Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ta-Ha › Ayat 44

QS 20:44

Surah Ta-Ha (طه) ayat 44

20:44
فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ
maka berbicaralah kamu berdua kepadanya (Fir'aun) dengan kata-kata yang lemah lembut, mudah-mudahan dia sadar atau takut
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 43Ayat 45 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 20:40-44 (jilid 5 hlm. 293) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 293 · #89395
﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣) فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤)﴾ يقول تعالى مخاطبًا لموسى، ﵇: إنه لبث مقيمًا في أهل "مدين" فارًا من فرعون وملئه، يرعى على صهره، حتى انتهت المدة وانقضى الأجل، ثم جاء موافقًا لقدر الله وإرادته من غير ميعاد، والأمر كله لله ﵎، وهو المسير عباده وخلقه فيما يشاء؛ ولهذا قال: (ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا [مُوسَى]) قال مجاهد: أي على موعد. وقال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة في قوله: (ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى) قال: على قدر الرسالة والنبوّة. وقوله: (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) أي: اصطفيتك واجتبيتك رَسُولا لنفسي، أي: كما أريد وأشاء.
QS 20:40-44 (jilid 5 hlm. 293) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 293 · #89396
ْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى) قال: على قدر الرسالة والنبوّة. وقوله: (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) أي: اصطفيتك واجتبيتك رَسُولا لنفسي، أي: كما أريد وأشاء. وقال البخاري عند تفسيرها: حدثنا الصَّلْتُ بن محمد، حدثنا مهديّ بن ميمون، حدثنا محمد ابن سِيرين عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "التقى آدم وموسى، فقال موسى: أنت الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة؟ فقال آدم: وأنت الذي اصطفاك الله برسالته واصطفاك لنفسه، وأنزل عليك التوراة؟ قال: نعم. قال: فوجدتَه قد كتب عَليّ قبل أن يخلقني؟ قال: نعم.
QS 20:40-44 (jilid 5 hlm. 294) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 294 · #89397
تهم من الجنة؟ فقال آدم: وأنت الذي اصطفاك الله برسالته واصطفاك لنفسه، وأنزل عليك التوراة؟ قال: نعم. قال: فوجدتَه قد كتب عَليّ قبل أن يخلقني؟ قال: نعم. فحَجّ آدم موسى" أخرجاه. (اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي) أي: بحُجَجي وبراهيني ومعجزاتي، (وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي) قال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس: لا تُبْطئا. وقال مجاهد، عن ابن عباس: لا تَضْعُفا. والمراد أنهما لا يفتران في ذكر الله، بل يذكران الله في حال مواجهة فرعون، ليكون ذكرُ الله عونًا لهما عليه، وقوّة لهما وسلطانًا كاسرًا له، كما جاء في الحديث: "إن عبدي كل عبدي للذي يذكرني وهو مُنَاجِز قِرْنه". (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) أي: تمرّد وعتا وتَجَهْرم على الله وعصاه،
QS 20:40-44 (jilid 5 hlm. 294) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 294 · #89398
ا جاء في الحديث: "إن عبدي كل عبدي للذي يذكرني وهو مُنَاجِز قِرْنه". (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) أي: تمرّد وعتا وتَجَهْرم على الله وعصاه، (فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) هذه الآية فيها عبرة عظيمة، وهو أن فرعون في غاية العتو والاستكبار، وموسى صفوة الله من خلقه إذ ذاك، ومع هذا أمر ألا يخاطب فرعون إلا بالملاطفة واللين، كما قال يزيد الرقاشي عند قوله: (فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا): يا من يتحبب إلى من يعاديه فكيف بمن يتولاه ويناديه؟ وقال وهب بن مُنَبه: قولا له: إني إلى العفو والمغفرة أقربُ مني إلى الغضب والعقوبة. وعن عكرمة في قوله: (فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا) قال: لا إله إلا الله، وقال عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري: (فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا) أعْذرا إليه، قولا له: إن لك ربًا ولك معادًا، وإن بين يديك جنة ونارا.
