Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Hajj › Ayat 8

QS 22:8

Surah Al-Hajj (الحج) ayat 8

22:8
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ
Dan di antara manusia ada yang berbantahan tentang Allah tanpa ilmu, tanpa petunjuk dan tanpa kitab (wahyu) yang memberi penerangan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 7Ayat 9 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَمِنَ
مِن
preposisi
ٱلنَّاسِ
نَّاس
نوس
مَن
مَن
kata sambung penghubung
يُجَٰدِلُ
جَٰدَلُ
جدل
فِى
فِى
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
بِغَيْرِ
غَيْر
غير
عِلْمٍ
عِلْم
علم
وَلَا
لَا
partikel nafi
هُدًى
هُدًى
هدي
وَلَا
لَا
partikel nafi
كِتَٰبٍ
كِتَٰب
كتب
مُّنِيرٍ
مُّنِير
نور

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 22:8 (jilid 16 hlm. 468) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 468 · #70486
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾. يقول تعالى ذكره: ومن الناس من يخاصم في توحيدِ اللَّهِ وإفراده بالألوهةِ بغيرِ علمٍ منه بما يُخاصِمُ به، ﴿وَلَا هُدًى﴾. يقولُ: وبغير بيان معه لِما يقولُ ولا برهانٍ، ﴿وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾. يقولُ: وبغيرِ كتابٍ من الله أتاه لصحَّةِ ما يقولُ، ﴿مُنِيرٍ﴾. يقول: يُنيرُ عن حُجَّتِه، وإنما يقول ما يقولُ مِن الجهل ظنًّا منه وحِسْبانًا. وذُكِر أنَّه عُنِي بهذه الآية والتي بعدها النضرُ بن الحارثِ مِن بنى عبدِ الدارِ.
QS 22:8-10 (jilid 5 hlm. 399) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 399 · #89759
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٨) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (٩) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ (١٠)﴾. لما ذكر تعالى حال الضلال الجهال المقلّدين في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ﴾، ذكر في هذه حال الدعاة إلى الضلال من رءوس الكفر والبدع، فقال: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ) أي: بلا عقل صحيح، ولا نقل صحيح صريح، بل بمجرد الرأي والهوى. وقوله: (ثَانِيَ عِطْفِهِ) قال ابن عباس وغيره: مستكبرًا عن الحق إذا دعي إليه.
QS 22:8-10 (jilid 5 hlm. 399) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 399 · #89760
ابٍ مُنِيرٍ) أي: بلا عقل صحيح، ولا نقل صحيح صريح، بل بمجرد الرأي والهوى. وقوله: (ثَانِيَ عِطْفِهِ) قال ابن عباس وغيره: مستكبرًا عن الحق إذا دعي إليه. وقال مجاهد، وقتادة، ومالك عن زيد بن أسلم: (ثَانِيَ عِطْفِهِ) أي: لاوي عنقه، وهي رقبته، يعني: يعرض عما يدعى إليه من الحق رقَبَته استكبارًا، كقوله تعالى: ﴿وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ * فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ [الذاريات: ٣٨، ٣٩]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ [النساء: ٦١]، وقال: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [المنافقون: ٥]: وقال لقمان لابنه: ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ [لقمان: ١٨] أي: تميله عنهم استكبارًا عليهم، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى
QS 22:8-10 (jilid 5 hlm. 399) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 399 · #89761
بِرُونَ﴾ [المنافقون: ٥]: وقال لقمان لابنه: ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ [لقمان: ١٨] أي: تميله عنهم استكبارًا عليهم، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [لقمان: ٧]. وقوله: (لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ): قال بعضهم: هذه لام العاقبة؛ لأنه قد لا يقصد ذلك، ويحتمل أن تكون لام التعليل. ثم إما أن يكون المراد بها المعاندين، أو يكون المراد بها أن هذا الفاعل لهذا إنما جبلناه على هذا الخلق الذي يجعله ممن يضل عن سبيل الله. ثم قال تعالى: (لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) وهو الإهانة والذل، كما أنه لما استكبر عن آيات الله لَقَّاه الله المذلة في الدنيا، وعاقبه فيها قبل الآخرة؛ لأنها أكبر هَمّه ومبلغ علمه، (وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ)
QS 22:8-10 (jilid 5 hlm. 399) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 399 · #89762
في الدنيا، وعاقبه فيها قبل الآخرة؛ لأنها أكبر هَمّه ومبلغ علمه، (وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ) أي: يقال له هذا تقريعًا وتوبيخا، (وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِِ) كقوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ * ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ * ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ * إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ [الدخان: ٤٧ - ٥٠]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن الصبّاح، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا هشام، عن الحسن قال: بلغني أن أحدهم يُحرق في اليوم سبعين ألف مرة.
