 189 · #67599
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومِن نِعَمِه عليكم أيُّها الناسُ أيضًا، أن ألْقَى في الأرضِ رواسِيَ، وهى جمعُ راسيةٍ، وهى الثوابتُ في الأرضِ مِن الجبالِ. وقولُه: ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ يعنى: أن لا تميدَ بكم، وذلك كقولِه: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦). والمعنى: أن لا تَضِلوا. وذلك أنه جلَّ ثناؤُه أرْسَى الأرضَ بالجبالِ، لئلا تَمِيدَ خلقَه الذي على ظهرِها، وقد كانت مائدةً قبل أن تُرْسَى بها. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن قيسِ بن عُبَادٍ، أن الله ﵎ لما خلَق الأرضَ جَعَلت تمورُ، قالت الملائكةُ: ما هذه بمُقِرَّةٍ على ظهرِها أحدًا، فأصبَحت صُبحًا وفيها رواسيها.
QS 16:15 (jilid 14 hlm. 189) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 189 · #67600
الحسنِ، عن قيسِ بن عُبَادٍ، أن الله ﵎ لما خلَق الأرضَ جَعَلت تمورُ، قالت الملائكةُ: ما هذه بمُقِرَّةٍ على ظهرِها أحدًا، فأصبَحت صُبحًا وفيها رواسيها. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحجاجُ بنُ المنهالِ، قال: ثنا حمادٌ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن عبدِ اللهِ بن حبيبٍ، عن عليّ بن أبى طالبٍ، قال: لما خلّق اللهُ الأَرضَ قمَصت، وقالت: أي ربِّ، أَتَجْعَلُ عليَّ بنى آدمَ، يَعْمَلُون عليَّ الخطايا، ويَجْعَلُون عليَّ الخَبَثَ؟ قال: فأَرْسَى اللهُ عليها مِن الجبالِ ما تَرَوْن وما لا تَرَوْنَ، فكان إقرارُها كاللحمِ يَتَرَجْرَجُ. والمَيْدُ هو الاضْطرابُ والتكفِّى، يُقال: مادت السفينةُ تمِيدُ مَيْدًا.
QS 16:15 (jilid 14 hlm. 190) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 190 · #67601
ا مِن الجبالِ ما تَرَوْن وما لا تَرَوْنَ، فكان إقرارُها كاللحمِ يَتَرَجْرَجُ. والمَيْدُ هو الاضْطرابُ والتكفِّى، يُقال: مادت السفينةُ تمِيدُ مَيْدًا. إذا تَكَفَّأتْ بأهلِها، ومالَت، ومنه المَيْدُ الذي يَعْتَرى راكبَ البحرِ: وهو الدُّوَارُ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾: أن تُكْفَأَ بكم. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾. قال: الجبالَ، ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾. قال قتادةُ: سمعتُ الحسنَ يقولُ: لما خُلِقت الأَرضُ كادَت تَميدُ، فقالوا: ما هذه بمُقِرَّةٍ على ظهرِها أحدًا. فأصبَحوا وقد خُلِقت الجبالُ، فلم تَدْرِ الملائكةُ ثمَّ خُلِقت الجبالُ؟ وقولُه: ﴿وَأَنْهَارًا﴾.
QS 16:15 (jilid 14 hlm. 190) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 190 · #67602
َت تَميدُ، فقالوا: ما هذه بمُقِرَّةٍ على ظهرِها أحدًا. فأصبَحوا وقد خُلِقت الجبالُ، فلم تَدْرِ الملائكةُ ثمَّ خُلِقت الجبالُ؟ وقولُه: ﴿وَأَنْهَارًا﴾. يقولُ: وجعَل فيها أنهارًا، فعطَف بالأنهارِ على الرواسِي، وأعملَ فيها ما أعملَ في الرواسِي، إذ كان مفهومًا معنى الكلامِ والمرادُ منه، وذلك نظيرُ قول الراجزِ: تَسْمَعُ في أجوافِهن صَوْرا … وفي اليَدَيْنِ حَشَّةً وبَوْرَا والحشَّةُ: اليُبْسُ، فعَطَف بالحَشَّةِ على الصوتِ، والحَشَّةُ لا تُسْمَعُ، إذ كان مفهومًا المرادُ منه، وأن معناه: وتَرَى في اليدين حَشَّةً. وقوله: ﴿وَسُبُلًا﴾، وهي جمعُ سبيلٍ، كما الطُّرُقُ جمعُ طريقٍ.
