KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 181

QS 2:181

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 181

2:181
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ
Barang siapa mengubahnya (wasiat itu), setelah mendengarnya, maka sesungguhnya dosanya hanya bagi orang yang mengubahnya. Sungguh, Allah Maha Mendengar, Maha Mengetahui
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 180Ayat 182 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَمَنۢ
مَن
partikel syarat
بَدَّلَهُۥ
بَدَّلَ
بدل
بَعْدَمَا
بَعْد
بعد
سَمِعَهُۥ
سَمِعَ
سمع
فَإِنَّمَآ
إِنّ
partikel nashab
إِثْمُهُۥ
إِثْم
اثم
عَلَى
عَلَىٰ
preposisi
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
يُبَدِّلُونَهُۥٓ
بَدَّلَ
بدل
إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
سَمِيعٌ
سَمِيع
سمع
عَلِيمٌ
عَلِيم
علم

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 2:181 (jilid 3 hlm. 138) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 138 · #52758
القولُ في تأويلِ قولِهِ تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: فمن غيَّر ما أوصَى به الموصِى من وصيَّتِه بالمعروفِ لوالديه أو أقربيهِ الذين لا يَرثونه بعدَ ما سمِع الوصيةَ، فإنما إثمُ التبديلِ على من بدَّلَ وصيَّتَه. فإن قال لنا قائلٌ: وعلامَ عادت الهاءُ التى في قولِه: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾؟ قيل: على محذوفٍ من الكلامِ يدلُّ عليه الظاهرُ، وذلك هو أمرُ الميتِ وإيصاؤُه مَن أوصَى إليه، بما أوصَى به، لمن أوْصَى له. ومعنى الكلامِ: كُتِب عليكم إذا حضَر أحدَكم الموتُ إن ترَك خيرًا الوصيةُ للوالدين والأقْرَبين بالمعروفِ حقًّا على المتَّقين، فأوْصُوا لهم، فمن بدَّل ما أَوْصيتُم به لهم بعدَ ما سَمِعكم توصونَ لهم، فإنما إثمُ ما فعَل من ذلك عليه دُونَكم.
QS 2:181 (jilid 3 hlm. 139) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 139 · #52759
قْرَبين بالمعروفِ حقًّا على المتَّقين، فأوْصُوا لهم، فمن بدَّل ما أَوْصيتُم به لهم بعدَ ما سَمِعكم توصونَ لهم، فإنما إثمُ ما فعَل من ذلك عليه دُونَكم. وإنما قلنا: إن الهاءَ في قولِه: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾ عائدةٌ على محذوفٍ من الكلامِ يدلُّ عليه الظاهرُ؛ لأن قولَه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ من قولِ اللهِ، وإنّ تبديلَ المبُدِّلِ إنما يكونُ لوصيةِ الموصِى، فأما أمرُ اللهِ بالوصيةِ فلَا يقدِرُ هو ولا غيرُه أن يُبدِّلَه فيجوزَ أن تكونَ الهاءُ في قولِه: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾ عائدةً على الوصيةِ. وأما الهاءُ في قولِه: ﴿بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾ فعائدةٌ على الهاءِ الأُولى في قولِه: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾.
QS 2:181 (jilid 3 hlm. 139) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 139 · #52760
في قولِه: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾ عائدةً على الوصيةِ. وأما الهاءُ في قولِه: ﴿بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾ فعائدةٌ على الهاءِ الأُولى في قولِه: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾. وأما الهاءُ التى في قولِه: ﴿فَإِنَّمَا إِثْمُهُ﴾ فإنها مَكنىُّ "التبديل"، كأنه قال: فإنما إثمُ ما بدَّلَ من ذلك على الذين يُبدِّلونَه. وبنحوِ الذى قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذِكرُ من قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عَمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾.
QS 2:181 (jilid 3 hlm. 139) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 139 · #52761
ذِكرُ من قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عَمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾. قال: الوصيةُ. حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: حدثنى معاويةُ بنُ صالحٍ، عن علىِّ بنِ أبى طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ في قوله: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾: وقد وقَع أجرُ الميِّتِ على اللهِ وبرِئَ من إثْمِه، وإن كان أوصَى في ضِرارٍ لم تجُزْ وصيَّتُه، كما قال: ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ [النساء: ١٢]. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزّاقِ، قال: أخبرنا مَعمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾.
