Perempuan-perempuan yang keji untuk laki-laki yang keji, dan laki-laki yang keji untuk perempuan-perempuan yang keji (pula), sedangkan perempuan-perempuan yang baik untuk laki-laki yang baik dan laki-laki yang baik untuk perempuan-perempuan yang baik (pula). Mereka itu bersih dari apa yang dituduhkan orang. Mereka memperoleh ampunan dan rezeki yang mulia (surga)
مالِ تكونُ للطيِّبين.
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن عثمانَ بن الأسودِ، عن مجاهدٍ: [﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾. قال]: الخبيثاتُ [من الكلامِ] للخبيثين من الناسِ، والطيباتُ مِن الكلامِ للطيِّبين مِن الناسِ.
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله.
حدَّثني محمدُ بنُ عمروٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي
نجيحٍ، [عن مجاهدٍ] في قولِ اللهِ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾. قال: الطيباتُ: القولُ الطيبُ يخرجُ مِن الكافرِ والمؤمنِ، فهو للمؤمنِ، والخبيثاتُ: القولُ الخبيثُ يخرجُ مِن المؤمنِ والكافرِ، فهو للكافرِ، ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾.
جُ مِن الكافرِ والمؤمنِ، فهو للمؤمنِ، والخبيثاتُ: القولُ الخبيثُ يخرجُ مِن المؤمنِ والكافرِ، فهو للكافرِ، ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾. وذلك أنه برَّأ كليهما مما ليسَ له بحقٍّ مِن الكلامِ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾. يقولُ: الخبيثاتُ والطيباتُ: القولُ السيءُ والحَسَنُ؛ للمؤمنين الحَسَنُ، وللكافرين السيئُ، ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾. وذلك بأنَّه ما قال الكافرون مِن كلمةٍ طيبةٍ فهى للمؤمنين، وما قال المؤمنون مِن كلمةٍ خبيثةٍ فهي للكافرين، كلٌّ برئٌ مما ليسَ بحقٍّ مِن الكلامِ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثَوْرٍ، عن معمرٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾.
برئٌ مما ليسَ بحقٍّ مِن الكلامِ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثَوْرٍ، عن معمرٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾. قال: الخبيثاتُ مِن الكلامِ للخبيثين مِن الناسِ،
والخبيثون مِن الناسِ للخبيثاتِ مِن الكلامِ.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال أخبَرنا معمرٌ، عن ابن أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ مثلَه.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ الآية. يقولُ: الخبيثاتُ مِن القولِ للخبيثين من الرجالِ، والخبيثون مِن الرجالِ للخبيثاتِ مِن القولِ، والطيباتُ مِن القولِ للطيبين مِن الرجالِ، والطيبون مِن الرجالِ للطيباتِ مِن القولِ، فهذا في الكلامِ، وهم الذين قالوا لعائشةَ ما قالوا، هم الخبيثون. والطيبون هم المبرَّءُون مما قال الخبيثون.
حدَّثنا أبو زرعةَ، قال: ثنا أبو نُعَيمٍ، قال: ثنا سلمةُ، يعنى ابنَ نُبَيْطٍ الأشجعيَّ، عن الضحاكِ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾.
مما قال الخبيثون.
حدَّثنا أبو زرعةَ، قال: ثنا أبو نُعَيمٍ، قال: ثنا سلمةُ، يعنى ابنَ نُبَيْطٍ الأشجعيَّ، عن الضحاكِ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾. قال: الخبيثاتُ مِن الكلامِ للخبيثين مِن الناسِ، والطيباتُ مِن الكلامِ للطيبين مِن الناسِ.
قال: ثنا قبيصةُ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ وعثمانَ بن الأسودٍ، عن مجاهدٍ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾. قال: الخبيثاتُ مِن الكلامِ للخبيثين مِن الناسِ، والخبيثون مِن الناسِ للخبيثاتِ مِن القولِ، والطيباتُ مِن القولِ للطيبين مِن الناسِ، والطيبون مِن الناسِ للطيباتِ مِن القولِ.