QS 16:15 (jilid 14 hlm. 191) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 191 · #67603
الحَشَّةُ لا تُسْمَعُ، إذ كان مفهومًا المرادُ منه، وأن معناه: وتَرَى في اليدين حَشَّةً. وقوله: ﴿وَسُبُلًا﴾، وهي جمعُ سبيلٍ، كما الطُّرُقُ جمعُ طريقٍ. ومعنى الكلامِ: وجعَل لكم أيُّها الناسُ في الأرضِ سُبُلًا وفجاجًا تَسْلُكونها، وتَسيرون فيها في حوائجِكم، وطَلَبِ معايشِكم؛ رحمةً بكم ونعمةً منه بذلك عليكم، ولو عمّاها عليكم لهلَكتم ضلالًا وحَيْرةً. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَسُبُلًا﴾، أي: طُرُقًا. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَسُبُلًا﴾. قال: طُرُقًا. وقولُه: ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾، يقولُ: لكي تَهْتَدوا بهذه السُّبُلِ التي جعَلها لكم في الأرضِ، إلى الأماكن التي تَقْصِدون، والمواضعِ التي تُرِيدون، فلا تَضِلُّوا وتَتَحَيَّروا.
QS 16:15-18 (jilid 4 hlm. 563) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 563 · #88235
﴿وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥) وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦) أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (١٧) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨)﴾ ثم ذكر تعالى الأرض، وما جعل فيها من الرواسي الشامخات والجبال الراسيات، لتقر الأرض ولا تميد، أي: تضطرب بما عليها من الحيوان فلا يهنأ لهم عيش بسبب ذلك؛ ولهذا قال: ﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾ [النازعات: ٣٢]. وقال عبد الرزاق: أنبأنا مَعْمَر، عن قتادة، سمعت الحسن يقول: لما خُلقت الأرض كانت تميد، فقالوا ما هذه بمقرّة على ظهرها أحدًا فأصبحوا وقد خُلقت الجبال، لم تدر الملائكة مِمّ خلقت الجبال. وقال سعيد عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عُبَادة: أن الله تعالى لما خلق الأرض، جعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هذه بمقرّة على ظهرها أحدًا، فأصبحت صبحا وفيها رواسيها.
QS 16:15-18 (jilid 4 hlm. 563) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 563 · #88236
قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عُبَادة: أن الله تعالى لما خلق الأرض، جعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هذه بمقرّة على ظهرها أحدًا، فأصبحت صبحا وفيها رواسيها. وقال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا حجاج بن مِنْهَال، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حَبِيب، عن علي بن أبي طالب، ﵁، قال: لما خلق الله الأرض قمصت وقالت: أي رَب، تجعل عليَّ بني آدم يعملون عليّ الخطايا ويجعلون عليّ الخبث؟ قال: فأرسى الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون، فكان إقرارها كاللحم يترجرج.. وقوله: (وَأَنْهَارًا وَسُبُلا) أي: وجعل فيها أنهارًا تجري من مكان إلى مكان آخر، رزقًا للعباد، ينبع في موضع وهو رزق لأهل موضع آخر، فيقطع البقاع والبراري والقفار، ويخترق الجبال والآكام، فيصل إلى البلد الذي سُخِّر لأهله.
QS 16:15-18 (jilid 4 hlm. 563) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 563 · #88237
ى مكان آخر، رزقًا للعباد، ينبع في موضع وهو رزق لأهل موضع آخر، فيقطع البقاع والبراري والقفار، ويخترق الجبال والآكام، فيصل إلى البلد الذي سُخِّر لأهله. وهي سائرة في الأرض يمنة ويسرة، وجنوبًا وشمالا وشرقًا وغربًا، ما بين صغار وكبار، وأودية تجري حينًا وتنقطع في وقت، وما بين نبع وجمع، وقوي السير وبطيئه، بحسب ما أراد وقدر، وسخر ويسر فلا إله إلا هو، ولا رب سواه. وكذلك جعل فيها سبلا أي: طرقًا يسلك فيها من بلاد إلى بلاد، حتى إنه تعالى ليقطع الجبل حتى يكون ما بينهما ممرًا ومسلكًا، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلا﴾ [الأنبياء: ٣١]. وقوله: (وَعَلامَاتٍ) أي: دلائل من جبال كبار وآكام صغار، ونحو ذلك، يستدل بها المسافرون برًا وبحرًا إذا ضلوا الطريق [بالنهار]. وقوله: (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) أي: في ظلام الليل، قاله ابن عباس. وعن مالك في قوله: (وَعَلامَاتٍ) يقولون: النجوم، وهي الجبال.
