Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Anbiya › Ayat 1

QS 21:1

Surah Al-Anbiya (الأنبياء) ayat 1

21:1
ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ
Telah semakin dekat kepada manusia perhitungan amal mereka, sedang mereka dalam keadaan lalai (dengan dunia), berpaling (dari akhirat)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 0Ayat 2 →

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 21:1 (jilid 16 hlm. 221) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 221 · #70007
القولُ في تأويلِ قوله عزّ ذكرُه: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: دنا حسابُ اللهِ للناسِ على أعمالِهم التي عَمِلوها في دُنياهم، ونِعَمهم التي أنعَمها عليهم فيها؛ في أبْدَانِهم وأجْسامِهم ومَطاعمِهم ومَشاربِهم وملابسِهم، وغيرِ ذلك من نعمِه عندَهم، ومسألتِه إيَّاهم ماذا عمِلوا فيها، وهل أطاعوه فيها، فانْتَهَوا إلى أمْرِه ونَهيِه في جميعِها، أم عَصَوه فخَالَفَوا أَمْرَه فيها؟ ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾.
QS 21:1 (jilid 16 hlm. 221) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 221 · #70008
هم ماذا عمِلوا فيها، وهل أطاعوه فيها، فانْتَهَوا إلى أمْرِه ونَهيِه في جميعِها، أم عَصَوه فخَالَفَوا أَمْرَه فيها؟ ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾. يقولُ: وهم في الدنيا عمَّا اللهُ فاعلٌ بهم من ذلك يومَ القيامةِ، وعن دُنوِّ محاسبته إيَّاهم منهم، واقْترابِه لهم، في سَهْوٍ وغَفْلَةٍ، وقد أعْرَضوا عن ذلك، فتَرَكوا الفِكْرَ فيه، والاستعدادَ له، والتأهُّبَ؛ جهلًا منهم بما هم لاقُوه عند ذلك من عظيمِ البلاءِ، وشديدِ الأهوالِ. وبنحوِ الذي قُلنا في تأويل قوله: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ جاء الأثَرُ عن رسولِ اللهِ ﷺ. ذِكرُ [الرواية بذلك] حدَّثنا أبو موسى محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثني أبو معاويةَ، قال: أخبَرنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ ﵁، عن النبيِّ ﷺ: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾. قال: "في الدُّنيا".
QS 21:1-6 (jilid 5 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 331 · #89522
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣) قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٤) بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ (٥) مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ هذا تنبيه من الله، ﷿، على اقتراب الساعة ودنوها، وأن الناس في غفلة عنها، أي: لا يعملون لها، ولا يستعدون من أجلها.
QS 21:1-6 (jilid 5 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 331 · #89523
ْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ هذا تنبيه من الله، ﷿، على اقتراب الساعة ودنوها، وأن الناس في غفلة عنها، أي: لا يعملون لها، ولا يستعدون من أجلها. وقال النسائي: حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ (فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) قال: "في الدنيا"، وقال تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١]، وقال [تعالى]: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١، ٢] وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن بن هانئ أبي نُوَاس الشاعر أنه قال: أشعر الناس الشيخ الطاهر أبو العتاهية حيث يقول: النَّاس في غَفَلاتِهِمْ … وَرَحا المِنيَّة تَطْحَنُ فقيل له: من أين أخذ هذا؟
QS 21:1-6 (jilid 5 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 331 · #89524
بي نُوَاس الشاعر أنه قال: أشعر الناس الشيخ الطاهر أبو العتاهية حيث يقول: النَّاس في غَفَلاتِهِمْ … وَرَحا المِنيَّة تَطْحَنُ فقيل له: من أين أخذ هذا؟ قال: من قوله تعالى: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ). [وروي في ترجمة "عامر بن ربيعة"، من طريق موسى بن عبيدة الآمدي، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن عامر بن ربيعة: أنه نزل به رجل من العرب، فأكرم عامر مثواه، وكلّم فيه رسول الله ﷺ، فجاءه الرجل فقال: إني استقطعت من رسول الله ﷺ واديًا في العرب، وقد أردت أن أقطعَ لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك.
