KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah An-Nahl › Ayat 87

QS 16:87

Surah An-Nahl (النحل) ayat 87

16:87
وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ
Dan pada hari itu mereka menyatakan tunduk kepada Allah dan lenyaplah segala yang mereka ada-adakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 86Ayat 88 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَأَلْقَوْا۟
أَلْقَىٰٓ
لقي
إِلَى
إِلَىٰ
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
يَوْمَئِذٍ
يَوْمَئِذ
keterangan waktu
ٱلسَّلَمَ
سَلَم
سلم
وَضَلَّ
ضَلَّ
ضلل
عَنْهُم
عَن
preposisi
مَّا
مَا
kata sambung penghubung
كَانُوا۟
كَانَ
كون
يَفْتَرُونَ
ٱفْتَرَىٰ
فري

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 16:87 (jilid 14 hlm. 329) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 329 · #67850
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وألْقَى المشركون إلى اللهِ يومَئذٍ ﴿السَّلَمَ﴾. يقولُ: اسْتَسْلَموا يومَئذٍ، وذلُّوا لحُكْمِه فيهم، ولم تُغْنِ عنهم آلهتُهم - التي كانوا يَدْعُون في الدنيا مِن دونِ اللهِ، وتبَرَّأت منهم - ولا قومُهم، ولا عَشائرُهم الذين كانوا في الدنيا يُدافِعون عنهم. والعربُ تقولُ: أَلْقَيْتُ إليه كذا. تعنى بذلك: قلتُ له. وقولُه: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾. يقولُ: وأَخْطَأَهُم مِن آلِهتِهم ما كانوا يَأْمُلُون مِن الشفاعةِ عندَ اللهِ بالنجاةِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾. يقولُ: ذَلُّوا واسْتَسْلَموا يومَئِذٍ، ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
QS 16:84-87 (jilid 4 hlm. 592) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 592 · #88345
﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٨٤) وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٥) وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (٨٦) وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧)﴾ يخبر تعالى عن شأن المشركين يوم معادهم في الدار الآخرة، وأنه يبعث من كل أمة شهيدا، وهو نبيها، يشهد عليها بما أجابته فيما بلغها عن الله تعالى، (ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) أي: في الاعتذار؛ لأنهم يعلمون بطلانه وكذبه، كما قال: ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥، ٣٦].
QS 16:84-87 (jilid 4 hlm. 592) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 592 · #88346
فَرُوا) أي: في الاعتذار؛ لأنهم يعلمون بطلانه وكذبه، كما قال: ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥، ٣٦]. ولهذا قال: (وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ * وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) أي: أشركوا (الْعَذَابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ) أي: لا يفتر عنهم ساعة واحدة، (وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) أي: [و] لا يؤخر عنهم، بل يأخذهم سريعا من الموقف بلا حساب، فإنه إذا جيء بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك، فيشرف عُنُق منها على الخلائق، وتزفر زفرة لا يبقى أحد إلا جثا لركبتيه، فتقول: إني وكلت بكل جبار عنيد، الذي جعل مع الله إلهًا آخر، وبكذا وكذا وتذكر أصنافا من الناس، كما جاء في الحديث.
QS 16:84-87 (jilid 4 hlm. 593) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 593 · #88347
زفر زفرة لا يبقى أحد إلا جثا لركبتيه، فتقول: إني وكلت بكل جبار عنيد، الذي جعل مع الله إلهًا آخر، وبكذا وكذا وتذكر أصنافا من الناس، كما جاء في الحديث. ثم تنطوي عليهم وتتلقطهم من الموقف كما يتلقط الطائر الحب قال الله تعالى: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا * وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا * لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢ - ١٤]، وقال تعالى: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الكهف: ٥٣].
QS 16:84-87 (jilid 4 hlm. 593) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 593 · #88348
ا﴾ [الفرقان: ١٢ - ١٤]، وقال تعالى: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الكهف: ٥٣]. وقال تعالى: ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ * بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٩، ٤٠]. ثم أخبر تعالى عن تبرئ آلهتهم منهم أحوج ما يكونون إليها، فقال: (وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ) أي: الذين كانوا يعبدونهم في الدنيا، (قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون) أي: قالت لهم الآلهة: كذبتم، ما نحن أمرناكم بعبادتنا.
