Tanya Kitab
Daftar surahSurah Luqman › Ayat 6

QS 31:6

Surah Luqman (لقمان) ayat 6

31:6
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ
Dan di antara manusia (ada) orang yang mempergunakan percakapan kosong untuk menyesatkan (manusia) dari jalan Allah tanpa ilmu dan menjadikannya olok-olokan. Mereka itu akan memperoleh azab yang menghinakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 5Ayat 7 →

Tafsir dalam korpus (37 potongan)

QS 31:6 (jilid 18 hlm. 532) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 532 · #73034
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦)﴾. اختلف أهلُ التأويل في تأويل قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾؛ فقال بعضُهم: مَن يشتَرى الشِّراء المعروف بالثمن، ورَوَوْا بذلك خبرًا عن رسول الله ﷺ، وهو ما حدثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن خَلَّادٍ الصَّفَّارِ، عن عبيدِ اللَّهِ بن زَحْرٍ، عن عليِّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَحِلُّ بَيْعُ المُغَنِّيَّاتِ، ولا شِراؤُهُنَّ، ولا التِّجارَةُ فِيهِنَّ، ولا أثمانُهُنَّ، وفيهنَّ نزلت هذه الآيةُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ ". حدَّثنا ابن وكيع، قال: ثنى أبى، عن خَلَّادٍ الصَّفَّارِ، عن عبيدِ اللَّهِ بن زَحْرٍ، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامةَ، عن النبي ﷺ بنحوه، إلا أنه قال: "أَكُلُ ثَمَنِهِنَّ حَرَامٌ".
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 533) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 533 · #73035
َادٍ الصَّفَّارِ، عن عبيدِ اللَّهِ بن زَحْرٍ، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامةَ، عن النبي ﷺ بنحوه، إلا أنه قال: "أَكُلُ ثَمَنِهِنَّ حَرَامٌ". وقال أيضًا: "وفيهنَّ أَنْزَلَ اللهُ على هذه الآيَةَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ". حدَّثى عبيد بن آدم بن أبى إياسٍ العسقلانيُّ، قال: ثنا أبى، قال: ثنا سليمانُ بن حيَّانَ، عن عمرو بن قيس الكُلابيِّ، عن أبي المهلَّبِ، عن عبيدِ اللَّهِ بن زَحْرٍ، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة. قال: وثنا إسماعيل بن عياشٍ، عن مُطَرِّحِ بن يزيد، عن عُبيدِ اللهِ بن زَحْرٍ، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة الباهليِّ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقولُ: "لا يحِلُّ تَعْليمُ المُغَنِّيَاتِ، ولا يَيْعُهُنَّ ولا شراؤُهُنَّ، وثمَنْهُنَّ حَرامٌ، وقَدْ نَزَل تَصْدِيقُ ذلك في كتابِ اللهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾.
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 533) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 533 · #73036
تِ، ولا يَيْعُهُنَّ ولا شراؤُهُنَّ، وثمَنْهُنَّ حَرامٌ، وقَدْ نَزَل تَصْدِيقُ ذلك في كتابِ اللهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. إلى آخر الآية". وقال آخرون: بل معنى ذلك: مَن يختارُ لهو الحديثِ ويَستحِبُّه. ذكرُ مَن قال ذلك حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: والله لعله أن لا يُنفِقَ فيه مالًا؛ ولكن اشتراؤُه استحبابُه، بِحَسْبِ المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحقِّ، وما يضُرُّ على ما ينفَعُ. حدَّثني محمد بن خلف العسقلانيُّ، قال: ثنا أيوب بن سويدٍ، قال: ثنا ابن شَوذَب، عن مَطَرٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: اشتراؤُه: استحبابه. وأوْلَى التأويلين عندى بالصواب تأويلُ مَن قال: معناه الشراء الذي هو بالثَّمَنِ، وذلك أن ذلك هو أظهرُ معنَيَيْه. فإن قال قائلٌ: وكيف يشترى لهو الحديث؟
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 534) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 534 · #73037
وأوْلَى التأويلين عندى بالصواب تأويلُ مَن قال: معناه الشراء الذي هو بالثَّمَنِ، وذلك أن ذلك هو أظهرُ معنَيَيْه. فإن قال قائلٌ: وكيف يشترى لهو الحديث؟ قيل: يشترى ذات لهو الحديث، أو ذا لهو الحديثِ، فيكونُ مشتَريًا لهو الحديثِ. وأما الحديثُ، فإن أهل التأويل اختلفوا فيه؛ فقال بعضهم: هو الغناءُ والاستماعُ له. ذكرُ مَن قال ذلك حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يزيدُ بنُ يونس، عن أبي صخرٍ، عن أبي معاوية البجليِّ، عن سعيد بن جُبَيرٍ، عن أبي الصَّهْبَاءِ البكريِّ، أنه سمع عبد الله بن مسعودٍ وهو يُسأَلُ عن هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. فقال عبدُ اللَّهِ: الغناءُ والذي لا إله إلا هو. يُردِّدُها ثلاثَ مرَّاتٍ. حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا صفوانُ بن عيسى، قال: أخبرنا حميدٌ الخراطُ.