QS 20:40-44 (jilid 5 hlm. 294) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 294 · #89399
إله إلا الله، وقال عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري: (فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا) أعْذرا إليه، قولا له: إن لك ربًا ولك معادًا، وإن بين يديك جنة ونارا. وقال بقيَّة، عن علي بن هارون، عن رجل، عن الضحاك بن مُزَاحم، عن النزال بن سَبْرَة، عن علي في قوله: (فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا) قال: كَنِّه. وكذا روي عن سفيان الثوري: كَنّه بأبي مُرَّة. والحاصل من أقوالهم أن دعوتهما له تكون بكلام رقيق لين قريب سهل، ليكون أوقع في النفوس وأبلغ وأنجع، كما قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ الآية [النحل: ١٢٥]. [قوله] (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) أي: لعله يرجع عما هو فيه من الضلال والهلكة، (أَوْ يَخْشَى) أي: يُوجد طاعة من خشية ربه، كما قال تعالى: (لمن أراد أن يذكر أو يخشى) فالتذكر: الرجوع عن المحذور، والخشية: تحصيل الطاعة.
QS 20:40-44 (jilid 5 hlm. 295) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 295 · #89400
لضلال والهلكة، (أَوْ يَخْشَى) أي: يُوجد طاعة من خشية ربه، كما قال تعالى: (لمن أراد أن يذكر أو يخشى) فالتذكر: الرجوع عن المحذور، والخشية: تحصيل الطاعة. وقال الحسن البصري [في قوله] لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) يقول: لا تقل أنت يا موسى وأخوك هارون: أهْلكْه قبل أن أعذر إليه. وهاهنا نذكر شعر زيد بن عمرو بن نفيل، ويروى لأمَيّة بن أبي الصَّلْت فيما ذكره ابن إسحاق: وأنت الذي من فضل مَنٍّ ورحمة … بعثت إلى موسى رسولا مناديا فقلت له يا اذهب وهارون فادعُوَا … إلى الله فرعون الذي كان باغيا فقولا له هل أنت سوّيت هذه … بلا وتد حتى استقلت كما هيا وقولا له آأنت رَفَّعت هذه … بلا عمد? أرفق إذن بك بانيا وقولا له آأنت سويت وسطها … منيرًا إذا ما جَنَّه الليل هاديا وقولا له من يخرج الشمس بكرةً … فيصبح ما مست من الأرض ضاحيا وقولا له من ينبت الحب في الثرى … فيصبح منه البقل يهتز رابيا ويخرج منه حبه في رءوسه … ففي ذاك آيات لمن كان واعيا
QS 20:44 (jilid 4 hlm. 516) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 516 · #100660
قوله تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤)﴾. أمر الله جل وعلا نبيه موسى وهارون عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام: أن يقولا لفرعون في حال تبليغ رسالة الله إليه ﴿قَوْلًا لَيِّنًا﴾ أي: كلامًا لطيفًا سهلًا رقيقًا، ليس فيه ما يغضب وينفر. وقد بين جل وعلا المراد بالقول اللين في هذه الآية بقوله: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (١٩)﴾ وهذا والله غاية لين الكلام ولطافته ورقته كما ترى. وما أمر به موسى وهارون في هذه الآية الكريمة أشار له تعالى في غير هذا الموضع، كقوله ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾. مسألة يؤخذ من هذه الآية الكريمة: أن الدعوة إلى الله يجب أن تكون بالرفق واللين؛ لا بالقسوة والشدة والعنف. كما بيناه في سورة "المائدة" في الكلام على قوله تعالى: ﴿عَلَيكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية.
QS 20:44 (jilid 4 hlm. 517) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 517 · #100661
ة إلى الله يجب أن تكون بالرفق واللين؛ لا بالقسوة والشدة والعنف. كما بيناه في سورة "المائدة" في الكلام على قوله تعالى: ﴿عَلَيكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية. وقال ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية: قال يزيد الرقاشي عند قوله: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾: يا من يتحَبَّب إلى من يعاديه، فكيف بمن يتولاه ويناديه؟ اهـ ولقد صدق من قال: ولو أنَّ فرعون لمَّا طغى ... وقال على الله إفكًا وزورا أناب إلى الله مستغفرَا ... لما وجدَ اللهَ إلا غفورا وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤)﴾ قد قدمنا قول بعض العلماء: إن "لعل" في القرآن بمعنى التعليل، إلا التي في سورة "الشعراء": ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)﴾ فهي بمعنى كأنكم. وقد قدمنا أيضًا أن "لعل" تأتي في العربية للتعليل؛ ومنه قوله: فقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا ... نكف ووثَّقتم لنا كل موثق فلما كَفَفْنا الحرب كانت عهودكم ...