QS 16:15-18 (jilid 4 hlm. 564) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 564 · #88238
لطريق [بالنهار]. وقوله: (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) أي: في ظلام الليل، قاله ابن عباس. وعن مالك في قوله: (وَعَلامَاتٍ) يقولون: النجوم، وهي الجبال. ثم قال تعالى منبها على عظمته، وأنه لا تنبغي العبادة إلا له دون ما سواه من الأوثان، التي لا تخلق شيئًا بل هم يخلقون؛ ولهذا قال: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) ثم نبههم على كثرة نعمه عليهم وإحسانه إليهم، فقال: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) أي: يتجاوز عنكم، ولو طالبكم بشكر جميع نعمه لعجزتم عن القيام بذلك، ولو أمركم به لضعفتم وتركتم، ولو عذبكم لعذبكم وهو غير ظالم لكم، ولكنه غفور رحيم، يغفر الكثير، ويجازي على اليسير. وقال ابن جرير: يقول: (إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) لما كان منكم من تقصير في شكر بعض ذلك، إذا تبتم وأنبتم إلى طاعته واتباع مرضاته، (رَحِيمٌ) بكم أن يعذبكم، [أي]: بعد الإنابة والتوبة.
QS 16:15-16 (jilid 3 hlm. 306) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 306 · #98646
قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥) وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦)﴾ ذكر جل وعلا في هاتين الآيتين أربع نعم من نعمه على خلقه، مبينًا لهم عظيم منته عليهم بها: الأولى: إلقاؤه الجبال في الأرض لتثبت ولا تتحرك، وكرر الامتنان بهذه النعمة في القرآن، كقوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧)﴾ وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ وقوله جل وعلا: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢)﴾ والآيات بمثل ذلك كثيرة جدًا. ومعنى تميد: تميل وتضطرب. وفي معنى قوله: ﴿أَنْ﴾ وجهان معروفان للعلماء: أحدهما: كراهة أن تميد بكم. والثاني: أن المعنى: لئلا تميد بكم، وهما متقاربان.
QS 16:15-16 (jilid 3 hlm. 306) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 306 · #98647
ًا. ومعنى تميد: تميل وتضطرب. وفي معنى قوله: ﴿أَنْ﴾ وجهان معروفان للعلماء: أحدهما: كراهة أن تميد بكم. والثاني: أن المعنى: لئلا تميد بكم، وهما متقاربان. الثانية: إجراؤه الأنهار في الأرض المذكور هنا في قوله: ﴿وَأَنْهَارًا﴾ وكرر تعالى في القرآن الامتنان بتفجيره الماء في الأرض لخلقه، كقوله: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (٣٢) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ... ﴾ الآية، وقوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (٧٠)﴾ وقوله: ﴿وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات.
QS 16:15-16 (jilid 3 hlm. 307) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 307 · #98648
ْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (٧٠)﴾ وقوله: ﴿وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. الثالثة: جعله في الأرض سبلًا يسلكها الناس، ويسيرون فيها من قطر إلى قطر في طلب حاجاتهم المذكور هنا في قوله: ﴿وَسُبُلًا﴾ وهو جمع سبيل بمعنى الطريق، وكرر الامتنان بذلك في القرآن؛ كقوله: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣١)﴾ وقوله: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (١٩) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (٢٠)﴾ وقوله: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (٥٢) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ الآية، وقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
QS 16:15-16 (jilid 3 hlm. 307) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 307 · #98649
ا﴾ الآية، وقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. الرابعة: جعله العلامات لبني آدم، ليهتدوا بها في ظلمات البر والبحر المذكور هنا في قوله: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ وقد ذكر الامتنان بنحو ذلك في القرآن في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ الآية. •
QS 16:15-16 (jilid 14 hlm. 120) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 120 · #127343
[سُورَة النَّحْل (١٦) : الْآيَات ١٥ إِلَى ١٦] وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥) وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦) انْتِقَالٌ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ وَالِامْتِنَانِ بِمَا عَلَى سَطْحِ الْأَرْضِ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي فِي وُجُودِهَا لُطْفٌ بِالْإِنْسَانِ. وَهَذِهِ الْمَخْلُوقَاتُ لَمَّا كَانَتْ مَجْعُولَةً كَالتَّكْمِلَةِ لِلْأَرْضِ وَمَوْضُوعَةً عَلَى ظَاهِرِ سَطْحِهَا عَبَّرَ عَنْ خَلْقِهَا وَوَضْعِهَا بِالْإِلْقَاءِ الَّذِي هُوَ رَمْيُ شَيْءٍ عَلَى الْأَرْضِ. وَلَعَلَّ خَلْقَهَا كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْ خَلْقِ الْأَرْضِ، إِذْ لَعَلَّ الْجِبَالَ انْبَثَقَتْ بِاضْطِرَابَاتٍ أَرْضِيَّةٍ كَالزِّلْزَالِ الْعَظِيمِ ثُمَّ حَدَثَتِ الْأَنْهَارُ بِتَهَاطُلِ الْأَمْطَارِ.
