KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Ta-Ha › Ayat 8

QS 20:8

Surah Ta-Ha (طه) ayat 8

20:8
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ
(Dialah) Allah, tidak ada tuhan selain Dia, yang mempunyai nama-nama yang terbaik
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 7Ayat 9 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
لَآ
لَا
partikel nafi
إِلَٰهَ
إِلَٰه
اله
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
هُوَ
pronomina
لَهُ
pronomina
ٱلْأَسْمَآءُ
ٱسْم
سمو
ٱلْحُسْنَىٰ
حُسْنَىٰ
حسن

Tafsir dalam korpus (27 potongan)

QS 20:8 (jilid 16 hlm. 12) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 12 · #69641
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإن تَجهَرْ يا محمدُ بالقولِ، أو تُخفِ به، فسواءٌ عندَ ربِّك الذي له ما في السماواتِ وما في الأرضِ؛ ﴿فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ﴾. يقولُ: فإنه لا يَخْفَى عليه ما استَسْررتَه في نفسِك، فلم تُبدِه بجوارحِك ولم تتكلَّمْ بلسانِك، ولم تَنطِقْ به، ﴿وَأَخْفَى﴾. ثم اختلَف أهلُ التأويلِ في المَعْنِيِّ بقولِه: ﴿وَأَخْفَى﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: وأخفَى مِن السرِّ. قال: والذي هو أخفَى مِن السرِّ ما حدَّث به المرءُ نفسَه ولم يَعمَلْه. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: السرُّ ما عَلِمتَه أنتَ، ﴿وَأَخْفَى﴾.
QS 20:8 (jilid 16 hlm. 13) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 13 · #69642
ٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: السرُّ ما عَلِمتَه أنتَ، ﴿وَأَخْفَى﴾. ما قذَف اللهُ في قلبِك مما لم تعلَمْه. وحدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عبَّاسٍ قولَه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. يَعنِي بـ "أخفَى"، ما لم يَعمَلْه وهو عاملُه، وأما "السرُّ"، فيعنى ما أسرَّ في نفسِه. وحدَّثنى عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عبَّاسٍ قولَه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: السرُّ ما أسرَّ ابن آدمَ في نفسِه، ﴿وَأَخْفَى﴾.
QS 20:8 (jilid 16 hlm. 13) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 13 · #69643
ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عبَّاسٍ قولَه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: السرُّ ما أسرَّ ابن آدمَ في نفسِه، ﴿وَأَخْفَى﴾. قال: ما أخفَى ابن آدمَ مما هو فاعلُه قبل أن يَعْمَلَه، فاللهُ يعلَمُ ذلك، فعلْمُه فيما مضَى من ذلك وما بَقِى علمٌ واحدٌ، وجميعُ الخلائقِ عندَه في ذلك كنفسٍ واحدةٍ، وهو قولُه: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨]. وحدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ: قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ: السرُّ ما أسرَّ الإنسانُ في نفسِه، ﴿وَأَخْفَى﴾. ما لم يَعْلَمِ الإنسانُ مما هو كائنٌ. وحدَّثني زكريا بنُ يحيى بن أبي زائدةَ ومحمدُ بنُ عمرٍو، قالا: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: أخفى: الوسوسةُ.
QS 20:8 (jilid 16 hlm. 14) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 14 · #69644
َثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: أخفى: الوسوسةُ. زاد ابن عمرٍو والحارثُ في حديثَيْهما: والسِّرُّ: العملُ الذي يُسِرُّونَ مِن الناسِ. وحدَّثني القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَخْفَى﴾. قال: الوسوسةُ. حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ قال: أخفى: حدِيثُ نفسِك. حدَّثنا ابن [سنانٍ القزازُ]، قال: ثنا الحسينُ بنُ الحسنِ الأشقرُ، قال: ثنا أبو كُدَينةَ، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾.