QS 22:8-9 (jilid 5 hlm. 42) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 42 · #101503
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٨) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (٩)﴾. قال بعض أهل العلم: الآية الأولى التي هي: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيطَانٍ مَرِيدٍ (٣)﴾ نازلة في الأتباع الجهلة الذين يجادلون بغير علم، اتباعًا لرؤسائهم، من شياطين الإِنس والجن، وهذه الآية الأخيرة في الرؤساء الدعاة إلى الضلال المتبوعين في ذلك، ويدل لهذا أنه قال في الأولى: ﴿وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيطَانٍ﴾ وقال في هذه. ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فتبين بذلك أنه مضل لغيره، متبوع في الكفر والضلال، على قراءة الجمهور بضم ياء "يضل".
QS 22:8-9 (jilid 5 hlm. 43) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 43 · #101504
نٍ﴾ وقال في هذه. ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فتبين بذلك أنه مضل لغيره، متبوع في الكفر والضلال، على قراءة الجمهور بضم ياء "يضل". وأما على قراءة ابن كثير، وأبي عمرو بفتح الياء، فليس في الآية دليل على ذلك، وقد قدمنا معنى جدال الكفرة في الله بغير علم، فأغنى عن إعادته هنا. وقال بعض العلماء في قوله في هذه الآية الكريمة: ﴿بِغَيرِ عِلْمٍ﴾ أي: بدون علم ضروري حاصل لهم بما يجادلون به: ﴿وَلَا هُدًى﴾ أي: استدلال، ونظر عقلي يهتدي به العقل للصواب: ﴿وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠)﴾ أي: وحي نير واضح يعلم به ما يجادل به، فليس عنده علم ضروري، ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي، ولا علم من وحي، فهو جاهل محض من جميع الجهات. وقوله: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ حال من ضمير الفاعل المستكن في: ﴿وَيُجَادِلُ﴾ أي: يخاصم بالباطل في حال كونه ثاني عطفه، أي: لاوي عنقه عن قبول الحق استكبارًا وإعراضًا.
QS 22:8-9 (jilid 5 hlm. 43) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 43 · #101505
َانِيَ عِطْفِهِ﴾ حال من ضمير الفاعل المستكن في: ﴿وَيُجَادِلُ﴾ أي: يخاصم بالباطل في حال كونه ثاني عطفه، أي: لاوي عنقه عن قبول الحق استكبارًا وإعراضًا. فقوله: ﴿ثَانِيَ﴾ اسم فاعل ثنى الشيء إذا لواه، وأصل العطف الجانب، وعطفا الرجل جانباه من لدن رأسه إلى وركيه، تقول العرب: ثنى فلان عنك عطفه تعني أعرض عنك؛ وإنما عبر العلماء هنا بالعنق فقالوا: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ لاوي عنقه مع أن العطف يشمل العنق وغيرها؛ لأن أول ما يظهر فيه الصدود عنق الإِنسان يلويها، ويصرف وجهه عن الشيء بِلَيِّها، والمفسرون يقولون: إن اللام في قوله: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ﴾ ونحوها من الآيات مما لم تظهر فيه العلة الغائية، كقوله: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ الآية، ونحو ذلك لام العاقبة، والبلاغيون يزعمون أن في ذلك استعارة تبعية، في معنى الحرف.
