Tanya Kitab
Daftar surahSurah Maryam › Ayat 74

QS 19:74

Surah Maryam (مريم) ayat 74

19:74
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا
Dan berapa banyak umat (yang ingkar) yang telah Kami binasakan sebelum mereka, padahal mereka lebih bagus perkakas rumah tangganya dan (lebih sedap) dipandang mata
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 73Ayat 75 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَكَمْ
كَم
kata tanya
أَهْلَكْنَا
أَهْلَكَ
هلك
قَبْلَهُم
قَبْل
قبل
مِّن
مِن
preposisi
قَرْنٍ
قَرْن
قرن
هُمْ
pronomina
أَحْسَنُ
أَحْسَن
حسن
أَثَٰثًا
أَثَٰث
اثث
وَرِءْيًا
رِءْي
راي

Tafsir dalam korpus (31 potongan)

QS 19:74 (jilid 15 hlm. 610) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 610 · #69563
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (٧٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكم أهلَكنا يا محمدُ قبلَ هؤلاء القائلين مِن أهلِ الكفرِ للمؤمنين، إذا تُتلَى عليهم آياتُ الرحمنِ: أيُّ الفريقين خيرٌ منازلَ وأحسنُ مجالسَ مِن قرنٍ هم كانوا أكثرَ متاعَ منازلَ مِن هؤلاءِ، وأحسنَ منهم منظرًا وأجملَ صورًا، فأهلكنا أموالَهم، وغيَّرنا صورهم. ومن ذلك قولُ علقمةَ بنَ عَبَدَةَ: كُمَيْتٍ كَلَوْنِ الأُرْجُوَانِ نَشَرْتَهُ … لبَيعِ الرِّدَاءِ فِي الصُّوَانِ المُكَعَّبِ يعنى بالصوانِ: التختَ الذي تصانُ فيه الثيابُ وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي ظَبيانَ، عن ابن عباسٍ: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾.
QS 19:74 (jilid 15 hlm. 611) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 611 · #69564
رُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي ظَبيانَ، عن ابن عباسٍ: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾. قال: الرِّئْىُ: المنظرُ، والأثاثُ: المتاعْ. حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبى عديٍّ، عن شعبةَ، عن سليمانَ، عن أبي ظَبيانَ، عن ابن عباسٍ، قال: الرئىُ المنظرُ. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: قولَه: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا﴾، مالًا، وقولُه: ﴿وَرِئْيًا﴾. يقولُ: منظرًا. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾، الأثاث: المالُ، والرِّئىُ: المنظرُ. حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا هَوْذةُ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾. قال: الأثاثُ: أحسنُ المتاعِ، والرِّئىُ.
QS 19:74 (jilid 15 hlm. 611) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 611 · #69565
ِّئىُ: المنظرُ. حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا هَوْذةُ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾. قال: الأثاثُ: أحسنُ المتاعِ، والرِّئىُ. قال: المالُ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: يقولُ اللهُ ﵎: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾. أي: أكثر متاعًا وأحسنُ [مَرآة ومنظرًا]، فأهلكَ اللهُ أموالَهم، وأفسَد صورَهم عليهم، تبارَك وتعالى. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾. قال: أحسنُ صورًا، وأكثر أموالًا. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى. وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَثَاثًا﴾. قال: المتاعُ، ﴿وَرِئْيًا﴾.
QS 19:74 (jilid 15 hlm. 612) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 612 · #69566
عاصمٍ، قال: ثنا عيسى. وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَثَاثًا﴾. قال: المتاعُ، ﴿وَرِئْيًا﴾. قال: فيما يَرَى الناسُ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، بنحوه. حدَّثنا ابن حميدٍ وبشرُ بنُ معاذٍ، قالا: ثنا جريرٌ، عن قابوسَ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: الأثاث: المالُ، والرِّئىُ: المنظرُ الحسنُ. حدَّثنا القاسمُ، قال ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَرِئْيًا﴾: منظرًا في اللونِ والحُسنِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾. قال: الرئىُ: المنظرُ، والأثاثُ: المتاعُ؛ أحسنُ متاعًا، وأحسنُ منظرًا. وحُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ [أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ] في قولِه: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا﴾.