QS 20:8 (jilid 16 hlm. 14) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 14 · #69645
زازُ]، قال: ثنا الحسينُ بنُ الحسنِ الأشقرُ، قال: ثنا أبو كُدَينةَ، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: السرُّ: ما يكونُ في نفسِك اليومَ، وأخفَى: ما يكونُ في غدٍ وبعدَ غدٍ، لا يعلمُه إلا اللهُ. وقال آخرون: بل معناه: وأخفَى مِن السرِّ ما لم تُحدِّث به نفسَك. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا الفضلُ بنُ الصَّباح، قال: ثنا ابن فُضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جبيرٍ في قولِه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: السرُّ: ما أسرَرتَ في نفسِك، وأخفَى مِن ذلك: ما لم تُحدِّثْ به نفسَك. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتَادةَ قولَه: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾: كنا نُحدَّثُ أن السرَّ ما حدَّثتَ به نفسَك، وأن أخفَى مِن السرِّ ما هو كائنٌ مما لم تُحدِّثْ به نفسَك. حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: ثنا سليمانُ بنُ حربٍ، قال: ثنا أبو هلالٍ، قال: ثنا قتادةُ في قولِ اللهِ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾.
QS 20:8 (jilid 16 hlm. 15) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 15 · #69646
ِثْ به نفسَك. حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: ثنا سليمانُ بنُ حربٍ، قال: ثنا أبو هلالٍ، قال: ثنا قتادةُ في قولِ اللهِ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: يعلمُ ما أسرَرتَ في نفسِك، وأخفَى: ما لم يكنْ وهو كائنٌ. حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: أخفَى مِن السرِّ: ما حدَّثتَ به نفسَك، وما لم تُحدِّثْ به نفسَك أيضًا مما هو كائنٌ. وحُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضَّحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾: أمَّا السرُّ: فما أسرَرتَ في نفسِك، وأما أخفَى مِن السرِّ: فما لم تعلَمْه وأنتَ عاملُه، يعلمُ اللهُ ذلك كلَّه. وقال آخرون: بل معنَى ذلك: إنه يعلمُ سرَّ العبادِ، وأخفَى سرَّ نفسِه، فلم يُطلِعْ عليه أحدًا. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾.
QS 20:8 (jilid 16 hlm. 16) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 16 · #69647
سرَّ نفسِه، فلم يُطلِعْ عليه أحدًا. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: يعلمُ أسرارَ العبادِ، وأخفَى سرَّه فلا يُعلَمُ. وكأن الذين وجَّهوا تأويلِ ذلك إلى أن السِّرَّ هو ما حدَّث به الإنسانُ غيَره سرًّا، وأن أخفَى، معناه ما حدَّث به نفسَه - وجَّهوا تأويلَ "أخفَى" إلى الخفيِّ. وقال بعضُهم: قد توضَعُ "أفعَلُ" موضِعَ "الفاعلِ". واستشهَدوا لقولِهم ذلك بقولِ الشاعرِ: تَمَنَّى رِجالٌ أَنْ أَمُوتَ وإِنْ أُمُتْ … فتلك سبيلٌ لستُ فيها بأوحدِ والصوابُ مِن القولِ في ذلك قولُ مَن قال: معناه: يَعلَمُ السِّرَّ وأخفَى مِن
QS 20:8 (jilid 16 hlm. 16) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 16 · #69648
ِ: تَمَنَّى رِجالٌ أَنْ أَمُوتَ وإِنْ أُمُتْ … فتلك سبيلٌ لستُ فيها بأوحدِ والصوابُ مِن القولِ في ذلك قولُ مَن قال: معناه: يَعلَمُ السِّرَّ وأخفَى مِن السرِّ؛ لأن ذلك هو الظاهرُ مِن الكلامِ، ولو كان معنَى ذلك على ما تأوَّله ابن زِيدٍ لكان الكلامُ: وأخفَى اللهُ سرَّه؛ لأن "أخفَى" فِعلٌ واقِعٌ مُتعدٍّ، إذا كان بمعنَى "فعَل" على ما تأوَّله ابن زيدٍ، وفى انفرادِ "أخفَى" مِن مفعولِه والذي يَعمَلُ فيه لو كان بمعنَى "فعَل" - الدليلُ الواضحُ على أنه بمعنى "أفعَلَ"، وأن تأويلِ الكلامِ: فإنه يَعْلَمُ السرَّ وأخفَى مِنه.