QS 22:8-9 (jilid 5 hlm. 44) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 44 · #101506
لْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ الآية، ونحو ذلك لام العاقبة، والبلاغيون يزعمون أن في ذلك استعارة تبعية، في معنى الحرف. وقد وعدنا بإيضاح ذلك في سورة القصص. ونقول هنا: إن الظاهر في ذلك أن الصواب فيه غير ما ذكروا، وأن اللام في الجميع لام التعليل، والمعنى واضح لا إشكال فيه كما نبه عليه الحافظ ابن كثير ﵀ في مواضع من تفسيره. وإيضاح ذلك أن الله هو الذي قدر على الكافر في أزله أن يجادل في الله بغير علم في حال كونه لاوي عنقه إعراضًا عن الحق، واستكبارًا، وقد قدر عليه ذلك ليجعله ضالًّا مضلًا؛ وله الحكمة البالغة في ذلك، كقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ أي: لئلا يفقهوه؛ وكذلك: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ الآية، أي: قدر الله عليهم أن يلتقطوه، لأجل أن يجعله لهم عدوًا وحزنًا؛ وهذا واضح لا إشكال فيه كما ترى.
QS 22:8-9 (jilid 5 hlm. 44) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 44 · #101507
لا يفقهوه؛ وكذلك: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ الآية، أي: قدر الله عليهم أن يلتقطوه، لأجل أن يجعله لهم عدوًا وحزنًا؛ وهذا واضح لا إشكال فيه كما ترى. وما ذكره جل وعلا في هذه الآية من إعراض بعض الكفار عن الحق واستكبارهم أوضحه في آيات آخر من كتاب الله، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾ وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٥)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١)﴾ وقوله تعالى عن لقمان في وصيته لابنه: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ الآية، أي: لا تمل وجهك عنهم، استكبارًا عليهم، وقوله تعالى عن فرعون: ﴿وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٣٨) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ فقوله:
QS 22:8-9 (jilid 5 hlm. 44) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 44 · #101508
عنهم، استكبارًا عليهم، وقوله تعالى عن فرعون: ﴿وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٣٨) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ فقوله: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ بمعنى ثنى عطفه؛ وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ أي: ذل وإهانة. وقد أذل الله الذين جادلوا في الله بغير علم، ولا هدى، ولا كتاب منير، كأبي جهل بن هشام، والنضر بن الحارث بالقتل يوم بدر. ويفهم من هذه الآية الكريمة أن من ثنى عطفه استكبارًا عن الحق، وإعراضًا عنه عامله الله بنقيض قصده فأذله وأهانه؛ وذلك الذل والإِهانة نقيض ما كان يؤمله من الكبر والعظمة.
QS 22:8-9 (jilid 5 hlm. 45) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 45 · #101509
آية الكريمة أن من ثنى عطفه استكبارًا عن الحق، وإعراضًا عنه عامله الله بنقيض قصده فأذله وأهانه؛ وذلك الذل والإِهانة نقيض ما كان يؤمله من الكبر والعظمة. وهذا المفهوم من هذه الآية دلت عليه آيات آخر، كقوله تعالى: ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ وقوله في إبليس لما استكبر: ﴿فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (١٣)﴾ والصغار الذل والهوان، عياذًا بالله من ذلك، كما قدمنا إيضاحه. وقوله: ﴿وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (٩)﴾ أي: نحرقه بالنار، ونذيقه ألم حرها يوم القيامة. وسمي يوم القيامة؛ لأن الناس يقومون فيه له جل وعلا، كما قال تعالى: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالمِينَ (٦)﴾. •
QS 22:8-10 (jilid 17 hlm. 206) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 206 · #131227
[سُورَة الْحَج (٢٢) : الْآيَات ٨ إِلَى ١٠] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ (٨) ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ (٩) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (١٠) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ [الْحَج: ٥] كَمَا عُطِفَتْ جُمْلَةُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ عَلَى جُمْلَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ [الْحَج: ١] .
