Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Hajj › Ayat 12

QS 22:12

Surah Al-Hajj (الحج) ayat 12

22:12
يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ
Dia menyeru kepada selain Allah sesuatu yang tidak dapat mendatangkan bencana dan tidak (pula) memberi manfaat kepadanya. Itulah kesesatan yang jauh
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 11Ayat 13 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 22:12 (jilid 16 hlm. 475) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 475 · #70500
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (١٢)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإن أصابَت هذا الذي يَعْبُدُ اللَّهَ على حرفٍ فتنةٌ، ارْتَدَّ عن دينِ اللَّهِ، يَدْعُو مِن دونِ اللَّهِ آلهةً لا تَضُرُّه إن لم يَعْبُدُها في الدنيا، ولا تَنْفَعُه في الآخرةِ إن عبَدها، ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾. يقولُ: ارتدادُه ذلك داعيًا مِن دونِ اللَّهِ هذه الآلهةَ هو الأخْذُ على غيرِ استقامةٍ، والذَّهابُ عن دينِ اللَّهِ ذَهابًا بعيدًا. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ﴾: يَكْفُرُ بعدَ إيمانِه، ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾.
QS 22:11-13 (jilid 5 hlm. 400) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 400 · #89763
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١١) يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (١٣)﴾. قال مجاهد، وقتادة، وغيرهما: (عَلَى حَرْفٍ): على شك. وقال غيرهم: على طرف. ومنه حرف الجبل، أي: طرفه، أي: دخل في الدين على طرف، فإن وجد ما يحبه استقر، وإلا انشمر. وقال البخاري: حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، حدثنا إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ) قال: كان الرجل يَقدم المدينة، فإن ولدت امرأته غلاما، ونُتِجَت خيلُه، قال: هذا دين صالح.
QS 22:11-13 (jilid 5 hlm. 400) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 400 · #89764
باس قال: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ) قال: كان الرجل يَقدم المدينة، فإن ولدت امرأته غلاما، ونُتِجَت خيلُه، قال: هذا دين صالح. وإن لم تلد امرأته، ولم تُنتَج خيله قال: هذا دين سوء. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، حدثني أبي، عن أبيه، عن أشعث بن إسحاق القُمِّي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال: كان ناس من الأعراب يأتون النبي ﷺ فيُسْلِمون، فإذا رجعوا إلى بلادهم، فإن وجدوا عام غَيث وعام خصب وعام ولاد حسن، قالوا: "إن ديننا هذا لصالح، فتمَسَّكُوا به". وإن وجدوا عام جُدوبة وعام ولاد سَوء وعام قحط، قالوا: "ما في ديننا هذا خير".
QS 22:11-13 (jilid 5 hlm. 400) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 400 · #89765
غَيث وعام خصب وعام ولاد حسن، قالوا: "إن ديننا هذا لصالح، فتمَسَّكُوا به". وإن وجدوا عام جُدوبة وعام ولاد سَوء وعام قحط، قالوا: "ما في ديننا هذا خير". فأنزل الله على نبيه: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ). وقال العوفي، عن ابن عباس: كان أحدهم إذا قَدم المدينة، وهي أرض وبيئة، فإن صح بها جسمه، ونُتِجت فرسه مهرًا حسنا، وولدت امرأته غلامًا، رضي به واطمأن إليه، وقال: "ما أصبت منذ كنتُ على ديني هذا إلا خيرا". وإن أصابته فتنة -والفتنة: البلاء-أي: وإن أصابه وجع المدينة، وولدت امرأته جارية، وتأخرت عنه الصدقة، أتاه الشيطان فقال: والله ما أصبت منذ كنت على دينك هذا إلا شرًا.
QS 22:11-13 (jilid 5 hlm. 400) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 400 · #89766
نة -والفتنة: البلاء-أي: وإن أصابه وجع المدينة، وولدت امرأته جارية، وتأخرت عنه الصدقة، أتاه الشيطان فقال: والله ما أصبت منذ كنت على دينك هذا إلا شرًا. وذلك الفتنة. وهكذا ذكر قتادة، والضحاك، وابن جُريج، وغير واحد من السلف، في تفسير هذه الآية. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هو المنافق، إن صلحت له دنياه أقام على العبادة، وإن فسدت عليه دنياه وتغيرت، انقلب فلا يقيم على العبادة إلا لِمَا صلح من دنياه، فإن أصابته فتنة أو شدة أو اختبار أو ضيق، ترك دينه ورجع إلى الكفر. وقال مجاهد في قوله: (انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ) أي: ارتد كافرًا. وقوله: (خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ) أي: فلا هو حَصَل من الدنيا على شيء، وأما الآخرة فقد كفر بالله العظيم، فهو فيها في غاية الشقاء والإهانة؛ ولهذا قال: (ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) أي: هذه هي الخسارة العظيمة، والصفقة الخاسرة.