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 534) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 534 · #73038
قال عبدُ اللَّهِ: الغناءُ والذي لا إله إلا هو. يُردِّدُها ثلاثَ مرَّاتٍ. حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا صفوانُ بن عيسى، قال: أخبرنا حميدٌ الخراطُ. عن عمارٍ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن أبي الصَّهباء، أنه سأل ابن مسعودٍ عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: الغناء. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عليُّ بن عابسٍ، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: الغِناءُ. حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا عمران بن عيينة، قال: ثنا عطاءُ بن السائب، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: الغناء وأشباهه. حدَّثنا ابن وكيع والفضلُ بن الصبَّاح، قالا: ثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾.
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 535) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 535 · #73039
لفضلُ بن الصبَّاح، قالا: ثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: هو الغناءُ ونحوُه. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامُ بنُ سَلمٍ، عن عمرو بن أبي قيسٍ، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ مثله. حدَّثنا الحسينُ بن عبد الرحمن الأنماطيُّ، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، قال: هو الغناءُ والاستماع له. يعنى قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. حدَّثنا الحسنُ بن عبد الرحيم، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا سفيانُ، عن قابوسَ بن أبي ظَبْيان، عن أبيه، عن جابر في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾.
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 536) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 536 · #73040
قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا سفيانُ، عن قابوسَ بن أبي ظَبْيان، عن أبيه، عن جابر في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: هو الغناء والاستماع له. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم أو مقسمٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: شراء المغنِّية. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا حفصٌ والمحاربيُّ، عن ليثٍ، عن الحكم، عن ابن عباسٍ، قال: الغناءُ. حدَّثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: باطِلُ الحديث؛ هو الغناء ونحوه. حدَّثنا ابن بشارٍ وابنُ المثنى، قالا: ثنا عبدُ الرحمن، قال: ثنا سفيانُ، عن حبيبٍ، عن مجاهد: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾.
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 536) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 536 · #73041
نحوه. حدَّثنا ابن بشارٍ وابنُ المثنى، قالا: ثنا عبدُ الرحمن، قال: ثنا سفيانُ، عن حبيبٍ، عن مجاهد: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: الغِناءُ. حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بن جعفرٍ وعبد الرحمن بن مهديٍّ، عن شُعبةَ، عن الحكم، عن مجاهدٍ، أنه قال في هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: الغِناءُ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيان، عن حبيب، عن مجاهد، قال: الغناءُ. قال: ثنا أبى، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهدٍ مثله. حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا الأشجعيُّ، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهدٍ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: هو الغناء، وكلُّ لَعِبٍ لهوٌ. حدَّثنا الحسينُ بنُ عبدِ الرحمنِ الأنماطيُّ، قال: ثنا عليُّ بن حفصٍ الهَمْدانيُّ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾.
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 537) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 537 · #73042
حمنِ الأنماطيُّ، قال: ثنا عليُّ بن حفصٍ الهَمْدانيُّ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: الغناءُ، والاستماعُ له، وكُلُّ لهوٍ. حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: المغنِّى والمغنِّيةُ بالمال الكثير، أو استماعٌ إليه أو إلى مثله من الباطل. حدَّثني يعقوبُ وابن وكيعٍ قالا: ثنا ابن عليةَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾.
