Dan apabila dibacakan di hadapan mereka ayat-ayat Kami yang terang, niscaya engkau akan melihat (tanda-tanda) keingkaran pada wajah orang-orang kafir itu. Hampir-hampir mereka menyerang orang-orang yang membacakan ayat-ayat Kami kepada mereka. Katakanlah (Muhammad), "Apakah akan aku kabarkan kepadamu (mengenai sesuatu) yang lebih buruk daripada itu, (yaitu) neraka?" Allah telah mengancamkannya (neraka) kepada orang-orang kafir. Dan (neraka itu) seburuk-buruk tempat kembali
في وُجُوهِهم ما يُنكره أهلُ الإيمان باللهِ من تغيُّرِها لسماعِهم القُرآنَ.
وقولُه: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾. يقولُ: يكادون يَبطِشُونَ بالذين يَتْلُون عليهم آياتِ كتابِ اللهِ من أصحابِ النبيِّ ﷺ؛
لشدةِ تكرُّههم أن يَسمعُوا القرآنَ، ويُتلى عَليهم.
وبنحو ما قُلنا في تأويلِ قولِه: ﴿يَسْطُونَ﴾. قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾. يقولُ: يبطِشُون.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾. يقولُ: يَقَعُون بمن ذكَّرهم.
حدَّثنا محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾.
ةَ، قال: ثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾. قال: يكادون يقعُونَ بهم.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾. قال: يَبْطِشون؛ كفارُ قُريشٍ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ
الضَّحَّاكَ يقولُ فى قوله: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾. يقولُ: يكادون يأخذونَهم بأيديهم أخذًا.
وقولُه: ﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ﴾.
يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾. يقولُ: يكادون يأخذونَهم بأيديهم أخذًا.
وقولُه: ﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ﴾. يقولُ: أفأُنبئُكم أيُّها المشركونَ بأكرهَ إليكم مِن هؤلاءِ الذين تتكرَّهَون قراءتَهم القرآنَ عليكم، هي النارُ وعَدها اللهُ الذين كفَروا.
وقد ذُكِر عن بعضِهم أنَّه كان يقولُ: إنَّ المشركين قالوا: واللهِ إنَّ محمدًا وأصحابَه لشرُّ خلقِ اللهِ. فقال اللهُ لهم: أفأُنبئُكم أيُّها القائلونَ هذا القولَ بشرٍّ مِن محمدٍ ﷺ [وأصحابِه]، أنتم أيُّها المشركونَ الذين وعَدهم اللهُ النارِ.
ورُفِعتِ ﴿النَّارُ﴾ على الابتداءِ، ولأنَّها معرفةٌ لا تصلُحُ أن يُنعتَ بها الشرُّ وهو نَكرةٌ، وهو كما يقالُ: مررتُ برجلينِ؛ أخوك وأبوك. ولو كانت مخفوضةً كان جائزًا، وكذلك لو كان نصبًا للعائدِ مِن ذِكرِها في ﴿وَعَدَهَا﴾. وأنت تَنوى بها الاتصالَ بما قبلَها. يقولُ تعالى ذكرُه: فهؤلاءِ هم شِرَارُ الخلقِ، لا محمدٌ وأصحابُه.
وقوله: ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾.
ها في ﴿وَعَدَهَا﴾. وأنت تَنوى بها الاتصالَ بما قبلَها. يقولُ تعالى ذكرُه: فهؤلاءِ هم شِرَارُ الخلقِ، لا محمدٌ وأصحابُه.
وقوله: ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. يقولُ: وبئس المكانُ الذي يصيرُ إليه هؤلاءِ المشركون بالله يومَ القيامةِ.
مَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٧]. ولهذا قال هاهنا: (مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ) أي: ولا علم لهم فيما اختلقوه وائتفكوه، وإنما هو أمر تلقوه عن آبائهم وأسلافهم، بلا دليل ولا حجة، وأصله مما سول لهم الشيطان وزينه لهم؛ ولهذا توعدهم تعالى بقوله: (وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ) أي: من ناصر ينصرهم من الله، فيما يحل بهم من العذاب والنكال.
ثم قال: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ) أي: وإذا ذكرت لهم آيات القرآن والحجج والدلائل الواضحات على توحيد الله، وأنه لا إله إلا هو، وأن رسله الكرام حق وصدق، (يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا) أي: يكادون يبادرون الذين يحتجون عليهم بالدلائل الصحيحة من القرآن، ويبسطون إليهم أيديهم وألسنتهم بالسوء! (قُلْ) أي: يا محمد لهؤلاء.
َيْهِمْ آيَاتِنَا) أي: يكادون يبادرون الذين يحتجون عليهم بالدلائل الصحيحة من القرآن، ويبسطون إليهم أيديهم وألسنتهم بالسوء! (قُلْ) أي: يا محمد لهؤلاء. (أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي: النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم، إن نلتم بزعمكم وإرادتكم.
وقوله: (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) أي: وبئس النار منزلا ومقيلا ومرجعا وموئلا ومقاما، ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: ٦٦].