QS 22:11-13 (jilid 5 hlm. 401) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 401 · #89767
فقد كفر بالله العظيم، فهو فيها في غاية الشقاء والإهانة؛ ولهذا قال: (ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) أي: هذه هي الخسارة العظيمة، والصفقة الخاسرة. وقوله: (يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ) أي: من الأصنام والأنداد، يستغيث بها ويستنصرها ويسترزقها، وهي لا تنفعه ولا تضره، (ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ * يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ) أي: ضرره في الدنيا قبل الآخرة أقرب من نفعه فيها، وأما في الآخرة فضرره محقق متيقن. وقوله: (لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ): قال مجاهد: يعني الوثن، يعني: بئس هذا الذي دعا به من دون الله مولى، يعني: وليًا وناصرًا، (وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ) وهو المخالط والمعاشر. واختار ابن جرير أن المراد: لبئس ابن العم والصاحب من يعبد [الله] على حرف، (فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ) وقول مجاهد: إن المراد به الوثن، أولى وأقرب إلى سياق الكلام، والله أعلم.
QS 22:12 (jilid 5 hlm. 48) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 48 · #101515
قوله تعالى: ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (١٢)﴾. ضمير الفاعل في قوله: ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ﴾ راجع إلى الكافر المشار إليه في قوله: ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١١)﴾ أي: يدعو ذلك الكافر المذكور من دون الله ما لا يضره، إن ترك عبادته، وكفر به، وما لا ينفعه، إن عبده، وزعم أنَّه يشفع له.
QS 22:12 (jilid 5 hlm. 48) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 48 · #101516
َ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١١)﴾ أي: يدعو ذلك الكافر المذكور من دون الله ما لا يضره، إن ترك عبادته، وكفر به، وما لا ينفعه، إن عبده، وزعم أنَّه يشفع له. وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أن الأوثان لا تضر من كفر بها، ولا تنفع من عبدها، بينه في غير هذا الموضع كقوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨)﴾ وقوله تعالى عن نبيه إبراهيم: ﴿قَال هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (٧٢) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (٧٣) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٧٤)﴾. إذ المعنى أنهم اعترفوا بأنهم لا يسمعون، ولا ينفعون ولا يضرون، ولكنهم عبدوهم تقليدًا لآبائهم، والآيات بمثل ذلك كثيرة. تنبيه
QS 22:12 (jilid 5 hlm. 48) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 48 · #101517
كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٧٤)﴾. إذ المعنى أنهم اعترفوا بأنهم لا يسمعون، ولا ينفعون ولا يضرون، ولكنهم عبدوهم تقليدًا لآبائهم، والآيات بمثل ذلك كثيرة. تنبيه فإن قيل: ما وجه الجمع بين نفيه تعالى النفع والضر معًا عن ذلك المعبود من دون الله في قوله: ﴿مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ﴾ مع إثباتهما في قوله: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ لأن صيغة التفضيل في قوله: أقرب دلت على أن هناك نفعًا، وضرًّا، ولكن الضر أقرب من النفع. فالجواب: أن للعلماء أجوبة عن ذلك: منها: ما ذكره الزمخشري، قال: فإن قلت: الضر والنفع منفيان عن الأصنام، مثبتان لها في الآيتين، وهذا تناقض.
QS 22:12 (jilid 5 hlm. 48) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 48 · #101518
رب من النفع. فالجواب: أن للعلماء أجوبة عن ذلك: منها: ما ذكره الزمخشري، قال: فإن قلت: الضر والنفع منفيان عن الأصنام، مثبتان لها في الآيتين، وهذا تناقض. قلت: إذا حصل المعنى ذهب هذا الوهم؛ وذلك أن الله تعالى سفَّه الكافر، بأنه يعبد جمادًا لا يملك ضرًّا، ولا نفعًا، وهو يعتقد فيه بجهله وضلاله أنه يستنفع به، حين يستشفع به، ثم قال: يوم القيامة يقول هذا الكافر بدعاء وصراخ حين يرى استضراره بالأصنام ودخوله النار بعبادتها، ولا يرى أثر الشفاعة التي ادعاها لها: لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى، ولبئس العشير؛ وكرر يدعو كأنه قال: يدعو يدعو من دون الله ما لا يضره, وما لا ينفعه. ثم قال: لمن ضره بكونه معبودًا أقرب من نفعه بكونه شفيعًا، لبئس المولى، ولبئس العشير.