قال: ثنا سفيانُ، عن خُصيفٍ، عن سعيدِ بن جُبَيْرٍ، قال: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾.
الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾. قال: نزَلت في عائشةَ حينَ رماها المنافقُ بالبهتانِ والفِرْيْةِ، فبرَّأها اللهُ مِن ذلك. وكان عبدُ اللهِ بنُ أُبيٍّ هو خبيثٌ، وكان هو أَوْلَى بأن تكونَ له الخبيثةُ ويكونَ لها، وكان رسولُ اللهِ ﷺ طيبًا، وكان أَوْلَى أن تكونَ له الطيبةُ، وكانت عائشةُ الطيبةَ، وكانَ أَوْلَى أن يكونَ لها الطيبُ، ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾. قال: هاهنا بُرِّئتْ عائشةُ. ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.
وأَوْلَى هذه الأقوالِ في تأويلِ الآية قولُ مَن قال: عَنَى بالخبيثاتِ: الخبيثاتِ مِن القولِ، وذلك قبيحُه وسيئُه، للخبيثين مِن الرجالِ والنساءِ، والخبيثون مِن الناسِ للخبيثاتِ مِن القولِ هم بها أَوْلَى؛ لأنَّهم أهلُها، والطيباتُ مِن القولِ، وذلك حسنُه
وجميلُه، للطيبين مِن الناسِ، والطيبون مِن الناسِ للطيباتِ مِن القول؛ لأنَّهم أهلها وأحقُّ بها.
وْلَى؛ لأنَّهم أهلُها، والطيباتُ مِن القولِ، وذلك حسنُه
وجميلُه، للطيبين مِن الناسِ، والطيبون مِن الناسِ للطيباتِ مِن القول؛ لأنَّهم أهلها وأحقُّ بها.
وإنما قُلْنا: هذا القولُ أَوْلَى بتأويلِ الآيةِ؛ لأنَّ الآياتِ قبلَ ذلك إنما جاءَت بتوبيخِ اللَّهِ للقائلين في عائشةَ الإفكَ، والرامين المحصناتِ الغافلاتِ المؤمناتِ، وإخبارِهم ما خَصَّهم به على إفكِهم، فكان ختمُ الخبرِ عن أَوْلَى الفريقين بالإفكِ مِن الرامي والمرميِّ به، أشبهَ مِن الخبرِ عن غيرِهم.
وقولُه: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ﴾.
هم به على إفكِهم، فكان ختمُ الخبرِ عن أَوْلَى الفريقين بالإفكِ مِن الرامي والمرميِّ به، أشبهَ مِن الخبرِ عن غيرِهم.
وقولُه: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ﴾. يقولُ: الطَّيبون مِن الناسِ مبرَّءون مِن خبيثاتِ القولِ، إن قالوها فإنَّ اللَّهَ يَصفحُ لهم عنها، ويَغْفِرُها لهم، وإن قِيلت فيهم ضرَّت قائلَها ولم تَضرَّهم، كما لو قال الطَّيِّبَ مِن القول الخبيثُ مِن الناسِ لم يَنْفَعُه الله به؛ لأنَّ الله لا يتقبَّلُه، ولو قِيلت له لضرَّتْه؛ لأنه يَلْحَقُه عارُها في الدنيا وذلُّها في الآخِرة.
كما حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾: فَمَن كان طيِّبًا فهو مُبَرَّأٌ مِن كلِّ قولٍ خبيثٍ، يقول: يغفِرُه اللهُ.
، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾: فَمَن كان طيِّبًا فهو مُبَرَّأٌ مِن كلِّ قولٍ خبيثٍ، يقول: يغفِرُه اللهُ. ومَن كان خبيثًا فهو مُبَرَّأٌ مِن كلِّ قولٍ صالحٍ، فإنه يَرُدُّه الله عليه، لا يَقبلُه منه.
وقد قِيل: عُنِى بقولِه: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾: عائشةُ وصفوانُ بنُ المُعَطَّلِ الذي رُمِيت به. فعلى هذا القولِ قيل: ﴿أُولَئِكَ﴾. فجُمِع، والمرادُ ذانِك، كما قيل: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ [النساء: ١١]. والمرادُ أخوَان.