QS 20:8 (jilid 16 hlm. 17) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 17 · #69649
ى" مِن مفعولِه والذي يَعمَلُ فيه لو كان بمعنَى "فعَل" - الدليلُ الواضحُ على أنه بمعنى "أفعَلَ"، وأن تأويلِ الكلامِ: فإنه يَعْلَمُ السرَّ وأخفَى مِنه. فإذ كان ذلك تأويلَه، فالصوابُ مِن القولِ في معنَى أخفَى مِن السرِّ أن يُقالَ: هو ما علِم اللهُ ما خَفِيَ عن العبادِ ولم يعلَموه مما هو كائنٌ ولما يكُنْ؛ لأن ما ظهَر وكان، فغيرُ سِرٍّ، وأن ما لم يكنْ وهو غيرُ كائنٍ، فلا شيءَ، وأن ما لم يَكُنْ وهو كائنٌ، فهو أخْفى مِن السِّرِّ، لأن ذلك لا يعلَمُه إلا اللهُ، ثم مَن أَعلَمه ذلك مِن عبادِه. وأما قولُه تعالى ذكرُه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾. فإنه يعنِى بذلك: المعبودُ الذي لا تَصْلُحُ العبادةُ إلَّا ﴿اللَّهُ﴾. يقولُ: فإيَّاه فاعبدُوا أَيُّها النَّاسُ دونَ ما سِواه مِن الآلهةِ والأوثانِ، ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: لمعبودِكم أيُّها الناسُ الأسماءُ الحسْنَى. فقال تعالى ذكرُه: ﴿الْحُسْنَى﴾. فوحَّد، وهو نعتٌ لـ"الأسماءِ"، ولم يَقُلْ: الأحاسنُ.
QS 20:8 (jilid 16 hlm. 17) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 17 · #69650
﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: لمعبودِكم أيُّها الناسُ الأسماءُ الحسْنَى. فقال تعالى ذكرُه: ﴿الْحُسْنَى﴾. فوحَّد، وهو نعتٌ لـ"الأسماءِ"، ولم يَقُلْ: الأحاسنُ. لأن الأسماءَ تَقَعُ عليها "هذه"، فيُقالُ: هذه أسماءٌ. و "هذه" في لفظِ واحدَةٍ. ومنه قولُ الأعشَى: وسوف يُعْقِبُنِيهِ إِنْ ظَفِرْتُ بِه … ربٌّ غفورٌ وبيضٌ ذاتُ أطهارِ فوحَّد "ذات" وهى نعتٌ لـ "البيضِ"؛ لأنه يَقَعُ عليها "هذه"، كما قال: ﴿حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ [النمل: ٦٠]. ومِنه قولُه جلَّ ثناؤُه: ﴿مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه: ١٨]. فوحَّدَ ﴿أُخْرَى﴾، وهى نعتٌ لـ ﴿مَآرِبُ﴾، و "المآربُ" جمعٌ، واحدتُها مَأْرَبةٌ، ولم يَقُلْ: أُخَرَ. لما وصَفنا، ولو قِيل: أُخرُ. لكان صوابًا.
QS 20:1-8 (jilid 5 hlm. 271) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 271 · #89319
﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣) تَنْزِيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلا (٤) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة "البقرة" بما أغنى عن إعادته. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسين بن محمد بن شنبة الواسطي، حدثنا أبو أحمد -يعني: الزبيري -أنبأنا إسرائيل عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: طه: يا رجل. وهكذا روي عن مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، و [عطاء] ومحمد بن كعب، وأبي مالك، وعطية العوفي، والحسن، وقتادة، والضحاك، والسدي، وابن أبزى أنهم قالوا: "طه" بمعنى: يا رجل. وفي رواية عن ابن عباس، وسعيد بن جبير والثوري أنها كلمة بالنبطية معناها: يا رجل.
QS 20:1-8 (jilid 5 hlm. 271) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 271 · #89320
ن، وقتادة، والضحاك، والسدي، وابن أبزى أنهم قالوا: "طه" بمعنى: يا رجل. وفي رواية عن ابن عباس، وسعيد بن جبير والثوري أنها كلمة بالنبطية معناها: يا رجل. وقال أبو صالح هي مُعَرّبة. وأسند القاضي عياض في كتابه "الشفاء" من طريق عبد بن حميد في تفسيره: حدثنا هاشم بن [القاسم] عن ابن جعفر، عن الربيع بن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا صلى قام على رجل ورفع الأخرى، فأنزل الله تعالى (طه)، يعني: طأ الأرض يا محمد، (مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى). ثم قال: ولا خفاء بما في هذا من الإكرام وحسن المعاملة. وقوله (مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) قال جويبر، عن الضحاك: لما أنزل الله القرآن على رسوله، قام به هو وأصحابه، فقال المشركون من قريش: ما أنزل هذا القرآن على محمد إلا ليشقى!