QS 2:181 (jilid 3 hlm. 140) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 140 · #52762
ٍّ﴾ [النساء: ١٢]. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزّاقِ، قال: أخبرنا مَعمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾. قال: من بدّلَ الوصيةَ بعدَ ما سمِعها فإثمُ ما بدَّلَ عليه. حدَّثنى موسى، قال: ثنا عَمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾: فمن بدّلَ الوصيةَ التى أوْصَى بها وكانت بمعروفٍ، فإنما إثمُهَا على من بدَّلَها؛ أنه قد ظلَم. حدَّثنى المثنى، قال: ثنا حجاجُ بنُ مِنهالٍ، قال: ثنا حمادٌ، عن قتادةَ، أن عطاءَ بنَ أبى رباحٍ قال في قولِه: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾. قال: تُمْضَى كما قال. حدَّثنى سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: حدثنى أبى، عن يزيدَ بنِ إبراهيمَ، عن الحسنِ: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾.
QS 2:181 (jilid 3 hlm. 141) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 141 · #52763
ِّلُونَهُ﴾. قال: تُمْضَى كما قال. حدَّثنى سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: حدثنى أبى، عن يزيدَ بنِ إبراهيمَ، عن الحسنِ: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾. قال: مَن بدَّل وصيَّةً بعدَ ما سمِعها. حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا حجَّاجٌ، قال: ثنا يزيدُ بنُ إبراهيمَ، عن الحسنِ في هذه الآيةِ: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾. قال: هذا في الوصيةِ، مَن بدَّلها مِن بعدِ ما سمِعها، فإنما إثمُه على مَن بدَّل. حدَّثنا ابنُ بشَّارٍ وابنُ المُثَنَّى، قالَا: ثنا مُعاذُ بنُ هشامٍ، قال: حدثنى أبى، عن قتادةَ، عن عطاءٍ وسالمِ بنِ عبدِ اللهِ وسليمانَ بنِ يسارٍ، أنهم قالوا: تُمْضَى الوصيَّةُ لمن أوْصَى لَه به. إلى ههنا انتهى حديثُ ابنِ المُثَنَّى، وزادَ ابنُ بشَّارٍ في حديثِه: قال قتادةُ: وقال [عبيدُ اللهِ بنُ عبيدِ اللهِ] بنِ مَعْمَرٍ: أعجبُ إلىَّ لو أوْصَى لذوِى القرابةِ، وما يُعْجِبُنى أنْ أنْزِعَه مِمن أوْصَى له به.
QS 2:181 (jilid 3 hlm. 141) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 141 · #52764
ِه: قال قتادةُ: وقال [عبيدُ اللهِ بنُ عبيدِ اللهِ] بنِ مَعْمَرٍ: أعجبُ إلىَّ لو أوْصَى لذوِى القرابةِ، وما يُعْجِبُنى أنْ أنْزِعَه مِمن أوْصَى له به. قال قتادةُ: وأعجبُه إلىَّ لمن أوْصَى له به، قال اللهُ: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾.
QS 2:181 (jilid 3 hlm. 141) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 141 · #52765
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١)﴾. يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: إن اللهَ سميعٌ لوَصيَّتِكم التى أمَرتُكم أن تُوصوا لآبائِكم وأمهاتِكم وأقربائِكم حينَ تُوصُون لهم بها؛ أَتَعْدِلون فيها على ما أذِنتُ لكم مِن فعلِ ذلك بالمعروفِ، أم تَحِيفون فتَمِيلونَ عن الحقِّ وتَجُورون عن القصدِ، عليمٌ بما تُخْفِيه صدورُكم مِن الميلِ إلى الحقِّ والعدلِ، أم إلى الجَوْرِ والحَيْفِ.
QS 2:180-181 (jilid 1 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 492 · #81940
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١)﴾ اشتملت هذه الآية الكريمة على الأمر بالوصية للوالدين والأقربين. وقد كان ذلك واجبًا -على أصح القولين -قبل نزول آية المواريث، فلما نزلت آية الفرائض نسخت هذه، وصارت المواريث المقدرة فريضة من الله، يأخذها أهلوها حتمًا من غير وصية ولا تحمل منَّة الموصي، ولهذا جاء الحديث في السنن وغيرها عن عَمْرو بن خارجة قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب وهو يقول: "إن الله قد أعطى كلّ ذي حق حقه، فلا وصية لوارث". وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن
QS 2:180-181 (jilid 1 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 492 · #81941
ه ﷺ يخطب وهو يقول: "إن الله قد أعطى كلّ ذي حق حقه، فلا وصية لوارث". وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، قال: جلس ابن عباس فقرأ سورة البقرة حتى أتى [على] هذه الآية: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ) فقال: نسخت هذه الآية. وكذا رواه سعيد بن منصور، عن هشيم، عن يونس، به. ورواه الحاكم في مستدركه وقال: صحيح على شرطهما. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: (الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ) قال: كان لا يرث مع الوالدين غيرهما إلا وصية للأقربين، فأنزل الله آية الميراث فبيَّن ميراث الوالدين، وأقر وصية الأقربين في ثلث مال الميت.
