Dan janganlah kamu seperti seorang perempuan yang menguraikan benangnya yang sudah dipintal dengan kuat, menjadi cerai berai kembali. Kamu menjadikan sumpah (perjanjian)mu sebagai alat penipu di antaramu, disebabkan adanya satu golongan yang lebih banyak jumlahnya dari golongan yang lain.462) Allah hanya menguji kamu dengan hal itu, dan pasti pada hari Kiamat akan dijelaskan-Nya kepadamu apa yang dahulu kamu perselisihkan
بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ: القوةُ ما غُزِل على طاقةٍ واحدةٍ ولم يُثَنَّ.
وقيل: إن التي كانت تَفْعَلُ ذلك امرأةٌ حمقاءُ معروفةٌ بمكةَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: أخبرنى عبدُ اللهِ بنُ كثيرٍ: ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ﴾، قال: خَرْقاءُ كانت بمكةَ، تَنْقُضُه بعد ما تُبْرِمُه.
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الله بن الزبيرِ، عن ابنِ عُيَيْنَةَ، عن صَدَقةَ، عن السدىِّ: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾. قال: هي خَرْقاءُ بمكةَ، كانت إذا أبْرَمَت غزلَها نقَضَته.
وقال آخرون: إنما هذا مثلٌ ضرَبه اللهُ لمن نقَض العهدَ، فشبَّهه بامرأةٍ تَفْعَلُ هذا الفعلَ، وقالوا: فى معنى: ﴿نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ﴾، نحوًا مما قلنا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ.
وقالوا: فى معنى: ﴿نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ﴾، نحوًا مما قلنا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ. قولَه: ﴿وَلَا تَكُونُوا
كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾: فلو سمِعْتُم بامرأةٍ نقَضَت غزلَها مِن بعدِ إبرامِه لَقَلْتُم: ما أحْمقَ هذه! وهذا مثلٌ ضرَبه اللهُ لمن نكَث عهدَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ﴾، قال: غزلُها: حبلُها، تَنْقُضُه بعد إبرامِها إياه، ولا تَنْتَفِعُ به بعدُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، وحدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ﴾.
رْقاءُ، وحدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ﴾. قال: نقَضَت حبلَها مِن بعدِ إبرامِ قوةٍ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن وَرْقاءَ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾. قال: هذا مَثَلٌ ضرَبه اللهُ لمن نقَض العهد الذي يُعْطِيه، ضرَب اللهُ هذا له مثلًا بمثلِ التي عَزَلَت ثم نقَضَت غزلَها، فقد أعطاهم، ثم رجَع، فنكَث العهدَ الذى أعطاهم.
وقولُه: ﴿أَنْكَاثًا﴾. يعنى: أنْقاضًا، وكلُّ شيءٍ نُقِض بعدَ الفتلِ فهو أنْكاثٌ، واحدُها نِكْثٌ، حبلًا كان ذلك أو غزلًا، يقال منه: نَكَثَ فلانٌ هذا الحبلَ
فهو يَنْكُثُه نَكْثًا، والحبلُ مُنْتَكِثٌ إذا انْتَقَضَت قُواه.
هو أنْكاثٌ، واحدُها نِكْثٌ، حبلًا كان ذلك أو غزلًا، يقال منه: نَكَثَ فلانٌ هذا الحبلَ
فهو يَنْكُثُه نَكْثًا، والحبلُ مُنْتَكِثٌ إذا انْتَقَضَت قُواه. وإنما عُنِى به في هذا الموضع نَكْثُ العهدِ والعقدِ.
وقولُه: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: تَجْعَلون أيمانَكم التي تَحْلِفون بها على أنكم مُوفُون بالعهدِ لمن عاقَدْتُموه؛ ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾. يقولُ: خَديعةً وغُرورًا؛ ليَطْمَئِنُّوا إليكم، وأنتم مُضْمِرون لهم الغدرَ، وتركَ الوفاءِ بالعهدِ، والنُّقْلة عنهم إلى غيرِهم مِن أجلِ أن غيرَهم أكثرُ عددًا منهم.
