(Barang siapa meminjami92) Allah dengan pinjaman yang baik maka Allah melipat gandakan ganti kepadanya dengan banyak. Allah menahan dan melapangkan (rezeki) dan kepada-Nyalah kamu dikembalikan
القولُ في تأويل قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾.
يعني تعالي ذكرُه بذلك: مَن هذا الذي يُنْفِقُ في سبيل الله، فيُعِينُ مُضْعِفًا، أو يُقَوِّى ذا فاقةٍ أراد الجهادَ في سبيل اللهِ، ويُعْطى منهم مُقْتِرًا. وذلك هو القَرْضُ الحسَنُ الذي يُقْرِضُ العبدُ ربَّه.
وإنما سمّاه الله تعالى ذكرُه قرضًا؛ لأن معنى [القرض إعطاءُ] الرجل غيرَه مالَه مُملِّكًا له ليَقْضِيَه مثله إذا اقتضاه، فلما كان إعطاءُ من أعطَى أهل الحاجة والفاقة في
سبيل الله، إنما يُعْطِيهم ما يُعْطيهم من ذلك ابتغاءَ ما وعدَه الله عليه من جزيل الثواب عندَه يومَ القيامة، سماه قرضًا، إذ كان معنى القرض في لغة العرب ما وصَفْنا.
وإنما جعَله تعالى ذكرُه حَسَنًا؛ لأن المُعْطِيَ يُعْطِي ذلك عن نَدْبِ اللَّهِ إِياه، وحثِّه له عليه احتسابًا منه، فهو لله طاعةٌ، وللشياطين معصيةٌ، وليس ذلك لحاجةٍ بالله إلى أحدٍ من خلقِه، ولكنَّ ذلك كقول العرب: عندى لك قرضُ صدقٍ وقرضُ سوءٍ.
له عليه احتسابًا منه، فهو لله طاعةٌ، وللشياطين معصيةٌ، وليس ذلك لحاجةٍ بالله إلى أحدٍ من خلقِه، ولكنَّ ذلك كقول العرب: عندى لك قرضُ صدقٍ وقرضُ سوءٍ. للأمر تأتى فيه الرجلَ مَسرَّتُه أو مَساءتُه، كما قال الشاعرُ:
كلُّ امرئٍ سوفَ يُجْزَى قرضَه حَسَنًا … أو سَيِّئًا ومَدِينًا بالذِي دَانا
فقرضُ المرء: ما سلف من صالح عملِه أو سيِّئِه.
وهذه الآية نظيرةُ الآية التي قال فيها تعالى ذِكرُه: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦١].
وبنحو الذي قُلْنا في ذلك كان ابن زِيدٍ يَقُولُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾. قال: هذا في سبيلِ اللَّهِ، ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾.
قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾. قال: هذا في سبيلِ اللَّهِ، ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾. قال: بالواحد سبعُمائة ضِعْفٍ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن زيد بن أسلمَ، قال: لما نزَلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ
أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾. قال: [جاء ابن الدحداحة] إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا نبيَّ الله، أَلَا أَرَى ربَّنا يَسْتَقْرِضُنا مما أعطانا لأنفسنا، وإن لى أرضَيْنِ؛ إحدَاهما بالعالية، والأُخرَى بالسافلِة، وإنِّي قد جعَلتُ خيرَهما صدقةً. قال: فكان النبيُّ ﷺ يقولُ: "كم من عَذْقٍ مُذَلَّلٍ [لابنِ الدَّحْداحةِ] في الجَنَّةِ".
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ أن رجلًا على عهدِ النبيِّ ﷺ لما سمع بهذه الآية، قال: أنا أُقْرِضُ اللَّهَ. فعمد إلى خير حائطٍ له فتصدَّق به.
ثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ أن رجلًا على عهدِ النبيِّ ﷺ لما سمع بهذه الآية، قال: أنا أُقْرِضُ اللَّهَ. فعمد إلى خير حائطٍ له فتصدَّق به. قال: وقال قتادةُ: يَسْتَقْرِضُكم ربُّكم كما تَسْمَعون وهو الوَلِيُّ الحميدُ، ويَسْتَقْرِضُ عبادَه!