QS 21:1-6 (jilid 5 hlm. 332) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 332 · #89525
امر مثواه، وكلّم فيه رسول الله ﷺ، فجاءه الرجل فقال: إني استقطعت من رسول الله ﷺ واديًا في العرب، وقد أردت أن أقطعَ لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك. فقال عامر: لا حاجة لي في قطيعتك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ). ثم أخبر تعالى أنهم لا يُصغون إلى الوحي الذي أنزل الله على رسوله، والخطاب مع قريش ومن شابههم من الكفار، فقال: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) أي: جديد إنزاله (إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) كما قال ابن عباس: ما لكم تسألون أهل الكتاب عما بأيديهم وقد حَرفوه وبدلوه وزادوا فيه ونقصوا منه، وكتابكم أحدث الكتب بالله تقرءونه محضًا لم يشب.
QS 21:1-6 (jilid 5 hlm. 332) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 332 · #89526
بُونَ) كما قال ابن عباس: ما لكم تسألون أهل الكتاب عما بأيديهم وقد حَرفوه وبدلوه وزادوا فيه ونقصوا منه، وكتابكم أحدث الكتب بالله تقرءونه محضًا لم يشب. ورواه البخاري بنحوه. وقوله: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) أي: قائلين فيما بينهم خفْيَةً (هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) يعنونَ رسول الله ﷺ، يستبعدون كونه نبيًا؛ لأنه بَشَرٌ مثلهم، فكيف اختص بالوحي دونهم؛ ولهذا قال: (أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ)؟ أي: أفتتبعونه فتكونون كمن أتى السحر وهو يعلم أنه سحر. فقال تعالى مجيبًا لهم عما افتروه واختلقوه من الكذب. (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ) أي: الذي يعلم ذلك، لا يخفى عليه خافية، وهو الذي أنزل هذا القرآن المشتمل على خبر الأولين والآخرين، الذي لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، إلا الذي يعلم السر في السماوات والأرض. وقوله: (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [أي: السميع] لأقوالكم، (الْعَلِيم) بأحوالكم.
QS 21:1-6 (jilid 5 hlm. 332) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 332 · #89527
ا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، إلا الذي يعلم السر في السماوات والأرض. وقوله: (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [أي: السميع] لأقوالكم، (الْعَلِيم) بأحوالكم. وفي هذا تهديد لهم ووعيد. وقوله: (بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ) هذا إخبار عن تعنت الكفار وإلحادهم، واختلافهم فيما يصفون به القرآن، وحيرتهم فيه، وضلالهم عنه. فتارة يجعلونه سحرًا، وتارة يجعلونه شعرًا، وتارة يجعلونه أضغاث أحلام، وتارة يجعلونه مفترى، كما قال: ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ [الإسراء: ٤٨، والفرقان: ٩]. وقوله: (فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ): يعنون ناقة صالح، وآيات موسى وعيسى.
QS 21:1-6 (jilid 5 hlm. 332) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 332 · #89528
َلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ [الإسراء: ٤٨، والفرقان: ٩]. وقوله: (فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ): يعنون ناقة صالح، وآيات موسى وعيسى. وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾ [الآية] [الإسراء: ٥٩]؛ ولهذا قال تعالى: (مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ) أي: ما آتينا قرية من القرى الذين بعث فيهم الرسل آية على يَدَيْ نبيها فآمنوا بها، بل كذبوا، فأهلكناهم بذلك، أفهؤلاء يؤمنون بالآيات لو رَأَوْها دون أولئك؟