QS 16:15-16 (jilid 14 hlm. 120) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 120 · #127344
رْضِ، إِذْ لَعَلَّ الْجِبَالَ انْبَثَقَتْ بِاضْطِرَابَاتٍ أَرْضِيَّةٍ كَالزِّلْزَالِ الْعَظِيمِ ثُمَّ حَدَثَتِ الْأَنْهَارُ بِتَهَاطُلِ الْأَمْطَارِ. وَأَمَّا السُّبُلُ وَالْعَلَامَاتُ فَتَأَخُّرُ وَجُودِهَا ظَاهِرٌ، فَصَارَ خَلْقُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ شَبِيهًا بِإِلْقَاءِ شَيْءٍ فِي شَيْءٍ بَعْدَ تَمَامِهِ. وَلَعَلَّ أَصْلَ تَكْوِينِ الْجِبَالِ كَانَ مِنْ شَظَايَا رَمَتْ بِهَا الْكَوَاكِبُ فَصَادَفَتْ سَطْحَ الْأَرْضِ، كَمَا أَنَّ الْأَمْطَارَ تَهَاطَلَتْ فَكَوَّنَتِ الْأَنْهَارَ فَيَكُونُ تَشْبِيهُ حُصُولِ هَذَيْنِ بِالْإِلْقَاءِ بَيِّنًا. وَإِطْلَاقُهُ عَلَى وَضْعِ السُّبُلِ وَالْعَلَامَاتِ تَغْلِيبٌ. وَمِنْ إِطْلَاقِ الْإِلْقَاءِ عَلَى الْإِعْطَاءِ وَنَحْوِهِ قَوْله تَعَالَى: أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا [سُورَة الْقَمَر: ٢٥] . ورَواسِيَ جَمْعُ رَاسٍ.
QS 16:15-16 (jilid 14 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 121 · #127345
ْإِلْقَاءِ عَلَى الْإِعْطَاءِ وَنَحْوِهِ قَوْله تَعَالَى: أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا [سُورَة الْقَمَر: ٢٥] . ورَواسِيَ جَمْعُ رَاسٍ. وَهُوَ وَصْفٌ مِنَ الرَّسْوِ- بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ السِّينِ-. وَيُقَالُ- بِضَمِّ الرَّاءِ وَالسِّينِ مُشَدَّدَةً وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ-. وَهُوَ الثَّبَاتُ وَالتَّمَكُّنُ فِي الْمَكَانِ، قَالَ تَعَالَى: وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سُورَة سبأ: ١٣] . وَيُطْلَقُ عَلَى الْجَبَلِ رَاسٍ بِمَنْزِلَةِ الْوَصْفِ الْغَالِبِ. وَجَمْعُهُ عَلَى زِنَةِ فَوَاعِلَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ. وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ مِثْلُ عَوَاذِلَ وَفَوَارِسَ. وَتَقَدَّمَ بَعْضُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الرَّعْدِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ تَعْلِيلٌ لِإِلْقَاءِ الرَّوَاسِي فِي الْأَرْضِ. وَالْمَيْدُ: الِاضْطِرَابُ.