حدَّثنا محمدُ بن معاويةَ الأنماطيُّ النيسابوريُّ، قال: حدَّثنا خلَفُ بن خليفةَ، عن حميدٍ الأعرج، عن عبدِ اللهِ بن الحارث، عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: لما نزَلَت ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾. قال أبو الدَّحْداحِ: يا رسولَ اللهِ، أوَ إِنَّ الله يُريدُ منا القرضَ؟ قال: "نعَمْ يا أبا الدَّحْدَاحٍ". قال: يدَكَ. قال: فناوَله يدَه. قال: فإني قد أَقْرَضْتُ رَبِّي حائطى؛ حائطًا فيه ستُّمائة نخلةٍ. ثم جاء يَمْشي حتى أتى الحائط وأمُّ الدَّحْداحِ فيه في عيالِها، فناداها: يا أمَّ الدحداحِ. قالت: لبَّيْك. قال: اخْرُجي، قد أَقْرَضْتُ رَبِّي حائطًا فيه ستُّمائِةِ نخلةٍ.
وأما قوله: ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾.
ا أمَّ الدحداحِ. قالت: لبَّيْك. قال: اخْرُجي، قد أَقْرَضْتُ رَبِّي حائطًا فيه ستُّمائِةِ نخلةٍ.
وأما قوله: ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾. فإنه عِدَةٌ مِن الله تعالى ذكرُه مُقْرِضَه ومُنْفِقَ ماله في سبيل الله من إضعاف الجزاء له على قَرْضِه ونَفَقَتِه ما لا حدَّ له ولا نهاية.
كما حدَّثني موسى بنُ هارون، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾.
نُ هارون، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾. قال: هذا التَّضْعِيفُ لا يَعْلَمُ أحدٌ ما هو.
وقد حدَّثني المثنى، قال: حدَّثنا سُويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبرَنا ابن المباركِ، عن ابن عُيَيْنةً، عن صاحبٍ له يَذْكُرُ عن بعضِ العلماء، قال: إن الله أعطاكم الدنيا قرضًا، وسألَكُمُوها قرضًا، فإن أعطَيْتُمُوها طيِّبةً بها أنفُسُكم، ضاعَف لكم ما بينَ الحسنةِ إلى العَشْرِ إلى السبعِمائة، إلى أكثرَ من ذلك، وإن أخَذها منكم وأنتم كارهون، فصبرتُم وأحسنتم، كانت لكم الصلاةُ والرحمةُ، وأوجَب لكم الهُدَى.
وقد اختلَفت القرأةُ في قراءة قوله: (فَيُضَاعِفُهُ). بالألف ورفعه، بمعنى: الذي يُقْرِضُ الله قرضًا حَسَنًا فيُضَاعِفُه له. [نَسَقًا بـ "يُضاعِفُ"] على قوله: "يُقْرِضُ".
وقرأه آخرون بذلك المعنى (فيُضَعِّفُه). غير أنَّهم قرَءوه بتشديدِ العَين وإسقاطِ الألفِ.
وقرأه آخرون ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾.
بالصواب قراءةُ مَن قرأَ: (فَيُضَاعِفُه له).
بإثباتِ الألفِ ورفع "يُضَاعِفُ"؛ لأنَّ في قوله: (من ذا الذي يُقْرِضُ اللهُ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفُه). [معنى الجزاء]، والجزاءُ إذا دخَل في جوابِه "الفاءُ"، لم يَكُنْ جوابُه بالفاء إلا رَفْعًا، فلذلك كان الرفْعُ في "يُضَاعَفُه" أولى بالصوابِ عندَنا من النَّصْبِ، وإنما اختَرْنا الألفَ في "يُضَاعِفُ"، مِن حذفها وتشديد العين؛ لأن ذلك أفصَحُ اللُّغَتَين، وأكثرُهما على ألسنة العرب.
القولُ في تأويل قوله: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾.
