QS 23:93
Surah Al-Mu'minun (المؤمنون) ayat 93
23:93
قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ
Katakanlah (Muhammad), "Ya Tuhanku, seandainya Engkau hendak memperlihatkan kepadaku apa (azab) yang diancamkan kepada mereka
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (10 potongan)
QS 23:93-98 (jilid 5 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 492 ·
#90069
﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (٩٥) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (٩٦) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)﴾.
يقول تعالى آمرًا [نبيه محمدًا ﷺ] أن يدعو هذا الدعاء عند حلول النقم: (رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ) أي: إن عاقبتهم -وإني شاهدُ ذلك-فلا تجعلني فيهم، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي -وصححه-: "وإذا أردت بقوم فتنة فتوفني إليك غير مفتون".
وقوله: (وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ) أي: لو شئنا لأريناك ما نحل بهم من النقم والبلاء والمحن.
QS 23:93-98 (jilid 5 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 492 ·
#90070
فتنة فتوفني إليك غير مفتون".
وقوله: (وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ) أي: لو شئنا لأريناك ما نحل بهم من النقم والبلاء والمحن.
ثم قال مرشدًا له إلى التِّرْياق النافع في مخالطة الناس، وهو الإحسان إلى من يسيء، ليستجلب خاطره، فتعود عداوته صداقة وبغضه محبة، فقال: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ)، وهذا كما قال في الآية الأخرى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٤، ٣٥]: أي ما يلهم هذه الوصية أو الخصلة أو الصفة ﴿إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أي: على أذى الناس، فعاملوهم بالجميل مع إسدائهم إليهم القبيح، ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ أي: في الدنيا والآخرة.
QS 23:93-98 (jilid 5 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 492 ·
#90071
ِلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أي: على أذى الناس، فعاملوهم بالجميل مع إسدائهم إليهم القبيح، ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ أي: في الدنيا والآخرة.
وقوله: (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ): أمره أن يستعيذ من الشياطين، لأنهم لا تنفع معهم الحيل، ولا ينقادون بالمعروف.
وقد قدمنا عند الاستعاذة أن رسول الله ﷺ كان يقول: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من هَمْزه ونَفْخه ونَفْثه".
وقوله: (وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ) أي: في شيء من أمري؛ ولهذا أمر بذكر الله في ابتداء الأمور -وذلك مطردة للشياطين -عند الأكل والجماع والذبح، وغير ذلك من الأمور؛ ولهذا روى أبو داود أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الهَرَم، وأعوذ بك من الهَدْم ومن الغرق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت".
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
QS 23:93-98 (jilid 5 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 492 ·
#90072
، وأعوذ بك من الهَدْم ومن الغرق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت".
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا كلمات يقولهن عند النوم، من الفزع: "بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون" قال: فكان عبد الله بن عمرو يعلمها من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه، ومن كان منهم صغيرا لا يعقل أن يحفظها، كتبها له، فعلقها في عنقه.
ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، من حديث محمد بن إسحاق، وقال الترمذي: حسن غريب.
QS 23:93-95 (jilid 18 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 117 ·
#132136
[سُورَة الْمُؤْمِنُونَ (٢٣) : الْآيَات ٩٣ إِلَى ٩٥]
قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ
(٩٥)
آذَنَتِ الْأَيَاتُ السَّابِقَةُ بِأَقْصَى ضَلَالِ الْمُشْرِكِينَ وَانْتِفَاءِ عُذْرِهِمْ فِيمَا دَانُوا بِهِ اللَّهَ تَعَالَى وَبِغَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ، وَأَنَّهُمْ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَعَ الْأُمَمِ الَّتِي عَجَّلَ اللَّهُ لَهَا الْعَذَابَ فِي
الدُّنْيَا وَادَّخَرَ لَهَا عَذَابًا آخَرَ فِي الْآخِرَةِ، فَكَانَ ذَلِك نذراة لَهُمْ بِمِثْلِهِ وَتَهْدِيدًا بِمَا سَيَقُولُونَهُ وَكَانَ مَثَارًا لخشية النبيء ﷺ أَنْ يَحِلَّ الْعَذَابُ بِقَوْمِهِ فِي حَيَاتِهِ وَالْخَوْف من هؤله فلقن الله نبيئه أَنْ يَسْأَلَ النَّجَاةَ مِنْ ذَلِكَ الْعَذَابِ.
QS 23:93-95 (jilid 18 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 118 ·
#132137
ا لخشية النبيء ﷺ أَنْ يَحِلَّ الْعَذَابُ بِقَوْمِهِ فِي حَيَاتِهِ وَالْخَوْف من هؤله فلقن الله نبيئه أَنْ يَسْأَلَ النَّجَاةَ مِنْ ذَلِكَ الْعَذَابِ. وَفِي هَذَا التَّلْقِينِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ اللَّهَ مُنَجِّيهِمْ مِنَ الْعَذَابِ بِحِكْمَتِهِ، وَإِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ الله يري نبيئه حُلُولَ الْعَذَابِ بِمُكَذِّبِيهِ كَمَا هُوَ شَأْنُ تَلْقِينِ الدُّعَاءِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: رَبَّنا لَا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا [الْبَقَرَة: ٢٨٦] الْآيَةَ.
فَهَذِهِ الْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ جَوَابًا عَمَّا يَخْتَلِجُ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﵊. وَقَدْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ فِيمَا حَلَّ بِالْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ.