QS 22:8-10 (jilid 17 hlm. 206) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 206 · #131228
نَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ عَلَى جُمْلَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ [الْحَج: ١] . وَالْمَعْنَى: إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ وُقُوعِ الْبَعْثِ فَإِنَّا نُزِيلُ رَيْبَكُمْ بِهَذِهِ الْأَدِلَّةِ السَّاطِعَةِ، فَالنَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَرِيقَانِ: فَرِيقٌ يُوقِنُ بِهَذِهِ الدَّلَالَةِ فَلَا يَبْقَى فِي رَيْبٍ، وَفَرِيقٌ مِنَ النَّاسِ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَهَؤُلَاء هم أيّمة الشِّرْكِ وَزُعَمَاءُ الْبَاطِلِ. وَجُمْلَةُ لَا رَيْبَ فِيها [الْحَج: ٧] مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَاتِ، أَيْ لَيْسَ الشَّأْنُ أَنْ يَرْتَابَ فِيهَا، فَلِذَلِكَ نَفَى جِنْسَ الرَّيْبِ فِيهَا، أَيْ فَالرَّيْبُ.
QS 22:8-10 (jilid 17 hlm. 206) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 206 · #131229
َج: ٧] مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَاتِ، أَيْ لَيْسَ الشَّأْنُ أَنْ يَرْتَابَ فِيهَا، فَلِذَلِكَ نَفَى جِنْسَ الرَّيْبِ فِيهَا، أَيْ فَالرَّيْبُ. المعنيّ بِهَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ فِيمَا مَضَى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ [الْحَج: ٣] ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ فَرِيقَ الْمُعَانِدِينَ الْمُكَابِرِينَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ بَعْدَ أَنْ بَلَغَهُمُ الْإِنْذَارُ مِنْ زَلْزَلَةِ السَّاعَةِ، فَهُمْ كَذَلِكَ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ بَعْدَ أَنْ وُضِّحَتْ لَهُمُ الْأَدِلَّةُ عَلَى وُقُوعِ الْبَعْثِ. وَدَافِعُهُمْ إِلَى الْجِدَالِ فِي اللَّهِ عِنْدَ سَمَاعِ الْإِنْذَارِ بِالسَّاعَةِ عَدَمُ عِلْمِهِمْ مَا يُجَادِلُونَ فِيهِ وَاتِّبَاعُهُمْ وَسْوَاسَ الشَّيَاطِينِ.
QS 22:8-10 (jilid 17 hlm. 207) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 207 · #131230
ِلَى الْجِدَالِ فِي اللَّهِ عِنْدَ سَمَاعِ الْإِنْذَارِ بِالسَّاعَةِ عَدَمُ عِلْمِهِمْ مَا يُجَادِلُونَ فِيهِ وَاتِّبَاعُهُمْ وَسْوَاسَ الشَّيَاطِينِ. وَدَافِعُهُمْ إِلَى الْجِدَالِ فِي اللَّهِ عِنْدَ وُضُوحِ الْأَدِلَّةِ على الْبَعْث علم عِلْمِهِمْ مَا يُجَادِلُونَ فِيهِ، وَانْتِفَاءُ الْهُدَى، وَانْتِفَاء تلقي شَرِيعَة مِنْ قَبْلُ، وَالتَّكَبُّرُ عَنِ الِاعْتِرَافِ بِالْحُجَّةِ، وَمَحَبَّةُ إِضْلَالِ النَّاسِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. فَيُؤَوَّلُ إِلَى مَعْنَى أَنَّ أَحْوَالَ هَؤُلَاءِ مُخْتَلِفَةٌ وَأَصْحَابَهَا فَرِيقٌ وَاحِدٌ هُوَ فَرِيقُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالضَّلَالَةِ. وَمِنْ أَسَاطِينِ هَذَا الْفَرِيقِ مَنْ عُدُّوا فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْأُولَى مِثْلُ: النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي جَهْلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ. وَقيل: المُرَاد من هَذِهِ الْآيَةِ بِمَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ: النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ.
