Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Isra › Ayat 28

QS 17:28

Surah Al-Isra (الإسراء) ayat 28

17:28
وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا
Dan jika engkau berpaling dari mereka untuk memperoleh rahmat dari Tuhanmu yang engkau harapkan, maka katakanlah kepada mereka ucapan yang lemah lembut
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 27Ayat 29 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَإِمَّا
إِمَّا
exl
تُعْرِضَنَّ
أَعْرَضَ
عرض
عَنْهُمُ
عَن
preposisi
ٱبْتِغَآءَ
ٱبْتِغَآء
بغي
رَحْمَةٍ
رَحْمَة
رحم
مِّن
مِن
preposisi
رَّبِّكَ
رَبّ
ربب
تَرْجُوهَا
يَرْجُوا۟
رجو
فَقُل
قَالَ
قول
لَّهُمْ
pronomina
قَوْلًا
قَوْل
قول
مَّيْسُورًا
مَّيْسُور
يسر

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 17:28 (jilid 14 hlm. 569) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 569 · #68311
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (٢٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإن تُعرِضْ يا محمدُ عن هؤلاء الذين أمَرْتُك أن تُؤتيَهم حقوقَهم إذا وجَدْتَ إليها السبيلَ، بوجهِكَ عندَ مسألتِهم إياك ما لا تجدُ إليه سبيلًا: حياءً منهم ورحمةً لهم، ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾. يقولُ: انتظارَ رزقٍ تنتظِرُه من عندِ ربِّك، وترجو تَيسيرَ اللَّهِ إياه لك، فلا تُؤَيِّسْهم، ولكن ﴿قُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾. يقولُ: ولكن عِدْهم وَعْدًا جميلًا، بأن تقولَ: سيرزُقُ اللهُ فأُعطِيكم.
QS 17:28 (jilid 14 hlm. 569) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 569 · #68312
يسيرَ اللَّهِ إياه لك، فلا تُؤَيِّسْهم، ولكن ﴿قُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾. يقولُ: ولكن عِدْهم وَعْدًا جميلًا، بأن تقولَ: سيرزُقُ اللهُ فأُعطِيكم. وما أشبهَ ذلك مِن القولِ الليِّنِ غيرِ الغليظِ، كما قال جل ثناؤُه: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ [الضحى: ١٠]. وبنحوِ ما قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾. قال: انتظارَ الرزقِ، فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾. قال: ليِّنًا، تَعِدُهم. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عن ابن عباسٍ: ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾.
QS 17:28 (jilid 14 hlm. 570) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 570 · #68313
، تَعِدُهم. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عن ابن عباسٍ: ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾. قال: رزقٍ، ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الزخرف: ٣٢]. حدَّثنا عمرانُ بنُ موسى، قال: ثنا عبدُ الوارثِ، قال: ثنا عُمارةُ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾. قال: انتظارَ رزقٍ من اللَّهِ يأتِيك. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن عكرمةَ قولَه: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾. قال: إن سَأَلوك فلم يَجِدُوا عندك ما تُعطيهم، ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ﴾. قال: رزقٍ تَنْتَظِرُه، تَرْجُوه، ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾. قال: عِدهم عِدَةً حسنةً: إذا كان ذلك، إذا جاءنا ذلك فعَلنا، أعطَيْناكم. فهو القولُ الميسورُ.
QS 17:28 (jilid 14 hlm. 570) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 570 · #68314
نْتَظِرُه، تَرْجُوه، ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾. قال: عِدهم عِدَةً حسنةً: إذا كان ذلك، إذا جاءنا ذلك فعَلنا، أعطَيْناكم. فهو القولُ الميسورُ. قال ابن جريجٍ: وقال مجاهدٌ: إن سألوك فلم يكنْ عندَك ما تُعطِيهم، فأعرَضتَ عنهم ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ﴾. قال: رزقٍ تَنتَظِرُهُ، ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾. حدَّثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾. قال: انتظارَ رزق الله. حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي الضُّحَى، عن عبيدة في قوله: ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾.
