زَعَمْتُمْ﴾. يقولُ لهم: ادْعُوا الذين كنتم تزعُمون أنَّهم شركائي في العبادةِ لِيَنصرُوكم ويمنعُوكم منِّي. ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾. يقولُ: فاستغاثوا بهم فلم يُغيثوهم، ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾.
فاختلَف أهلُ التأويلِ في معنَى ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: وجعَلنا بينَ هؤلاء المشرِكين وما كانوا يدْعُون من دونِ اللهِ شركاءَ في الدنيا يومئذٍ عداوةً.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَزيعٍ، قال: ثنا بشرٌ بنُ المفضَّلِ، عن عوفٍ، عن الحسنِ في قولِ اللهِ جلَّ وعزَّ: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾. قال: جعَل بينَهم عداوةً يومَ القيامةِ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ عمرَ، عن عوفٍ، عن الحسنِ: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾. قال: عداوةً.
وقال آخرون: معناه: وجعَلنا فِعْلَهم ذلك لهم مَهْلِكًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾.
هم مَهْلِكًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾. قال: مَهْلِكًا.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿مَوْبِقًا﴾. قال: هلاكًا.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾. قال: الموبقُ المَهْلِكُ، الذى أهْلَك بعضُهم بعضًا فيه، أوبَق بعضُهم بعضًا.
بنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾. قال: الموبقُ المَهْلِكُ، الذى أهْلَك بعضُهم بعضًا فيه، أوبَق بعضُهم بعضًا. وقرَأ: ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ [الكهف: ٥٩].
حُدِّثتُ عن محمدِ بنِ يزيدَ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿مَوْبِقًا﴾ قال:
هلاكًا.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن عَرْفَجةَ في قولِه: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ قال: مهْلِكًا.
وقال آخرون: هو اسمُ وادٍ في جَهَنَّمَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى عديٍّ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن أبي أيوبَ، عن عمرٍو البِكَاليِّ: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾.
مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى عديٍّ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن أبي أيوبَ، عن عمرٍو البِكَاليِّ: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾. قال: وادٍ عميقٍ فُصِل به بينَ أهلِ الضَّلالة وأهل الهُدَى، وأهلِ الجنَّةِ وأهلِ النارِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ ذُكِر لنا أن عَمرًا البِكَاليَّ حدَّث عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، قال: هو وادٍ عميقٍ فُرِق به يومَ القيامةِ بينَ أهلِ الهُدَى وأهلِ الضَّلالةِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عمرُ بنُ عبيدٍ، عن حجَّاجِ بنِ أرطاةَ، قال: قال مجاهدٌ: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾. قال: واديًا في النارِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، "ح"، وحدَّثنا الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾.
ال: ثنا عيسى، "ح"، وحدَّثنا الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾. قال: واديًا في جَهَنَّمَ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني محمدُ بنُ سنانٍ القزَّازُ، قال: ثنا عبدُ الصمدِ، قال: ثنا يزيدُ بنُ دِرْهمٍ، قال: سمِعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ في قولِ اللهِ جلَّ وعزَّ: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾. قال: وادٍ في جَهَنَّمَ من قَيْحٍ ودمٍ.
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ، القولُ الذي ذكَرْناه عن ابنِ عباسٍ، ومَن وافَقه في تأويلِ الْمَوْبِقِ: أنه المَهْلِكُ، وذلك أنَّ العربَ تقول في كلامِها: قد أَوْبَقتُ فلانًا. إذا أهْلَكْتَه. ومنه قولُ الله ﷿: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ [الشورى: ٣٤]. بمعنى: يُهلِكْهنَّ. ويُقالُ للمُهلِكِ نفسَه: قد وَبِق فلانٌ فهو يَوبَقُ وبَقًا. ولغةُ بني عامرٍ: يابِقُ، بغيرِ همزٍ. وحُكِى عن تميمٍ أنها تقولُ: ييبِقُ.
َهم داخِلُوها. كما حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾. قال: عَلِموا.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرني عمرُو بنُ الحارثِ، عن درَّاجٍ، عن أبى الهيثمِ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن رسولِ اللهِ ﷺ، أَنَّه قال: "إِنَّ الكافرَ ليَرَى جَهَنَّمَ فَيَظُنُّ أنَّها مُواقِعَتُه مِن مَسيرَةِ أَرْبَعينَ سَنَة".
وقولُه: ﴿وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾. يقولُ: ولم يجِدوا عن النَّارِ التي رأَوا مَعْدِلًا يَعْدِلون عنها إليه، يقولُ: لم يجدوا من مواقعتِها بُدًّا؛ لأنَّ اللهَ قد حتَّم عليهم ذلك.
ومن المَصْرِفِ بمعنى المَعْدِلِ قولُ أبي كبيرٍ الهذليِّ:
أَزُهَيْرُ هلْ عن شَيبَةٍ مِن مَصْرِفٍ … أمْ لا خُلُودَ لباذِلٍ مُتَكَلِّفِ
ونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨١، ٨٢]
وقوله: (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا) قال ابن عباس، وقتادة وغير واحد: مَهْلكًا.
