Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ta-Ha › Ayat 111

QS 20:111

Surah Ta-Ha (طه) ayat 111

20:111
۞وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا
Dan semua wajah tertunduk di hadapan (Allah) Yang Maha Hidup dan Yang Berdiri Sendiri. Sungguh rugi orang yang melakukan kezaliman
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 110Ayat 112 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَعَنَتِ
عَنَتِ
عنو
ٱلْوُجُوهُ
وَجْه
وجه
لِلْحَىِّ
حَيّ
حيي
ٱلْقَيُّومِ
قَيُّوم
قوم
وَقَدْ
قَد
partikel tahqiq
خَابَ
خَابَ
خيب
مَنْ
مَن
kata sambung penghubung
حَمَلَ
حَمَلَ
حمل
ظُلْمًا
ظُلْم
ظلم

Tafsir dalam korpus (34 potongan)

QS 20:111 (jilid 16 hlm. 171) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 171 · #69920
القول في تأويل قولِه جل ثناؤه: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (١١١)﴾. يقول تعالى ذكره: استأْسرت وجوه الخلق واسْتَسْلَمَت للحيِّ الذي لا يموتُ، القيوم على خَلْقِه بتدبيره إياهم، وتصريفهم لما شاءُوا. وأَصلُ العُنُوِّ الذُّلُّ، يقالُ منه: عَنا وجهه لربِّه يَعْنُو عُنُوًّا. يعنى به: خَضَع له وذَلَّ؛ ولذلك قيل للأسير: عانٍ. لذلَّةِ الأسْرِ. وأما قولُهم: أخذتُ الشيءَ عَنْوَةً. فإنه يكونُ وإن كان معناه يَئُولُ إلى هذا أن يكونَ أخذه غَلَبَةً، ويكون أخذه عن تسليمٍ وطاعةٍ، كما قال الشاعر:. هل أنتَ مُطِيعى أَيُّها القلبُ عَنْوة … ولم تُلْحَ نفسٌ لم تُلَمْ في احتيالها وقال آخرُ: فما أَخَذُوها عَنْوةً عن مَودَّةٍ … ولكن بضرب المَشْرَفيِّ اسْتَقالَها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾.
QS 20:111 (jilid 16 hlm. 172) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 172 · #69921
تأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾. يقولُ: ذَلَّتْ. حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثني أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾. يعنى: [اسْتَسلَمت إليَّ]. حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾. قال: خَشَعَت. حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٍ، عن قتادة قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾. أي: ذَلَّتِ الوجوه للحيِّ القيوم. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة في قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾.
QS 20:111 (jilid 16 hlm. 173) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 173 · #69922
َيُّومِ﴾. أي: ذَلَّتِ الوجوه للحيِّ القيوم. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة في قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾. قال: ذَلَّتِ الوجوه. حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قال طلقٌ: إذا سَجَد الرجلُ فقد عَنا وجهه. أو قال: عُنى. حدثني أبو حَصِين عبد الله بن أحمد، قال: ثنا عَبْثرٌ، قال: ثنا حصينٌ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن طَلْقٍ بن حبيب في هذه الآية: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾. قال: هو وَضْعُ الرجل رأسه ويديه وأطرافَ قَدَمَيه. حدَّثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فُضَيلٍ، عن لَيْثٍ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن طَلْقٍ بن حبيبٍ في قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾. قال: هو وَضْعُك جبهتك وكَفَّيك ورُكْبَتَيك وأطراف قدميك في السجودِ. حدَّثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، عن حُصينٍ، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن طَلْقٍ بن حبيب في قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾.
QS 20:111 (jilid 16 hlm. 174) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 174 · #69923
دَّثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، عن حُصينٍ، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن طَلْقٍ بن حبيب في قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾. قال: وَضْعُ الجبهة والأنف على الأرض. حدَّثني يعقوب، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا حُصين، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن طَلْقٍ بن حبيبٍ في قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾. قال: هو السجودٌ على الجبهة والراحتين والركبتين والقدمين. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾. قال: اسْتأْسَرتِ الوجوه للحيِّ القيوم، صاروا أُسارى كلُّهم له. قال: والعانى الأسير. وقد بَيَّنا معنى "الحيِّ القيوم" فيما مَضَى بما أغنى عن إعادتِه هاهنا. وقولُه: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾.