QS 17:28 (jilid 14 hlm. 571) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 571 · #68315
لله. حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي الضُّحَى، عن عبيدة في قوله: ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾. قال: ابتغاءَ الرزقِ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن سعيدٍ: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ قال: رزقٍ تَنتَظِرُه، ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾. قال: معروفًا. حدَّثنا محمدُ بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَورٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾. قال: عِدْهم خيرًا. وقال الحسنُ: قُل لهم قولًا ليِّنًا سهلًا. حُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عُبيدُ بنُ سليمان، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾. يقولُ: لا تَجِدُ شيئًا تُعْطِيهم، ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾. يقولُ: انتظارَ الرزقِ من ربِّك.
QS 17:28 (jilid 14 hlm. 571) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 571 · #68316
قولُ في قولِه: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾. يقولُ: لا تَجِدُ شيئًا تُعْطِيهم، ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾. يقولُ: انتظارَ الرزقِ من ربِّك. نزَلتْ في مَن كان يَسأَلُ النبيَّ ﷺ من المساكينِ. حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنى حَرَمِيُّ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا شعبةُ، قال: ثني عُمارةُ، عن عكرمةَ في قولِ اللهِ: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾. قال: الرفقُ. وكان ابن زيدٍ يقولُ في ذلك ما حدَّثني به يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾: عن هؤلاء الذين أَوْصَيْنَاك بهم، ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾: إذا خشِيتَ إن أعطَيتَهم أن يَتَقوَّوا بها على معاصى اللهِ، ويَسْتَعِينوا بها عليها، فرأيتَ أن تَمْنَعَهم خيرًا، فإذا سألوك ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾: قولًا جميلًا: رزَقك اللهُ، بارَك اللهُ فيك.
QS 17:28 (jilid 14 hlm. 572) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 572 · #68317
اللهِ، ويَسْتَعِينوا بها عليها، فرأيتَ أن تَمْنَعَهم خيرًا، فإذا سألوك ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾: قولًا جميلًا: رزَقك اللهُ، بارَك اللهُ فيك. وهذا القولُ الذي ذكَرنا عن ابن زيدٍ - مع خِلافِه أقوالَ أهلِ التأويلِ في تأويلِ هذه الآيةِ - بعيدٌ بالمعنى مما يدُلُّ عليه ظاهرُها؛ وذلك أن الله تعالى قال لنبيِّه ﷺ: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾. أمَره أن يقولَ إذا كان إعراضُه عن القومِ الذين ذكَرهم انتظارَ رحمةٍ منه يَرجُوها من ربِّه ﴿قَوْلًا مَيْسُورًا﴾. وذلك الإعراضُ ابتغاءَ الرحمةِ لن يَخْلُوَ من أحدِ أمرين: إما أن يكونَ إعراضًا منه ابتغاءَ رحمةٍ من اللهِ يَرجُوها لنفسِه، فيكونَ معنى الكلامِ كما قلناه، وقاله أهلُ التأويلِ الذين ذكَرنا قولَهم وخلافَ قولِه.
QS 17:28 (jilid 14 hlm. 572) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 572 · #68318
إما أن يكونَ إعراضًا منه ابتغاءَ رحمةٍ من اللهِ يَرجُوها لنفسِه، فيكونَ معنى الكلامِ كما قلناه، وقاله أهلُ التأويلِ الذين ذكَرنا قولَهم وخلافَ قولِه. أو يكونَ إعراضًا منه ابتغاءَ رحمةٍ من اللهِ يرجُوها للسائلين الذين أُمِر نبيُّ اللهِ ﷺ بزعمِه أن يَمنَعَهم ما سألوه خشيةً عليهم من أن يُنْفِقوه في معاصى اللهِ، فمعلومٌ أن سَخَطَ اللَّهِ على مَن كان غيرَ مأمونٍ منه صَرْفُ ما أُعْطِى من نفقةٍ ليتقوَّى بها على طاعةِ اللهِ في معاصيه، أخوفُ من رجاءِ رحمتِه له، وذلك أن رحمةَ اللهِ إنما تُرْجَى لأهلِ طاعتِه، لا لأهلِ معاصيه، إلا أن يكونَ أراد توجيهَ ذلك إلى أن نبيَّ اللهِ ما أُمر بمنعِهم ما سألوه، ليُنِيبُوا من معاصى الله، ويتوبوا بمنعه إياهم ما سألوه، فيكون ذلك وجها يَحْتَمِلُه (٦) تأويلُ الآيةِ، وإن كان لقولِ أهلِ التأويلِ مُخالِفًا.
