Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Furqan › Ayat 6

QS 25:6

Surah Al-Furqan (الفرقان) ayat 6

25:6
قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا
Katakanlah (Muhammad), "(Alquran) itu diturunkan oleh (Allah) yang mengetahui rahasia di langit dan di bumi. Sungguh, Dia Maha Pengampun, Maha Penyayang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 5Ayat 7 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قُلْ
قَالَ
قول
أَنزَلَهُ
أَنزَلَ
نزل
ٱلَّذِى
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
يَعْلَمُ
عَلِمَ
علم
ٱلسِّرَّ
سِرّ
سرر
فِى
فِى
preposisi
ٱلسَّمَٰوَٰتِ
سَمَآء
سمو
وَٱلْأَرْضِ
أَرْض
ارض
إِنَّهُۥ
إِنّ
partikel nashab
كَانَ
كَانَ
كون
غَفُورًا
غَفُور
غفر
رَّحِيمًا
رَّحِيم
رحم

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 25:5-6 (jilid 17 hlm. 399) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 399 · #71531
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٦)﴾. ذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلت في النَّضرِ بن الحارثِ، وأنَّه المعنيُّ بقولِه: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾. ذكرُ [الرِّوايةِ بذلك] حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا يونسُ بنُ بُكَيْرٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا شيخٌ مِن أهلُ مصرَ، قدِم منذُ بضعٍ وأربعينَ سنةً، عن عِكرِمةَ، عن ابن عباسٍ،
QS 25:5-6 (jilid 17 hlm. 399) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 399 · #71532
كُرَيبٍ، قال: ثنا يونسُ بنُ بُكَيْرٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا شيخٌ مِن أهلُ مصرَ، قدِم منذُ بضعٍ وأربعينَ سنةً، عن عِكرِمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: كان النَّضْرُ بنُ الحارثِ بن كَلَدَةَ بن عَلْقَمَةَ بن عبدِ منافِ بن عبدِ الدارِ بن قُصيٍّ من شياطينِ قريشٍ، وكان يُؤذِى رسولَ اللهِ ﷺ، وينْصِبُ له العداوةَ، وكان قد قدِم الحِيرةَ، [وتعلَّم] بها أحاديثَ ملوكِ فارسَ، وأحاديثَ رُسْتَمَ وإسفندياز، فكان رسولُ اللهِ ﷺ إذا جلَس مجْلِسًا فذكَّر باللهِ، وحذَّر قومَه ما أصاب مَن قبلَهم من الأممِ مِن نقمةِ اللهِ، خلفَه في مجلسِه إذا قام، ثم يقولُ: أنا واللهِ يا معشرَ قُريشٍ أحسنُ حديثًا منه، فهلمُّوا فأنا أُحدِّثُكم أحسنَ من حديثِه. ثم يُحدِّثُهم عن ملوكِ فارِسَ ورُسْتَمَ وإسفندياز، ثم يقولُ: ما محمدٌ أحسنَ حديثًا منى. قال: فأنزَل اللهُ ﵎ في النضرِ ثمانيَ آياتٍ من القرآنِ؛ [قولَ اللهِ]: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥، والمطففين: ١٣].
QS 25:5-6 (jilid 17 hlm. 400) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 400 · #71533
للهُ ﵎ في النضرِ ثمانيَ آياتٍ من القرآنِ؛ [قولَ اللهِ]: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥، والمطففين: ١٣]. وكلَّ ما ذُكر فيه الأساطيرُ في القرآنِ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ بنُ أبي محمدٍ، عن سعيدٍ أو عِكرِمةَ، عن ابن عباسٍ نحوَه، إلا أنَّه جعَل قولَه: فأنزَل اللهُ في النضْرِ ثمانيَ آياتٍ، عن ابن إسحاقَ، عن الكلبيِّ، عن أبي صالحٍ، عن ابن عباسٍ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾: أشعارُهم وكَهانتُهم، وقالها النَّضْرُ بن الحارثُ. فتأويلُ الكلامِ: وقال هؤلاءِ المشركونَ باللهِ الذين قالوا لهذا القرآنِ: إنْ هذا إلَّا إِفكٌ افترَاه محمدٌ ﷺ: هذا الذي جاءَنا به محمدٌ أساطيرُ الأوَّلين - يَعنُون: أحادِيثَهم التي كانوا يُسَطِّرونَها في كُتُبِهم - اكْتَتَبَها محمدٌ مِن يَهُودَ. ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ﴾.
