Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ta-Ha › Ayat 134

QS 20:134

Surah Ta-Ha (طه) ayat 134

20:134
وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ
Dan kalau mereka Kami binasakan dengan suatu siksaan sebelumnya (Alquran diturunkan), tentulah mereka berkata, "Ya Tuhan kami, mengapa tidak Engkau utus seorang rasul kepada kami, sehingga kami mengikuti ayat-ayat-Mu sebelum kami menjadi hina dan rendah
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 133Ayat 135 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَلَوْ
لَو
partikel syarat
أَنَّآ
أَنّ
partikel nashab
أَهْلَكْنَٰهُم
أَهْلَكَ
هلك
بِعَذَابٍ
عَذَاب
عذب
مِّن
مِن
preposisi
قَبْلِهِۦ
قَبْل
قبل
لَقَالُوا۟
قَالَ
قول
رَبَّنَا
رَبّ
ربب
لَوْلَآ
لَوْلَآ
exh
أَرْسَلْتَ
أَرْسَلَ
رسل
إِلَيْنَا
إِلَىٰ
preposisi
رَسُولًا
رَسُول
رسل
فَنَتَّبِعَ
ٱتَّبَعَ
تبع
ءَايَٰتِكَ
ءَايَة
ايي
مِن
مِن
preposisi
قَبْلِ
قَبْل
قبل
أَن
أَن
partikel
نَّذِلَّ
نَّذِلَّ
ذلل
وَنَخْزَىٰ
نَخْزَىٰ
خزي