QS 20:111 (jilid 16 hlm. 174) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 174 · #69924
رى كلُّهم له. قال: والعانى الأسير. وقد بَيَّنا معنى "الحيِّ القيوم" فيما مَضَى بما أغنى عن إعادتِه هاهنا. وقولُه: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾. يقول تعالى ذكره: ولم يَظْفَرْ بحاجتِه وطَلِبَتِه مَن حَمَل إلى موقف القيامة شركًا بالله، وكفرًا به، وعملًا بمعصيته. وبنحو الذي قُلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة في قوله: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾. قال: مَن حَمَل شِركًا. حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾. قال: مَن حَمَل شِرْكًا، الظلمُ هاهنا الشِّرْكُ.
QS 20:109-112 (jilid 5 hlm. 317) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 317 · #89479
﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا (١٠٩) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (١١٠) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (١١١) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا (١١٢)﴾. يقول تعالى: (يَوْمَئِذٍ) أي: يوم القيامة (لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ) أي: عنده (إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا) كقوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقوله: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: ٢٦]، وقال: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨] وقال: ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٣]، وقال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ
QS 20:109-112 (jilid 5 hlm. 317) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 317 · #89480
ونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨] وقال: ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٣]، وقال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨]. وفي الصحيحين، من غير وجه، عن رسول الله ﷺ وهو سيد ولد آدم، وأكرم الخلائق على الله ﷿ أنه قال: "آتي تحت العرش، وأخر لله ساجدًا، ويَفْتَح عليّ بمحامد لا أحصيها الآن، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع واشفع تشفع".
QS 20:109-112 (jilid 5 hlm. 317) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 317 · #89481
"آتي تحت العرش، وأخر لله ساجدًا، ويَفْتَح عليّ بمحامد لا أحصيها الآن، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع واشفع تشفع". قال: "فيحد لي حدًّا، فأدخلهم الجنة، ثم أعود"، فذكر أربع مرات، صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء. وفي الحديث [أيضًا] "يقول تعالى: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان، فَيُخْرِجُون خلقا كثيرا، ثم يقول: أخرجوا من النار من كان في قلبه نصف مثقال من إيمان، أخرجوا من النار من كان في قلبه ما يزن ذرّة، من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال ذرّة من إيمان" الحديث. وقوله: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) أي: يحيط علما بالخلائق كلهم، (وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) كقوله: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
QS 20:109-112 (jilid 5 hlm. 318) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 318 · #89482
َلْفَهُمْ) أي: يحيط علما بالخلائق كلهم، (وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) كقوله: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. وقوله: (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) قال ابن عباس، وغير واحد: خضعت وذلت واستسلمت الخلائق لجبارها الحي الذي لا يموت، القيوم: الذي لا ينام، وهو قيم على كل شيء، يدبره ويحفظه، فهو الكامل في نفسه، الذي كل شيء فقير إليه، لا قوام له إلا به. وقوله: (وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا) أي: يوم القيامة، فإن الله سيؤدي كل حق إلى صاحبه، حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء. وفي الحديث: "يقول الله تعالى: وعزتي وجلالي، لا يجاوزني اليوم ظلم ظالم". وفي الصحيح: "إياكم والظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة".
QS 20:109-112 (jilid 5 hlm. 318) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 318 · #89483
اء من الشاة القرناء. وفي الحديث: "يقول الله تعالى: وعزتي وجلالي، لا يجاوزني اليوم ظلم ظالم". وفي الصحيح: "إياكم والظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة". والخيبة كل الخيبة من لقي الله وهو مشرك به؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] وقوله: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا) لما ذكر الظالمين ووعيدهم، ثنى بالمتقين وحكمهم، وهو أنهم لا يُظْلَمُون ولا يُهضَمون، أي: لا يزاد في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم. قاله ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، والحسن، وقتادة، وغير واحد. فالظلم: الزيادة بأن يحمل عليه ذنب غيره، والهضم: النقص.