QS 25:5-6 (jilid 17 hlm. 401) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 401 · #71534
َنا به محمدٌ أساطيرُ الأوَّلين - يَعنُون: أحادِيثَهم التي كانوا يُسَطِّرونَها في كُتُبِهم - اكْتَتَبَها محمدٌ مِن يَهُودَ. ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ﴾. يَعنونَ بقوْلِهم: ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ﴾: فهذه الأساطيرُ تُقرَأُ عليهِ. من قولِهم: أمليتُ عليك الكتابَ، وأملَلْتُ. ﴿بُكْرَةً﴾: غُدوةً ﴿وَأَصِيلًا﴾. يقولُ: وتُمْلَى عليه عشيًّا. وقولُه: ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قل يا محمدُ لهؤلاءِ المكذِّبين بآياتِ اللهِ مِن مُشركِي قومِك: ما الأمرُ كما تقولُون؛ مِن أنَّ هذا القرآنَ أساطيرُ الأوَّلينَ، وأنَّ محمدًا ﷺ افترَاه، وأعانَه عليهِ قومٌ آخرونَ، بل هو الحقُّ، أنزَله الربُّ الذي يعلَمُ سرَّ مَن في السماواتِ ومَن في الأرضِ، ولا يخفَى عليه شيءٌ، وهو (٤) مُحْصِى ذلك على خَلْقِه، ومُجازِيهم بما عزَمَتْ عليه قلُوبُهم، وأضْمَروه في نفُوسِهم. ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.
QS 25:5-6 (jilid 17 hlm. 401) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 401 · #71535
ولا يخفَى عليه شيءٌ، وهو (٤) مُحْصِى ذلك على خَلْقِه، ومُجازِيهم بما عزَمَتْ عليه قلُوبُهم، وأضْمَروه في نفُوسِهم. ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. يقولُ: إنَّه لم يزلْ يصفحُ عن خَلْقِه ويَرْحمُهم، فيتفضَّلُ عليهم بعفوِه. يقولُ: فلِأَنَّ ذلك عادتِه في خَلْقِه، يُمْهِلُكم أيُّها القائلونَ ما قُلتُم من الإفكِ، والفاعلونَ ما فعلتُم مِنَ الكفرِ. وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ: ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال: ما يُسِرُّ أهلُ الأرضِ وأهلُ السماءِ.
QS 25:4-6 (jilid 6 hlm. 93) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 93 · #90422
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا (٥) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٦)﴾ يقول تعالى مخبرًا عن سخافة عقول الجهلة من الكفار، في قولهم عن القرآن: (إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ): أي: كذب، (افْتَرَاهُ) يعنون النبي ﷺ، (وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ) أي: واستعان على جمعه بقوم آخرين.
QS 25:4-6 (jilid 6 hlm. 93) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 93 · #90423
لهم عن القرآن: (إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ): أي: كذب، (افْتَرَاهُ) يعنون النبي ﷺ، (وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ) أي: واستعان على جمعه بقوم آخرين. قال الله تعالى: (فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا) أي: فقد افتروا هم قولا باطلا هم يعلمون أنه باطل، ويعرفون كذب أنفسهم فيما يزعمون. (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا) يعنون: كتب الأوائل استنسخها، (فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ) أي: تقرأ عليه (بُكْرَةً وَأَصِيلا) أي: في أول النهار وآخره. وهذا الكلام -لسخافته وكذبه وبهْته منهم -كُلّ أحد يعلم بطلانه، فإنه قد عُلم بالتواتر وبالضرورة: أن محمداً رسول الله لم يكن يعاني شيئا من الكتابة، لا في أول عمره ولا في آخره، وقد نشأ بين أظهرهم من أول مولده إلى أن بعثه الله نحوا من أربعين سنة، وهم يعرفون مدخله ومخرجه، وصدقه، وبره وأمانته ونزاهته من الكذب والفجور وسائر الأخلاق الرذيلة، حتى إنهم لم يكونوا يسمونه في صغره إلى أن بُعِث إلا الأمين، لما يعلمون من صدقه وبره.
QS 25:4-6 (jilid 6 hlm. 94) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 94 · #90424
دقه، وبره وأمانته ونزاهته من الكذب والفجور وسائر الأخلاق الرذيلة، حتى إنهم لم يكونوا يسمونه في صغره إلى أن بُعِث إلا الأمين، لما يعلمون من صدقه وبره. فلما أكرمه الله بما أكرمه به، نصبوا له العداوة، وَرَموه بهذه الأقوال التي يعلم كل عاقل براءته منها، وحاروا ماذا يقذفونه به، فتارة من إفكهم يقولون: ساحر، وتارة يقولون: شاعر، وتارة يقولون: مجنون، وتارة يقولون: كذاب، قال الله تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ [الإسراء: ٤٨]. وقال تعالى في جواب ما عاندوا هاهنا وافتروا: (قُلْ أَنزلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) أي: أنزل القرآن المشتمل على أخبار الأولين والآخرين إخباراً حقاً صدقاً مطابقاً للواقع في الخارج، ماضيا ومستقبلا (أَنزلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ) أي: الله الذي يعلم غيب السماوات والأرض، ويعلم السرائر كعلمه بالظواهر.