والدَّخَلُ فى كلامِ العربِ كلُّ أمرٍ لم يَكُنْ صحيحًا، يقالُ منه: أنا أعلمُ دَخَلَ فلانٍ ودُخْلُلَه ودُخْلَلَه، وداخلةَ أمرِه ودَخْلَتَه ودَخِيلتَه.
وأما قولُه: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾. فإن قولَه: ﴿أَرْبَى﴾.
فلانٍ ودُخْلُلَه ودُخْلَلَه، وداخلةَ أمرِه ودَخْلَتَه ودَخِيلتَه.
وأما قولُه: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾. فإن قولَه: ﴿أَرْبَى﴾. أفْعَلُ مِن الرِّبا، يقال: هذا أرْبَى من هذا، وأرْبَأُ منه، إذا كان أكثرَ منه، ومنه قولُ الشاعرِ:
وأَسْمَرَ خَطَّيٍّ كأَنَّ كُعوبَه … نَوَى القَسْبِ قد أَرْبَى ذِراعًا على العَشْرِ
وإنما قيل: أرْبَى فلانٌ مِن هذا. وذلك للزيادةِ التي يَزِيدُها على غريمِه، على
رأسِ مالِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى وعليُّ بن داودَ، قالا: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾. يقولُ: أكثرَ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾.
رَ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾. يقولُ: نَاسٌ أكثرُ من ناسٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، وحدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾. قال: كانوا يُحالِفون الحُلفاءَ، فيَجِدون أكثرَ وأعزَّ، فيَنْقُضون حِلْفَ هؤلاء، ويُحالِفون هؤلاء الذين هم أعزُّ منهم، فنُهُوا عن ذلك.
حدَّثنا المثنى، قال: أخبرنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن وَرْقاءَ، عن ابنِ
أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ.
وحدَّثني القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾. يقولُ: خيانةً وغدرًا بينكم.
ْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾: يَغُرُّ بها؛ يُعْطِيه العهدَ يُؤَمِّنُه، ويُنْزِلُه مِن مَأْمَنِه، فتَزِلُّ قدمُه، وهو فى مَأْمَنٍ، ثم يَغرُّه يُرِيدُ الغدرَ. قال: فأولُ بُدُوِّ هذا قومٌ كانوا حُلفاء لقومٍ قد تحالَفوا، وأعْطَى بعضُهم بعضًا العهدَ، فجاءهم قومٌ قالوا: نحن أكثرُ وأعزُّ وأَمْنَعُ، فانْقُضوا عهد هؤلاء، وارجعوا إلينا، ففعلوا، وذلك قولُ اللهِ تعالى ذكْرُه: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ - ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾: هي أربى: أكثرُ من أجلِ أن كانوا هؤلاء أكثر من أولئك نقَضتم العهد فيما بينَكم وبينَ هؤلاء، فكان هذا
في هذا، وكان الأمرُ الآخر في الذي يُعاهِدُه، فيُنْزِلُه مِن حصنِه، ثم يَنْكُثُ عليه.
لاء أكثر من أولئك نقَضتم العهد فيما بينَكم وبينَ هؤلاء، فكان هذا
في هذا، وكان الأمرُ الآخر في الذي يُعاهِدُه، فيُنْزِلُه مِن حصنِه، ثم يَنْكُثُ عليه. الآيةُ الأولى في هؤلاء القومِ، وهي مبدؤُه، والأخرى في هذا.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سَمِعْتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾. يقولُ: أكثرَ. يقولُ: فعليكم بوفاءِ العهدِ.
وقولُه: ﴿إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إنما يَخْتَبِرُكم اللهُ بأمرِه إياكم بالوفاءِ بعهدِ اللهِ إذا عاهَدْتُم؛ ليتبيَّنَ المُطِيعَ منكم المُنْتَهِىَ إلى أمرِه ونهيِه، من العاصى له المخالفِ أمرَه ونهيَه، ﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.