QS 21:1-6 (jilid 5 hlm. 332) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 332 · #89529
ما آتينا قرية من القرى الذين بعث فيهم الرسل آية على يَدَيْ نبيها فآمنوا بها، بل كذبوا، فأهلكناهم بذلك، أفهؤلاء يؤمنون بالآيات لو رَأَوْها دون أولئك؟ كلا بل ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٩٦، ٩٧]. هذا كله، وقد شاهدوا من الآيات الباهرات، والحجج القاطعات، والدلائل البينات، على يدي رسول الله ﷺ ما هو أظهر وأجلى، وأبهر وأقطع وأقهر، مما شُوهِدَ مع غيره من الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. قال ابن أبي حاتم، ﵀: ذكر عن زيد بن الحباب، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا الحارث بن زيد الحضرمي، عن علي بن رباح اللخمي، حدثني من شهد عبادة بن الصامت، يقول: كنا في المسجد ومعنا أبو بكر الصديق، ﵁، يُقْرِئُ بعضنا بعضا القرآن، فجاء عبد الله بن أبي بن سلول، ومعه نُمْرُقة وزِرْبِيّة، فوضع واتكأ، وكان صبيحًا فصيحًا جدلا فقال: يا أبا بكر، قل لمحمد يأتينا بآية كما جاء الأولون؟
QS 21:1-6 (jilid 5 hlm. 333) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 333 · #89530
، فجاء عبد الله بن أبي بن سلول، ومعه نُمْرُقة وزِرْبِيّة، فوضع واتكأ، وكان صبيحًا فصيحًا جدلا فقال: يا أبا بكر، قل لمحمد يأتينا بآية كما جاء الأولون؟ جاء موسى بالألواح، وجاء داود بالزبور، وجاء صالح بالناقة، وجاء عيسى بالإنجيل وبالمائدة. فبكى أبو بكر، ﵁، فخرج رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: قوموا إلى رسول الله ﷺ نستغيث به من هذا المنافق. فقال رسول الله ﷺ: "إنه لا يقام لي، إنما يقام لله ﷿". فقلنا: يا رسول الله، إنا لقينا من هذا المنافق. فقال: "إن جبريل قال لي: اخرج فأخبر بنعم الله التي أنعم بها عليك، وفضيلته التي فُضِّلت بها، فبشرني أني بعثت إلى الأحمر والأسود، وأمرني أن أنذر الجن، وآتاني كتابه وأنا أمّي، وغفر ذنبي ما تقدم وما تأخر، وذكر اسمي في الأذان وأيدني بالملائكة، وآتاني النصر، وجعل الرعب أمامي، وآتاني الكوثر، وجعل حوضي من أعظم الحياض يوم القيامة، ووعدني المقام المحمود والناس مهطعون مقنعو رءوسهم، وجعلني في أول زمرة تخرج من الناس، وأدخل في شفاعتي سبعين ألفًا من أمتي الجنة بغير حساب وآتاني
QS 21:1-6 (jilid 5 hlm. 333) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 333 · #89531
لقيامة، ووعدني المقام المحمود والناس مهطعون مقنعو رءوسهم، وجعلني في أول زمرة تخرج من الناس، وأدخل في شفاعتي سبعين ألفًا من أمتي الجنة بغير حساب وآتاني السلطان والملك، وجعلني في أعلى غرفة في الجنة في جنات النعيم، فليس فوقي أحد إلا الملائكة الذين يحملون العرش، وأحل لي الغنائم، ولم تحل لأحد كان قبلنا". وهذا الحديث غريب جدًا.
QS 21:1 (jilid 17 hlm. 8) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 8 · #130565
[سُورَة الْأَنْبِيَاء (٢١) : آيَة ١] ﷽ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١) افْتِتَاحُ الْكَلَامِ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ أُسْلُوبٌ بَدِيعٌ فِي الِافْتِتَاحِ لِمَا فِيهِ مِنْ غَرَابَةِ الْأُسْلُوبِ وَإِدْخَالِ الرَّوْعِ عَلَى الْمُنْذَرِينَ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالنَّاسِ مُشْرِكُو مَكَّةَ، وَالِاقْتِرَابُ مُبَالَغَةٌ فِي الْقُرْبِ، فَصِيغَةُ الِافْتِعَالِ الْمَوْضُوعَةِ لِلْمُطَاوَعَةِ مستعملة فِي تحقق الْفِعْلِ أَيِ اشْتَدَّ قُرْبُ وُقُوعِهِ بِهِمْ. وَفِي إِسْنَادِ الِاقْتِرَابِ إِلَى الْحِسَابِ اسْتِعَارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ شَبَّهَ حَالَ إِظْلَالِ الْحِسَابِ لَهُمْ بِحَالَةِ شَخْصٍ يَسْعَى لِيَقْرُبَ مِنْ دِيَارِ نَاسٍ، فَفِيهِ تَشْبِيهُ هَيْئَةِ الْحِسَابِ الْمَعْقُولَةِ بِهَيْئَةٍ مَحْسُوسَةٍ، وَهِيَ هَيْئَةُ الْمُغِيرِ وَالْمُعَجِّلِ فِي الْإِغَارَةِ عَلَى الْقَوْمِ فَهُوَ يُلِحُّ فِي السَّيْرِ تَكَلُّفًا لِلْقُرْبِ مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ
QS 21:1 (jilid 17 hlm. 8) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 8 · #130566
وَهِيَ هَيْئَةُ الْمُغِيرِ وَالْمُعَجِّلِ فِي الْإِغَارَةِ عَلَى الْقَوْمِ فَهُوَ يُلِحُّ فِي السَّيْرِ تَكَلُّفًا لِلْقُرْبِ مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ غَافِلُونَ عَنْ تَطَلُّبِ الْحِسَابِ إِيَّاهُمْ كَمَا يَكُونُ قَوْمٌ غَارِّينَ مُعْرِضِينَ عَنِ اقْتِرَابِ الْعَدُوِّ مِنْهُمْ، فَالْكَلَامُ تَمْثِيلٌ. وَالْمُرَادُ مِنَ الْحِسَابِ إِمَّا يَوْمُ الْحِسَابِ، وَمَعْنَى اقْتِرَابِهِ أَنَّهُ قَرِيبٌ عِنْدَ اللَّهِ لِأَنَّهُ مُحَقَّقُ الْوُقُوعِ، أَوْ قَرِيبٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا مَضَى مِنْ مُدَّةِ بَقَاءِ الدُّنْيَا كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ» ، أَوِ اقْتَرَبَ الْحِسَابُ كِنَايَةً عَنِ اقْتِرَابِ مَوْتِهِمْ لِأَنَّهُمْ إِذَا مَاتُوا رَأَوْا جَزَاءَ أَعْمَالِهِمْ، وَذَلِكَ مِنَ الْحِسَابِ.
QS 21:1 (jilid 17 hlm. 9) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 9 · #130567
» ، أَوِ اقْتَرَبَ الْحِسَابُ كِنَايَةً عَنِ اقْتِرَابِ مَوْتِهِمْ لِأَنَّهُمْ إِذَا مَاتُوا رَأَوْا جَزَاءَ أَعْمَالِهِمْ، وَذَلِكَ مِنَ الْحِسَابِ. وَفِي هَذَا تَعْرِيض بالتهديد بِقرب هَلَاكِهِمْ وَذَلِكَ بِفَنَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ. أَوِ الْمُرَادُ بِالْحِسَابِ الْمُؤَاخَذَةُ بِالذَّنْبِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي [الشُّعَرَاء: ١١٣] وَعَلَيْهِ فَالِاقْتِرَابُ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ أَيْضًا فَهُوَ مِنِ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِلنَّاسِ إِنْ أُبْقِيَتْ عَلَى مَعْنَاهَا الْأَصْلِيِّ مِنَ الِاخْتِصَاصِ فَذِكْرُهَا تَأْكِيدٌ لِمَعْنَى اللَّامِ الْمُقَدَّرَةِ فِي الْإِضَافَةِ فِي قَوْلِهِ حِسابُهُمْ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ: حِسَابٌ لَهُمْ.
QS 21:1 (jilid 17 hlm. 9) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 9 · #130568
نَ الِاخْتِصَاصِ فَذِكْرُهَا تَأْكِيدٌ لِمَعْنَى اللَّامِ الْمُقَدَّرَةِ فِي الْإِضَافَةِ فِي قَوْلِهِ حِسابُهُمْ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ: حِسَابٌ لَهُمْ. وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى النَّاسِ فَصَارَ قَوْلُهُ لِلنَّاسِ مُسَاوِيًا لِلضَّمِيرِ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ (حِسَابُ) فَكَأَنَّهُ قِيلَ: اقْتَرَبَ حِسَابٌ لِلنَّاسِ لَهُمْ فَكَانَ تَأْكِيدًا لَفْظِيًّا، وَكَمَا تَقُولُ: أَزِفَ لِلْحَيِّ رَحِيلُهُمْ، أَصْلُهُ أَزِفَ الرَّحِيلُ لِلْحَيِّ ثُمَّ صَارَ أَزِفَ لِلْحَيِّ رَحِيلُهُمْ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ: لَا أَبَا لَكَ، أَصْلُهُ لَا أَبَاكَ، فَكَانَتْ لَامُ (لَكَ) مُؤَكِّدَةً لِمَعْنَى الْإِضَافَةِ لِإِمْكَانِ إِغْنَاءِ الْإِضَافَةِ عَنْ ذِكْرِ اللَّامِ. قَالَ الشَّاعِر: أَبَا لمَوْت الَّذِي لَا بُدَّ أَنِّي ... مُلَاقٍ لَا أَبَاكِ تُخَوِّفِينِي وَأَصْلُ النَّظْمِ: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ الْحِسَابُ.