QS 22:8-10 (jilid 17 hlm. 207) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 207 · #131231
ِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي جَهْلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ. وَقيل: المُرَاد من هَذِهِ الْآيَةِ بِمَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ: النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ. كَرَّرَ الْحَدِيثَ عَنْهُ تَبْيِينًا لِحَالَتَيْ جِدَالِهِ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِمَنْ يُجَادِلُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَبُو جَهْلٍ، كَمَا قِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ فِي الْآيَةِ الْمَاضِيَةِ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ فَجُعِلَتِ الْآيَةُ خَاصَّةً بِسَبَبِ نُزُولِهَا فِي نَظَرِ هَذَا الْقَائِلِ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقِيلَ: هُوَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ. وَتَقَدَّمَ مَعْنَى قَوْلِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ.
QS 22:8-10 (jilid 17 hlm. 207) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 207 · #131232
َرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقِيلَ: هُوَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ. وَتَقَدَّمَ مَعْنَى قَوْلِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ. وَقِيلَ الْمُرَادُ بِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ [الْحَج: ٣] الْمُقَلِّدُونَ- بِكَسْرِ اللَّامِ- مِنَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تُمْلِيهِ عَلَيْهِمْ سَادَةُ الْكُفْرِ، وَالْمُرَادُ بِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً الْمُقَلَّدُونَ- بِفَتْحِ اللَّامِ- أَئِمَّةُ الْكُفْرِ. وَالْهُدَى مَصْدَرٌ فِي مَعْنَى الْمُضَافِ إِلَى مَفْعُولِهِ، أَيْ وَلَا هُدًى هُوَ مَهْدِيٌّ بِهِ.
QS 22:8-10 (jilid 17 hlm. 207) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 207 · #131233
لَّدُونَ- بِفَتْحِ اللَّامِ- أَئِمَّةُ الْكُفْرِ. وَالْهُدَى مَصْدَرٌ فِي مَعْنَى الْمُضَافِ إِلَى مَفْعُولِهِ، أَيْ وَلَا هُدًى هُوَ مَهْدِيٌّ بِهِ. وَتِلْكَ مُجَادَلَةُ الْمُقَلِّدِ إِذَا كَانَ مُقَلِّدًا هَادِيًا لِلْحَقِّ مِثْلَ أَتْبَاعِ الرُّسُلِ، فَهَذَا دُونَ مَرْتَبَةِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِعِلْمٍ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُسْتَغْنَ بِذِكْرِ السَّابِقِ عَنْ ذِكْرِ هَذَا. وَالْكِتَابُ الْمُنِيرُ: كُتُبُ الشَّرَائِعِ مِثْلُ: التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَهَذَا كَمَا يُجَادِلُ أَهْلُ الْكِتَابِ قَبْلَ مَجِيءِ الْإِسْلَامِ الْمُشْرِكِينَ وَالدَّهْرِيِّينَ فَهُوَ جِدَالٌ بِكِتَابٍ مُنِيرٍ. وَالْمُنِيرُ: الْمُبَيِّنُ لِلْحَقِّ.
QS 22:8-10 (jilid 17 hlm. 208) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 208 · #131234
َهْلُ الْكِتَابِ قَبْلَ مَجِيءِ الْإِسْلَامِ الْمُشْرِكِينَ وَالدَّهْرِيِّينَ فَهُوَ جِدَالٌ بِكِتَابٍ مُنِيرٍ. وَالْمُنِيرُ: الْمُبَيِّنُ لِلْحَقِّ. شُبِّهَ بِالْمِصْبَاحِ الْمُضِيءِ فِي اللَّيْلِ. وَيَجِيءُ فِي وَصْفِ كِتابٍ بِصِفَةِ مُنِيرٍ تَعْرِيضٌ بِالنَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ إِذْ كَانَ يُجَادِلُ فِي شَأْنِ الْإِسْلَامِ بِالْمُوَازَنَةِ بَيْنَ كِتَابِ الله الْمُنِير وَبَين كتاب أَخْبَارِ رُسْتَمَ، وَكِتَابِ أَخْبَارِ أَسْفِنْدِيَارَ الْمُظْلِمَةِ الْبَاطِلَةِ. وَالثَّنْيُ: لَيُّ الشَّيْءِ. يُقَالُ: ثَنَى عِنَانَ فَرَسِهِ، إِذَا لَوَاهُ لِيُدِيرَ رَأْسَ فَرَسِهِ إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُوَجِّهَهُ إِلَيْهَا. وَيُطْلَقُ أَيْضًا الثَّنْيُ عَلَى الْإِمَالَةِ. وَالْعِطْفُ: الْمَنْكِبُ وَالْجَانِبُ. وثانِيَ عِطْفِهِ تَمْثِيلٌ لِلتَّكَبُّرِ وَالْخُيَلَاءِ. وَيُقَالُ: لَوَى جِيدَهُ، إِذَا أَعْرَضَ تَكَبُّرًا.