QS 16:84-87 (jilid 4 hlm. 593) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 593 · #88349
هم في الدنيا، (قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون) أي: قالت لهم الآلهة: كذبتم، ما نحن أمرناكم بعبادتنا. كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٥، ٦] وقال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨١، ٨٢].
QS 16:84-87 (jilid 4 hlm. 593) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 593 · #88350
َاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨١، ٨٢]. وقال الخليل ﵊: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٥] وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ [الكهف: ٥٢] والآيات في هذا كثيرة. وقوله: (وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ) -قال قتادة، وعكرمة: ذلوا واستسلموا يومئذ، أي: استسلموا لله جميعهم، فلا أحد إلا سامع مطيع، كما قال: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ [مريم: ٣٨] أي: ما أسمعهم وما أبصرهم يومئذ!
QS 16:84-87 (jilid 4 hlm. 593) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 593 · #88351
أي: استسلموا لله جميعهم، فلا أحد إلا سامع مطيع، كما قال: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ [مريم: ٣٨] أي: ما أسمعهم وما أبصرهم يومئذ! وقال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢]، وقال: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١] أي: خضعت وذلت واستكانت وأنابت واستسلمت. (وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) أي: ذهب واضمحل ما كانوا يعبدونه افتراء على الله فلا ناصر لهم ولا معين ولا مجيز.
QS 16:87 (jilid 3 hlm. 400) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 400 · #98853
قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧)﴾ وإلقاؤهم إلى الله السلم: هو انقيادهم له، وخضوعهم، حيث لا ينفعهم ذلك كما تقدم في قوله: ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ والآيات الدالة على ذلك كثيرة، كقوله: ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (٢٦)﴾ وقوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ ونحو ذلك من الآيات. وقد قدمنا طرفًا من ذلك في الكلام على قوله: ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾.
QS 16:87 (jilid 3 hlm. 400) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 400 · #98854
ْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ ونحو ذلك من الآيات. وقد قدمنا طرفًا من ذلك في الكلام على قوله: ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾. وقوله: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي: غاب عنهم واضمحل ما كانوا يفترونه: من أن شركائهم تشفع لهم وتقربهم إلى الله زلفى، كما قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآية، وكقوله: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ وضلال ذلك عنهم مذكور في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٣٠)﴾ وقوله: ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥)﴾ وقد قدمنا معاني "الضلال" في القرآن وفي اللغة بشواهدها. •
QS 16:86-87 (jilid 14 hlm. 246) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 246 · #127795
[سُورَة النَّحْل (١٦) : الْآيَات ٨٦ إِلَى ٨٧] وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ (٨٦) وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧) الَّذِينَ أَشْرَكُوا هُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا الَّذِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ، وَهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا الَّذين لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ.
QS 16:86-87 (jilid 14 hlm. 246) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 246 · #127796
ا يَفْتَرُونَ (٨٧) الَّذِينَ أَشْرَكُوا هُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا الَّذِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ، وَهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا الَّذين لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ. وَإِجْرَاءُ هَذِهِ الصِّلَاتِ الثَّلَاثِ عَلَيْهِمْ لِزِيَادَةِ التَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِأَنْوَاعِ إِجْرَامِهِمُ الرَّاجِعَةِ إِلَى تَكْذِيبِ مَا دَعَاهُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَهُوَ نُكْتَةُ الْإِظْهَارِ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ هُنَا، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ [سُورَة النَّحْل: ٨٥] . فَالْإِشْرَاكُ الْمَقْصُودُ هُنَا هُوَ إِشْرَاكُهُمُ الْأَصْنَامَ فِي صِفَةِ الْإِلَهِيَّةِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشُّرَكَاءِ الْأَصْنَامَ، أَيِ الشُّرَكَاءَ لِلَّهِ حَسَبَ اعْتِقَادِهِمْ.