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 537) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 537 · #73043
أو إلى مثله من الباطل. حدَّثني يعقوبُ وابن وكيعٍ قالا: ثنا ابن عليةَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: هو الغناءُ، أو الغناءُ منه، أو الاستماع له. حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا عَثّامُ بنُ عليٍّ، عن إسماعيل بن أبى خالدٍ، عن شعيبِ بن يسارٍ، عن عكرمةَ، قال: لهوُ الحديث: الغناءُ. حدَّثني عبيدُ بنُ إسماعيلَ الهَبَّاريُّ، قال: ثنا عَثّامٌ، عن إسماعيل بن أبى خالدٍ، عن شُعيب بن يسارٍ: هكذا قال عكرمةُ، عن عبيدٍ مثله. حدَّثنا الحسنُ بن الزِّبرقان النخعيُّ، قال: ثنا أبو أسامة وعبيد الله، عن أسامة، عن عكرمة في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾.
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 538) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 538 · #73044
حدَّثنا الحسنُ بن الزِّبرقان النخعيُّ، قال: ثنا أبو أسامة وعبيد الله، عن أسامة، عن عكرمة في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: الغناءُ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن أسامة بن زيدٍ، عن عكرمة، قال: الغناء. وقال آخرون: عنى باللهو الطَّبل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عباسُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا حجاجٌ الأعورُ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: اللهوُ: الطبلُ. وقال آخرون: عنى بلهو الحديث الشركَ. ذكرُ مَن قال ذلك حُدِّثتُ عن الحسين، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾: يعنى الشرك. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾.
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 539) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 539 · #73045
قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾. قال: هؤلاء أهلُ الكفر، ألا ترى إلى قوله: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾، فليس هكذا أهلُ الإسلام. قال: وناسٌ يقولون: هي فيكم. وليس كذلك. قال: وهو الحديثُ الباطلٌ الذي كانوا يلغُون فيه. والصواب من القول في ذلك أن يقال: عنى به كلَّ ما كان من الحديثِ مُلْهيًا عن سبيل الله، مما نهى الله عن استماعه أو رسولُه؛ لأن الله تعالى ذكرُه عَمَّ بقوله: ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾، ولم يخصص بعضًا دونَ بعضٍ، فذلك على عمومه، حتى يأتي ما يدلُّ على خصوصه، والغناء والشركُ من ذلك. وقوله: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 539) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 539 · #73046
الْحَدِيثِ﴾، ولم يخصص بعضًا دونَ بعضٍ، فذلك على عمومه، حتى يأتي ما يدلُّ على خصوصه، والغناء والشركُ من ذلك. وقوله: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾. يقولُ: ليصُدَّ ذلك الذي يَشترِى مِن لهوِ الحديث عن دين الله وطاعته، وما يقرِّبُ إليه؛ من قراءة قرآنٍ، وذكرِ اللهِ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: سبيلُ اللَّهِ: قراءةُ القرآنِ، وذكر الله إذا ذكره، وهو رجلٌ من قريشٍ اشتَرى جاريةً مُغَنِّيةً. وقوله: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. يقولُ: فعل ما فعل من اشترائه لهوَ الحديثِ، جهلًا منه بما له في العاقبة عندَ اللهِ من وِزْرِ ذلك وإثْمِه. وقوله: ﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾.
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 540) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 540 · #73047
رِ عِلْمٍ﴾. يقولُ: فعل ما فعل من اشترائه لهوَ الحديثِ، جهلًا منه بما له في العاقبة عندَ اللهِ من وِزْرِ ذلك وإثْمِه. وقوله: ﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾. اختلفت القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأة المدينة والبصرة، وبعضُ أهل الكوفة: (ويَتَّخِذُها) رفعًا، عطفًا به على قوله: ﴿يَشْتَرِي﴾، كأن معناه عندهم: ومن الناس من يشترى لهوَ الحديثِ، ويتَّخِذُ آيات الله هزوًا. وقرأَ ذلك عامةُ قرأة الكوفة: ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾ نصبًا؛ عطفًا على "يُضِلَّ"، بمعنى: ليُضِلَّ عن سبيل الله، وليتخِذَها هُزُوًا. والصوابُ من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قرأة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيَّتِهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصواب في قراءته. والهاءُ والألفُ في قوله: ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾ من ذكرِ ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾.