QS 20:44 (jilid 4 hlm. 517) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 517 · #100662
قدمنا أيضًا أن "لعل" تأتي في العربية للتعليل؛ ومنه قوله: فقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا ... نكف ووثَّقتم لنا كل موثق فلما كَفَفْنا الحرب كانت عهودكم ... كشبه سراب بالفلا متألق فقوله: "لعلنا نكف" أي لأجل أن نكف. وقال بعض أهل العلم: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤)﴾ معناه على رجائكما وطمعكما، فالترجِّي والتوقع المدلول عليه بلعل راجع إلى جهة البشر. وعزا القرطبي هذا القول لكبراء النحويين كسيبويه وغيره. •
QS 20:43-44 (jilid 16 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 224 · #130140
[سُورَة طه (٢٠) : الْآيَات ٤٣ إِلَى ٤٤] اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (٤٣) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتِقَالٌ إِلَى خِطَابِ مُوسَى وَهَارُونَ. فَيَقْتَضِي أَنَّ هَارُونَ كَانَ حَاضِرًا لِهَذَا الْخِطَابِ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ بَعْدَهُ قَالَا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ [طه: ٤٥] ، وَكَانَ حُضُورُ هَارُونَ عِنْدَ مُوسَى بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ أَوْحَاهُ إِلَى هَارُونَ فِي أَرْضِ «جَاسَانَ» حَيْثُ مَنَازِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضٍ قُرْبَ (طِيبَةَ) . قَالَ فِي التَّوْرَاةِ فِي الْإِصْحَاحِ الرَّابِعِ مِنْ سِفْرِ الْخُرُوجِ «وَقَالَ (أَي الله) هَا هُوَ هَارُونُ خَارِجًا لِاسْتِقْبَالِكَ فَتُكَلِّمُهُ أَيْضًا» .
QS 20:43-44 (jilid 16 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 224 · #130141
َّوْرَاةِ فِي الْإِصْحَاحِ الرَّابِعِ مِنْ سِفْرِ الْخُرُوجِ «وَقَالَ (أَي الله) هَا هُوَ هَارُونُ خَارِجًا لِاسْتِقْبَالِكَ فَتُكَلِّمُهُ أَيْضًا» . وَفِيهِ أَيْضًا «وَقَالَ الرَّبُّ لِهَارُونَ اذْهَبْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ لِاسْتِقْبَالِ مُوسَى فَذَهَبَ وَالْتَقَيَا فِي جَبَلِ اللَّهِ» أَيْ جَبَلِ حُورِيبَ، فَيَكُونُ قَدْ طُوِيَ مَا حَدَثَ بَيْنَ تَكْلِيمِ اللَّهِ تَعَالَى مُوسَى فِي الْوَادِي عِنْدَ النَّارِ وَمَا بَيْنَ وُصُولِ مُوسَى مَعَ أَهْلِهِ إِلَى جَبَلِ (حُورِيبَ) فِي طَرِيقِهِ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ قَالَا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ إِلَخْ، جَوَابًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لَهما: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِلَخْ.
QS 20:43-44 (jilid 16 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 224 · #130142
أَرْضِ مِصْرَ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ قَالَا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ إِلَخْ، جَوَابًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لَهما: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِلَخْ. وَيَكُونُ فَصْلُ جُمْلَةِ قَالَا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ إِلَخْ لِوُقُوعِهَا فِي أُسْلُوبِ الْمُحَاوَرَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ بَدَلًا مِنْ جُمْلَةِ اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ [طه: ٤٢] ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ اذْهَبا أَمَرًا لِمُوسَى بِأَنْ يَذْهَبَ وَأَنْ يَأْمُرَ أَخَاهُ بِالذَّهَابِ مَعَهُ وَهَارُونُ غَائِبٌ، وَهَذَا أَنْسَبُ لِسِيَاقِ الْجُمَلِ، وَتَكُونُ جُمْلَةُ قَالَا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا، وَقَدْ طُوِيَ مَا بَيْنَ خِطَابِ اللَّهِ مُوسَى وَمَا بَيْنَ حِكَايَةِ قَالَا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ إِلَخْ. وَالتَّقْدِيرُ: فَذَهَبَ مُوسَى وَلَقِيَ أَخَاهُ هَارُونَ، وَأَبْلَغَهُ أَمْرَ اللَّهِ لَهُ بِمَا أَمَرَهُ، فَقَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ إِلَخْ.