QS 20:1-8 (jilid 5 hlm. 272) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 272 · #89321
آنَ لِتَشْقَى) قال جويبر، عن الضحاك: لما أنزل الله القرآن على رسوله، قام به هو وأصحابه، فقال المشركون من قريش: ما أنزل هذا القرآن على محمد إلا ليشقى! فأنزل الله تعالى: (طه * مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى). فليس الأمر كما زعمه المبطلون، بل من آتاه الله العلم فقد أراد به خيرًا كثيرًا، كما ثبت في الصحيحين، عن معاوية قال: قال رسول الله ﷺ: "من يُرد الله به خيرًا يفقهه في الدين".. وما أحسن الحديث الذي رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني في ذلك حيث قال: حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا العلاء بن سالم، حدثنا إبراهيم الطالقاني، حدثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن سِمَاك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم قال: قال رسول الله ﷺ: "يقول الله تعالى للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده: إني لم أجعل علمي وحكمتي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان منكم، ولا أبالي".
QS 20:1-8 (jilid 5 hlm. 272) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 272 · #89322
يقول الله تعالى للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده: إني لم أجعل علمي وحكمتي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان منكم، ولا أبالي". إسناده جيد وثعلبة بن الحكم هذا [هو الليثي] ذكره أبو عمر في استيعابه، وقال: نزل البصرة، ثم تحول إلى الكوفة، وروى عنه سماك بن حرب. وقال مجاهد في قوله: (مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى): هي كقوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ﴾ [المزمل: ٢٠] وكانوا يعلقون الحبال بصدورهم في الصلاة. وقال قتادة: (مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى): لا والله ما جعله شقاء، ولكن جعله رحمة ونورًا، ودليلا إلى الجنة. إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى): إن الله أنزل كتابه، وبعث رسله. رحمة، رحم بها العباد، ليتذكر ذاكر، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله، وهو ذكر أنزل الله فيه حلاله وحرامه. وقوله: (تَنزيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلا) أي: هذا القرآن الذي جاءك يا محمد
QS 20:1-8 (jilid 5 hlm. 272) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 272 · #89323
سمع من كتاب الله، وهو ذكر أنزل الله فيه حلاله وحرامه. وقوله: (تَنزيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلا) أي: هذا القرآن الذي جاءك يا محمد [هو] تنزيل من [ربك] رب كل شيء ومليكه، القادر على ما يشاء، الذي خلق الأرض بانخفاضها وكثافتها، وخلق السموات العلى في ارتفاعها ولطافتها. وقد جاء في الحديث الذي صححه الترمذي وغيره. أن سُمْك كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وبُعْد ما بينها والتي تليها [مسيرة] خمسمائة عام. وقد أورد ابن أبي حاتم هاهنا حديث الأوعال من رواية العباس عم رسول الله ﷺ ورضي الله عنه. وقوله (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى): تقدم الكلام على ذلك في سورة الأعراف، بما أغنى عن إعادته أيضًا، وأن المسلك الأسلم في ذلك طريقة السلف، إمرار ما جاء في ذلك من الكتاب والسنة من غير تكييف ولا تحريف، ولا تشبيه، ولا تعطيل، ولا تمثيل.