QS 31:6 (jilid 18 hlm. 540) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 540 · #73048
صمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾. قال: سبيلُ اللَّهِ. وقال آخرون: بل ذلك من ذكر آيات الكتاب. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة، قال: بحَسْبِ المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديثِ الحقِّ، وما يضرُّ على ما ينفَعُ. ﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾: يستهزِئُ بها ويكذِّبُ بها. وهما من أن يكونا من ذكرِ سَبِيلِ الله أشبه عندى؛ لقُربهما منها، وإن كان القولُ الآخرُ غير بعيدٍ من الصواب. واتخاذُه ذلك هُزُوًا هو استهزاؤُه به. وقوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾. يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفنا أنهم يشترون لهو الحديث ليُضِلُّوا عن سبيل الله، لهم يومَ القيامةِ عذابٌ مُذِلٌّ مُخْزٍ في نَارِ جَهَنَّمَ.
QS 31:6-7 (jilid 6 hlm. 330) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 330 · #91300
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٧)﴾. لما ذكر تعالى حال السعداء، وهم الذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه، كما قال [الله] تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر: ٢٣]، عطف بذكر حال الأشقياء، الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله، وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب، كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ)
QS 31:6-7 (jilid 6 hlm. 330) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 330 · #91301
ام الله، وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب، كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) قال: هو -والله-الغناء. قال ابن جرير: حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يزيد بن يونس، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء البكري، أنه سمع عبد الله بن مسعود -وهو يسأل عن هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) -فقال عبد الله: الغناء، والله الذي لا إله إلا هو، يرددها ثلاث مرات. حدثنا عمرو بن علي، حدثنا صفوان بن عيسى، أخبرنا حُمَيْد الخراط، عن عمار، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء: أنه سأل ابن مسعود عن قول الله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) قال: الغناء. وكذا قال ابن عباس، وجابر، وعِكْرِمة، وسعيد بن جُبَيْر، ومجاهد، ومكحول، وعمرو بن شعيب، وعلي بن بَذيمة.
QS 31:6-7 (jilid 6 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 331 · #91302
ِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) قال: الغناء. وكذا قال ابن عباس، وجابر، وعِكْرِمة، وسعيد بن جُبَيْر، ومجاهد، ومكحول، وعمرو بن شعيب، وعلي بن بَذيمة. وقال الحسن البصري: أنزلت هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) في الغناء والمزامير. وقال قتادة: قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ): والله لعله لا ينفق فيه مالا ولكنْ شراؤه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختارَ حديثَ الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. وقيل: عنى بقوله: (يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ): اشتراء المغنيات من الجواري.
QS 31:6-7 (jilid 6 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 331 · #91303
لمرء من الضلالة أن يختارَ حديثَ الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. وقيل: عنى بقوله: (يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ): اشتراء المغنيات من الجواري. قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن إسماعيل الأحْمَسي: حدثنا وَكِيع، عن خَلاد الصفار، عن عُبَيْد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن، وأكل أثمانهن حرام، وفيهن أنزل الله ﷿ عَلَيّ: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ). وهكذا رواه الترمذي وابن جرير، من حديث عُبَيد الله بن زحر بنحوه، ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب. وضَعُفَ علي بن يزيد المذكور. قلت: علي، وشيخه، والراوي عنه، كلهم ضعفاء. والله أعلم. وقال الضحاك في قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) يعني: الشرك.
QS 31:6-7 (jilid 6 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 331 · #91304
كور. قلت: علي، وشيخه، والراوي عنه، كلهم ضعفاء. والله أعلم. وقال الضحاك في قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) يعني: الشرك. وبه قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ واختار ابن جرير أنه كل كلام يصد عن آيات الله واتباع سبيله. وقوله: (لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) أي: إنما يصنع هذا للتخالف للإسلام وأهله. وعلى قراءة فتح الياء، تكون اللام لام العاقبة، أو تعليلا للأمر القدري، أي: قُيضوا لذلك ليكونوا كذلك. وقوله: (وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا) قال مجاهد: ويتخذ سبيل الله هزوا، يستهزئ بها. وقال قتادة: يعني: ويتخذ آيات الله هزوا.