QS 23:93-95 (jilid 18 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 118 ·
#132138
نِيٌّ جَوَابًا عَمَّا يَخْتَلِجُ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﵊. وَقَدْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ فِيمَا حَلَّ بِالْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ. فَالْوَعِيدُ الْمَذْكُورُ هُنَا وَعِيدٌ بِعِقَابٍ فِي الدُّنْيَا كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ: فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.
وَذُكِرَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ لَفْظُ (رَبِّ) مُكَرَّرًا تَمْهِيدًا لِلْإِجَابَةِ لِأَنَّ وَصْفَ الرُّبُوبِيَّةِ يَقْتَضِي الرَّأْفَةَ بِالْمَرْبُوبِ.
وَأُدْخِلَ بَعْدَ حَرْفِ الشَّرْطِ (مَا) الزَّائِدَةُ لِلتَّوْكِيدِ فَاقْتَرَنَ فِعْلُ الشَّرْطِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ لِزِيَادَةِ تَحْقِيقِ رَبْطِ الْجَزَاءِ بِالشَّرْطِ.
وَنَظِيرُهُ فِي تَكْرِيرِ الْمُؤَكَّدَاتِ بَيْنَ الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ قَوْلُ الْأَعْشَى:
إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لَا نِعَالَ لَنَا ...
QS 23:93-95 (jilid 18 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 118 ·
#132139
بِالشَّرْطِ.
وَنَظِيرُهُ فِي تَكْرِيرِ الْمُؤَكَّدَاتِ بَيْنَ الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ قَوْلُ الْأَعْشَى:
إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لَا نِعَالَ لَنَا ... إِنَّا كَذَلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ
أَيْ فَاعْلَمِي حَقًّا أَنَّا نَحْفَى تَارَةً وَنَنْتَعِلُ أُخْرَى لِأَجْلِ ذَلِكَ، أَيْ لِأَجْلِ إِخْفَاءِ الخطى لَا للأجل وِجْدَانِ نَعْلٍ مَرَّةً وَفُقْدَانِهَا أُخْرَى كَحَالِ أَهْلِ الْخَصَاصَةِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فِي آخِرِ الْأَعْرَافِ [٢٠٠] .
وَالْمَعْنَى: إِذَا كَانَ مَا يُوعَدُونَ حَاصِلًا فِي حَيَاتِي فَأَنَا أَدْعُوكُمْ أَنْ لَا تَجْعَلُونِي فِيهِمْ حِينَئِذٍ.
QS 23:93-95 (jilid 18 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 118 ·
#132140
آخِرِ الْأَعْرَافِ [٢٠٠] .
وَالْمَعْنَى: إِذَا كَانَ مَا يُوعَدُونَ حَاصِلًا فِي حَيَاتِي فَأَنَا أَدْعُوكُمْ أَنْ لَا تَجْعَلُونِي فِيهِمْ حِينَئِذٍ.
وَاسْتِعْمَالُ حَرْفِ الظَّرْفِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ: فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ أُمِرَ أَنْ يَسْأَلَ الْكَوْنَ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ مَوْضِعِ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَالظَّرْفِيَّةُ هُنَا حَقِيقِيَّةٌ، أَيْ بَيْنَهُمْ.
وَالْخَبَرُ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ مُسْتَعْمَلٌ فِي إِيجَادِ الرَّجَاءِ بِحُصُولِ وَعِيدِ الْمُكَذِّبِينَ فِي حَيَاة الرَّسُول ﷺ، وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِعْلَامِ الرَّسُولِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ.
وَفِي قَوْلِهِ: أَنْ نُرِيَكَ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ فِي مَنْجَاةٍ مِنْ أَنْ يَلْحَقَهُ مَا يُوعَدُونَ بِهِ وَأَنَّهُ
سَيَرَاهُ مَرْأَى عَيْنٍ دُونَ كَوْنٍ فِيهِ.
QS 23:93-95 (jilid 18 hlm. 119) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 119 ·
#132141
ِ: أَنْ نُرِيَكَ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ فِي مَنْجَاةٍ مِنْ أَنْ يَلْحَقَهُ مَا يُوعَدُونَ بِهِ وَأَنَّهُ
سَيَرَاهُ مَرْأَى عَيْنٍ دُونَ كَوْنٍ فِيهِ. وَقَدْ يَبْدُو أَنَّ هَذَا وَعْدٌ غَرِيبٌ لِأَنَّ الْمُتَعَارَفَ أَنْ يَكُونَ الْعَذَابُ سَمَاوِيًّا فَإِذَا نَجَّى اللَّهُ مِنْهُ بَعْضَ رُسُلِهِ مِثْلَ لُوطٍ فَإِنَّهُ يُبْعِدُهُ عَنْ مَوْضِعِ الْعَذَابِ وَلَكِنْ كَانَ عَذَابُ هَؤُلَاءِ غَيْرَ سَمَاوِيٍّ فَتَحَقَّقَ فِي مَصْرَعِ صَنَادِيدِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ بِمَرْأَى رَسُول الله ﷺ
وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ وَنَادَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا وَقَالَ لَهُمْ «لَقَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا»
. وَبِهَذَا الْقَصْد يظْهر موقع حَرْفَيِ التَّأْكِيدِ (إِنَّ) وَاللَّامِ مِنْ إِصَابَةِ محزّ الإعجاز.
[٩٦]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.