وقولُه: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾. يقولُ: لهؤلاءِ الطيِّبين مِن الناسِ مغفرةٌ مِن اللهِ لذنوبِهم، والخبيثِ مِن القولِ إن كان منهم، ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.
َان.
وقولُه: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾. يقولُ: لهؤلاءِ الطيِّبين مِن الناسِ مغفرةٌ مِن اللهِ لذنوبِهم، والخبيثِ مِن القولِ إن كان منهم، ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾. يقولُ: ولهم أيضًا مع المغفرةِ عَطيةٌ مِن الله كريمةٌ، وذلك الجنةُ وما أُعِدَّ لهم فيها مِن الكرامةِ.
كما حدَّثنا أبو زرْعةَ، قال: ثنا العباسُ بنُ الوليدِ النَّرْسِيُّ، قال: ثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: مغفرةٌ لذنوبِهم، ورزقٌ كريمٌ في الجنةِ.
﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٢٦)﴾
قال ابن عباس: الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من القول. والطيبات من القول، للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من القول. قال: ونزلت في عائشة وأهل الإفك.
وهكذا رُوي عن مجاهد، وعطاء، وسعيد بن جُبَير، والشعبي، والحسن بن أبي الحسن البصري، وحبيب بن أبي ثابت، والضحاك.
القول. قال: ونزلت في عائشة وأهل الإفك.
وهكذا رُوي عن مجاهد، وعطاء، وسعيد بن جُبَير، والشعبي، والحسن بن أبي الحسن البصري، وحبيب بن أبي ثابت، والضحاك. واختاره ابن جرير، ووجَّهَهُ بأن الكلام القبيح أولى بأهل القبح من الناس، والكلام الطيب أولى بالطيبين من الناس، فما نسبه أهل النفاق إلى عائشة هم
أولى به، وهي أولى بالبراءة والنزاهة منهم؛ ولهذا قال: (أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ).
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من النساء.
يثات من النساء للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من النساء.
وهذا -أيضًا -يرجع إلى ما قاله أولئك باللازم، أي: ما كان الله ليجعل عائشة زوجة لرسول الله ﷺ إلا وهي طيبة؛ لأنه أطيب من كل طيب من البشر، ولو كانت خبيثة لما صلحت له، لا شرعا ولا قدرا؛ ولهذا قال: (أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ) أي: هم بُعَداء عما يقوله أهل الإفك والعدوان، (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) أي: بسبب ما قيل فيهم من الكذب، (وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) أي: عند الله في جنات النعيم. وفيه وعد بأن تكون زوجة النبيّ ﷺ في الجنة.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن مسلم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار قال: جاء أسير بن جابر إلى عبد الله فقال: لقد سمعت الوليد بن عقبة تكلم بكلام أعجبني.
السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار قال: جاء أسير بن جابر إلى عبد الله فقال: لقد سمعت الوليد بن عقبة تكلم بكلام أعجبني. فقال عبد الله: إن الرجل المؤمن يكون في قلبه الكلمة غير طيبة تتجلجل في صدره ما تستقر حتى يلفظها، فيسمعها رجل عنده يَتُلّها فيضمها إليه. وإن الرجل الفاجر يكون في قلبه الكلمة الطيبة تتجلجل في صدره ما تستقر حتى يلفظها، فيسمعها الرجل الذي عنده يَتُلُّها فيضمها إليه، ثم قرأ عبد الله: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ).
ويشبه هذا ما رواه الإمام أحمد في المسند مرفوعا: "مثل الذي يسمع الحكمة ثم لا يُحدِّث إلا بشرِّ ما سمع، كمثل رجل جاء إلى صاحب غنم، فقال: أجْزِرني شاة. فقال: اذهب فَخُذ بأذُن أيها شئتَ. فذهب فأخذ بأذن كَلْب الغنم" وفي الحديث الآخر: "الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها أخذها".