QS 19:74 (jilid 15 hlm. 612) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 612 · #69567
حسنُ متاعًا، وأحسنُ منظرًا. وحُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ [أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ] في قولِه: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا﴾. يعنى المالَ، ﴿وَرِئْيًا﴾. يعني المنظرَ الحسنَ. واختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ: (وَرِيًّا). غيرَ مهموزٍ، وذلك إذا قُرِئ كذلك يتوجِّه لوجهين؛ أحدُهما أن يكونَ قارتُه أراد الهمزةَ، فأبدَل منها ياءً، فاجتمَعَتِ الياءُ المُبدلةُ من الهمزِ والياءُ التي هي لامُ الفعلِ فأُدغِمتا فجُعِلتا ياءً واحدةً مشددةً؛ ليُلْحِقُوا ذلك - إذ كان رأسَ آيةٍ - بنظائِره من سائرِ رءوسِ الآياتِ قبلَه وبعدَه. والآخرُ أن يكونَ مِن: رَوَّيْتُ أُرَوِّي رَوِيَّةً ورِيًّا. وإذا أُريدَ به ذلك كان معنى الكلامِ: وكم أهلَكنا قبلَهم مِن قرنٍ، هم أحسنُ متاعًا، وأحسنُ نظرًا لمالِه، ومعرفةً بتدبيره. وذلك أن العربَ تقولُ: ما أحسنَ رَوِيَّةَ فلانٍ في هذا الأمرِ. إذا كان حسنَ النظرِ فيه والمعرفةِ به.
QS 19:74 (jilid 15 hlm. 613) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 613 · #69568
سنُ متاعًا، وأحسنُ نظرًا لمالِه، ومعرفةً بتدبيره. وذلك أن العربَ تقولُ: ما أحسنَ رَوِيَّةَ فلانٍ في هذا الأمرِ. إذا كان حسنَ النظرِ فيه والمعرفةِ به. وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ العراقِ والكوفةِ والبصرةِ: ﴿وَرِئْيًا﴾. بهمزِها، بمعنى رؤيةِ العينِ، كأنه أراد: أحسنُ متاعًا ومَرآةً. وحُكِى عن بعضِهم أنه قرَأه: (أحسنُ أثاثًا وزِيًّا). بالزايِ، كأنه أراد: أحسنُ متاعًا وهيئةً ومنظرًا. وذلك أن الزِّيَّ هو الهيئةُ والمنظرُ، من قولِهم: زيَّيتُ الجاريةَ. بمعنى: زيَّنتُها وهيَّأتُها. وأولى القراءاتِ في ذلك بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه: ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾. بالراءِ والهمزِ؛ لإجماعِ الحجةِ من أهلَ التأويلِ على أن معناه المنظرُ، وذلك هو من رؤيةِ العينِ، لا من الرَّوِيَّةِ؛ فلذلك كان الهمزُ به أولى، فإن قرَأ قارىُ ذلك بتركِ الهمزِ وهو يريدُ هذا المعنى، فغير مخطئٍ في قراءتِه.
QS 19:74 (jilid 15 hlm. 613) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 613 · #69569
، وذلك هو من رؤيةِ العينِ، لا من الرَّوِيَّةِ؛ فلذلك كان الهمزُ به أولى، فإن قرَأ قارىُ ذلك بتركِ الهمزِ وهو يريدُ هذا المعنى، فغير مخطئٍ في قراءتِه. وأما قراءةُ مَن قرَأ بالزايِ فقراءةٌ خارجةٌ عن قراءةِ القرآةِ، فلا أستجيزُ القراءةَ بها؛ لخلافِها قراءَتَهم، وإن كان لها في التأويلِ وجهٌ صحيحٌ. واختلَف أهلُ العربيةِ في الأثاثِ، أجمعٌ هو أم واحدٌ؟ فكان الأحمر فيما ذُكِر لى عنه يقولُ: هو جمعٌ واحدتُها أَثاثةٌ، كما الحمامُ جمعٌ واحدتُها حمامةٌ، والسحابُ جمعٌ واحدتُها سحابةٌ. وأما الفراءُ فإنه كان يقولُ: لا واحدَ له، كما أن المتاعَ لا واحدَ له. قال: والعربُ تجمعُ المتاعَ: أمتِعَةٌ، وأماتيعُ، ومُتُعٌ. قال: ولو جمعتَ الأثاثَ لقلتَ: ثلاثةُ آثِّةٍ وأُثُتٍ. وأما الرِّئيُ فإن جمعَه: أَرآءُ.