QS 20:111 (jilid 4 hlm. 643) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 643 · #100931
قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (١١١)﴾. قوله: ﴿وَعَنَتِ﴾ أي: ذلَّت وخضعت؛ تقول العرب: عنا يعنو عنوًا أو عناء: إذ ذلَّ وخضع وخشع؛ ومنه قيل للأسير: عان؛ لذله وخضوعه لمن أسره. ومنه قول أمية بن أبي الصلت الثقفي: مليك على عرش السماء مهيمن ... لعزته تعنو الوجوه وتسجد وقوله أيضًا: وعنا له وجهي وخلقي كله ... في الساجدين لوجهه مشكورا واعلم أن العلماء اختلفوا في هذه الآية الكريمة، فقال بعضهم: المراد بالوجوه التي ذلت وخشعت للحي القيوم: وجوه العصاة خاصة وذلك يوم القيامة؛ وأسند الذل والخشوع لوجوههم؛ لأن الوجه تظهر فيه آثار الذل والخشوع.
QS 20:111 (jilid 4 hlm. 643) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 643 · #100932
عضهم: المراد بالوجوه التي ذلت وخشعت للحي القيوم: وجوه العصاة خاصة وذلك يوم القيامة؛ وأسند الذل والخشوع لوجوههم؛ لأن الوجه تظهر فيه آثار الذل والخشوع. ومما يدل على هذا المعنى من الآيات القرآنية قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية، وقوله: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥)﴾، وقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ وعلى هذا القول اقتصر الزمخشري واستدل له ببعض الآيات المذكورة. وقال بعض العلماء ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾: أي ذلت وخضعت وجوه المؤمنين لله في دار الدنيا، وذلك بالسجود والركوع. وظاهر القرآن يدل على أن المراد الذل والخضوع لله يوم القيامة؛ لأن السياق في يوم القيامة، وكل الخلائق تظهر عليهم في ذلك اليوم علامات الذل والخضوع لله جل وعلا. وقوله في هذه الآية: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ قال بعض العلماء: أي خسر من حمل شركًا.
QS 20:111 (jilid 4 hlm. 644) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 644 · #100933
تظهر عليهم في ذلك اليوم علامات الذل والخضوع لله جل وعلا. وقوله في هذه الآية: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ قال بعض العلماء: أي خسر من حمل شركًا. وتدل لهذا القول الآيات القرآنية الدالة على تسمية الشرك ظلمًا، كقوله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾، وقوله: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)﴾ وقوله: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٦)﴾، وقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. والأظهر أن الظلم في قوله: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ يعم الشرك وغيره من المعاصي. وخيبة كل ظالم بقدر ما حمل من الظلم، والعلم عند الله تعالى. وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ الحي: المتصف بالحياة الذي لا يموت أبدًا. والقيوم صيغة مبالغة، لأنه جل وعلا هو القائم بتدبير شئون جميع الخلق. وهو القائم على كل نفس بما كسبت.
QS 20:111 (jilid 4 hlm. 644) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 644 · #100934
َيُّومِ﴾ الحي: المتصف بالحياة الذي لا يموت أبدًا. والقيوم صيغة مبالغة، لأنه جل وعلا هو القائم بتدبير شئون جميع الخلق. وهو القائم على كل نفس بما كسبت. وقيل: القيوم الدائم الذي لا يزول. • قوله تعالى. ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (١١٢)﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن من يعمل من الصالحات وهو مؤمن بربه فإنه لا يخاف ظلمًا ولا هضمًا. وقد بين هذا المعنى في غير هذا الموضع؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَال ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٤)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (٤٩)﴾ إلى غير ذلك من الآيات، كما قدمنا ذلك. وفرق بعض أهل العلم بين الظلم والهضم: بأن الظلم المنع من الحق كله. والهضم: النقص والمنع من بعض الحق.
QS 20:111 (jilid 4 hlm. 645) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 645 · #100935
حَدًا (٤٩)﴾ إلى غير ذلك من الآيات، كما قدمنا ذلك. وفرق بعض أهل العلم بين الظلم والهضم: بأن الظلم المنع من الحق كله. والهضم: النقص والمنع من بعض الحق. فكل ظلم هضم، ولا ينعكس. ومن إطلاق الهضم على ما ذكر قول المتوكل الليثي: إن الأذلة واللئام لمعشر ... مولاهم المُتَهضَّم المظلوم فالمتهضَّم: اسم مفعول تهضمه إذا اهتضمه في بعض حقوقه وظلمه فيها. وقرأ هذا الحرف عامة السبعة ماعدا ابن كثير ﴿فَلَا يَخَافُ﴾ بضم الفاء وبألف بعد الخاء مرفوعًا ولا نافية؛ أي فهو لا يخاف، أو فإنه لا يخاف. وقرأه ابن كثير "فلا يَخَفْ" بالجزم من غير ألف بعد الخاء. وعليه فـ"لا" ناهية جازمة للمضارع. وقول القرطبي في تفسيره: إنه على قراءة ابن كثير مجزوم؛ لأنه جواب لقوله: ﴿وَمَن يعمَل﴾؛ غلط منه ﵀؛ لأن الفاء في قوله: (فلا يخف) مانعة من ذلك.