QS 17:28 (jilid 5 hlm. 69) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 69 · #88638
﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا (٢٨)﴾ وقوله [تعالى] (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا) أي: وإذا سألك أقاربك ومن أمرنا بإعطائهم وليس عندك شيء، وأعرضت عنهم لفقد النفقة (فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا) أي: عدهم وعدًا بسهولة، ولين إذا جاء رزق الله فسنصلكم إن شاء الله، هكذا فسر قوله (فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا) بالوعد: مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة وغير واحد.
QS 17:28 (jilid 3 hlm. 589) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 589 · #99263
قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (٢٨)﴾. الضمير في قوله: ﴿عَنْهُمُ﴾ راجع إلى المذكورين قبله في قوله: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ .. ﴾ الآية. ومعنى الآية: إن تعرض عن هؤلاء المذكورين فلم تعطهم شيئًا لأنه ليس عندك. وإعراضك المذكور عنهم ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ أي: رزق حلال، كالفيء يرزقكه الله فتعطيهم منه ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (٢٨)﴾ أي: لينًا لطيفًا طيبًا، كالدعاء لهم بالغنى وسعة الرزق.
QS 17:28 (jilid 3 hlm. 589) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 589 · #99264
رْجُوهَا﴾ أي: رزق حلال، كالفيء يرزقكه الله فتعطيهم منه ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (٢٨)﴾ أي: لينًا لطيفًا طيبًا، كالدعاء لهم بالغنى وسعة الرزق. ووعدهم بأن الله إذا يسر من فضله رزقًا أنك تعطيهم منه. وهذا تعليم عظيم من الله لنبيه لمكارم الأخلاق، وأنه إن لم يقدر على الإعطاء الجميل فليتجمل في عدم الإعطاء؛ لأن الرد الجميل خير من الإعطاء القبيح. وهذا الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة، صرح به الله جل وعلا في سورة "البقرة" فى قوله: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾ الآية. ولقد أجاد من قال: إلا تكن ورق يوما أجود بها ... للسائلين فإني لين العود لا يعدم السائلون الخير من خلقي ... إما نوالي وإما حسن مردودي والآية الكريمة تشير إلى أنه ﷺ لا يعرض عن الإعطاء إلا عند عدم ما يعطي منه، وأن الرزق المنتظر إذا يسره الله فإنه يعطيهم منه، ولا يعرض عنهم.
QS 17:28 (jilid 3 hlm. 590) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 590 · #99265
حسن مردودي والآية الكريمة تشير إلى أنه ﷺ لا يعرض عن الإعطاء إلا عند عدم ما يعطي منه، وأن الرزق المنتظر إذا يسره الله فإنه يعطيهم منه، ولا يعرض عنهم. وهذا هو غاية الجود وكرم الأخلاق. وقال القرطبي: ﴿قَوْلًا مَيْسُورًا (٢٨)﴾ مفعول بمعنى الفاعل من لفظ اليسر كالميمون. وقد علمت مما قررنا أن قوله: ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ متعلق بفعل الشرط الذي هو ﴿تُعْرِضَنَّ﴾ لا بجزاء الشرط. وأجاز الزمخشري في الكشاف تعلقه بالجزاء وتقديمه عليه. ومعنى ذلك: فقل لهم قولًا ميسورًا ابتغاء رحمة من ربك، أي: يسر عليهم والطف بهم، لابتغائك بذلك رحمة الله. ورد ذلك عليه أبو حيان في "البحر المحيط" بأن ما بعد فاء الجواب لا يعمل فيما قبله. قال: لا يجوز في قولك: إن يقم فاضرب خالدًا = أن تقول: إن يقم خالدًا فاضرب. وهذا منصوص عليه - انتهى. وعن سعيد بن جبير ﵀، أن الضمير في قوله: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ راجع للكفار، أي: إن تعرض عن الكفار ابتغاء رحمة من ربك، أي: نصر لك عليهم، أو هداية من الله لهم.
