Maka ketika mereka melihat azab (pada hari Kiamat) sudah dekat, wajah orang-orang kafir itu menjadi muram. Dan dikatakan (kepada mereka), "Inilah (azab) yang dahulu kamu memintanya
َذِينَ كَفَرُوا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فلما رأى هؤلاء المشركون عذابَ اللَّهِ ﴿زُلْفَةً﴾. يقولُ: قريبًا، وعايَنوه، ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يقولُ: ساء اللَّهُ بذلك وجوهَ الكافرين.
وبنحوِ الذي قلنا في قولِه: ﴿زُلْفَةً﴾ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾. قال: لما عايَنوه.
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا يحيى بنُ أبي بُكيرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي رجاءٍ، قال: سألتُ الحسنَ عن قولِه: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾. قال: مُعايَنَةً.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾.
بو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾. قال: قد اقْتَرَب.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: لِما عايَنَت مِن عذابِ اللَّهِ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾. قال: لما رأَوْا عذابَ اللَّهِ زُلْفةً. يقولُ: سِيئَتْ وجوهُهم حينَ عايَنوا من عذابِ اللَّهِ وخِزْيهِ ما عايَنوا.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾. قيل: الزُّلفةُ حاضرٌ، قد حضَرهم عذابُ اللَّهِ ﷿.
﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾.
ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾. قيل: الزُّلفةُ حاضرٌ، قد حضَرهم عذابُ اللَّهِ ﷿.
﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾. يقولُ: وقال اللَّهُ لهم: هذا العذابُ الذي كنتم به تَدْعُون ربَّكم أَنْ يُعَجِّلَه لكم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَقِيلَ
هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾. قال: استعجالُهم بالعذابِ.
واختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأَتْه عامةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ بتشديدِ الدالِ، بمعنى: تَفْتَعِلون، مِن الدعاءِ.
وذُكر عن قتادةَ والضحاكِ أنهما قرَأا ذلك: (تَدْعُونَ) بمعنى: تَفْعلون في الدنيا.
حدَّثني أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ، قال: أخبَرنا أبانٌ العطارُ وسعيدُ بنُ أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ أنه قرَأها: (الذي كُنْتُمْ بِهِ تَدْعُونَ) خفيفةً، ويقولُ: كانوا يَدْعون بالعذابِ.
ونَ، قال: أخبَرنا أبانٌ العطارُ وسعيدُ بنُ أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ أنه قرَأها: (الذي كُنْتُمْ بِهِ تَدْعُونَ) خفيفةً، ويقولُ: كانوا يَدْعون بالعذابِ. ثم قرَأ: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢].
والصوابُ من القراءةِ في ذلك ما عليه قرَأةُ الأمصارِ؛ لإجماعِ الحجةِ مِن القرَأةِ عليه.