QS 20:111 (jilid 4 hlm. 645) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 645 · #100936
للمضارع. وقول القرطبي في تفسيره: إنه على قراءة ابن كثير مجزوم؛ لأنه جواب لقوله: ﴿وَمَن يعمَل﴾؛ غلط منه ﵀؛ لأن الفاء في قوله: (فلا يخف) مانعة من ذلك. والتحقيق هو ما ذكرنا من أن "لا" ناهية على قراءة ابن كثير، والجملة الطلبية جزاء الشرط، فيلزم اقترانها بالفاء؛ لأنها لا تصلح فعلًا للشرط كما قدمناه مرارًا. وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ﴾ الآية. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة "الكهف" فأغنى ذلك عن إعادته هنا. •
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 308) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 308 · #130418
[سُورَة طه (٢٠) : الْآيَات ١٠٨ إِلَى ١١٢] يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً (١٠٨) يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (١٠٩) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (١١٠) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً (١١٢) جُمْلَةُ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ فِي مَعْنَى الْمُفَرَّعَةِ عَلَى جملَة يَنْسِفُها [طه: ١٠٥] . ويَوْمَئِذٍ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 308) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 308 · #130419
لَةُ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ فِي مَعْنَى الْمُفَرَّعَةِ عَلَى جملَة يَنْسِفُها [طه: ١٠٥] . ويَوْمَئِذٍ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ. وَقُدِّمَ الظَّرْفُ عَلَى عَامِلِهِ لِلِاهْتِمَامِ بِذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلِيَكُونَ تَقْدِيمُهُ قَائِمًا مُقَامَ الْعَطْفِ فِي الْوَصْلِ، أَيْ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ يَوْمَ يَنْسِفُ رَبُّكَ الْجِبَالَ، أَيْ إِذَا نُسِفَتِ الْجِبَالُ نُودُوا لِلْحَشْرِ فَحَضَرُوا يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لِذَلِكَ. وَالدَّاعِي، قِيلَ: هُوَ الْمَلِكُ إِسْرَافِيلُ- ﵇ يَدْعُو بِنِدَاءِ التَّسْخِيرِ وَالتَّكْوِينِ، فَتَعُودُ الْأَجْسَادُ وَالْأَرْوَاحُ فِيهَا وَتَهْطَعُ إِلَى الْمَكَانِ الْمَدْعُوِّ إِلَيْهِ. وَقِيلَ: الدَّاعِي الرَّسُولُ، أَيْ يَتَّبِعُ كُلُّ قَوْمٍ رَسُولَهُمْ. وعِوَجَ لَهُ حَالٌ مِنَ الدَّاعِيَ.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 309 · #130420
ُ إِلَى الْمَكَانِ الْمَدْعُوِّ إِلَيْهِ. وَقِيلَ: الدَّاعِي الرَّسُولُ، أَيْ يَتَّبِعُ كُلُّ قَوْمٍ رَسُولَهُمْ. وعِوَجَ لَهُ حَالٌ مِنَ الدَّاعِيَ. وَاللَّامُ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ فِي الْمُرَادِ مِنَ الدَّاعِي لِلْأَجْلِ، أَيْ لَا عِوَجَ لِأَجْلِ الدَّاعِي، أَيْ لَا يَرُوغُ الْمَدْعُوُّونَ فِي سَيْرِهِمْ لِأَجْلِ الدَّاعِي بَلْ يَقْصِدُونَ مُتَّجِهِينَ إِلَى صَوْبِهِ. وَيَجِيءُ عَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَ الْمُرَادَ بِالدَّاعِيَ الرَّسُولَ أَنْ يُرَادَ بِالْعِوَجِ الْبَاطِلَ تَعْرِيضًا بِالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ نَسَبُوا إِلَى الرَّسُولِ ﷺ الْعِوَجَ كَقَوْلِهِمْ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً [الْفرْقَان: ٨] ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَكَاذِيبِهِمْ، كَمَا عَرَّضَ بِهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً [الْكَهْف: ١] .
