Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mu'minun › Ayat 73

QS 23:73

Surah Al-Mu'minun (المؤمنون) ayat 73

23:73
وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ
Dan sungguh engkau pasti telah menyeru mereka kepada jalan yang lurus
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 72Ayat 74 →

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 23:72-73 (jilid 17 hlm. 90) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 90 · #70965
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣)﴾. يقول تعالى ذكرُه: أم تسألُ هؤلاء المشركين يا محمدُ من قومِكَ (خراجًا). يعنى: أجْرًا على ما جئتهم به من عندِ اللهِ من النصيحةِ والحقِّ، ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾. يقولُ: فأجرُ ربِّكَ على نفاذِكَ لأمرِه، وابتغاءِ مرضاتِه خيرٌ لك من ذلك. ولم يسألْهم ﷺ على ما أتاهم به من عندِ اللهِ أجرًا، قال لهم كما قال اللهُ له، وأمَره بقيلِه لهم: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣].
QS 23:72-73 (jilid 17 hlm. 90) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 90 · #70966
ِ اللهِ أجرًا، قال لهم كما قال اللهُ له، وأمَره بقيلِه لهم: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]. وإنما معنى الكلامِ: أم تسألُهم على ما جئتَهم به أجرًا، فيَنكُصُوا على أعقابِهم إذا تَلَوْتَه عليهم مُستكبرين بالحَرَمِ، فخراجُ ربِّكَ خيرٌ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾. قال: أجرًا. حدَّثنا الحسنُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الحسنِ مثلَه. وأصلُ الخراجِ والخَرْجِ مصدرانِ لا يُجْمعان. وقولُه: ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾. يقولُ: واللَّهُ خيرُ مَن أعطَى عِوَضًا على عَمَلٍ، ورزقَ رِزْقًا. وقولُه: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
QS 23:72-73 (jilid 17 hlm. 91) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 91 · #70967
خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾. يقولُ: واللَّهُ خيرُ مَن أعطَى عِوَضًا على عَمَلٍ، ورزقَ رِزْقًا. وقولُه: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإنك يا محمدُ لتدْعو هؤلاءِ المشركين من قومِك إلى دينِ الإسلامِ، وهو الطريقُ القاصدُ، والصراطُ المستقيمُ الذي لا اعوجاجَ فيه.
QS 23:68-74 (jilid 5 hlm. 483) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 483 · #90037
﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأَوَّلِينَ (٦٨) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٦٩) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (٧٠) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (٧١) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤)﴾
QS 23:68-74 (jilid 5 hlm. 483) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 483 · #90038
َّازِقِينَ (٧٢) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤)﴾ يقول تعالى منكرًا على المشركين في عدم تفهمهم للقرآن العظيم، وتدبرهم له وإعراضهم عنه، مع أنهم قد خصوا بهذا الكتاب الذي لم ينزل الله على رسول أكمل منه ولا أشرف، لا سيما وآباؤهم الذين ماتوا في الجاهلية، حيث لم يبلغهم كتاب ولا أتاهم نذير، فكان اللائق بهؤلاء أن يقابلوا النعمة التي أسداها الله إليهم بقبولها، والقيام بشكرها وتفهمها، والعمل بمقتضاها آناء الليل وأطراف النهار، كما فعله النجباء منهم ممن أسلم واتبع الرسول، صلوات الله وسلامه عليه، ورضي عنهم. وقال قتادة: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ) إذًا والله يجدون في القرآن زاجرًا عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه، فهلكوا عند ذلك.
QS 23:68-74 (jilid 5 hlm. 483) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 483 · #90039
تادة: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ) إذًا والله يجدون في القرآن زاجرًا عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه، فهلكوا عند ذلك. ثم قال منكرا على الكافرين من قريش: (أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) أي: أَفَهُمْ لا يعرفون محمدًا وصدقه وأمانته وصيانته التي نشأ بها فيهم، أفيقدرون على إنكار ذلك والمباهتة فيه؟ ولهذا قال جعفر بن أبي طالب، ﵁، للنجاشي ملك الحبشة: أيها الملك، إن الله بعث إلينا رسولا نعرف نسبه وصدقه وأمانته. وهكذا قال المغيرة بن شعبة لنائب كسرى حين بارزهم وكذلك قال أبو سفيان صخر بن حرب لملك الروم هرقل، حين سأله وأصحابه عن صفات النبي ﷺ ونسبه وصدقه وأمانته، وكانوا بعد كفارًا لم يسلموا، ومع هذا ما أمكنهم إلا الصدق فاعترفوا بذلك. وقوله: (أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ) يحكي قول المشركين عن النبي ﷺ أنه تقوَّل القرآن، أي: افتراه من عنده، أو أن به جنونا لا يدري ما يقول.