QS 2:180-181 (jilid 1 hlm. 493) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 493 · #81942
الأقْرَبِينَ) قال: كان لا يرث مع الوالدين غيرهما إلا وصية للأقربين، فأنزل الله آية الميراث فبيَّن ميراث الوالدين، وأقر وصية الأقربين في ثلث مال الميت. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا حجاج بن محمد، أخبرنا ابن جريج، وعثمان بن عطاء، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله: (الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ) نسختها هذه الآية: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧]. ثم قال ابن أبي حاتم: وروي عن ابن عمر وأبي موسى، وسعيد بن المسيَّب، والحسن، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جُبَير، ومحمد بن سيرين، وعكرمة، وزيد بن أسلم، والربيع بن أنس، وقتادة، والسدي، ومقاتل بن حَيّان، وطاوس، وإبراهيم النَّخَعي، وشُرَيح، والضحاك، والزهري: أن هذه الآية منسوخة نسختها آية الميراث.
QS 2:180-181 (jilid 1 hlm. 493) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 493 · #81943
أسلم، والربيع بن أنس، وقتادة، والسدي، ومقاتل بن حَيّان، وطاوس، وإبراهيم النَّخَعي، وشُرَيح، والضحاك، والزهري: أن هذه الآية منسوخة نسختها آية الميراث. والعجب من أبي عبد الله محمد بن عمر الرازي ﵀ -كيف حكى في تفسيره الكبير عن أبي مسلم الأصفهاني أن هذه الآية غير منسوخة، وإنما هي مُفَسرة بآية المواريث، ومعناه: كتب عليكم ما أوصى الله به من توريث الوالدين والأقربين. من قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] قال: وهو قولُ أكثر المفسرين والمعتبرين من الفقهاء. قال: ومنهم من قال: إنها منسوخة فيمن يرث، ثابتة فيمن لا يرث، وهو مذهب ابن عباس، والحسن، ومسروق، وطاوس، والضحاك، ومسلم بن يَسَار، والعلاء بن زياد. قلت: وبه قال أيضًا سعيدُ بن جُبَير، والربيع بن أنس، وقتادة، ومقاتل بن حيان.
QS 2:180-181 (jilid 1 hlm. 493) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 493 · #81944
ن عباس، والحسن، ومسروق، وطاوس، والضحاك، ومسلم بن يَسَار، والعلاء بن زياد. قلت: وبه قال أيضًا سعيدُ بن جُبَير، والربيع بن أنس، وقتادة، ومقاتل بن حيان. ولكن على قول هؤلاء لا يسمى هذا نسخا في اصطلاحنا المتأخر؛ لأن آية الميراث إنما رفعت حكم بعض أفراد ما دل عليه عموم آية الوصاية، لأن "الأقربين" أعم ممن يرث ومن لا يرث، فرفع حكم من يرث بما عين له، وبقي الآخر على ما دلت عليه الآية الأولى. وهذا إنما يتأتى على قول بعضهم: أن الوصاية في ابتداء الإسلام إنما كانت ندبا حتى نسخت. فأما من يقول: إنها كانت واجبة وهو الظاهر من سياق الآية -فيتعين أن تكون منسوخة بآية الميراث، كما قاله أكثر المفسرين والمعتبرين من الفقهاء؛ فإنّ وجوب الوصية للوالدين والأقربين [الوارثين] منسوخ بالإجماع. بل منهي عنه للحديث المتقدم: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث". فآية الميراث حكم مستقل، ووجوب من عند الله لأهل الفروض وللعصبات، رفع بها حكم هذه بالكلية.