يعني تعالي ذكرُه بذلك أنه الذي يبدِه قبْضُ أرزاق العبادِ وبَسْطُها دون غيره ممن
ادَّعى أهلُ الشرك به أنهم آلهةٌ واتَّخَذوه ربًّا دونَه يَعْبُدُونَه، وذلك نظيرُ الخبر الذي روى عن رسول الله ﷺ الذي حدَّثنا به محمدُ بنُ المثنى ومحمدُ بن بشارٍ، قالا: ثنا حجاجٌ، وحدَّثني عبدُ الملك بنُ محمدٍ الرَّقاشيُّ، قال: ثنا حجاجٌ وأبو ربيعة، قالا: ثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ وحميدٍ وقتادةَ، عن أنسٍ، قال: غلا السِّعْرُ على عهدِ رسول الله ﷺ، قال: فقالوا: يا رسول الله، غلا السِّعرُ فَأَسْعِر لنا. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "إن الله الباسِطُ القابِضُ الرازقُ، وإني لأرجو أن أَلْقَى الله ليس أحدٌ يَطْلُبُنى بمظلِمةٍ في نَفْس ومالٍ".
قال أبو جعفر: يعنى بذلك ﷺ أن الغَلاءَ والرُّخْصَ والسَّعةَ والضِّيقَ بيدِ اللهِ دونَ غيره، فكذلك قوله تعالى ذكرُه: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾. يعنى بقوله: ﴿يَقْبِضُ﴾: يُقْتِرُ بِقَبْضِه الرِّزْقَ عمن يَشاءُ من خلقه.
دِ اللهِ دونَ غيره، فكذلك قوله تعالى ذكرُه: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾. يعنى بقوله: ﴿يَقْبِضُ﴾: يُقْتِرُ بِقَبْضِه الرِّزْقَ عمن يَشاءُ من خلقه. ويَعْنى بقوله: ﴿وَيَبْسُطُ﴾: يُوَسِّعُ ببسطِه الرزقَ على مَن يشاءُ منهم.
وإنما أراد تعالى ذكرُه بقيلِه ذلك حثَّ عبادِه المؤمنين الذين قد بسَط عليهم من فضلِه، فوسَّع عليهم مِن رزقِه على تَقْوية ذوِى الإقتارِ منهم بمالِه، ومعونتِه بالإنفاقِ عليه وحمولته على النُّهوض لقتال عدوِّه من المشركين في سبيلِه، فقال تعالى ذكرُه: مَن يُقَدِّمْ لنفسِه ذُخْرًا عندى بإعطائه ضعفاءَ المؤمنين وأهل الحاجة منهم، ما يَستَعينُ به على القتال في سبيلى، فأضاعف له من ثوابى أضْعافًا كثيرةً مما أعطاه وقوَّاه به؟
ه ذُخْرًا عندى بإعطائه ضعفاءَ المؤمنين وأهل الحاجة منهم، ما يَستَعينُ به على القتال في سبيلى، فأضاعف له من ثوابى أضْعافًا كثيرةً مما أعطاه وقوَّاه به؟
فإني أيُّها الموسِعُ، الذي قبَضتُ الرزقَ عمن ندبتُك إلى معونَتِه وإعطائِه؛ لأبتلِيَه بالصبرِ على ما ابْتَلَيْتُه به، والذي بسَطْتُ عليك لأمتحنَك بعمَلِك فيما بسَطتُ عليك، فأنظرَ كيف طاعتُك إيَّايَ فيه، فأُجازِىَ كلَّ واحدٍ منكما على قدرِ طاعتِكما لي فيما ابتَلَيْتُكما فيه، وامْتَحَنْتُكما به مِن غِنًى وفاقةٍ، وسَعَةٍ وضيقٍ، عندَ رُجوعِكما إليَّ في آخِرَتِكما ومصيرِ كما إليَّ في مَعادِكما.
وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال من بلَغنا قولُه مِن أهلِ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ الآية.
تأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ الآية. قال: علم أن في من يُقَاتِلُ في سبيلِه مَن لا يَجدُ قوةً، وفى من لا يُقَاتِلُ في سبيلِه [من يَجِدُ غِنًى]، فندَب هؤلاءِ فقال: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾. قال: يَبْسُطُ عليك وأنت ثَقِيلٌ عن الخُروجِ لا تُرِيدُه، وقبَض عن هذا وهو يَطِيبُ نفسًا بالخُروجِ ويَخِفُّ له، فقوِّه مما في يَدِكَ يَكُنْ لك في ذلك حَظٌّ.
القولُ في تأويلِ قوله: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)﴾.