QS 20:1-8 (jilid 5 hlm. 273) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 273 · #89324
ى عن إعادته أيضًا، وأن المسلك الأسلم في ذلك طريقة السلف، إمرار ما جاء في ذلك من الكتاب والسنة من غير تكييف ولا تحريف، ولا تشبيه، ولا تعطيل، ولا تمثيل. وقوله: (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى) أي: الجميع ملكه وفي قبضته، وتحت تصريفه ومشيئته وإرادته وحكمه، وهو خالق ذلك ومالكه وإلهه، لا إله سواه، ولا رب غيره. وقوله: (وَمَا تَحْتَ الثَّرَى) قال محمد بن كعب: أي ما تحت الأرض السابعة. وقال الأوزاعي: إن يحيى بن أبي كثير حدثه أن كعبًا سُئِل فقيل له: ما تحت هذه الأرض؟ فقال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض، قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض، قيل: وما تحت الأرض؟ قال الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض، قيل: وما تحت الأرض؟ قال: صخرة. قيل: وما تحت الصخرة؟ قال: ملك. قيل: وما تحت الملك؟ قال: حوت معلق طرفاه بالعرش، قيل: وما تحت الحوت؟
QS 20:1-8 (jilid 5 hlm. 273) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 273 · #89325
الماء؟ قال: الأرض، قيل: وما تحت الأرض؟ قال: صخرة. قيل: وما تحت الصخرة؟ قال: ملك. قيل: وما تحت الملك؟ قال: حوت معلق طرفاه بالعرش، قيل: وما تحت الحوت؟ قال: الهواء والظلمة وانقطع العلم. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عبيد الله بن أخي بن وهب، حدثنا عمي، حدثنا عبد الله بن عَيَّاش، حدثنا عبد الله بن سليمان عن دَرَّاج، عن عيسى بن هلال الصَّدَفي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الأرضين بين كل أرض والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، والعليا منها على ظهر حوت، قد التقى طرفاه في السماء، والحوت على صخرة، والصخرة بيد الملك، والثانية سجن الريح، والثالثة فيها حجارة جهنم، والرابعة فيها كبريت جهنم، والخامسة فيها حيات جهنم والسادسة فيها عقارب جهنم، والسابعة فيها سَقَر، وفيها إبليس مُصَفّد بالحديد، يد أمامه ويد خلفه، فإذا أراد الله أن يطلقه لما يشاء أطلقه". هذا حديث غريب جدًا ورفعه فيه نظر. وقال الحافظ أبو يعلى في مسنده: حدثنا أبو موسى الهروي، عن العباس بن الفضل [قال]: قلت: ابن الفضل الأنصاري؟
QS 20:1-8 (jilid 5 hlm. 274) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 274 · #89326
اء أطلقه". هذا حديث غريب جدًا ورفعه فيه نظر. وقال الحافظ أبو يعلى في مسنده: حدثنا أبو موسى الهروي، عن العباس بن الفضل [قال]: قلت: ابن الفضل الأنصاري؟ قال: نعم، [عن القاسم] بن عبد الرحمن، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله قال: كنت مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فأقبلنا راجعين في حر شديد، فنحن متفرقون بين واحد واثنين، منتشرين، قال: وكنت في أول العسكر: إذ عارضنا رجل فَسَلّم ثم قال: أيكم محمد؟ ومضى أصحابي ووقفت معه، فإذا رسول الله ﷺ قد أقبل في وسط العَسْكَر على جمل أحمر، مُقَنَّع بثوبه على رأسه من الشمس، فقلت: أيها السائل، هذا رسول الله قد أتاك. فقال: أيهم هو؟ فقلت: صاحب البَكْر الأحمر. فدنا منه، فأخذ بخطام راحلته، فكف عليه رسول الله ﷺ، فقال: أنت محمد؟ قال: "نعم". قال: إني أريد أن أسألك عن خصال، لا يعلمهن أحد من أهل الأرض إلا رجل أو رجلان، فقال رسول الله ﷺ: "سل عما شئت". فقال: يا محمد، أينام النبي؟ فقال رسول الله ﷺ: "تنام عيناه ولا ينام قلبه". قال: صدقت.
QS 20:1-8 (jilid 5 hlm. 274) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 274 · #89327
د من أهل الأرض إلا رجل أو رجلان، فقال رسول الله ﷺ: "سل عما شئت". فقال: يا محمد، أينام النبي؟ فقال رسول الله ﷺ: "تنام عيناه ولا ينام قلبه". قال: صدقت. ثم قال: يا محمد، مِنْ أين يشبه الولد أباه وأمه؟ "قال ماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق، فأيّ الماءين غلب على الآخر نزع الولد". فقال صدقت. فقال: ما للرجل من الولد وما للمرأة منه؟ فقال: "للرجل العظام والعروق والعصب، وللمرأة اللحم والدم والشعر" قال: صدقت. ثم قال: يا محمد، ما تحت هذه، يعني الأرض؟ فقال رسول الله ﷺ: "خلق". فقال: فما تحتهم؟ قال: "أرض". قال: فما تحت الأرض؟ قال "الماء" قال: فما تحت الماء؟ قال: "ظلمة". قال: فما تحت الظلمة؟ قال: "الهواء". قال: فما تحت الهواء؟ قال: "الثرى". قال: فما تحت الثرى؟ ففاضت عينا رسول الله ﷺ بالبكاء، وقال: "انقطع علم المخلوقين عند علم الخالق، أيها السائل، ما المسئول عنها بأعلم من السائل". قال: فقال: صدقت، أشهد أنك رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: "أيها الناس، هل تدرون من هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم.