QS 31:6-7 (jilid 6 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 331 · #91305
ي، أي: قُيضوا لذلك ليكونوا كذلك. وقوله: (وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا) قال مجاهد: ويتخذ سبيل الله هزوا، يستهزئ بها. وقال قتادة: يعني: ويتخذ آيات الله هزوا. وقول مجاهد أولى. وقوله تعالى: (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) أي: كما استهانوا بآيات الله وسبيله، أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. ثم قال تعالى: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا) أي: هذا المقبل على اللهو واللعب والطرب، إذا تليت عليه الآيات القرآنية، ولى عنها وأعرض وأدبر وتَصَامّ وما به من صَمَم، كأنه ما يسمعها؛ لأنه يتأذى بسماعها، إذ لا انتفاع له بها، ولا أرَبَ له فيها، (فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) أي: يوم القيامة يؤلمه، كما تألم بسماع كتاب الله وآياته.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 141 · #135766
[سُورَة لُقْمَان (٣١) : الْآيَات ٦ إِلَى ٧] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٧) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ [لُقْمَان: ٢] . وَالْمَعْنَى: أَنَّ حَالَ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُحْسِنِينَ، وَأَنَّ مِنَ النَّاسِ مُعْرِضِينَ عَنْهُ يُؤْثِرُونَ لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي يَهْدِي إِلَيْهِ الْكِتَابُ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 141 · #135767
سِنِينَ، وَأَنَّ مِنَ النَّاسِ مُعْرِضِينَ عَنْهُ يُؤْثِرُونَ لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي يَهْدِي إِلَيْهِ الْكِتَابُ. وَهَذَا مِنْ مُقَابَلَةِ الثَّنَاءِ عَلَى آيَاتِ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ بِضِدِّ ذَلِكَ فِي ذَمِّ مَا يَأْتِي بِهِ بَعْضُ النَّاسِ، وَهَذَا تَخَلُّصٌ مِنَ الْمُقَدِّمَةِ إِلَى مَدْخَلٍ لِلْمَقْصُودِ وَهُوَ تَفْظِيعُ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ وَمُشَايِعُوهُ مِنَ اللَّهْوِ بِأَخْبَارِ الْمُلُوكِ الَّتِي لَا تُكْسِبُ صَاحِبَهَا كَمَالًا وَلَا حِكْمَةً. وَتَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ فِي قَوْلِهِ مِنَ النَّاسِ لِلتَّشْوِيقِ إِلَى تَلَقِّي خَبَرِهِ الْعَجِيبِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 141 · #135768
لَا تُكْسِبُ صَاحِبَهَا كَمَالًا وَلَا حِكْمَةً. وَتَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ فِي قَوْلِهِ مِنَ النَّاسِ لِلتَّشْوِيقِ إِلَى تَلَقِّي خَبَرِهِ الْعَجِيبِ. وَالِاشْتِرَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْعِنَايَةِ بِالشَّيْءِ وَالِاغْتِبَاطِ بِهِ وَلَيْسَ هُنَا اسْتِعَارَةً بِخِلَافِ قَوْلِهِ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٦] فَالِاشْتِرَاءُ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي صَرِيحِهِ وَكِنَايَتِهِ: فَالصَّرِيحُ تَشْوِيهٌ لِاقْتِنَاءِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ قِصَصَ رُسْتَمَ وَإِسْفِنْدِيَارَ وَبَهْرَامَ، وَالْكِنَايَةُ تَقْبِيحٌ لِلَّذِينَ الْتَفُّوا حَوْلَهُ وَتَلَقَّوْا أَخْبَارَهُ، أَيْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْغَلُهُ لَهْوُ الْحَدِيثِ وَالْوَلَعُ بِهِ عَنِ الِاهْتِدَاءِ بِآيَاتِ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 142) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 142 · #135769
َهُ وَتَلَقَّوْا أَخْبَارَهُ، أَيْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْغَلُهُ لَهْوُ الْحَدِيثِ وَالْوَلَعُ بِهِ عَنِ الِاهْتِدَاءِ بِآيَاتِ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ. وَاللَّهْوُ: مَا يُقْصَدُ مِنْهُ تَشْغِيلُ الْبَالِ وَتَقْصِيرُ طُولِ وَقْتِ الْبِطَالَةِ دُونَ نَفْعٍ، لِأَنَّهُ إِذَا كَانَتْ فِي ذَلِكَ مَنْفَعَةٌ لَمْ يَكُنِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ اللَّهْوَ بَلْ تِلْكَ الْمَنْفَعَةُ. ولَهْوَ الْحَدِيثِ مَا كَانَ مِنَ الْحَدِيثِ مُرَادًا لِلَّهْوِ فَإِضَافَةُ لَهْوَ إِلَى الْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَى مِنَ التَّبْعِيضِيَّةِ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ النُّحَاةِ، وَبَعْضُهُمْ لَا يُثْبِتُ الْإِضَافَةَ عَلَى مَعْنَى مِنَ التَّبْعِيضِيَّةِ فَيَرُدُّهَا إِلَى مَعْنَى اللَّامِ. وَتَقَدَّمَ اللَّهْوُ فِي قَوْلِهِ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٣٢] .