يَعْنى تعالى ذكرُه بذلك: وإلى اللهِ معادُكم أيها الناسُ، فاتَّقُوا الله في أنفسِكم أن تُضَيِّعوا فرائضَه وتَتَعدَّوا حُدودَه، وأن يعمَلَ مَن بُسِطَ عليه منكم في رِزْقِه بغيرِ ما أَذِن له بالعملِ فيه ربُّه، وأن يَحْمِلَ المُقْتِرَ منكم، فقُبِض عنه رِزقُه، إقتارُه على
معصيتِه والتَّقَدُّمِ على ما نهاه، فيَسْتَوجِبَ بذلك [منه بمصيرِه] إلى خالقه ما لا قِبَلَ له به من أليمِ عقابِه.
وكان قتادةُ يَتَأَوَّلُ قولَه: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: وإلى الترابِ تُرْجَعون.
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: مِن الترابِ خلَقهم، وإلى الترابِ يَعُودون.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (٢٤٣) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)﴾
روي عن ابن عباس أنهم كانوا أربعة آلاف وعنه: كانوا ثمانية آلاف. وقال أبو صالح: تسعة آلاف وعن ابن عباس: أربعون ألفًا وقال وهب بن منبه وأبو مالك: كانوا بضعة وثلاثين ألفًا
وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كانوا أهل قرية يقال لها: داوردان. وكذا قال السدي وأبو صالح وزاد: من قبل واسط. وقال سعيد بن عبد العزيز: كانوا من أهل أذرعات، وقال ابن جريج عن عطاء قال: هذا مثل.
قرية يقال لها: داوردان. وكذا قال السدي وأبو صالح وزاد: من قبل واسط. وقال سعيد بن عبد العزيز: كانوا من أهل أذرعات، وقال ابن جريج عن عطاء قال: هذا مثل. وقال علي بن عاصم: كانوا: من أهل داوردان: قرية على فرسخ من واسط.
وقال وكيع بن الجراح في تفسيره: حدثنا سفيان عن ميسرة بن حبيب النهدي، عن المنهال بن عمرو الأسدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) قال: كانوا أربعة آلاف خرجوا فرارًا من الطاعون قالوا: نأتي أرضًا ليس بها موت حتى إذا كانوا بموضع كذا وكذا قال الله لهم موتوا فماتوا فمر عليهم نبي من الأنبياء فدعا ربه أن يحييهم فأحياهم، فذلك قوله ﷿: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) الآية.
بي من الأنبياء فدعا ربه أن يحييهم فأحياهم، فذلك قوله ﷿: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) الآية.
وذكر غير واحد من السلف أن هؤلاء القوم كانوا أهل بلدة في زمان بني إسرائيل استوخموا أرضهم وأصابهم بها وباء شديد فخرجوا فرارًا من الموت إلى البرية، فنزلوا واديًا أفيح، فملأوا ما بين عدوتيه فأرسل الله إليهم ملكين أحدهما من أسفل الوادي والآخر من أعلاه فصاحا بهم صيحة واحدة فماتوا عن آخرهم موتة رجل واحد فحيزوا إلى حظائر وبني عليهم جدران وقبور [وفنوا] وتمزقوا وتفرقوا فلما كان بعد دهر مَرّ بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له: حزقيل فسأل الله أن يحييهم على يديه فأجابه إلى ذلك وأمره أن يقول: أيتها العظام البالية إن الله يأمرك أن تجتمعي فاجتمع عظام كل جسد بعضها إلى بعض، ثم أمره فنادى: أيتها العظام إن الله يأمرك بأن تكتسي لحمًا وعصبًا وجلدًا. فكان ذلك، وهو يشاهده ثم أمره فنادى: أيتها الأرواح إن الله يأمرك أن ترجع كل روح إلى الجسد الذي كانت تعمره.
ن الله يأمرك بأن تكتسي لحمًا وعصبًا وجلدًا. فكان ذلك، وهو يشاهده ثم أمره فنادى: أيتها الأرواح إن الله يأمرك أن ترجع كل روح إلى الجسد الذي كانت تعمره. فقاموا أحياء ينظرون قد أحياهم الله بعد رقدتهم الطويلة، وهم يقولون: سبحانك [اللهم ربنا وبحمدك] لا إله إلا أنت.