QS 19:73-74 (jilid 5 hlm. 257) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 257 · #89271
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (٧٤)﴾. يخبر تعالى عن الكفار حين تتلى عليهم آيات الله ظاهرة الدلالة بينة الحجة واضحة البرهان: أنهم يصدون عن ذلك، ويعرضون ويقولون عن الذين آمنوا مفتخرين عليهم ومحتجين على صحة ما هم عليه من الدين الباطل بأنهم: (خَيْرٌ مَقَامًا وأَحْسَنُ نَدِيًّا) [أي: أحسن منازل وأرفع دورًا وأحسن نديا]، وهو مجمع الرجال للحديث، أي: ناديهم أعمر وأكثر واردًا وطارقًا، يعنون: فكيف نكون ونحن بهذه المثابة على باطل، وأولئك [الذين هم] مختفون مستترون في دار الأرقم بن أبي الأرقم ونحوها من الدور على الحق؟ كما قال تعالى مخبرًا عنهم: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١١].
QS 19:73-74 (jilid 5 hlm. 257) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 257 · #89272
الدور على الحق؟ كما قال تعالى مخبرًا عنهم: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١١]. وقال قوم نوح: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١]، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣]؛ ولهذا قال تعالى رادًّا عليهم شبهتهم: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ) أي: وكم من أمة وقرن من المكذبين قد أهلكناهم بكفرهم، (هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا) أي: كانوا أحسن من هؤلاء أموالا وأمتعة ومناظر وأشكالا. [و] قال الأعمش، عن أبي ظَبْيَان، عن ابن عباس: (خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا) قال: المقام: المنزل، والندي: المجلس، والأثاث: المتاع، والرئي: المنظر.
QS 19:73-74 (jilid 5 hlm. 257) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 257 · #89273
قال الأعمش، عن أبي ظَبْيَان، عن ابن عباس: (خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا) قال: المقام: المنزل، والندي: المجلس، والأثاث: المتاع، والرئي: المنظر. وقال العوفي، عن ابن عباس: المقام: المسكن، والندي: المجلس والنعمة والبهجة التي كانوا فيها، وهو كما قال الله لقوم فرعون حين أهلكهم وقص شأنهم في القرآن: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ [الدخان: ٢٥، ٢٦]، فالمقام: المسكن والنعيم، والندي: المجلس والمجمع الذي كانوا يجتمعون فيه، وقال [الله] فيما قص على رسوله من أمر قوم لوط: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ [العنكبوت: ٢٩]، والعرب تسمي المجلس: النادي. وقال قتادة: لما رأوا أصحاب محمد ﷺ في عيشهم خشونة، وفيهم قشافة، تَعَرّض أهل الشرك بما تسمعون: (أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا) وكذا قال مجاهد، والضحاك. ومنهم من قال في الأثاث: هو المال. ومنهم من قال: المتاع.
QS 19:73-74 (jilid 5 hlm. 257) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 257 · #89274
ا تسمعون: (أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا) وكذا قال مجاهد، والضحاك. ومنهم من قال في الأثاث: هو المال. ومنهم من قال: المتاع. ومنهم من قال: الثياب، والرئي: المنظر كما قال ابن عباس، ومجاهد وغير واحد. وقال الحسن البصري: يعني الصور، وكذا قال مالك: (أَثَاثًا وَرِئْيًا): أكثر أموالا وأحسن صورًا. والكل متقارب صحيح.
QS 19:73-74 (jilid 4 hlm. 443) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 443 · #100502
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَال الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَينِ خَيرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (٧٤)﴾. قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿خَيرٌ مَقَامًا﴾ قرأه ابن كثير بضم الميم. والباقون بفتحها. وقوله: ﴿وَرِئْيًا (٧٤)﴾ قرأه قالون وابن ذكوان "ورِيّا" بتشديد الياء من غير همز. وقرأه الباقون بهمزة ساكنة بعد الراء وبعدها ياء مخففة. ومعنى الآية الكريمة: أن كفار قريش كانوا إذا يتلوا عليهم رسول الله ﷺ وأصحابه آيات هذا القرآن، في حال كونها بينات أي مرتلات الألفاظ، واضحات المعاني، بينات المقاصد، إما محكمات جاءت واضحة، أو متشابهات قد تبعها البيان بالمحكمات، أو تبيين الرسول ﷺ قولًا أو فعلًا، أو ظاهرات الإعجاز تحدى بها فلم يقدر على معارضتها، أو حججًا وبراهين. والظاهر أن قوله: ﴿بَيِّنَاتٍ﴾ حال مؤكدة؛ لأن آيات الله لا تكون إلَّا كذلك.