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 142) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 142 · #135770
يَرُدُّهَا إِلَى مَعْنَى اللَّامِ. وَتَقَدَّمَ اللَّهْوُ فِي قَوْلِهِ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٣٢] . وَالْأَصَحُّ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فِي تِجَارَةٍ إِلَى بِلَادِ فَارِسَ فَيَتَلَقَّى أَكَاذِيبَ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبْطَالِهِمْ فِي الْحُرُوبِ الْمَمْلُوءَةِ أُكْذُوبَاتٍ فَيَقُصُّهَا عَلَى قُرَيْشٍ فِي أَسْمَارِهِمْ وَيَقُولُ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ يُحَدِّثُكُمْ بِأَحَادِيثِ عَادٍ وَثَمُودَ فَأَنَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَحَادِيثِ رُسْتَمَ وَإِسْفِنْدِيَارَ وَبَهْرَامَ. وَمِنَ الْمُفَسِّرِينَ مَنْ قَالَ: إِنَّ النَّضْرَ كَانَ يَشْتَرِي مِنْ بِلَادِ فَارِسَ كُتُبَ أَخْبَارِ مُلُوكِهِمْ فَيُحَدِّثُ بِهَا قُرَيْشًا، أَيْ بِوَاسِطَةِ مَنْ يُتَرْجِمُهَا لَهُمْ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 142) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 142 · #135771
النَّضْرَ كَانَ يَشْتَرِي مِنْ بِلَادِ فَارِسَ كُتُبَ أَخْبَارِ مُلُوكِهِمْ فَيُحَدِّثُ بِهَا قُرَيْشًا، أَيْ بِوَاسِطَةِ مَنْ يُتَرْجِمُهَا لَهُمْ. وَيَشْمَلُ لَفْظُ النَّاسِ أَهْلَ سَامِرِهِ الَّذِينَ يُنْصِتُونَ لِمَا يَقُصُّهُ عَلَيْهِمْ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى إِثْرَهُ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ. وَقِيلَ الْمُرَادُ بِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ مَنْ يَقْتَنِي الْقَيْنَاتِ الْمُغَنِّيَاتِ. رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ بن عبد الرحمان عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ» ، فِي مِثْلِ ذَلِكَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 142) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 142 · #135772
، فِي مِثْلِ ذَلِكَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ يَضْعُفُ فِي الْحَدِيثِ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا- يَعْنِي الْبُخَارِيَّ- يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ يَضْعُفُ اهـ. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي «الْعَارِضَةِ» : فِي سَبَبِ نُزُولِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ. الثَّانِي أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قِيلَ هُوَ ابْنُ خَطَلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مُغَنِّيَةً فَشُغِلَ النَّاسُ بِهَا عَنِ اسْتِمَاعِ النَّبِيءِ ﷺ اهـ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 143) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 143 · #135773
َا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قِيلَ هُوَ ابْنُ خَطَلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مُغَنِّيَةً فَشُغِلَ النَّاسُ بِهَا عَنِ اسْتِمَاعِ النَّبِيءِ ﷺ اهـ. وَأَلْفَاظُ الْآيَةِ أَنْسَبُ انْطِبَاقًا عَلَى قِصَّةِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ. وَمَعْنَى لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيُلْهِيَ قُرَيْشًا عَنْ سَمَاعِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ الْقُرْآنَ سَبِيلٌ مُوَصِّلٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ إِلَى الدِّينِ الَّذِي أَرَادَهُ، فَلَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ مُجَرَّدَ اللَّهْوِ بَلْ تَجَاوَزَهُ إِلَى الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَهَذَا زِيَادَةٌ فِي تَفْظِيعِ عَمَلِهِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُور لِيُضِلَّ بِضَمِّ الْيَاءِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 143) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 143 · #135774