QS 20:43-44 (jilid 16 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 224 · #130143
وَالتَّقْدِيرُ: فَذَهَبَ مُوسَى وَلَقِيَ أَخَاهُ هَارُونَ، وَأَبْلَغَهُ أَمْرَ اللَّهِ لَهُ بِمَا أَمَرَهُ، فَقَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ إِلَخْ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُ طَغى تَعْلِيلٌ لِلْأَمْرِ بِأَنْ يَذْهَبَا إِلَيْهِ. فَعُلِمَ أَنَّهُ لِقَصْدِ كفِّهِ عَنْ طُغْيَانِهِ. وَفِعْلُ طَغى رُسِمَ فِي الْمُصْحَفِ آخِرُهُ أَلِفًا مُمَالَةً، أَيْ بِصُورَةِ الْيَاءِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُ مِنْ طَغِيَ مِثْلَ رَضِيَ. وَيَجُوزُ فِيهِ الْوَاوُ فَيُقَالُ: يَطْغُو مِثْلَ يَدْعُو. وَالْقَوْلُ اللَّيِّنُ: الْكَلَامُ الدَّالُّ عَلَى مَعَانِي التَّرْغِيبِ وَالْعَرْضِ وَاسْتِدْعَاءِ الِامْتِثَالِ، بِأَنْ يُظْهِرَ الْمُتَكَلِّمُ لِلْمُخَاطَبِ أَنَّ لَهُ مِنْ سَدَادِ الرَّأْيِ مَا يَتَقَبَّلُ بِهِ الْحَقَّ وَيُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ مَعَ تَجَنُّبِ أَنْ يَشْتَمِلَ الْكَلَامُ عَلَى تَسْفِيهِ رَأْيِ الْمُخَاطَبِ أَوْ تَجْهِيلِهِ.
QS 20:43-44 (jilid 16 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 225 · #130144
الْحَقَّ وَيُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ مَعَ تَجَنُّبِ أَنْ يَشْتَمِلَ الْكَلَامُ عَلَى تَسْفِيهِ رَأْيِ الْمُخَاطَبِ أَوْ تَجْهِيلِهِ. فَشَبَّهَ الْكَلَامَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى الْمَعَانِي الْحَسَنَةِ بِالشَّيْءِ اللَّيِنِ. وَاللِّينُ، حَقِيقَةٌ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ، وَهُوَ: رُطُوبَةُ مَلْمَسِ الْجِسْمِ وَسُهُولَةُ لَيِّهِ، وَضِدُّ اللِّينِ الْخُشُونَةُ. وَيُسْتَعَارُ اللِّينُ لِسُهُولَةِ الْمُعَامَلَةِ وَالصَّفْحِ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ: فَإِنَّ قَنَاتَنَا يَا عَمْرُو أَعْيَتْ ... عَلَى الْأَعْدَاءِ قَبْلَكَ أَنْ تَلِينَا وَاللِّينُ مِنْ شِعَارِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْحَقِّ، قَالَ تَعَالَى: وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النَّحْل: ١٢٥] وَقَالَ: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [آل عمرَان: ١٥٩] .
QS 20:43-44 (jilid 16 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 225 · #130145
الْحَقِّ، قَالَ تَعَالَى: وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النَّحْل: ١٢٥] وَقَالَ: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [آل عمرَان: ١٥٩] . وَمِنَ اللِّينِ فِي دَعْوَةِ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى [النازعات: ١٨، ١٩] وَقَوْلُهُ: وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى [الْكَهْف: ٤٧] ، إِذِ الْمَقْصُودُ مِنْ دَعْوَةِ الرُّسُلِ حُصُولُ الِاهْتِدَاءِ لَا إِظْهَارُ الْعَظَمَةِ وَغِلْظَةَ الْقَوْلِ بِدُونِ جَدْوًى.