QS 19:73-74 (jilid 4 hlm. 444) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 444 · #100503
فعلًا، أو ظاهرات الإعجاز تحدى بها فلم يقدر على معارضتها، أو حججًا وبراهين. والظاهر أن قوله: ﴿بَيِّنَاتٍ﴾ حال مؤكدة؛ لأن آيات الله لا تكون إلَّا كذلك. ونظير ذلك قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا﴾ أي: إذا تُتلى عليهم آيات الله في حال كونها متصفة بما ذكرنا عارضوها واحتجوا على بطلانها، وأن الحق معهم لا مع من يتلوها، بشبهة ساقطة لا يحتج بها إلَّا من لا عقل له. ومضمون شبهتهم المذكورة: أنهم يقولون لهم: نحن أوفر منكم حظًّا في الدنيا، فنحن أحسن منكم منازل، وأحسن منكم متاعًا، وأحسن منكم منظرًا، فلولا أننا أفضل عند الله منكم لما آثرنا عليكم في الحياة الدنيا، وأعطانا من نعيمها وزينتها ما لم يعطكم. فقوله: ﴿أَيُّ الْفَرِيقَينِ خَيرٌ مَقَامًا﴾ أي. نحن وأنتم أينا خير مقامًا. والمقام على قراءة ابن كثير بضم الميم محل الإقامة، وهو المنازل والأمكنة التي يسكنونها. وعلى قراءة الجمهور فالمقام -بفتح الميم- مكان القيام وهو موضع قيامهم وهو مساكنهم ومنازلهم. وقيل: وهو موضع القيام بالأمور الجليلة.
QS 19:73-74 (jilid 4 hlm. 444) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 444 · #100504
أمكنة التي يسكنونها. وعلى قراءة الجمهور فالمقام -بفتح الميم- مكان القيام وهو موضع قيامهم وهو مساكنهم ومنازلهم. وقيل: وهو موضع القيام بالأمور الجليلة. والأول هو الصواب. وقوله: ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣)﴾ أي: مجلسًا ومجتمعًا. والاستفهام في قوله: ﴿أَيُّ الْفَرِيقَينِ﴾ الظاهر أنَّه استفهام تقرير؛ ليحملوا به ضعفاء المسلمين الذين هم في تقشف ورثاثة هيئة على أن يقولوا أنتم خير مقامًا وأحسن نديًا منا. وعلى كل حال فلا خلاف أن مقصودهم بالاستفهام المذكور أنهم -أي كفار قريش- خير مقامًا وأحسن نديًّا من أصحاب النبي ﷺ، وأن ذلك هو دليلهم على أنهم على الحق، وأنهم أكرم على الله من المسلمين. وما في التلخيص وشروحه من أن السؤال بـ ﴿أَيُّ﴾ في الآية التي نحن بصددها سؤال بها عما يميز أحد المشتركين في أمر يعمهما كالعادة في "أي"؛ غَلَطٌ منهم؛ لأنهم فسروا الآية الكريمة بغير معناها الصحيح.
QS 19:73-74 (jilid 4 hlm. 445) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 445 · #100505
ّ﴾ في الآية التي نحن بصددها سؤال بها عما يميز أحد المشتركين في أمر يعمهما كالعادة في "أي"؛ غَلَطٌ منهم؛ لأنهم فسروا الآية الكريمة بغير معناها الصحيح. والصواب ما ذكرناه إن شاء الله تعالى. واستدلالهم هذا بحظهم في الحياة الدنيا على حظهم يوم القيامة، وأن الله ما أعطاهم في الدنيا إلَّا لمكانتهم عنده، واستحقاقهم لذلك لسخافة عقولهم = ذكره الله تعالى في مواضع من كتابه؛ كقوله تعالى عنهم: ﴿وَقَال الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيهِمْ مِنْ بَينِنَا أَلَيسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٣٥)﴾، وقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ
QS 19:73-74 (jilid 4 hlm. 445) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 445 · #100506
ُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٣٥)﴾، وقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٦)﴾، وقوله: ﴿أَفَرَأَيتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَال لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧)﴾، وقوله: ﴿قَال مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (٣٥) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (٣٦)﴾، وقوله: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾، إلى غير ذلك من الآيات.
