(Dan di antara manusia ada yang menyembah Allah hanya di tepi,539) maka jika dia memperoleh kebajikan, dia merasa puas, dan jika dia ditimpa suatu cobaan, dia berbalik ke belakang.540) Dia rugi di dunia dan di akhirat. Itulah kerugian yang nyata
يقولُ: اسْتقرَّ بالإسلامِ وثَبَت عليه. ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾. وهو الضيقُ بالعيشِ وما يُشبهُه من أسبابِ الدُّنيا، ﴿انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾. يقولُ: ارْتَدَّ فانقلَب على وَجْهِه الذي كان عليه من الكُفرِ باللَّهِ.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن
أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ إلى قولِه: ﴿انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾. قال: الفتنةُ البلاءُ، كان أحدُهم إذا قَدِم المدينةَ وهى أرضٌ وَبِيئةٌ، فإن صَحَّ بها جِسْمُه، ونُتِجت فَرسُه مُهْرًا حسَنًا، ووَلَدَتِ امرأتُه غلامًا رَضِى به، واطْمَأنَّ إليه، وقال: ما أصبتُ منذُ كنتُ على دينِى هذا إلَّا خيرًا. وإن أصابَه وجَعُ المدينةِ، ووَلَدَتِ امرأتُه جاريةً، وتأخَّرت عنه الصَّدقةُ، أتاه الشيطانُ فقال: واللَّهِ ما أصبتَ منذُ كنتَ على دينِك هذا إلَّا شرًّا.
ن أصابَه وجَعُ المدينةِ، ووَلَدَتِ امرأتُه جاريةً، وتأخَّرت عنه الصَّدقةُ، أتاه الشيطانُ فقال: واللَّهِ ما أصبتَ منذُ كنتَ على دينِك هذا إلَّا شرًّا. وذلك الفتنةُ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، قال: ثنا عنبسةُ أبو بكرٍ، عن محمدٍ بن عبدِ الرحمنِ بن أبى ليلى، عن القاسمِ بن أبى بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾. قال: على شَكٍّ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿عَلَى حَرْفٍ﴾. قال: على شَكٍّ.
و عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿عَلَى حَرْفٍ﴾. قال: على شَكٍّ. ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ﴾: رَخاءٌ وعافيةٌ ﴿اطْمَأَنَّ بِهِ﴾: اسْتَقَرَّ، ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾: عذابٌ، ومصيبةٌ، ﴿انْقَلَبَ﴾ ارتَدَّ ﴿عَلَى وَجْهِهِ﴾: كافرًا.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه.
قال ابن جُرَيجٍ: كان ناسٌ من قبائلِ العربِ وممَّن حولَهم مِن أهلِ القُرَى يقولون: نأتى محمدًا ﷺ، فإن صادَفْنا خيرًا مِن معيشةِ الرزقِ ثَبَتْنا معه، وإلَّا لَحِقْنا بأهلِنا.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾. قال: شَكٍّ، ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْر﴾. يقولُ: كثُر مالُه، وكَثُرت ماشيتُه اطْمَأنَّ وقال: لم يُصِبْنى في دينى هذا منذُ دخَلتُه إلَّا خيرٌ، ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾.
دت نساؤهم الغِلْمانَ اطْمَأنُّوا وقالوا: هذا دينُ صدقٍ. وإن تأخَّر عنهم الرِّزقُ، وأَزْلَقت خيُولُهم، ووَلَدت نساؤهم البناتِ، قالوا: هذا دينُ سَوْءٍ. فانقَلَبوا على وجوهِهم (١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾. قال: هذا المنافقُ، إن صَلَحَتْ له دنياه أقامَ على العبادةِ، وإن فَسَدَتْ عليه دنياه وتَغيَّرتْ انقلَب، ولا يقيمُ على العبادةِ إِلَّا لِما صَلَح مِن دُنياه، وإذا أصابَتْه شدَّةٌ أو فتنةٌ، أو اختبارٌ أو ضيقٌ، ترَك دينَه ورجَع إلى الكُفرِ.
وقولُه: ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾. يقولُ: غَبِن هذا الذي وصَف جلَّ ثناؤه صِفَتَه دُنياه؛ لأنَّه لم يَظْفَرْ بحاجتِه منها بما كان مِن عبادتِه اللَّهَ على الشكِّ، ووَضِع في تجارتِه فلم يَرْبَحْ، ﴿وَالْآخِرَةِ﴾.
َف جلَّ ثناؤه صِفَتَه دُنياه؛ لأنَّه لم يَظْفَرْ بحاجتِه منها بما كان مِن عبادتِه اللَّهَ على الشكِّ، ووَضِع في تجارتِه فلم يَرْبَحْ، ﴿وَالْآخِرَةِ﴾. يقولُ: وخسِر الآخرةَ؛ لأنه مُعَذَّبٌ فيها بنارِ اللَّهِ المُوقَدةِ.