QS 16:15-16 (jilid 14 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 121 · #127346
عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الرَّعْدِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ تَعْلِيلٌ لِإِلْقَاءِ الرَّوَاسِي فِي الْأَرْضِ. وَالْمَيْدُ: الِاضْطِرَابُ. وَضَمِيرُ تَمِيدَ عَائِدٌ إِلَى الْأَرْضِ بِقَرِينَةِ قَرْنِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: بِكُمْ، لِأَنَّ الْمَيْدَ إِذَا عُدِّيَ بِالْبَاءِ عُلِمَ أَنَّ الْمَجْرُورَ بِالْبَاءِ هُوَ الشَّيْءُ الْمُسْتَقِرُّ فِي الظَّرْفِ الْمَائِدِ، وَالِاضْطِرَابُ يُعَطِّلُ مَصَالِحَ النَّاسِ وَيُلْحِقُ بِهِمْ آلَامًا. وَلَمَّا كَانَ الْمَقَامُ مَقَامَ امْتِنَانٍ عُلِمَ أَنَّ الْمُعَلَّلَ بِهِ هُوَ انْتِفَاءُ الْمَيْدِ لَا وُقُوعُهُ. فَالْكَلَامُ جَارٍ عَلَى حَذْفٍ تَقْتَضِيهِ الْقَرِينَةُ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ، قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ: فَعَجَّلْنَا الْقِرَى أَنْ تَشْتُمُونَا أَرَادَ أَنْ لَا تَشْتُمُونَا. فَالْعِلَّةُ هِيَ انْتِفَاءُ الشَّتْمِ لَا وُقُوعُهُ.
QS 16:15-16 (jilid 14 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 121 · #127347
عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ: فَعَجَّلْنَا الْقِرَى أَنْ تَشْتُمُونَا أَرَادَ أَنْ لَا تَشْتُمُونَا. فَالْعِلَّةُ هِيَ انْتِفَاءُ الشَّتْمِ لَا وُقُوعُهُ. وَنُحَاةُ الْكُوفَةِ يُخَرِّجُونَ أَمْثَالَ ذَلِكَ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ النَّفْيِ بَعْدَ أَنْ. وَالتَّقْدِيرُ: لِأَنْ لَا تَمِيدَ بِكُمْ وَلِئَلَّا تَشْتُمُونَا، وَهُوَ الظَّاهِرُ. وَنُحَاةُ الْبَصْرَةِ يُخَرِّجُونَ مِثْلَهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ بَيْنَ الْفِعْلِ الْمُعَلَّلِ وأَنْ. تَقْدِيرُهُ: كَرَاهِيَةَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ. وَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي أَشَارَتْ إِلَيْهِ الْآيَةُ مَعْنًى غَامِضٌ.
QS 16:15-16 (jilid 14 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 121 · #127348
َ الْفِعْلِ الْمُعَلَّلِ وأَنْ. تَقْدِيرُهُ: كَرَاهِيَةَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ. وَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي أَشَارَتْ إِلَيْهِ الْآيَةُ مَعْنًى غَامِضٌ. وَلَعَلَّ اللَّهَ جَعَلَ نُتُوءَ الْجِبَالِ عَلَى سَطْحِ الْأَرْضِ مُعَدَّلًا لِكُرَوِيَّتِهَا بِحَيْثُ لَا تَكُونُ بِحَدٍّ مِنَ الْمَلَاسَةِ يُخَفِّفُ حَرَكَتَهَا فِي الْفَضَاءِ تَخْفِيفًا يُوجِبُ شِدَّةَ اضْطِرَابِهَا. وَنِعْمَةُ الْأَنْهَارِ عَظِيمَةٌ، فَإِنَّ مِنْهَا شَرَابَهُمْ وَسَقْيَ حَرْثِهِمْ، وَفِيهَا تَجْرِي سُفُنُهُمْ لِأَسْفَارِهِمْ. وَلِهَذِهِ الْمِنَّةِ الْأَخِيرَةِ عَطَفَ عَلَيْهَا وَسُبُلًا جَمْعُ سَبِيلٍ. وَهُوَ الطَّرِيقُ الَّذِي يُسَافَرُ فِيهِ بَرًّا. وَجُمْلَةُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ مُعْتَرِضَةٌ، أَيْ رَجَاءَ اهْتِدَائِكُمْ. وَهُوَ كَلَامٌ مُوَجَّهٌ يَصْلُحُ لِلِاهْتِدَاءِ إِلَى الْمَقَاصِدِ فِي الْأَسْفَارِ مِنْ رَسْمِ الطُّرُقِ وَإِقَامَةِ الْمَرَاسِي عَلَى الْأَنْهَارِ وَاعْتِبَارِ الْمَسَافَاتِ.