QS 20:43-44 (jilid 16 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 225 · #130146
هُدى [الْكَهْف: ٤٧] ، إِذِ الْمَقْصُودُ مِنْ دَعْوَةِ الرُّسُلِ حُصُولُ الِاهْتِدَاءِ لَا إِظْهَارُ الْعَظَمَةِ وَغِلْظَةَ الْقَوْلِ بِدُونِ جَدْوًى. فَإِذَا لَمْ يَنْفَعِ اللِّينُ مَعَ الْمَدْعُوِّ وَأَعْرَضَ وَاسْتَكْبَرَ جَازَ فِي مَوْعِظَتِهِ الْإِغْلَاظُ مَعَهُ، قَالَ تَعَالَى: وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [العنكبوت: ٤٦] ، وَقَالَ تَعَالَى عَنْ مُوسَى: إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى [طه: ٤٨] . وَالتَّرَجِّي الْمُسْتَفَادُ مِنْ (لَعَلَّ) إِمَّا تَمْثِيلٌ لِشَأْنِ اللَّهِ فِي دَعْوَةِ فِرْعَوْنَ بِشَأْنِ الرَّاجِي، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ إِعْلَامًا لِمُوسَى وَفرْعَوْن بِأَن يرجوا ذَلِكَ،
QS 20:43-44 (jilid 16 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 225 · #130147
إِمَّا تَمْثِيلٌ لِشَأْنِ اللَّهِ فِي دَعْوَةِ فِرْعَوْنَ بِشَأْنِ الرَّاجِي، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ إِعْلَامًا لِمُوسَى وَفرْعَوْن بِأَن يرجوا ذَلِكَ، فَكَانَ النُّطْقُ بِحَرْفِ التَّرَجِّي عَلَى لِسَانِهِمَا، كَمَا تَقُولُ لِلشَّخْصِ إِذَا أَشَرْتَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ: فَلَعَلَّهُ يُصَادِفُكَ تَيْسِيرٌ، وَأَنْتَ لَا تُرِيدُ أَنَّكَ تَرْجُو ذَلِكَ وَلَكِنْ بِطَلَبِ رَجَاءٍ مِنَ الْمُخَاطَبِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ نَظَائِرُهُ فِي الْقُرْآنِ غَيْرَ مَرَّةٍ. وَالتَّذَكُّرُ: مِنَ الذُّكْرِ- بِضَمِّ الذَّالِ- أَيِ النَّظَرِ، أَيْ لَعَلَّهُ يَنْظُرُ نَظَرَ الْمُتَبَصِّرِ فَيَعْرِفُ الْحَقَّ أَوْ يَخْشَى حُلُولَ الْعِقَابِ بِهِ فَيُطِيعُ عَنْ خَشْيَةٍ لَا عَنْ تَبَصُّرٍ.
QS 20:43-44 (jilid 16 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 226 · #130148
ِ، أَيْ لَعَلَّهُ يَنْظُرُ نَظَرَ الْمُتَبَصِّرِ فَيَعْرِفُ الْحَقَّ أَوْ يَخْشَى حُلُولَ الْعِقَابِ بِهِ فَيُطِيعُ عَنْ خَشْيَةٍ لَا عَنْ تَبَصُّرٍ. وَكَانَ فِرْعَوْنُ مِنْ أَهْلِ الطُّغْيَانِ وَاعْتِقَادِ أَنَّهُ على الْحق، فالتذكر: أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ عَلَى الْبَاطِلِ، وَالْخَشْيَةُ: أَنْ يَتَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ فَيَخْشَى أَنْ يَكُونَ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَحْتَاطَ لِنَفْسِهِ بِالْأَخْذِ بِمَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مُوسَى. وَهُنَا انْتَهَى تَكْلِيمُ اللَّهِ تَعَالَى مُوسَى- ﵇. [٤٥- ٤٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 16:125

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 16:125QS 20:45QS 29:46