وكان في إحيائهم عبرة ودليل قاطع على وقوع المعاد الجسماني يوم القيامة ولهذا قال: (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ) أي: فيما يريهم من الآيات الباهرة والحجج والدلالات الدامغة، (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) أي: لا يقومون بشكر ما أنعم الله به عليهم في دينهم ودنياهم.
وفي هذه القصة عبرة ودليل على أنه لن يغني حذر من قدر وأنه، لا ملجأ من الله إلا إليه، فإن هؤلاء فروا من الوباء طلبًا لطول الحياة فعوملوا بنقيض قصدهم وجاءهم الموت سريعًا في آن واحد.
أنه لن يغني حذر من قدر وأنه، لا ملجأ من الله إلا إليه، فإن هؤلاء فروا من الوباء طلبًا لطول الحياة فعوملوا بنقيض قصدهم وجاءهم الموت سريعًا في آن واحد.
ومن هذا القبيل الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى أخبرنا مالك وعبد الرزاق أخبرنا معمر كلاهما عن الزهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد [ابن أسلم] بن الخطاب عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس: أن عمر بن
الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد: أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام فذكر الحديث فجاءه عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبًا لبعض حاجته فقال: إن عندي من هذا علما، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا كان بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فرارًا منه، وإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه" فحمد الله عمر ثم انصرف.
وأخرجاه في الصحيحين من حديث الزهري به.
ول: "إذا كان بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فرارًا منه، وإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه" فحمد الله عمر ثم انصرف.
وأخرجاه في الصحيحين من حديث الزهري به.
طريق أخرى لبعضه: قال أحمد: حدثنا حجاج ويزيد العمِّي قالا أخبرنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة: أن عبد الرحمن بن عوف أخبر عمر، وهو في الشام عن النبي ﷺ: "أن هذا السقم عذب به الأمم قبلكم فإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فرارًا منه" قال: فرجع عمر من الشام.
وأخرجاه في الصحيحين من حديث مالك عن الزهري بنحوه.
سمعتم به في أرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فرارًا منه" قال: فرجع عمر من الشام.
وأخرجاه في الصحيحين من حديث مالك عن الزهري بنحوه.
وقوله: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أي: كما أن الحذر لا يغني من القدر كذلك الفرار من الجهاد وتجنبه لا يقرب أجلا ولا يباعده، بل الأجل المحتوم والرزق المقسوم مقدر مقنن لا يزاد فيه ولا ينقص منه كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٨] وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا * أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٧، ٧٨] وروينا عن أمير الجيوش ومقدم
تُظْلَمُونَ فَتِيلا * أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٧، ٧٨] وروينا عن أمير الجيوش ومقدم العساكر وحامي حوزة الإسلام وسيف الله المسلول على أعدائه أبي سليمان خالد بن الوليد ﵁، أنه قال: -وهو في سياق الموت: لقد شهدت كذا وكذا موقفًا وما من عضو من أعضائي إلا وفيه رمية أو طعنة أو ضربة وها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت العير!! فلا نامت أعين الجبناء يعني: أنه يتألم لكونه ما مات قتيلا في الحرب ويتأسف على ذلك ويتألم أن يموت على فراشه.
وقوله: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) يحث تعالى عباده على الإنفاق في سبيله، وقد كرر تعالى هذه الآية في كتابه العزيز في غير موضع.
َ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) يحث تعالى عباده على الإنفاق في سبيله، وقد كرر تعالى هذه الآية في كتابه العزيز في غير موضع. وفي حديث النزول [أنه يقول تعالى] "من يقرض غير عديم ولا ظلوم" وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال:
لما نزلت: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ) قال أبو الدحداح الأنصاري: يا رسول الله وإن الله ليريد منا القرض؟ قال: "نعم يا أبا الدحداح" قال: أرني يدك يا رسول الله. قال: فناوله يده قال: فإني قد أقرضت ربي حائطي. قال: وحائط له فيه ستمائة نخلة وأم الدحداح فيه وعيالها. قال: فجاء أبو الدحداح فناداها: يا أم الدحداح. قالت: لبيك قال: اخرجي فقد أقرضته ربي ﷿. وقد رواه ابن مردويه من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا بنحوه.
وقوله: (قَرْضًا حَسَنًا) روي عن عمر وغيره من السلف: هو النفقة في سبيل الله.