QS 19:73-74 (jilid 4 hlm. 445) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 445 · #100507
ى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (٣٦)﴾، وقوله: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾، إلى غير ذلك من الآيات. فكل هذه الآيات دالة على أنهم لجهلهم يظنون أن الله لم يعطهم نصيبًا من الدنيا إلَّا لرضاه عنهم، ومكانتهم عنده، وأن الأمر في الآخرة سيكون كذلك. وقد أبطل الله تعالى دعواهم هذه في آيات كثيرة من كتابه، كقوله تعالى في هذه السورة الكريمة: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (٧٤)﴾ والمعنى: أهلكنا قرونًا كثيرة، أي: إنما كانت قبلهم وهم أكثر نصيبًا في الدنيا منهم، فما منعهم ما كان عندهم من زينة الدنيا ومتاعها من إهلاك الله إياهم لما عصوا وكذبوا رسله، فلو كان الحظ والنصيب في الدنيا يدل على رضا الله والمكانة عنده، لما أهلك الذين من قبلكم، الذين هم أحسن أثاثًا ورئيًا منكم. وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿وَكَمْ﴾ هي الخبرية، ومعناها الإخبار بعدد كثير، وهي في محلِّ نصب على المفعول به لأهلكنا، أي: أهلكنا كثيرًا.
QS 19:73-74 (jilid 4 hlm. 446) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 446 · #100508
ورئيًا منكم. وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿وَكَمْ﴾ هي الخبرية، ومعناها الإخبار بعدد كثير، وهي في محلِّ نصب على المفعول به لأهلكنا، أي: أهلكنا كثيرًا. و ﴿مِنْ﴾ مبينة لـ ﴿وَكَمْ﴾ وكل أهل عصر قَرْن لمن بعدهم لأنهم يتقدمونهم. قيل: سموا قرنًا لاقترانهم في الوجود. والأثاث: متاع البيت. وقيل: هو الجديد من الفرش. وغير الجديد منها يسمى "الخُرْثيّ" بضم الخاء وسكون الراء والثاء المثلثة بعدها ياء مشددة. وأنشد لهذا التفصيل الحسن بن علي الطوسي قول الشاعر: تقادم العهد من أم الوليد بنا ... دهرًا وصار أثاث البيت خُرْثيّا والإطلاق المشهور في العربية هو إطلاق الأثاث على متاع البيت مطلقًا. قال الفراء: لا واحد له. ويطلق الأثاث على المال أجمع: الإبل، والغنم، والعبيد، والمتاع. والواحد أثاثة. وتأثث فلان: إذا أصاب رياشًا، قاله الجوهري عن أبي زيد. وقوله: ﴿وَرِئْيًا (٧٤) ﴾ على قراءة الجمهور مهموزًا، أي: أحسن منظرًا وهيئة، وهو فعل بمعنى مفعول من رأى البصرية. والمراد به الذي تراه العين من هيأتهم الحسنة ومتاعهم الحسن.
QS 19:73-74 (jilid 4 hlm. 447) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 447 · #100509
٧٤) ﴾ على قراءة الجمهور مهموزًا، أي: أحسن منظرًا وهيئة، وهو فعل بمعنى مفعول من رأى البصرية. والمراد به الذي تراه العين من هيأتهم الحسنة ومتاعهم الحسن. وأنشد أَبو عبيدة لمحمد بن نمير الثقفي في هذا المعنى قوله: أشاقتك الظعائن يوم بانوا ... بذي الرِّئي الجميل من الأثاث وعلى قراءة قالون وابن ذكوان بتشديد الياء من غير همز. فقال بعض العلماء: معناه معنى القراءة الأولى، إلَّا أن الهمزة أبدلت ياء فأدغمت في الياء. وقال بعضهم: لا همز على قراءتهما أصلًا بل عليها فهو من الرِّي الذي هو النعمة والترَفُّه، من قولهم: هو ريَّان من النعيم، وهي رَيًّا منه. وعلى هذا فالمعنى أحسن نعمة وترَفّها. والأول أظهر عندي.