QS 25:4-6 (jilid 6 hlm. 94) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 94 · #90425
اً مطابقاً للواقع في الخارج، ماضيا ومستقبلا (أَنزلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ) أي: الله الذي يعلم غيب السماوات والأرض، ويعلم السرائر كعلمه بالظواهر. وقوله: (إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا): دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار بأن رحمته واسعة، وأن حلمه عظيم، وأن من تاب إليه تاب عليه. فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم وفجورهم وبهتهم وكفرهم وعنادهم، وقولهم عن الرسول والقرآن ما قالوا، يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٧٣ - ٧٤]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ
QS 25:4-6 (jilid 6 hlm. 94) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 94 · #90426
ائدة: ٧٣ - ٧٤]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ [البروج: ١٠]. قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والرحمة [﷾].
QS 25:1-9 (jilid 6 hlm. 135) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 135 · #90571
﴿طسم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (٤) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (٥) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٦) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (٧) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٨) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٩)﴾. أما الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور، فقد تكلمنا عليه في أول تفسير سورة البقرة. وقوله: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) أي: هذه آيات القرآن المبين، أي: البين الواضح، الذي يفصل بين الحق والباطل، والغي والرشاد.
QS 25:1-9 (jilid 6 hlm. 135) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 135 · #90572
سير سورة البقرة. وقوله: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) أي: هذه آيات القرآن المبين، أي: البين الواضح، الذي يفصل بين الحق والباطل، والغي والرشاد. وقوله: (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ) أي: مهلك (نفسك) أي: مما تحرص [عليهم] وتحزن عليهم (أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)، وهذه تسلية من الله لرسوله، صلوات الله وسلامه عليه، في عدم إيمان مَنْ لم يؤمن به من الكفار، كما قال تعالى: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: ٨]، وقال: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [الكهف: ٦]. قال مجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة، وعطية، والضحاك: (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ) أي: قاتل نفسك.
QS 25:1-9 (jilid 6 hlm. 135) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 135 · #90573
َمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [الكهف: ٦]. قال مجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة، وعطية، والضحاك: (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ) أي: قاتل نفسك. قال الشاعر ألا أيّهذاَ البَاخعُ الحُزنُ نفسَه … لشيء نَحَتْهُ عَنْ يَدَيه الَمقَادِرُ ثم قال الله تعالى: (إِنْ نَشَأْ نُنزلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) أي: لو شئنا لأنزلنا آية تضطرهم إلى الإيمان قهرا، ولكَّنا لا نفعل ذلك؛ لأنا لا نريد من أحد إلا الإيمان الاختياري؛ وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٩٩]، وقال: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨، ١١٩]، فنَفَذ قَدَرُه، ومضت حكمته، وقامت حجته البالغة على خلقه بإرسال الرسل إليهم، وإنزال الكتب عليهم.
QS 25:1-9 (jilid 6 hlm. 135) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 135 · #90574
رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨، ١١٩]، فنَفَذ قَدَرُه، ومضت حكمته، وقامت حجته البالغة على خلقه بإرسال الرسل إليهم، وإنزال الكتب عليهم. ثم قال: (وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ) أي: كلما جاءهم كتاب من السماء أعرض عنه أكثر الناس، كما قال: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣]، وقال: ﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [يس: ٣٠]، وقال: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ٤٤]؛ ولهذا قال تعالى هاهنا: (فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) أي: فقد كذبوا بما جاءهم من الحق، فسيعلمون نبأ هذا التكذيب بعد حين، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ
QS 25:1-9 (jilid 6 hlm. 136) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 136 · #90575
أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) أي: فقد كذبوا بما جاءهم من الحق، فسيعلمون نبأ هذا التكذيب بعد حين، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧]. ثم نبه تعالى على عظمته في سلطانه وجلالة قدره وشأنه، الذين اجترؤوا على مخالفة رسوله وتكذيب كتابه، وهو القاهر العظيم القادر، الذي خلق الأرض وأنبت فيها من كل زوج كريم، من زروع وثمار وحيوان. قال سفيان الثوري، عن رجل، عن الشعبي: الناس من نبات الأرض، فمن دخل الجنة فهو كريم، ومن دخل النار فهو لئيم. (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً) أي: دلالة على قدرة الخالق للأشياء، الذي بسط الأرض ورفع بناء السماء، ومع هذا ما آمن أكثر الناس، بل كذبوا به وبرسله وكتبه، وخالفوا أمره وارتكبوا زواجره. وقوله: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ) أي: الذي عَزّ كلَّ شيء وقهره وغلبه، (الرحيم) أي: بخلقه، فلا يعجل على مَنْ عصاه، بل ينظره ويؤجله ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر.