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 20:134 (jilid 16 hlm. 219) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 219 · #70002
القولُ في تأويلِ قوله جلَّ ثناؤُه: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (١٣٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولو أنا أهْلكنا هؤلاء المشركين الذين يُكَذِّبون بهذا القرآنِ مِن قبلِ أن ننزِّلَه عليهم، ومِن قبلِ أن نَبْعَثَ داعيًا يَدْعوهم إلى ما فرَضْنا عليهم فيه، بعذابٍ تُنْزِلُه بهم بكفرِهم باللهِ، لَقالوا يومَ القيامةِ إذا ورَدُوا علينا، فأَرَدْنا عقابهم: ربَّنا هلَّا أَرْسَلْتَ إلينا رسولًا يَدعونا إلى طاعتِك ﴿فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾؟
QS 20:134 (jilid 16 hlm. 219) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 219 · #70003
هم باللهِ، لَقالوا يومَ القيامةِ إذا ورَدُوا علينا، فأَرَدْنا عقابهم: ربَّنا هلَّا أَرْسَلْتَ إلينا رسولًا يَدعونا إلى طاعتِك ﴿فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾؟ يقولُ: فتَتَّبِعَ حُجَجَك وأدلَّتَك وما تُنَزِّلُه عليه مِن أمرِك ونهِيك، مِن قبلِ أن نَذِلَّ بتعذيبِك إيانا ونَخْزَى به. كما حدَّثني الفضلُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بنُ قُتَيْبَةَ، عن فُضَيْلِ بن مَرْزُوقٍ، عن عطيةَ العَوْفيِّ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن النبيِّ ﷺ قال: "يَحْتَجُّ على اللهِ يومَ القيامةِ ثلاثةٌ؛ الهالكُ في الفَتْرةِ، والمغلوبُ على عقلِه، والصبيُّ الصغيرُ، فيقولُ المغلوبُ على عقلِه: لم تَجْعَل لى عقلًا أَنْتَفِعُ به. ويقولُ الهالكُ في الفترةِ: لم يَأْتِنى رسولٌ ولا نبيٌّ، ولو أتانى لك رسولٌ أو نبيٌّ لَكنتُ أطوعَ خلقِك لك - وقرأ: ﴿لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾ - ويقولُ الصبيُّ الصغيرُ: كنتُ صغيرًا لا أَعقِلُ. قال: فتُرْفَعُ لهم نارٌ، ويقالُ لهم: رِدُوها.
QS 20:134 (jilid 16 hlm. 219) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 219 · #70004
ا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾ - ويقولُ الصبيُّ الصغيرُ: كنتُ صغيرًا لا أَعقِلُ. قال: فتُرْفَعُ لهم نارٌ، ويقالُ لهم: رِدُوها. قال: فيَرِدُها مَن كان في علمِ الله أنه سعيدٌ، ويَتَلَكَّأُ عنها مَن كان في علمِ اللَّهِ أَنه شَقِيٌّ. فيقولُ: إياى عصَيْتُم، فكيف برسلى لو أتَتْكم؟ "
QS 20:133-135 (jilid 5 hlm. 329) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 329 · #89516
﴿وَقَالُوا لَوْلا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى (١٣٣) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (١٣٤) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (١٣٥)﴾. يقول تعالى مخبرًا عن الكفار في قولهم: (لَوْلا) أي: هلا (يَأْتِينَا) محمد (بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ) أي: بعلامة دالة على صدقه في أنه رسول الله؟ قال الله تعالى: (أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأولَى) يعني: القرآن العظيم الذي أنزله عليه الله وهو أمي، لا يحسن الكتابة، ولم يدارس أهل الكتاب، وقد جاء فيه أخبار الأولين، بما كان منهم في سالف الدهور، بما يوافقه عليه الكتب المتقدمة الصحيحة منها؛ فإن القرآن مهيمن عليها، يصدق الصحيح، ويُبَيّن خطأ المكذوب فيها وعليها.
QS 20:133-135 (jilid 5 hlm. 329) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 329 · #89517
لين، بما كان منهم في سالف الدهور، بما يوافقه عليه الكتب المتقدمة الصحيحة منها؛ فإن القرآن مهيمن عليها، يصدق الصحيح، ويُبَيّن خطأ المكذوب فيها وعليها. وهذه الآية كقوله تعالى في سورة "العنكبوت": ﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٠، ٥١] وفي الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: " ما من نبي إلا وقد أوتي من الآيات ما آمن على مثله البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليّ، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة ". وإنما ذكر هاهنا أعظم الآيات التي أعطيها، ﵇، وهو القرآن، وله من المعجزات ما لا يحد ولا يحصر، كما هو مودع في كتبه، ومقرر في مواضعه.
QS 20:133-135 (jilid 5 hlm. 329) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 329 · #89518
ابعًا يوم القيامة ". وإنما ذكر هاهنا أعظم الآيات التي أعطيها، ﵇، وهو القرآن، وله من المعجزات ما لا يحد ولا يحصر، كما هو مودع في كتبه، ومقرر في مواضعه. ثم قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا) أي: لو أنا أهلكنا هؤلاء المكذبين قبل أن نرسل إليهم هذا الرسول الكريم، وننزل عليهم هذا الكتاب العظيم لكانوا قالوا: (رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا) قبل أن تهلكنا، حتى نؤمن به ونتبعه؟
QS 20:133-135 (jilid 5 hlm. 329) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 329 · #89519
ليهم هذا الرسول الكريم، وننزل عليهم هذا الكتاب العظيم لكانوا قالوا: (رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا) قبل أن تهلكنا، حتى نؤمن به ونتبعه؟ كما قال: (فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى)، يبين تعالى أن هؤلاء المكذبين متعنتون معاندون لا يؤمنون ﴿وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ [يونس: ٩٧]، كما قال تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾ [الأنعام:
QS 20:133-135 (jilid 5 hlm. 329) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 329 · #89520
مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٥ - ١٥٧] وقال: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلا نُفُورًا﴾ [فاطر: ٤٢] وقال: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ * وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩، ١١٠].
QS 20:133-135 (jilid 5 hlm. 329) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 329 · #89521
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩، ١١٠]. ثم قال تعالى (قُلْ) أي: يا محمد لمن كذبك وخالفك واستمر على كفره وعناده (كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ) أي: منا ومنكم (فَتَرَبَّصُوا) أي: فانتظروا، (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ) أي: الطريق المستقيم، (وَمَنِ اهْتَدَى) إلى الحق وسبيل الرشاد، وهذا كقوله تعالى ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾ [الفرقان: ٤٢]، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ﴾ [القمر: ٢٦]. آخر تفسير سورة طه، ولله الحمد والمنة. سورة الأنبياء وهي مكية. قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غُنْدَر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: بنو إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، هن من العتاق الأول، وهن من تلادي. ﷽