QS 23:68-74 (jilid 5 hlm. 484) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 484 · #90040
ترفوا بذلك. وقوله: (أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ) يحكي قول المشركين عن النبي ﷺ أنه تقوَّل القرآن، أي: افتراه من عنده، أو أن به جنونا لا يدري ما يقول. وأخبر عنهم أن قلوبهم لا تؤمن به، وهم يعلمون بطلان ما يقولونه في القرآن، فإنه قد أتاهم من كلام الله ما لا يُطاق ولا يُدافع، وقد تحداهم وجميع أهل الأرض أن يأتوا بمثله، فما استطاعوا ولا يستطيعون أبد الآبدين؛ ولهذا قال: (بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ) يحتمل أن تكون هذه جملة حالية، أي: في حال كراهة أكثرهم للحق، ويحتمل أن تكون خبرية مستأنفة، والله أعلم. وقال قتادة: ذُكر لنا أن نبي الله ﷺ لقي رجلا فقال له: "أسلم" فقال الرجل: إنك لتدعوني إلى أمر أنا له كاره. فقال نبي الله ﷺ: "وإن كنت كارها". وذُكِر لنا أنه لقي رجلا فقال له: "أسلم" فَتَصَعَّده ذلك وكبر عليه، فقال له نبي الله: "أرأيت لو كنتَ في طريق وَعْر وَعْث، فلقيت رجلا تعرف وجهه، وتعرف نسبه، فدعاك إلى طريق واسع سهل، أكنت متبعه؟ " قال: نعم.
QS 23:68-74 (jilid 5 hlm. 484) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 484 · #90041
ك وكبر عليه، فقال له نبي الله: "أرأيت لو كنتَ في طريق وَعْر وَعْث، فلقيت رجلا تعرف وجهه، وتعرف نسبه، فدعاك إلى طريق واسع سهل، أكنت متبعه؟ " قال: نعم. فقال: "فوالذي نفس محمد بيده، إنك لفي أوعر من ذلك الطريق لو قد كنت عليه، وإني لأدعوك إلى أسهل من ذلك لو دعيت إليه". وذكر لنا أن نبي الله ﷺ لقي رجلا فقال له: "أسلم" فَتَصَعَّدَه ذلك، فقال له نبي الله ﷺ: "أرأيت فتييك، أحدهما إذا حدثك صدقك، وإذا ائتمنته أدى إليك أهو أحب إليك، أم فتاك الذي إذا حدثك كذبك وإذا ائتمنته خانك؟ ". قال: بل فتاي الذي إذا حدثني صدقني، وإذا ائتمنته أدى إلي.
QS 23:68-74 (jilid 5 hlm. 484) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 484 · #90042
ك صدقك، وإذا ائتمنته أدى إليك أهو أحب إليك، أم فتاك الذي إذا حدثك كذبك وإذا ائتمنته خانك؟ ". قال: بل فتاي الذي إذا حدثني صدقني، وإذا ائتمنته أدى إلي. فقال النبي ﷺ: "كذاكم أنتم عند ربكم". وقوله: (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ) قال مجاهد، وأبو صالح والسدي: الحق هو الله ﷿، والمراد: لو أجابهم الله إلى ما في أنفسهم من الهوى، وشرع الأمور على وفق ذلك (لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ) أي: لفساد أهوائهم واختلافها، كما أخبر عنهم في قولهم: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ ثم قال: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ [الزخرف: ٣١، ٣٢] وقال تعالى: ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٠] وقال: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ [النساء:
QS 23:68-74 (jilid 5 hlm. 484) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 484 · #90043
ةَ الإِنْفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٠] وقال: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ٥٣]، ففي هذا كله تبيين عجز العباد واختلاف آرائهم وأهوائهم، وأنه تعالى هو الكامل في جميع صفاته وأقواله وأفعاله، وشرعه وقدره، وتدبيره لخلقه تعالى وتقدس، فلا إله غيره، ولا رب سواه. ثم قال: (بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ) يعني: القرآن، (فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ). وقوله: (أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا): قال الحسن: أجرا.
QS 23:68-74 (jilid 5 hlm. 485) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 485 · #90044
ه. ثم قال: (بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ) يعني: القرآن، (فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ). وقوله: (أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا): قال الحسن: أجرا. وقال قتادة: جعلا (فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ) أي أنت لا تسألهم أجرة ولا جعلا ولا شيئا على دعوتك إياهم إلى الهدى، بل أنت في ذلك تحتسب عند الله جزيل ثوابه، كما قال: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ﴾ [سبأ: ٤٧]، وقال: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، وقال: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، وقال تعالى: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [يس: ٢٠، ٢١].