QS 17:28 (jilid 3 hlm. 591) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 591 · #99266
﵀، أن الضمير في قوله: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ راجع للكفار، أي: إن تعرض عن الكفار ابتغاء رحمة من ربك، أي: نصر لك عليهم، أو هداية من الله لهم. وعلى هذا فالقول الميسور: المداراة باللسان. قاله أبو سليمان الدمشقي، انتهى من البحر. ويسر بالتخفيف يكون لازمًا ومتعديًا، وميسور من المتعدي، تقول: يسرت لك كذا إذا أعددته. قاله أبو حيان أيضًا. •
QS 17:28 (jilid 15 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 82 · #128411
[سُورَة الْإِسْرَاء (١٧) : آيَة ٢٨] وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً (٢٨) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ [الْإِسْرَاء: ٢٦] لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِهِ. وَالْخِطَابُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ لِيَعُمَّ كُلَّ مُخَاطَبٍ. وَالْمَقْصُودُ بِالْخِطَابِ النبيء ﷺ لِأَنَّهُ عَلَى وِزَانِ نَظْمِ قَوْلِهِ: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الْإِسْرَاء: ٢٣] فَإِنَّ الْمُوَاجَهَةَ بِ رَبُّكَ فِي الْقُرْآنِ جَاءَتْ غَالِبًا لخطاب النبيء ﷺ.
QS 17:28 (jilid 15 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 82 · #128412
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الْإِسْرَاء: ٢٣] فَإِنَّ الْمُوَاجَهَةَ بِ رَبُّكَ فِي الْقُرْآنِ جَاءَتْ غَالِبًا لخطاب النبيء ﷺ. وَيَعْدِلُهُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيءَ كَانَ إِذَا سَأَلَهُ أَحَدٌ مَالًا وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ يُعْرِضُ عَنْهُ حَيَاءً فَنَبَّهَهُ اللَّهُ إِلَى أَدَبٍ أَكْمَلَ مِنَ الَّذِي تَعَهَّدَهُ مِنْ قَبْلُ وَيَحْصُلُ مِنْ ذَلِكَ تَعْلِيمٌ لِسَائِرِ الْأُمَّةِ. وَضَمِيرُ عَنْهُمُ عَائِدٌ إِلَى ذِي الْقُرْبَى وَالْمِسْكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ. وَالْإِعْرَاضُ: أَصْلُهُ ضِدُّ الْإِقْبَالِ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعُرْضِ- بِضَمِّ الْعَيْنِ- أَيِ الْجَانِبِ، فَأَعَرَضَ بِمَعْنَى أَعْطَى جَانِبَهُ وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ [الْإِسْرَاء:
QS 17:28 (jilid 15 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 82 · #128413
ِضَمِّ الْعَيْنِ- أَيِ الْجَانِبِ، فَأَعَرَضَ بِمَعْنَى أَعْطَى جَانِبَهُ وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ [الْإِسْرَاء: ٨٣] ، وَهُوَ هُنَا مَجَازٌ فِي عَدَمِ الْإِيتَاءِ أَوْ كِنَايَةٌ عَنْهُ لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ يُلَازِمُهُ الْإِعْرَاضُ، أَيْ إِنْ سَأَلَكَ أَحَدُهُمْ عَطَاءً فَلَمْ تُجِبْهُ إِلَيْهِ أَوْ إِنْ لَمْ تَفْتَقِدْهُمْ بالعطاء الْمَعْرُوف فتباعدت عَنْ لِقَائِهِمْ حَيَاءً مِنْهُمْ أَنْ تُلَاقِيَهُمْ بِيَدٍ فَارِغَةٍ فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا. وَالْمَيْسُورُ: مَفْعُولٌ مِنَ الْيُسْرِ، وَهُوَ السُّهُولَةُ، وَفِعْلُهُ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ. يُقَالُ: يُسِرَ الْأَمْرُ- بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ السِّينِ- كَمَا يُقَالُ: سُعِدَ الرَّجُلُ وَنُحِسَ، وَالْمَعْنَى: جُعِلَ يَسِيرًا غَيْرَ عَسِيرٍ، وَكَذَلِكَ يُقَال: عسر.