QS 20:1-8 (jilid 5 hlm. 274) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 274 · #89328
ئل، ما المسئول عنها بأعلم من السائل". قال: فقال: صدقت، أشهد أنك رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: "أيها الناس، هل تدرون من هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "هذا جبريل ﷺ". هذا حديث غريب جدًا، وسياق عجيب، تفرد به القاسم بن عبد الرحمن هذا، وقد قال فيه يحيى بن معين: "ليس يساوي شيئًا" وضعفه أبو حاتم الرازي، وقال ابن عدي: لا يعرف. قلت: وقد خلط في هذا الحديث، ودخل عليه شيء في شيء، وحديث في حديث. وقد يُحْتَمل أنه تَعَمَّد ذلك، أو أدخل عليه فيه، فالله أعلم. وقوله: (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) أي: أنزل هذا القرآن الذي خلق [الأرض والسموات العلى، الذي يعلم السر وأخفى، كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي] السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٦].
QS 20:1-8 (jilid 5 hlm. 275) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 275 · #89329
علم السر وأخفى، كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي] السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٦]. قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) قال: السر ما أسرّ ابن آدم في نفسه، (وَأَخْفَى): ما أخفى على ابن آدم مما هو فاعله قبل أن يعلمه فالله يعلم ذلك كله، فَعلْمه فيما مضى من ذلك وما بقي عِلْم واحد، وجميع الخلائق في ذلك عنده كنفس واحدة، وهو قوله: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨]. وقال الضحاك: (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) قال: السر: ما تحدث به نفسك، وأخفى: ما لم تحدث به نفسك بعد. وقال سعيد بن جبير: أنت تعلم ما تسر اليوم، ولا تعلم ما تسر غدًا، والله يعلم ما تسر اليوم، وما تسر غدًا. وقال مجاهد: (وَأَخْفَى) يعني: الوسوسة. وقال أيضًا هو وسعيد بن جبير: (وَأَخْفَى) أي: ما هو عامله مما لم يحدث به نفسه.
QS 20:1-8 (jilid 5 hlm. 275) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 275 · #89330
يعلم ما تسر اليوم، وما تسر غدًا. وقال مجاهد: (وَأَخْفَى) يعني: الوسوسة. وقال أيضًا هو وسعيد بن جبير: (وَأَخْفَى) أي: ما هو عامله مما لم يحدث به نفسه. وقوله: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى) [أي: الذي أنزل القرآن عليك هو الله الذي لا إله إلا هو ذو الأسماء الحسنى] والصفات العلى. وقد تقدم بيان الأحاديث الواردة في الأسماء الحسنى في أواخر سورة "الأعراف" ولله الحمد والمنة.
QS 20:8 (jilid 4 hlm. 505) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 505 · #100632
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه المعبود وحده، وأن له الأسماء الحسنى. وبين أنه المعبود وحده في آيات لا يمكن حصرها لكثرتها، كقوله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)﴾، وقوله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ﴾ الآية. وبين في مواضع أخر أن له الأسماء الحسنى، وزاد في بعض المواضع الأمر بدعائه بها، كقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾، وقوله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَو ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ وزاد في موضع آخر تهديد من ألحد في أسمائه؛ وهو قوله: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾. قال بعض العلماء: ومن إلحادهم في أسمائه أنهم اشتقوا العُزَّى من اسم العزيز، واللات من اسم الله.