هْوِ بَلْ تَجَاوَزَهُ إِلَى الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَهَذَا زِيَادَةٌ فِي تَفْظِيعِ عَمَلِهِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُور لِيُضِلَّ بِضَمِّ الْيَاءِ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الْيَاءِ، أَيْ لِيَزْدَادَ ضَلَالًا عَلَى ضَلَالَةٍ إِذْ لَمْ يَكْتَفِ لِنَفْسِهِ بِالْكُفْرِ حَتَّى أَخَذَ يَبُثُّ ضَلَالَهُ لِلنَّاسِ، وَبِذَلِكَ يَكُونُ مَآلُ الْقِرَاءَتَيْنِ مُتَّحِدَ الْمَعْنَى. وَيَتَعَلَّقُ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِفِعْلِ يَشْتَرِي وَيَتَعَلَّقُ بِهِ أَيْضًا قَوْلُهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِأَنَّ أَصْلَ تَعَلُّقِ الْمَجْرُورَاتِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْمُتَعَلِّقِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، فَالْمَعْنَى: يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَيْ عَنْ غَيْرِ بَصِيرَةٍ فِي صَالِحِ نَفْسِهِ حَيْثُ يَسْتَبْدِلُ الْبَاطِلَ بِالْحَقِّ. وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي يَتَّخِذَها عَائِدٌ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ السَّبِيلَ تُؤَنَّثُ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 143) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 143 · #135775
ِهِ حَيْثُ يَسْتَبْدِلُ الْبَاطِلَ بِالْحَقِّ. وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي يَتَّخِذَها عَائِدٌ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ السَّبِيلَ تُؤَنَّثُ. وَقَرأَ الْجُمْهُورُ وَيَتَّخِذَها بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى يَشْتَرِي، أَيْ يَشْغَلُ النَّاسَ بِلَهْوِ الْحَدِيثِ لِيَصْرِفَهُمْ عَنِ الْقُرْآنِ وَيَتَّخِذُ سَبِيلَ الله هزؤا. وقرأه حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَيَعْقُوبَ وَخَلَفٍ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى لِيُضِلَّ، أَيْ يُلْهِيهِمْ بِلَهْوِ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّهُمْ وَلِيَتَّخِذَ دِينَ الْإِسْلَامِ هُزْءًا. وَمَآلُ الْمَعْنَى مُتَّحِدٌ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ لِأَنَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِهِ وَمِنْ غَرَضِهِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 143) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 143 · #135776
َلِيَتَّخِذَ دِينَ الْإِسْلَامِ هُزْءًا. وَمَآلُ الْمَعْنَى مُتَّحِدٌ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ لِأَنَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِهِ وَمِنْ غَرَضِهِ. وَأَمَّا الْإِضْلَالُ فَقَدْ رُجِّحَ فِيهِ جَانِبُ التَّعْلِيلِ لِأَنَّهُ الْعِلَّةُ الْبَاعِثَةُ لَهُ عَلَى مَا يَفْعَلُ. وَالْهُزْؤُ: مَصْدَرُ هَزَأَ بِهِ إِذَا سَخِرَ بِهِ كَقَوْلِه وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً [الْبَقَرَة: ٢٣١] وَلَمَّا كَانَ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ صَادِقًا عَلَى النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ وَالَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ إِلَى قِصَصِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ جِيءَ فِي وَعِيدِهِمْ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ. واختبر اسْمُ الْإِشَارَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَا يَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْخَبَرِ إِنَّمَا اسْتَحَقَّهُ لِأَجْلِ مَا سَبَقَ اسْمَ الْإِشَارَةِ مِنَ الْوَصْفِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 144 · #135777
َّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَا يَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْخَبَرِ إِنَّمَا اسْتَحَقَّهُ لِأَجْلِ مَا سَبَقَ اسْمَ الْإِشَارَةِ مِنَ الْوَصْفِ. وَجُمْلَةُ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ جُمْلَةِ مَنْ يَشْتَرِي وَجُمْلَةِ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا فَهَذَا عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ يَشْتَرِي إِلَخْ. وَالتَّقْدِيرُ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي إِلَخْ وإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً فَالْمَوْصُولُ وَاحِدٌ وَلَهُ صِلَتَانِ: اشْتِرَاءُ لَهْوِ الْحَدِيثِ للضلال، والاستكبار عِنْد مَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُ الْقُرْآنِ. وَدَلَّ قَوْلُهُ تُتْلى عَلَيْهِ أَنَّهُ يُوَاجَهُ بِتَبْلِيغِ الْقُرْآنِ وَإِسْمَاعِهِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 144 · #135778