QS 22:8-10 (jilid 17 hlm. 208) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 208 · #131235
وَالْعِطْفُ: الْمَنْكِبُ وَالْجَانِبُ. وثانِيَ عِطْفِهِ تَمْثِيلٌ لِلتَّكَبُّرِ وَالْخُيَلَاءِ. وَيُقَالُ: لَوَى جِيدَهُ، إِذَا أَعْرَضَ تَكَبُّرًا. وَهَذِهِ الصِّفَةُ تنطبق على حَالَة أَبِي جَهْلٍ فَلِذَلِكَ قِيلَ إِنَّهُ الْمُرَادُ هُنَا. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِيُضِلَّ لِتَعْلِيلِ الْمُجَادَلَةِ، فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِ يُجادِلُ أَيْ غَرَضُهُ مِنَ الْمُجَادَلَةِ الْإِضْلَالُ. وَسَبِيلُ اللَّهِ: الدِّينُ الْحَقُّ. وَقَوْلُهُ لِيُضِلَّ- بِضَمِّ الْيَاءِ- أَيْ لِيُضَلِّلَ النَّاسَ بِجِدَالِهِ. فَهَذَا الْمُجَادِلُ يُرِيدُ بِجَدَلِهِ أَنْ يُوهِمَ الْعَامَّةَ بُطْلَانَ الْإِسْلَامِ كَيْلَا يَتَّبِعُوهُ. وَإِفْرَادُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ عِطْفِهِ وَمَا ذُكِرَ بَعْدَهُ مُرَاعَاةٌ لِلَفْظِ (مَنْ) وَإِنْ كَانَ مَعْنَى تِلْكَ الضَّمَائِرِ الْجَمْعَ. وَخِزْيُ الدُّنْيَا: الْإِهَانَةُ، وَهُوَ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ يَوْمَ بَدْرٍ وَمِنَ الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ بَعْدَ ذَلِكَ.
QS 22:8-10 (jilid 17 hlm. 209) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 209 · #131236
مَائِرِ الْجَمْعَ. وَخِزْيُ الدُّنْيَا: الْإِهَانَةُ، وَهُوَ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ يَوْمَ بَدْرٍ وَمِنَ الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ بَعْدَ ذَلِكَ. وَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ لَمْ يُسْلِمُوا بَعْدُ. وَيَنْطَبِقُ الْخِزْيُ عَلَى مَا حَصَلَ لِأَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قَتْلِهِ بِيَدِ غُلَامَيْنِ مِنْ شَبَابِ الْأَنْصَار وهما ابْنا عَفْرَاءَ. وَبِاعْتِلَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى صَدْرِهِ وَذَبْحِهِ وَكَانَ فِي عَظَمَتِهِ لَا يَخْطُرُ أَمْثَالُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ بِخَاطِرِهِ. وَيَنْطَبِقُ الْخِزْيُ أَيْضًا عَلَى مَا حَلَّ بِالنَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ مِنَ الْأَسْرِ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَتْلِهِ صَبْرًا فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: الْأُثَيْلُ قُرْبَ الْمَدِينَة عقب وقْعَة بَدْرٍ كَمَا وَصَفَتْهُ أُخْتُهُ قُتَيْلَةُ فِي رِثَائِهِ مِنْ قَصِيدَةِ: صَبْرًا يُقَادُ إِلَى الْمَنِيَّةِ مُتْعَبَا ...