QS 20:8 (jilid 4 hlm. 505) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 505 · #100633
سْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾. قال بعض العلماء: ومن إلحادهم في أسمائه أنهم اشتقوا العُزَّى من اسم العزيز، واللات من اسم الله. وفي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة". وقد دل بعض الأحاديث على أن من أسمائه جل وعلا ما استأثر به ولم يعلمه خلقه، كحديث: "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك" الحديث. وقوله: ﴿الْحُسْنَى (٨)﴾ تأنيث الأحسن، وإنما وصف أسماءه جل وعلا بلفظ المؤنث المفرد؛ لأن جمع التكسير مطلقًا وجمع المؤنث السالم يجريان مجرى المؤنثة الواحدة المجازية التأنيث، كما أشار له في الخلاصة بقوله: والتاءُ مع جمعٍ سوى السالمِ مِن ... مذكَّرٍ كالتاءِ مع إحدى اللَّبِن ونظير قوله هنا: ﴿الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ من وصف الجمع بلفظ المفرد المؤنث قوله: ﴿مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (٢٣)﴾، وقوله: ﴿مَآرِبُ أُخْرَى (١٨)﴾. •
QS 20:8 (jilid 16 hlm. 191) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 191 · #130040
[سُورَة طه (٢٠) : آيَة ٨] اللَّهُ لَا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (٨) تَذْيِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ تَضَّمَنَ صِفَاتٍ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ خَلْقِهِ وَمِنْ عَظَمَتِهِ فَجَاءَ هَذَا التَّذْيِيلُ بِمَا يَجْمَعُ صِفَاتِهِ. وَاسْمُ الْجَلَالَةِ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. وَالتَّقْدِيرُ: هُوَ اللَّهُ، جَرْيًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى [طه: ٥] . وَجُمْلَةُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ حَالٌ مِنِ اسْمِ الْجَلَالَةِ. وَكَذَلِكَ جُمْلَةُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى. وَالْأَسْمَاءُ: الْكَلِمَاتُ الدَّالَةُ عَلَى الِاتِّصَافِ بِحَقَائِقَ. وَهِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللَّهِ: إِمَّا عَلَمٌ وَهُوَ اسْمُ الْجَلَالَةِ خَاصَّةً.
QS 20:8 (jilid 16 hlm. 192) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 192 · #130041
ْمَاءُ: الْكَلِمَاتُ الدَّالَةُ عَلَى الِاتِّصَافِ بِحَقَائِقَ. وَهِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللَّهِ: إِمَّا عَلَمٌ وَهُوَ اسْمُ الْجَلَالَةِ خَاصَّةً. وَإِمَّا وصف مثل الرحمان وَالْجَبَّارِ وَبَقِيَّةِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ فِي قَوْلِهِ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى لِلِاخْتِصَاصِ، أَيْ لَا لِغَيْرِهِ لِأَنَّ غَيْرَهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ اسْمُهُ مُجَرَّدًا مِنَ الْمَعَانِي الْمَدْلُولَةِ لِلْأَسْمَاءِ مِثْلَ الْأَصْنَامِ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ حَقَائِقُهَا فِيهِ غَيْرُ بَالِغَةٍ مُنْتَهَى كَمَالِ حَقِيقَتِهَا كَاتِّصَافِ الْبَشَرِ بِالرَّحْمَةِ وَالْمُلْكِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الِاتِّصَافُ بِهَا كَذِبًا لَا حَقِيقَةً، كَاتِّصَافِ الْبَشَرِ بِالْكِبْرِ، إِذْ لَيْسَ أَهْلًا لِلْكِبْرِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْعِزَّةِ. وَوصف الْأَسْمَاء بِالْحُسْنَى لِأَنَّهَا دَالَّةٌ عَلَى حَقَائِقَ كَامِلَةٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُسَمَّى بِهَا تَعَالَى وَتَقَدَّسَ.
QS 20:8 (jilid 16 hlm. 192) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 192 · #130042
َالْعِزَّةِ. وَوصف الْأَسْمَاء بِالْحُسْنَى لِأَنَّهَا دَالَّةٌ عَلَى حَقَائِقَ كَامِلَةٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُسَمَّى بِهَا تَعَالَى وَتَقَدَّسَ. وَذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ اسْمِ الْجَلَالَةِ، وَأَمَّا فِي اسْمِ الْجَلَالَةِ الَّذِي هُوَ الِاسْمُ الْعَلَمُ فَلِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْأَعْلَامِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ فِي الْأَصْلِ وَصْفٌ دَالٌّ عَلَى الِانْفِرَادِ بِالْإِلَهِيَّةِ لِأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى الْإِلَهِ، وَعُرِّفَ بِاللَّامِ الدَّالَةِ عَلَى انْحِصَارِ الْحَقِيقَةِ عِنْدَهُ، فَكَانَ جَامِعًا لِمَعْنَى وُجُوبِ الْوُجُودِ، وَاسْتَحَقَّ الْعِبَادَةَ لِوُجُودِ أَسْبَابِ اسْتِحْقَاقِهَا عِنْدَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها فِي سُورَة الْأَعْرَاف [١٨٠] .

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 20:7QS 25:6QS 73:20