ال، والاستكبار عِنْد مَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُ الْقُرْآنِ. وَدَلَّ قَوْلُهُ تُتْلى عَلَيْهِ أَنَّهُ يُوَاجَهُ بِتَبْلِيغِ الْقُرْآنِ وَإِسْمَاعِهِ. وَقَوْلُهُ وَلَّى تَمْثِيلٌ لِلْإِعْرَاضِ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى [النازعات: ٢٢] . ومُسْتَكْبِراً حَالٌ، أَيْ هُوَ إِعْرَاضُ اسْتِكْبَارٍ لَا إِعْرَاضُ تَفْرِيطٍ فِي الْخَيْرِ فَحَسْبُ. وَشُبِّهَ فِي ذَلِكَ بِالَّذِي لَا يَسْمَعُ الْآيَاتِ الَّتِي تُتْلَى عَلَيْهِ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ هُوَ عَدَمُ التَّأَثُّرِ وَلَوْ تَأَثُّرًا يَعْقُبُهُ إِعْرَاضٌ كَتَأَثُّرِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. وكَأَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ (كَأَنَّ) وَهِيَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ مُسْتَكْبِراً.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 144 · #135779
ُبُهُ إِعْرَاضٌ كَتَأَثُّرِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. وكَأَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ (كَأَنَّ) وَهِيَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ مُسْتَكْبِراً. وَكَرَّرَ التَّشْبِيهَ لِتَقْوِيَتِهِ مَعَ اخْتِلَافِ الْكَيْفِيَّةِ فِي أَنَّ عَدَمَ السَّمْعِ مَرَّةً مَعَ تَمَكُّنِ آلَةِ السَّمْعَ وَمَرَّةً مَعَ انْعِدَامِ قُوَّةِ آلَتِهِ فَشُبِّهَ ثَانِيًا بِمَنْ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرٌ وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ مَعْنَى كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها. وَمِثْلُ هَذَا التَّشْبِيهِ الثَّانِي قَوْلُ لَبِيَدٍ: فَتَنَازَعَا سَبِطًا يَطِيرُ ظِلَالُهُ ... كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يَشِبُّ ضِرَامُهَا مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابِتِ عَرْفَجٍ ...
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 144 · #135780
ّانِي قَوْلُ لَبِيَدٍ: فَتَنَازَعَا سَبِطًا يَطِيرُ ظِلَالُهُ ... كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يَشِبُّ ضِرَامُهَا مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابِتِ عَرْفَجٍ ... كَدُخَانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَا وَالْوَقْرُ: أَصْلُهُ الثِّقَلُ، وَشَاعَ فِي الصَّمَمِ مَجَازًا مَشْهُورًا سَاوَى الْحَقِيقَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَقَرَأَ نَافِعٌ فِي أُذُنَيْهِ بِسُكُونِ الذَّالِ لِلتَّخْفِيفِ لِأَجْلِ ثِقَلِ الْمُثَنَّى، وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الذَّالِ عَلَى الْأَصْلِ. وَقَدْ تَرَتَّبَ عَلَى هَذِهِ الْأَعْمَالِ الَّتِي وُصِفَ بِهَا أَنْ أَمْرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يُوعِدَهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 145 · #135781
لِ عَلَى الْأَصْلِ. وَقَدْ تَرَتَّبَ عَلَى هَذِهِ الْأَعْمَالِ الَّتِي وُصِفَ بِهَا أَنْ أَمْرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يُوعِدَهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. وَإِطْلَاقُ الْبِشَارَةِ هُنَا اسْتِعَارَةٌ تَهَكُّمِيَّةٌ، كَقَوْلِ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومَ: فَعَجَّلْنَا الْقِرَى أَنْ تَشْتُمُونَا وَقَدْ عُذِّبَ النَّضْرُ بِالسَّيْفِ إِذْ قُتِلَ صَبْرًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَلِكَ عَذَابُ الدُّنْيَا، وَعَذَابُ الْآخِرَة أَشد. [٨- ٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 22:9QS 39:23

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 22:8-10QS 22:9