وقال قتادة: ذكر لنا عمر البكالي حدث عن عبد الله بن عمرو قال: هو واد عميق، فُرق به يوم القيامة بين أهل الهدى وأهل الضلالة.
وقال قتادة: (مَوْبِقًا) واديًا في جهنم.
وقال ابن جرير: حدثني محمد بن سِنان القزاز، حدثنا عبد الصمد، حدثنا يزيد بن درهم سمعت أنس بن مالك يقول في قول الله تعالى: (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا) قال: واد في جهنم، من قيح ودم.
وقال الحسن البصري: (مَوْبِقًا): عداوة.
والظاهر من السياق هاهنا: أنه المهلك، ويجوز أن يكون واديًا في جهنم أو غيره، إلا أن الله تعالى أخبر أنه لا سبيل لهؤلاء المشركين، ولا وصول لهم إلى آلهتهم التي كانوا يزعمون في الدنيا، وأنه يفرق بينهم وبينها في الآخرة، فلا خلاص لأحد من الفريقين إلى الآخر، بل بينهما مهلك وهول عظيم وأمر كبير.
لهم إلى آلهتهم التي كانوا يزعمون في الدنيا، وأنه يفرق بينهم وبينها في الآخرة، فلا خلاص لأحد من الفريقين إلى الآخر، بل بينهما مهلك وهول عظيم وأمر كبير.
وأما إن جعل الضمير في قوله: (بَيْنَهُمْ) عائدًا إلى المؤمنين والكافرين، كما قال عبد الله بن عمرو: إنه يفرق بين أهل الهدى والضلالة به، فهو كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ [الروم: ١٤]، وقال ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: ٤٣]، وقال تعالى: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩]، وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ * فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ * هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا
ُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ * هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٢٨ - ٣٠].
وقوله: (وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا) أي: إنهم لما عاينوا جهنم حين جيء بها تقاد بسبعين ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك، فإذا رأى المجرمون النار، تحققوا لا محالة أنهم مواقعوها، ليكون ذلك من باب تعجيل الهم والحزن لهم، فإن توقع العذاب والخوف منه قبل وقوعه، عذاب ناجز.
(وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا) أي: ليس لهم طريق يعدل بهم عنها ولا بد لهم منها.
قال ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دَرّاج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الكافر يرى جهنم، فيظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة"
وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دَرّاج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الكافر يرى جهنم، فيظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة"
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "ينصب الكافر مقدار خمسين ألف سنة، كما لم يعمل في الدنيا، وإن الكافر ليرى جهنم، ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة".
قوله تعالى: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (٥٣)﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن المجرمين يرون النار يوم القيامة، ويظنون أنهم مواقعوها، أي مخالطوها وواقعون فيها. والظن في هذه الآية بمعنى اليقين؛ لأنهم أبصروا الحقائق وشاهدوا الواقع. وقد بين تعالى في غير هذا الموضع أنهم موقنون
بالواقع؛ كقوله عنهم: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢)﴾ ، وكقوله: ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)﴾ ، وقوله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ... ﴾ الآية.
ت كلها بمعنى اليقين. والعرب تطلق الظن على اليقين وعلى الشك. ومن إطلاقه على اليقين في كلام العرب قول دريد ابن الصمة:
فقلت لهم ظنوا بألفَي مُدَجَّج ... سراتهم في الفارسي المسرد
وقول عميرة بن طارق:
بأن تغتزوا قومي وأقعد فيكم ... وأجعل مني الظن غيبًا مرجمًا
وقد ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن المجرمين يرون النار، وبين في موضع آخر أنها هي تراهم أيضًا، وهو قوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (١١) إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢)﴾ . وما جرى على ألسنة العلماء من أن الظن جل الاعتقاد اصطلاح للأصوليين والفقهاء. ولا مشاحة في الاصطلاح.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (٥٣)﴾
المصْرِف: المَعْدِل، أي: ولم يجدوا عن النار مكانًا ينصرفون إليه ويعدلون إليه، ليتخذوه ملجأ ومعتصمًا ينجون فيه من عذاب الله.
ا عَنْهَا مَصْرِفًا (٥٣)﴾
المصْرِف: المَعْدِل، أي: ولم يجدوا عن النار مكانًا ينصرفون إليه ويعدلون إليه، ليتخذوه ملجأ ومعتصمًا ينجون فيه من عذاب الله. ومن إطلاق المصرف على المعدل بمعنى مكان الانصراف للاعتصام بذلك المكان؛ قول أبي كبير الهذلي:
أزهيرُ هل عن شيبةٍ من مَصْرِف ... أم لا خلودَ لباذلٍ متكلَّفِ
وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّار﴾ من رأى البصرية، فهي تتعدى لمفعول واحد، والتعبير بالماضي عن المستقبل نظرًا لتحقق الوقوع، فكان ذلك لتحقق وقوعه كالواقع بالفعل، كما تقدم مرارًا. والعلم عند الله تعالى.
•