QS 16:15-16 (jilid 14 hlm. 122) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 122 · #127349
ْلُحُ لِلِاهْتِدَاءِ إِلَى الْمَقَاصِدِ فِي الْأَسْفَارِ مِنْ رَسْمِ الطُّرُقِ وَإِقَامَةِ الْمَرَاسِي عَلَى الْأَنْهَارِ وَاعْتِبَارِ الْمَسَافَاتِ. وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ جَعْلِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ ذَلِكَ حَاصِلٌ بِإِلْهَامِهِ. وَيَصْلُحُ لِلِاهْتِدَاءِ إِلَى الدِّينِ الْحَقِّ وَهُوَ دِينُ التَّوْحِيدِ، لِأَنَّ فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ دَلَالَةً عَلَى الْخَالِقِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْخَلْقِ. وَالْعَلَامَاتُ: الْأَمَارَاتُ الَّتِي أَلْهَمَ اللَّهُ النَّاسَ أَنْ يَضَعُوهَا أَوْ يَتَعَارَفُوهَا لِتَكُونَ دَلَالَةً عَلَى الْمَسَافَاتِ وَالْمَسَالِكِ الْمَأْمُونَةِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ فَتَتْبَعُهَا السَّابِلَةُ. وَجُمْلَةُ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ، لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى: وَهَدَاكُمْ بِالنَّجْمِ فَأَنْتُمْ تَهْتَدُونَ بِهِ.
QS 16:15-16 (jilid 14 hlm. 122) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 122 · #127350
يَهْتَدُونَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ، لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى: وَهَدَاكُمْ بِالنَّجْمِ فَأَنْتُمْ تَهْتَدُونَ بِهِ. وَهَذِهِ مِنَّةٌ بِالِاهْتِدَاءِ فِي اللَّيْلِ لِأَنَّ السَّبِيلَ وَالْعَلَامَاتِ إِنَّمَا تَهْدِي فِي النَّهَارِ، وَقَدْ يَضْطَرُّ السَّالِكُ إِلَى السَّيْرِ لَيْلًا فَمَوَاقِعُ النُّجُومِ عَلَامَاتٌ لِاهْتِدَاءِ النَّاسِ السَّائِرِينَ لَيْلًا تعرف بهَا السَّمَوَات، وَأَخَصُّ مَنْ يَهْتَدِي بِهَا الْبَحَّارَةُ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْإِرْسَاءَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَهُمْ مُضْطَرُّونَ إِلَى السَّيْرِ لَيْلًا، وَهِيَ هِدَايَةٌ عَظِيمَةٌ فِي وَقْتِ ارْتِبَاكِ الطَّرِيقِ عَلَى السَّائِرِ، وَلِذَلِكَ قَدَّمَ الْمُتَعَلِّقُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَبِالنَّجْمِ تَقْدِيمًا يُفِيدُ الِاهْتِمَامَ، وَكَذَلِكَ بِالْمُسْنَدِ الْفِعْلِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هُمْ يَهْتَدُونَ.
QS 16:15-16 (jilid 14 hlm. 122) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 122 · #127351
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَبِالنَّجْمِ تَقْدِيمًا يُفِيدُ الِاهْتِمَامَ، وَكَذَلِكَ بِالْمُسْنَدِ الْفِعْلِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هُمْ يَهْتَدُونَ. وَعَدَلَ عَنِ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَة التفاتا يومىء إِلَى فَرِيقٍ خَاصٍّ وَهُمُ السَّيَّارَةُ وَالْمَلَّاحُونَ فَإِنَّ هِدَايَتَهُمْ بِهَذِهِ النُّجُومِ لَا غَيْرَ. وَالتَّعْرِيفُ فِي «النَّجْمِ» تَعْرِيفُ الْجِنْسِ. وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ النُّجُومُ الَّتِي تَعَارَفَهَا النَّاسُ لِلِاهْتِدَاءِ بِهَا مِثْلُ الْقُطْبِ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي [سُورَةِ الْأَنْعَامِ: ٩٧] . وَتَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هُمْ يَهْتَدُونَ لِمُجَرَّدِ تَقَوِّي الْحُكْمِ، إِذْ لَا يَسْمَحُ الْمَقَامُ بِقَصْدِ الْقَصْرِ وَإِنْ تَكَلَّفَهُ فِي «الْكَشَّاف» . [١٧، ١٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:176

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:29