QS 21:1 (jilid 17 hlm. 9) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 9 · #130569
امِ. قَالَ الشَّاعِر: أَبَا لمَوْت الَّذِي لَا بُدَّ أَنِّي ... مُلَاقٍ لَا أَبَاكِ تُخَوِّفِينِي وَأَصْلُ النَّظْمِ: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ الْحِسَابُ. وَإِنَّمَا نُظِمَ التَّرْكِيبُ عَلَى هَذَا النَّظْمِ بِأَنْ قُدِّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ وَعُرِّفَ النَّاسُ تَعْرِيفَ الْجِنْسِ لِيَحْصُلَ ضَرْبٌ مِنَ الْإِبْهَامِ ثُمَّ يَقَعُ بَعْدَهُ التَّبْيِينُ، وَلِمَا فِي تَقْدِيمِ الْجَارِ وَالْمَجْرُورِ مِنَ الِاهْتِمَامِ بِأَنَّ الِاقْتِرَابَ لِلنَّاسِ لِيَعْلَمَ السَّامِعُ أَنَّ الْمُرَادَ تَهْدِيدُ الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّهُمُ الَّذِينَ يُكَنَّى عَنْهُمْ بِالنَّاسِ كَثِيرًا فِي الْقُرْآنِ، وَعِنْدَ التَّقْدِيمِ احْتِيجَ إِلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ فَصَارَ مِثْلَ: اقْتَرَبَ حِسَابٌ لِلنَّاسِ الْحِسَابِ، وَحُذِفَ الْمُضَافُ لِدَلَالَةِ مُفَسِّرِهِ عَلَيْهِ.
QS 21:1 (jilid 17 hlm. 10) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 10 · #130570
ْدِيمِ احْتِيجَ إِلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ فَصَارَ مِثْلَ: اقْتَرَبَ حِسَابٌ لِلنَّاسِ الْحِسَابِ، وَحُذِفَ الْمُضَافُ لِدَلَالَةِ مُفَسِّرِهِ عَلَيْهِ. وَلَمَّا كَانَ الْحِسَابُ حِسَابَ النَّاسِ الْمَذْكُورِينَ جِيءَ بِضَمِيرِ النَّاسِ لِيَعُودَ إِلَى لَفْظِ النَّاسِ فَيَحْصُلَ تَأْكِيدٌ آخَرُ وَهَذَا نَمَطٌ بَدِيعٌ مِنْ نَسْجِ الْكَلَامِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ بِمَعْنَى (مِنْ) أَوْ بِمَعْنَى (إِلَى) مُتَعَلِّقَةٌ بِ اقْتَرَبَ فَيَكُونُ الْمَجْرُورُ ظَرْفًا لَغْوًا، وَعَنِ ابْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ مَثَّلَ لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ بِقَوْلِهِمْ: «تَقَرَّبْتُ مِنْكَ» . وَجُمْلَةُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ حَالٌ مِنَ النَّاسِ، أَيِ اقْتَرَبَ مِنْهُمُ الْحِسَابُ فِي حَالِ غَفْلَتِهِمْ وَإِعْرَاضِهِمْ.
QS 21:1 (jilid 17 hlm. 10) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 10 · #130571
مِنْكَ» . وَجُمْلَةُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ حَالٌ مِنَ النَّاسِ، أَيِ اقْتَرَبَ مِنْهُمُ الْحِسَابُ فِي حَالِ غَفْلَتِهِمْ وَإِعْرَاضِهِمْ. وَالْمُرَادُ بِالنَّاسِ الْمُشْرِكُونَ لِأَنَّهُمُ الْمَقْصُودُ بِهَذَا الْكَلَامِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ. وَالْغَفْلَةُ: الذُّهُولُ عَنِ الشَّيْءِ وَعَنْ طُرُقِ عِلْمِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ فِي سُورَةِ [الْأَنْعَامِ: ١٥٦] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ فِي [سُورَةِ الْأَعْرَافِ: ١٤٦] . وَالْإِعْرَاضُ: صَرْفُ الْعَقْلِ عَنِ الِاشْتِغَالِ بِالشَّيْءِ.