QS 16:86-87 (jilid 14 hlm. 247) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 247 · #127797
ِلَهِيَّةِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشُّرَكَاءِ الْأَصْنَامَ، أَيِ الشُّرَكَاءَ لِلَّهِ حَسَبَ اعْتِقَادِهِمْ. وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ أُضِيفَ لَفْظُ «شُرَكَاءَ» إِلَى ضَمِيرِ الَّذِينَ ظَلَمُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: شُرَكاءَهُمْ، كَقَوْلِ خَالِدِ بْنِ الصَّقْعَبِ النَّهْدِيِّ لعَمْرو بن معديكرب وَقَدْ تَحَدَّثَ عَمْرٌو فِي مَجْلِسِ قَوْمٍ بِأَنَّهُ أَغَارَ عَلَى بَنِي نَهْدٍ وَقَتَلَ خَالِدًا، وَكَانَ خَالِدٌ حَاضِرًا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَنَادَاهُ: مَهْلًا أَبَا ثَوْرٍ قَتِيلُكُ يَسْمَعُ، أَيْ قَتِيلُكُ الْمَزْعُومُ، فَالْإِضَافَةُ لِلتَّهَكُّمِ.
QS 16:86-87 (jilid 14 hlm. 247) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 247 · #127798
الِدٌ حَاضِرًا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَنَادَاهُ: مَهْلًا أَبَا ثَوْرٍ قَتِيلُكُ يَسْمَعُ، أَيْ قَتِيلُكُ الْمَزْعُومُ، فَالْإِضَافَةُ لِلتَّهَكُّمِ. وَالْمَعْنَى: إِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا الشُّرَكَاءَ عِنْدَهُمْ، أَيْ فِي ظَنِّهِمْ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ لَفْظَ «شُرَكَاءَ» لَقَبًا زَالَ مِنْهُ مَعْنَى الْوَصْفِ بِالشَّرِكَةِ وَصَارَ لَقَبًا لِلْأَصْنَامِ، فَتَكُونُ الْإِضَافَةُ عَلَى أَصْلِهَا. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ يَرَوْنَ الْأَصْنَامَ حِينَ تُقْذَفُ مَعَهُمْ فِي النَّارِ، قَالَ تَعَالَى: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [سُورَة الْبَقَرَة: ٢٤] .
QS 16:86-87 (jilid 14 hlm. 247) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 247 · #127799
نَى: أَنَّهُمْ يَرَوْنَ الْأَصْنَامَ حِينَ تُقْذَفُ مَعَهُمْ فِي النَّارِ، قَالَ تَعَالَى: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [سُورَة الْبَقَرَة: ٢٤] . وَقَوْلُهُمْ: رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا إِمَّا مِنْ قَبِيلِ الِاعْتِرَافِ عَنْ غَيْرِ إِرَادَةٍ فَضْحًا لَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ [سُورَة النُّور: ٢٤] ، وَإِمَّا مِنْ قَبِيلِ التَّنَصُّلِ وَإِلْقَاءِ التَّبِعَةِ عَلَى الْمَعْبُودَاتِ كَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ هَؤُلَاءِ أَغْرَوْنَا بِعِبَادَتِهِمْ مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا [سُورَة الْبَقَرَة: ١٦٧] .
QS 16:86-87 (jilid 14 hlm. 247) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 247 · #127800
َبِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا [سُورَة الْبَقَرَة: ١٦٧] . وَالْفَاءُ فِي فَأَلْقَوْا لِلتَّعْقِيبِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْمُبَادَرَةِ بِتَكْذِيبِ مَا تَضَمَّنَهُ مَقَالُهُمْ، أَنْطَقَ اللَّهُ تِلْكَ الْأَصْنَامَ فَكَذَّبَتْ مَا تَضَمَّنَهُ مَقَالُهُمْ مِنْ كَوْنِ الْأَصْنَامِ شُرَكَاءَ لِلَّهِ، أَوْ مِنْ كَوْنِ عِبَادَتِهِمْ بِإِغْرَاءٍ مِنْهَا تَفْضِيحًا لَهُمْ وَحَسْرَةً عَلَيْهِمْ. وَالْجَمْعُ فِي اسْمِ الْإِشَارَةِ وَاسْمِ الْمَوْصُولِ جَمْعُ الْعُقَلَاءِ جَرْيًا عَلَى اعْتِقَادِهِمْ إِلَهِيَّةَ الْأَصْنَامِ. وَلَمَّا كَانَ نُطْقُ الْأَصْنَامِ غَيْرَ جَارٍ عَلَى الْمُتَعَارَفِ عَبَّرَ عَنْهُ بِالْإِلْقَاءِ الْمُؤْذِنِ بِكَوْنِ الْقَوْلِ أَجْرَاهُ اللَّهُ عَلَى أَفْوَاهِ الْأَصْنَامِ مِنْ دُونِ أَنْ يَكُونُوا نَاطِقِينَ فَكَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْهَا.