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 309 · #130421
مِنْ أَكَاذِيبِهِمْ، كَمَا عَرَّضَ بِهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً [الْكَهْف: ١] . فَالْمَصْدَرُ الْمَنْفِيُّ أُرِيدَ مِنْهُ نَفْيُ جِنْسِ الْعِوَجِ فِي اتِّبَاعِ الدَّاعِي، بِحَيْثُ لَا يَسْلُكُونَ غَيْرَ الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ، أَوْ لَا يُسْلَكُ بِهِمْ غَيْرُ الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ، أَوْ بِحَيْثُ يَعْلَمُونَ بَرَاءَةَ رَسُولِهِمْ مِنَ الْعِوَجِ. وَبَيْنَ قَوْلِهِ لَا تَرى فِيها عِوَجاً [طه: ١٠٧] وَقَوْلِهِ لَا عِوَجَ لَهُ مُرَاعَاةُ النَّظِيرِ، فَكَمَا جَعَلَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَئِذٍ غَيْرَ مُعْوَجَّةٍ وَلَا نَاتِئَةٍ كَمَا قَالَ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ [النازعات: ١٤] كَذَلِكَ جَعَلَ سَيْرَ النَّاسِ عَلَيْهَا لَا عِوَجَ فِيهِ وَلَا مُرَاوَغَةً.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 309 · #130422
ةٍ وَلَا نَاتِئَةٍ كَمَا قَالَ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ [النازعات: ١٤] كَذَلِكَ جَعَلَ سَيْرَ النَّاسِ عَلَيْهَا لَا عِوَجَ فِيهِ وَلَا مُرَاوَغَةً. وَالْخُشُوعُ: الْخُضُوعُ، وَفِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ مَظْهَرٌ مِنَ الْخُشُوعِ فَمَظْهَرُ الْخُشُوعِ فِي الصَّوْتِ: الْإِسْرَارُ بِهِ، فَلِذَلِكَ فُرِّعَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً. وَالْهَمْسُ: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ. وَالْخِطَابُ بِقَوْلِهِ لَا تَرى فِيها عِوَجاً وَقَوْلِهِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً خِطَابٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، أَيْ لَا يَرَى الرَّائِي وَلَا يَسْمَعُ السَّامِعُ. وَجُمْلَةُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ يَتَّبِعُونَ وَإِسْنَادُ الْخُشُوعِ إِلَى الْأَصْوَاتِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ، فَإِنَّ الْخُشُوعَ لِأَصْحَابِ الْأَصْوَاتِ أَوِ اسْتُعِيرَ الْخُشُوعُ لِانْخِفَاضِ الصَّوْتِ وَإِسْرَارِهِ، وَهَذَا الْخُشُوعُ مِنْ هَوْلِ الْمَقَامِ.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 310 · #130423
َإِنَّ الْخُشُوعَ لِأَصْحَابِ الْأَصْوَاتِ أَوِ اسْتُعِيرَ الْخُشُوعُ لِانْخِفَاضِ الصَّوْتِ وَإِسْرَارِهِ، وَهَذَا الْخُشُوعُ مِنْ هَوْلِ الْمَقَامِ. وَجُمْلَةُ يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ كَجُمْلَةِ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ فِي مَعْنَى التَّفْرِيعِ عَلَى وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ، أَيْ لَا يَتَكَلَّمُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ إِلَّا همسا وَلَا يجرؤون عَلَى الشَّفَاعَةِ لِمَنْ يَهُمُّهُمْ نَفْعُهُ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا أَنَّ جَلَالَ اللَّهِ وَالْخَشْيَةَ مِنْهُ يَصُدَّانِ عَنِ التَّوَسُّطِ عِنْدَهُ لِنَفْعِ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَفِيهِ تَأْيِيسٌ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ أَنْ يَجِدُوا شُفَعَاءَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 310 · #130424
نِ عَنِ التَّوَسُّطِ عِنْدَهُ لِنَفْعِ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَفِيهِ تَأْيِيسٌ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ أَنْ يَجِدُوا شُفَعَاءَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ. وَاسْتِثْنَاءُ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ مِنْ عُمُومِ الشَّفَاعَةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الشَّفَاعَةَ تَقْتَضِي شَافِعًا، لِأَنَّ الْمَصْدَرَ فِيهِ مَعْنَى الْفِعْلِ فَيَقْتَضِي فَاعِلًا، أَيْ إِلَّا أَنْ يَشْفَعَ مَنْ أذن لَهُ الرحمان