بن مردويه من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا بنحوه.
وقوله: (قَرْضًا حَسَنًا) روي عن عمر وغيره من السلف: هو النفقة في سبيل الله. وقيل: هو النفقة على العيال.
وقيل: هو التسبيح والتقديس وقوله: (فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) كما قال: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ الآية [البقرة: ٢٦١]. وسيأتي الكلام عليها.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد أخبرنا مبارك بن فضالة عن علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي، قال: أتيت أبا هريرة فقلت له: إنه بلغني أنك تقول: إن الحسنة تضاعف ألف ألف حسنة. فقال: وما أعجبك من ذلك؟
رك بن فضالة عن علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي، قال: أتيت أبا هريرة فقلت له: إنه بلغني أنك تقول: إن الحسنة تضاعف ألف ألف حسنة. فقال: وما أعجبك من ذلك؟ لقد سمعته من النبي ﷺ يقول: "إن الله يضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة".
هذا حديث غريب، وعلي بن زيد بن جدعان عنده مناكير، لكن رواه ابن أبي حاتم من وجه آخر فقال:
حدثنا أبو خلاد سليمان بن خلاد المؤدب، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا محمد بن عقبة الرباعي عن زياد الجصاص عن أبي عثمان النهدي، قال: لم يكن أحد أكثر مجالسة لأبي هريرة مني فقدم قبلي حاجا قال: وقدمت بعده فإذا أهل البصرة يأثرون عنه أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يضاعف الحسنة ألف ألف حسنة" فقلت: ويحكم، والله ما كان أحد أكثر مجالسة لأبي هريرة مني، فما سمعت هذا الحديث. قال: فتحملت أريد أن ألحقه فوجدته قد انطلق حاجا فانطلقت إلى الحج أن ألقاه في هذا الحديث، فلقيته لهذا فقلت: يا أبا هريرة ما حديث سمعت أهل البصرة يأثرون عنك؟ قال: ما هو؟ قلت: زعموا أنك تقول: إن الله يضاعف الحسنة ألف ألف
حسنة.
في هذا الحديث، فلقيته لهذا فقلت: يا أبا هريرة ما حديث سمعت أهل البصرة يأثرون عنك؟ قال: ما هو؟ قلت: زعموا أنك تقول: إن الله يضاعف الحسنة ألف ألف
حسنة. قال: يا أبا عثمان وما تعجب من ذا والله يقول: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) ويقول: ﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ﴾ [التوبة: ٣٨] والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة".
وفي معنى هذا الحديث ما رواه الترمذي وغيره من طريق عمرو بن دينار عن سالم عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال: "من دخل سوقًا من الأسواق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة" الحديث.
سوقًا من الأسواق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة" الحديث.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعة حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عيسى بن المسيب عن نافع عن ابن عمر قال: لما نزلت ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾ [البقرة: ٢٦١] إلى آخرها فقال رسول الله ﷺ: "رب زد أمتي" فنزلت: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) قال: رب زد أمتي. فنزل: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠]..
وروى ابن أبي حاتم أيضاً عن كعب الأحبار: أنه جاءه رجل فقال: إني سمعت رجلا يقول: من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] مرة واحدة بنى الله له عشرة آلاف ألف غرفة من در وياقوت في الجنة أفأصدق بذلك؟ قال: نعم، أو عجبت من ذلك؟
من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] مرة واحدة بنى الله له عشرة آلاف ألف غرفة من در وياقوت في الجنة أفأصدق بذلك؟ قال: نعم، أو عجبت من ذلك؟ قال: نعم وعشرين ألف ألف وثلاثين ألف ألف وما يحصي ذلك إلا الله ثم قرأ (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) فالكثير من الله لا يحصى.
وقوله: (وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ) أي: أنفقوا ولا تبالوا فالله هو الرزاق يضيق على من يشاء في الرزق ويوسعه على آخرين، له الحكمة البالغة في ذلك (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) أي: يوم القيامة.
قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً﴾ لم يبين هنا قدر هذه الأضعاف الكثيرة، ولكنه بين في موضع آخر أنها تبلغ سبعمائة ضعف، وتزيد عن ذلك. وذلك في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾.
•