QS 20:134 (jilid 4 hlm. 688) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 688 · #101024
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَينَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (١٣٤)﴾. قد قدمنا في سورة "النساء" أن آية "طه" هذه تشير إلى معناها آية "القصص" التي هي قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَينَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾ وأن تلك الحجة التي يحتجون بها لو لم يأتهم نذير هي المذكورة في قوله تعالى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾. • فقوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا﴾. أمر الله جل وعلا نبيه ﷺ في هذه الآية الكريمة: أن يقول للكفار الذين يقترحون عليه الآيات عنادًا وتعنتًا: كل منا ومنكم متربص، أي منتظر ما يحل بالآخر من الدوائر كالموت والغلبة.
QS 20:134 (jilid 4 hlm. 688) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 688 · #101025
في هذه الآية الكريمة: أن يقول للكفار الذين يقترحون عليه الآيات عنادًا وتعنتًا: كل منا ومنكم متربص، أي منتظر ما يحل بالآخر من الدوائر كالموت والغلبة. وقد أوضح في غير هذا الموضع أن ما ينتظره النبي ﷺ وأصحابه والمسلمون كله خير، بعكس ما ينتظره ويتربص الكفار؛ كقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إلا إِحْدَى الْحُسْنَيَينِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (٥٢)﴾، وقوله: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. والتربص: الانتظار. •
QS 20:134 (jilid 16 hlm. 346) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 346 · #130545
[سُورَة طه (٢٠) : آيَة ١٣٤] وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى (١٣٤) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ جُمْلَةَ وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولى [طه: ١٣٣] ، وَأَنَّ الْمَعْنَى عَلَى الِارْتِقَاءِ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ ضَالُّونَ حِينَ أَخَّرُوا الْإِيمَانَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ وَجَعَلُوهُ مُتَوَقِّفًا عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ، لِأَنَّ مَا هُمْ مُتَلَبِّسُونَ بِهِ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ ضَلَالٌ بَيِّنٌ قَدْ حَجَبَتْ عَنْ إِدْرَاكِ فَسَادِهُ الْعَادَاتُ واشتغال البال بشؤون دِينِ الشِّرْكِ، فَالْإِشْرَاكُ وَحْدُهُ كَافٍ فِي اسْتِحْقَاقِهِمُ الْعَذَابَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَحِمَهُمْ فَلَمْ يُؤَاخِذْهُمْ بِهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ
QS 20:134 (jilid 16 hlm. 346) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 346 · #130546
ينِ الشِّرْكِ، فَالْإِشْرَاكُ وَحْدُهُ كَافٍ فِي اسْتِحْقَاقِهِمُ الْعَذَابَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَحِمَهُمْ فَلَمْ يُؤَاخِذْهُمْ بِهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا يُوقِظُ عُقُولَهُمْ. فَمَجِيءُ الرَّسُولِ بِذَلِكَ كَافٍ فِي اسْتِدْلَالِ الْعُقُولِ عَلَى فَسَادِ مَا هُمْ فِيهِ، فَكَيْفَ يَسْأَلُونَ بَعْدَ ذَلِكَ إِتْيَانَ الرَّسُولِ لَهُمْ بِآيَةٍ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مَنْ نَبْذِ الشِّرْكِ لَوْ سَلَّمَ لَهُمْ جَدَلًا أَنَّ مَا جَاءَهُمْ مِنَ الْبَيِّنَةِ لَيْسَ هُوَ بِآيَةٍ، فَقَدْ بَطَلَ عُذْرُهُمْ مِنْ أَصْلِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ.
QS 20:134 (jilid 16 hlm. 346) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 346 · #130547
ّنَةِ لَيْسَ هُوَ بِآيَةٍ، فَقَدْ بَطَلَ عُذْرُهُمْ مِنْ أَصْلِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ [الْأَنْعَام: ١٥٦] .
QS 20:134 (jilid 16 hlm. 346) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 346 · #130548
وا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ [الْأَنْعَام: ١٥٦] . فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ مِنْ قَبْلِهِ عَائِدٌ إِلَى الْقُرْآنِ الَّذِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى الرَّسُولِ بِاعْتِبَارِ وَصْفِهِ بِأَنَّهُ بَيِّنَةٌ، أَوْ عَلَى إِتْيَانِ الْبَيِّنَةِ الْمَأْخُوذِ مِنْ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولى [طه: ١٣٣] . وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ بِوَحْدَانِيَّةِ خَالِقِ الْخَلْقِ يَقْتَضِيهِ الْعَقْلُ لَوْلَا حَجْبُ الضَّلَالَاتِ وَالْهَوَى، وَأَنَّ مَجِيءَ الرُّسُلِ لِإِيقَاظِ الْعُقُولِ وَالْفِطَرِ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُؤَاخِذُ أَهْلَ الْفَتْرَةِ عَلَى الْإِشْرَاكِ حَتَّى يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا، وَأَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا أَهْلَ فَتْرَةٍ قَبْلَ بَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.
QS 20:134 (jilid 16 hlm. 347) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 347 · #130549
خِذُ أَهْلَ الْفَتْرَةِ عَلَى الْإِشْرَاكِ حَتَّى يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا، وَأَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا أَهْلَ فَتْرَةٍ قَبْلَ بَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَمَعْنَى لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا: أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ يَوْمَ الْحِسَابِ بَعْدَ أَنْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ الْإِهْلَاكَ الْمَفْرُوضَ، لِأَنَّ الْإِهْلَاكَ بِعَذَابِ الدُّنْيَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ مُعَذَّبُونَ فِي الْآخِرَةِ. وَ (لَوْلَا) حَرْفُ تَحْضِيضٍ، مُسْتَعْمَلٌ فِي اللَّوْمِ أَوِ الِاحْتِجَاجِ لِأَنَّهُ قَدْ فَاتَ وَقْتُ الْإِرْسَالِ، فَالتَّقْدِيرُ: هَلَّا كُنْتَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا وَانْتَصَبَ فَنَتَّبِعَ عَلَى جَوَابِ التَّحْضِيضِ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ حُصُولِهِ فِيمَا مَضَى. وَالذُّلُّ: الْهَوَانُ. وَالْخِزْيُ: الِافْتِضَاحُ، أَيِ الذُّلُّ بِالْعَذَابِ. وَالْخِزْيُ فِي حَشْرِهِمْ مَعَ الْجُنَاةِ كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ- ﵇ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ [الشُّعَرَاء: ٨٧] . [١٣٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 10:88QS 10:97QS 25:42QS 26:201QS 35:42QS 54:26

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 4:163QS 4:163-165