فِي أَنْ يَشْفَعَ، فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ تَامٌّ وَلَيْسَ بِمُفَرَّغٍ. وَاللَّامُ فِي أَذِنَ لَهُ لَامُ تَعْدِيَةِ فِعْلِ أَذِنَ، مِثْلَ قَوْلِهِ قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ [الْأَعْرَاف: ١٢٣] . وَتَفْسِيرُ هَذَا مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «فَيُقَالُ لِي: سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» . وَقَوْلُهُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا عَائِدٌ إِلَى مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَهُوَ الشَّافِعُ.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 310 · #130425
ﷺ: «فَيُقَالُ لِي: سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» . وَقَوْلُهُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا عَائِدٌ إِلَى مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَهُوَ الشَّافِعُ. وَاللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى ذَلِكَ الضَّمِيرِ لَامُ التَّعْلِيلِ، أَي رَضِي الرحمان قَوْلَ الشَّافِعِ لِأَجْلِ الشَّافِعِ، أَيْ إِكْرَامًا لَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [الشَّرْح: ١] فَإِنَّ اللَّهَ مَا أَذِنَ لِلشَّافِعِ بِأَنْ يَشْفَعَ إِلَّا وَقَدْ أَرَادَ قَبُولَ شَفَاعَتِهِ، فَصَارَ الْإِذْنُ بِالشَّفَاعَةِ وَقَبُولِهَا عُنْوَانًا عَلَى كَرَامَةِ الشَّافِعِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ رَضِيَ.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 311 · #130426
َارَ الْإِذْنُ بِالشَّفَاعَةِ وَقَبُولِهَا عُنْوَانًا عَلَى كَرَامَةِ الشَّافِعِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ رَضِيَ. وَانْتُصِبَ قَوْلًا عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ لِفِعْلِ «رَضِيَ» لِأَنَّ رَضِيَ هَذَا يَتَعَدَّى إِلَى الشَّيْءِ الْمَرْضِيِّ بِهِ بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ. وَجُمْلَةُ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مُسْتَأْنَفَةٌ بَيَانِيَّةٌ لِجَوَابِ سُؤَالِ مِنْ قَدْ يَسْأَلُ بَيَانَ مَا يُوجِبُ رِضَى اللَّهِ عَنِ الْعَبْدِ الَّذِي يَأْذَنُ بِالشَّفَاعَةِ فِيهِ.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 311 · #130427
ْتَأْنَفَةٌ بَيَانِيَّةٌ لِجَوَابِ سُؤَالِ مِنْ قَدْ يَسْأَلُ بَيَانَ مَا يُوجِبُ رِضَى اللَّهِ عَنِ الْعَبْدِ الَّذِي يَأْذَنُ بِالشَّفَاعَةِ فِيهِ. فَبُيِّنَ بَيَانًا إِجْمَالِيًّا بِأَنَّ الْإِذْنَ بِذَلِكَ يَجْرِي عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ عِلْمُ اللَّهِ بِسَائِرِ الْعَبِيدِ وَبِأَعْمَالِهِمُ الظَّاهِرَةِ، فَعَبَّرَ عَنِ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ بِمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لِأَنَّ شَأْنَ مَا بَيْنَ الْأَيْدِي أَنْ يَكُونَ وَاضِحًا، وَعَبَّرَ عَنِ السَّرَائِرِ بِمَا خَلْفَهُمْ لِأَنَّ شَأْنَ مَا يُجْعَلُ خَلْفَ الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ مَحْجُوبًا.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 311 · #130428
الْأَيْدِي أَنْ يَكُونَ وَاضِحًا، وَعَبَّرَ عَنِ السَّرَائِرِ بِمَا خَلْفَهُمْ لِأَنَّ شَأْنَ مَا يُجْعَلُ خَلْفَ الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ مَحْجُوبًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ، فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الظَّاهِرَاتِ وَالْخَفِيَّاتِ، أَيْ فَيَأْذَنُ لِمَنْ أَرَادَ تَشْرِيفَهُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُقَرَّبِينَ بِأَنْ يُشَفَّعَ فِي طَوَائِفَ مِثْلَ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ» ، أَوْ بِأَنْ يُشَفَّعَ فِي حَالَةٍ خَاصَّةٍ مِثْلَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ الْعُظْمَى فِي الْمَوْقِفِ لِجَمِيعِ النَّاسِ بِتَعْجِيلِ حِسَابِهِمْ. وَجُمْلَةُ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً تَذْيِيلٌ لِلتَّعْلِيمِ بِعَظَمَةِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَضَآلَةِ عِلْمِ الْبَشَرِ، نَظِيرُ مَا وَقَعَ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 311 · #130429