QS 17:28 (jilid 15 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 82 · #128414
- بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ السِّينِ- كَمَا يُقَالُ: سُعِدَ الرَّجُلُ وَنُحِسَ، وَالْمَعْنَى: جُعِلَ يَسِيرًا غَيْرَ عَسِيرٍ، وَكَذَلِكَ يُقَال: عسر. وَالْقَوْلُ الْمَيْسُورُ: اللِّينُ الْحَسَنُ الْمَقْبُولُ عِنْدَهُمْ شِبْهُ الْمَقْبُولِ بِالْمَيْسُورِ فِي قَبُولِ النَّفْسِ إِيَّاهُ لِأَنَّ غَيْرَ الْمَقْبُولِ عَسِيرٌ. أَمَرَ اللَّهُ بِإِرْفَاقِ عَدَمِ الْإِعْطَاءِ لِعَدَمِ الْمَوْجِدَةِ بِقَوْلٍ لَيِّنٍ حَسَنٍ بِالِاعْتِذَارِ وَالْوَعْدِ عِنْدَ الْمَوْجِدَةِ، لِئَلَّا يُحْمَلَ الْإِعْرَاضُ عَلَى قِلَّةِ الِاكْتِرَاثِ وَالشُّحِّ. وَقَدْ شَرَطَ الْإِعْرَاضَ بِشَرْطَيْنِ: أَنْ يَكُونَ إِعْرَاضًا لِابْتِغَاءِ رِزْقٍ مِنَ اللَّهِ، أَيْ إِعْرَاضًا لِعَدَمِ الْجِدَةِ لَا اعْتِرَاضًا لِبُخْلٍ عَنْهُمْ، وَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ قَوْلٌ لَيِّنٌ فِي الِاعْتِذَارِ.
QS 17:28 (jilid 15 hlm. 83) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 83 · #128415
ءِ رِزْقٍ مِنَ اللَّهِ، أَيْ إِعْرَاضًا لِعَدَمِ الْجِدَةِ لَا اعْتِرَاضًا لِبُخْلٍ عَنْهُمْ، وَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ قَوْلٌ لَيِّنٌ فِي الِاعْتِذَارِ. وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ: ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ أَنَّهُ اعْتِذَارٌ صَادِقٌ وَلَيْسَ تَعَلُّلًا كَمَا قَالَ بَشَّارٌ: وَلِلْبَخِيلِ عَلَى أَمْوَاله علل ... رزق الْعُيُونِ عَلَيْهَا أَوْجُهٌ سُودٌ فَقَوْلُهُ: ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ تُعْرِضَنَّ مُصَدَّرٌ بِالْوَصْفِ، أَيْ مُبْتَغِيًا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ. وتَرْجُوها صِفَةٌ لِ رَحْمَةٍ. وَالرَّحْمَةُ هُنَا هِيَ الرِّزْقُ الَّذِي يَتَأَتَّى مِنْهُ الْعَطَاءُ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ.
QS 17:28 (jilid 15 hlm. 83) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 83 · #128416
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ. وتَرْجُوها صِفَةٌ لِ رَحْمَةٍ. وَالرَّحْمَةُ هُنَا هِيَ الرِّزْقُ الَّذِي يَتَأَتَّى مِنْهُ الْعَطَاءُ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ. وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الرِّزْقَ سَبَبٌ لِلرَّحْمَةِ لِأَنَّهُ إِذَا أَعْطَاهُ مُسْتَحِقَّهُ أُثِيبَ عَلَيْهِ، وَهَذَا إِدْمَاجٌ. وَفِي ضِمْنِ هَذَا الشَّرْطِ تَأْدِيبٌ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ كَانَ فَاقِدًا مَا يَبْلُغُ بِهِ إِلَى فِعْلِ الْخَيْرِ أَنْ يَرْجُوَ مِنَ اللَّهِ تَيْسِيرَ أَسْبَابِهِ، وَأَنْ لَا يَحْمِلَهُ الشُّحُّ عَلَى السُّرُورِ بِفَقْدِ الرِّزْقِ لِلرَّاحَةِ مِنَ الْبَذْلِ بِحَيْثُ لَا يعْدم الْبَذْل الْآن إِلَّا وَهُوَ رَاجٍ أَنْ يَسْهُلَ لَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ حِرْصًا عَلَى فَضِيلَتِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْرِضَ عَنْ ذِي الْقُرْبَى وَالْمِسْكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِلَّا فِي حَالِ رَجَاءِ حُصُولِ نِعْمَةٍ فَإِنْ حصلت أَعْطَاهُم.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 43:32