QS 21:1 (jilid 17 hlm. 10) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 10 · #130572
هُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ فِي [سُورَةِ الْأَعْرَافِ: ١٤٦] . وَالْإِعْرَاضُ: صَرْفُ الْعَقْلِ عَنِ الِاشْتِغَالِ بِالشَّيْءِ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ فِي سُورَةِ [النِّسَاءِ: ٦٣] ، وَقَوْلِهِ: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ فِي سُورَةِ [الْأَنْعَامِ: ٦٨] . وَدَلَّتْ (فِي) عَلَى الظَّرْفِيَّةِ الْمَجَازِيَّةِ الَّتِي هِيَ شِدَّةُ تَمَكُّنِ الْوَصْفِ مِنْهُمْ، أَيْ وَهُمْ غَافِلُونَ أَشَدَّ الْغَفْلَةِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ مُنْغَمِسُونَ فِيهَا أَوْ مَظْرُوفُونَ فِي مُحِيطِهَا، ذَلِكَ أَنَّ غَفْلَتَهُمْ عَنْ يَوْمِ الْحِسَابِ مُتَأَصِّلَةٌ فِيهِمْ بِسَبَبِ سَابِقِ كُفْرِهِمْ.
QS 21:1 (jilid 17 hlm. 10) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 10 · #130573
َمِسُونَ فِيهَا أَوْ مَظْرُوفُونَ فِي مُحِيطِهَا، ذَلِكَ أَنَّ غَفْلَتَهُمْ عَنْ يَوْمِ الْحِسَابِ مُتَأَصِّلَةٌ فِيهِمْ بِسَبَبِ سَابِقِ كُفْرِهِمْ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ غَافِلُونَ عَنِ الْحِسَابِ وَعَنِ اقْتِرَابِهِ. وَإِعْرَاضُهُمْ هُوَ إِبَايَتُهُمُ التَّأَمُّلَ فِي آيَاتِ الْقُرْآنِ الَّتِي تُذَكِّرُهُمْ بِالْبَعْثِ وَتَسْتَدِلُّ لَهُمْ عَلَيْهِ، فَمُتَعَلِّقُ الْإِعْرَاضِ غَيْرُ مُتَعَلِّقِ الْغَفْلَةِ لِأَنَّ الْمُعْرِضَ عَنِ الشَّيْءِ لَا يُعَدُّ غَافِلًا عَنْهُ، أَيْ أَنَّهُمْ لَمَّا جَاءَتْهُمْ دَعْوَةُ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى الْإِيمَانِ وَإِنْذَارِهِمْ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ اسْتَمَرُّوا عَلَى غَفْلَتِهِمْ عَنِ الْحِسَابِ بِسَبَبِ إِعْرَاضِهِمْ عَنْ دَلَائِلِ التَّذْكِيرِ بِهِ.
QS 21:1 (jilid 17 hlm. 11) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 11 · #130574
يمَانِ وَإِنْذَارِهِمْ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ اسْتَمَرُّوا عَلَى غَفْلَتِهِمْ عَنِ الْحِسَابِ بِسَبَبِ إِعْرَاضِهِمْ عَنْ دَلَائِلِ التَّذْكِيرِ بِهِ. فَكَانَتِ الْغَفْلَةُ عَنِ الْحِسَابِ مِنْهُمْ غَيْرَ مَقْلُوعَةٍ مِنْ نُفُوسِهِمْ بِسَبَبِ تَعْطِيلِهِمْ مَا شَأْنُهُ أَنْ يَقْلَعَ الْغَفْلَةَ عَنْهُمْ بِإِعْرَاضِهِمْ عَنِ الدَّلَائِلِ الْمُثْبِتَةِ لِلْبَعْثِ. [٢، ٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 10:88QS 10:97QS 16:1QS 17:48QS 26:201

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 21:3QS 40:18-20