QS 2:180-181 (jilid 1 hlm. 494) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 494 · #81945
حديث المتقدم: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث". فآية الميراث حكم مستقل، ووجوب من عند الله لأهل الفروض وللعصبات، رفع بها حكم هذه بالكلية. بقي الأقارب الذين لا ميراث لهم، يستحب له أن يُوصَى لهم من الثلث، استئناسًا بآية الوصية وشمولها، ولما ثبت في الصحيحين، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده". قال ابن عمر ما مرت عَلَيّ ليلة منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك إلا وعندي وصيتي. والآيات والأحاديث بالأمر ببر الأقارب والإحسان إليهم، كثيرة جدا. وقال عبد بن حميد في مسنده: أخبرنا عبيد الله، عن مبارك بن حسان، عن نافع قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ: "يقول الله تعالى: يا ابن آدم، ثنتان لم يكن لك واحدة منهما: جعلت لك نصيبا في مالك حين أخذت بكظمك؛ لأطهرك به وأزكيك، وصلاة عبادي عليك بعد انقضاء أجلك". وقوله: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا) أي: مالا.
QS 2:180-181 (jilid 1 hlm. 494) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 494 · #81946
يكن لك واحدة منهما: جعلت لك نصيبا في مالك حين أخذت بكظمك؛ لأطهرك به وأزكيك، وصلاة عبادي عليك بعد انقضاء أجلك". وقوله: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا) أي: مالا. قاله ابن عباس، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جُبَير، وأبو العالية، وَعَطية العَوْفي، والضحاك، والسدي، والربيع بن أنس، ومقاتل بن حيان، وقتادة، وغيرهم. ثم منهم من قال: الوصية مشروعة سواء قَلّ المال أو كثُر كالوراثة ومنهم من قال: إنما يُوصِي إذا ترك مالا جزيلا ثم اختلفوا في مقداره، فقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، أخبرنا سفيان، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، قال: قيل لعلي، ﵁: إن رجلا من قريش قد مات، وترك ثلاثمائة دينار أو أربعمائة ولم يوص. قال: ليس بشيء، إنما قال الله: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا). قال: وحدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا عَبْدة -يعني ابن سليمان -عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عليا دخل على رجل من قومه يعوده، فقال له: أوصي؟
QS 2:180-181 (jilid 1 hlm. 494) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 494 · #81947
رًا). قال: وحدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا عَبْدة -يعني ابن سليمان -عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عليا دخل على رجل من قومه يعوده، فقال له: أوصي؟ فقال له علي: إنما قال الله تعالى: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ) إنما تركت شيئًا يسيرا، فاتركه لولدك. وقال الحكم بن أبان: حدثني عن عكرمة، عن ابن عباس: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا) قال ابن عباس: من لم يترك ستين دينارا لم يترك خيرًا، قال الحكم: قال طاوس: لم يترك خيرًا من لم يترك ثمانين دينارا. وقال قتادة: كان يقال: ألفا فما فوقها. وقوله: (بِالْمَعْرُوفِ) أي: بالرفق والإحسان، كما قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن يسار، حدثني سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور، عن الحسن، قوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) فقال: نَعَم، الوصية حق، على كل مسلم أن يوصي إذا حضره الموت بالمعروف غير المُنكر.
QS 2:180-181 (jilid 1 hlm. 495) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 495 · #81948
عن الحسن، قوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) فقال: نَعَم، الوصية حق، على كل مسلم أن يوصي إذا حضره الموت بالمعروف غير المُنكر. والمراد بالمعروف: أن يوصي لأقربيه وَصيَّةً لا تجحف بورثته، من غير إسراف ولا تقتير، كما ثبت في الصحيحين أن سعدا قال: يا رسول الله، إن لي مالا ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأوصي بثُلُثَيْ مالي؟ قال: "لا" قال: فبالشَّطْر؟ قال: "لا" قال: فالثلث؟ قال: "الثلث، والثلث كثير؛ إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس". وفي صحيح البخاري: أن ابن عباس قال: لو أن الناس غَضوا من الثلث إلى الربع فإن رسول الله ﷺ قال: "الثلث، والثلث كثير". وروى الإمام أحمد، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن ذيال بن عبيد بن حنظلة، سمعت حنظلة بن حذيم بن حنيفة: أن جده حنيفة أوصى ليتيم في حجره بمائة من الإبل، فشقّ ذلك على بنيه، فارتفعوا إلى رسول الله ﷺ. فقال حنيفة: إني أوصيت ليتيم لي بمائة من الإبل، كنا نسميها المطيبة. فقال النبي ﷺ، "لا لا لا.