QS 19:73-74 (jilid 4 hlm. 447) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 447 · #100510
عليها فهو من الرِّي الذي هو النعمة والترَفُّه، من قولهم: هو ريَّان من النعيم، وهي رَيًّا منه. وعلى هذا فالمعنى أحسن نعمة وترَفّها. والأول أظهر عندي. والله تعالى أعلم. والآيات التي أبطل الله بها دعواهم هذه كثيرة؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٧٨) ﴾ وقوله: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إلا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (٣٧) ﴾؛ وقوله: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيثُ لَا يَعْلَمُونَ (٤٤) ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ
QS 19:73-74 (jilid 4 hlm. 447) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 447 · #100511
َ (٤٤) ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤)﴾؛ والآيات بمثل ذلك كثيرة جدًا، وقد قدمنا شيئًا من ذلك. وقول الكفار الذي حكاه الله عنهم في هذه الآية الكريمة: ﴿أَيُّ الْفَرِيقَينِ خَيرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣)﴾ الظاهر فيه أن وجه ذكرهم للمقام والندي: أن المقام هو محل السكنى الخاص لكل واحد منهم. والندي محل اجتماع بعضهم ببعض، فإذا كان كل منهما للكفار أحسن من نظيره عند المسلمين دل ذلك على أن نصيبهم في الدنيا أوفر من نصيب أصحاب النبي ﷺ في ذلك الوقت. ونظير ذلك من كلام العرب قول الشاعر: يومان يوم مقامات وأندية ... ويوم سير إلى الأعداء تأويب والمقامات: جمع مقامة بمعنى المقام. والأندية: جمع ناد بمعنى الندي وهو مجلس القوم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ فالنادي والندي يطلقان على المجلس، وعلى القوم الجالسين فيه.
QS 19:73-74 (jilid 4 hlm. 448) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 448 · #100512
ناد بمعنى الندي وهو مجلس القوم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ فالنادي والندي يطلقان على المجلس، وعلى القوم الجالسين فيه. وكذلك المجلس يطلق على القوم الجالسين، ومن إطلاق الندي على المكان قول الفرزدق: وما قام منا قائم في نديِّنا ... فينطق إلَّا بالتي هي أعرف وقوله تعالى هنا: ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣)﴾. ومن إطلاقه على القوم قوله: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨)﴾. ومن إطلاق المجلس على القوم الجالسين فيه قول ذي الرمة: لهم مجلس صهب السبال أذلة ... سواسية أحرارها وعبيدها والجملة في قوله: ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (٧٤)﴾؛ قال الزمخشري: هي في محل نصب صفة لقوله: ﴿وَكَمْ﴾ ألا ترى أنك لو تركت لفظة ﴿هُمْ﴾ لم يكن لك بد من نصب ﴿أَحْسَنُ﴾ على الوصفية اهـ. وتابع الزمخشري أَبو البقاء على ذلك. وتعقبه أَبو حيان في البحر بأن بعض علماء النحو نصوا على أن ﴿وَكَمْ﴾ سواء كانت استفهامية أو خبرية لا توصف ولا يوصف بها.
QS 19:73-74 (jilid 4 hlm. 449) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 449 · #100513
ع الزمخشري أَبو البقاء على ذلك. وتعقبه أَبو حيان في البحر بأن بعض علماء النحو نصوا على أن ﴿وَكَمْ﴾ سواء كانت استفهامية أو خبرية لا توصف ولا يوصف بها. قال: وعلى هذا يكون ﴿هُمْ أَحْسَنُ﴾ في موضع الصفة لـ ﴿قَرْنٍ﴾ وجمع نعت القرن اعتبارًا لمعنى القرن، وهذا هو الصواب عندي لا ما ذكره الزمخشري وأَبو البقاء. وصيغة التفضيل في قوله: ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (٧٤)﴾ تلزمها ﴿مِنْ﴾ لتجردها من الإضافة والتعريف، إلَّا أنَّها محذوفة لدلالة المقام عليها. والتقدير: هم أحسن أثاثًا ورئيًا منهم، على حد قوله في الخلاصة: وأفعلَ التفضيلِ صِلْه أبدًا ... تقديرًا أو لفظًا بِمِن إن جُرَّدا فإن قيل: أين مرجع الضمير في هذه الآية الكريمة في قوله: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَال الَّذِينَ كَفَرُوا. . .﴾ الآية؟ فالجواب: أنَّه راجع إلى الكفار المذكورين في قوله: ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ ... ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢)﴾ قاله القرطبي.