QS 22:12 (jilid 5 hlm. 49) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 49 · #101519
رر يدعو كأنه قال: يدعو يدعو من دون الله ما لا يضره, وما لا ينفعه. ثم قال: لمن ضره بكونه معبودًا أقرب من نفعه بكونه شفيعًا، لبئس المولى، ولبئس العشير. اهـ منه. ولا يخفى أن جواب الزمخشري هذا غير مقنع؛ لأن المعبود من دون الله ليس فيه نفع ألبتة، حتى يقال فيه: إن ضره أقرب من نفعه، وقد بين أبو حيان عدم اتجاه جوابه المذكور. ومنها: ما أجاب به أبو حيان في البحر. وحاصله أن الآية الأولى في الذين يعبدون الأصنام، فالأصنام لا تنفع من عبدها، ولا تضر من كفر بها، ولذا قال فيها: ما لا يضره وما لا ينفعه.
QS 22:12 (jilid 5 hlm. 49) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 49 · #101520
حيان في البحر. وحاصله أن الآية الأولى في الذين يعبدون الأصنام، فالأصنام لا تنفع من عبدها، ولا تضر من كفر بها، ولذا قال فيها: ما لا يضره وما لا ينفعه. والقرينة على أن المراد بذلك الأصنام هي التعبير بلفظة "ما" في قوله: ﴿مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ﴾ لأن لفظة "ما" تأتي لما لا يعقل، والأصنام لا تعقل. أما الآية الأخرى فهي فيمن عبد بعض الطغاة المعبودين من دون الله، كفرعون القائل: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيرِي﴾ ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩)﴾ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ فإن فرعون ونحوه من الطغاة المعبودين قد يغدقون نعم الدنيا على عابديهم، ولذا قال له القوم الذين كانوا سحرة: ﴿أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١) قَال نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ فهذا النفع الدنيوي بالنسبة إلى ما سيلاقونه من العذاب، والخلود في النار كلا شيء، فضر هذا المعبود بخلود عابده في النار أقرب من نفعه بعرض قليل
QS 22:12 (jilid 5 hlm. 50) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 50 · #101521
َرَّبِينَ﴾ فهذا النفع الدنيوي بالنسبة إلى ما سيلاقونه من العذاب، والخلود في النار كلا شيء، فضر هذا المعبود بخلود عابده في النار أقرب من نفعه بعرض قليل زائل من حطام الدنيا، والقرينة على أن المعبود في هذه الآية الأخيرة بعضى الطغاة الذين هم من جنس العقلاء هي التعبير بمن التي تأتي لمن يعقل في قوله: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ هذا هو خلاصة جواب أبي حيان وله اتجاه. والله تعالى أعلم. واعلم أن اللام في: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ فيها إشكال معروف.
QS 22:12 (jilid 5 hlm. 50) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 50 · #101522
َفْعِهِ﴾ هذا هو خلاصة جواب أبي حيان وله اتجاه. والله تعالى أعلم. واعلم أن اللام في: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ فيها إشكال معروف. وللعلماء عن ذلك أجوبة: ذكر ابن جرير الطبري ﵀ منها ثلاثة: أحدها: أن اللام متزحلقة عن محلها الأصلي، وأن ذلك من أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن، والأصل يدعو من لضره أقرب من نفعه، وعلى هذا فمن الموصولة في محل نصب مفعول به ليدعوا، واللام موطئة للقسم، داخلة على المبتدأ الذي هو وخبره صلة الموصول، وتأكيد المبتدأ في جملة الصلة باللام، وغيرها لا إشكال فيه. قال ابن جرير وحكى عن العرب سماعًا: منها: عندي لما غيره خير منه، أي: عندي ما لغيره خير منه، وأعطيتك لما غيره خير منه، أي: ما لغيره خير منه. والثاني منها: أن قوله: يدعو تأكيد ليدعو في الآية التي قبلها، وعليه فقوله: ﴿لَمَنْ ضَرُّهُ﴾ في محل رفع بالابتداء، وجملة: ﴿ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ صلة الموصول الذي هو من والخبر هو جملة: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى﴾ هو الآية.