QS 2:180-181 (jilid 1 hlm. 495) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 495 · #81949
ئة من الإبل، فشقّ ذلك على بنيه، فارتفعوا إلى رسول الله ﷺ. فقال حنيفة: إني أوصيت ليتيم لي بمائة من الإبل، كنا نسميها المطيبة. فقال النبي ﷺ، "لا لا لا. الصدقة: خمس، وإلا فعَشْر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمس وعشرون، وإلا فثلاثون، وإلا فخمس وثلاثون، فإن أكثرت فأربعون". وذكر الحديث بطوله. وقوله: (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) يقول تعالى: فمن بدل الوصية وحرفها، فغير حكمها وزاد فيها أو نقص -ويدخل في ذلك الكتمان لها بطريق الأولى - (فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) قال ابن عباس وغير واحد: وقد وقع أجر الميت على الله، وتعلَّق الإثم بالذين بدلوا ذلك (إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أي: قد اطلع على ما أوصى به الميت، وهو عليم بذلك، وبما بدله الموصى إليهم.
QS 2:181 (jilid 2 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 152 · #111203
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ١٨١] فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١) الضَّمَائِرُ الْبَارِزَةُ فِي (بَدَّلَهُ وسَمعه وإثمه ويبدلونه) عَائِدَةٌ إِلَى الْقَوْلِ أَوِ الْكَلَامِ الَّذِي يَقُولُهُ الْمُوصِي وَدَلَّ عَلَيْهِ لفظ الْوَصِيَّةُ [الْبَقَرَة: ١٨٠] ، وَقَدْ أَكَّدَ ذَلِكَ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ سَمِعَهُ إِذْ إِنَّمَا تُسْمَعُ الْأَقْوَالُ وَقِيلَ هِيَ عَائِدَةٌ إِلَى الْإِيصَاءِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ: الْوَصِيَّةُ أَيْ كَمَا يَعُودُ الضَّمِيرُ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَأْخُوذِ مِنَ الْفِعْلِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [الْمَائِدَة: ٨] ، وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الضَّمِيرَ عَائِدًا إِلَى بِالْمَعْرُوفِ [الْبَقَرَة: ١٨٠] ، وَالْمَعْنَى فَمَنْ بَدَّلَ الْوَصِيَّةَ الْوَاقِعَةَ بِالْمَعْرُوفِ، لِأَنَّ الْإِثْمَ فِي تَبْدِيلِ الْمَعْرُوفِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
QS 2:181 (jilid 2 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 152 · #111204
بَقَرَة: ١٨٠] ، وَالْمَعْنَى فَمَنْ بَدَّلَ الْوَصِيَّةَ الْوَاقِعَةَ بِالْمَعْرُوفِ، لِأَنَّ الْإِثْمَ فِي تَبْدِيلِ الْمَعْرُوفِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ [الْبَقَرَة: ١٨٢] . وَالْمُرَادُ مِنَ التَّبْدِيلِ هُنَا الْإِبْطَالُ أَو النَّقْص وَمَا صدق (مَنْ بَدَّلَهُ) هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ مِنْ خَاصَّةِ الْوَرَثَةِ كَالْأَبْنَاءِ وَمِنَ الشُّهُودِ عَلَيْهَا بِإِشْهَادٍ مِنَ الْمُوصِي أَوْ بِحُضُورِ مَوْطِنِ الْوَصِيَّةِ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ الْمَذْكُورَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذَا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ [الْمَائِدَة: ١٠٦] فَالتَّبْدِيلُ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَاهُ الْمَجَازِيِّ لِأَنَّ حَقِيقَةَ التَّبْدِيلِ جَعْلُ شَيْءٍ فِي مَكَانِ شَيْءٍ آخَرَ وَالنَّقْضُ يَسْتَلْزِمُ
QS 2:181 (jilid 2 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 152 · #111205