ِيطُونَ بِهِ عِلْماً تَذْيِيلٌ لِلتَّعْلِيمِ بِعَظَمَةِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَضَآلَةِ عِلْمِ الْبَشَرِ، نَظِيرُ مَا وَقَعَ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ. وَجُمْلَةُ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ، أَيْ ظَهَرَ الْخُضُوعُ فِي الْأَصْوَاتِ وَالْعَنَاءُ فِي الْوُجُوهِ. وَالْعَنَاءُ: الذِّلَّةُ، وَأَصْلُهُ الْأَسْرُ، وَالْعَانِي: الْأَسِيرُ. وَلَمَّا كَانَ الْأَسِيرُ تَرْهَقُهُ ذِلَّةٌ فِي وَجْهِهِ أُسْنِدَ الْعَنَاءُ إِلَى الْوُجُوهِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ، وَالْجُمْلَةُ كُلُّهَا تَمْثِيلٌ لِحَالِ الْمُجْرِمِينَ الَّذِينَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْلِهِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً [طه: ١٠٢] ، فَاللَّامُ فِي الْوُجُوهُ عِوَضٌ عَنْ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، أَيْ وُجُوهُهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى [النازعات: ٣٩] أَيْ لَهُمْ.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 311 · #130430
فِي الْوُجُوهُ عِوَضٌ عَنْ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، أَيْ وُجُوهُهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى [النازعات: ٣٩] أَيْ لَهُمْ. وَأَمَّا وُجُوهُ أَهْلِ الطَّاعَاتِ فَهِيَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ التَّعْرِيفُ فِي الْوُجُوهُ عَلَى الْعُمُومِ، وَيُرَادُ بِ عَنَتِ خَضَعَتْ، أَيْ خَضَعَ جَمِيعُ النَّاسِ إِجْلَالًا لِلَّهِ تَعَالَى. وَالْحَيُّ: الَّذِي ثَبُتَ لَهُ وَصَفُ الْحَيَاةِ، وَهِيَ كَيْفِيَّةٌ حَاصِلَةٌ لِأَرْقَى الْمَوْجُودَاتِ، وَهِيَ قُوَّةٌ لِلْمَوْجُودِ بِهَا بَقَاءُ ذَاتِهِ وَحُصُولُ إِدْرَاكِهِ أَبَدًا أَوْ إِلَى أَمَدٍ مَا. وَالْحَيَاةُ الْحَقِيقِيَّةُ هِيَ حَيَاةُ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا ذَاتِيَّةٌ غَيْرُ مَسْبُوقَةٍ بِضِدِّهَا وَلَا مُنْتَهِيَةٍ. وَالْقَيُّومُ: الْقَائِمُ بِتَدْبِيرِ النَّاسِ، مُبَالَغَةً فِي الْقَيِّمِ، أَيِ الَّذِي لَا يَفُوتُهُ تَدْبِيرُ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 312 · #130431
ُنْتَهِيَةٍ. وَالْقَيُّومُ: الْقَائِمُ بِتَدْبِيرِ النَّاسِ، مُبَالَغَةً فِي الْقَيِّمِ، أَيِ الَّذِي لَا يَفُوتُهُ تَدْبِيرُ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ. وَتَقَدَّمَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٥٥] . وَجُمْلَةُ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً إِمَّا مُعْتَرِضَةٌ فِي آخِرِ الْكَلَامِ تُفِيدُ التَّعْلِيلَ أَنْ جُعِلَ التَّعْرِيفُ فِي الْوُجُوهُ عِوَضًا عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، أَيْ وُجُوهُ الْمُجْرِمِينَ. وَالْمَعْنَى: إِذْ قَدْ خَابَ كُلُّ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا وَإِمَّا احْتِرَاسٌ لِبَيَانِ اخْتِلَافِ عَاقِبَةِ عَنَاءِ الْوُجُوهِ، فَمَنْ حَمَلَ ظُلْمًا فَقَدْ خَابَ يَوْمَئِذٍ وَاسْتَمَرَّ عَنَاؤُهُ، وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا عَادَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْخَوْفُ بِالْأَمْنِ وَالْفَرَحِ. وَالظُّلْمُ: ظُلْمُ النَّفْسِ. وَجُمْلَةُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ إِلَخْ: شَرْطِيَّةٌ مُفِيدَةُ قَسِيمَ مَضْمُونِ جُمْلَةِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 312 · #130432
َجُمْلَةُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ إِلَخْ: شَرْطِيَّةٌ مُفِيدَةُ قَسِيمَ مَضْمُونِ جُمْلَةِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً. وَصِيغَ هَذَا الْقَسِيمُ فِي صِيغَةِ الشَّرْطِ تَحْقِيقًا لِلْوَعْدِ، وفَلا يَخافُ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَاقْتِرَانُهُ بِالْفَاءِ عَلَامَةٌ عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ غَيْرُ صَالِحَةٍ لِمُوَالَاةِ أَدَاةِ الشَّرْطِ، فَتَعَيَّنَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ (لَا) الَّتِي فِيهَا نَاهِيَةً، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ عَلَى نِيَّةِ الِاسْتِئْنَافِ.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 312 · #130433
ةِ أَدَاةِ الشَّرْطِ، فَتَعَيَّنَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ (لَا) الَّتِي فِيهَا نَاهِيَةً، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ عَلَى نِيَّةِ الِاسْتِئْنَافِ. وَالتَّقْدِيرُ: فَهُوَ لَا يَخَافُ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ فَلا يَخافُ بِصِيغَةِ الْمَرْفُوعِ بِإِثْبَاتِ أَلِفٍ بَعْدَ الْخَاءِ، عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ اسْتِئْنَافٌ غَيْرَ مَقْصُودٍ بِهَا الْجَزَاءُ، كَأَنَّ انْتِفَاءَ خَوْفِهِ أَمْرٌ مُقَرَّرٌ لِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ وَيَعْمَلُ الصَّالِحَاتِ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ بَعْدَ الْخَاءِ، عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ نَهْيٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي الِانْتِفَاءِ. وَكُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِدُونِ أَلِفٍ فَاحْتَمَلَتِ الْقِرَاءَتَيْنِ.
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 313 · #130434
ْدَ الْخَاءِ، عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ نَهْيٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي الِانْتِفَاءِ. وَكُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِدُونِ أَلِفٍ فَاحْتَمَلَتِ الْقِرَاءَتَيْنِ. وَأَشَارَ الطِّيبِيُّ إِلَى أَن الْجُمْهُور توَافق قَوْلَهُ تَعَالَى: وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً فِي أَنَّ كِلْتَا الْجُمْلَتَيْنِ خَبَرِيَّةٌ. وَقِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ تُفِيدُ عَدَمَ التَّرَدُّدِ فِي حُصُولِ أَمْنِهِ مِنَ الظُّلْمِ وَالْهَضْمِ، أَيْ فِي قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ خُصُوصِيَّةٌ لَفْظِيَّةٌ وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ خُصُوصِيَّةٌ مَعْنَوِيَّةٌ. وَمَعْنَى فَلا يَخافُ ظُلْماً لَا يَخَافُ جَزَاءَ الظَّالِمِينَ لِأَنَّهُ آمِنٌ مِنْهُ بِإِيمَانِهِ وَعَمَلِهِ الصَّالِحَاتِ. وَالْهَضْمُ: النَّقْصُ، أَيْ لَا يُنْقَصُونَ مِنْ جَزَائِهِمُ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ شَيْئًا كَقَوْلِهِ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ [هود: ١٠٩] .
QS 20:108-112 (jilid 16 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 313 · #130435
قْصُ، أَيْ لَا يُنْقَصُونَ مِنْ جَزَائِهِمُ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ شَيْئًا كَقَوْلِهِ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ [هود: ١٠٩] . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الظُّلْمُ بِمَعْنَى النَّقْصِ الشَّدِيدِ كَمَا فِي قَوْلِهِ وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً [الْكَهْف: ٣٣] ، أَيْ لَا يَخَافُ إِحْبَاطَ عَمَلِهِ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ الْهَضْمُ بِمَعْنَى النَّقْصِ الْخَفِيفِ، وَعَطْفُهُ عَلَى الظُّلْمِ عَلَى هَذَا التَّفْسِير احتراس. [١١٣- ١١٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 34:23QS 21:28QS 31:13QS 78:38

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:255QS 14:43QS 16:84-87