QS 23:68-74 (jilid 5 hlm. 485) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 485 · #90045
صَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [يس: ٢٠، ٢١]. وقوله: (وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ) قال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدْعَان، عن يوسف بن مِهْران، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ أتاه -فيما يرى النائم-ملكان، فقعد أحدهما عند رجليه، والآخر عند رأسه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: اضرب مَثَل هذا ومثل أمته. فقال: إن مَثَلَه ومثل أمته، كمثل قوم سُفْر انتهوا إلى رأس مَفَازة، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ولا ما يرجعون به، فبينا هم كذلك إذ أتاهم رجل في حلة حبرة، فقال: أرأيتم إن وردت بكم رياضا معشبة، وحياضا رواء تتبعوني؟ فقالوا: نعم.
QS 23:68-74 (jilid 5 hlm. 485) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 485 · #90046
ا يقطعون به المفازة ولا ما يرجعون به، فبينا هم كذلك إذ أتاهم رجل في حلة حبرة، فقال: أرأيتم إن وردت بكم رياضا معشبة، وحياضا رواء تتبعوني؟ فقالوا: نعم. قال: فانطلق، فأوردهم رياضا معشبة وحياضا رواء، فأكلوا وشربوا وسمنوا فقال لهم: ألم ألفكم على تلك الحال، فجعلتم لي إن وردت بكم رياضا معشبة وحياضا رواء أن تتبعوني؟ قالوا: بلى، قال: فإن بين أيديكم رياضا أعشب من هذه، وحياضا هي أروى من هذه، فاتبعوني. قال: فقالت طائفة: صدق والله، لنتبعنه. وقالت طائفة: قد رضينا بهذا نقيم عليه.
QS 23:68-74 (jilid 5 hlm. 485) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 485 · #90047
ى، قال: فإن بين أيديكم رياضا أعشب من هذه، وحياضا هي أروى من هذه، فاتبعوني. قال: فقالت طائفة: صدق والله، لنتبعنه. وقالت طائفة: قد رضينا بهذا نقيم عليه. وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا زهير، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري، حدثنا حفص بن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إني ممسك بحجزكم: هَلُمَّ عن النار، هلم عن النار، وتغلبوني وتقاحمون فيها تَقَاحُم الفراش والجنادب، فأوشك أن أرسل حجزكم وأنا فَرَطكم على الحوض، فتردون علي معا وأشتاتا، أعرفكم بسيماكم وأسمائكم، كما يعرف الرجل الغريب من الإبل في إبله، فيُذْهَب بكم ذات اليمين وذات الشمال، فأناشد فيكم رب العالمين: أي رب، قومي، أي رب أمتي. فيقال: يا محمد، إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم كانوا يمشون بعدك القهقرى على أعقابهم، فلأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء، ينادي: يا محمد، يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئا.
QS 23:68-74 (jilid 5 hlm. 486) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 486 · #90048
ا بعدك، إنهم كانوا يمشون بعدك القهقرى على أعقابهم، فلأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء، ينادي: يا محمد، يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئا. قد بلغت، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل بعيرا له رُغَاء، ينادي: يا محمد، يا محمد. فأقول: لا أملك شيئا، قد بلغت، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل فرسا لها حمحمة، فينادي: يا محمد، يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل سقاء من أدم، ينادي: يا محمد، يا محمد: فأقول: لا أملك لك شيئا قد بلغت". وقال علي بن المديني: هذا حديث حسن الإسناد، إلا أن حفص بن حميد مجهول، لا أعلم روى عنه غير يعقوب بن عبد الله الأشعري القمي. قلت: بل قد روى عنه أيضا أشعث بن إسحاق، وقال فيه يحيى بن معين: صالح. ووثقه النسائي وابن حبان. وقوله: (وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ) أي: لعادلون جائرون منحرفون. تقول العرب: نكب فلان عن الطريق: إذا زاغ عنها.
QS 23:73 (jilid 5 hlm. 882) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 882 · #103213
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة لمعنى هذه الآية في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (٦٧)﴾ فأغنى عن إعادته هنا. •
QS 23:73-74 (jilid 18 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 98 · #132059
[سُورَة الْمُؤْمِنُونَ (٢٣) : الْآيَات ٧٣ إِلَى ٧٤] وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣) وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (٧٤) أُعْقِبَ تَنْزِيهُ الرَّسُولِ عَمَّا افْتَرُوهُ عَلَيْهِ بِتَنْزِيهِ الْإِسْلَامِ عَمَّا وسموه بِهِ مِنَ الْأَبَاطِيلِ وَالتَّنْزِيهِ بِإِثْبَاتِ ضِدِّ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّهُ صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ، أَيْ طَرِيقٌ لَا الْتِوَاءَ فِيهِ وَلَا عَقَبَاتٍ، فَالْكَلَامُ تَعْرِيضٌ بِالَّذِينِ اعْتَقَدُوا خِلَافَ ذَلِكَ.