QS 25:1-9 (jilid 6 hlm. 136) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 136 · #90576
َّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ) أي: الذي عَزّ كلَّ شيء وقهره وغلبه، (الرحيم) أي: بخلقه، فلا يعجل على مَنْ عصاه، بل ينظره ويؤجله ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر. قال أبو العالية، وقتادة، والربيع بن أنس، و [محمد] بن إسحاق: العزيز في نقمته وانتصاره ممن خالف أمره وعبد غيره. وقال سعيد بن جبير: الرحيم بِمَنْ تاب إليه وأناب.
QS 25:6 (jilid 18 hlm. 325) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 325 · #132922
[سُورَة الْفرْقَان (٢٥) : آيَة ٦] قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (٦) لَقَّنَ اللَّهُ رَسُولَهُ الْجَوَابَ لِرَدِّ بُهْتَانِ الْقَائِلِينَ إِنْ هَذَا الْقُرْآنَ إِلَّا إِفْكٌ، وَإِنَّهُ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، بِأَنَّهُ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ. وَعَبَّرَ عَنْ مُنْزِلِ الْقُرْآنِ بِطَرِيقِ الْمَوْصُولِ لِمَا تَقْتَضِيهِ الصِّلَةُ مِنِ اسْتِشْهَادِ الرَّسُولِ اللَّهَ عَلَى مَا فِي سِرِّهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كُلَّ سِرٍّ فِي كُلِّ مَكَانٍ. فَجُمْلَةُ الصِّلَةِ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي لَازِمِ الْفَائِدَةِ وَهُوَ كَوْنُ الْمُتَكَلِّمِ، أَيِ الرَّسُولِ، عَالِمًا بِذَلِكَ. وَفِي ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ مُرَاقَبَتِهِ اللَّهَ فِيمَا يُبَلِّغُهُ عَنْهُ.
QS 25:6 (jilid 18 hlm. 326) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 326 · #132923
ئِدَةِ وَهُوَ كَوْنُ الْمُتَكَلِّمِ، أَيِ الرَّسُولِ، عَالِمًا بِذَلِكَ. وَفِي ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ مُرَاقَبَتِهِ اللَّهَ فِيمَا يُبَلِّغُهُ عَنْهُ. وَفِي ذَلِكَ إِيقَاظٌ لَهُمْ بِأَنْ يَتَدَبَّرُوا فِي هَذَا الَّذِي زَعَمُوهُ إِفْكًا أَوْ أَسَاطِيرَ الْأَوَّلِينَ لِيَظْهَرَ لَهُمُ اشْتِمَالُهُ عَلَى الْحَقَائِقِ النَّاصِعَةِ الَّتِي لَا يُحِيطُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ، فَيُوقِنُوا أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ إِنْزَالِهِ، وَلِيَعْلَمُوا بَرَاءَةَ الرَّسُولِ ﷺ مِنَ الِاسْتِعَانَةِ بِمَنْ زَعَمُوهُمْ يُعِينُونَهُ.
QS 25:6 (jilid 18 hlm. 326) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 326 · #132924
نُوا أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ إِنْزَالِهِ، وَلِيَعْلَمُوا بَرَاءَةَ الرَّسُولِ ﷺ مِنَ الِاسْتِعَانَةِ بِمَنْ زَعَمُوهُمْ يُعِينُونَهُ. وَالتَّعْرِيفُ فِي السِّرَّ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ يَسْتَغْرِقُ كُلَّ سِرٍّ، وَمِنْهُ إِسْرَارُ الطَّاعِنِينَ فِي الْقُرْآنِ عَنْ مُكَابَرَةٍ وَبُهْتَانٍ، أَيْ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي الْقُرْآنِ مَا لَا يَعْتَقِدُونَهُ ظُلْمًا وَزُورًا مِنْهُمْ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ مُوقِعُ جُمْلَةِ: إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي الْإِقْلَاعِ عَنْ هَذِهِ الْمُكَابَرَةِ وَفِي اتِّبَاعِ دِينِ الْحَقِّ لِيَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ وَيَرْحَمَهُمْ، وَذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يُقْلِعُوا وَيَتُوبُوا حَقَّ عَلَيْهِمُ الْغَضَبُ وَالنِّقْمَةُ. [٧- ٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 5:73QS 10:99QS 11:119QS 12:103QS 17:48QS 18:6QS 36:30QS 85:10

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 20:1-8