QS 22:12 (jilid 5 hlm. 51) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 51 · #101523
﴿لَمَنْ ضَرُّهُ﴾ في محل رفع بالابتداء، وجملة: ﴿ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ صلة الموصول الذي هو من والخبر هو جملة: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى﴾ هو الآية. وهذا المعنى كقول العرب: لما فعلت لهو خير لك. قال ابن جرير لما ذكر هذا الوجه: واللام الثانية في: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى﴾ جواب اللام الأولى. قال: وهذا القول على مذهب أهل العربية أصح، والأول إلى مذهب أهل التأويل أقرب. اهـ. والثالث منها: أن ﴿مَنْ﴾ في موضع نصب بـ (يدعو)، وأن اللام دخلت على المفعول به، وقد عزا هذا لبعض البصريين مع نقله عمن عزاه إليه أنه شاذ، وأقربها عندي الأول. وقال القرطبي ﵀: ولم ير منه نفعًا أصلًا، ولكنه قال: ﴿ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ ترفيعًا للكلام، كقوله: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٤)﴾ وباقي الأقوال في اللام المذكورة تركناه، لعدم اتجاهه في نظرنا. والعلم عند الله تعالى. وقوله تعالى: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى﴾. المولى: هو كل ما انعقد بينك وبينه سبب يواليك، وتواليه به.
QS 22:12 (jilid 5 hlm. 51) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 51 · #101524
رة تركناه، لعدم اتجاهه في نظرنا. والعلم عند الله تعالى. وقوله تعالى: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى﴾. المولى: هو كل ما انعقد بينك وبينه سبب يواليك، وتواليه به. والعشير: هو المعاشر، وهو الصاحب والخليل. والتحقيق أن المراد بالمولى والعشير المذموم في هذه الآية الكريمة هو المعبود الذي كانوا يدعونه من دون الله، كما هو الظاهر المتبادر من السياق. وقوله: ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾ أي: البعيد عن الحق والصواب. •
QS 22:12 (jilid 17 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 215 · #131254
[سُورَة الْحَج (٢٢) : آيَة ١٢] يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَما لَا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٢) جملَة يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ إِلَخْ حَالٌ مِنْ ضمير انْقَلَبَ [الْحَج: ١١] . وَقَدَّمَ الضَّرَّ عَلَى النَّفْعِ فِي قَوْلِهِ مَا لَا يَضُرُّهُ إِيمَاءً إِلَى أَنَّهُ تَمَلَّصَ مِنَ الْإِسْلَامِ تَجَنُّبًا لِلضُّرِّ لِتَوَهُّمِهِ أَنَّ مَا لَحِقَهُ مِنَ الضُّرِّ بِسَبَبِ الْإِسْلَامِ وَبِسَبَبِ غَضَبِ الْأَصْنَامِ عَلَيْهِ، فَعَادَ إِلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ حَاسِبًا أَنَّهَا لَا تَضُرُّهُ.
QS 22:12 (jilid 17 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 215 · #131255
هُ مِنَ الضُّرِّ بِسَبَبِ الْإِسْلَامِ وَبِسَبَبِ غَضَبِ الْأَصْنَامِ عَلَيْهِ، فَعَادَ إِلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ حَاسِبًا أَنَّهَا لَا تَضُرُّهُ. وَفِي هَذَا الْإِيمَاءِ تَهَكُّمٌ بِهِ يَظْهَرُ بِتَعْقِيبِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما لَا يَنْفَعُهُ أَيْ فَهُوَ مُخْطِئٌ فِي دُعَائِهِ الْأَصْنَامَ لِتُزِيلَ عَنْهُ الضُّرَّ فَيَنْتَفِعَ بِفِعْلِهَا. وَالْمَعْنَى: أَنَّهَا لَا تَفْعَلُ مَا يجلب ضُرًّا وَلَا مَا يَجْلِبُ نَفْعًا. وَالْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ إِلَى الدُّعَاءِ الْمُسْتَفَاد من يَدْعُوا. وَالْقَوْلُ فِي اسْمِ الْإِشَارَةِ وَضَمِيرِ الْفَصْلِ وَالْقَصْرِ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ [الْحَج: ١١] . وَالْبَعِيدُ: الْمُتَجَاوِزُ الْحَدَّ الْمَعْرُوفَ فِي مَدَى الضَّلَالِ، أَيْ هُوَ الضَّلَالُ الَّذِي لَا يُمَاثِلُهُ ضَلَالٌ لِأَنَّهُ يعبد مَا لاغناء لَهُ. [١٣]