كم المُنْتَهِىَ إلى أمرِه ونهيِه، من العاصى له المخالفِ أمرَه ونهيَه، ﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وليُبَيِّنَنَّ لكم، أيُّها الناسُ، ربُّكم يومَ القيامةِ إذا ورَدْتُم عليه، بمُجازاةِ كلِّ فريقٍ منكم على عملِه في الدنيا؛ المحسنِ منكم بإحسانِه، والمسيءِ بإساءتِه، ﴿مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾، والذي كانوا فيه يَخْتَلِفون في الدنيا أن المؤمنَ باللهِ كان يُقِرُّ بوحدانيةِ الله ونبوةِ نبيِّه، ويُصَدِّقُ بما ابْتَعَث به أنبياءَه، وكان يُكَذِّبُ بذلك كلِّه الكافرُ، فذلك كان اختلافَهم في الدنيا الذي وعد اللهُ تعالى ذكرُه عبادَه أن يُبَيِّنَه لهم عندَ ورودِهم عليه، بما وصَفْنا من البيانِ.
﴾
وهذا مما يأمر الله تعالى به وهو الوفاء بالعهود والمواثيق، والمحافظة على الأيمان المؤكدة؛ ولهذا قال: (وَلا تَنْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا)
ولا تعارض بين هذا وبين قوله: ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ٢٢٤] وبين قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] أي: لا تتركوها بلا تكفير، وبين قوله، ﵇ فيما ثبت عنه في الصحيحين: "إني والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها".
وها بلا تكفير، وبين قوله، ﵇ فيما ثبت عنه في الصحيحين: "إني والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها". وفي رواية: "وكفرت عن يميني" لا تعارض بين هذا كله، ولا بين الآية المذكورة هاهنا وهي قوله: (وَلا تَنْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلا])؛ لأن هذه الأيمان، المراد بها الداخلة في العهود والمواثيق، لا الأيمان التي هي واردة على حَثّ أو منع؛ ولهذا قال مجاهد في قوله: (وَلا تَنْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا) يعني: الحِلْف، أي: حلْفَ الجاهلية؛ ويؤيده ما رواه الإمام أحمد:
حدثنا عبد الله بن محمد -هو ابن أبي شيبة-حدثنا ابن نُمَيْر وأبو أسامة، عن زكريا -هو ابن أبي زائدة-عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جُبَيْر بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: "لا حِلْف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة".
وكذا رواه مسلم، عن ابن أبي شيبة، به.
ن جُبَيْر بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: "لا حِلْف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة".
وكذا رواه مسلم، عن ابن أبي شيبة، به.
ومعناه أن الإسلام لا يحتاج معه إلى الحلْف الذي كان أهل الجاهلية يفعلونه، فإن في التمسك بالإسلام كفاية عما كانوا فيه.
وأما ما ورد في الصحيحين، عن عاصم الأحول، عن أنس، ﵁، أنه قال: حالف رسول الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار في دارنا -فمعناه: أنه آخى بينهم، فكانوا يتوارثون به، حتى نسخ الله ذلك والله أعلم.
وقال ابن جرير: حدثني محمد بن عمارة الأسدي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أبن أبي ليلى، عن مَزِيدة في قوله: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ) قال: نزلت في بيعة النبي ﷺ، كان من أسلم بايع النبي ﷺ على الإسلام، فقال: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ) هذه البيعة التي بايعتم
َدْتُمْ) قال: نزلت في بيعة النبي ﷺ، كان من أسلم بايع النبي ﷺ على الإسلام، فقال: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ) هذه البيعة التي بايعتم
على الإسلام، (وَلا تَنْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا) البيعة، لا يحملنكم قلة محمد [وأصحابه] وكثرة المشركين أن تنقضوا البيعة التي تبايعتم على الإسلام.
وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل، حدثنا صخر بن جُوَيرية، عن نافع قال: لما خلع الناس يزيد بن معاوية، جمع ابن عمر بنيه وأهله، ثم تشهد، ثم قال: أما بعد، فإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الغادر يُنصب له لواء يوم القيامة، فيقال هذه غَدْرة فلان وإن من أعظم الغَدْر -إلا أن يكون الإشراك بالله-أن يبايع رجل رجلا على بيعة الله ورسوله، ثم ينكث بيعته، فلا يخلعن أحد منكم يزيد ولا يسرفن أحد منكم في هذا الأمر، فيكون صَيْلم بيني وبينه".
المرفوع منه في الصحيحين.
رجلا على بيعة الله ورسوله، ثم ينكث بيعته، فلا يخلعن أحد منكم يزيد ولا يسرفن أحد منكم في هذا الأمر، فيكون صَيْلم بيني وبينه".
المرفوع منه في الصحيحين.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا حجاج، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه، عن حذيفة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من شرط لأخيه شرطًا، لا يريد أن يفي له به، فهو كالمدلي جاره إلى غير مَنْعَة".
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) تهديد ووعيد لمن نقض الأيمان بعد توكيدها.
وقوله: (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا) قال عبد الله بن كثير، والسدّي: هذه امرأة خرقاء كانت بمكة، كلما غزلت شيئا نقضته بعد إبرامه.
وقال مجاهد، وقتادة، وابن زيد: هذا مثل لمن نقض عهده بعد توكيده.
وهذا القول أرجح وأظهر، وسواء كان بمكة امرأة تنقض غزلها أم لا.
وقوله: (أَنْكَاثًا) يحتمل أن يكون اسم مصدر: نقضت غزلها أنكاثا، أي: أنقاضا.
بعد توكيده.
وهذا القول أرجح وأظهر، وسواء كان بمكة امرأة تنقض غزلها أم لا.
وقوله: (أَنْكَاثًا) يحتمل أن يكون اسم مصدر: نقضت غزلها أنكاثا، أي: أنقاضا. ويحتمل أن يكون بدلا عن خبر كان، أي: لا تكونوا أنكاثا، جمع نكث من ناكث؛ ولهذا قال بعده: (تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ) أي: خديعة ومكرًا، (أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ) أي: يحلفون للناس إذا كانوا أكثر منكم ليطمئنوا إليكم، فإذا أمكنكم الغدر بهم غَدَرتم. فنهى الله عن ذلك، لينبه بالأدنى على الأعلى؛ إذا كان قد نهى عن الغدر والحالة هذه، فلأن ينهى عنه مع التمكن والقدرة بطريق الأولى.
وقد قدمنا -ولله الحمد-في سورة "الأنفال" قصة معاوية لما كان بينه وبين ملك الروم أمَدٌ، فسار معاوية إليهم في آخر الأجل، حتى إذا انقضى وهو قريب من بلادهم، أغار عليهم وهم غارون لا يشعرون، فقال له عمرو بن عَبْسَة: الله أكبر يا معاوية، وفاء لا غدرًا، سمعت رسول الله ﷺ
يقول: "من كان بينه وبين قوم أجل فلا يحلن عُقدة حتى ينقضي أمَدها".
عرون، فقال له عمرو بن عَبْسَة: الله أكبر يا معاوية، وفاء لا غدرًا، سمعت رسول الله ﷺ
يقول: "من كان بينه وبين قوم أجل فلا يحلن عُقدة حتى ينقضي أمَدها". فرجع معاوية بالجيش، ﵁ وأرضاه.
قال ابن عباس: (أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ) أي: أكثر.
وقال مجاهد: كانوا يحالفون الحلفاء، فيجدون أكثر منهم وأعز، فينقضون حلف هؤلاء ويحالفون أولئك الذين هم أكثر وأعز. فنهوا عن ذلك. وقال الضحاك، وقتادة، وابن زيد نحوه.
وقوله: (إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ) قال سعيد بن جُبَير: يعني بالكثرة. رواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن جرير: أي: بأمره إياكم بالوفاء والعهد.
(وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) فيجازى كل عامل بعمله، من خير وشر.