فَالتَّبْدِيلُ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَاهُ الْمَجَازِيِّ لِأَنَّ حَقِيقَةَ التَّبْدِيلِ جَعْلُ شَيْءٍ فِي مَكَانِ شَيْءٍ آخَرَ وَالنَّقْضُ يَسْتَلْزِمُ الْإِتْيَانَ بِضِدِّ الْمَنْقُوضِ وَتَقْيِيدَ التَّبْدِيلِ بِظَرْفِ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ تَعْلِيلٌ لِلْوَعِيدِ أَيْ لِأَنَّهُ بَدَّلَ مَا سَمِعَهُ وَتَحَقَّقَهُ وَإِلَّا فَإِنَّ التَّبْدِيلَ لَا يُتَصَوَّرُ إِلَّا فِي مَعْلُومٍ مَسْمُوعٍ إِذْ لَا تَتَوَجَّهُ النُّفُوسُ إِلَى الْمَجْهُولِ. وَالْقَصْرُ فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّما إِثْمُهُ إِضَافِيٌّ، لِنَفْيِ الْإِثْمِ عَنِ الْمُوصِي وَإِلَّا فَإِنَّ إِثْمَهُ أَيْضًا يَكُونُ عَلَى الَّذِي يَأْخُذُ مَا يَجْعَلْهُ لَهُ الْمُوصِي مَعَ عِلْمِهِ إِذَا حَابَاهُ مُنَفِّذُ الْوَصِيَّةِ أَوِ الْحَاكِمُ فَإِنَّ الْحُكْمَ لَا يُحِلُّ حَرَامًا، وَقَدْ قَالَ النَّبِيءُ ﷺ: «فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْتَطِعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ نَارٍ»
QS 2:181 (jilid 2 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 152 · #111206
إِنَّ الْحُكْمَ لَا يُحِلُّ حَرَامًا، وَقَدْ قَالَ النَّبِيءُ ﷺ: «فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْتَطِعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ نَارٍ» ، وَإِنَّمَا انْتَفَى الْإِثْمُ عَنِ الْمُوصِي لِأَنَّهُ اسْتَبْرَأَ لِنَفْسِهِ حِينَ أَوْصَى بِالْمَعْرُوفِ فَلَا وِزْرَ عَلَيْهِ فِي مُخَالَفَةِ النَّاسِ بَعْدَهُ لَمَا أَوْصَى بِهِ، إِذْ أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى، وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا مَا سَعى [النَّجْم: ٣٨- ٣٩] . وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْقَصْرِ إِبْطَالُ تَعَلُّلِ بَعْضِ النَّاسِ بِتَرْكِ الْوَصِيَّةِ بِعِلَّةِ خِيفَةِ أَلَّا يُنَفِّذَهَا الْمَوْكُولُ إِلَيْهِمْ تَنْفِيذُهَا، أَيْ فَعَلَيْكُمْ بِالْإِيصَاءِ وَوُجُوبُ التَّنْفِيذِ مُتَعَيِّنٌ عَلَى نَاظِرِ الْوَصِيَّةِ فَإِنْ بَدَّلَهُ فَعَلَيْهِ إِثْمُهُ، وَقَدْ دَلَّ قَوْلُهُ: فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ أَي هَذَا التَّبْدِيلَ يَمْنَعُهُ الشَّرْعُ وَيَضْرِبُ وُلَاةُ الْأُمُورِ عَلَى
QS 2:181 (jilid 2 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 152 · #111207
قَدْ دَلَّ قَوْلُهُ: فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ أَي هَذَا التَّبْدِيلَ يَمْنَعُهُ الشَّرْعُ وَيَضْرِبُ وُلَاةُ الْأُمُورِ عَلَى يَدِ مَنْ يُحَاوِلُ هَذَا التَّبْدِيلَ لِأَنَّ الْإِثْمَ لَا يُقَرِّرُ شَرْعًا. وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَعِيدٌ لِلْمُبَدِّلِ، لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ تَحَيَّلَ النَّاسُ لِإِبْطَالِ الْحُقُوقِ بِوُجُوهِ الْحِيَلِ وَجَارُوا بِأَنْوَاعِ الْجَوْرِ فَاللَّهُ سَمِيعٌ وَصِيَّةَ الْمُوصِي وَيَعْلَمُ فِعْلَ الْمُبَدِّلِ، وَإِذَا كَانَ سَمِيعًا عَلِيمًا وَهُوَ قَادِرٌ فَلَا حَائِلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُجَازَاةِ الْمُبَدِّلِ. وَالتَّأْكِيدُ بِأَنْ نَاظَرَ إِلَى حَالَةِ الْمُبَدِّلِ الْحُكْمِيَّةِ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ بَدَّلَهُ لِأَنَّهُ فِي إِقْدَامِهِ عَلَى التَّبْدِيلِ يَكُونُ كَمَنْ يُنْكِرُ أَنَّ اللَّهَ عَالِمٌ فَلِذَلِكَ أَكَّدَ لَهُ الْحُكْمَ تَنْزِيلًا لَهُ منزلَة الْمُنكر. [١٨٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:180