QS 19:73-74 (jilid 4 hlm. 449) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 449 · #100514
ى الكفار المذكورين في قوله: ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ ... ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢)﴾ قاله القرطبي. والله تعالى أعلم. •
QS 19:73-74 (jilid 16 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 153 · #129922
[سُورَة مَرْيَم (١٩) : الْآيَات ٧٣ إِلَى ٧٤] وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً (٧٤) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا [مَرْيَم: ٦٦] وَهَذَا صِنْفٌ آخَرٌ مِنْ غُرُورِ الْمُشْرِكِينَ بِالدُّنْيَا وإِنَاطَتُهُمْ دَلَالَةٌ عَلَى السَّعَادَةِ بِأَحْوَالِ طِيبِ الْعَيْشِ فِي الدُّنْيَا فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَشَفّفُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَيَرَوْنَ أَنْفُسَهُمْ أَسْعَدَ مِنْهُمْ. وَالتِّلَاوَةُ: الْقِرَاءَةُ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ فِي الْبَقَرَةِ [١٠٢] ، وَقَوْلِهِ: وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً فِي أَوَّلِ الْأَنْفَالِ [٢] .
QS 19:73-74 (jilid 16 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 153 · #129923
ِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ فِي الْبَقَرَةِ [١٠٢] ، وَقَوْلِهِ: وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً فِي أَوَّلِ الْأَنْفَالِ [٢] . كَانَ النَّبِيءُ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ الْقُرْآنَ فَيَسْمَعُونَ آيَاتِ النَّعْيِ عَلَيْهِمْ وَإِنْذَارِهِمْ بِسُوءِ الْمَصِيرِ، وَآيَاتِ الْبِشَارَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُكَذِّبُونَ بِذَلِكَ وَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ لِلْمُؤْمِنِينَ خَيْرٌ لَعُجِّلَ لَهُمْ، فَنَحْنُ فِي نِعْمَةٍ وَأَهْلُ سِيَادَةٍ، وَأَتْبَاعُ مُحَمَّدٍ مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ، وَكَيْفَ يَفُوقُونَنَا بَلْ كَيْفَ يَسْتَوُونَ مَعَنَا، وَلَوْ كُنَّا عِنْدَ اللَّهِ كَمَا يَقُولُ
QS 19:73-74 (jilid 16 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 153 · #129924
دَةٍ، وَأَتْبَاعُ مُحَمَّدٍ مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ، وَكَيْفَ يَفُوقُونَنَا بَلْ كَيْفَ يَسْتَوُونَ مَعَنَا، وَلَوْ كُنَّا عِنْدَ اللَّهِ كَمَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ لَمَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِرَفَاهِيَةِ الْعَيْشِ فَإِنَّهُمْ فِي حَالَةِ ضَنْكٍ وَلَا يُسَاوُونَنَا فَلَوْ أَقْصَاهُمْ مُحَمَّدٌ عَنْ مَجْلِسِهِ لَاتَّبَعْنَاهُ، قَالَ تَعَالَى: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [الْأَنْعَام: ٥٢، ٥٣] ، وَقَالَ تَعَالَى: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً مَا سَبَقُونا إِلَيْهِ [الْأَحْقَاف: ١١] .