QS 16:86-87 (jilid 14 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 248 · #127801
لْقَاءِ الْمُؤْذِنِ بِكَوْنِ الْقَوْلِ أَجْرَاهُ اللَّهُ عَلَى أَفْوَاهِ الْأَصْنَامِ مِنْ دُونِ أَنْ يَكُونُوا نَاطِقِينَ فَكَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْهَا. وَإِسْنَادُ الْإِلْقَاءِ إِلَى ضَمِيرِ الشُّرَكَاءِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِأَنَّهَا مَظْهَرُهُ. وَأَجْرَى عَلَيْهِمْ ضَمِيرَ جَمْعِ الْعُقَلَاءِ فِي فِعْلِ «أَلْقَوْا» مُشَاكَلَةً لِاسْمِ الْإِشَارَةِ وَاسْمِ الْمَوْصُولِ لِلْعُقَلَاءِ. وَوَصْفُهُمْ بِالْكَذِبِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُهُمْ أَنَّ أُولَئِكَ آلِهَةٌ يُدْعَوْنَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَلَى نَحْوِ مَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ: «فَيُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ، فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ» . وَأَمَّا صَرِيحُ كَلَامِهِمْ وَهُوَ قَوْلُهُمْ: هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَهُمْ صَادِقُونَ فِيهِ.
QS 16:86-87 (jilid 14 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 248 · #127802
ّهُ مِنْ وَلَدٍ» . وَأَمَّا صَرِيحُ كَلَامِهِمْ وَهُوَ قَوْلُهُمْ: هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَهُمْ صَادِقُونَ فِيهِ. وَجُمْلَةُ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ بَدَلٌ مِنَ الْقَوْلَ. وَأُعِيدَ فِعْلُ أَلْقَوْا فِي قَوْلِهِ: وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ لِاخْتِلَافِ فَاعِلِ الْإِلْقَاءِ، فَضَمِيرُ الْقَوْلِ الثَّانِي عَائِدٌ إِلَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ فِعْلَ أَلْقَوُا الثَّانِيَ مُمَاثِلًا لِفِعْلِ «أَلْقَوْا» السَّابِقِ.
QS 16:86-87 (jilid 14 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 248 · #127803
الْقَوْلِ الثَّانِي عَائِدٌ إِلَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ فِعْلَ أَلْقَوُا الثَّانِيَ مُمَاثِلًا لِفِعْلِ «أَلْقَوْا» السَّابِقِ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْإِلْقَاءَ تَمْثِيلًا لِحَالِهِمْ بِحَالِ الْمُحَارِبِ إِذَا غُلِبَ إِذْ يُلْقِي سِلَاحَهُ بَيْنَ يَدَيْ غَالِبِهِ، فَفِي قَوْلِهِ: أَلْقَوْا مَكْنِيَّةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ مَعَ مَا فِي لَفْظِ أَلْقَوْا مِنَ الْمُشَاكَلَةِ. والسَّلَمَ- بِفَتْحِ اللَّامِ-: الِاسْتِسْلَامُ، أَيِ الطَّاعَةُ وَتَرْكُ الْعِنَادِ. وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كانُوا يَفْتَرُونَ أَيْ غَابَ عَنْهُمْ وَزَايَلَهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الِاخْتِلَافَاتِ لِلْأَصْنَامِ مِنْ أَنَّهَا تَسْمَعُ لَهُمْ وَنَحْو ذَلِك.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 19:38QS 77:36QS 18:52QS 19:82QS 20:111QS 21:39

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 75:1-15QS 75:15