QS 22:8-10 (jilid 17 hlm. 209) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 209 · #131237
ْبَ الْمَدِينَة عقب وقْعَة بَدْرٍ كَمَا وَصَفَتْهُ أُخْتُهُ قُتَيْلَةُ فِي رِثَائِهِ مِنْ قَصِيدَةِ: صَبْرًا يُقَادُ إِلَى الْمَنِيَّةِ مُتْعَبَا ... صَبْرَ الْمُقَيَّدِ وَهُوَ عَانٍ مُوثَقُ وَإِذْ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَنَظِيرَتُهَا الَّتِي سَبَقَتْ مِمَّا نَزَلَ بِمَكَّةَ لَا مَحَالَةَ كَانَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ مِنَ الْإِخْبَارِ بِالْغَيْبِ وَهُوَ مِنْ مُعْجِزَاتِ الْقُرْآنِ. وإذاقة الْعَذَاب تخييل لِلْمَكْنِيَّةِ. وَجُمْلَةُ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ صِيغَةُ الْكَلَامِ وَهِيَ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ، أَوْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ النَّصْبِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَنُذِيقُهُ. وَ (قَدَّمَتْ) بِمَعْنَى: أَسْلَفَتْ.
QS 22:8-10 (jilid 17 hlm. 209) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 209 · #131238
َ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ، أَوْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ النَّصْبِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَنُذِيقُهُ. وَ (قَدَّمَتْ) بِمَعْنَى: أَسْلَفَتْ. جَعَلَ كُفْرَهُ كَالشَّيْءِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ إِلَى دَار الْجَزَاء قبل أَنْ يَصِلَ هُوَ إِلَيْهَا فوحده يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَاضِرًا يَنْتَظِرُهُ قَالَ تَعَالَى: وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حاضِراً [الْكَهْف: ٤٩] . وَالْإِشَارَةُ إِلَى الْعَذَابِ وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ. وَ (مَا) مَوْصُولَةٌ. وَعُطِفَ عَلَى (مَا) الْمَوْصُولَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ لِأَنَّهُ فِي تَأْوِيل مصدر، أَيْ وَبِانْتِفَاءِ ظُلْمِ اللَّهِ الْعَبِيدَ، أَيْ ذَلِكَ الْعَذَابُ مُسَبَّبٌ لِهَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ فَصَاحِبُهُ حَقِيقٌ بِهِ لِأَنَّهُ جَزَاء فَسَاده وَلِأَنَّهُ أَثَرُ عَدْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ لَمْ يَظْلِمْهُ فِيمَا أَذَاقَهُ.
QS 22:8-10 (jilid 17 hlm. 210) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 210 · #131239
الْأَمْرَيْنِ فَصَاحِبُهُ حَقِيقٌ بِهِ لِأَنَّهُ جَزَاء فَسَاده وَلِأَنَّهُ أَثَرُ عَدْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ لَمْ يَظْلِمْهُ فِيمَا أَذَاقَهُ. وَصِيغَةُ الْمُبَالَغَةِ تَقْتَضِي بِظَاهِرِهَا نَفْيَ الظُّلْمِ الشَّدِيدِ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الظُّلْمَ مِنْ حَيْثُ هُوَ ظُلْمٌ أَمر شَدِيد فيصغت لَهُ زِنَةُ الْمُبَالَغَةِ، وَكَذَلِكَ الْتُزِمَتْ فِي ذِكْرِهِ حَيْثُمَا وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ، وَقَدِ اعْتَادَ جَمْعٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنْ يَجْعَلُوا الْمُبَالَغَةَ رَاجِعَةً لِلنَّفْيِ لَا لِلْمَنْفِيِّ وَهُوَ بعيد. [١١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 31:18QS 31:6QS 31:7QS 44:50QS 51:52QS 63:5

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 22:3