وقولُه: ﴿ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾. يقولُ: وخَسارتُه الدنيا والآخرةَ هي ﴿الْخُسْرَانُ﴾. يعنى: الهلاكُ ﴿الْمُبِينُ﴾. يقولُ: يَبِينُ لمن فكَّر فيه وتدَبَّره أنه قد خسِر الدنيا والآخرةَ.
واخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأَته قرأةُ الأمصارِ جميعًا غيرَ حُميدٍ الأعرجِ: ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾. على وجهِ المُضِيِّ. وقرَأه حَميدٌ الأعرجُ: (خاسِرَ) نصبًا على الحالِ، على مثالِ "فاعلِ".
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١١) يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (١٣)﴾.
قال مجاهد، وقتادة، وغيرهما: (عَلَى حَرْفٍ): على شك.
وقال غيرهم: على طرف. ومنه حرف الجبل، أي: طرفه، أي: دخل في الدين على طرف، فإن وجد ما يحبه استقر، وإلا انشمر.
وقال البخاري: حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، حدثنا إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ) قال: كان الرجل يَقدم المدينة، فإن ولدت امرأته غلاما، ونُتِجَت خيلُه، قال: هذا دين صالح.
باس قال: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ) قال: كان الرجل يَقدم المدينة، فإن ولدت امرأته غلاما، ونُتِجَت خيلُه، قال: هذا دين صالح. وإن لم تلد امرأته، ولم تُنتَج خيله قال: هذا دين سوء.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، حدثني أبي، عن أبيه، عن أشعث بن إسحاق القُمِّي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال: كان ناس من الأعراب يأتون النبي ﷺ فيُسْلِمون، فإذا رجعوا إلى بلادهم، فإن وجدوا عام غَيث وعام خصب وعام ولاد حسن، قالوا: "إن ديننا هذا لصالح، فتمَسَّكُوا به". وإن وجدوا عام جُدوبة وعام ولاد سَوء وعام قحط، قالوا: "ما في ديننا هذا خير".
غَيث وعام خصب وعام ولاد حسن، قالوا: "إن ديننا هذا لصالح، فتمَسَّكُوا به". وإن وجدوا عام جُدوبة وعام ولاد سَوء وعام قحط، قالوا: "ما في ديننا هذا خير". فأنزل الله على نبيه: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ).
وقال العوفي، عن ابن عباس: كان أحدهم إذا قَدم المدينة، وهي أرض وبيئة، فإن صح بها جسمه، ونُتِجت فرسه مهرًا حسنا، وولدت امرأته غلامًا، رضي به واطمأن إليه، وقال: "ما أصبت منذ كنتُ على ديني هذا إلا خيرا". وإن أصابته فتنة -والفتنة: البلاء-أي: وإن أصابه وجع المدينة،
وولدت امرأته جارية، وتأخرت عنه الصدقة، أتاه الشيطان فقال: والله ما أصبت منذ كنت على دينك هذا إلا شرًا.
نة -والفتنة: البلاء-أي: وإن أصابه وجع المدينة،
وولدت امرأته جارية، وتأخرت عنه الصدقة، أتاه الشيطان فقال: والله ما أصبت منذ كنت على دينك هذا إلا شرًا. وذلك الفتنة.
وهكذا ذكر قتادة، والضحاك، وابن جُريج، وغير واحد من السلف، في تفسير هذه الآية.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هو المنافق، إن صلحت له دنياه أقام على العبادة، وإن فسدت عليه دنياه وتغيرت، انقلب فلا يقيم على العبادة إلا لِمَا صلح من دنياه، فإن أصابته فتنة أو شدة أو اختبار أو ضيق، ترك دينه ورجع إلى الكفر.
وقال مجاهد في قوله: (انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ) أي: ارتد كافرًا.
وقوله: (خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ) أي: فلا هو حَصَل من الدنيا على شيء، وأما الآخرة فقد كفر بالله العظيم، فهو فيها في غاية الشقاء والإهانة؛ ولهذا قال: (ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) أي: هذه هي الخسارة العظيمة، والصفقة الخاسرة.
فقد كفر بالله العظيم، فهو فيها في غاية الشقاء والإهانة؛ ولهذا قال: (ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) أي: هذه هي الخسارة العظيمة، والصفقة الخاسرة.
وقوله: (يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ) أي: من الأصنام والأنداد، يستغيث بها ويستنصرها ويسترزقها، وهي لا تنفعه ولا تضره، (ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ * يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ) أي: ضرره في الدنيا قبل الآخرة أقرب من نفعه فيها، وأما في الآخرة فضرره محقق متيقن.
وقوله: (لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ): قال مجاهد: يعني الوثن، يعني: بئس هذا الذي دعا به من دون الله مولى، يعني: وليًا وناصرًا، (وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ) وهو المخالط والمعاشر.
واختار ابن جرير أن المراد: لبئس ابن العم والصاحب من يعبد [الله] على حرف، (فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ)
وقول مجاهد: إن المراد به الوثن، أولى وأقرب إلى سياق الكلام، والله أعلم.