QS 23:73-74 (jilid 18 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 98 · #132060
وَهُوَ أَنَّهُ صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ، أَيْ طَرِيقٌ لَا الْتِوَاءَ فِيهِ وَلَا عَقَبَاتٍ، فَالْكَلَامُ تَعْرِيضٌ بِالَّذِينِ اعْتَقَدُوا خِلَافَ ذَلِكَ. وَإِطْلَاقُ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مُوصِّلٌ إِلَى مَا يَتَطَلَّبُهُ كُلُّ عَاقِلٍ مِنَ النَّجَاةِ وَحُصُولِ الْخَيْرِ، فَكَمَا أَنَّ السَّائِرَ إِلَى طَلْبَتِهِ لَا يَبْلُغُهَا إِلَّا بِطَرِيقٍ، وَلَا يَكُونُ بُلُوغُهُ مَضْمُونًا مَيْسُورًا إِلَّا إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ مُسْتَقِيمًا فالنبيء ﷺ لَمَّا دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ دَعَاهُمْ إِلَى السَّيْرِ فِي طَرِيقٍ مُوصِلٍ بِلَا عَنَاءٍ. وَالتَّأْكِيدُ بِ (إِنَّ) وَاللَّامِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مَسُوقٌ لِلتَّعْرِيضِ بِالْمُنْكِرِينَ عَلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ النبيء ﷺ. وَكَذَلِكَ التَّوْكِيدُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ.
QS 23:73-74 (jilid 18 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 98 · #132061
َلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ النبيء ﷺ. وَكَذَلِكَ التَّوْكِيدُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ. وَالتَّعْبِيرُ فِيهِ بِالْمَوْصُولِ وَصِلَتُهُ إِظْهَارٌ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ حَيْثُ عُدِلَ عَنْ أَنْ يَقُولَ: وَإِنَّهُمْ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ. وَالْغَرَضُ مِنْهُ مَا تنبىء بِهِ الصِّلَةُ مِنْ سَبَبِ تَنَكُّبِهِمْ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَنَّ سَبَبَهُ عَدَمُ إِيمَانِهِمْ بِالْآخِرَةِ.
QS 23:73-74 (jilid 18 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 98 · #132062
وَالْغَرَضُ مِنْهُ مَا تنبىء بِهِ الصِّلَةُ مِنْ سَبَبِ تَنَكُّبِهِمْ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَنَّ سَبَبَهُ عَدَمُ إِيمَانِهِمْ بِالْآخِرَةِ. وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قالَ هَذَا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ فِي سُورَةِ الْحِجْرِ وَالتَّعْرِيفُ فِي الصِّرَاط للْجِنْس، أَيْ هُمْ نَاكِبُونَ عَنِ الصِّرَاطِ مِنْ حَيْثُ هُوَ حَيْثُ لَمْ يَتَطَلَّبُوا طَرِيقَ نَجَاةٍ فَهُمْ نَاكِبُونَ عَنِ الطَّرِيقِ بَلْهَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ وَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنِ التَّعْرِيفُ فِي قَوْلِهِ عَنِ الصِّراطِ لِلْعَهْدِ بِالصِّرَاطِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْجِنْسِ أَتَمُّ فِي نِسْبَتِهِمْ إِلَى الضَّلَالِ بِقَرِينَةِ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ الَّتِي هِيَ غَايَةُ الْعَامِلِ مِنْ عَمَلِهِ فَهُمْ إِذَنْ نَاكِبُونَ عَنْ كُلِّ صِرَاطٍ مُوصِلٍ إِذْ لَا هِمَّةَ لَهُمْ فِي الْوُصُولِ. وَالنَّاكِبُ: الْعَادِلُ عَنْ شَيْءٍ، الْمُعْرِضُ عَنْهُ، وَفِعْلُهُ كَنَصَرَ وَفَرِحَ.
QS 23:73-74 (jilid 18 hlm. 99) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 99 · #132063
كُلِّ صِرَاطٍ مُوصِلٍ إِذْ لَا هِمَّةَ لَهُمْ فِي الْوُصُولِ. وَالنَّاكِبُ: الْعَادِلُ عَنْ شَيْءٍ، الْمُعْرِضُ عَنْهُ، وَفِعْلُهُ كَنَصَرَ وَفَرِحَ. وَكَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْمَنْكَبِ وَهُوَ جَانِبُ الْكَتِفِ لِأَنَّ الْعَادِلَ عَنْ شَيْءٍ يُوَلِّي وَجْهَهُ عَنهُ بجانبه. [٧٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 42:23QS 4:53QS 17:44QS 34:47QS 38:86QS 43:31