QS 19:73-74 (jilid 16 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 153 · #129925
َ [الْأَنْعَام: ٥٢، ٥٣] ، وَقَالَ تَعَالَى: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً مَا سَبَقُونا إِلَيْهِ [الْأَحْقَاف: ١١] . فَلِأَجْلِ كَوْنِ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقِيسُونَ هَذَا الْقِيَاسَ الْفَاسِدَ وَيُغَالِطُونَ بِهِ جُعِلَ قَوْلُهُمْ بِهِ مُعَلَّقًا بِزَمَانِ تِلَاوَةِ آيَاتِ الْقُرْآنِ عَلَيْهِمْ. فَالْمُرَادُ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ: آيَاتُ الْقُرْآنِ، وَمَعْنَى كَوْنِهَا بَيِّنَاتٍ: أَنَّهَا وَاضِحَاتُ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَمُفْعَمَةٌ بِالْأَدِلَّةِ الْمُقْنِعَةِ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَجُوزُ كَوْنُهَا لِلتَّعْلِيلِ، أَيْ قَالُوا لِأَجْلِ الَّذِينَ آمَنُوا، أَيْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِهِمْ، فَيَكُونُ هَذَا قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
QS 19:73-74 (jilid 16 hlm. 154) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 154 · #129926
وْنُهَا لِلتَّعْلِيلِ، أَيْ قَالُوا لِأَجْلِ الَّذِينَ آمَنُوا، أَيْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِهِمْ، فَيَكُونُ هَذَا قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَيَجُوزُ كَوْنُهَا مُتَعَلِّقَةً بِفِعْلِ قالَ لِتَعْدِيَتِهِ إِلَى مُتَعَلِّقَهِ، فَيَكُونُ قَوْلُهمْ خِطَابًا مِنْهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِمْ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ تَقْرِيرِيٌّ. وَقَرَأَ مَنْ عَدَا ابْنِ كَثِيرٍ مَقاماً- بِفَتْحِ الْمِيمِ- عَلَى أَنَّهُ اسْمُ مَكَانٍ مِنْ قَامَ، أُطْلِقَ مَجَازًا عَلَى الْحَظِّ وَالرِّفْعَةِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ [الرَّحْمَن: ٤٦] ، فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقِيَامِ الْمُسْتَعْمَلِ مَجَازًا فِي الظُّهُورِ وَالْمَقْدِرَةِ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ- بِضَمِّ الْمِيمِ- مِنْ أَقَامَ بِالْمَكَانِ، وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْكَوْنِ فِي الدُّنْيَا. وَالْمَعْنَى: خَيْرٌ حَيَاةً.
QS 19:73-74 (jilid 16 hlm. 154) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 154 · #129927
وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ- بِضَمِّ الْمِيمِ- مِنْ أَقَامَ بِالْمَكَانِ، وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْكَوْنِ فِي الدُّنْيَا. وَالْمَعْنَى: خَيْرٌ حَيَاةً. وَجُمْلَةُ وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ خِطَابٌ مِنَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ. وَقَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ أَهْلَ قُرُونٍ كَثِيرَةٍ كَانُوا أَرْفَهَ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ مَتَاعًا وَأَجْمَلَ مِنْهُمْ مَنْظَرًا. فَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ حِكَايَةِ قَوْلِهِمْ وَبَيْنَ تَلْقِينِ النَّبِيءِ ﷺ مَا يُجِيبُهُمْ بِهِ عَنْ قَوْلِهِمْ، وَمَوْقِعُهَا التَّهْدِيدُ وَمَا بَعْدَهَا هُوَ الْجَوَابُ. وَالْأَثَاثُ: مَتَاعُ الْبُيُوتِ الَّذِي يتزين بِهِ، ورِءْياً قَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الرَّاءِ وَبَعْدَ الْهَمْزَةِ يَاءٌ عَلَى وَزْنِ فِعْلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَذِبْحٍ، مِنَ الرُّؤْيَةِ، أَيْ أَحْسَنُ مَرْئِيًّا، أَيْ مَنْظَرًا وَهَيْئَةً.
QS 19:73-74 (jilid 16 hlm. 154) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 154 · #129928
ءِ وَبَعْدَ الْهَمْزَةِ يَاءٌ عَلَى وَزْنِ فِعْلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَذِبْحٍ، مِنَ الرُّؤْيَةِ، أَيْ أَحْسَنُ مَرْئِيًّا، أَيْ مَنْظَرًا وَهَيْئَةً. وَقَرَأَهُ قَالُونُ عَنْ نَافِعٍ وَابْنِ ذَكْوَانَ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ «رِيًّا» - بِتَشْدِيدِ الْيَاء بِلَا همزَة إِمَّا عَلَى أَنَّهُ مِنْ قَلْبِ الْهَمْزَةِ يَاءً وَإِدْغَامِهَا فِي الْيَاءِ الْأُخْرَى، وَإِمَّا عَلَى أَنَّهُ مِنَ الرَّيِّ الَّذِي هُوَ النِّعْمَةُ وَالتَّرَفُهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: رَيَّانٌ مِنَ النَّعِيمِ. وَأَصْلُهُ مِنَ الرَّيِّ ضِدُّ الْعَطَشِ، لِأَنَّ الرَّيَّ يُسْتَعَارُ لِلتَّنَعُّمِ كَمَا يُسْتَعَارُ التلهّف للتألّم. [٧٥- ٧٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 19:98QS 26:111QS 29:29QS 50:36

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 50:36QS 19:96-98